«ميسي التركي» يستعد لخلافة مودريتش في ريال مدريد

آردا غولر نجم ريال مدريد الصاعد (رويترز)
آردا غولر نجم ريال مدريد الصاعد (رويترز)
TT

«ميسي التركي» يستعد لخلافة مودريتش في ريال مدريد

آردا غولر نجم ريال مدريد الصاعد (رويترز)
آردا غولر نجم ريال مدريد الصاعد (رويترز)

مع اقتراب ريال مدريد من مواجهة يوفنتوس في كأس العالم للأندية مساء الثلاثاء، يبدو أن نجماً صاعداً بدأ يفرض نفسه بصفته لاعباً أساسياً تحت قيادة المدرب الجديد تشابي ألونسو.

آردا غولر، الملقب بـ«ميسي التركي»، عانى كثيراً الموسم الماضي تحت قيادة كارلو أنشيلوتي، لكنه اليوم يعيش انطلاقة جديدة بعد وصول بديله على رأس الجهاز الفني. وفي هذا التقرير، تستعرض «بي بي سي سبورت» صعود غولر، وسقوطه، ثم عودته المدهشة، في مسيرة لاعب يملك من الموهبة ما يؤهله لأن يكون من الأفضل عالمياً.

موسم 2024 - 2025: عام ضائع لغولر

قبل عامٍ واحد فقط، كان غولر في طريقه ليصبح حجر أساس في مشروع تجديد خط وسط ريال مدريد. فقد أنهى موسمه الأول في إسبانيا بتألق، مسجلاً 6 أهداف في 10 مباريات فقط في الليغا، مساهماً في تتويج الفريق باللقب.

تألقه استمر في «يورو 2024» مع منتخب تركيا، خصوصاً بعدما سجل هدفاً مذهلاً من مسافة 25 ياردة في مرمى جورجيا، صنف بين أفضل أهداف البطولة، مؤكداً سلاسة تقنياته وموهبته.

في تلك اللحظة، بدا أن غولر يسير على خطى زملائه في ريال مثل فينيسيوس جونيور وفيديريكو فالفيردي وإدواردو كامافينغا: مواهب شابة استقدمت من الخارج وانفجرت بسرعة في تشكيلة الفريق الأساسية.

لكن الأمور لم تسر كما هو متوقع. فقد كان الموسم 2024 - 2025 بمثابة موسمٍ مفقود. لم يمنحه أنشيلوتي الثقة في المباريات الكبرى، وكان غولر بديلاً غير مستخدم في ذهاب وإياب ربع نهائي دوري الأبطال ضد آرسنال، مما سلّط الضوء على تراجع مكانته.

أنهى الموسم بأقل من 1800 دقيقة لعب في جميع المسابقات – ثاني أقل لاعب في الفريق مشاركة، بعد الغائبين بإصابات طويلة – ما فتح باب التكهنات برحيله لإحياء مسيرته.

لكن كل شيء تغيّر بعد رحيل أنشيلوتي وتعيين ألونسو، الذي يبدو أن غولر هو المستفيد الأول من حضوره.

خلافة مودريتش؟

أحد أسباب تعثر غولر تحت أنشيلوتي كان عدم وضوح مركزه المفضل. فقد تنقل بين وسط الملعب والجناح الأيمن – حيث بدأ مسيرته – ما غذّى المقارنات مع ميسي، خاصة بقدرته على التوغل والتسديد أو صناعة اللعب بقدمه اليسرى الساحرة.

غولر صرح مراراً أنه يفضل اللعب في العمق، حيث يستطيع لمس الكرة أكثر والتأثير على الإيقاع، وهو ما يؤيده ألونسو، الذي قال إن اللاعب «يجب أن يكون قريباً من الكرة»، واختاره لهذا الدور في آخر مباراتين ضد باتشوكا وسالزبورغ، في وقت جلس فيه مودريتش وسيبايوس وبراهيم دياز على الدكة.

وبعد منحه هذا الدور، رد غولر بمستويين رائعين: سجل الهدف الثاني ضد باتشوكا، وتألق ضد سالزبورغ، وكان أكثر من مرر الكرة بين لاعبي الفريق خلال وجوده على أرض الملعب.

وفي المباراتين، خرج غولر في منتصف الشوط الثاني ليحل محله مودريتش. وكأنها لحظة رمزية: الأستاذ يُسلِّم الشعلة لتلميذه، ويكتفي بدور الحارس على طاقة من أخذ مكانه.

رحيل مودريتش بات وشيكاً، بعد كأس العالم للأندية مباشرة، والوجهة الأقرب هي ميلان. أما البديل؟ فهو حاضر بالفعل.

«موهبة عقلية وحضور مذهل»

من بين من يؤمنون بغولر، يأتي المدرب البرتغالي فيتور بيريرا، المدير الفني الحالي لوولفرهامبتون، الذي يعرفه عن قرب. فقد منحه بدايته الاحترافية مع فنربخشة عام 2021، عندما كان عمره 16 عاماً فقط.

بيريرا قال لصحيفة «ماركا» الإسبانية مؤخراً: «ذكرني بجيمس رودريغيز عندما دربته في بورتو وعمره 19 سنة. كلاهما يملك موهبة استثنائية».

وأضاف: «كان صبياً بين رجال، لكن في كل مرة يستلم فيها الكرة كان يجد التمريرة النهائية. وإذا أخطأ، يطلب الكرة مجدداً ليعيد المحاولة».

المدرب البرتغالي لا يرى في مقارنته بميسي دقة كبيرة، ويعتقد – كما يرى اللاعب وألونسو – أن موقعه الأمثل هو في وسط الملعب، كصانع لعب.

«أراه في مركز 8 أو 10، بسبب قدرته على كسر خطوط الدفاع. يفكر بسرعة، يختار الحلول قبل أن تصله الكرة، يستطيع التمرير الطويل أو القصير، وصناعة الفرص أو التسديد من بعيد».

ويؤكد بيريرا أن الصعوبات التي واجهها غولر لم تقلل من إيمانه بمستقبله: «الانتقال إلى ريال مدريد، واللعب بجانب كل هؤلاء النجوم، ليس سهلاً. لكنه سيجد طريقه. لا شك لدي أنه سيكون أحد نجوم اللعبة. يملك الجودة والعقلية ليكون البطل الحقيقي».

وبعد أقل من شهر فقط على انطلاق عهد ألونسو، يبدو أن غولر قد بدأ بالفعل هذا المسار. وإذا تألق أمام يوفنتوس في دور الـ16، فسيكون ذلك مؤشراً آخر على أن «ميسي التركي» جاهز لاجتياح عالم الكرة.


مقالات ذات صلة

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

رياضة عالمية ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

قال بابي ثياو مدرب منتخب السنغال أنه اتخذ قرار منح ساديو ماني شارة القيادة بعد الفوز 1-​صفر على المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عربية الجماهير الجزائرية احتفلت بفوز السنغال (رويترز)

جماهير جزائرية تحتفل بتتويج السنغال بكأس أفريقيا

احتفلت جماهير جزائرية بتتويج منتخب السنغال بلقب بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، عقب تغلبه على نظيره منتخب المغرب.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)

رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

أعرب الرئيس السنغالي باسيرو ديومباي فاي الذي انضم إلى الحشود المحتفلة في دكار بفوز السنغال في نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، عن فرحته «التي لا توصف».

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)

ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

أكد السنغالي ساديو ماني أنه لم يتفهم قرار المدرب بابي تياو بحث لاعبيه على الانسحاب من نهائي ​كأس أمم أفريقيا احتجاجا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية السنغال تحتفل بتتويجها باللقب (أ.ف.ب)

حين يطغى الجدل على المجد: كيف فازت السنغال وخسر النهائي هدوءه ؟

تُوِّج منتخب السنغال بكأس الأمم الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه، غير أن المباراة النهائية شابتها مشاهد فوضوية بعدما غادر لاعبو السنغال أرض الملعب.

The Athletic (الرباط)

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
TT

مدرب السنغال: فضلت منح ماني شارة القيادة ليرفع الكأس

ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)
ثياو يحتفل بين ماني وكوليبالي (أ.ف.ب)

قال بابي ثياو مدرب منتخب السنغال أنه اتخذ قرار منح ساديو ماني شارة القيادة بعد الفوز 1-​صفر على المغرب بنهائي كأس أمم أفريقيا لكرة القدم اليوم الأحد ليتمكن من رفع الكأس، بعدما عارضه لاعب النصر ودعا زملاءه للعودة إلى أرض الملعب بعد انسحابهم قرب نهاية الوقت الأصلي.

وبعد نهاية المباراة، التي امتدت لوقت إضافي، منح كاليدو كوليبالي شارة القيادة لماني ليرفع الكأس التي ‌فازت بها السنغال للمرة ‌الثانية في ثلاث نسخ.

وقال ‌ثياو ⁠لقنوات (​بي.‌إن.سبورتس) «نعم قلنا لأنفسنا الكثير من الأشياء وتحدثنا وفضلت أن أعطيه شارة القيادة في الحقيقة كي يرفع هذه الكأس. قلنا الكثير من الأشياء وحققنا أهدافا كثيرة اتفقنا عليها سابقا».

ولم تتطرق المقابلة للمشاهد الفوضوية التي سادت النهائي في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط ⁠الثاني.

واحتج لاعبو السنغال على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب ‌إثر مخالفة تعرض لها براهيم دياز ‍من مالك ضيوف داخل ‍المنطقة. واتخذ الحكم القرار بعد الرجوع لحكم الفيديو ‍المساعد ومشاهدة إعادة الواقعة على شاشة بجانب الملعب.

وأشار تياو للاعبيه بالانسحاب من المباراة، وخرج بعضهم بالفعل من أرضية الملعب، لكن ماني توجه إلى غرف الملابس وأعادهم لاستئناف المباراة.

وبعودة ​لاعبي السنغال استؤنفت المباراة بعد توقف دام 14 دقيقة بتنفيذ ركلة الجزاء. وحاول دياز ⁠خداع الحارس وتسديد الركلة على طريقة بانينكا في منتصف المرمى لكن إدوار مندي كان في المكان المناسب وتصدى لها بسهولة.

وسجل بابي جي هدف الفوز في بداية الوقت الإضافي بتسديدة قوية.

وقال ماني بعد المباراة «أخذت نصائح بعض الأشخاص من حولي وقالوا لي كلا يجب أن تواصلوا المباراة وتطلب من الجميع العودة وهذا ما فعلته. ذهبت وقلت للمدرب 'كلا، لا يمكن أن نفعل ذلك. لا يهمني ما يحدث. ‌يجب أن نلعب'. وهذا ما فعلناه».

وفاز ماني بجائزة أفضل لاعب في البطولة.


رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
TT

رئيس السنغال يحتفل باللقب الأفريقي… و يأمر بـ«عطلة» في البلاد

الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)
الجماهير السنغالية نزلت للشوارع تحتفل باللقب (أ.ف.ب)

أعرب الرئيس السنغالي باسيرو ديومباي فاي الذي انضم مساء الأحد إلى الحشود المحتفلة في دكار بفوز السنغال في نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم، عن فرحته «التي لا توصف»، واصفًا اللاعبين بأنهم «وطنيون» و«رجال واجب على أرض الملعب».

وبملابس رياضية وابتسامات عريضة، خرج رئيس الدولة ورئيس الوزراء عثمان سونكو من القصر الجمهوري في وسط العاصمة للقاء الجماهير التي تحتفل بهذا الانتصار وسط دوي الألعاب النارية وأصوات أبواق السيارات والفوفوزيلا والطبول.

وقال للصحافيين: «الفرحة لا توصف».

وأضاف: «مررنا بكل المشاعر»، وذلك عقب نهائي مثير حُسم 1-0 بعد التمديد أمام المغرب في الرباط.

وأعلن الرئيس السنغالي أن يوم غد الاثنين سيكون «عطلة مدفوعة الأجر» حتى يتمكن السنغاليون من الاستمتاع بهذه اللحظة التي توحد البلاد بأكملها.

وتوقع «استقبالًا حارًا» لبعثة المنتخب السنغالي عند عودتها من المغرب. وقال: «لقد رأينا وطنيين ورجال واجب على أرض الملعب. لقد قاتلوا من أجل كرامتنا وشرفنا... إنه انتصار لكل الشعب السنغالي».

وعمت العاصمة السنغالية وضواحيها موجة من الفرح والارتياح بعد هذا اللقاء المتوتر والمثير، حيث جابت مواكب سيارات تقل مشجعين يصرخون فرحًا ويرفعون الأعلام شوارع العاصمة مساء الأحد.


ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
TT

ماني: لو أوقف النهائي بتلك الصورة فسيكون «جنونياً»

ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)
ماني يصرخ احتفالاً بالفوز باللقب (أ.ف.ب)

أكد السنغالي ساديو ماني أنه لم يتفهم قرار المدرب بابي ثيو بحث لاعبيه على الانسحاب من نهائي ​كأس أمم أفريقيا لكرة القدم احتجاجا على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب وإن هذا السيناريو كان سيصبح «جنونياً»، وذلك بعد فوز السنغال باللقب للمرة الثانية بتغلبها 1-صفر في الوقت الإضافي.

واحتج لاعبو منتخب السنغال ومدربهم على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في الوقت ‌المحتسب بدل ‌الضائع للشوط الثاني بعدما ‌تعرض براهيم ⁠دياز ​لمخالفة ‌من مالك ضيوف. واتخذ الحكم القرار بعد الرجوع لحكم الفيديو المساعد ومشاهدة إعادة الواقعة على شاشة بجانب الملعب.

وأشار ثياو للاعبيه بالانسحاب من المباراة، وخرج بعضهم بالفعل من أرضية الملعب، لكن ماني توجه إلى غرف الملابس وأعادهم لاستئناف المباراة.

وقال ماني لقنوات «بي.⁠إن.سبورتس»: الأمر الغريب هنا هو أن المدرب والفريق والكل ‌قرر إيقاف المباراة وعدم المواصلة. ‍وبصراحة الفريق قرر أن ‍يغادر الملعب. لذا أنا لم أفهم ولم أتفهم ما حدث.

"أخذت نصائح بعض الأشخاص من حولي وقالوا لي كلا يجب أن تواصلوا المباراة وتطلب من الجميع العودة وهذا ما فعلته. ذهبت ​وقلت للمدرب 'كلا، لا يمكن أن نفعل ذلك. لا يهمني ما يحدث. يجب ⁠أن نلعب'. وهذا ما فعلناه".

وبعودة لاعبي السنغال استؤنفت المباراة بعد توقف دام 14 دقيقة بتنفيذ ركلة الجزاء. وحاول دياز خداع الحارس وتسديد الركلة على طريقة بانينكا في منتصف المرمى لكن إدوار مندي كان في المكان المناسب وتصدى لها بسهولة.

واحتكم الفريقان إلى وقت إضافي سجل فيه بابي جي هدف الفوز.

وقال ماني "كنا محظوظين بطبيعة الحال ولكن أظن بأن من الجنوني إيقاف المباراة بهذه الطريقة ‌لأن العالم يتابعنا".

وتوج منتخب السنغال باللقب للمرة الثانية بعدما أحرزه في 2021.