«مونديال الأندية»: سقوط إنتر ميامي يكشف حدود الدوري الأميركي!

إنتر ميامي سقط أمام باريس سان جيرمان برباعية (إ.ب.أ)
إنتر ميامي سقط أمام باريس سان جيرمان برباعية (إ.ب.أ)
TT

«مونديال الأندية»: سقوط إنتر ميامي يكشف حدود الدوري الأميركي!

إنتر ميامي سقط أمام باريس سان جيرمان برباعية (إ.ب.أ)
إنتر ميامي سقط أمام باريس سان جيرمان برباعية (إ.ب.أ)

داخل المنطقة المختلطة بملعب «مرسيدس بنز»، وصف جوردي ألبا، مدافع إنتر ميامي، شعوره وهو يواجه بطل أوروبا باريس سان جيرمان، قائلاً: «يجعلونك تشك في نفسك؛ لأنهم يتحكمون في المباراة، ويحيط بك عدد هائل من اللاعبين... الأمر صعب للغاية». تصريح أيّده كل من شاهد باريس وهو يفتك بميامي بأربعة أهداف دون رد، الأحد الماضي. غير أن ما قاله ألبا، وفقاً لشبكة «The Athletic»، بعد ذلك أثار الجدل؛ إذ زعم أن فريقه «سيطر» على الشوط الثاني، بعد أن أُصيب لاعبو باريس بالإرهاق. لكن الحقيقة أن ميامي لم يكن له أي سيطرة في مباراة بدت من طرف واحد، بل إن باريس، احتراماً ربما لأسطورته السابق ليونيل ميسي، خفّف من حدة هجماته في الشوط الثاني.

باريس سان جيرمان تأهل بسهولة تامة إلى ربع نهائي كأس العالم للأندية، ليضرب موعداً مع بايرن ميونيخ في أتلانتا، يوم 5 يوليو (تموز). ولا عيب في السقوط أمام فريق فرنسي اكتسح أتلتيكو مدريد برباعية في دور المجموعات، وسحق إنتر ميلان بخماسية في نهائي دوري الأبطال قبل أسابيع. لكن إنتر ميامي، الذي كان يُفترض به تمثيل الدوري الأميركي (MLS) بشرف، بعث برسالة استسلام إلى العالم بأسره.

قبيل اللقاء، وصف مفوض الدوري الأميركي، دون غاربر، يوم الأحد، بـ«اليوم التاريخي»، في منشور عبر منصة «إكس»، قائلاً: «لكل من آمن بهذا الدوري وهذه الرياضة، هذه لحظة تستحق الاحتفال». لكن غاربر كان يعلم أن فرص ميامي أمام باريس لا تتجاوز حدود الأمل. فالرجل يقود دورياً يتغنّى بالتكافؤ، غير أن مواجهة باريس كشفت عيوب هذا النموذج أمام الجميع. لا شك أن وجود ميسي في الدوري الأميركي إنجاز يُحتفى به، لكن لا يوجد ما يدل حتى الآن على قدرة الـ«MLS» على مجاراة النخبة الكروية العالمية.

غاربر سبق أن تنبأ عام 2015، قائلاً: «أؤمن أننا خلال عشر سنوات أو أقل، سنُقارن بـ(السيري إيه)، و(الليغا)، وربما حتى بـ(البريميرليغ)». لكن بعد عقد من التقدم الملحوظ داخل الملعب وخارجه، وبعد ضم ميسي في صفقة دوّت في العالم، لم يقترب الدوري الأميركي من تلك القامات. صحيح أن ميسي أضفى بريقاً لا يُنكر، وأسهم في فوز ميامي بكأس الدوريات صيف 2023، لكن كأس العالم للأندية لم تكن مفاجأة طارئة، بل محطة كانت معلومة الاستحقاق منذ زمن. وكانت الخطة أن يكون ميسي هو نجم الافتتاح.

أنفق ميامي ملايين الدولارات للتعاقد مع ميسي، واضطر إلى تجاوز بعض القيود المالية الصارمة للتوقيع مع ألبا، وسيرجيو بوسكيتس، ولويس سواريز. وعلى غرار تألق سواريز أمام بالميراس يوم 23 يونيو (حزيران)، يستطيع اللاعبون الكبار السابقون أن يصنعوا اللحظة أحياناً. لكن الاعتماد على الأسماء الرنانة فقط لن يُغني عن تطوير الجودة الكروية الشاملة.

لاعبو ميامي المحيطون بميسي -مثل تاديو ألليندي، ومارسيلو ويغاندت، وتوماس أفيليس، وفيديريكو ريدوندو- بدوا عاجزين تماماً أمام مهارة باريس. أما الحارس أوسكار أوستاري، 38 عاماً، فقد كان يعمل مع شبكة «تيليموندو» مذيعاً قبل انضمامه إلى الفريق العام الماضي. بعد اللقاء، وصف زلاتان إبراهيموفيتش لاعبي ميامي بأنهم «تماثيل»، وقال إن ميسي «محاط بلاعبين يركضون كما لو أنهم يحملون أكياس أسمنت».

تصريحات زلاتان، رغم صراحتها القاسية، تحمل في طياتها شيئاً من الحقيقة. فالدوري الأميركي يمنع فرقه من ملء قوائمها بلاعبين قادرين على نقل الفريق إلى مصافّ أعلى. خسارة ميامي الثقيلة في أتلانتا جاءت بعد خسارة فانكوفر وايتكابس 5 - 0 أمام كروز أزول في نهائي كأس «الكونكاكاف» مطلع يونيو (حزيران). وبعد عشر سنوات من وعود غاربر، لا تزال فرق الـ«MLS» عاجزة عن فرض الهيمنة حتى داخل قارّتها.

ميامي الذي حطّم رقم النقاط القياسي في الدوري عام 2024 ونال درع المشجعين، لم يصمد أمام باريس، الفريق الذي تدعمه «قطر للاستثمارات الرياضية»، ويملك عناصر شابة وموهوبة على امتداد خطوطه. يوم الأحد، عبث خفيتشا كفاراتسخيليا (24 عاماً)، وديزيريه دوي (20 عاماً) بدفاع ميامي، في حين تلاعب فيتينيا (25 عاماً) بوسط الفريق الأميركي. خطأ بوسكيتس في الدقيقة 39 أدى إلى الهدف الثاني لباريس، ومن هناك بدأت المذبحة.

وحين سُئل ألبا إن كانت الهزيمة كشفت عن حدود الدوري الأميركي، أجاب: «طبعاً، هذه الحدود تمنعنا من امتلاك مزيد من اللاعبين الكبار. لكن بما أن أغلب النجوم موجودون في أوروبا، لا أعتقد أن هذا سيتغير. ومع ذلك، علينا أن نفخر بأدائنا وباللاعبين. الجميع أعطى كل ما لديه، ولا يمكن أن نطلب أكثر من ذلك».

أما المدرب خافيير ماسكيرانو فكان أكثر دبلوماسية حين سُئل عمّا يجب أن يفعله الدوري لتحسين التنافسية في النسخ المقبلة من البطولة: «لست الشخص الأنسب للحديث عن هذا. أعتقد أن المسؤولين في الـ(MLS) يعرفون أفضل مني ما يتعيّن عليهم فعله».

لكنه كان قد صرّح قبل انطلاق البطولة: «قلت هذا من قبل: دوري إعداد الفريق وتدريب اللاعبين المتاحين. كنت أتمنى وجود صفقات جديدة، خاصة في بطولة بهذه الأهمية. هذا هو أهم حدث في تاريخ هذا النادي حتى الآن».

ميامي تجاوز مجموعته بشكل مفاجئ، بل هزم بورتو في أتلانتا. النتائج فاقت التوقعات، لأن سقف الطموح كان منخفضاً منذ البداية. وبعد الهزيمة من باريس، قال ميسي لقناة «دي سبورت» الأرجنتينية إن تعادل الفريق 2 - 2 مع بالميراس -الذي قاده لمواجهة باريس في دور الـ16- لا يزال نقطة ندم. وأضاف عن الخسارة أمام باريس: «كانت متوقعة. هم أبطال أوروبا الحاليون. حاولنا تقديم أفضل ما لدينا، وتركنا انطباعاً إيجابياً في هذه البطولة. نافسنا، وهذا كل شيء. انتهى الأمر، ويجب أن نركّز الآن على الدوري المحلي».

لكن ما إذا كان الفريق ترك فعلاً «انطباعاً إيجابياً»، أمر خاضع للتقدير. الانتصار على بورتو المترنّح، وبعض اللمحات، لن تصمد في ذاكرة العالم. ما سيبقى هو خسارة 4 - 0 أمام باريس، وكيف عجزت فرق الـ«MLS» عن الصمود أمام فرق تتصرف بلا قيود مالية. فهل يُعدّ ذلك حقاً سبباً للاحتفال؟

قال ماسكيرانو: «عاجلاً أم آجلاً ستواجه الواقع. لكننا حققنا ما توقعناه».


مقالات ذات صلة

إبراهيم دياز يعتذر للجماهير المغربية

رياضة عربية المغربي إبراهيم دياز اعتذر لجماهير المغرب (إ.ب.أ)

إبراهيم دياز يعتذر للجماهير المغربية

اعتذر المغربي إبراهيم دياز لاعب ريال مدريد الإسباني لجماهير بلاده عن إهدار ركلة جزاء ما تسبب في الخسارة أمام السنغال في المباراة النهائية لكأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية ماتيو بوليتانو أحدث المصابين في صفوف نابولي (أ.ب)

الإصابات تضرب نابولي قبل «أسبوع حاسم»

تتزايد إصابات لاعبي نابولي قبل أسبوع حاسم لحامل لقب الدوري الإيطالي في مواجهات على أرضه وفي أوروبا.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية الدنماركي توماس فرنك مدرب توتنهام (د.ب.أ)

فرنك يفاجئ الجميع: إدارة توتنهام تدعمني

أكّد الدنماركي توماس فرنك أنه لا يزال يحظى بدعم إدارة توتنهام صاحب المركز الرابع عشر في الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية استاد لوسيل سيستضيف «الفيناليسيما» بين إسبانيا والأرجنتين (الاتحاد القطري)

مهرجان قطر: السعودية تواجه مصر وصربيا… وكأس «فيناليسيما» بين إسبانيا والأرجنتين

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم عن إطلاق مهرجان قطر لكرة القدم 2026، الذي سيقام خلال الفترة من 26 إلى 31 مارس المقبل.

رياضة عالمية قلب الدفاع ​الإنجليزي مارك غيهي (أ.ف.ب)

سيتي يعزز دفاعه «المصاب» بالتعاقد مع غيهي

تعاقد مانشستر سيتي مع قلب الدفاع ​الإنجليزي مارك غيهي قادماً من كريستال بالاس بعقد يمتد لخمسة أعوام ونصف العام.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

الإصابات تضرب نابولي قبل «أسبوع حاسم»

ماتيو بوليتانو أحدث المصابين في صفوف نابولي (أ.ب)
ماتيو بوليتانو أحدث المصابين في صفوف نابولي (أ.ب)
TT

الإصابات تضرب نابولي قبل «أسبوع حاسم»

ماتيو بوليتانو أحدث المصابين في صفوف نابولي (أ.ب)
ماتيو بوليتانو أحدث المصابين في صفوف نابولي (أ.ب)

تتزايد إصابات لاعبي نابولي قبل أسبوع حاسم لحامل لقب الدوري الإيطالي في مواجهات على أرضه وفي أوروبا.

انضم الجناح ماتيو بوليتانو والمدافع أمير رحماني إلى قائمة المصابين بعد إصابتهما خلال الفوز على ساسولو بنتيجة (1-صفر) يوم السبت.

وأوضح نابولي، في بيان الاثنين: «بوليتانو يعاني من تمزق في إحدى عضلات فخذه اليمنى، في حين أُصيب رحماني بتمزق في عضلة الأرداف اليسرى، وبدأ اللاعبان البرنامج العلاجي والتأهيلي».

ولم يحدد النادي الإيطالي موعد عودة لاعبيه، لكن تأكد غيابهما عن مواجهة كوبنهاغن، الثلاثاء، في دوري أبطال أوروبا، وكذلك مواجهة يوفنتوس يوم الأحد في بطولة الدوري.

ويتقدم نابولي بنقطة واحدة فقط عن مراكز الإقصاء من مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا بعد خسارته ثلاث مباريات في أول ست جولات.

ويحتل فريق المدرب أنطونيو كونتي المركز الثالث في الدوري الإيطالي، لكنه يتخلّف بفارق ست نقاط عن إنتر ميلان، صاحب الصدارة، وذلك بعد تعادله ثلاث مباريات في آخر أربع جولات.

وانضم الثنائي إلى قائمة طويلة من الإصابات في نابولي التي تضم روميلو لوكاكو وكيفن دي بروين وفرنك أنغويسا وبيلي yيلمور وأليكس ميريت.


فرنك يفاجئ الجميع: إدارة توتنهام تدعمني

الدنماركي توماس فرنك مدرب توتنهام (د.ب.أ)
الدنماركي توماس فرنك مدرب توتنهام (د.ب.أ)
TT

فرنك يفاجئ الجميع: إدارة توتنهام تدعمني

الدنماركي توماس فرنك مدرب توتنهام (د.ب.أ)
الدنماركي توماس فرنك مدرب توتنهام (د.ب.أ)

أكّد الدنماركي توماس فرنك أنه لا يزال يحظى بدعم إدارة توتنهام صاحب المركز الرابع عشر في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، بعدما التقى المدرب الواقع تحت الضغط صنّاع القرار في النادي، الاثنين.

وأشارت تقارير إلى أن مستقبل فرنك نُوقش داخل النادي الأحد، عقب الهزيمة المخيبة على أرضه أمام وست هام المتعثر (1-2).

وأطلقت جماهير توتنهام صافرات الاستهجان ضد فرنك، وصرخت: «سيقيلونك صباح الغد» خلال مباراة وست هام.

لكن فرنك قاد حصة التدريب مع لاعبيه قبل زيارة بوروسيا دورتموند الألماني إلى شمال لندن في دوري أبطال أوروبا الثلاثاء، ولا يزال يؤكد أنه سيُمنح فرصة إنقاذ منصبه.

وتناول الدنماركي الغداء، الاثنين، مع الرئيس التنفيذي لتوتنهام فيناي فينكاتيشام، والمدير الرياضي يوهان لانغه، ونيك بويتشر، أحد أفراد مجموعة الملكية.

وقال فرنك للصحافيين: «كنت فقط، كيف يمكنني القول، أشعر بالثقة طوال الطريق. قلت ذلك في كل مؤتمر صحافي. تناولت الغداء اليوم مع نيك وفيناي ويوهان، وكل شيء كان جيداً».

وأضاف: «كل ذلك جزء من السيرك الإعلامي، ولا يمكنني التفكير إلا في الفوز على دورتموند».

وبعد سبعة أشهر فقط من تعيينه قادماً من برنتفورد خلفاً للمقال الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، أصبح فرنك على شفير الإقالة بسبب النتائج الكارثية لتوتنهام.

كانت هزيمة وست هام الخسارة الثالثة توالياً لتوتنهام، والثامنة في آخر 14 مباراة في مختلف المسابقات.

وقال فرنك متحمّلا مسؤولية وضع الفريق: «حتى أفضل مدرب في العالم، (الإسباني) بيب غوارديولا، يقول: (أنا لا شيء من دون لاعبيّ)، ومن المنصف القول إنهم لم يكونوا متاحين بما يكفي طوال الوقت».

وتابع: «لكن لا بأس. أنا سعيد بتحمّل اللوم ما دام الجميع يدعمون اللاعبين. الأمر يتعلق بإبعاد الضوضاء، والبقاء هادئاً، والاستمرار».


سيتي يعزز دفاعه «المصاب» بالتعاقد مع غيهي

قلب الدفاع ​الإنجليزي مارك غيهي (أ.ف.ب)
قلب الدفاع ​الإنجليزي مارك غيهي (أ.ف.ب)
TT

سيتي يعزز دفاعه «المصاب» بالتعاقد مع غيهي

قلب الدفاع ​الإنجليزي مارك غيهي (أ.ف.ب)
قلب الدفاع ​الإنجليزي مارك غيهي (أ.ف.ب)

تعاقد مانشستر سيتي مع قلب الدفاع ​الإنجليزي مارك غيهي قادماً من كريستال بالاس بعقد يمتد لخمسة أعوام ونصف العام، وفقاً لما أعلنه النادي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الاثنين، في إطار سعيه لتقليص ‌الفارق مع ‌المتصدر آرسنال في ‌سباق ⁠اللقب.

ولم ​يكشف ‌النادي عن التفاصيل المالية للصفقة، لكن وسائل إعلام بريطانية ذكرت أن قيمة انتقال اللاعب الدولي البالغ من العمر 25 عاماً، والذي كان يتبقى في عقده مع ⁠بالاس ستة أشهر، تبلغ نحو 20 مليون ‌جنيه إسترليني. وأصبح غيهي ثاني صفقات سيتي في فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني)، بعد التعاقد مع الجناح أنطوان سيمينيو من بورنموث.

وقال هوغو ​فيانا، مدير كرة القدم في مانشستر سيتي، في بيان: «⁠من الواضح أن مارك كان أحد أفضل المدافعين في كرة القدم الإنجليزية منذ فترة ليست بالقصيرة؛ لذا نحن سعداء للغاية بضمه إلى مانشستر سيتي». ويحتل سيتي المركز الثاني في جدول ترتيب الدوري برصيد 43 نقطة من 22 مباراة، بفارق سبع نقاط خلف ‌المتصدر آرسنال.