​حادث «فتيات المنوفية» يُعيد فتح ملف عمالة الأطفال في مصر

مزارع ومصانع وورش تعتمد على الآلاف منهم خلال أشهر الصيف

المزارع الجديدة بالأراضي الصحراوية تستقطب أعداداً كبيرة من عمالة الأطفال (تصوير: عبد الفتاح فرج)
المزارع الجديدة بالأراضي الصحراوية تستقطب أعداداً كبيرة من عمالة الأطفال (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

​حادث «فتيات المنوفية» يُعيد فتح ملف عمالة الأطفال في مصر

المزارع الجديدة بالأراضي الصحراوية تستقطب أعداداً كبيرة من عمالة الأطفال (تصوير: عبد الفتاح فرج)
المزارع الجديدة بالأراضي الصحراوية تستقطب أعداداً كبيرة من عمالة الأطفال (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعاد حادث «فتيات المنوفية» فتح ملف عمالة الأطفال في مصر، فعلى الرغم من وجود مواد بـ«قانون العمل» تمنع عملهم، فإن الحادث الأخير أثار تساؤلات حول عدم الالتزام بمواد القانون بشأن عمل الصغار، بعدما تبين أن أعمار الفتيات الضحايا تراوحت ما بين 14 إلى 22 عاماً.

ويعتمد كثير من المزارع بمصر خلال عمليات جني المحاصيل على أطفال من شباب وفتيات للعمل بشكل يومي، في مقابل أجر يتراوح بين 100 و200 جنيه (الدولار يساوي 49.7 في البنوك المصرية) بحسب مدة العمل ومكان المزرعة، فيما لا يقتصر عمل الأطفال بمصر على الزراعة فحسب؛ لكن يمتد أيضاً إلى العمل بالمصانع والورش الحرفية التي تعتمد على الآلاف منهم في مراحل عمرية مختلفة، فيما تغيب الإحصاءات الرسمية عن أعداد الأطفال العاملين ممن كانت عمالتهم موسمية خلال فترة الإجازة الصيفية أو مستمرة خلال أيام الدراسة في المدارس والجامعات.

وتعد الحكومة المصرية أن «الفقر» و«المشاكل الأسرية الدافعة للهروب من التعليم» سببان رئيسان في عمالة الأطفال، وتعمل على مواجهتهما في إطار السعي إلى معالجة المشكلة، وفق بيان سابق لوزارة العمل المصرية.

ووفق تقرير حقوقي أصدرته «دار الخدمات النقابية والعمالية» (منظمة حقوقية مصرية)، العام الماضي، فإن «عمالة الأطفال في قطاع الزراعة تشكل حوالي 60 في المائة»، مؤكداً «تعرض الأطفال لمخاطر كثيرة، من بينها ظروف العمل الشاقة، ومخاطر التعامل مع المبيدات والكيماويات غير الآمنة». وذكر التقرير أن «قطاع الصناعة خصوصاً مجالي صناعة الملابس والتبغ، هما الأكثر استقبالاً لعمالة الأطفال رغم الأضرار الناتجة عن العمل»، ووُثقت حوادث كثيرة وقعت لأطفال عاملين ما بين عامي 2020 و2024، ونُشرت تفاصيلها من خلال وسائل إعلام مصرية.

عمال في طريقهم إلى إحدى المزارع المصرية (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ويُفترض أن تنتهي العام الحالي «الخطة الوطنية لمكافحة أسوأ أشكال عمل الأطفال في مصر ودعم الأسرة» التي بدأت عام 2018 وتبنتها الحكومة المصرية عبر شراكة مع «منظمة العمل الدولية» وأكثر من 17 جهة أخرى. وتعتمد الخطة على تمكين الأسر الفقيرة، وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية، ودعم التعليم والتدريب المهني، لضمان عدم اضطرار الأطفال إلى العمل، بجانب إجراءات تفتيش، وتوعية، وفق وزارة العمل.

رئيسة «المجلس القومي للطفولة والأمومة» في مصر، سحر السنباطي، تعد أن عمل الأطفال يحرمهم من طفولتهم، ويؤثر سلباً على نموهم الجسدي والنفسي والعقلي، مؤكدة أن «المجلس» يعمل على توفير بيئة آمنة وداعمة للأطفال تضمن لهم الحق في التعليم والرعاية الصحية، والحماية من جميع أشكال العنف والاستغلال.

وأكدت في تصريحات سابقة الشهر الحالي أن القضاء على عمل الأطفال يتطلب جهوداً متكاملة، تشمل تعزيز التشريعات الوطنية، وتطبيقها بحزم لحماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي، ورفع الوعي المجتمعي بمخاطر عمل الأطفال وآثاره السلبية.

قطاع الزراعة يمثل المجال الأكبر لعمالة الأطفال (وزارة الزراعة)

وعدّت عضو لجنة «التضامن الاجتماعي» بمجلس النواب المصري (البرلمان)، شيماء نبيه أن القوانين الموجودة بالفعل كافية لتنظيم آليات العمل بما يضمن سلامة الأطفال الجسدية، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك ضرورة للرقابة والمتابعة عند التطبيق على الأرض». وأضافت أن حادث «فتيات المنوفية» أعاد ملف عمالة الأطفال إلى دائرة الضوء بالفعل، وهو أمر سيجعل هناك متابعة أكثر ورقابة حول هذا الملف ميدانياً، لافتة إلى أن قانون «العمل» الذي أقر خلال دور الانعقاد البرلماني الحالي ليس بحاجة لأي تعديلات بهذا الشأن؛ لكن بحاجة إلى تفعيل.

المحامي المصري، محمد عادل، أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «القانون حدّد سن العمل للأطفال بداية من 15 عاماً، لكن الوضع في الريف يختلف مع عمل الأطفال بالمزارع، بالإضافة إلى ممارسة الأطفال لكثير من الأعمال في الأسواق التجارية بشكل غير قانوني».

وأضاف أنه بالرغم من النص القانوني على إمكانية غلق المنشأة التي يعمل فيها أطفال دون السن القانونية؛ فإن هذا البند لا يطبق عادة، لافتاً إلى «وجود أطفال يعملون في بعض المهن الخطرة ويتعرضون لمخاطر جسدية من دون أن يكون لهم الحق في التعويض عن الأضرار التي لحقت بهم».


مقالات ذات صلة

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

أفاد بيان للرئاسة المصرية بأنه جرى تعيين الفريق أشرف سالم زاهر علي منصور وزيراً جديداً للدفاع، في إطار تعديل وزاري محدود إلى حد ما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)

«النواب» المصري أمام اختبار جديد بشأن طعون الانتخابات

يخوض مجلس النواب المصري اختباراً سياسياً جديداً مرتبطاً بأحكام قضائية تتعلق بالطعن في صحة عضوية بعض النواب، كان آخرها الحكم الصادر، السبت، بإبطال عضوية نائبين.

علاء حموده (القاهرة)
تحليل إخباري فتاة فلسطينية تلعب بكرة القدم في الشارع بجوار أنقاض المباني المدمرة على يد الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «قوة استقرار غزة»... تحركات لتلافي ثغرات «الاتفاق» وتنفيذ المرحلة الثانية

تتصاعد المطالب بسرعة نشر قوات الاستقرار في قطاع غزة التزاماً باستحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار بالقطاع، بالتزامن مع إعلان إندونيسيا بدء تدريب عناصر من جيشها.

محمد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري الرئيس المصري مُرحباً بنظيره الصومالي خلال زيارته القاهرة (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري الحضور العسكري المصري في الصومال يثير قلقاً إسرائيلياً

عبَّرت وسائل إعلام عبرية عن قلق إسرائيلي من التحركات العسكرية المصرية في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي.

هشام المياني (القاهرة)
العالم العربي الرئيس المصري السابق الراحل حسني مبارك (رويترز)

بعد 15 عاماً على تنحيه... أي إرث بقي من حكم مبارك في مصر؟

رغم مرور 15 عاماً على تنحيه من منصبه رئيساً للجمهورية، لا يزال إرث الرئيس المصري السابق الراحل حسني مبارك، السياسي والاجتماعي والاقتصادي، باقياً في البلاد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
TT

تعيين وزير جديد للدفاع في مصر

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء مصطفي مدبولي في لقاء سابق (أرشيفية - الرئاسة المصرية)

أفاد بيان للرئاسة المصرية، الأربعاء، بأنه جرى تعيين الفريق أشرف سالم زاهر علي منصور وزيراً جديداً للدفاع، في إطار تعديل وزاري محدود إلى حد ما.

ووافق مجلس النواب المصري، الثلاثاء، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.


تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
TT

تعديل حكومي في مصر يشمل 13 وزيراً جديداً

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يتشاور مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن التعديل الحكومي الجديد (الرئاسة المصرية)

وافق مجلس النواب المصري، أمس (الثلاثاء)، على تعديل وزاري في حكومة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، شمل تغييراً في 13 حقيبة وزارية، مع الإبقاء على وزراء الحقائب السيادية من دون تغيير، وعودة وزارة الإعلام إلى التشكيل الحكومي.

وتضمنت رابع حركة تغيير في حكومة مدبولي، المستمر في منصبه منذ أكثر من 8 سنوات، اختيار نائب لرئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، و4 نواب وزراء.

كما تضمن التعديل، اختيار ضياء رشوان وزيراً للدولة للإعلام، مع بقاء الدكتور بدر عبد العاطي وزيراً للخارجية، والفريق أول عبد المجيد صقر وزيراً للدفاع، واللواء محمود توفيق وزيراً للداخلية.

وقبل اعتماد حركة التعديل الوزاري، تشاور الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مدبولي بشأن «إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية»، وفق إفادة للرئاسة المصرية.

وتنص المادة 147 من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ومن المقرر أن يؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية، اليوم (الأربعاء).


«النواب» المصري أمام اختبار جديد بشأن طعون الانتخابات

جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
TT

«النواب» المصري أمام اختبار جديد بشأن طعون الانتخابات

جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)
جانب من إحدى جلسات مجلس النواب المصري (وزارة الشؤون النيابية المصرية)

يخوض مجلس النواب المصري اختباراً سياسياً جديداً مرتبطاً بأحكام قضائية تتعلق بالطعن في صحة عضوية بعض النواب، كان آخرها الحكم الصادر، السبت، بإبطال عضوية نائبين؛ فيما أكد رئيس اللجنة التشريعية بالمجلس «الالتزام الكامل بتنفيذ أحكام القضاء».

وتسود المشهد البرلماني حالة ترقب بعد صدور حكم محكمة النقض الذي قضى ببطلان العملية الانتخابية في دائرة منيا القمح بمحافظة الشرقية، الواقعة إلى الشرق من القاهرة، مع الأمر بإعادتها من جديد.

كما قضت المحكمة ببطلان عضوية النائبين محمد شهدة وخالد مشهور، وإلغاء فوزهما تمهيداً لإعادة الانتخابات في الدائرة، وسط توقعات بإصدار أحكام أخرى محتملة بشأن دوائر أخرى.

وأوضح رئيس «اللجنة التشريعية» في مجلس النواب، المستشار محمد عيد محجوب، أن المجلس سيلتزم بتنفيذ الحكم الصادر ببطلان الانتخابات في دائرة منيا القمح، تأكيداً على احترام الدولة لأحكام القضاء وسيادة القانون.

وأضاف محجوب لـ«الشرق الأوسط»: «مؤسسات الدولة المصرية تحترم الأحكام القضائية وتنفذها»، مستشهداً بما حدث في الانتخابات البرلمانية السابقة، ولا سيما في المرحلة الأولى، حيث أعيدت الانتخابات في الدوائر التي أُلغيت نتائجها بأحكام قضائية.

وبيّن محجوب أن الحكم الصادر «سيسلك مساره الإجرائي المعتاد، بدءاً من عرض أسباب الحكم على المكتب الفني بمحكمة النقض، ثم إحالة الملف إلى رئاسة مجلس النواب والأمانة العامة، وبعدها إلى اللجنة التشريعية»، مشدداً على أنه لا يمكن تحديد إطار زمني دقيق لانتهاء هذه الدورة الإدارية.

رئيس مجلس النواب المصري هشام بدوي (وزارة الشؤون النيابية والقانونية)

ونقلت وسائل إعلام محلية عن مصدر قضائي بمحكمة النقض أن الحكم الصادر ببطلان الانتخابات في دائرة منيا القمح يُعد باتاً ونهائياً وملزماً لكافة الجهات، ولا يجوز الطعن عليه.

وبحسب الدستور المصري، تُبطَل عضوية أعضاء مجلس النواب اعتباراً من تاريخ إبلاغ المجلس بالحكم ببطلانها، مع العلم أن محكمة النقض تختص بالفصل في صحة عضوية أعضاء المجلس، وتُقدم إليها الطعون خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من إعلان النتيجة النهائية للانتخابات، وتفصل في الطعن خلال 60 يوماً من تاريخ ورود الطعن إليها.

وتعليقاً على حيثيات الحكم القضائي، قال المحامي بمحكمة النقض ألبير أنسي: «الحكم لم يُبنَ على ثبوت التزوير ثبوتاً يقينياً بقدر ما جاء تعبيراً عن خلل إجرائي أصاب مسار العملية الانتخابية، وعجز عن تقديم المستندات الجوهرية اللازمة لإضفاء المشروعية الكاملة على النتيجة المعلنة».

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «الحكم أقرب في طبيعته إلى حكم إجرائي وقائي، وليس حكم إدانة موضوعية للعملية الانتخابية نفسها»، مرجحاً إبطال عضوية بعض النواب وإعادة الانتخابات في عدد من الدوائر، مع اختلاف الإجراءات وفق الوقائع الخاصة بكل دائرة.

وفي السياق نفسه، قال الإعلامي أحمد موسى إن مجلس النواب أمام «فرصة تاريخية لتصحيح ما شاب العملية الانتخابية»، مؤكداً في برنامجه الذي تبثه قناة محلية أن تنفيذ أحكام محكمة النقض «واجب على الجميع، بما في ذلك البرلمان، ولا يجوز تعطيلها تحت أي مبرر».

ودعا موسى «الهيئة الوطنية للانتخابات» إلى الاضطلاع بدورها، مطالباً مجلس النواب بالالتزام بتنفيذ الأحكام فور صدورها، «حفاظاً على الثقة العامة وصوناً لهيبة الدولة وسيادة القانون».

ومن المقرر أن تصدر محكمة النقض في الخامس من أبريل (نيسان) المقبل حكمها النهائي بشأن الطعن المعروض على عضوية عدد من النواب المنتمين إلى قائمة حزبية في غرب الدلتا.

مقر مجلس النواب المصري في العاصمة الجديدة (الصفحة الرسمية للمجلس)

لكن محللين رأوا في هذه الجولات القضائية إشارة إلى «ارتباك المشهد البرلماني المصري في ظل العدد الكبير من الطعون المنظورة»، ورأى فيها نائب رئيس «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، عماد جاد، «تقويضاً لمصداقية المجلس».

وأعاد جاد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، التذكير بأصوات سياسية وحقوقية طالبت خلال الانتخابات البرلمانية الماضية بإجراء إصلاحات سياسية شاملة، لا سيما فيما يتعلق بقوانين الانتخابات، وتنظيم عمل الأحزاب، ومعايير اختيار المرشحين على القوائم الحزبية والمستقلين.

وفي الشهر الماضي، ودَّع المصريون انتخابات برلمانية ماراثونية على مراحل ممتدة، بلغت ثماني جولات خلال شهرين، بعد إلغاء نتائج عدد من الدوائر بسبب مخالفات انتخابية.

وجاء ذلك عقب صدور أحكام «المحكمة الإدارية العليا» بمجلس الدولة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ببطلان الانتخابات في نحو 30 دائرة بالمرحلة الأولى، نتيجة طعون تقدم بها مرشحون؛ كما ألغت «الهيئة الوطنية للانتخابات» نتائج 19 دائرة على خلفية المخالفات، في أعقاب تصريحات للرئيس عبد الفتاح السيسي عن وجود مخالفات في تلك المرحلة التي انطلقت في 10 نوفمبر الماضي.