المعارضة المصرية تختبر حضورها عبر انتخابات «الشيوخ»

«الهيئة الوطنية» تستعد لإعلان موعد فتح باب الترشح

جلسة سابقة لمجلس الشيوخ (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)
جلسة سابقة لمجلس الشيوخ (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)
TT

المعارضة المصرية تختبر حضورها عبر انتخابات «الشيوخ»

جلسة سابقة لمجلس الشيوخ (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)
جلسة سابقة لمجلس الشيوخ (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

بينما تعقد الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر مؤتمراً صحافياً، الثلاثاء المقبل، للإعلان عن فتح باب الترشح في انتخابات مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، تختبر المعارضة المصرية حضورها عبر المشاركة في استحقاق «الشيوخ» بالدفع بمرشحيها على المقاعد الفردية، في حين ما زالت المشاركة في «القوائم» تثير نقاشات داخل أروقة عديد من الأحزاب.

وأكدت «الوطنية للانتخابات»، السبت، جاهزيتها الكاملة لإجراء انتخابات «الشيوخ» واكتمال الجوانب اللوجستية التي تضمن سير العملية الانتخابية بانضباط تحت إشراف قضائي كامل.

ومن المقرر إجراء انتخابات غرفتَي البرلمان المصري قبل نهاية العام الحالي، وفقاً لنصوص الدستور التي تقضي بإجراء الانتخابات قبل 60 يوماً من انتهاء مدة المجلسين الحالية، وهو ما يعني الدعوة لانتخابات «الشيوخ» في أغسطس (آب) المقبل، يلي ذلك انتخابات مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويبلغ عدد أعضاء مجلس الشيوخ 300 عضو، يُنتخب ثلثاهما بالاقتراع، ويعين رئيس الجمهورية الثلث الباقي، على أن يخصص للمرأة ما لا يقل عن 10 في المائة من إجمالي عدد المقاعد.

وتستعد أحزاب للدفع بمرشحيها في انتخابات مجلس الشيوخ، ويسود اتجاه داخل العديد من الأحزاب للتركيز على المقاعد الفردية، في حين تجري نقاشات موسعة بشأن المشاركة في «القوائم».

وتسعى «الحركة المدنية الديمقراطية»، وهي تجمّع معارض يضم عدداً من الأحزاب والشخصيات العامة، إلى الدفع بمرشحيها على المقاعد الفردية في انتخابات «الشيوخ»، في حين ما زالت الحركة تدرس خيار إعداد «قائمة» للمنافسة في انتخابات «النواب»، بجانب المنافسة على المقاعد الفردية.

القيادي في «الحركة المدنية»، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الدكتور مصطفى كامل السيد، أكد أن «الحركة سوف تنافس على المقاعد الفردية فقط في انتخابات مجلس الشيوخ»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «المنافسة فرصة لاختبار حضور الحركة الجماهيري، وتعريف المواطنين بأفكارها ورؤيتها للقضايا التي تهم المواطن، وكذلك توضيح رؤيتها الرافضة للكثير من السياسات التي تطبقها الحكومة الحالية».

ووفق السيد، فإن «الحركة تراهن في انتخابات (الشيوخ) على قوة مرشحيها وقدرتهم على التواصل مع الجماهير، ورغبة المواطنين في سماع خطاب جديد مختلف، كما أن كثرة عدد المرشحين المتوقعة على المقاعد الفردية تصب في مصلحة مرشحي الحركة»، مؤكداً أن الحركة «تعتزم خوض انتخابات مجلس النواب على المقاعد الفردية، في حين ما زالت تدرس إعداد قائمة للمشاركة في دائرة صغيرة جغرافياً».

أحد اجتماعات «الحركة المدنية الديمقراطية» لمناقشة المشاركة في الانتخابات البرلمانية (الحركة)

ويعتمد قانون الانتخابات الحالي، والذي سبق أن رفضته أحزاب المعارضة، نظاماً انتخابياً مختلطاً، بواقع انتخاب نصف المقاعد فردياً، في حين أن النصف الآخر يُنتخب بنظام «القوائم المغلقة المطلقة»؛ بما يعني فوز أعضاء القائمة بالكامل حال تحقيقها أعلى الأصوات.

وأكد نائب رئيس «الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي»، الدكتور فريدي البياضي، أن حزبه سيخوض انتخابات مجلس الشيوخ على المقاعد الفردية ضمن التحالف الانتخابي الذي سبق تدشينه مع حزبَي «الإصلاح والتنمية»، و«العدل»، وقال البياضي لـ«الشرق الأوسط»: «ما زالت المشاركة في القوائم تخضع لنقاشات داخل الحزب، ولم تُحسم بعدُ».

وفي رأي البياضي، فإن «المشاركة في انتخابات (الشيوخ) فرصة للأحزاب لاختبار حضورها وقدرتها على التأثير في الجماهير، خاصة بالنسبة للمقاعد الفردية»، مؤكداً أن حزبه «ما زال يدرس المشاركة في (القائمة الوطنية) التي يعدها حزب الأغلبية (مستقبل وطن) لانتخابات المجلسين (الشيوخ والنواب)»، لكن «الأمر ما زال يخضع لنقاشات؛ إذ وضعنا شروطاً عديدة للمشاركة في قائمة حزب الأغلبية، منها ضمانات نزاهة الانتخابات، وتنفيذ الوعود الحكومية بفتح المجال العام والحريات السياسية، ولدينا اتجاهان داخل الحزب؛ الأول مع المشاركة في (القائمة الوطنية)؛ لما تضمنه من تمثيل برلماني في المجلس القادم، والثاني يرفض المشاركة استناداً إلى عدم جدوى التمثيل البرلماني»، حسب تعبيره.


مقالات ذات صلة

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

شؤون إقليمية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

انتقادات في القاهرة عقب حديث إسرائيلي عن «تعاظم قدرة الجيش المصري»

نقلت تقارير عبرية تحذيرات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من قوة الجيش المصري تطرق فيها إلى «ضرورة مراقبته من كثب لضمان عدم تجاوز الحد المعهود».

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من محادثات وزير البترول المصري مع وزير الطاقة الأميركي في واشنطن (وزارة البترول المصرية)

محادثات مصرية أميركية لتعزيز التعاون في مجال الطاقة

التقى وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، في واشنطن، الجمعة.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
العالم العربي تمتلك مصر احتياطياً ضخماً من الرمال البيضاء يقدر بـ20 مليار طن (مجلس الوزراء المصري)

جريمة الرمال البيضاء تعيد «كنزاً مصرياً ضخماً» إلى الواجهة

عادت «الرمال البيضاء» وما تمتلكه مصر من احتياطي استراتيجي ضخم من هذا المورد الخام الذي يدخل في صناعات عدّة عالمياً إلى الواجهة.

هشام المياني (القاهرة)
شمال افريقيا تخفيضات على أسعار السلع داخل إحدى مبادرات «كلنا واحد» لخفض الأسعار بمنطقة الدقي (الشرق الأوسط)

مصر: إجراءات حكومية للحد من ارتفاع أسعار السلع قبل رمضان

أمام سرادق «أمان» المخصص لبيع اللحوم الحمراء بأسعار مخفضة اصطحب الستيني شريف بركات، وهو موظف متقاعد، نجله لشراء احتياجاتهم من اللحوم.

رحاب عليوة (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (الرئاسة المصرية)

مصر تؤكد أهمية التوصل إلى «اتفاق مستدام» بين أميركا وإيران

شددت مصر على أنها ستواصل دعم الجهود الهادفة للتوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني؛ بما يصب في صالح طرفي المفاوضات والمنطقة بأسرها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.