هل أخطأت «ويمبلدون» بالترويج لـ«تصفية القلوب» بين غوف وسابالينكا؟

غوف وسابالينكا ترقصان بمناسبة «تصفية القلوب» (أ.ب)
غوف وسابالينكا ترقصان بمناسبة «تصفية القلوب» (أ.ب)
TT

هل أخطأت «ويمبلدون» بالترويج لـ«تصفية القلوب» بين غوف وسابالينكا؟

غوف وسابالينكا ترقصان بمناسبة «تصفية القلوب» (أ.ب)
غوف وسابالينكا ترقصان بمناسبة «تصفية القلوب» (أ.ب)

جاء رد فعل أرينا سابالينكا الفوري عقب خسارتها نهائي «بطولة فرنسا المفتوحة» أمام كوكو غوف على شكل انفعال غاضب. المُصنَّفة الأولى عالمياً تحدَّثت عن أدائها «السيئ للغاية»، واشتكت من ظروف اللعب، ولم تُبدِ تقديراً يُذكر لمنافستها. بل ذهبت إلى حدِّ التلميح بأن غوف كانت ستخسر لو واجهت إيغا شفيونتيك بدلاً منها في المباراة النهائية، وذلك بحسب شبكة «The Athletic».

لاحقاً، قدَّمت سابالينكا اعتذارها، عبر مقابلة مع قناة «يوروسبورت» وأيضاً بشكل مباشر لغوف. لكن الأمور أخذت منعطفاً مختلفاً يوم الجمعة في «ويمبلدون»، حين ظهرت اللاعبتان تتدربان معاً على الملعب الرئيسي، قبل أن تؤديان رقصةً عبر تطبيق «تيك توك»، وهو تقليد اشتهرت به سابالينكا. كتبت غوف في منشورها: «فرع الزيتون مُدّ، وتم قبوله! نحن بخير، لذا يجب أن تكونوا أنتم كذلك».

المفاجئ أن «بطولة ويمبلدون» نفسها قرَّرت التفاعل مع هذه الرسالة، ونشرتها على منصاتها، وهو ما أثار تساؤلات عدة.

الصحافيان كاويما أونيل وتشارلي إكلشاير، الموجودان حالياً في «نادي عموم إنجلترا» لتغطية البطولة، ناقشا ما تعنيه هذه الخطوة من حيث دلالاتها الرياضية والاجتماعية والإعلامية.

كاويما أونيل علقت قائلة: «نحن في عام 2025، وأصبح الرقص على (تيك توك) لغة تواصل عصرية. اختيار سابالينكا وغوف أداء رقصة معاً على الملعب الرئيسي كان بمثابة رسالة عصرية للعالم بأن ما جرى في (رولان غاروس) أصبح من الماضي».

وتضيف: «أنا أؤيد استخدام الرياضيات وسائل التواصل للتعبير عن شخصياتهن، وكتابة رواياتهن الخاصة، ما يساعد على توسيع قاعدة جماهيرهن والحصول على عقود رعاية. لسنوات طويلة، عانت النساء في الرياضة من التهميش وقلة الدعم، وها هن الآن يصنعن صورهن بأنفسهن. لكن ما يزعجني في هذا الرقص تحديداً، هو أنه سرق منا عداوةً كانت تنمو بين اثنتين من أبرز نجمات اللعبة».

من جهته، رأى تشارلي إكلشاير أن في الأمر نوعاً من «الإضرار بالمنتج الرياضي نفسه». وقال: «التوتر بين اللاعبين جزء مشوق من الرياضة. لا أعني اختلاقه عمداً، لكن حين تكون المنافسات محتدمة ونادرة، فمن الغريب أن تتصرف البطولة بهذا الشكل وكأنها تطفئ شرارة التنافس، بل وتتماهى مع رواية اللاعبين بشكل حرفي تقريباً».

ويشير إكلشاير إلى أن «ويمبلدون» ربما أرادت استغلال اللحظة بوصفها مادةً تستحق النشر، لكن هذا جزء من توجه أوسع في اللعبة، حيث إن كثيراً ما تُحرَّر لقطات التغطيات الرسمية لتجنب المشاهد المثيرة للجدل، ما يخلق انطباعاً بأن الجميع يجب أن يتصرف «كما يفعل ألكاراس وسينر».

وعادت أونيل لتلفت إلى جانب اجتماعي أعمق، قائلة: «لا أعتقد أننا سنرى ألكاراس أو سينر ينشران رقصة عبر (تيك توك) قريباً. ربما تكمن خصوصية هذا المشهد في أن الرياضيات أحياناً يخترن الصداقة على التصعيد. لكن السؤال الأهم: هل ينبغي أن يُطلب منهن ذلك؟ هناك ضغط اجتماعي دائم على النساء ليكنّ لطيفات ومتساهلات، في حين لا يُعامل الرجال بالمقياس نفسه عند الغضب أو الرفض».

سُئلت اللاعبتان عن الفيديو خلال المؤتمرات الصحافية قبل انطلاق البطولة. وأقرَّت غوف بأنها توقَّعت أن يصل اعتذار سابالينكا بشكل أسرع، واعترفت بأنها كانت على وشك الرد على تصريحاتها علناً قبل أن يصدر الاعتذار. لكنها قالت أيضاً إنهما سئمتا من الحديث عن القصة، وتأملان أن يكون الفيديو كافياً ليُظهر أنهما «على وفاق».

وقالت سابالينكا من جهتها: «نحن بخير، نحن صديقتان. آمل أن تكون وسائل الإعلام الأميركية رحيمة بي الآن». وتساءلت: «هل يجب فعلاً أن نرقص ليثق الناس بأن الأمور جيدة؟ لماذا لا يصدقوننا حين نقول ذلك ببساطة؟».

وربما كانت هذه الخطوة محاولة منهما لإسكات الجدل الإلكتروني المتنامي.

في السياق ذاته، يشير إكلشاير إلى أن «المشكلة الأعمق تكمن في حاجة اللاعبين إلى مساحة للتنفيس بعد الهزيمة. موجات الإساءة عبر الإنترنت تجعلهم يشعرون بأن الخطأ ممنوع تماماً. وقد قالت سابالينكا في مؤتمرها: (فعلت ما فعلته، ونلت ما أستحق)، وهو أمر مؤسف أن تصل لهذا الاستنتاج تحت وطأة الضغوط».

ويتابع: «الرقص وسيلة تفضّلها سابالينكا للتقرب من زميلاتها، فقد سبق أن أدت واحدة مع شفيونتيك نهاية العام الماضي. لكن يجب أن تعرف اللاعبات أن من حقهن التعبير بصدق، حتى في لحظات الانكسار».

النجم الأميركي فرنسيس تيافوي أبدى تفهّمه لما حصل، وأشاد بمبادرة اللاعبتين، لكنه أضاف: «لن يكون سيئاً لو ظل بينهما شيء من الحدة... سيكون من الممتع أن نشاهد مواجهة لا تخلو من التوتر».

وفي هذا السياق، يستدعي التقرير تصريحاً شهيراً لروجر فيدرر عقب خسارته نصف نهائي بطولة «أميركا المفتوحة 2011» أمام ديوكوفيتش، حيث قال: «أن تخسر أمام لاعب مثل هذا، أمر محبط جداً. تشعر بأنه كان خارج تركيزه تماماً، ثم يحالفه الحظ في تسديدة أخيرة... ثقة؟ هل تمزحون؟ أتذكر خسارة مباريات الناشئين حين كان الخصم يبدأ فجأة بضربات عشوائية تدخل كلها!».

كلمات عُدّت وقتها غير لائقة. واليوم، من المرجح أنها كانت ستستدعي سيلاً من الإدانات عبر مواقع التواصل، وربما تستدعي اعتذاراً رسمياً ومصالحة مصطنعة على الهواء.

فعام 2025 لم يعد يسمح بوجود «توتر طبيعي» في التنافس الرياضي، أو برد فعل صادق بعد الهزيمة.

تختم أونيل بقولها: «هل يعني هذا أن المنافسة انتهت؟ لا. لكنه دون شك خفّف من حدّتها، وهذا هو الغريب في تدخل البطولة. لماذا نُطفئ شيئاً يتوق له جمهور التنس؟ وإذا التقت سابالينكا وغوف مجدداً في نهائي 12 يوليو (تموز)... هل ستكون هناك رقصة أخرى؟».


مقالات ذات صلة

وان بوينت سلام: لاعب هاو يهزم سينر... ويتوج باللقب

رياضة عالمية جوردان سميث (د.ب.أ)

وان بوينت سلام: لاعب هاو يهزم سينر... ويتوج باللقب

تغلب غوردان سميث، لاعب تنس هاو من سيدني، على الإيطالي جانيك سينر، حامل لقب أستراليا المفتوحة، في طريقه للفوز بالجائزة الأولى البالغة مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية بن شيلتون (رويترز)

دورة أوكلاند: بن شيلتون يهزم كوميسانا ويعبر لدور الثمانية

تأهل الأميركي بن شيلتون إلى دور الثمانية بدورة أوكلاند المفتوحة للتنس، بعدما تغلب على الأرجنتيني فرانشيسكو كوميسانا 7-5 و6-4 في المباراة التي جمعتهما الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (أوكلاند (نيوزيلاندا))
رياضة عالمية إيما رادوكانو (أ.ف.ب)

«دورة هوبارت»: رادوكانو تتخطى الظروف الصعبة وتبلغ ربع النهائي

حققت البريطانية إيما رادوكانو أول فوز لها في موسمها الحالي، بعد تغلبها على الكولومبية كاميلا أوسوريو بمجموعتين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية سيباستيان (رويترز)

احتفال قبل الأوان يكلّف أوفنر الخسارة في تصفيات «أستراليا المفتوحة»

قد لا ينسى سيباستيان أوفنر قواعد اللعبة مرة أخرى بعدما تحول احتفاله ​المبكر بالفوز إلى انهيار مذهل أمام نيشيش باسافاردي في التصفيات المؤهلة للقرعة الرئيسية.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية ثاناسي كوكيناكيس (إ.ب.أ)

كتف كوكيناكيس تجبره على الانسحاب من دورة أديليد بعد عودة طال انتظارها

انتهت عودة ثاناسي كوكيناكيس العاطفية إلى التنس بحسرة، الأربعاء، ​بعدما اضطر اللاعب الأسترالي للانسحاب من دورة أديليد الدولية المفضلة لديه.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

كانسيلو يتأهب لفترة جديدة مع برشلونة

البرتغالي جواو كانسيلو مدافع برشلونة الجديد (إ.ب.أ)
البرتغالي جواو كانسيلو مدافع برشلونة الجديد (إ.ب.أ)
TT

كانسيلو يتأهب لفترة جديدة مع برشلونة

البرتغالي جواو كانسيلو مدافع برشلونة الجديد (إ.ب.أ)
البرتغالي جواو كانسيلو مدافع برشلونة الجديد (إ.ب.أ)

يتأهب البرتغالي جواو كانسيلو، مدافع برشلونة، لبدء فترته الثانية مع الفريق عندما يخوض مواجهة راسينغ سانتاندير في كأس ملك إسبانيا.

وعاد المدافع البرتغالي، متنوع القدرات، إلى برشلونة من جديد في فترة إعارة من الهلال حتى نهاية الموسم الحالي.

وسبق أن وقّع كانسيلو على عقد إعارة من مانشستر سيتي في 2023؛ حيث لعب 32 مباراة على مستوى الدوري الإسباني وسجل هدفين.

وقال الألماني هانزي فليك، مدرب برشلونة، في مؤتمر صحافي تقديمي للمباراة: «الفكرة بالنسبة له، هي منحه دقائق لعب».

وعندما سُئل المدرب عن إعادة ضم كانسيلو (31 عاماً) قال فليك: «كان يجب علينا أن نقرر ما نريد».

وتابع حسبما نقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «لدينا بدائل جيدة في مركز قلب الدفاع، كانسيلو لاعب رائع، ومحترف وقوي للغاية في الهجوم، يمكنه أن يقدم كثيراً للفريق».

وأضاف: «نحتاج إلى لاعبين بمهارات عالية عندما نواجه منافسين يتراجعون للثلث الدفاعي، وكانسيلو خيار جيد بالنسبة لنا في هذا الأمر».

وحقق برشلونة أول ألقاب الموسم الحالي بعدما فاز على ريال مدريد في كأس السوبر الإسباني بجدة.

وتسببت هذه الخسارة، بنتيجة 2-3، في إقالة تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد.

وقال فليك عن ذلك: «هذه كرة القدم، هذا ليس قراراً، كانت لديّ علاقة قوية للغاية مع تشابي ألونسو، منذ أن كان مدرباً لباير ليفركوزن، عندما كنت مدرباً لمنتخب ألمانيا».

وتابع: «أتمنى له الأفضل، أنا مقتنع بأنه وطاقمه التدريبي كانوا يقودون مشروعاً عظيماً، وهو مدرب رائع وأمامه مستقبل مشرق».

وقال أيضاً: «كرة القدم تعتمد على النتائج، وخطر الإقالة هو جزء من المهنة، ويجب على النادي أن يؤمن بقدراتك، لكن في النهاية صناع القرار هم من يختارون الوجهة، وريال مدريد قرر السير في هذا الطريق».

ويعود برشلونة سريعاً للمباريات؛ حيث يسافر لمواجهة سانتاندير في كأس ملك إسبانيا بدور الـ16.


باراتيتشي ينتقل إلى فيورنتينا بعد رحيله عن توتنهام

فابيو باراتيتشي المدير الرياضي الجديد لفيورنتينا (رويترز)
فابيو باراتيتشي المدير الرياضي الجديد لفيورنتينا (رويترز)
TT

باراتيتشي ينتقل إلى فيورنتينا بعد رحيله عن توتنهام

فابيو باراتيتشي المدير الرياضي الجديد لفيورنتينا (رويترز)
فابيو باراتيتشي المدير الرياضي الجديد لفيورنتينا (رويترز)

أعلن نادي توتنهام رحيل مديره الرياضي فابيو باراتيتشي بنهاية فترة الانتقالات الشتوية.

عاد باراتيتشي إلى توتنهام في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد رحيله عن النادي اللندني عام 2023 بعد مزاعم واتهامات له بالتلاعب في الحسابات في ناديه السابق يوفنتوس.

وعاقب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) باراتيتشي لاحقاً بالإيقاف 30 شهراً، لكنه عمل مستشاراً لتوتنهام قبل عودته الرسمية في أوائل الموسم الحالي.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن الولاية الثانية لباراتيتشي في توتنهام ستكون قصيرة الأجل بسبب تغير ظروفه الشخصية.

ارتبط اسم باراتيتشي بالعودة إلى إيطاليا لقيادة فيورنتينا منذ نهاية ديسمبر (كانون الأول)، وسيتم ذلك مع انتهاء فترة الانتقالات الحالية في الثاني من فبراير (شباط).

وقال باراتيتشي، في بيان: «أشكر الرئيس التنفيذي فيناي فينكاتيشام ومجلس إدارة توتنهام على تلبية رغبتي في العودة إلى إيطاليا والانضمام إلى فيورنتينا».

وأضاف: «لقد استمتعت كثيراً بفترة وجودي في توتنهام، لكن حاجتي للبقاء في إيطاليا وفرصة العمل في فيورنتينا دفعتاني للرحيل عن لندن».

وتابع: «أعتز كثيراً بنادي توتنهام، ومسؤولوه أشخاص عزيزون على قلبي، ويعملون بحماس كبير من أجل مشروع النادي، وأثق بأنهم سيحققون النجاح وسأتابعهم من إيطاليا».


إقالة مدرب بوركينا فاسو بعد الخروج المبكر من كأس الأمم

براما تراوري أقيل من تدريب بوركينا فاسو (أ.ب)
براما تراوري أقيل من تدريب بوركينا فاسو (أ.ب)
TT

إقالة مدرب بوركينا فاسو بعد الخروج المبكر من كأس الأمم

براما تراوري أقيل من تدريب بوركينا فاسو (أ.ب)
براما تراوري أقيل من تدريب بوركينا فاسو (أ.ب)

أعلن اتحاد بوركينا فاسو لكرة القدم إقالة المدرب براما تراوري من ​تدريب المنتخب بعد وداع كأس الأمم الأفريقية من دور الستة عشر.

وقاد تراوري (63 عاماً)، بوركينا فاسو للمركز الثاني في المجموعة الخامسة، لكنها تعرضت لهزيمة ساحقة بنتيجة 3 - صفر أمام كوت ديفوار في ‌دور الستة ‌عشر ⁠قبل ​نحو ‌أسبوع.

وقال الاتحاد في بيان الأربعاء: «بعد تحليل شامل لمشاركة بوركينا فاسو في كأس الأمم الأفريقية، تقرر إنهاء التعاون مع المدرب الوطني براما تراوري، وكذلك طاقمه الفني ⁠بالكامل. يأتي هذا القرار في أعقاب ‌نتائج تعدّ أقل بكثير ‍من الأهداف المحددة ‍للمنتخب في هذه البطولة القارية ‍الكبرى. وقد تسبب هذا الأداء المتواضع في خيبة أمل كبيرة لدى المشجعين والجهات المعنية بكرة القدم الوطنية والهيئات ​الإدارية».

وأضاف البيان: «للتذكير، كان الهدف المحدد بوضوح قبل بداية ⁠كأس الأمم الأفريقية 2025 هو الوصول على الأقل إلى الدور قبل النهائي، بما يتماشى مع الزخم الإيجابي والأداء القوي الذي حققه المنتخب الوطني في النسخ السابقة».

وتولى تراوري تدريب المنتخب لمدة 22 شهراً. وتأتي إقالته بعد انفصال تونس عن المدرب سامي الطرابلسي الذي ترك ‌منصبه بعد الخروج من دور الستة عشر أيضاً.