نظام النقاط الجزائية في «فورمولا 1»… أداة للردع أم عقوبة مفرطة؟

ماكس فيرستابن اقترب من الإيقاف بسبب النقاط... ولا ينوي تغيير أسلوبه (أ.ف.ب)
ماكس فيرستابن اقترب من الإيقاف بسبب النقاط... ولا ينوي تغيير أسلوبه (أ.ف.ب)
TT

نظام النقاط الجزائية في «فورمولا 1»… أداة للردع أم عقوبة مفرطة؟

ماكس فيرستابن اقترب من الإيقاف بسبب النقاط... ولا ينوي تغيير أسلوبه (أ.ف.ب)
ماكس فيرستابن اقترب من الإيقاف بسبب النقاط... ولا ينوي تغيير أسلوبه (أ.ف.ب)

وسط استمرار الجدل حول معايير التحكيم في سباقات «فورمولا 1»، عاد نظام النقاط الجزائية إلى الواجهة مجدداً، في وقت يشهد فيه الموسم الحالي سلسلةً من الاعتراضات من جانب السائقين على بعض القواعد التنظيمية، وآلية تطبيق العقوبات، وفقاً لشبكة «The Athletic».

وقبيل انطلاق «جائزة النمسا الكبرى» لعام 2025، صرَّح البريطاني أليكس ألبون، سائق فريق ويليامز، قائلاً: «لا يعجبني الأسلوب الذي نتسابق به حالياً»، في إشارة إلى الوثائق التي نشرها الاتحاد الدولي للسيارات للمرة الأولى علناً، التي تتعلق بإرشادات القيادة والعقوبات.

النقاط الجزائية: متى تُحتسب؟ ولماذا؟

يُعدُّ نظام النقاط الجزائية من الأدوات التي يعتمدها الحكام لمعاقبة السائقين على مجموعة متنوعة من المخالفات، مثل الاصطدامات، أو انتهاك قواعد سيارة الأمان، أو السلوك غير الآمن على المضمار. وقد تم اعتماد هذا النظام في عام 2014، ويُفرض على السائقين حد أقصى يبلغ 12 نقطة خلال فترة 12 شهراً، يتسبب تجاوزه في إيقاف السائق عن المشاركة في سباق واحد تلقائياً.

فعلى سبيل المثال، كان ماكس فيرستابن على بُعد نقطة واحدة من الإيقاف قبيل «سباق النمسا 2025»، حيث كان يملك في رصيده 11 نقطة، على أن تُحذف نقطتان في 30 يونيو (حزيران)، وهي الذكرى السنوية لتصادمه مع لاندو نوريس في حلبة «ريد بُل رينغ» العام الماضي.

آخر مَن عوقب بالإيقاف؛ بسبب تراكم النقاط، كان السائق الدنماركي كيفن ماغنوسن، الذي غاب عن «سباق أذربيجان 2024»، ما دفعه للتهكم لاحقاً: «تُعاقب، ثم تعود... وكأنك الآن جاهز لارتكاب الخطأ مجدداً!»

فرناندو ألونسو يطالب بحصر النقاط الجزائية على السلوك الخطير فقط (رويترز)

كيف تُحدد العقوبة؟

رغم وجود وثيقة إرشادية تضم أكثر من 100 مخالفة شائعة، فإن القرار النهائي بشأن نوع العقوبة وعدد النقاط يُترك لتقدير لجنة التحكيم، وهي لجنة متغيّرة تتألف من متطوعين ذوي خبرة من عالم رياضة المحركات. الوثيقة تحدد الحد الأقصى من النقاط لكل نوع من المخالفات، ولكن يُسمح للحكام بتخفيض العقوبة أو زيادتها في «ظروف استثنائية»، حسب ما ورد في هامش الإرشادات.

فعلى سبيل المثال، يمكن أن يُمنح السائق 3 نقاط حداً أقصى؛ بسبب التسبب في تصادم لا يخلّف أثراً مباشراً، لكن يمكن أن تُخفف العقوبة أو تُلغى تماماً إذا رأت اللجنة مبررات مخفّفة.

يشار إلى أن العقوبات التي تقتصر على الغرامات المالية أو التنبيهات الرسمية لا تُقابل بنقاط جزائية.

دعوات للتعديل: هل النظام صارم أكثر مما ينبغي؟

يشكو عدد من السائقين من أن النظام لا يفرّق بما يكفي بين الأخطاء العادية والمناورات الخطرة. ففي إحدى الحالات، حصل ماغنوسن على نقطتين جزائيتين إثر محاولة تجاوز لم تكتمل، رغم أن السائقَين واصلا السباق دون ضرر.

يقول السائق الشاب أولي بيرمان، الذي حلّ بديلاً لماغنوسن خلال فترة إيقافه: «في النهاية، كانت مجرد محاولة تجاوز غير ناجحة. لم يتضرر أحد، ولا توجد مناورة خطرة... من المؤسف أن تُحتسب مثل هذه الأمور».

أما السائق الإسباني المخضرم فرناندو ألونسو، فيرى أن العقوبة يجب أن تُفرَض فقط في حالات القيادة الخطرة، وليس على أخطاء مثل تجاوز الخط الأبيض عند الخروج من منطقة الصيانة. ويقترح أن تقتصر العقوبة في هذه الحالات على إضافة 5 ثوانٍ، أو المرور عبر منطقة الصيانة، دون إدراج نقاط جزائية.

بدوره، قال الفرنسي بيير غاسلي: «أعتقد أننا محترفون بما فيه الكفاية... لكن وجود عقوبة قد تُقصي السائق من سباق كامل أمر مبالغ فيه. أنا شخصياً كنت على وشك أن أُمنع من المشاركة في أحد السباقات رغم أنني لم أكن سائقاً خطيراً».

هل تُغيّر العقوبات من سلوك السائقين؟

عندما طُرح السؤال على ماكس فيرستابن عمّا إذا كان سيغير أسلوبه في القيادة بعد اقترابه من حد الإيقاف، أجاب ساخراً: «هل هذا فخ؟ يُطرح عليّ هذا السؤال في كل أسبوع».

ورغم أن رياضة السيارات بطبيعتها محفوفة بالمخاطر، فإن الأصوات تتعالى اليوم مطالبة بأن تكون العقوبات أكثر عدلاً، وألّا تُفرض إلا في الحالات التي تتضمَّن خطراً فعلياً على سلامة السائقين. فالسائقون يدركون الحاجة إلى الردع، لكنهم يطالبون بنظام أكثر توازناً يفرّق بوضوح بين الخطأ غير المتعمد والسلوك العدواني الخطير.

وفي وقت يستعد فيه الاتحاد الدولي لانتخابات رئاسية في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، فإن الشفافية المتزايدة والنقاش المتصاعد قد يفتحان الباب لإعادة النظر في هذا النظام، الذي بات أحد أكثر الجوانب إثارةً للجدل في العصر الحديث لسباقات «فورمولا 1».


مقالات ذات صلة

«فورمولا 1»: فريق أودي يُطلق سيارته الأولى

رياضة عالمية سيارة «أودي» الجديدة التي سيخوض الفريق بها موسم «فورمولا 1» (أ.ب)

«فورمولا 1»: فريق أودي يُطلق سيارته الأولى

كشف فريق أودي المنافس في بطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، الثلاثاء، عن سيارته الأولى في البطولة.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية الهولندي ماكس فيرستابن سائق فريق ريد بول (د.ب.أ)

«فورمولا 1»: ماكس فيرستابن يستعد للمجهول

اعترف الهولندي ماكس فيرستابن، سائق فريق ريد بول، بأن سيارة فريقه الجديدة كلياً سوف تتطلب «بعض الوقت للتأقلم» معها.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
رياضة عالمية فريق ألبين اتفق مع السائق الأسترالي جاك دوهان على إنهاء عقده (د.ب.أ)

فريق ألبين لـ«فورمولا 1» ينفصل عن سائقه الاحتياطي دوهان

قال فريق ألبين، المملوك لـ«رينو» والمنافس في بطولة ​العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، اليوم (الثلاثاء) إنه اتفق مع السائق الأسترالي جاك دوهان على إنهاء عقده.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية الهولندي ماكس فيرستابن سائق «ريد بول» (د.ب.أ)

مفاجأة... فيرستابن «الأفضل» في موسم «فورمولا»

كانت العودة الاستثنائية للهولندي ماكس فيرستابن، سائق «ريد بول»، في نهاية الموسم كافية للحصول على لقب «سائق العام» لخامس مرة على التوالي من قِبل زملائه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية لاندو نوريس سائق مكلارين بطل العالم (أ.ف.ب)

نوريس يبرز بطلاً قبل حقبة «فورمولا 1» الجديدة

اتخذ لاندو نوريس مكانته بطلاً للعالم لأول مرة في عام 2025، لينهي هيمنة ماكس فرستابن التي استمرَّت ​4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماتيوس يخضع لجراحة في الكتف بعد «حادثة تزلج»

ماتيوس (د.ب.أ)
ماتيوس (د.ب.أ)
TT

ماتيوس يخضع لجراحة في الكتف بعد «حادثة تزلج»

ماتيوس (د.ب.أ)
ماتيوس (د.ب.أ)

صرح لوثر ماتيوس نجم ألمانيا السابق بأنه سوف يخضع لجراحة في الكتف بعد حادث تزلج في النمسا.

وتعرض ماتيوس، الذي يعمل حالياً محللاً تلفزيونياً لقناتي «آر تي إل» و«سكاي»، لكسر مضاعف.

وقال ماتيوس لصحيفة «بيلد»: «لقد أصبت بكدمة أيضاً في الضلوع، بالجانب الأيمن، وهو أمر مؤلم بالتأكيد، وأرتدي جبيرة على ذراعي اليمنى، لكن بشكل عام، أنا بخير، المهم هو إجراء الجراحة بسرعة، والتي لن تكون جراحة كبيرة».

وأضاف: «لقد حدث ذلك في آخر جولة تزلج باليوم الأخير من إجازتي، كان المتحدر جليدياً ومتعرجاً، وكنت أتطلع بالفعل لتناول وجبة الغداء في الكوخ، عندما سقطت فجأة على جانبي الأيمن».

ولن يشارك ماتيوس في بث «آر تي إل» لمباراة الدوري الأوروبي بين روما وشتوتغارت الخميس، ومن غير الواضح المدة الزمنية التي سيغيب خلالها عن العمل، لكن من المتوقع أن يعود سريعاً.


سكيلي لاعب آرسنال يشيد بـ«هجومهم المرعب» قبل ملاقاة اليونايتد

سكيلي في مواجهة هنريكي لاعب الإنتر خلال مواجهة الفريقين (رويترز)
سكيلي في مواجهة هنريكي لاعب الإنتر خلال مواجهة الفريقين (رويترز)
TT

سكيلي لاعب آرسنال يشيد بـ«هجومهم المرعب» قبل ملاقاة اليونايتد

سكيلي في مواجهة هنريكي لاعب الإنتر خلال مواجهة الفريقين (رويترز)
سكيلي في مواجهة هنريكي لاعب الإنتر خلال مواجهة الفريقين (رويترز)

امتدح مايلز لويس سكيلي الهجوم المرعب لفريقه آرسنال، وحث زملاءه على توجيه رسالة قوية أخرى لمنافسهم مانشستر يونايتد قبل مواجهته الأسبوع المقبل.

ويدخل آرسنال مباراة الأحد المقبل الحاسمة، في الدوري الإنجليزي الممتاز، على ملعب الإمارات بمعنويات عالية بعد فوز مثير 3 - 1 على إنتر ميلان الإيطالي.

ويعد فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا هو الوحيد في دوري أبطال أوروبا الذي فاز في كل مبارياته السبع بالبطولة، ويبدو أنه في طريقه لتصدر دور المجموعات.

وسجل غابرييل جيسوس هدفين في إيطاليا وأضاف فيكتور جيوكيريس الهدف الثالث بعد نزوله بديلاً في ليلة لا تنسى لأرتيتا ولاعبيه.

وقال سكيلي: «أشعر بالرهبة لرؤية كل هذه الخيارات الهجومية المتاحة لدينا».

وأضاف في تصريحات نقلتها «وكالة الأنباء البريطانية»: إنها قوة جديدة بالنسبة لنا، فكل لاعب سعيد بالمشاركة، والجميع سعيد بالدعم أيضاً، ولهذا السبب نحن في حالة جيدة.

وتابع: كان هذا الفوز بمثابة رسالة قوية، قبل المباراة، كنا ندرك أهمية توجيه رسالة لبقية منافسينا، وأعتقد أننا نجحنا في ذلك، نواصل اتخاذ خطوات في الاتجاه الصحيح.

وأضاف: «كل مباراة الآن مهمة للغاية، ونسعى لتحقيق فوز آخر (يوم الأحد)، وتوجيه المزيد من الرسائل لبقية منافسينا، وهذا ما نحاول فعله، وهذا ما سنفعله».

وسيواجه أرتيتا، الذي يتصدر فريقه الدوري بفارق سبع نقاط، معضلة في اختيار التشكيلة الأساسية لمباراة مانشستر يونايتد بعد ثنائية جيسوس في سان سيرو.

وغاب جيسوس عن الملاعب لمدة 11 شهراً بسبب إصابة قوية في الركبة، لكنه استهل أول مباراة له أساسياً في البطولة منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024 بأداء رائع وضع ضغطاً على مهاجم أرتيتا الأساسي، جيوكيريس. مع ذلك، شارك اللاعب السويدي الدولي بديلاً ليسجل هدفه الثاني في ثلاث مباريات.


10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ22 من الدوري الإنجليزي

بريان مبيومو يحرز هدف يونايتد الأول في مرمى سيتي في قمة مانشستر (أ.ف.ب)
بريان مبيومو يحرز هدف يونايتد الأول في مرمى سيتي في قمة مانشستر (أ.ف.ب)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ22 من الدوري الإنجليزي

بريان مبيومو يحرز هدف يونايتد الأول في مرمى سيتي في قمة مانشستر (أ.ف.ب)
بريان مبيومو يحرز هدف يونايتد الأول في مرمى سيتي في قمة مانشستر (أ.ف.ب)

أعاد مانشستر يونايتد إشعال موسمه بفوز مثير في لقاء قمة مانشستر على حساب منافسه سيتي. وانتقد أوليفر غلاسنر، مدرب كريستال بالاس، إدارة النادي بشدة بعد خسارته أمام سندرلاند، قائلاً إنها «تخلت تماماً» عن الفريق. «الغارديان» تستعرض هنا 10 نقاط جديرة بالدراسة في الجولة الـ 22 من الدوري الإنجليزي:

أجواء أولد ترافورد تُعيدنا إلى الماضي

كان السير جيم راتكليف حاضراً في المدرجات ليشاهد أفضل فوز وأداء لمانشستر يونايتد منذ ملكيته للنادي قبل عامين. عندما استحوذ راتكليف على حصة في النادي، كان الانطباع العام يتمثل في أنه ملياردير جاء ليستمتع بسحر كرة القدم بنفسه. كان الفوز على مانشستر سيتي بمثابة عودة قوية للفريق، حيث لعب مانشستر يونايتد بقيادة المدير الفني المؤقت مايكل كاريك كرة قدم جميلة أعادتنا بالذكريات إلى ما كان يقدمه الشياطين الحمر في الماضي. من شبه المؤكد أن هذا الأداء لن يستمر على المدى المتوسط، لأن معظم الفرق المنافسة لن تلعب بنفس أسلوب لعب مانشستر سيتي الهجومي المفتوح، لكن لاعبي مانشستر يونايتد قدموا مباراة قوية وجعلوا الجماهير تشعر بالحماس والمتعة. كان هناك وقتٌ كانت فيه كل مباراة كبيرة تقام على ملعب «أولد ترافورد» تُثير حماس الجماهير بهذا الشكل، وهو الأمر الأسطوري الذي كان راتكليف يريد أن يكون جزءاً منه عندما استحوذ على حصة في النادي؟ فهل سيكون ذلك ممكناً في الملعب الجديد الذي يخطط له رئيس شركة إينيوس بدلاً من ملعب «أولد ترافورد»؟ في الواقع، تشير تجارب توتنهام الأخيرة إلى عكس ذلك! (مانشستر يونايتد 2-0 مانشستر سيتي).

إيمري ينتظر عودة أبراهام

كان أستون فيلا يخوض أمام إيفرتون مباراته السادسة منذ 27 ديسمبر (كانون الأول)، ويُعاني الفريق من إرهاق شديد بسبب نقص الخيارات المتاحة للعب في هذه المباريات المتتالية. وخرج جون ماكجين، قائد خط الوسط، من الملعب في الشوط الأول بسبب الإصابة، وهو ما قلص آمال أستون فيلا في الخروج بنتيجة إيجابية وتقليص الفارق مع المتصدر آرسنال. ومع انتقال دونيل مالين إلى روما، فإن عودة تامي أبراهام المتوقعة إلى النادي الذي ساعده على الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز عام 2019 باتت ضرورية. في الواقع، لا يملك المدير الرياضي الذي اختاره أوناي إيمري، روبرتو أولابي، الكثير من الأموال التي تمكنه من التعاقد مع لاعبين موهوبين آخرين. وقد يُعجّل اهتمام إيفرتون بأبراهام من انضمامه إلى أستون فيلا. لقد ألحق الإرهاق ضرراً بالغاً بفرص أستون فيلا في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث كشف الهدف الذي سجله ثيرنو باري لإيفرتون عن الإرهاق الذهني والبدني الذي يعاني منه لاعبو أستون فيلا. كما أثر ذلك أيضاً على أداء المهاجمين في اللمسة الأخيرة أمام المرمى، حيث فشل كل من مورغان روجرز ويوري تيليمانس وأولي واتكينز في استعادة مستواهم السابق. (أستون فيلا 0-1 إيفرتون).

غريليش يستمتع بالعودة إلى أستون فيلا

لا يزال جاك غريليش، نجم أستون فيلا السابق والبالغ من العمر 30 عاماً، يقدم مستويات رائعة مع إيفرتون. ومع ذلك، ستكون هناك قائمة طويلة من اللاعبين الذين ينافسونه على الانضمام إلى المنتخب الإنجليزي، وفي مقدمة هؤلاء اللاعبين مورغان روجرز، خليفة غريليش في أستون فيلا. لكن غريليش لا يزال بارعاً في الانطلاق بالكرة والحصول على أخطاء في مناطق خطيرة، تماماً كما كان يفعل مع أستون فيلا في السابق. وقد شعر مشجعو أستون فيلا، الذين كانوا يستمتعون في السابق بما يقدمه غريليش مع فريقهم، بالإحباط الشديد عندما كان غريليش يستحوذ على الكرة ليخفف الضغط من على كاهل مدافعي إيفرتون. من الواضح أن المدير الفني لإيفرتون، ديفيد مويز، يمنح غريليش الحرية لإطلاق العنان لقدراته وإبداعه، لكنه يطلب أيضاً من لاعبيه القيام بواجباتهم الهجومية والدفاعية على أكمل وجه.

فولتميد يخيب الآمال أمام وولفرهامبتون

مع خروج نيك فولتميد من الملعب بعد مرور 67 دقيقة ليحل محله يوان ويسا، لا بد أن المدير الفني لنيوكاسل، إيدي هاو، كان يتساءل في قرارة نفسه عما يتعين عليه القيام به لمساعدة المهاجم الألماني على تقديم أفضل ما لديه داخل الملعب. سجل فولتميد هدفين فقط في آخر 13 مباراة له مع الفريق، وكان كلاهما في مباراة واحدة ضد تشيلسي. وأمام وولفرهامبتون ظهر فولتميد بشكل مثير للإحباط ولم ينجح في خلق مشكلات لخط دفاع وولفرهامبتون. في بعض الأحيان، أتيحت الفرصة للمهاجم البالغ طوله 1.98 متر لاستغلال الكرات العرضية، لكن - على الرغم من طوله الفارع - لم يثق كثيرون في قدرته على التسجيل برأسه. ويتعين على فولتميد أن يدرك أنه لن تتاح له الكثير من الفرص طوال الوقت في الدوري الإنجليزي، وبالتالي فإنه بحاجة إلى مزيد من الوعي والتركيز داخل منطقة الجزاء. (وولفرهامبتون 0-0 نيوكاسل).

كالوم ويلسون (وسط) وفرحة هز شباك توتنهام وفوز وست هام (رويترز)

أندرسون يصمد أمام ديكلان رايس

هل يصبح إليوت أندرسون لاعباً متكاملاً في خط الوسط عندما يتحرر من القيود؟ من الواضح أن لاعب نوتنغهام فورست مُرشح للعب بجوار ديكلان رايس في خط وسط المنتخب الإنجليزي في كأس العالم خلال الصيف المقبل - لكنه أكثر بكثير من مجرد محور ارتكاز. لقد تنافس هذان اللاعبان على جائزة أفضل لاعب في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي على ملعب فورست، لكن كما كان يُنظر إلى رايس سابقاً على أنه محور ارتكاز يُعتمد عليه فقط للعب بجوار لاعبين مثل فيل فودين وجاك غريليش لشن الهجمات، فإن أندرسون يُظهر أفضل ما لديه عندما يتلقى الدعم اللازم من لاعب قوي دفاعياً بجواره في خط الوسط. قدّم إبراهيم سانغاري أداءً رائعاً في مركز لاعب خط الوسط المدافع أمام آرسنال، حيث شلّ حركة مارتن أوديغارد، وهو ما أتاح لأندرسون أن يستغل طاقته وقدرته على التوقع في الضغط والتمرير بين الخطوط. (نوتنغهام فورست 0-0 آرسنال).

ويلسون يُظهر قيمته وسط الشكوك المحيطة بمستقبله

إذا كان هذا هو هدف كالوم ويلسون الأخير مع وست هام، فقد كانت هذه طريقة رائعة ليختتم بها مسيرته مع الفريق. شارك ويلسون بديلاً بينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل بهدف لكل فريق في الدقيقة 89، وتمركز في المكان المناسب تماماً ليسجل هدف الفوز عندما فشل غولييلمو فيكاريو في التعامل مع ركلة ركنية في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع. خسر توتنهام على أرضه مرة أخرى، وحقق وست هام فوزه الأول في الدوري منذ 8 نوفمبر (تشرين الثاني). ومع ذلك، لا يزال الغموض يكتنف مصير ويلسون، فاللاعب البالغ من العمر 33 عاماً كان في مفاوضات للرحيل ولم يشارك في مباراتين. لكن يتعين على المدير الفني لوست هام، نونو إسبيريتو سانتو، أن يكون عملياً. يتمتع ويلسون بالذكاء والخبرة في الدوري الإنجليزي، ويمتلك الشخصية القوية والقدرة على تسجيل أهداف حاسمة. ويعتقد كثيرون داخل النادي أن ويلسون يجب أن يبقى، لذا يتعين على نونو أن يعمل على إقناعه بالبقاء. (توتنهام 1-2 وست هام).

غضب أوليفر غلاسنر يتواصل

من النادر أن تشاهد فريقاً في الدوري الإنجليزي الممتاز ينهي مباراة من دون أن يجري أي تغيير ولا يعتمد على أي من البدلاء، لكن المدير الفني لكريستال بالاس، أوليفر غلاسنر، قال إنه ولاعبيه شعروا بـ«الإهمال» لدرجة أنه لم يكن أمامه خيار سوى الإبقاء على التشكيلة الأساسية المُرهَقة في المباراة التي قلب فيها سندرلاند تأخره بهدف دون رد ليفوز بهدفين مقابل هدف وحيد. وادّعى المدير الفني النمساوي، الغاضب بسبب عدم علمه ببيع مدافع فريقه مارك غويهي إلى مانشستر سيتي إلا قبل البيع بساعات، أن اللاعبين الشباب الموجودين على دكة بدلاء فريقه بحاجة إلى «الحماية» وأنهم غير جاهزين بدنياً أو ذهنياً لمواجهة سندرلاند خارج ملعبه. وأثار هجوم غلاسنر المطوّل على مجلس الإدارة، الذي باع إيبيريتشي إيزي إلى آرسنال في أغسطس (آب)، تساؤلات حول ما إذا كان كريستال بالاس سيُقيله من منصبه قريباً، قبل أن يستقر على الإبقاء عليه حتى يونيو (حزيران) المقبل كما هو مُخطط له. لكن مهما حدث، فإن الفريق الذي لم يحقق أي فوز في عشر مباريات في جميع المسابقات يحتاج إلى تدعيمات بشكل عاجل، وإلا فإنه سيواجه شبح الهبوط، سواء هذا الموسم أو على الأرجح الموسم المقبل. وقال غلاسنر: «إذا واصلنا العمل بهذا الشكل، فسيدفع كريستال بالاس، وليس أوليفر غلاسنر، الثمن. أنا لست بحاجة إلى الحماية، لكن كريستال بالاس بحاجة إليها». (سندرلاند 2-1 كريستال بالاس).

روزينيور بحاجة إلى المزيد من النتائج الإيجابية

مع عودة كول بالمر وريس جيمس سريعاً حتى دون خوض حصة تدريبية واحدة، وإعلان العديد من لاعبي تشيلسي الأساسيين جاهزيتهم رغم معاناتهم من آثار الفيروس الذي تسبب في غياب اللاعب البرازيلي الشاب إستيفاو عن المباراة، يبدو أن المدير الفني الجديد للبلوز، ليام روزينيور، يحظى بدعم كامل من اللاعبين، الذين بذلوا قصارى جهدهم في المباراة التي فاز فيها تشيلسي على برنتفورد بهدفين دون رد. وبالنظر إلى الأجواء الفاترة في ملعب «ستامفورد بريدج» طوال المباراة، يبدو أن جماهير تشيلسي المتعصبة لا تزال غير مقتنعة بالتعاقد مع روزينيور، إذ اعتادت هذه الجماهير على وجود مديرين فنيين من ذوي الأسماء الكبيرة في عالم كرة القدم مثل جوزيه مورينيو، وجوس هيدينك، وكارلو أنشيلوتي، وأنطونيو كونتي، وتوماس توخيل، وبالتالي فإن هذه الجماهير لديها شكوك حول قدرة المدير الفني على قيادة الفريق، خاصة وأن هذه هي المرة الأولى التي يتولى فيها قيادة فريق في الدوري الإنجليزي الممتاز. من المعروف أنه من الصعب إرضاء جماهير تشيلسي، وحتى المدير الفني السابق إنزو ماريسكا لم ينجح في كسب حب هذه الجماهير، وسيحتاج روزينيور إلى تحقيق المزيد من النتائج الإيجابية لكي يحظى بقبول لدى جماهير البلوز. (تشيلسي 2-0 برنتفورد)

تيرنو باري وهدف فوز إيفرتون على أستون فيلا (رويترز)

ليفربول المتعثر يحقق رقماً سلبياً لأول مرة منذ عام 1981

للمرة الأولى منذ احتلاله المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 1980-1981، فشل ليفربول في الفوز على أي من الفرق الصاعدة على ملعب أنفيلد! لقد نجحت فرق بيرنلي وليدز يونايتد وسندرلاند في حصد نقاط من حامل اللقب على ملعبه هذا الموسم، وهو ما زاد الضغوط على المدير الفني للريدز، أرني سلوت. وقال فيرجيل فان دايك، الذي كان يشعر بالاستياء من النتيجة ومن صيحات الاستهجان التي أطلقها الجمهور على اللاعبين فور إطلاق الحكم لصافرة النهاية: «لم يحدث هذا منذ عام 1980؟ يا إلهي!». وبالنظر إلى فشل ليفربول في خلق الفرص أمام الفرق التي تلعب بتكتل دفاعي، والتي تُعد إحدى نقاط ضعف سلوت العديدة هذا الموسم، فقد كان أداء الفريق أفضل بكثير أمام بيرنلي. لكن حتى في تلك المباراة التي شهدت 32 محاولة على مرمى بيرنلي واستحواذ ليفربول على الكرة بنسبة 73 في المائة، لم ينجح ليفربول في تحقيق الفوز. (ليفربول 1-1 بيرنلي).

مدرب بالاس «الغاضب» غلاسنر وأحزان الهزيمة أمام سندرلاند (رويترز)

فاركي سعيد بـ «أفضل فوز لفريقه هذا الموسم»

وصف دانيال فاركي فوز ليدز يونايتد على فولهام بهدف دون رد بأنه «أفضل فوز لفريقه هذا الموسم». وساهم الهدف القاتل الذي سجله لوكاس نميشا في الدقيقة 91 في توسيع الفارق بين ليدز يونايتد ونوتنغهام فورست صاحب المركز السابع عشر إلى ثلاث نقاط، ليظل ليدز يونايتد على بُعد ثماني نقاط من المراكز المؤدية للهبوط. كما نجح أصحاب الأرض في الخروج بأول شباك نظيفة لهم على ملعب «إيلاند رود» منذ أغسطس (آب) الماضي. ولم يتحدث مدرب ليدز فاركي عن أي شيء سلبي متعلق بالأداء بعد صافرة النهاية، وقال: «سأعتبر هذا الفوز اليوم هو الأفضل هذا الموسم، لأننا لعبنا ضد فريق فولهام المتألق، وحققنا فوزاً بشباك نظيفة. كنا نستحق ذلك تماماً، ولم نجعل الفريق المنافس يخلق الفرص».

* «خدمة الغارديان»