لاعبون بارزون في انتظار نادٍ جديد يستعين بخدماتهم

بعدما فقدوا مكانتهم في أنديتهم الأصلية وأصبحوا غير مرغوب فيهم

تراجع غريليش في مستواه منذ أن قاد مانشستر سيتي للفوز بالثلاثية عام 2023 (غيتي)
تراجع غريليش في مستواه منذ أن قاد مانشستر سيتي للفوز بالثلاثية عام 2023 (غيتي)
TT

لاعبون بارزون في انتظار نادٍ جديد يستعين بخدماتهم

تراجع غريليش في مستواه منذ أن قاد مانشستر سيتي للفوز بالثلاثية عام 2023 (غيتي)
تراجع غريليش في مستواه منذ أن قاد مانشستر سيتي للفوز بالثلاثية عام 2023 (غيتي)

بدأت فترة الانتقالات الصيفية منذ 16 يونيو (حزيران) الحالي، ويُمكن للأندية في الدوريات الأوروبية الكبرى إبرام الصفقات حتى الساعة السابعة مساءً بتوقيت غرينتش من الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل، لكن بعض اللاعبين البارزين يواجهون خطر أن يصبحوا «لاعبين غير قابلين للانتقال» في الأسابيع المقبلة.

وبدءاً من ماركوس راشفورد وصولاً إلى داروين نونيز ورحيم سترلينغ وجاك غريليش، يواجه بعض أبرز نجوم كرة القدم صيفاً صعباً في انتظار فريق جديد يقدم لهم تحدياً جديداً بعدما فقدوا مكانتهم في أنديتهم الأصلية.

وأصبحت هذه المشكلة تواجه لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز على وجه التحديد؛ نظراً - حسب مارك أوغدن على موقع «إي إس بي إن» - لأن مجموعة محدودة فقط من الأندية من خارج الدوري الإنجليزي الممتاز هي التي تستطيع تحمل تكاليف التعاقد مع هؤلاء اللاعبين أو دفع رواتبهم - وهذه الفرق، بما في ذلك ريال مدريد، وباريس سان جيرمان، وبايرن ميونيخ وبرشلونة، تسعى للتعاقد مع لاعبين آخرين.

ومع سعي الأندية لتعزيز صفوفها قبل عودة اللاعبين غير المشاركين في كأس العالم للأندية إلى التدريبات التحضيرية في أوائل يوليو (تموز) استعداداً للموسم الجديد، فمَن هم اللاعبون الذين يواجهون صعوبة في العثور على نادٍ جديد؟ وما هو مصيرهم؟

ماركوس راشفورد

يواجه مانشستر يونايتد كثيراً من التحديات هذا الصيف، لكن التحدي الأكبر هو إيجاد نادٍ قادر على التعاقد مع راشفورد ودفع راتبه الأسبوعي البالغ 325 ألف جنيه إسترليني.

وبعدما فشل راشفورد في تنفيذ المهام التي طلبها منه المدير الفني روبن أموريم، لم يشارك اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً في أي مباراة مع مانشستر يونايتد منذ مباراة الفريق في الدوري الأوروبي ضد فيكتوريا بلزن في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ولم يسجل سوى أربعة أهداف في 17 مباراة مع أستون فيلا خلال فترة الإعارة التي استمرت ستة أشهر في النصف الثاني من الموسم الماضي.

من المعروف للجميع أن راشفورد يحرص بشدة على الانتقال إلى برشلونة، لكن اهتمام بطل الدوري الإسباني الممتاز بالتعاقد مع نيكو ويليامز يقلل من فرص وصول المهاجم الإنجليزي الدولي إلى ملعب «كامب نو» هذا الصيف.

ومع تبقي ثلاث سنوات على انتهاء عقد راشفورد، سيتعين على مانشستر يونايتد إيداع رسوم قدرها 45 مليون جنيه إسترليني على الأقل، لتجنب تسجيل خسارة محاسبية على اللاعب - وهي مسألة بالغة الأهمية فيما يتعلق بالامتثال للوائح الربح والاستدامة - وهذا يبدو مستبعداً للغاية.

قد يكون خروج اللاعب على سبيل الإعارة مرة أخرى هو الخطوة الأكثر واقعية لراشفورد ومانشستر يونايتد، لكن السيناريو الأسوأ يتمثل في عودة اللاعب للتدريبات الشهر المقبل واضطرار أموريم إلى التعامل مع التشتيت الذي قد يسببه ذلك.

داروين نونيز

من الواضح أن ليفربول مستعد تماماً للتخلي عن خدمات مهاجمه داروين نونيز هذا الصيف، بعد أن أمضى معظم الموسم الماضي لاعباً مهمشاً تحت قيادة المدير الفني الهولندي أرني سلوت.

وعلى الرغم من تسجيله 40 هدفاً فقط في 143 مباراة منذ انتقاله في صفقة قياسية في تاريخ ليفربول مقابل 75 مليون يورو من بنفيكا في عام 2022، فإن ليفربول يُقدر قيمة اللاعب الأوروغواياني الدولي بـ50 مليون يورو؛ وهو الأمر الذي جعل كثيراً من الأندية تستبعد فكرة التعاقد مع اللاعب بهذا المقابل المادي الكبير.

أبدى نابولي اهتماماً بضم اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً، لكن يتعين على حامل لقب الدوري الإيطالي الممتاز أن يحسم أولاً مصير المهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين، الذي قضى الموسم الماضي معاراً إلى غلطة سراي التركي، قبل المضي قدماً في صفقة نونيز.

أمضى نونيز معظم الموسم الماضي لاعباً مهمشاً تحت قيادة أرني سلوت (إ.ب.أ)

وبعد أن أنفق ليفربول أكثر من 190 مليون جنيه إسترليني هذا الصيف للتعاقد مع ثنائي باير ليفركوزن، فلوريان فيرتز وجيريمي فريمبونغ، وميلوس كيركيز من بورنموث، يحتاج ليفربول الآن إلى بيع بعض لاعبيه حتى لا ينتهك لوائح الربح والاستدامة.

لذا؛ قد يضطر نونيز إلى الانتظار حتى يخفض ليفربول مطالبه المالية قبل اتخاذ قرار الرحيل عن ملعب آنفيلد.

جاك غريليش

استُبعد جناح مانشستر سيتي من قائمة النادي المشاركة في كأس العالم للأندية، حيث مهد المدير الفني لسيتي، جوسيب غوارديولا، الطريق لرحيل اللاعب عن ملعب الاتحاد بقوله إن اللاعب البالغ من العمر 29 عاماً بحاجة إلى المشاركة في المباريات.

عانى غريليش تراجعاً واضحاً في مستواه ولياقته البدنية منذ أن قاد مانشستر سيتي للفوز بثلاثية الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2023، وهو الأمر الذي أدى إلى غيابه عن كأس العالم للأندية، تماماً كما غاب عن قائمة المنتخب الإنجليزي المشاركة في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2024 الصيف الماضي.

وعلى الرغم من استعداد مانشستر سيتي للتخلي عن خدمات لاعب أستون فيلا السابق، فإن قيمة انتقال غريليش إلى أي نادٍ آخر لن تكون بسيطة؛ إذ يتبقى عامان على انتهاء عقده الذي يحصل بمقتضاه على 15 مليون جنيه إسترليني سنوياً.

ونظراً لأن مانشستر سيتي كان قد ضم اللاعب من أستون فيلا عام 2021 مقابل 100 مليون جنيه إسترليني – وهي الصفقة الأكبر في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز آنذاك – فإنه يتوقع أيضاً الحصول على مبلغ كبير مقابل السماح للاعب بالرحيل.

وقد أبدى نيوكاسل وإيفرتون اهتمامهما بضم اللاعب، لكن مانشستر سيتي لم يتلقَّ حتى الآن أي عرض رسمي.

أنتوني

اكتسب أنتوني شهرة سلبية لا يُحسد عليها؛ إذ أصبح من أكبر صفقات الانتقال الفاشلة في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز منذ انتقاله من أياكس إلى مانشستر يونايتد في أغسطس (آب) 2022 مقابل 81 مليون جنيه إسترليني.

ومن المؤكد أن فشل اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً في تقديم أداءٍ جيدٍ مع مانشستر يونايتد هو السبب الرئيسي وراء معاناة النادي في بيعه نهائياً.

قدم اللاعب البرازيلي الدولي أداءً جيداً خلال فترة الإعارة التي قضاها لمدة ستة أشهر مع ريال بيتيس الموسم الماضي، حيث قاد الفريق الإسباني للوصول إلى نهائي دوري المؤتمر الأوروبي، لكن ريال بيتيس لا يستطيع تحمل تكلفة التعاقد مع اللاعب بشكل دائم.

يحصل أنتوني على 70 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، وهو ما يجعله خياراً غير مُكلفٍ نسبياً لأي ناد يرغب في التعاقد معه على سبيل الإعارة، لكن مانشستر يونايتد يسعى لتقليل خسائره من خلال بيع اللاعب بشكل نهائي بأكبر عائد مادي ممكن.

يسعى باير ليفركوزن، الذي يدربه الآن المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد إريك تن هاغ، وريال بيتيس لضم اللاعب على سبيل الإعارة، لكن في هذه المرحلة المبكرة من سوق الانتقالات لم يتلق مانشستر يونايتد أي عرض رسمي للتعاقد مع اللاعب البرازيلي بشكل دائم.كايل ووكر

من غير المتوقع أن يلعب سانشو مرة أخرى تحت قيادة مدرب مانشستر يونايتد أموريم (إ.ب.أ)

من الواضح للجميع أن كايل ووكر لم يعد له مكان في مانشستر سيتي، لكن انتقاله على سبيل الإعارة في يناير (كانون الثاني) الماضي إلى ميلان لم يتحول صفقة دائمة للاعب البالغ من العمر 35 عاماً.

ومع تبقي عام واحد على انتهاء عقده مع مانشستر سيتي، فإن هذا الصيف يُعدّ الفرصة الأخيرة للنادي لكي يحصل على مقابل مادي من بيع المدافع الإنجليزي الدولي، الذي أصبح محط اهتمام عدد من الأندية التركية، بما في ذلك فنربخشة.

لقد أدى فشل ووكر في تقديم مستويات قوية في الدوري الإيطالي الممتاز إلى تقليل فرص انتقاله إلى أحد الدوريات الأوروبية الكبرى، كما أن فشل شيفيلد يونايتد في الصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز أنهى احتمال عودته إلى نادي طفولته.

رحيم سترلينغ

يبلغ رحيم سترلينغ من العمر 30 عاماً، وكان من المفترض أن تكون أمامه خيارات واسعة بعد فقدانه مكانه في التشكيلة الأساسية لتشيلسي، لكن الحقيقة هي أن الجناح الإنجليزي الدولي أصبح لاعباً منسياً لا يرغب أحد في التعاقد معه.

سجل سترلينغ هدفاً واحداً فقط في 28 مباراة - معظمها بديلاً - خلال فترة إعارته لمدة موسم واحد مع آرسنال؛ وهو الأمر الذي أدى إلى فشل انتقاله إلى «المدفعجية» بشكل دائم بعد نهاية فترة الإعارة.

لكن مع بقاء عامين على انتهاء عقده مع تشيلسي والذي يحصل بمقتضاه على راتب أسبوعي قدره 300 ألف جنيه إسترليني، يتعين على سترلينغ الآن إما قبول تخفيض كبير في راتبه للرحيل عن ملعب «ستامفورد بريدج» أو الرحيل على سبيل الإعارة لمدة قد تصل إلى عامين آخرين.

وقد أوضح سترلينغ أنه غير مهتم بالانتقال إلى السعودية، بينما يعتمد انتقاله إلى الدوري الأميركي على تخفيض تشيلسي للمقابل المادي الذي يسعى للحصول عليه للموافقة على رحيل اللاعب، بالإضافة إلى قبول اللاعب نفسه تخفيضاً كبيراً في راتبه.

جادون سانشو

كان تشيلسي مستعداً للتعاقد مع جادون سانشو بشكل دائم بعد تفعيل التزامه بالتعاقد مع الجناح الإنجليزي بعد نهاية فترة إعارته لمدة موسم من مانشستر يونايتد، لكن رفض اللاعب تخفيض راتبه الأسبوعي البالغ 300 ألف جنيه إسترليني، أفسد الصفقة.

لذا؛ دفع تشيلسي لمانشستر يونايتد شرطاً جزائياً متفقاً عليه مسبقاً بقيمة 5 ملايين جنيه إسترليني لعدم الوفاء بالتزامه بالتعاقد مع اللاعب بشكل نهائي، والآن يواجه اللاعب الإنجليزي الدولي صيفاً مليئاً بالغموض مع ناديه الأصلي مانشستر يونايتد.

يتبقى لسانشو عام واحد في عقده مع مانشستر يونايتد - وللنادي خيار تمديد التعاقد لعام آخر، لكن من غير المتوقع أن يحدث ذلك – ولن يلعب تحت قيادة أموريم؛ لذا يواجه مانشستر يونايتد مشكلة سانشو مرة أخرى!

ارتبط اسم فنربخشة التركي باللاعب البالغ من العمر 25 عاماً، بينما أبدى يوفنتوس وناديه السابق بوروسيا دورتموند اهتمامهما بالتعاقد مع اللاعب، لكن مانشستر يونايتد يأمل أن يتمكن من إعارة اللاعب إلى أي ناد يوافق على دفع نصف راتب سانشو على الأقل.

راتب راشفورد الأسبوعي البالغ 325 ألف جنيه إسترليني يقف عقبة في رحيله (غيتي)

كريستوفر نكونكو

سجّل اللاعب الفرنسي الدولي كريستوفر نكونكو 17 هدفاً فقط في 58 مباراة مع تشيلسي منذ انتقاله للبلوز مقابل 52 مليون جنيه إسترليني من لايبزيغ في عام 2023.

كان تشيلسي حريصاً على بيع اللاعب البالغ من العمر 27 عاماً في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، لكن الصفقة لم تتم، وأصبح نكونكو متاحاً للانتقال مرة أخرى.

أبعدت الإصابات نكونكو عن أكثر من 50 مباراة خلال عامين قضاهما في ملعب «ستامفورد بريدج»، وسيؤثر تاريخه الحافل بالإصابات على فرص انتقاله لأي نادٍ بشكل دائم.

لكن مع بقاء أربع سنوات على عقده مع تشيلسي، يقع العبء الأكبر على النادي للعثور على نادٍ يرغب في التعاقد مع اللاعب، وهو أمر لن يكون سهلاً بالنظر إلى فشله في تقديم مستويات جيدة في غرب لندن.


مقالات ذات صلة

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

رياضة عالمية مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

أسفرت قرعة الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن مواجهة مرتقبة تجمع نيوكاسل يونايتد مع أستون فيلا على ملعب الأخير في مدينة برمنغهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني بيب غوارديولا (رويترز)

غوارديولا: فلسفتي تعتمد على تطوير الأداء وليس مجرد حصد الألقاب

أكد المدير الفني لمانشستر سيتي، الإسباني بيب غوارديولا، أن تركيز فريقه في المرحلة الحالية ينصب على تطوير الأداء وطريقة اللعب أكثر من التركيز على حصد الألقاب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك (رويترز)

مانشستر يونايتد يتأهب لتعيين كاريك مديراً فنياً مؤقتاً مع صلاحيات مالية

يستعد نادي مانشستر يونايتد للإعلان رسمياً، يوم الثلاثاء، عن تعيين مايكل كاريك مديراً فنياً مؤقتاً للفريق الأول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مدرب نيوكاسل يونايتد إيدي هاو (رويترز)

هاو: تعديل القاعدة منح مانشستر سيتي أفضلية غير عادلة عبر إشراك سيمينيو

وجّه مدرب نيوكاسل يونايتد إيدي هاو انتقادات إلى التعديل الجديد الذي أقرّته رابطة دوري كرة القدم الإنجليزية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بريان مادجو (نادي آستون فيلا)

آستون فيلا يعزز صفوفه بمادجو لاعب ميتز الفرنسي

أعلن نادي آستون فيلا الإنجليزي تعاقده مع اللاعب بريان مادجو قادماً من نادي ميتز الفرنسي، خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مبابي يعلّق على رحيل تشابي ألونسو: كانت فترة قصيرة لكنها ممتعة

تشابي ألونسو ومبابي (رويترز)
تشابي ألونسو ومبابي (رويترز)
TT

مبابي يعلّق على رحيل تشابي ألونسو: كانت فترة قصيرة لكنها ممتعة

تشابي ألونسو ومبابي (رويترز)
تشابي ألونسو ومبابي (رويترز)

علّق النجم الفرنسي كيليان مبابي على رحيل المدرب الإسباني تشابي ألونسو عن تدريب ريال مدريد، معرباً عن امتنانه للثقة التي منحه إياها منذ اليوم الأول، ومؤكداً أن التجربة معه كانت قصيرة في مدتها لكنها غنية على المستويين الفني والإنساني.

وجاءت رسالة مبابي بعد ساعات قليلة من إعلان ريال مدريد، مساء الاثنين، إنهاء علاقة المدرب مع النادي بالتراضي، حيث نشر مبابي رسالة عبر حسابه على «إنستغرام» قال فيها: «كانت فترة قصيرة، لكنها كانت ممتعة، لقد كان شرفاً لي أن ألعب تحت قيادتك وأن أتعلم منك. شكراً لمنحي الثقة منذ اليوم الأول. سأذكرك دائماً كمدرب يمتلك أفكاراً واضحة ومعرفة كبيرة بكرة القدم. أتمنى لك التوفيق في المرحلة المقبلة من مسيرتك».

وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن مبابي قدّم مستويات تهديفية لافتة خلال فترة عمله مع ألونسو، حيث سجّل 29 هدفاً في 25 مباراة في مختلف المسابقات، بينها هدف واحد في 3 مباريات في كأس العالم للأندية، و18 هدفاً في 18 مباراة في الدوري الإسباني، و9 أهداف في 5 مباريات في دوري أبطال أوروبا، وهدفان في مباراة واحدة ضمن كأس ملك إسبانيا، ليكون أحد أبرز المستفيدين فنياً من تلك المرحلة القصيرة.

ويأتي موقف مبابي ليعكس العلاقة الإيجابية التي جمعته بألونسو، في وقت أسدل فيه الستار سريعاً على تجربة المدرب الإسباني مع ريال مدريد، بعد أقل من عام على توليه المهمة الفنية للفريق.


من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

تشابي ألونسو (رويترز)
تشابي ألونسو (رويترز)
TT

من الآمال العريضة إلى النهاية السريعة: قصة تشابي ألونسو في مدريد

تشابي ألونسو (رويترز)
تشابي ألونسو (رويترز)

لم تستمر تجربة تشابي ألونسو على رأس الجهاز الفني لريال مدريد أكثر من ثمانية أشهر، بعدما توصّل المدرب الإسباني إلى اتفاق مع إدارة النادي على فسخ العقد بالتراضي يوم الاثنين، لتنتهي باكراً مغامرة لم تبلغ مستوى التطلعات التي رافقتها منذ بدايتها.

وعُلّقت آمال واسعة على نجم خط الوسط السابق لإحداث نقلة نوعية في أسلوب لعب الفريق الملكي، عبر نهج تكتيكي حديث استند إلى السمعة التي صنعها في باير ليفركوزن، إلا أن النتائج والمستوى لم يرتقيا إلى سقف التوقعات، سواء من حيث الأداء أو الاستمرارية.

وبدا ريال مدريد في الأسابيع الأخيرة قريباً من الصورة التي أنهى بها الموسم الماضي، حين خرج دون ألقاب، قبل أن يخسر نهائي كأس السوبر الإسبانية أمام غريمه برشلونة بنتيجة 3 - 2 في جدة، في آخر مباراة خاضها ألونسو على رأس الفريق.

وجاء القرار في وقت يتخلف فيه ريال مدريد بفارق أربع نقاط عن برشلونة متصدر الدوري الإسباني، ويحتل المركز السابع في مجموعته بدوري أبطال أوروبا، ما دفع رئيس النادي فلورنتينو بيريس إلى اتخاذ قرار حاسم بتغيير القيادة الفنية وتعيين مدرب الفريق الرديف ألفارو أربيلوا بديلاً له.

وكان ألونسو قد اقترب من الإقالة في وقت سابق، إلا أن سلسلة من خمسة انتصارات متتالية أبقته مؤقتاً في منصبه، إلى أن شكّلت خسارة الكلاسيكو في جدة نقطة التحول النهائية في مصير مشروعه مع النادي.

وصل ألونسو إلى ريال مدريد بعد مسيرة لافتة مع باير ليفركوزن، قاده خلالها إلى التتويج بلقب الدوري الألماني دون هزيمة في 2024، وكان يأمل في تكرار النجاح نفسه في مدريد، كما فعل أنشيلوتي أو زيدان من قبله، غير أن الواقع اصطدم بصعوبة المهمة وتعقيداتها داخل نادٍ لا يمنح وقتاً طويلاً للتجريب أو البناء البطيء.

وبرحيله، انضم ألونسو إلى قائمة المدربين الذين لم ينجحوا في ترك بصمة مؤثرة مع ريال مدريد، على غرار رافا بينيتيز وخولين لوبيتيغي.

وعلى المستوى الفني، طلب ألونسو تدعيم خط الوسط لتعويض رحيل لوكا مودريتش واعتزال توني كروس، إلا أن هذا الطلب لم يتحقق، ما أثر بشكل مباشر على توازن الفريق في العمق، رغم بعض المؤشرات الإيجابية في بداية المشوار، أبرزها المشاركة في كأس العالم للأندية، رغم الخسارة الثقيلة أمام باريس سان جيرمان في نصف النهائي.

في نادٍ يهيمن فيه النجوم الكبار على المشهد داخل غرفة الملابس، اصطدم أسلوب ألونسو سريعاً بواقع معقد، رغم البداية الجيدة على مستوى النتائج. واعتمد المدرب سياسة المداورة المكثفة، ما أثار استياء عدد من اللاعبين البارزين، وفي مقدمتهم فينيسيوس جونيور، الذي وجد نفسه على مقاعد البدلاء في أكثر من مناسبة، قبل أن يُستبدل مبكراً في مباريات أخرى.

وأظهر فينيسيوس غضبه علناً بعد استبداله في الكلاسيكو الذي فاز به ريال مدريد 2 - 1 في أكتوبر (تشرين الأول)، في محطة شكّلت تحولاً في العلاقة بين الطرفين. ورغم أن ألونسو أعاد لاحقاً اللاعب إلى التشكيلة الأساسية، فإن ذلك جاء متأخراً، ولم يمنع استمرار التراجع الهجومي للفريق.

كما أصبح جود بيلينغهام عنصراً ثابتاً بعد عودته من الإصابة، دون أن يستعيد تأثيره الكامل، فيما تراجعت فرص بعض المواهب الشابة، مثل أردا غولر وفرانكو ماستانتونو وغيرهما ممن برزوا في بداية الموسم قبل أن تتقلص أدوارهم مع عودة النجوم.

ومع كثرة الإصابات، تخلّى ألونسو تدريجياً عن بعض أفكاره التكتيكية، وعلى رأسها الضغط العالي، ما أفقد الفريق أحد أبرز ملامح هويته المفترضة.

ورغم أن الفوز في أول كلاسيكو منح المشروع دفعة مؤقتة، فإن الشكوك بقيت تحيط باقتناع الإدارة، لتأتي الخسارة الأخيرة ذريعة حاسمة لإنهاء التجربة.

أما ألفارو أربيلوا، الخليفة الجديد، فيدخل المهمة وهو يدرك حجم التحدي وثقل المقعد الفني في ريال مدريد، حيث لا تُقاس الأمور إلا بالنتائج، ولا يُمنح الوقت إلا نادراً، في مرحلة تبدو مفتوحة على اختبارات قاسية منذ أيامها الأولى.


كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)
مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)
TT

كأس الاتحاد الإنجليزي: قرعة الدور الرابع تضع نيوكاسل في مواجهة أستون فيلا

مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)
مواجهة سابقة بين الفريقين (نادي نيوكاسل)

أسفرت قرعة الدور الرابع من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن مواجهة مرتقبة تجمع نيوكاسل يونايتد مع أستون فيلا على ملعب الأخير في مدينة برمنغهام.

وضمت القرعة عدداً من المواجهات الأخرى، حيث يلتقي مانشستر سيتي مع الفائز من مباراة سالفورد سيتي وسويندون تاون، بينما يواجه آرسنال نظيره ويغان، ويلتقي تشيلسي مع هال سيتي، ووست هام يونايتد مع بورتون ألبيون، وليستر سيتي أمام ساوثهامبتون، وفولهام مع ستوك سيتي، وإيفرتون ضد إبسويتش تاون، ونوريتش سيتي أمام وست بروميتش ألبيون، وبورت فالي مع بريستول سيتي، وماكليسفيلد مع برينتفورد، وغريمسبي تاون أمام وولفرهامبتون، وبرمنغهام سيتي مع ليدز يونايتد، بينما يلتقي الفائز من مباراة ليفربول وبارنزلي مع برايتون.

ومن المقرر أن تُقام مباريات هذا الدور بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة خلال شهر فبراير (شباط) المقبل، على أن تُحسم هوية المتأهلين مباشرة إلى الدور التالي دون إقامة لقاءات إياب.