«مونديال الأندية»: حرارة قاسية... ملاعب رديئة... وغزارة تهديفية!

الهلال يحمل لواء الأندية الآسيوية في ثمن النهائي (إ.ب.أ)
الهلال يحمل لواء الأندية الآسيوية في ثمن النهائي (إ.ب.أ)
TT

«مونديال الأندية»: حرارة قاسية... ملاعب رديئة... وغزارة تهديفية!

الهلال يحمل لواء الأندية الآسيوية في ثمن النهائي (إ.ب.أ)
الهلال يحمل لواء الأندية الآسيوية في ثمن النهائي (إ.ب.أ)

لم تكن بطولة كأس العالم للأندية 2025 مجرد تجربة كروية موسعة فحسب، بل كانت بمثابة اختبار مكشوف لطموحات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» فيما يخص مستقبل اللعبة عالمياً.

ومع اختتام دور المجموعات في هذه النسخة التي تُقام لأول مرة بنظام الـ32 فريقاً في الولايات المتحدة، بدا واضحاً أن الطريق إلى النجاح محفوف بالتحديات، وأن البطولة، رغم بريقها الفني والنجومي، لم تنجُ من الملاحظات التنظيمية والهواجس المناخية والجدل حول سلامة اللاعبين.

انطلقت البطولة وسط درجات حرارة «لاهبة»، وأجندات مزدحمة، وتحذيرات من الإرهاق البدني، خصوصاً للاعبين القادمين من الأندية الأوروبية التي خاضت مواسم طويلة ومرهقة. ريال مدريد على سبيل المثال، وصل إلى البطولة بعد خوضه 65 مباراة في الموسم، يليه إنتر ميلان بـ62 مباراة، ثم باريس سان جيرمان بـ61، في حين قطع تشيلسي ومانشستر سيتي شوطاً قريباً بـ60 مباراة لكل منهما. وبما أن البطولة تمتد حتى منتصف يوليو (تموز)، فإن الفريق الذي يصل إلى النهائي قد يجد نفسه مجبراً على خوض 4 مباريات إضافية في درجات حرارة تجاوزت في بعض المدن 36 درجة مئوية، كما حدث في لقاء بايرن ميونيخ وبنفيكا في شارلوت.

مدرب تشيلسي، إنزو ماريسكا، وصف الوضع المناخي هناك بـ«المستحيل»، في حين فُرضت فترات استراحة للتبريد في المباريات، وجرى تصوير اللاعبين وهم يسكبون الماء على رؤوسهم، أو يلفون المناشف المثلجة حول أعناقهم، في مشاهد أقرب إلى معسكرات تدريب صيفية منه إلى مباريات نخبوية.

الأمر لم يتوقف عند ارتفاع درجات الحرارة، فالعواصف الرعدية والأمطار الغزيرة شكَّلت عنصراً آخر من المفاجآت غير المرغوب فيها، إذ تسببت صواعق البرق في تأجيل 5 مباريات، نتيجة قوانين أميركية تلزم بإيقاف اللعب فور رصد برق على بُعد 10 أميال من الملعب. هذه التأجيلات فتحت الباب أمام التساؤلات حول مدى جهوزية الولايات المتحدة لاستضافة كأس العالم 2026، خصوصاً أن البطولة المقبلة ستُقام في توقيت صيفي مشابه، وتحت ظروف مناخية مماثلة في مدن تمتد من ميامي إلى لوس أنجليس.

الحضور الجماهيري رسم بدوره صورة مزدوجة للبطولة، ففي حين شهدت بعض المواجهات إقبالاً لافتاً كما حدث في لقاء باريس سان جيرمان وأتلتيكو مدريد على ملعب «روز بول» بكاليفورنيا، الذي امتلأ بأكثر من 80 ألف مشجع، إلا أن مباريات أخرى بدت كأنها تُقام في ملاعب مغلقة.

لقاء تشيلسي ولوس أنجليس إف سي، على سبيل المثال، ظهر على الشاشات بنصف مقاعد شاغرة، ما أثار انتقادات إعلامية حول ضعف الترويج للبطولة. قائمة المباريات العشر الأعلى حضوراً أكدت حضوراً لافتاً في مواجهات ريال مدريد، باريس سان جيرمان، وبايرن ميونيخ، في حين لم يتجاوز الحضور في لقاء ماميلودي صنداونز وأولسان 3412 مشجعاً فقط، رغم أن سعة الملعب 25 ألفاً.

الملاعب نفسها لم تكن بمنأى عن الانتقاد. لويس إنريكي، مدرب باريس سان جيرمان، لم يُخفِ امتعاضه من أرضية الملعب، قائلاً بسخرية إن الكرة كانت تقفز كالأرنب. في حين وصف جود بيلينغهام، نجم ريال مدريد، الملاعب بأنها «سيئة للغاية»، مشيراً إلى أن الكرة لا ترتد كما ينبغي، وهو ما يُجهد المفاصل والركب، ويشكّل خطراً على سلامة اللاعبين. الانتقادات بلغت حد المطالبة بإعادة النظر في تجهيز الملاعب، قبل التفكير في استضافة كأس العالم المقبل.

ورغم كل هذه التحفظات، بدت المنافسة داخل المستطيل الأخضر في قمة الجدية. الدافع الأساسي؟ جائزة مالية ضخمة يبلغ مجموعها 775 مليون جنيه إسترليني، يتوَّج الفائز منها بـ30 مليون جنيه. حتى مباريات المجموعات كان لها مردود مالي مهم، إذ يحصل الفريق الفائز على 1.5 مليون جنيه إسترليني، في حين يمنح التعادل 800 ألف. بلوغ دور الـ16 يساوي 5.8 مليون، والصعود لربع النهائي 10.1 مليون، والنصف النهائي 16.2 مليون، في حين يحصل الوصيف على 23.2 مليون. أرقام تفسر الحماس الشديد الذي ظهر به مانشستر سيتي، والذي حقق 3 انتصارات متتالية، وسجّل 13 هدفاً، منها سداسية في مرمى العين الإماراتي، وخماسية ضد يوفنتوس الإيطالي.

أما على صعيد التوازن القاري، فقد جاءت النتائج لتكسر هيمنة أوروبا بعض الشيء. خرجت فرق بورتو، وأتلتيكو مدريد، وسالزبورغ من دور المجموعات، في حين تأهلت الأندية البرازيلية الأربعة عن قارة أميركا الجنوبية، وودّع ريفر بليت وبوكا جونيورز المنافسة.

الهلال السعودي نجح في بلوغ الأدوار الإقصائية ممثلاً وحيداً عن آسيا، في حين بقي إنتر ميامي ومونتيري من قارة أميركا الشمالية. أفريقيا خرجت مبكراً، شأنها شأن أوكلاند سيتي من أوقيانوسيا، رغم أن الأخير حقق تعادلاً مفاجئاً مع بوكا جونيورز بنتيجة 1-1.

وتزداد الإثارة مع انطلاق دور الـ16؛ حيث تُلعب المباريات على مدى 4 أيام، بداية من 28 يونيو (حزيران) بلقاء بالميراس وبوتافوغو، ثم مواجهة بنفيكا وتشيلسي، يليها صدام منتظر بين باريس سان جيرمان وإنتر ميامي، ولقاء قمة بين فلامنغو وبايرن ميونيخ. الهلال سيُواجه مانشستر سيتي في الأول من يوليو، في حين يلتقي ريال مدريد مع يوفنتوس، وتُختتم الجولة بلقاء بوروسيا دورتموند ومونتيري.

الأدوار التالية تستكمل في 4 و5 يوليو (ربع النهائي)، ثم 8 و9 يوليو (نصف النهائي)، على أن يكون الموعد مع النهائي الكبير في 13 يوليو.

أما على مستوى سباق الحذاء الذهبي، فقد تصدّر المشهد 5 لاعبين برصيد 3 أهداف لكل منهم، بينهم جمال موسيالا، ومايكل أوليس من بايرن ميونيخ، وأنخل دي ماريا من بنفيكا، وكينان يلدز من يوفنتوس، إضافة إلى وسام أبو علي من الأهلي الذي سجّل هاتريك أمام بورتو. إلا أن خروج فريقه من البطولة أخرجه مبكراً من السباق، ما يترك الباب مفتوحاً أمام الآخرين لمواصلة الصراع على اللقب الفردي الأغلى في البطولة.

وهكذا، تتأرجح هذه النسخة من كأس العالم للأندية بين الحماسة الفنية والملاحظات التنظيمية، بين الطقس القاسي والدراما الجماهيرية، وبين طموح «فيفا» لتجريب نموذج كأس العالم 2026 على أرض الواقع، وتحفظات متزايدة من المدربين واللاعبين بشأن الاستعدادات.

إنها بطولة تمنح لمحة واقعية لما يمكن أن تكون عليه كرة القدم في أميركا الشمالية حين تنطلق النسخة المقبلة من المونديال بعد عام واحد فقط.


مقالات ذات صلة

«بيروت ماراثون» بين النازحين: الرياضة تُهوِّن مرارة الحرب

يوميات الشرق على أطراف الملعب... تقف لحظات لا تُقاس بطولها (الشرق الأوسط)

«بيروت ماراثون» بين النازحين: الرياضة تُهوِّن مرارة الحرب

الطفل يشعر ولو لساعات بأنه خرج من ضيق النزوح إلى فسحة أوسع. يومه لا يمرّ كالأيام العادية.

فاطمة عبد الله (بيروت)
رياضة عربية الإسباني مارك كوكوريا ظهير أيسر تشيلسي (إ.ب.أ)

كوكوريا: وديّة مصر مهمة للغاية

شدد مارك كوكوريا ظهير أيسر تشيلسي الإنجليزي على أهمية المباراة الودية أمام مصر، الثلاثاء، في إطار استعداد الفريقين لمنافسات كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عربية الدولي الجزائري أحمد توبة (نادي باناثينايكوس)

توبة متمسك باللعب لمنتخب الجزائر

نفى الدولي الجزائري أحمد توبة، مدافع نادي باناثينايكوس اليوناني لكرة القدم، بشدة، ما وصفه بـ«إشاعات لا أساس لها من الصحة» تم تداولها بشأنه مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)

«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

خطف البديل المتألق دنيز أونداف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا 2-1 الاثنين في شتوتغارت ضمن مباراة ودية استعداداً لمونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة سعودية عبد الله معتوق لاعب الشباب (تصوير: علي خمج)

الشباب يفاوض معتوق على عقد لـ3 سنوات

قالت مصادر مطلعة لـ «الشرق الأوسط» إن نادي الشباب فتح ملف تجديد عقد لاعبه عبد الله معتوق، في خطوة تعكس رغبة الإدارة في الحفاظ على أحد أبرز عناصر الفريق.

أحمد الجدي (الرياض)

إن بي إيه: ويمبانياما يتألق في فوز سبيرز على بولز

ويمبانياما يتألق في فوز سبيرز على بولز (رويترز)
ويمبانياما يتألق في فوز سبيرز على بولز (رويترز)
TT

إن بي إيه: ويمبانياما يتألق في فوز سبيرز على بولز

ويمبانياما يتألق في فوز سبيرز على بولز (رويترز)
ويمبانياما يتألق في فوز سبيرز على بولز (رويترز)

قدّم الفرنسي فيكتور ويمبانياما أداء استثنائياً بتحقيقه أعلى رصيد له هذا الموسم مع 41 نقطة، وسجّل أسرع «دابل دابل» في تاريخ دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، في قيادته فريقه سان أنتونيو سبيرز إلى فوز تاسع توالياً على شيكاغو بولز 129-114 الاثنين.

وقدّم سبيرز أداء هجومياً شاملاً ومهيمناً مرة أخرى، موسّعا الفارق بشكل حاسم بعد تفوقه على شيكاغو 35-19 في الربع الثاني، بعدما كان الفارق نقطة واحدة فقط بينهما عقب نهاية الربع الأول. وكان النجم الفرنسي حجر الأساس مرة جديدة في انتصار سان أنتونيو الذي تحوّل إلى أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب منذ فترة توقف منتصف الموسم الخاصة بمباراة كل النجوم «أول ستار»، بتحقيقه 19 فوزاً مقابل خسارتين فقط.

وقال ويمبانياما: «لم يكن اليوم مثالياً سواء على صعيد الفريق، أو على الصعيد الشخصي. كنت أتمنى أن أكون أفضل، لكنه يبقى مُرضياً».

وأضاف: «الجزء الأكثر متعة هو أننا نملك غرفة ملابس صحية، ونحن سعداء ككل، لأننا ننسجم جيداً داخل الملعب وخارجه. نحن نستمتع بالتجربة». وأنهى ويمبانياما مباراة الاثنين مع 41 نقطة، و16 متابعة، و4 تمريرات حاسمة، و3 صدّات، وسرقة واحدة، مؤكداً مكانته كأحد أبرز المرشحين لجائزة أفضل لاعب في الموسم.

وجاء «الدابل دابل» التاريخي لويمبانياما بـ10 نقاط، و10 متابعات بعد ثماني دقائق و31 ثانية فقط من دخوله أرض الملعب، وهو رقم قياسي جديد في تاريخ «إن بي إيه». وسجّل ستيفون كاسل 21 نقطة دعماً لويمبانياما، فيما تخطى أربعة لاعبين آخرين من سبيرز حاجز العشر نقاط.

ورفع سان أنتونيو سجلّه إلى 57 انتصاراً مقابل 18 هزيمة في المنطقة الغربية، فبقي بذلك قريباً من أوكلاهوما سيتي ثاندر المتصدر، وبطل الموسم الماضي الذي رفع سجلّه إلى 60 انتصاراً مقابل 16 هزيمة بتجاوزه متصدر المنطقة الشرقية ديترويت بيستونز 114-110 بعد التمديد.

من ناحيته، سجّل منافس ويمبانياما وحامل جائزة أفضل لاعب في الموسم الماضي، الكندي شاي غيلجيوس-ألكسندر، 47 نقطة منح من خلالها ثاندر فوزاً صعباً على ديترويت المنقوص. ودخل بيستونز المباراة من دون أفضل خمسة مسجّلين لديه، بما في ذلك كايد كانينغهام وتوبياس هاريس وجايلن دورين، وجميعهم ضمن قائمة المصابين. لكن تشكيلة ديترويت المصمّمة تقدمت بسبع نقاط قبل ثلاث دقائق من النهاية، قبل قيادة غيلجيوس-ألكسندر حامل اللقب إلى انتفاضة متأخرة سجّل خلالها 13 نقطة في الربع الأخير، وثماني نقاط في الشوط الإضافي، ليقود ثاندر إلى الفوز.

وقال غيلجيوس-ألكسندر بعد الانتصار: «نملك عقلية عدم الاستسلام. التأخر بفارق سبع نقاط قبل ثلاث دقائق لا يعني لنا شيئاً. كنا نعرف أنه إذا نجحنا في إيقاف الخصم، فسنمنح أنفسنا فرصة. كان علينا فقط أن نذهب ونصنع اللعب، وقد قمنا بذلك بشكل جيد».

وظل لوس أنجليس ليكرز في المركز الثالث في المنطقة الغربية بواقع 49 انتصاراً مقابل 26 هزيمة، بتخطيه واشنطن ويزاردز بسهولة 120-101. ومع غياب النجم السلوفيني لليكرز لوكا دونتشيتش للإيقاف، تولى ليبرون جيمس مهمة التسجيل وأنهاها برصيد 21 نقطة.

وعزّز أتلانتا هوكس آماله في التأهل إلى الأدوار الإقصائية «بلاي أوف» بفوزه على بوسطن سلتيكس 112-102 في مواجهتهما ضمن المنطقة الشرقية.

وتصدّر جايلن براون قائمة مسجلي سلتيكس بـ29 نقطة في ظل غياب جايسون تايتوم، لكن هجوم أتلانتا المتوازن، مع 20 نقطة لكل من جايلن جونسون، وأونييكا أوكونغوو، منح هوكس الفوز.

وشهدت مباراة مينيسوتا تمبروولفز تألق سبعة لاعبين أنهوا المواجهة بأرقام مزدوجة في اكتساح دالاس مافريكس 124-94. وحقق فينكس صنز فوزاً مماثلاً بفارق كبير بعدما سحق ممفيس غريزليز 131-105.


الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
TT

الملحق العالمي: العراق لتحقيق «حلم كل طفل» وبلوغ أول نهائيات منذ 1986

مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)
مهمة صعبة نتنظر المنتخب العراقي أمام بوليفيا (الاتحاد العراقي)

بعد عقبات بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط عرقلت سفره واستعداداته لخوض مباراة بوليفيا في الملحق المؤهل لمونديال 2026، الثلاثاء، في المكسيك، يأمل العراق في التأهل إلى كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه بعد 1986.

أدى نشوب الحرب إلى إلغاء معسكره المقرر في هيوستن الأميركية، وعدم اكتمال استحصال تأشيرات الدخول لأغلب أعضاء الوفد الرسمي، من أجل خوضه المباراة الأخيرة من تصفيات المونديال المقررة الساعة السادسة صباح الأربعاء بتوقيت بغداد.

وبعد رحلة برية مرهقة إلى الأردن، وصل «أسود الرافدين» الأسبوع الماضي إلى مدينة مونتيري، بعدما أمّن الاتحاد الدولي (فيفا) طائرة خاصة لنقلهم، بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى منذ 28 شباط/فبراير الماضي، مما أدى إلى إغلاق المجال الجوي لأغلب دول المنطقة.

وسيبلغ الفائز من هذه المباراة النهائيات المقررة الصيف المقبل في أميركا الشمالية، ويكمل عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج.

وبلغ العراق نهائي الملحق العالمي بعد تجاوزه الإمارات في ملحق آسيا (1-1 ثم 2-1 بعد التمديد في البصرة)، فيما قلبت بوليفيا، سابعة تصفيات أميركا الجنوبية، تأخرها أمام سورينام الأسبوع الماضي إلى فوز 2-1 في مونتيري أيضاً.

وفي حال تأهل العراق، سيرتفع عدد المنتخبات العربية في النهائيات التي تضم 48 منتخباً، إلى ثمانية، بالإضافة إلى قطر، والمغرب، وتونس، ومصر، والسعودية، والجزائر، والأردن.

وقال كريم علاوي الذي كان ضمن تشكيلة بلاده في مونديال 1986، لوكالة الصحافة الفرنسية: «كنت متخوفاً من اسم ومكانة منتخب بوليفيا كونه أحد منتخبات أميركا اللاتينية، ولكن بعد أن تابعت مباراته أمام سورينام، أيقنت أنه ليس بذلك المنتخب الذي قد يشكل عقبة أمام طموحات لاعبي العراق».

وأضاف لاعب الرشيد والقوة الجوية السابق: «المنتخبان العراقي والبوليفي يملكان حظوظاً متساوية في بلوغ كأس العالم... من ناحية البناء الجسماني والقوة البدنية فإن لاعبي العراق يتفوقون لأن أغلبهم لديهم قامات جيدة تساعدهم على الالتحامات الهوائية، كما أن قدرة لاعبينا الهجومية ستكون الفيصل في حسم المباراة».

والتقى المنتخبان مرة واحدة ودياً في دبي انتهت بالتعادل 0-0 في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018.

لكن في المجمل، يملك العراق سجلاً سلبياً أمام منتخبات أميركا الجنوبية، إذ لم يحقق أي فوز عليها في ثماني مباريات (تعادلان وست خسارات).

كانت مواجهته التنافسية الوحيدة خسارة أمام باراغواي 0-1 في دور المجموعات من نسخة 1986 التي ودَّعها بثلاث خسارات.

«لن نلعب لتفادي الخسارة»

ويعول الأسترالي غراهام أرنولد على أمثال أيمن حسين (الكرمة)، صاحب ثمانية أهداف في التصفيات، ومهند علي «ميمي» (دبا الإماراتي)، وعلي جاسم (النجمة السعودي)، وعلي الحمادي لاعب لوتون تاون من الدرجة الإنجليزية الثالثة، لكن يغيب عن تشكيلته القائد وحارس المرمى جلال حسن بسبب عدم جاهزيته.

قال أرنولد (62 عاماً): «يمكنني أن أؤكد أننا لن نلعب من أجل عدم الخسارة... أعلم أن رحلة اللاعبين استغرقت ثلاثة أيام للسفر من بغداد إلى المكسيك، حتى وصولهم، حظينا بيومين جيدين من الاستشفاء والراحة».

وأضاف مدرب أستراليا السابق الذي تسلم مهامه في أبريل (نيسان) 2025 بدلاً من الإسباني خيسوس كاساس: «مشاركة العراق في المكسيك قد تكون من حسن الحظ بعد مونديال 1986 الذي أُقيم في المكسيك أيضاً. أطلب من اللاعبين التركيز على شيء واحد وهو إسعاد 46 مليون» عراقي.

وهذه المباراة الـ21 لمنتخب العراق في التصفيات الحالية.

بدوره، أوضح علاوي: «أعتقد ان مدرب العراق سيلجأ إلى خوض الشوط الأول متحفظاً ويلعب بمهاجم واحد، على أمل أن يخوض شوطاً ثانياً بمهاجمين لحسم النتيجة، خصوصاً ان أغلب لاعبي بوليفيا فقدوا المخزون البدني في مباراة سورينام».

«حلم كل طفل»

وعلى الرغم من أن العراق حقق مسيرة رائعة وأحرز لقب كأس آسيا عام 2007، فإن محاولاته للعودة إلى الساحة العالمية ظلت نادرة خلال الأعوام الأربعين الماضية.

وقال ظهيره ميرخاس دوسكي لموقع «فيفا»: «كانت قوتنا دائماً أننا نلعب فريقاً واحداً، عائلة واحدة، يدعم الجميع بعضهم بعضاً مهما حدث. نحن نعلم أنهم إذا سجلوا هدفاً فإنه يمكننا قلب النتيجة».

وتابع لاعب فيكتوريا بلزن التشيكي: «لم تكن رحلة سهلة لي للوصول إلى هذه النقطة، ولكن بالطبع حلم كل طفل هو الذهاب إلى كأس العالم، المسرح الأكبر، حيث نعلم أن العالم كله سيشاهدنا. كل صبي صغير لعب في الشوارع مثلي كان يرى دائماً اللاعبين العظماء الذين لعبوا في كأس العالم».

في المقابل، تطمح بوليفيا للعودة إلى المونديال بعد غياب 32 عاماً، في سعيها للمشاركة للمرة الرابعة في تاريخها.

وعانى منتخب «لا فيردي» (الأخضر) في صناعة اللعب أمام سورينام حتى الدقيقة 60، قبل أن يغيّر مجريات اللقاء دخول لاعب الوسط المراهق مويسيس بانياغوا (18 عاماً) القادم أخيراً إلى الوداد المغربي. كما نجح الجناح راميرو فاكا، لاعب الوداد أيضاً، في استغلال المساحات على الأطراف، مما أتاح مساحة أكبر لميغل تيرسيروس في التحرك.

قال تيرسيروس (21 عاماً)، لاعب سانتوس البرازيلي وصاحب ثمانية أهداف في آخر 12 مباراة في التصفيات: «العراق منتخب من مستوى مختلف، لكننا كذلك. نحن مستعدون لتحقيق أشياء كبيرة، لذا نعمل بجد ونأمل الأفضل».


«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
TT

«وديّات المونديال»: أونداف يخطف الفوز لألمانيا على غانا

دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)
دنيز أونداف لحظة تسجيله هدف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا (أ.ف.ب)

خطف البديل المتألق دنيز أونداف الفوز لألمانيا على ضيفتها غانا 2-1، الاثنين، في شتوتغارت ضمن مباراة ودية استعداداً لمونديال 2026 لكرة القدم.

وسجل مهاجم شتوتغارت هدف الفوز في الدقيقة 88، بعد مشاركته مطلع الشوط الثاني وعقب تقدّم فريقه بهدف فلوريان فيرتز من ركلة جزاء (45+3) ومعادلة البديل إيساكو فاتاوو النتيجة (70).

فوز هو السابع توالياً لألمانيا، بعدما كانت اجتازت سويسرا الجمعة بصعوبة (4-3)، في حين أنها الخسارة الرابعة توالياً لغانا.

وشارك لاعب آرسنال الإنجليزي السابق توماس بارتي في وسط غانا، في ثاني مباراة له دولياً منذ أن أبلغ محكمة في لندن بنيّته عدم الاعتراف بذنبه في تهمتي اغتصاب جديدتين، على أن تُجرى محاكمته في نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من سيطرة الألمان معظم فترات المباراة، فإن الأداء كان متذبذباً قبل حصولهم على ركلة جزاء إثر لمس جوناس أدجيتي الكرة، حوّلها فيرتز إلى هدف.

ومن هجمة مرتدة وبعد أربع دقائق من دخوله، سجل فاتاوو التعادل بعد تمريرة من ديريك كوهن (70).

وأمام جمهور ناديه، فعلها أونداف حين تلقى تمريرة ليروي سانيه (88).

يلعب المنتخب الألماني مباراتين وديتين في مايو (أيار) ويونيو (حزيران) مع فنلندا والولايات المتحدة تواليا، قبل خوض المونديال الذي تستضيفه أميركا الشمالية في المجموعة الخامسة مع كوراساو والإكوادور وكوت ديفوار.