راشفورد يرى مستقبله كمهاجم صريح!

ماركوس راشفورد (وسائل إعلام بريطانية)
ماركوس راشفورد (وسائل إعلام بريطانية)
TT

راشفورد يرى مستقبله كمهاجم صريح!

ماركوس راشفورد (وسائل إعلام بريطانية)
ماركوس راشفورد (وسائل إعلام بريطانية)

قد يكون ماركوس راشفورد في حاجة إلى تغيير الأجواء لإعادة إحياء مسيرته الكروية، لكن هل يمكن أن يكون التحول الدائم في مركزه داخل الملعب فعالاً بالقدر نفسه؟

وبحسب شبكة «The Athletic»، فلطالما لعب راشفورد على الجهة اليسرى مع مانشستر يونايتد، حيث أظهر سرعته الكبيرة ومهاراته المتميزة في المراوغة بالكرة. لكنه الآن يعتقد أنه جاهز لقيادة الهجوم. قال لقناة «xBuyer» الإسبانية على «يوتيوب»: «اللعب كمهاجم صريح (رقم 9) أصبح أكثر راحة وطبيعية بالنسبة لي».

لكن موقفه في مانشستر يونايتد يبدو أكثر هشاشة من أي وقت مضى. المدرب روبن أموريم شكك في التزامه وأعاره إلى أستون فيلا للنصف الثاني من الموسم الماضي. ومع ذلك، فإن راشفورد بكامل لياقته وفي مركز المهاجم لا يزال احتمالاً مغرياً قد يدفع أموريم إلى إعادة التفكير.

بداية أموريم مع يونايتد كانت واعدة، وراشفورد ــ في مركز المهاجم ــ سجل هدفاً بعد دقيقتين فقط أمام إيبسويتش تاون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. بتحرك نموذجي كمهاجم صريح، اندفع نحو منطقة الست ياردات واستقبل عرضية من أماد وسددها قبل حارس المرمى أريانيت موريتش.

ورغم مساهمته المبكرة في تلك المباراة، التي انتهت بالتعادل 1-1، لم يقتنع أموريم بملاءمته لهذا الدور، قائلاً إن هذا المركز «ليس الأنسب له»، وأشار إلى أن ضعف بنيته الجسدية يجعله وكأنه «يصارع عملاقين».

ولم يكن أموريم الوحيد في هذا الرأي؛ فغالبية مدربي راشفورد فضلوا دوماً استخدامه على الجناح الأيسر، وهو ما أكده أوناي إيمري خلال فترة إعارته الناجحة في أستون فيلا، حين قال: «الأفضل له هو اللعب على اليسار والانطلاق من هناك».

الأرقام تدعم هذا الرأي؛ إذ يسجل راشفورد بمعدل أفضل من اليسار - نحو 4 أهداف كل 10 مباريات دوري - مقارنة بنحو 3 أهداف فقط عندما يقود الهجوم.

ورغم لعبه كمهاجم في أكثر من مناسبة، فإن ميوله الطبيعية تجعله ينحرف إلى الأطراف. في حين أن المهاجمين الصرحاء يلمسون الكرة في منطقة الجزاء المركزية بنسبة 9 في المائة، فإن نسبة راشفورد تقل عن النصف.

ليس الأمر مجرد تمركز، بل جودة الفرص التي يصنعها من تلك المواقع. فعلى الجانب الأيسر، تبلغ نسبة xG لكل تسديدة 0.14، بينما تنخفض إلى 0.08 من الجهة اليمنى. كما أن 40 في المائة من تسديداته من اليمين يتم حجبها، مقارنة بـ22 في المائة فقط من اليسار.

رغم افتقاره للتنوع في تسجيل الأهداف، فإن مواسمه الناجحة، وإن كانت نادرة، تثبت أنه قادر على التوهج في مركز المهاجم. ففي موسم 2022-23، سجل 30 هدفاً في جميع المسابقات، ولعب وقتها أكثر من 1250 دقيقة في الدوري كمهاجم، وهو أعلى رقم له منذ 6 أعوام.

المدرب إريك تين هاغ وصفه وقتها بأحد أفضل المهاجمين في أوروبا. لكن راشفورد لم يكن يوماً «قناصاً» تقليدياً؛ فـ15 في المائة فقط من ركضاته كمهاجم تكون لاستقبال عرضيات، مقارنة بـ24 في المائة كمعدل عام.

المشكلة الأكبر أن مانشستر يونايتد نادراً ما صنع تلك النوعية من الفرص. لكن في موسم 2022-23، حدث تحول لافت؛ سجل راشفورد 4 من أهدافه التسعة في الدوري من داخل منطقة الست ياردات، بفضل الارتفاع القياسي في عدد العرضيات الخلفية (41 عرضية، الأعلى منذ 2018).

لكن مع وصول الدنماركي راسموس هويلوند، عاد راشفورد للجهة اليسرى مجدداً، وهو ما تظهره إحصائيات الركض نحو القائم القريب، والتي يهيمن عليها هويلوند تماماً.

في مقابلة مع «The Overlap»، شرح راشفورد صعوبة الوصول إلى تلك المناطق من الجهة اليسرى: «إذا تأخرت قليلاً، فإن الوصول إلى القائم البعيد يستغرق من الجري 20 إلى 30 ياردة، وإذا رجع المهاجم إلى الوراء، فعليك أن تتجاوزه بـ15 ياردة إضافية».

لكن فترة الإعارة إلى أستون فيلا أعطت لمحة عن قدراته في العمق. بعد أداء مبشر كبديل، قرر إيمري الدفع به أساسياً كمهاجم أمام بريستون نورث إند في كأس الاتحاد الإنجليزي. وسجل راشفورد هدفين في فوز بثلاثية نظيفة. عندها، قال إيمري إنه سيعتمد عليه كمهاجم وينافس به أولي واتكينز.

خاض راشفورد آخر ثماني مباريات له مع فيلا كمهاجم قبل أن تُنهي إصابة في العضلة الخلفية موسمه.

أبرز لحظاته جاءت في الفوز 3-2 على باريس سان جيرمان في إياب نصف نهائي البطولة الأوروبية، حين أربك الدفاع الباريسي بانطلاقاته ومراوغاته الذكية وتحركاته الواعية. وفي تلك الليلة، لمس الكرة 12 مرة داخل منطقة الجزاء – أكثر من أي لاعب في المباراة.

ومع ذلك، لم يُجبر على التقيُّد بمركزه؛ صنع هدفاً بعرضية من الجهة اليمنى بعد مراوغة ذكية، وفتح مساحات بتمريراته وتحركاته.

في هدف فيلا الافتتاحي، مرر الكرة سريعاً إلى جون ماكجين قبل أن ينطلق داخل المنطقة، ساحباً المدافع ويليان باتشو معه، مما أتاح ليوري تيليمانس مساحة كافية للتسديد.

رغم أن مسيرته في مانشستر يونايتد لم تُشر دائماً إلى أنه مهاجم المستقبل، فإن تجربته القصيرة في فيلا تفتح باب الأمل.

ولهذا السبب وحده، يبدو أن التجربة تستحق فرصة جديدة.


مقالات ذات صلة

آسيا للدراجات - القصيم: ذهبية كازاخية في سباق النخبة وتألق تايلاندي مزدوج

رياضة سعودية آسيا للدراجات - القصيم: ذهبية كازاخية في سباق النخبة وتألق تايلاندي مزدوج

آسيا للدراجات - القصيم: ذهبية كازاخية في سباق النخبة وتألق تايلاندي مزدوج

فرض يفغيني فيدوروف إيقاعه على طرقات القصيم، لينتزع ذهبية سباق 156 كيلومتراً في يوم تنافسي حافل ضمن بطولة آسيا للدراجات على الطريق «القصيم 2026».

«الشرق الأوسط» (بريدة)
رياضة سعودية (الاتحاد السعودي للرياضات الالكترونية).

الرياضات الإلكترونية السعودية تحت أنظار أمير ويلز في «إس إي إف أرينا»

زار الأمير ويليام، أمير ويلز وولي عهد المملكة المتحدة، صالة «إس إي إف أرينا» والأكاديمية السعودية للرياضات الإلكترونية في العاصمة الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية الاتفاق المبدئي سيسهم أيضاً في حل النزاعات القانونية المتعلقة بدوري السوبر (نادي ريال مدريد)

«يويفا» وريال مدريد يطويان صفحة مشروع «سوبر ليغ»

توصل ريال مدريد والاتحاد الأوروبي لكرة القدم اليوم الأربعاء إلى اتفاق مبدئي ينهي مشروع «سوبر ليغ».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية بنيامين سيسكو (رويترز)

سيسكو: يونايتد مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري الأبطال

يعتقد بنيامين سيسكو، لاعب مانشستر يونايتد، أن تسجيله هدف التعادل أمام وستهام، أمس، يثبت أن فريقه مستعد للقتال لحجز مقعد مؤهل لدوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الأميركية إليزابيث ليملاي تحرز ذهبية التزلج الحر للسيدات بأولمبياد ميلانو-كورتينا

الأميركية إليزابيث ليملاي تحتفل على منصة التتويج (رويترز)
الأميركية إليزابيث ليملاي تحتفل على منصة التتويج (رويترز)
TT

الأميركية إليزابيث ليملاي تحرز ذهبية التزلج الحر للسيدات بأولمبياد ميلانو-كورتينا

الأميركية إليزابيث ليملاي تحتفل على منصة التتويج (رويترز)
الأميركية إليزابيث ليملاي تحتفل على منصة التتويج (رويترز)

أحرزت الأميركية إليزابيث ليملاي الميدالية الذهبية في منافسات التزلج الحر على المنحدرات الوعرة للسيدات، ضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا، مستفيدة من سقوط الأسترالية جاكارا أنتوني، بطلة أولمبياد بكين 2022، في الجولة الحاسمة.

وسجلت ليملاي، البالغة 20 عاماً، 82.30 نقطة في النهائي الثاني، لتحقق أول لقب كبير في مسيرتها، متقدمة على مواطنتها جايلين كوف التي نالت الفضية، فيما ذهبت البرونزية إلى الفرنسية بيرين لافون، بطلة أولمبياد 2018.

أما أنتوني، التي كانت تتصدر بعد النهائي الأول، فقد أنهت المنافسات في المركز الثامن والأخير بعدما فقدت توازنها في الجولة الأخيرة، لتتبدد آمالها في التتويج بذهبية أولمبية ثانية توالياً، وكانت ستمنح أستراليا أول ميدالية لها في أولمبياد ميلانو–كورتينا.


أولمبياد 2026: فون ألمن ينضم إلى أساطير التزلج وكيم تسعى لكتابة التاريخ

السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل على منصة التتويج بعد فوزه بالميدالية الذهبية (رويترز)
السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل على منصة التتويج بعد فوزه بالميدالية الذهبية (رويترز)
TT

أولمبياد 2026: فون ألمن ينضم إلى أساطير التزلج وكيم تسعى لكتابة التاريخ

السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل على منصة التتويج بعد فوزه بالميدالية الذهبية (رويترز)
السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل على منصة التتويج بعد فوزه بالميدالية الذهبية (رويترز)

واصل السويسري فرانيو فون ألمن كتابة اسمه في سجلات الألعاب الأولمبية الشتوية، بعدما أحرز ميداليته الذهبية الثالثة في دورة ميلانو كورتينا، فيما بدأت الأميركية كلوي كيم مسيرتها نحو إنجاز تاريخي في منافسات ألواح التزلج.

وعلى منحدرات بورميو توّج فون ألمن بسباق السوبر جي، مضيفاً الذهبية إلى لقبيه السابقين في سباق الانحدار ومسابقة الفرق المركبة، خلال خمسة أيام فقط من المنافسات. ولم يسبق أن حقق ثلاثية ذهبية في دورة شتوية واحدة سوى النمساوي توني سايلر والفرنسي جان كلود كيلي، اللذين أحرزا الانحدار والسوبر جي والتعرج في كورتينا 1956 وغرونوبل 1968 على التوالي، بينما حققت الكرواتية يانيتسا كوستليتش الإنجاز ذاته لدى السيدات في سولت ليك سيتي 2002.

وسجل فون ألمن سرعة بلغت 120 كم/ساعة في سباق السوبر جي، الذي يجمع بين سرعة الانحدار ودقة منعطفات التعرج الطويلة. وجاء الأميركي راين كوكران سيغل في المركز الثاني ليحصد فضيته الثانية توالياً في الألعاب، فيما نال السويسري ماركو أودرمات، بطل العالم، الميدالية البرونزية بعد خيبة أمله في سباق الانحدار.

وفي منافسات «سنوبورد»، بدأت الأميركية كلوي كيم مسعاها لتصبح أول رياضية، لدى الرجال أو السيدات، تحصد ثلاث ذهبيات في ثلاث دورات أولمبية متتالية. وفي ظهورها الأول في أولمبياد ميلانو كورتينا، تصدرت كيم تصفيات نصف الأنبوب بأداء لافت.

وقالت كيم، البالغة 25 عاماً، إن «الذاكرة العضلية» عادت إليها سريعاً، مضيفة: «أمارس هذه الرياضة منذ 22 عاماً. الذاكرة العضلية أمر مهم. ربما أكون أفضل في سنوبورد من المشي». وكانت قد تعرضت لخلع في الكتف الشهر الماضي، ما كاد يبعدها عن الأولمبياد، لكنها أكدت أن الإصابة لم تؤثر عليها في التصفيات.

وفي سياق آخر، أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية أنها ستسعى لإقناع الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش بعدم ارتداء خوذة تحمل صوراً لضحايا الحرب مع روسيا، في منافسات الزحافات الصدرية (سكيليتون)، نظراً لحظر الشعارات ذات الطابع السياسي بموجب الميثاق الأولمبي. غير أن اللاعب ارتدى الخوذة مجدداً في التدريبات، وسط دعم من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ما قد يعرّضه للاستبعاد. وأكدت اللجنة أنها ترغب في مشاركته، وسمحت له بارتداء شارة سوداء خلال المنافسات.

وفي قصة أخرى أثارت اهتماماً واسعاً، اعترف النرويجي ستورلا هولم لايغريد، الحاصل على برونزية سباق 20 كم فردي في البياتلون، بخيانته لشريكته السابقة خلال مقابلة مباشرة، ما دفعه للبكاء على الهواء. وقال إنه ارتكب «أكبر خطأ في حياته»، فيما ردت صديقته السابقة في رسالة صحافية أن «المسامحة صعبة، حتى بعد إعلان الحب أمام العالم»، مؤكدة أن الموقف كان مؤلماً بالنسبة لها.


«كأس إسبانيا»: أتلتيكو مدريد يستضيف برشلونة في ذهاب نصف النهائي الخميس

من مواجهة سابقة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة (رويترز)
من مواجهة سابقة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة (رويترز)
TT

«كأس إسبانيا»: أتلتيكو مدريد يستضيف برشلونة في ذهاب نصف النهائي الخميس

من مواجهة سابقة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة (رويترز)
من مواجهة سابقة بين أتلتيكو مدريد وبرشلونة (رويترز)

يستضيف أتلتيكو مدريد نظيره برشلونة الخميس على ملعبه، في ذهاب الدور نصف النهائي من بطولة كأس ملك إسبانيا لكرة القدم، في مواجهة مرتقبة تجمع بين اثنين من أبرز فرق المسابقة.

ويدخل برشلونة، حامل اللقب، اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما حقق 17 انتصاراً في آخر 18 مباراة بمختلف البطولات، مقابل خسارة واحدة فقط جاءت أمام ريال سوسيداد بنتيجة 2 - 1 في 18 يناير (كانون الثاني) الماضي؛ ما يعزز طموح الفريق إلى الدفاع عن لقبه ومواصلة نتائجه الإيجابية.

في المقابل، بلغ أتلتيكو مدريد المربع الذهبي عقب إقصائه ريال بيتيس. كما تأهل برشلونة بعد فوزه على ألباسيتي بنتيجة 2 - 1 في الدور السابق، ليضرب الفريقان موعداً جديداً في صراع مفتوح على بطاقة العبور إلى النهائي.