مانشستر سيتي في ورطة «العدد الزائد»... مَن سيُغادر تشكيلته؟

مدرب السيتي قال إن لديه عدداً كبيراً جداً من اللاعبين (إ.ب.أ)
مدرب السيتي قال إن لديه عدداً كبيراً جداً من اللاعبين (إ.ب.أ)
TT

مانشستر سيتي في ورطة «العدد الزائد»... مَن سيُغادر تشكيلته؟

مدرب السيتي قال إن لديه عدداً كبيراً جداً من اللاعبين (إ.ب.أ)
مدرب السيتي قال إن لديه عدداً كبيراً جداً من اللاعبين (إ.ب.أ)

في الأيام التي تسبق بداية الموسم، لا يبدو أن مانشستر سيتي يعاني من أزمة نقص في العناصر أو تواضع في نوعية اللاعبين، بل على العكس تماماً، يغصّ مركز التدريب في «الاتحاد» بالأسماء اللامعة، والوجوه الشابة، والنجوم العائدين من إعارات، والصفقات الجديدة.

32 لاعباً في تشكيلة الفريق الأول، رقمٌ ضخم لا يُشبه فرق بيب غوارديولا المعتادة، الرجل الذي بنى أمجاده على توازن دقيق في عدد الأسماء، ومرونة مطلقة في الأدوار.

ووفق شبكة «The Athletic»، قال المدرب الكاتالوني مؤخراً بوضوح لا يحمل لبساً: «لدينا عدد كبير جداً من اللاعبين... لا يُمكننا خوض الموسم بـ26 أو 27 لاعباً، لأن ذلك سيعني وجود من لا يلعب على الإطلاق». عبارة بدت أشبه بإعلان ضمني عن نية التخلي عن بعض العناصر، ولكن مَن؟ وكيف؟ وفي أي توقيت؟

من أبرز المرشحين للمغادرة يأتي اسم كايل ووكر (إ.ب.أ)

الإجابات ليست بسيطة؛ لأن التشكيلة الحالية لا تضم فقط «الزائدين عن الحاجة»، بل تشمل أسماء لها وزن، وتاريخ، وبعضها كان يوماً ما حجر الزاوية في مشروعات غوارديولا التكتيكية.

من أبرز المرشحين للمغادرة يأتي اسم كايل ووكر، القائد السابق للدفاع، الذي فقد مكانه منذ الموسم الماضي، فغيابه عن قائمة الفريق في كأس العالم للأندية، ورفض النادي تمديد إعارته لميلان، يؤكد أن أبواب العودة أُغلقت. إلى جانبه، يظهر جاك غريليش، الذي لم يتعافَ مطلقاً من تراجع مستواه، وتكرار إصاباته، وبات خارج الحسابات بشكل شبه نهائي، وفي حين يغيب عن القائمة المشاركة في البطولة العالمية، يهمس الجميع: «مستقبله في السيتي انتهى».

وبين الأسماء التي على وشك المغادرة أيضاً كالفين فيليبس، الذي فشل منذ انضمامه في إثبات نفسه؛ حيث لم يجد لنفسه مكاناً في منظومة بيب، لا بصفته لاعب ارتكاز، ولا حتى بديلاً، وبات خروجه مسألة وقت. أما جيمس مكاتي، فموهبته لم تكن كافية لمنحه فرصة حقيقية، خصوصاً بعد أن تم تجاهله رغم كثرة الإصابات في الموسم الماضي، ووجوده مع منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً بدلاً من المشاركة في كأس العالم للأندية يعد رسالة واضحة بأنه ليس ضمن خطط الفريق.

32 لاعباً في تشكيلة الفريق رقمٌ ضخم لا يُشبه فرق بيب غوارديولا المعتادة (إ.ب.أ)

لكن ما يزيد تعقيد المشهد أن هناك أسماء أخرى كانت مرشحة للرحيل، قبل أن تُسحب من «حافة الباب» في اللحظة الأخيرة. إلكاي غوندوغان، الذي ارتبط اسمه بانتقال إلى الدوري الأميركي أو إلى غلاطة سراي، يبدو أنه اختار البقاء، خصوصاً بعد استعادة مستواه في نهاية الموسم. والأمر نفسه ينطبق على بيرناردو سيلفا، الذي لطالما عبّر عن رغبته في خوض تجربة جديدة خارج إنجلترا، لكنه الآن يحمل شارة القيادة، ما يعني أن غوارديولا يرى فيه ما هو أكثر من مجرد لاعب موهوب.

وفي وسط كل هذا، لا تزال إصابات بعض الأسماء تفرض ظلالها على قرارات المدرب، فهناك جون ستونز، الغائب منذ فبراير (ضباط)، لم يعد إلى مستواه البدني بعد، رغم مرور 4 أشهر على إصابته في الفخذ، وهناك أيضاً مانويل أكانجي، الذي عانى من مشكلات عضلية متكررة الموسم الماضي، وجعلت استمراريته محل تساؤل، خصوصاً مع تبقي عامين فقط في عقده.

في المقابل، تبدو بعض الأسماء غير قابلة للمساس؛ إيدرسون أكّد بنفسه أنه باقٍ في النادي، مصمماً على استعادة دوري الأبطال، وروبن دياز يستعد لتمديد عقده، وغفارديول حصل على جائزة لاعب الموسم، ويُنتظر أن يواصل تألقه. وحتى الوجوه الجديدة مثل تجاني رايندرز وريان شرقي، فهي تُمثل ملامح الفريق المستقبلي، وربما نواة الجيل القادم لغوارديولا.

ومع ذلك، فإن ما يُعقِّد الأمور أكثر هو تكدس الأسماء في بعض الخطوط. الوسط، على سبيل المثال، بات يضم رودري، وغوندوغان، وكوفاسيتش، ورايندرز، وغونزاليس، وشرقي، وأوريلي، بالإضافة إلى فيليبس ومكاتي، إنهم 8 لاعبين يتنافسون على 3 أو 4 مراكز على أقصى تقدير، والنتيجة! البعض سيجلس طويلاً على الدكة، أو يجد نفسه خارج قائمة المباراة تماماً.

بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

أما في الهجوم، فرغم وجود أسماء مثل هالاند الذي لا يُمس، وفودين الذي يحظى بثقة تاريخية، فإن لاعبين مثل دكو وسافينيو ومرموش لا يزالون في منطقة رمادية، يمتلكون المهارة، ويثيرون الحماس، لكنهم لا يسجلون أهدافاً كافية، وهو ما يجعل مسألة استمرارهم مرهونة بتحسن فاعليتهم في الموسم الجديد.

في هذا المشهد المعقد، يجد غوارديولا نفسه أمام معضلة لا تُحسد عليها: وفرة في الجودة، وشح في الأماكن، فحتى الشباب مثل أوسكار بوب، الذي كاد ينفجر فنياً لولا إصابته القاسية في الكاحل، لم يجد موطئ قدم في أول مباراتين من كأس العالم للأندية، رغم تعافيه.

والسؤال هنا ليس فقط مَن سيرحل؟ بل أيضاً: متى؟ وكيف؟ وهل سيكون الرحيل دائماً أم عبر الإعارات؟ وهل تُحلّ المشكلة بإخراج 4 أو 5 لاعبين؟ أم أن التوازن يحتاج إلى قرارات جريئة تشمل حتى بعض الأسماء الثقيلة؟

ما هو مؤكد أن مانشستر سيتي، كما لم يحدث من قبل، يدخل الموسم الجديد وهو يُطارد التوازن لا البطولات فقط، ففي فريقٍ يفيض بالمواهب، لا يكفي أن تكون جيداً... بل يجب أن تكون الأفضل لتبقى.


مقالات ذات صلة

الدوري الفرنسي: سباق على المراكز الأوروبية... وإراحة سان جيرمان

رياضة عالمية يتواجه المرشحون للتأهل إلى المسابقات الأوروبية التي يغيب عنها باريس سان جيرمان (رويترز)

الدوري الفرنسي: سباق على المراكز الأوروبية... وإراحة سان جيرمان

يتواجه المرشحون للتأهل إلى المسابقات الأوروبية في المرحلة 29 من الدوري الفرنسي لكرة القدم التي يغيب عنها باريس سان جيرمان وستراسبورغ لتحسين حظوظهما القارية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جيانلويغي دوناروما (أ.ب)

دوناروما ينهي الجدل: لم نطلب مالاً مقابل التأهل لـ«كأس العالم»

قال جيانلويغي دوناروما، حارس مرمى المنتخب الإيطالي، إنه شعر بالاستياء من التقارير التي زعمت مطالبة لاعبي المنتخب بمكافآت مالية مقابل التأهل لـ«كأس العالم».

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية السفر لحضور كأس العالم في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لا يزال يؤرق المشجعين (أ.ف.ب)

مخاوف السفر تهدد كأس العالم 2026

كشفت دراسة حديثة أن مخاوف تتعلق بالأمن الشخصي وتأشيرات الدخول وارتفاع أسعار التذاكر إضافة إلى سياسات الحكومة الأميركية

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية يحتل كومو النادي الصغير والمعروف غالباً بوجوده في درجات أدنى وإفلاسات متكررة (نادي كومو)

الدوري الإيطالي: طموح كومو ببلوغ الأبطال يصطدم باستعادة إنتر اللقب

يواجه مسعى كومو لبلوغ دوري أبطال أوروبا لكرة القدم اختباراً مفصلياً، الأحد، عندما يستقبل متصدر الدوري الإيطالي إنتر ميلان ضمن المرحلة الـ32.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية أنطونيو كونتي (د.ب.أ)

اجتماع في «جزيرة إيسكيا» لحسم مستقبل مدرب إيطاليا

ازدادت التكهنات بشأن اقتراب أنطونيو كونتي، مدرب نابولي، من العودة لتولي منصب المدير الفني للمنتخب الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (روما )

دورة لينز: تأهل فيكيتش لدور الثمانية

دونا فيكيتش (أ.ف.ب)
دونا فيكيتش (أ.ف.ب)
TT

دورة لينز: تأهل فيكيتش لدور الثمانية

دونا فيكيتش (أ.ف.ب)
دونا فيكيتش (أ.ف.ب)

تأهلت الكرواتية دونا فيكيتش إلى دور الثمانية ببطولة لينز للتنس للسيدات من دون أن تشارك في مباراتها بدور الـ16 عقب انسحاب منافستها الأوكرانية أنيلينا كالينينا.

وأصبحت فيكيتش على بعد انتصار واحد من التأهل للدور قبل النهائي لأول مرة منذ عامين تقريباً.

ومن المقرر أن تتقدم فيكيتش في التصنيف العالمي للرابطة العالمية للاعبات التنس المحترفات.

وتأهلت فيكيتش إلى دور الثمانية من دون أن توجد في الملعب، بعدما انسحبت منافستها كالينينا من دور الـ16 قبل ساعة من بداية اللقاء، لتتأهلي فيكيتش إلى دور الثمانية، حيث ستواجه الفائزة من التشيكية كارولاينا بليشكوفا والروسية إيكاترينا ألكسندروفا.


دورة مونت كارلو: تأهل سينر لدور الثمانية

يانيك سينر (رويترز)
يانيك سينر (رويترز)
TT

دورة مونت كارلو: تأهل سينر لدور الثمانية

يانيك سينر (رويترز)
يانيك سينر (رويترز)

تأهل الإيطالي يانيك سينر إلى دور الثمانية ببطولة مونت كارلو المفتوحة للتنس، اليوم الخميس، بعد تغلبه على التشيكي توماس ماتشاك 6 - 1 و6 - 7 و6 - 3.

وذكر الموقع الرسمي للرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين أن ماتشاك، رغم الخسارة، أنهى سلسلة انتصارات سينر في المجموعات التي وصلت لـ37 مجموعة متتالية في بطولات الأساتذة ذات الألف نقطة، بعدما فاز اللاعب التشيكي بالمجموعة الثانية.

وكان سينر، المصنف الثاني على العالم، فاز بألقاب باريس، العام الماضي، وإنديان ويلز ومياني، الشهر الماضي، من دون أن يخسر أي مجموعة، ليحكم رقم الصربي نوفاك ديوكوفيتش الذي وصل لـ24 مجموعة.

وأكمل سينر (24 عاماً) انطلاقته من خلال الفوز في أول ثلاث مجموعات له ببطولة مونت كارلو، قبل أن يفوز ماتشاك بالمجموعة الثانية في مباراة اليوم.

وتأهل سينر لدور الثمانية حيث سيواجه الكندي فيليكس أوجيه ألياسيم، الذي عبر لدور الثمانية بعد انسحاب منافسه النرويجي كاسبر رود بسبب الإصابة.

ويسعى سينر لحصد أول ألقابه في بطولات الأساتذة ذات الألف نقطة على الملاعب الرملية.

ولدى سينر فرصة لاستعادة صدارة التصنيف، من غريمه الإسباني كارلوس ألكاراس.


فيرستابن قلق مع اقتراب مهندسه من مغادرة ريد بول

ماكس فيرستابن (أ.ب)
ماكس فيرستابن (أ.ب)
TT

فيرستابن قلق مع اقتراب مهندسه من مغادرة ريد بول

ماكس فيرستابن (أ.ب)
ماكس فيرستابن (أ.ب)

عاد مستقبل بطل العالم أربع مرات ماكس فيرستابن في بطولة العالم للفورمولا واحد ليكتنفه الغموض، الخميس، بعد تقارير أفادت بأن مهندس السباقات المقرّب من الهولندي يستعد لمغادرة فريق ريد بول.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ووكالة الأنباء البريطانية (بي إيه) وشبكة «سكاي سبورتس» أن جانبييرو لامبيازي سيتولى منصباً مع منافس ريد بول، فريق ماكلارين.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من ماكلارين أو ريد بول، غير أن «بي بي سي» قالت إن الصفقة أُكدت من قبل «مصادر رفيعة المستوى» في الفريقين، تحدثت بشرط عدم الكشف عن هويتها.

ويبدو أن اتفاقاً قد وُضع يقضي بانضمام لامبيازي، البريطاني-الإيطالي، إلى ماكلارين الذي يتخذ من بريطانيا مقراً لها عند انتهاء عقده مع ريد بول في نهاية الموسم المقبل، مع احتمال رحيله في وقت أقرب.

وعمل لامبيازي مع فيرستابن منذ انضمام السائق الهولندي إلى ريد بول قبل عشرة أعوام، علماً بأن الأخير توج بلقبه العالمي الرابع والأخير في 2024.

ويطرح الرحيل المرتقب للمهندس تساؤلات إضافية حول مستقبل فيرستابن، الذي ألمح خلال سباق اليابان الشهر الماضي إلى استعداده لترك الفورمولا واحد.

ويحتل فيرستابن، المرتبط بعقد مع ريد بول حتى 2028، مركزاً متأخراً هو التاسع في الترتيب العام، مع 12 نقطة فقط من الجولات الثلاث الأولى.

وفي اليابان، وصف السائق البالغ 28 عاماً، وهو من أبرز منتقدي القوانين الجديدة هذا الموسم، سيارته بأنها «غير قابلة للقيادة».

وعن شعوره العام، قال للصحافيين: «لا أعرف الكلمة المناسبة بالإنجليزية. ولا أعرفها بالهولندية أيضاً. لا أعرف ماذا أقول بصراحة».

وتابع: «ربما لا توجد كلمات. لا أنزعج من الأمر، ولا أشعر بالإحباط بعد الآن مما يجري. هناك الكثير من الأمور بالنسبة لي شخصياً، عليّ أن أفهمها».

وفي مقابلة لاحقة مع «بي بي سي»، قال فيرستابن: «عندما تبدأ بالتفكير: هل الأمر يستحق؟ أم أنني أستمتع أكثر بالبقاء في المنزل مع عائلتي؟ رؤية أصدقائي أكثر عندما لا تستمتع برياضتك؟».

وسيُعدّ رحيل لامبيازي خروجاً جديداً لشخصية قيادية بارزة من ريد بول، بعد إقالة كريستيان هورنر من منصبه مديراً للفريق العام الماضي.

كما غادر مصمم السيارات الشهير أدريان نيوي والمدير الرياضي جوناثان ويتلي منصبيهما قبل رحيل هورنر.