هل بياناتك في خطر؟... إليك تصنيف أكثر أدوات الذكاء الاصطناعي انتهاكاً للخصوصية

تقرير يكشف أين تذهب بياناتك ومن يقرأها!

التصنيف اعتمد على 3 محاور رئيسة هي استخدام بيانات التدريب والشفافية وجمع البيانات ومشاركتها مع أطراف ثالثة (غيتي)
التصنيف اعتمد على 3 محاور رئيسة هي استخدام بيانات التدريب والشفافية وجمع البيانات ومشاركتها مع أطراف ثالثة (غيتي)
TT

هل بياناتك في خطر؟... إليك تصنيف أكثر أدوات الذكاء الاصطناعي انتهاكاً للخصوصية

التصنيف اعتمد على 3 محاور رئيسة هي استخدام بيانات التدريب والشفافية وجمع البيانات ومشاركتها مع أطراف ثالثة (غيتي)
التصنيف اعتمد على 3 محاور رئيسة هي استخدام بيانات التدريب والشفافية وجمع البيانات ومشاركتها مع أطراف ثالثة (غيتي)

في الوقت الذي تُحدث فيه تقنيات الذكاء الاصطناعي ثورة في طريقة عملنا وتعلمنا وتواصلنا، تزداد وتيرة الاعتماد على نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) والأدوات التوليدية، مثل «تشات جي بي تي» وأمثاله. هذه الأدوات توفر للمستخدمين راحة وكفاءة غير مسبوقتين، ولكن تأتي هذه الراحة على حساب الخصوصية أحياناً.

تقرير جديد صادر عن «إنكوغني» (Incogni) يلقي الضوء على كيفية تعامل أبرز منصات الذكاء الاصطناعي مع بيانات المستخدمين، كاشفاً عن فروق كبيرة في مدى احترام الخصوصية والشفافية.

بين الابتكار والانتهاك

مع تسارع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي، نادراً ما يسأل المستخدمون: من يرى ما أكتبه؟ وما مصير تلك البيانات؟ تعتمد هذه النماذج في تدريبها وتحسين أدائها على البيانات بما فيها ما يدخله المستخدمون بأنفسهم. لكن طريقة استخدام تلك البيانات تختلف بشكل كبير من منصة إلى أخرى.

قامت«إنكوغني» بتحليل تسع منصات رائدة باستخدام 11 معياراً متعلقاً بالخصوصية، لتقييم مدى التزامها بحماية معلومات المستخدمين.

تقرير «إنكوغني» 2025 يصنّف أبرز منصات الذكاء الاصطناعي بحسب مدى احترامها لخصوصية المستخدمين بناءً على 11 معياراً دقيقاً (غيتي)

منصات تجمع بين الأداء والخصوصية

1. Le Chat (Mistral AI)

جاءت هذه المنصة في المرتبة الأولى، بفضل جمعها المحدود للبيانات، وإتاحة خيار عدم مشاركة بيانات المستخدم مع النموذج. رغم أن الشفافية ليست مثالية، فإنها تُعدّ الأكثر احتراماً للخصوصية.

2. ChatGPT (OpenAI)

حلّت «ChatGPT» في المرتبة الثانية، بفضل سياسات واضحة تتيح للمستخدمين إلغاء مشاركة المحادثات مع النظام، إلى جانب توفير وثائق خصوصية سهلة الوصول والفهم.

3. Grok (xAI)

نموذج «غروك» من شركة «xAI» احتل المركز الثالث. وتبين أنه يتمتع بأداء جيد فيما يتعلق بالخصوصية، لكنه متأخر نسبياً في مجالات الشفافية ومشاركة البيانات.

كما جاءت نماذج «Claude» من شركة «Anthropic» في مرتبة قريبة، وإن كانت هناك بعض المخاوف حول كيفية تفاعلها مع بيانات المستخدم.

من جاء في قاع التصنيف؟

احتلت الشركات التقنية الكبرى المراتب الأدنى في التصنيف. جاءت «ميتا إيه آي» (Meta AI) في ذيل القائمة، تليها «جيمناي» (Gemini) من «غوغل» و«كوبايلوت» من «مايكروسوفت». وُجد أن هذه المنصات لا تتيح للمستخدمين خيار إلغاء استخدام محادثاتهم لأغراض التدريب. كما أنها تشارك البيانات داخلياً، وأحياناً مع جهات خارجية. وأيضاً تستخدم سياسات خصوصية عامة وغامضة لا تفصل كيفية تعاملها مع بيانات الذكاء الاصطناعي تحديداً.

يشكل التقرير أداة مهمة لتوعية المستخدمين ودفع الشركات نحو الشفافية ودعم الجهات التنظيمية في وضع تشريعات رقمية عادلة (أدوبي)

المعايير المتبعة

اعتمدت «إنكوغني» في تصنيفها لمدى احترام منصات الذكاء الاصطناعي للخصوصية على ثلاث فئات رئيسة من المعايير، تشكل مجتمعة صورة شاملة لكيفية تعامل كل منصة مع بيانات المستخدم.

المعيار الأول يتمثل في استخدام بيانات التدريب، ويقيس ما إذا كانت المنصات تستخدم محادثات المستخدمين في تدريب نماذجها، وما إذا كان بإمكان المستخدم إلغاء هذا الاستخدام. أظهرت النتائج أن منصات مثل OpenAI وMicrosoft وMistral وxAI تتيح للمستخدمين خيار الانسحاب من عملية استخدام بياناتهم لأغراض التدريب، وهو ما يُعدُّ خطوة مهمة نحو تعزيز التحكم الشخصي. في المقابل، لا توفر منصات مثل Google وMeta وDeepSeek وPi AI هذا الخيار؛ ما يثير تساؤلات حول مدى التزامها بمنح المستخدمين حرية الاختيار. من جهة أخرى، تميزت نماذج «كلود» (Claude) التابعة لشركة «أنثروبيك» (Anthropic) بعدم استخدامها بيانات المستخدمين في التدريب على الإطلاق.

أما المعيار الثاني، فهو الشفافية، والذي يقيّم مدى وضوح المنصة في شرح سياساتها المتعلقة بجمع البيانات واستخدامها. في هذا المجال، حصلت OpenAI وAnthropic وMistral وxAI على أعلى التقييمات، بفضل وثائقها الواضحة وسهولة الوصول. في المقابل، جاءت «مايكروسوفت» و«ميتا» في مرتبة أقل نظراً لصعوبة الوصول إلى التفاصيل الدقيقة في وثائقهما، بينما لجأت «غوغل» و«ديب سيك» و«باي إيه آي» و«Pi AI» إلى دفن المعلومات المهمة داخل سياسات خصوصية مطوّلة يصعب على المستخدم العادي تتبعها أو فهمها.

أما الفئة الثالثة والأخيرة، فهي جمع البيانات ومشاركتها، حيث ركّز التقييم على نوعية البيانات التي تجمعها التطبيقات، وما إذا كانت تشارك هذه البيانات مع أطراف خارجية. برزت منصتا «Le Chat» و«Pi AI» أكثر الأدوات احتراماً لخصوصية المستخدم في هذا الجانب؛ إذ جمعتا الحد الأدنى من بيانات الهاتف المحمول. على النقيض، كشفت الدراسة عن أن «Meta AI» و«Gemini» و«Grok» تجمع كميات كبيرة من البيانات الحساسة مثل الموقع الجغرافي، الصور، وأرقام الهواتف، بل وتقوم أحياناً بمشاركتها مع جهات خارجية؛ وهو ما يشكل مصدر قلق حقيقي فيما يخص أمن المعلومات الشخصية.

تطبيقات الهواتف المحمولة

نظراً لأن عدداً كبيراً من المستخدمين يتفاعلون مع أدوات الذكاء الاصطناعي من خلال تطبيقات الهواتف الذكية، شمل تقرير «إنكوغني» أيضاً تحليلاً دقيقاً لإصدارات «آي أو إس» (iOS) و«أندرويد» (Android) الخاصة بهذه المنصات؛ بهدف تقييم مستوى الأمان والخصوصية في بيئة الهاتف المحمول.

وقد أظهر التحليل تبايناً واضحاً في مستويات جمع البيانات بين التطبيقات. في المقدمة، جاء تطبيقا «Le Chat» و«Pi AI» أكثر التطبيقات التزاماً بالخصوصية، حيث اقتصر جمع البيانات فيهما على الحد الأدنى؛ ما جعلهما من بين الخيارات الأكثر أماناً للمستخدمين على الهاتف.

أما تطبيق «تشات جي بي تي» فصُنّف في فئة المخاطر المتوسطة؛ إذ يجمع بعض البيانات، لكنها لا تُقارن من حيث الكم أو النوع مع المنصات الأخرى الأقل احتراماً للخصوصية.

في المقابل، احتلت تطبيقات «Grok» و«Claude» و«Gemini» و«DeepSeek» مرتبة عالية في مستوى جمع البيانات، في حين جاءت «Meta AI» في ذيل القائمة بوصفها الأسوأ من حيث الخصوصية. فقد تبين أنها تجمع مجموعة كبيرة من البيانات الحساسة مثل الاسم والموقع الجغرافي والبريد الإلكتروني، بل وتقوم بمشاركة هذه المعلومات أحياناً مع أطراف خارجية؛ ما يُثير قلقاً كبيراً بشأن حماية معلومات المستخدمين الشخصية في بيئة الهاتف المحمول.

كشف تحليل إصدارات تطبيقات الهواتف عن أن جمع البيانات على الأجهزة المحمولة قد يكون أكثر تدخلاً وخطورة من استخدام المنصة على الويب (أدوبي)

ما أهمية التصنيف؟

تبرز أهمية هذا التصنيف في كونه أكثر من مجرد ترتيب تقني؛ فهو يمثل أداة توعوية وتنظيمية في آنٍ واحد، تخدم المستخدمين وصناع القرار والشركات على حد سواء.

أولاً، على مستوى الأفراد، يسهم التصنيف في توعية المستخدمين؛ إذ يسلط الضوء على كيفية تعامل كل منصة مع البيانات الشخصية، وهو أمر لا يعرفه الكثير من المستخدمين عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. ومن خلال هذا التقييم، يصبح بإمكانهم اتخاذ قرارات مبنية على وعي ومعرفة، واختيار المنصات التي تحترم خصوصيتهم فعلياً.

ثانياً، يلعب التصنيف دوراً تحفيزياً في دفع المنصات نحو مزيد من الشفافية، حيث يشكّل الضغط المجتمعي أداة فعالة لإجبار الشركات على تحسين سياساتها وتقديم خيارات أكثر وضوحاً وتحكماً للمستخدم فيما يتعلق بالبيانات التي يتم جمعها أو استخدامها.

وأخيراً، يُعدّ هذا التصنيف مفيداً أيضاً على صعيد السياسات العامة؛ إذ يساهم في تمكين الجهات التنظيمية من خلال توفير بيانات موثوقة، ومبنية على تحليل دقيق؛ ما يساعد في صياغة تشريعات رقمية أكثر توازناً وحداثة تستجيب للتطورات المتسارعة في عالم الذكاء الاصطناعي.

الخيارات أمام المستخدم

أما بالنسبة للمستخدم، فإن التقرير يقدم مجموعة من الخيارات العملية التي يمكن اتخاذها لتعزيز الخصوصية الرقمية عند استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

في البداية، يُنصح باختيار منصات مثل «Le Chat» و«ChatGPT» و«Grok»؛ كونها من الأدوات التي توفر مستوى جيداً من الشفافية وتتيح للمستخدمين التحكم الفعلي في كيفية استخدام بياناتهم، بما في ذلك إمكانية إلغاء مشاركة المحادثات في تدريب النماذج.

كما يُعدّ تعديل إعدادات الخصوصية خطوة ضرورية، حيث ينبغي على المستخدمين التأكد من تفعيل خيار الانسحاب من استخدام المحادثات في التدريب إن توفر، والاطلاع على خيارات مشاركة البيانات المتاحة في إعدادات الحساب.

أخيراً، وقبل تثبيت أي تطبيق ذكاء اصطناعي على الهاتف، من المهم مراجعة أذونات التطبيق بعناية خصوصاً تلك المتعلقة بجمع البيانات مثل الموقع الجغرافي أو جهات الاتصال أو الصور، ومعرفة ما إذا كانت تُشارك مع جهات خارجية؛ لضمان تقليل المخاطر على الخصوصية الشخصية إلى أدنى حد ممكن.

التوازن هو الحل

تستمر أدوات الذكاء الاصطناعي في دفع حدود الابتكار، ولكن كما أظهر «تصنيف خصوصية» عام 2025، ليست كل المنصات سواءً في احترام بياناتك. الدرس واضح: اختر أدوات تُصمم بخصوصيتك في الاعتبار، وادعم السياسات التي تحاسب المنصات، وساهم في بناء مستقبل رقمي لا يُضحّي بالحقوق من أجل الراحة.


مقالات ذات صلة

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تكنولوجيا تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

مايكروسوفت تؤكد تشغيل منطقة «أزور» بالسعودية نهاية 2026، ما يعزز السيادة الرقمية ويسرّع التحول والابتكار الاقتصادي.

نسيم رمضان (الرياض)
خاص الرئيس التنفيذي لشركة «جونسون كنترولز العربية» د. مهند الشيخ (الشرق الأوسط) p-circle 01:03

خاص «جونسون كنترولز العربية»: فرص النمو في السعودية تتجه للذكاء الاصطناعي

مع تسارع التحولات الاقتصادية عالمياً، وإعادة الدول ترتيب أولوياتها الاستثمارية وسلاسل الإمداد، تبرز السعودية لاعباً محورياً لرؤيتها الواضحة لتمكين القطاع الخاص.

زينب علي (الرياض)
خاص الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)

خاص «التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

تقول شركة «لينوفو» إن «التصميم الشامل» يتقدم، لكنه يحتاج تدريباً، وثقافة مؤسسية، وحوكمة ذكاء اصطناعي لضمان شمولية حقيقية.

تكنولوجيا لوسيا كامينوس أول بطلة رئيسة في "غراند ثيفت أوتو 6"

ما ملامح ألعاب الفيديو في 2026؟

ثمة لعبة واحدة ستحدد، على ما يبدو، ملامح العام الجديد. وقد ثارت حولها ضجة كبرى بالفعل لدرجة تعزز احتمالات أن تطغى على أي شيء آخر.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه - ولاية كاليفورنيا)
إعلام "تيك توك" تأمل في أن تكون منصة اقتصاد إبداعي في منطقة الشرق الأوسط. (الشرق الأوسط)

«تيك توك» تركز على «دعم الاقتصاد الإبداعي» في المنطقة

قالت المديرة العامة الإقليمية لشؤون العمليات لدى «تيك توك» في الشرق الأوسط إن استراتيجية المنصة في المنطقة ترتكز على دعم بناء «اقتصاد إبداعي مستدام».

مساعد الزياني (الرياض)

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
TT

«مايكروسوفت» تؤكد تشغيل منطقة «أزور» السحابية في السعودية نهاية 2026

تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)
تشغيل منطقة «أزور» في السعودية اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمثل انتقالاً من البناء إلى التنفيذ الفعلي (مايكروسوفت)

أكّدت شركة «مايكروسوفت» أن منطقة مراكز بيانات «أزور» في المملكة العربية السعودية ستكون متاحة للعملاء لتشغيل حمولات الحوسبة السحابية اعتباراً من الربع الرابع من عام 2026، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسار التحول الرقمي المتسارع الذي تشهده المملكة.

وستتيح المنطقة الجديدة للمؤسسات الحكومية والخاصة تشغيل تطبيقاتها وخدماتها السحابية والذكاء الاصطناعي محلياً، مع الاستفادة من مزايا تشمل الإقامة المحلية للبيانات، وتعزيز متطلبات الامتثال التنظيمي، وتحسين مستويات الأمان، إضافة إلى تقليل زمن الاستجابة للتطبيقات والخدمات الرقمية. وتضم المنطقة 3 «مناطق إتاحة» مستقلة، لكل منها بنية تحتية منفصلة للطاقة والتبريد والشبكات، بما يعزز الموثوقية العالية واستمرارية الأعمال.

المنطقة السحابية الجديدة ستوفر إقامة بيانات محلية وتعزز الأمان والامتثال التنظيمي وزمن الاستجابة (رويترز)

من البناء إلى التشغيل

يمثل الإعلان انتقالاً عملياً من مرحلة الإعداد والبناء إلى مرحلة التشغيل الفعلي على نطاق واسع، بعد سنوات من التحضير والتنسيق بين الشركة والجهات المعنية في المملكة. وكانت «مايكروسوفت» قد أعلنت سابقاً عن خطط إنشاء منطقة سحابية محلية في السعودية، ضمن استثماراتها الإقليمية الرامية إلى دعم الاقتصاد الرقمي في الشرق الأوسط.

وتأتي هذه الخطوة في سياق التوجه الاستراتيجي للمملكة لتعزيز البنية التحتية الرقمية، تماشياً مع مستهدفات «رؤية 2030» التي تضع التحول الرقمي والاقتصاد المعتمد على المعرفة في صلب أولوياتها. ويُتوقع أن تسهم المنطقة السحابية الجديدة في تمكين قطاعات حيوية، مثل الطاقة والرعاية الصحية والخدمات الحكومية والقطاع المالي، من تسريع تبني الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي ضمن بيئة محلية آمنة.

في تعليقه على الإعلان، أشار المهندس عبد الله بن عامر السواحة وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي إلى أن توفر منطقة سحابية محلية يعكس التقدم الذي أحرزته المملكة في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة تدعم الابتكار وتعزز التنافسية. وأضاف أن هذه الخطوة تمثل ركيزة أساسية في دعم التحول نحو اقتصاد قائم على التقنيات المتقدمة.

من جهته، أكّد براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس «مايكروسوفت»، أن الاستثمار في البنية السحابية داخل المملكة يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم التحول الرقمي في السعودية، مشيراً إلى أهمية توفير خدمات سحابية تتوافق مع متطلبات السيادة الرقمية والحوكمة المحلية.

وتشكل منطقة السعودية إضافة إلى شبكة «أزور» العالمية، التي تضم عشرات المناطق حول العالم، ما يتيح للمؤسسات العاملة في المملكة الوصول إلى منظومة سحابية مترابطة عالمياً، مع الحفاظ في الوقت ذاته على معالجة البيانات وتخزينها محلياً عند الحاجة.

الخطوة تعكس مرحلة نضج في التحول الرقمي وتمهد لتعزيز مكانة السعودية كمركز رقمي إقليمي (شاترستوك)

تسريع الابتكار المحلي

يُتوقع أن يسهم توفر المنطقة السحابية في تسريع الابتكار داخل الشركات الناشئة والمؤسسات الكبرى على حد سواء، عبر تمكينها من تطوير تطبيقات قائمة على الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات والخدمات الرقمية المتقدمة ضمن بيئة موثوقة. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه أهمية القدرات السحابية المحلية لتلبية المتطلبات التنظيمية وتعزيز مرونة الأعمال.

وبينما يمثل الإعلان خطوة تقنية مهمة، فإنه يعكس أيضاً مرحلة نضج في مسيرة التحول الرقمي حيث تنتقل الاستثمارات من التركيز على البنية الأساسية إلى تمكين الاستخدام الفعلي للخدمات الرقمية على نطاق واسع. ومع بدء التشغيل المتوقع في نهاية 2026، تدخل المملكة مرحلة جديدة من توسيع قدراتها السحابية، بما يدعم طموحها لتعزيز مكانتها كمركز رقمي إقليمي.

وفي سياق الإعلان، أوضح تركي باضريس، رئيس «مايكروسوفت» العربية، أن تأكيد جاهزية العملاء لتشغيل حمولات العمل السحابية من منطقة «السعودية الشرقية» اعتباراً من الربع الرابع 2026 يمنح المؤسسات وضوحاً وثقة أكبر أثناء تخطيط رحلاتها الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن «مايكروسوفت» تعمل بشكل وثيق مع الجهات الحكومية والشركات والشركاء في المملكة لدعم الجاهزية، بدءاً من تحديث البيانات وتعزيز الحوكمة، وصولاً إلى تطوير المهارات، بما يمكّن العملاء من الانتقال من مرحلة التجارب إلى مرحلة التشغيل الفعلي بثقة. وأشار باضريس إلى أن هذا الإنجاز يعكس التزام الشركة طويل الأمد بدعم أثر رقمي مستدام وقابل للتوسع في القطاعين العام والخاص داخل المملكة.

توفر البنية السحابية المحلية يدعم القطاعات الحيوية مثل الطاقة والصحة والخدمات الحكومية (غيتي)

شراكة استراتيجية واسعة

يعزز الإعلان أيضاً دور «مايكروسوفت» كشريك استراتيجي في مسيرة التحول الرقمي السعودي، في وقت تسعى فيه المملكة إلى ترسيخ موقعها كقوة عالمية في تبني الذكاء الاصطناعي، من خلال تمكين المؤسسات من الاستعداد مبكراً لتطبيقات ذكاء اصطناعي آمنة ومسؤولة وعلى نطاق واسع.

وفي هذا الإطار، بدأت مؤسسات سعودية بالفعل في الانتقال من مرحلة تجارب الذكاء الاصطناعي إلى الاستخدام الإنتاجي الفعلي، مستفيدة من البنية السحابية المحلية الموثوقة.

فشركة «أكوا باور» تعتمد على خدمات «Azure AI» ومنصة «Microsoft Intelligent Data Platform» لتحسين عملياتها واسعة النطاق في مجالات الطاقة والمياه، مع تركيز خاص على الاستدامة وكفاءة الموارد. ومن خلال التحليلات المتقدمة والصيانة التنبؤية والتحسين المعتمد على الذكاء الاصطناعي عبر مركز المراقبة والتنبؤ، طوّرت الشركة عمليات معالجة المياه، بما يسهم في الحفاظ على كميات تعادل عشرات الآلاف من أحواض السباحة يومياً. كما ساعدت عمليات التحديث ونشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في الحفاظ على مستويات تشغيل شبه متواصلة، بما يضمن استمرارية خدمات الطاقة والمياه. وتوسّع الشركة حالياً في حالات استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، مثل تحليل العقود وإعداد طلبات العروض، تمهيداً لتوسيع اعتماد «مايكروسوفت 365 كوبايلوت» (Microsoft 365 Copilot) على نطاق أوسع.

من جهتها، وسّعت شركة «القدية للاستثمار» اعتمادها على«مايكروسوفت 365 كوبايلوت» حيث تستخدمه الفرق لتلخيص المراسلات وإنشاء المحتوى وتحليل البيانات والتفاعل مع لوحات المعلومات باستخدام اللغة الطبيعية عبر تطبيقات «Outlook» و«Word» و«Excel» و«PowerPoint» و«Power BI». ومن خلال بناء منصة بيانات موحدة، توظف «القدية» «Copilot» و«Power BI» لتتبع تقدم مئات الأصول والمقاولين، مع توفير رؤية فورية للفواتير وحالة الإنشاء والمخاطر والتأخيرات. وتمكّن القدرة على الاستعلام عن تيرابايتات من بيانات المشاريع خلال ثوانٍ من تسريع اتخاذ القرار ضمن منظومة تضم أكثر من 700 مقاول وعشرات الآلاف من العاملين. وقد انتقلت الشركة من مرحلة الاعتماد المبكر إلى نشر أوسع، مدعوم ببرامج تدريب وتوحيد المعايير لإدماج الأدوات في سير العمل اليومي، مع استمرار توسع المشروع.


«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
TT

«مايكروسوفت» تحذر من مخاطر «الذكاء الاصطناعي الخفي»

شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)
شعار «مايكروسوفت» (د.ب.أ)

أصدرت شركة البرمجيات والتكنولوجيا الأميركية العملاقة (مايكروسوفت) تحذيراً شديد اللهجة بشأن الاستخدام غير المنضبط لبرامج المساعد الآلي التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، قبيل انعقاد مؤتمر ميونيخ للأمن.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، في تقرير نُشر، الثلاثاء، أفاد باحثون من الشركة بأن برامج المساعد الآلي تستخدم بالفعل في البرمجة لدى أكثر من 80 في المائة من الشركات المدرجة على قائمة «فورتشن 500».

ومع ذلك، تفتقر معظم الشركات إلى قواعد واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي تشكل سرعة انتشاره مخاطر جسيمة، بحسب «مايكروسوفت».

وأضاف التقرير أن غياب الرقابة من قبل المسؤولين و«الذكاء الاصطناعي الخفي» يفتحان الباب أمام أساليب هجوم جديدة.

ويقصد بـ«الذكاء الاصطناعي الخفي» استخدام الموظفين لتطبيقات الذكاء الاصطناعي من دون علم أو موافقة رسمية من قسم تقنية المعلومات أو الأمن السيبراني في أي شركة.

ويستخدم الموظفون بشكل مستقل أدوات أو برامج الذكاء الاصطناعي من الإنترنت، مثل برامج الحاسوب ذاتية التشغيل، لإنجاز مهامهم بسرعة أكبر، من دون إبلاغ أي شخص في التسلسل الهرمي للشركة.

ويدق تقرير «مايكروسوفت» ناقوس الخطر بشأن الفجوة المتزايدة بين الابتكار والأمن السيبراني.

مع أن استخدام الذكاء الاصطناعي يتزايد بشكل هائل، فإن أقل من نصف الشركات - أي 47 في المائة فقط - لديها ضوابط أمنية محددة لاستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي، ويستخدم 29 في المائة من الموظفين بالفعل برامج ذكاء اصطناعي غير مصرح بها في عملهم، هذا الأمر يخلق ثغرات أمنية في أنظمة الشركات.

ووفقاً لخبراء «مايكروسوفت»، يزداد الخطر إذا لم تحصل الشركات على الوقت الكافي عند إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في منظومات عملها.

وأشار التقرير إلى أن النشر السريع لبرامج الذكاء الاصطناعي قد يتجاوز ضوابط الأمن والامتثال، ويزيد من خطر استخدام الذكاء الاصطناعي غير المصرح به.


«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
TT

«التصميم الشامل» في عصر الذكاء الاصطناعي... من «قائمة التحقق» إلى ثقافة مؤسسية

الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)
الفجوة الحقيقية في تطبيق الشمولية تكمن في نقص التدريب والمعرفة لا في غياب النية (غيتي)

لم يعد «التصميم الشامل» موضوعاً هامشياً داخل صناعة التكنولوجيا. فالتشريعات تتشدد، والوعي المجتمعي يتزايد، والمستخدمون أصبحوا أكثر قدرة على كشف فجوات الإتاحة في المنتجات الرقمية. غير أن ارتفاع مستوى الوعي لا يعني بالضرورة ترسّخ الممارسة الفعلية.

بالنسبة إلى آدا لوبيز، المديرة الأولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو»، فإن التحول نحو شمولية حقيقية قائم بالفعل، لكنه لم يكتمل بعد.

تقول لوبيز خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» في مدينة لاس فيغاس الأميركية إن «هناك وعياً متزايداً. لا أعتقد أننا وصلنا إلى المستوى الذي ينبغي أن نكون عليه في الممارسة، لكننا نتقدم، وسنصبح أفضل».

هذا التمييز بين الوعي والتطبيق المؤسسي المتجذر يشكّل محور الجهود التي تقودها «لينوفو» لنقل التصميم الشامل من كونه إجراءً امتثالياً إلى تحول ثقافي داخل الشركة.

آدا لوبيز مديرة أولى في مكتب التصميم الشامل في شركة «لينوفو«

أبعد من الأرقام

أحد أكثر المفاهيم الخاطئة انتشاراً داخل المؤسسات يتعلق بحجم الفئة المستهدفة. تسمع لوبيز هذه العبارة: «كم عدد الأشخاص ذوي الإعاقة فعلاً؟ الحقيقة أننا نتحدث عن نسبة تتراوح بين 16 و20 في المائة من سكان العالم، وهذا رقم كبير». ثم تعيد صياغة المسألة من منظور مختلف: «أفضّل أن أراه عدداً كبيراً من الأشخاص الذين يمكننا التأثير في حياتهم، ومساعدتهم».

بالنسبة لها، لا يقتصر التصميم الشامل على فرصة سوقية رغم أن السوق كبيرة بالفعل، بل هو التزام أخلاقي، تقول: «الصحيح هو أن نصمم لكل مستخدمينا، وأن نستخدم قدراتنا لصنع عالم أفضل».

غير أن العائق الحقيقي برأيها لا يتمثل في الرفض، بل في فجوة معرفية، وتوضح أن «هناك فجوة في المعرفة. كثيرون يرغبون في تطبيق التصميم الشامل لو عرفوا كيف».

الفجوة الخفية

تشير لوبيز إلى أن بعض الفرق تعتقد أن متطلبات الإتاحة معقدة، وتستهلك وقتاً، وموارد كبيرة، لكنها تعارض هذه الفكرة قائلة إنهم يظنون أنها معقدة أكثر مما هي عليه، لكن أحياناً يكون الحل بسيطاً، لأنهم لا يعرفون ما الذي يحتاجون إليه. تكمن المشكلة جزئياً في التعليم، حيث إن الكثير من برامج الهندسة والتصميم لا تدرّس مبادئ التصميم الشامل بشكل كافٍ. ونتيجة لذلك يدخل المطورون سوق العمل من دون تدريب عملي في هذا المجال. وفي شركة «لينوفو» تعمل لوبيز وفريقها مع الفرق التي تواجه صعوبات في الامتثال. وغالباً ما يكون الحل تعديلاً تقنياً بسيطاً، لا إعادة تصميم كامل كما تذكر.

قياس الشمولية يتطلب الاستماع إلى المستخدمين وتمثيلاً متنوعاً يتجاوز مجرد الالتزام بالمعايير

من قائمة التحقق إلى الثقافة

لا تزال بعض الفرق تنظر إلى «الإتاحة في التصميم» بوصفها «قائمة تحقق» يجب اجتيازها قبل الإطلاق. لكن لوبيز تشدد على أهمية تغيير طريقة التفكير هذه، وأن «البشر تحركهم الثقافة، والمشاعر، والتعاطف».

استراتيجية «لينوفو» تبدأ بالتدريب، لكنها لا تتوقف عنده. فقد أطلقت الشركة برنامج «سفراء الإتاحة» عبر وحدات الأعمال، والمناطق الجغرافية المختلفة.

يتلقى السفراء تدريباً دورياً، وينقلون المعرفة إلى فرقهم، ويعرضون أمثلة ناجحة من مشاريعهم. تقول لوبيز: «نريهم كيف يتنقل قارئ برايل داخل الموقع، ثم نستضيف فريقاً نفذ الحل بنجاح ليشرح كيف فعل ذلك».

هذا النموذج اللامركزي يسمح بتوسيع نطاق المعرفة بسرعة. فبدلاً من الرجوع دائماً إلى فريق مركزي، يمكن للمهندس أن يستشير زميلاً سفيراً في منطقته الزمنية.

أين تتعثر الجهود؟

توضح لوبيز أن المشكلة لا تظهر غالباً في مرحلة التصميم، بل في مرحلة المقايضات الهندسية، أي إن «التعثر يحدث عند مناقشة المواعيد النهائية، والميزانيات». المفارقة أن تأجيل الإتاحة قد يؤدي إلى تكلفة أعلى لاحقاً، إذا فشل المنتج في الاختبارات النهائية، واضطر الفريق إلى إعادة العمل. هنا يأتي دور السياسات المؤسسية، ودعم القيادة لضمان عدم التضحية بالإتاحة لصالح السرعة، كما تقول.

الذكاء الاصطناعي يحمل فرصاً كبيرة للتمكين لكنه يحتاج إلى حوكمة مسؤولة لتجنب إعادة إنتاج الإقصاء (شاترستوك)

كيف تُقاس الشمولية؟

برأي لوبيز أن الامتثال للمعايير مثل «WCAG» ضروري، لكنه غير كافٍ. تجري «لينوفو» أبحاثاً استكشافية سنوية تركّز كل عام على جانب مختلف من جوانب القدرة، أو الإعاقة، حيث «تذهب الشركة إلى المجتمعات لتستمع، وتعرف ما لا تعرفه». وبعد تطوير النماذج الأولية، تعاد المنتجات إلى المستخدمين لاختبارها، وتقديم الملاحظات، في دورة مستمرة من الاستماع، والتنفيذ، والتحسين. تعد لوبيز أن التمثيل عنصر أساسي، فهو يكمن في التنوع الجغرافي، والاختلافات الجسدية، وظروف الإضاءة، أو اللهجات، والتجارب الحياتية.

الذكاء الاصطناعي... فرصة ومخاطرة

عند سؤال «الشرق الأوسط» عن دور الذكاء الاصطناعي في «التصميم الشامل»، لا تتردد لوبيز بالقول إن الذكاء الاصطناعي يجب أن يلتزم بمعايير الإتاحة، مثل أي برنامج. لكن طبيعته التوليدية تضيف طبقة من التعقيد. وتشرح أنه «عند اختبار المستخدمين، قد يعطي الذكاء الاصطناعي مخرجات مختلفة في كل مرة».

لهذا بدأت «لينوفو» في تطبيق اختبارات «المشاعر» (Sentiment Testing) لقياس شعور المستخدمين تجاه مخرجات متعددة، ورصد أي انحياز، أو إساءة محتملة. وتعد لوبيز أنه «إذا لم يكن لدى الذكاء الاصطناعي إطار حوكمة جيد، فقد يصبح إقصائياً». وفي المقابل، تفيد بأن الإمكانات هائلة، ومنها الأوامر الصوتية، وأدوات القراءة للمكفوفين، والصور الرمزية لمرضى التصلب الجانبي الضموري، وأنظمة المنازل الذكية التي تدعم كبار السن، ومقدمي الرعاية، وهذا «يمكنه أن يجعل الحياة أفضل بكثير».

ما الذي ينقص الصناعة؟

إذا كان بإمكانها تغيير شيء واحد في الصناعة، إجابة لوبيز كانت واضحة: «سأعود إلى التدريب». كثير من الخريجين يدخلون سوق العمل من دون أساس قوي في التصميم الشامل. وتحتاج الشركات إلى سد هذه الفجوة. كما تذكر الحاجة «لتدريب يدعم حسن النية، حتى يمتلك المصممون والمطورون المهارة، والثقة لتجاوز قائمة التحقق». تؤكد لوبيز في ختام لقائها أن التصميم الشامل يتقدم، لكنه لا يزال في طور البناء، وأنه في عصر الذكاء الاصطناعي «لن يحدد الابتكار وحده شكل المستقبل الرقمي، بل مدى قدرته على أن يكون شاملاً بحق».