مشجعو أميركا الجنوبية يشعلون الحماس في كأس العالم للأندية

حوّل مشجعو بوكا ملعب هارد روك إلى نسخة طبق الأصل من ملعبهم لا بومبونيرا (إ.ب.أ)
حوّل مشجعو بوكا ملعب هارد روك إلى نسخة طبق الأصل من ملعبهم لا بومبونيرا (إ.ب.أ)
TT

مشجعو أميركا الجنوبية يشعلون الحماس في كأس العالم للأندية

حوّل مشجعو بوكا ملعب هارد روك إلى نسخة طبق الأصل من ملعبهم لا بومبونيرا (إ.ب.أ)
حوّل مشجعو بوكا ملعب هارد روك إلى نسخة طبق الأصل من ملعبهم لا بومبونيرا (إ.ب.أ)

مع اقتراب مباريات خروج المغلوب في كأس العالم للأندية الموسعة لكرة القدم، كان أبرز ما يميز البطولة هو الأجواء الرائعة التي أحدثها مشجعو أميركا الجنوبية، إذ تفوق شغفهم وحماسهم وعروضهم المذهلة على نظرائهم في أنحاء العالم.

واختلفت أجواء بعض الملاعب، خاصة ملعب هارد روك في ميامي، ليس فقط لوجود هوس بالنجم ليونيل ميسي، ولكن أيضاً بسبب أهازيج جماهير بوكا جونيورز وبالميراس.

وملأ اللونان الأزرق والذهبي لفريق بوكا، بالإضافة إلى اللونين الأبيض والأخضر لفريق بالميراس المدرجات في عروض صاخبة ومفعمة بالحماس.

وحوّل مشجعو بوكا ملعب هارد روك إلى نسخة طبق الأصل من ملعبهم لا بومبونيرا، وكانت هتافاتهم واحتفالاتهم قوية للغاية لدرجة أنها جعلت المدرجات تهتز، حتى إنها أثارت إعجاب فينسن كومباني، مدرب بايرن ميونيخ.

وسيطروا على شاطئ ميامي مع رفع الأعلام العملاقة لبوكا، وقاموا بحفلات الشواء والرقص والهتاف لساعات قبل مباراة الفريق الافتتاحية أمام بنفيكا.

ومع صعوبة جذب بعض المباريات في سينسيناتي وأورلاندو لأكثر من بضعة آلاف من المتفرجين، لعب بوكا وبالميراس أمام أكثر من 60 ألف مشجع، مما صنع مشاهد بدت كأنها في ساو باولو أو بوينس آيرس وليس في ضواحي الولايات المتحدة.

كانت هتافاتهم واحتفالاتهم قوية للغاية لدرجة أنها جعلت المدرجات تهتز (إ.ب.أ)

وجلب مشجعو بالميراس الحماس والضجيج إلى مباراته الأخيرة في المجموعة الأولى ضد إنتر ميامي فجر الثلاثاء، عندما تعادل قرب النهاية 2 - 2 وسط هتافات مشجعيه المتحمسين الذين جعلوا صاحب الأرض يشعر وكأنه يلعب خارج ملعبه.

لكن وسط هذه الاحتفالات، تأتي منافسة أصبحت من بين الأشرس في أميركا الجنوبية بين بالميراس وبوتافوغو.

ورغم أن الناديين ينتميان إلى مدينتين برازيليتين مختلفتين، إذ يقع بالميراس في ساو باولو وبوتافوغو في ريو، فإن القدر جمعهما معاً مراراً وتكراراً على مدى السنوات الثلاث الماضية.

وبدا الأمر عندما انتزع بالميراس لقب الدوري البرازيلي بطريقة مثيرة من بوتافوغو قبل عامين، ما أحدث انهياراً مؤلماً للغاية في ريو.

وجاء الانتقام في الموسم التالي، عندما أطاح بوتافوغو بمنافسه بالميراس من دور الـ16 في بطولة كأس ليبرتادوريس قبل أن يواصل طريقه حتى الفوز باللقب.

ومن المتوقع أن تكون المواجهة في دور الـ16، المقررة يوم السبت المقبل في فيلادلفيا، هي الأقوى على الإطلاق بينهما وستضيف فصلاً جديداً فيما أصبح المنافسة الأشرس في كرة القدم البرازيلية الحديثة.

بالنسبة للأندية الأوروبية التي اعتادت اللعب على ملاعب مثالية ودقيقة الصمت، فإن الحماس الشديد القادم من أميركا الجنوبية كان بمثابة جرس إنذار.

وقال بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي: «أُحب رؤية بوتافوغو وكيف يحتفلون ويتجمعون معاً، أحب ذلك في كل الفرق البرازيلية والفرق الأرجنتينية».

وأضاف: «أُحب أن جميع المباريات تكون متقاربة، باستثناء واحدة أو اثنتين وكيف يتفاجأ الناس بخسارة الفرق الأوروبية. أهلاً بكم في العالم الحقيقي، أهلاً بكم في العالم الحقيقي يا أصدقائي».

وأكد كومباني، مدرب بايرن، على شعوره بنفس الأمر.

وقال بعد فوز فريقه 2 - 1 على بوكا جونيورز مطلع الأسبوع: «كانت لدي مسيرة طويلة (في كرة القدم)... أظهرت تلك الجماهير شراستها بأفضل طريقة ممكنة... العديد من المشجعين كانوا سيدفعون (لمشاهدة هذه الأجواء)».

ومع استضافة الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لكأس العالم، العام المقبل، فمن المرجح أن يصبح المشجعون من أميركا الجنوبية القلب النابض للبطولة بفضل طاقتهم العفوية التي لا تفنى.

وأدى وجودهم في كأس العالم للأندية إلى تحويل الحدث من تجربة تجارية إلى شيء مثير وحيوي، وترك لنظرائهم الأوروبيين شيئاً للتفكير فيه.


مقالات ذات صلة

حين لا تكفي النجومية لصناعة فريق: تشابي ألونسو ومعركة التوازن في ريال مدريد

رياضة عالمية تشابي ألونسو (أ.ف.ب)

حين لا تكفي النجومية لصناعة فريق: تشابي ألونسو ومعركة التوازن في ريال مدريد

كاد تشابي ألونسو ألّا يوقّع مع ريال مدريد عندما أدرك أنه لا يجد تجاوباً متكافئاً من فلورنتينو بيريز حيال تحليله للتشكيلة التي سيتسلمها.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مايكل كاريك (إ.ب.أ)

كاريك يبدأ مشواره التدريبي مع مانشستر يونايتد

حضر مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي لكرة القدم، في مقر تدريبات الفريق ، صباح اليوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية فيكتور أوسيمين (أ.ب)

حين يكون الأمل اسماً… أوسيمين يُجسد طموح نيجيريا القاري

حيثما يوجد فيكتور أوسيمين مع منتخب نيجيريا يوجد الأمل، فالمهاجم البالغ من العمر 27 عاماً يقود «النسور الخضر» في مواجهة أصحاب الأرض المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
رياضة سعودية عبد الإله المالكي (الهلال)

رسمياً... المالكي خارج أسوار الهلال

أعلن نادي الهلال إنهاء تعاقده مع لاعب فريقه عبد الإله المالكي، بالتراضي بين الطرفين، ليصبح المالكي حراً في الانتقال لأي نادٍ خلال فترة الانتقالات الشتوية.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة عالمية زاكاري ريزاشيه (أ.ب)

«إن بي إيه»: ريزاشيه يعاني لتفادي شائعات انتقاله إلى «دالاس»

«عندما تجد نفسك وسط شائعات من هذا النوع، يصبح ذلك كل ما تراه على هاتفك»، يقول جناح «أتلانتا هوكس»، الفرنسي زاكاري ريزاشيه.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

«لوهافر» يضم المغربي سفيان بوفال

سفيان بوفال (رويترز)
سفيان بوفال (رويترز)
TT

«لوهافر» يضم المغربي سفيان بوفال

سفيان بوفال (رويترز)
سفيان بوفال (رويترز)

تعاقد «لوهافر»، صاحب المركز الثالث عشر في الدوري الفرنسي لكرة القدم، مع لاعب الوسط الهجومي، المغربي سفيان بوفال حتى نهاية الموسم، وفقاً لما أعلن، الأربعاء.

ورحّب «لوهافر» ببوفال، البالغ 32 عاماً، قائلاً، في بيان: «نترقب، بفارغ الصبر، وصول لاعبنا الجديد الذي سيرتدي القميص رقم 17!».

وصنع بوفال اسمه في «أنجيه» في بداية مسيرته الاحترافية، ولعب لـ«ليل» قبل انتقاله إلى خارج فرنسا حيث ارتدى قميص مجموعة أندية؛ أبرزها «ساوثمبون» الإنجليزي، و«سلتا فيغو» الإسباني، و«الريان» القطري.

وخاض بوفال 46 مباراة دولية مع المغرب، من بينها مشاركته في «مونديال 2022»، الذي حقق فيه منتخب بلاده إنجازاً عربياً وأفريقياً غير مسبوق بالتأهل إلى نصف النهائي.

كانت تقارير صحافية أشارت إلى اقتراب «الوداد» من التعاقد مع بوفال، بعد فك ارتباطه بـ«سان جيلواز» البلجيكي، علماً بأنه استُبعد من قِبل المدرب وليد الركراكي للمشاركة في «كأس الأمم الأفريقية» التي تستضيفها بلاده.

ومن المرتقب أن تكون المشاركة الأولى لبوفال مع «لوهافر» في مواجهة مُضيفه «رين»، الأحد، في المرحلة الـ18 من «الدوري الفرنسي».


ماني وصلاح… مواجهة العمالقة المخضرمين تُشعل نصف نهائي كأس أفريقيا

صلاح وماني تتشابه مسيرتهما في النجومية العالمية أو المشروعات الإنسانية (أ.ف.ب)
صلاح وماني تتشابه مسيرتهما في النجومية العالمية أو المشروعات الإنسانية (أ.ف.ب)
TT

ماني وصلاح… مواجهة العمالقة المخضرمين تُشعل نصف نهائي كأس أفريقيا

صلاح وماني تتشابه مسيرتهما في النجومية العالمية أو المشروعات الإنسانية (أ.ف.ب)
صلاح وماني تتشابه مسيرتهما في النجومية العالمية أو المشروعات الإنسانية (أ.ف.ب)

في السادس من فبراير (شباط) 2022، وعلى ملعب أوليمبي في ياوندي، التقى منتخبا السنغال ومصر في نهائي كأس أمم أفريقيا. انتهت المباراة بالتعادل السلبي، ولجأ الفريقان إلى ركلات الترجيح. سجّل أول 6 لاعبين بنجاح، قبل أن تصطدم ركلة محمد عبد المنعم بالقائم. أنقذ محمد أبو جبل ركلة بونا سار، لكن إدوار ميندي تصدّى للمحاولة المصرية الرابعة التي نفذها مهند لاشين. وبعد 4 ركلات لكل فريق، تقدمت السنغال 3-2، ليحرز ساديو ماني الركلة الحاسمة.

كان ماني قد أهدر ركلة جزاء في الدقيقة الخامسة من المباراة، وسبق له أن أهدر ركلة أخرى أمام الكاميرون في ربع نهائي بطولة 2017. لاحقاً، اعترف بأن تلك اللحظات كانت الأصعب في حياته، وقال إنه كان ينام 4 أو 5 ساعات فقط في الليلة بسبب الضغط النفسي الكبير، وكان يستيقظ فجراً غير قادر على العودة إلى النوم لأن البطولة كانت هاجسه الأكبر، وحلمه أن يُحرزها مع منتخب بلاده وفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية.

وتابعت الصحيفة أنه في لحظة الحسم، تماسَك ماني، واستعان بتقنيات التأمل التي بدأ يعتمدها حديثاً، فانطلق بخطوات مائلة طويلة، وسدد الكرة منخفضة على يمين الحارس أبو جبل داخل القائم بقليل، ليمنح السنغال أول لقب أفريقي في تاريخها. في المقابل، وقف محمد صلاح عند خط المنتصف، وغطّى وجهه بقميصه، بعدما خسر المباراة قبل أن تتاح له فرصة تنفيذ ركلته.

بعد 7 أسابيع فقط، في 29 مارس (آذار) 2022، التقى المنتخبان مجدداً في داكار في إياب الملحق المؤهل إلى كأس العالم. هدف عكسي مبكر منح السنغال الفوز 1-0، ليصبح مجموع المباراتين 1-1، وتعود ركلات الترجيح لتقرر المصير. هذه المرة قرر صلاح ألا ينتظر الركلة الخامسة، وبعد أن أهدر كوليبالي ركلة السنغال الأولى، تقدم وسدد بقوة فوق العارضة، وسط وميض أقلام الليزر التي كانت موجهة إلى وجهه. وتكرر المشهد: ماني سجل الركلة الحاسمة، وتفوق مجدداً على زميله السابق في ليفربول.

اليوم، تتجدد المواجهة بين السنغال ومصر في نصف نهائي النسخة الحالية من كأس أمم أفريقيا، وتعود معها ذكريات عام 2022 لتفرض نفسها على المشهد. في 5 مباريات دولية جمعت بين المنتخبين بمشاركة ماني وصلاح، لم يكن صلاح في صف الفريق الفائز سوى مرة واحدة فقط، وهي أفضلية تفسر ربما الدافع الإضافي الذي يحمله هذه المرة في طنجة.

كلا النجمين يبلغ 33 عاماً، وُلد كل منهما على طرف مختلف من القارة، بفارق 66 يوماً فقط. ماني نشأ في بامبالي، شمال نهر كازامانس، واضطر إلى مغادرة منزله في سن الخامسة عشرة متجهاً إلى داكار لتحقيق حلمه الكروي. صلاح بدوره وُلد في نجريج قرب دلتا النيل، وكان يسافر يومياً ساعات طويلة بالحافلة للتدريب في القاهرة قبل أن يترك منزله ويستقر في العاصمة بالعمر نفسه تقريباً.

مسيرتاهما تحملان الكثير من التشابه، سواء في النجومية العالمية أو في المشروعات الإنسانية والبنى التحتية التي موّلاها في بلديهما. غير أن علاقتهما داخل ليفربول لم تكن يوماً وثيقة، بل اتسمت بالتحفظ والتنافس. روبرتو فيرمينو قال إنهما لم يكونا صديقين مقربين، ونادراً ما كان يراهما يتحدثان معاً، وربما لعب التنافس بين مصر والسنغال دوراً في ذلك.

هذا التوتر ظهر علناً في مباراة بيرنلي عام 2019، عندما شعر ماني بأن صلاح لم يُمرر له الكرة رغم تمركزه الأفضل. لاحقاً قلل الطرفان من أهمية الحادثة، وعدّاها انعكاساً لرغبة مشتركة في الفوز، وأكدا أن الاحترام المتبادل كان حاضراً دائماً بينهما.

حقق الاثنان مع ليفربول نجاحات كبيرة، أبرزها الفوز بالدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، لكن تاريخهما المشترك، وما حمله من لحظات حاسمة ومؤلمة، يضفي على كل مواجهة بينهما نكهة خاصة. ورغم أن ماني لم يعد بالانفجار البدني السابق نفسه، وأن صلاح لم يفرض سيطرته الكاملة على مباريات البطولة رغم تسجيله 4 أهداف، يبقى حضورهما طاغياً.

هما عمالقة في طور الأفول، لكنهما ما زالا عمالقة. مواجهة السنغال ومصر ليست مجرد ماني ضد صلاح، لكنها لا تستطيع الهروب من هذا العنوان. وفي طنجة، يملك صلاح فرصة أخيرة ربما لتخفيف ثقل ذكريات ركلات الترجيح في ياوندي وداكار قبل 4 سنوات.


دورة أوكلاند: بن شيلتون يهزم كوميسانا ويعبر لدور الثمانية

بن شيلتون (رويترز)
بن شيلتون (رويترز)
TT

دورة أوكلاند: بن شيلتون يهزم كوميسانا ويعبر لدور الثمانية

بن شيلتون (رويترز)
بن شيلتون (رويترز)

تأهل الأميركي بن شيلتون إلى دور الثمانية بدورة أوكلاند المفتوحة للتنس، بعدما تغلب على الأرجنتيني فرانشيسكو كوميسانا 7-5 و6-4 في المباراة التي جمعتهما صباح الأربعاء.

واحتاج بن شيلتون (المصنف الأول في البطولة) لساعة و42 دقيقة للفوز على اللاعب الأرجنتيني.

وعقب المباراة أكد بن شيلتون أنه يعمل على تحسين أدائه.

وقال شيلتون في تصريحات للموقع الرسمي للبطولة: «لم تكن المباراة مثالية، ولم أتوقع أن تكون كذلك. أعتقد أنني نافست بشكل جيد، وتحسن إرسالي وضربتي الأمامية. لعبت مباراة قوية، لم يتم كسر إرسالي ونجحت في كسر إرسال المنافس مرتين، وهذا أمر ممتاز».

وأضاف: «بالنسبة لي، لم تكن الأمور سهلة. لم تكن المباراة بهذه السلاسة التي تعكسها النتيجة، ولكنني سعيد فقط بوجودي هنا، وأنا أنافس وأحاول فهم الأمور خطوة بخطوة».

وفي بقية المباريات، فاز الأميركي ماركوس جيرون على مواطنه أليكس ميكلسين 6-3 و6-4، وسيباستيان بايز على جينسون بروكسبي 7-5 و6-صفر، ولوتشيانو دارديري على أليخاندرو تابيلو 1-6 و7-5 و6-3، وإليوت سبيتزيري على نونو بورغيس 7-6 و6-4، وجيوفاني بريكارد على كاميرون نوري 4-6 و6-3 و7-6.

كما فاز فابيان ماروزان على كاسبر رود 6-4 و6-4، وياكوب منشيك على حمدي ميديدوفيتش 6-1 و3-6 و6-3.