آلة تهديف أم موسم استثنائي... ماذا يمكن أن يُقدمه مبويمو لمان يونايتد؟

الكاميروني برايان مبويمو (نادي برينتفورد)
الكاميروني برايان مبويمو (نادي برينتفورد)
TT

آلة تهديف أم موسم استثنائي... ماذا يمكن أن يُقدمه مبويمو لمان يونايتد؟

الكاميروني برايان مبويمو (نادي برينتفورد)
الكاميروني برايان مبويمو (نادي برينتفورد)

يبدو أن مانشستر يونايتد، الفريق الذي عانى من شحّ تهديفي واضح في الموسم الماضي، قد عزم أمره على معالجة هذا العطب الهجومي.

وبحسب شبكة «بي بي سي»، وبعد أن دفع 62.5 مليون جنيه إسترليني لضم المهاجم البرازيلي ماتيوس كونيا، ها هو يتجه الآن نحو التعاقد مع الكاميروني برايان مبويمو، نجم برينتفورد.

رغم رفض عرض سابق بقيمة 45 مليون جنيه في وقتٍ مبكر من يونيو (حزيران)، عاد «الشياطين الحمر» بعرض مُحسن يتجاوز 60 مليون جنيه، في مسعى جاد لحسم الصفقة. لكن يبقى السؤال الأهم: ما الذي قد يُقدّمه مبويمو لأولد ترافورد؟

مبويمو... موسم للتاريخ أم لحظة عابرة؟

أحرز مبويمو 20 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، متفوقاً على معظم المهاجمين، باستثناء محمد صلاح، وألكسندر إيزاك، وإيرلينغ هالاند.

لكن هذه هي المرة الأولى التي يتجاوز فيها اللاعب صاحب الـ25 عاماً حاجز العشرة أهداف في موسمٍ واحد مع نادٍ من الدرجة الأولى.

في السابق، أحرز 11 هدفاً مع تروا في دوري الدرجة الثانية الفرنسي عام 2018 - 2019، و16 هدفاً مع برينتفورد في موسمهم بدوري الدرجة الأولى الإنجليزي (تشامبيونشيب) عام 2019 - 2020.

أما في مواسمه الثلاثة الأولى بالدوري الإنجليزي الممتاز، فكانت أرقامه متواضعة: 8، ثم 9، ثم 9 أهداف.

ووفقاً لإحصائية «الأهداف المتوقعة» (xG)، فإن موسم مبويمو الأخير قد لا يكون قابلاً للتكرار بسهولة، إذ تشير الأرقام إلى أن عدد أهدافه المتوقع كان 12.3، لكنه سجّل 20 هدفاً، أي أنه تجاوز التوقعات بفارق 7.7 هدف، وهو رقم يصعب الحفاظ عليه على المدى الطويل.

يونايتد أنهى الموسم الماضي بأسوأ حصيلة له في تاريخ الدوري الممتاز: أقل عدد من النقاط، أكبر عدد من الهزائم، وأدنى حصيلة تهديفية منذ انطلاق البريميرليغ: 44 هدفاً فقط.

ومن هنا، يتحرك المدرب البرتغالي روبن أموريم بسرعة لترميم الهجوم، بدءاً من كونيا ثم مبويمو.

ورغم أن كونيا سجّل 31 هدفاً في 76 مباراة مع وولفرهامبتون منذ قدومه من أتلتيكو مدريد عام 2023، فإن جماهير يونايتد مطالبة بعدم الإفراط في التوقعات، خاصةً أنه – مثل مبويمو – تجاوز رقمه المتوقع من الأهداف الموسم الماضي (15 هدفاً من xG يبلغ 8.6).

في الواقع، وخلال آخر خمسة مواسم، لم ينجح سوى 14 لاعباً فقط في تجاوز الـxG بخمسة أهداف أو أكثر. الوحيد الذي فعلها مرتين؟ سون هيونغ - مين مع توتنهام.

أين سيلعب مبويمو في تشكيل أموريم؟

لا يأتي التعاقد مع مبويمو من أجل أهدافه فقط. اللاعب الكاميروني يُفضل اللعب كجناح أيمن خلف المهاجم، بينما يُنتظر أن يظهر كونيا على الجهة اليسرى. لكن مبويمو يمتاز أيضاً بالمرونة والقدرة على اللعب بوصفه مهاجماً صريحاً عند الحاجة.

أرقامه تُظهر أيضاً مدى تأثيره في صناعة اللعب: الأعلى لمساً للكرة بين من سجّلوا أكثر من 15 هدفاً، وأحد أبرز اللاعبين في نقل الكرة إلى مناطق الخطورة بفاعلية.

ورغم أنه اكتفى بسبع تمريرات حاسمة فقط، فإن «التمريرات المتوقعة» (xA) تضعه في الصدارة بـ9.3 تمريرة حاسمة متوقعة، متفوقاً حتى على محمد صلاح الذي صنع 18 هدفاً، لكن xA له بلغت 9.1 فقط.

لكنّ مبويمو يغادر فريقاً لم يكن مضطراً فيه لتحمل عبء التسجيل وحده – زميله ويسا أحرز 19 هدفاً أيضاً – لينضم إلى فريق لم يسجّل فيه أي لاعب أكثر من 8 أهداف في الدوري: برونو فيرنانديز وأماد ديالو.

هل سيكون مبويمو بداية التحول الهجومي؟

سايمون ستون، كبير مراسلي كرة القدم في BBC، يرى أن أموريم كان صريحاً طوال الموسم بشأن ضياع الفرص في يونايتد، وقد يكون مبويمو خطوة أولى نحو التغيير.

يقول ستون: «يونايتد بحاجة ماسة لزيادة حصيلته التهديفية. مبويمو وكونيا قد يقدمان الحل، لكنهما سيُضيفان أيضاً القدرة على حمل الكرة، والقوة البدنية، والتنوع الخططي».

ويُضيف: «الهدف هو إجبار الخصوم على التراجع، وخلق عمق ومساحات أكبر في الملعب، وهو ما افتقده الفريق كثيراً مؤخراً».

الرهان كذلك على ضم لاعبين جاهزين بالفعل للتألق في البريميرليغ، دون الحاجة لوقت طويل للتأقلم، وهو أمر لم يعد لدى يونايتد رفاهية انتظاره.

لكن مبويمو بالتأكيد ليس نهاية المشوار. أموريم نفسه قال إن عملية إعادة بناء الفريق قد تستغرق أكثر من سوق انتقالات واحدة.

من صفقة بـ5.8 مليون إلى نجم بـ60 مليوناً: قصة مبويمو

عندما تعاقد برينتفورد مع مبويمو من تروا الفرنسي في 2019 مقابل 5.8 مليون جنيه إسترليني – كأعلى صفقة في تاريخ النادي حينها – لم يكن أحد يتوقع أن يصبح بعد ست سنوات هدفاً لنادٍ بحجم مانشستر يونايتد مقابل 60 مليوناً.

وبعد رحيل إيفان توني إلى الأهلي السعودي، لمع نجم مبويمو الذي قدّم موسماً مذهلاً، نال به ترشيحاً لجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب أسماء مثل صلاح، فان دايك، إيزاك.

وقال اللاعب في حديثه مع «BBC Africa»: «أسعى لأن أكون أفضل نسخة من نفسي، كل تفصيلة صغيرة في حياتي أرتبها لتخدمني على أرض الملعب».

يعمل مبويمو مع مدربين خاصين، واختصاصيين للعلاج الطبيعي، وحتى طباخ في منزله، في محاولة دائمة للوصول لأعلى المستويات.

ويُؤمن بأن الاستمرارية هي مفتاح النجاح، مشيراً إلى أنه لم يتوقف عن التطور لحظة، مضيفاً: «لا أضع سقفاً لطموحي... كل يوم أدخل فيه الملعب، أشعر أنني أتقدم خطوة».


مقالات ذات صلة

الهلال يهاجم تصريحات خيسوس: ما تقوله إفتراءات مرفوضة… سنقاضيك

رياضة سعودية الهلال هاجم تصريحات مدرب النصر (نادي الهلال)

الهلال يهاجم تصريحات خيسوس: ما تقوله إفتراءات مرفوضة… سنقاضيك

أعربت شركة نادي الهلال عن استنكارها الشديد للتصريحات الإعلامية غير المسؤولة التي صدرت عن مدرب نادي النصر البرتغالي خورخي خيسوس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية مارك غيهي يقترب من ترك كريستال بالاس (د.ب.أ)

مان سيتي يقترب من حسم صفقة غيهي لاعب كريستال بالاس

اقترب نادي مانشستر سيتي من حسم صفقة التعاقد مع المدافع مارك غيهي، حسبما أكد مدربه النمساوي أوليفر غلاسنر، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)

أربيلوا: أتفهم الغضب وخيبة الأمل

قال ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت، إنه يتفهم الألم وخيبة ​الأمل التي شعر بها المشجعون.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)

كاريك: لا أشعر بالضغط

أكد مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد، أن لاعبي مان يونايتد السابقين مثل روي كين وغاري نيفيل لا يشكلون ضغطاً إضافياً على عمله.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية أولي فيرنر مدرب لايبزيغ (إ.ب.أ)

لايبزيغ يبحث عن نتيجة إيجابية أمام بايرن

يفتقد فريق لايبزيغ الألماني لكرة القدم لجهود أسان أويدراوغو بسبب مشكلة في الركبة، عندما يلتقي الفريق مع بايرن ميونيخ، السبت.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ديمبلي يقود سان جيرمان للصدارة من بوابة ليل

ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)
ديمبلي محتفلا بهدفه الثاني (أ.ف.ب)

قاد عثمان ديمبلي، المتوج بالكرة الذهبية كأفضل لاعب في العالم، فريقه باريس سان جيرمان، لفوز كبير على ضيفه ليل 3 / صفر مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

وأحرز ديمبلي هدفين في الدقيقتين 13 و64، ثم أضاف ديزيري دوي الهدف الثالث في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.

ويأتي هذا الفوز كمصالحة من سان جيرمان لجماهيره بعدما خسر الفريق أمام غريمه المحلي باريس إف سي صفر / 1 في كأس فرنسا، ليودع فريق المدرب لويس إنريكي المسابقة من دور الـ32.

وقفز باريس سان جيرمان إلى قمة الترتيب مؤقتا برصيد 42 نقطة بفارق نقطتين عن لانس الذي يلعب في وقت لاحق من اليوم السبت في نفس الجولة مع أوكسير.

أما ليل فقد تجمد رصيده عند 32 نقطة في المركز الرابع، بفارق الأهداف عن مارسيليا الثالث.


كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)
TT

كأس أفريقيا تحطم الرقم القياسي بـ120 هدفاً... وصلاح يطارد دياز

لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز  (إ.ب.أ)
لاعب المنتخب المغربي إبراهيم دياز (إ.ب.أ)

حقّقت النسخة الحالية من بطولة كأس أمم أفريقيا، التي تنتهي منافساتها الأحد في المغرب، أرقاماً تاريخية على مستوى الأهداف المسجلة.

وذكر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، عبر موقعه الرسمي، أن نسخة أمم أفريقيا التي تحمل الرقم «35»، أصبحت الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق، برصيد 120 هدفاً، قبل مباراتي المركز الثالث والنهائي.

وتخطى هذا الرقم التاريخي الرقم القياسي السابق البالغ 102 هدف، المسجل خلال نسخة 2019 في مصر، ليعكس النزعة الهجومية، والمهارة الفنية، والثقة المتزايدة لدى منتخبات القارة السمراء.

وساهمت المنتخبات الكبرى بنتائج بارزة في زيادة هذا الزخم التهديفي، حيث أظهرت منتخبات السنغال ونيجيريا والمغرب وكوت ديفوار عمقها الهجومي، فيما نجحت المواهب الصاعدة في مجاراة النجوم المخضرمين من حيث التأثير والحضور.

ويظهر اسم النجم المغربي، إبراهيم دياز، من بين أبرز المساهمين في هذا الرقم القياسي، حيث يتصدر قائمة الهدافين برصيد 5 أهداف.

ويطارده عن كثب كل من محمد صلاح، نجم مصر، وفيكتور أوسيمين، مهاجم نيجيريا، بـ4 أهداف لكل منهما. ومع مشاركة اللاعبين في مباراة تحديد المركز الثالث، لا يزال سباق الهداف مفتوحاً على جميع الاحتمالات.

ومع تبقي مباراتين في البطولة، فإن هناك فرصة لتعزيز هذا الرقم، في ختام بطولة قدّمت باستمرار المتعة والإثارة وكرة القدم عالية الجودة.

محمد صلاح لاعب المنتخب المصري (رويترز)

وبعثت كأس أمم أفريقيا 2025، منذ الجولة الافتتاحية، برسالة واضحة، فقد تبنى المدربون مقاربات تكتيكية أكثر جرأة، وازدهر المهاجمون في أنظمة لعب مفتوحة، بينما حسم العديد من المباريات بلحظات من الإبداع الفردي أو التألق الهجومي الجماعي.

ورغم الجدل الذي رافق توسيع البطولة إلى 24 منتخباً، أثبتت نسخة المغرب 2025 أن عمق كرة القدم الأفريقية يترجم إلى مواجهات تنافسية غنية بالأهداف، بعيداً عن الحذر والمباريات المغلقة.

وتم تخطي الرقم القياسي المسجل في مصر 2019 قبل دخول البطولة مرحلتها الحاسمة، فيما واصلت الأدوار الإقصائية النهج نفسه بدل أن تبطئ الوتيرة.

شكّلت الملاعب المغربية، المفعمة بالألوان والطاقة، مسرحاً مثالياً لتدفق الأهداف، حيث ترددت أصداء الاحتفالات من فاس وطنجة والرباط والدار البيضاء وصولا إلى مراكش وأكادير. ورغم أن الدعم الجماهيري للمستضيف أضفى نكهة خاصة، فإن قصة الأهداف تجاوزت حدود المنتخب المضيف.

أكثر من مجرد رقم

يعكس حاجز الـ120 هدفاً تحولاً أعمق في كرة القدم الأفريقية، فاللاعبون باتوا أكثر تنوعاً تكتيكياً، وأفضل إعداداً بدنياً، وأكثر ثقة من الناحية التقنية، فيما أصبحت المنتخبات أكثر ميلاً للعب الهجومي والمبادرة.

ومع اقتراب كأس أمم إفريقيا، المغرب 2025، من خط النهاية، تكون هذه النسخة التاريخية قد ضمنت مكانها في الذاكرة، ليس بالأرقام التي حققتها فقط، بل بالرسالة القوية التي بعثت بها حول حاضر ومستقبل كرة القدم الأفريقية.


الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
TT

الدوري الفرنسي: ثلاثية لوريان تعمّق أزمة موناكو

من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)
من المباراة التي جمعت موناكو ولوريان (أ.ف.ب)

واصل موناكو انحداره الصاروخي بسقوطه على أرضه أمام لوريان 1 – 3، الجمعة، ضمن منافسات المرحلة الثامنة عشرة من الدوري الفرنسي.

ومُني فريق الإمارة بخسارته الرابعة توالياً في «ليغ 1»، والسابعة في آخر 8 مراحل.

وافتتح لوريان التسجيل في الدقيقة 68 عبر السنغالي بامبا ديينغ، قبل أن يدرك موناكو التعادل بواسطة الإسباني أنسو فاتي (76).

غير أن الضيوف ردّوا بقوة، مسجّلين هدفين في غضون ثلاث دقائق، أولهما عن طريق جان - فيكتور ماكينغو (85)، ثم أضاف التوغولي ديرمان كريم الهدف الثالث بتسديدة مقوسة رائعة (87).

ورفع لوريان رصيده إلى 22 نقطة في المركز الثاني عشر مواصلاً عروضه الجيدة، ومتخلفاً بفارق نقطة عن موناكو الذي تجمّد رصيده عند 22 نقطة في المركز التاسع.