ديلاب: أعشق الجانب العدواني في كرة القدم!

ليام ديلاب مهاجم تشيلسي الجديد (أ.ف.ب)
ليام ديلاب مهاجم تشيلسي الجديد (أ.ف.ب)
TT

ديلاب: أعشق الجانب العدواني في كرة القدم!

ليام ديلاب مهاجم تشيلسي الجديد (أ.ف.ب)
ليام ديلاب مهاجم تشيلسي الجديد (أ.ف.ب)

في الطابق الستين من فندق «فور سيزونز» بمدينة فيلادلفيا، تحديداً في مطعم «سكاي هاي» اللامع الذي يطل من أعلى برج في المدينة على مشهد بانورامي، يطلّ علينا ليام ديلاب، مهاجم تشيلسي الجديد القادم من إيبسويتش تاون مقابل 30 مليون جنيه إسترليني، بشخصية متزنة وبسيطة تُناقض فخامة المكان.

الشاب الإنجليزي البالغ من العمر 22 عاماً، استقبل الصحافيين بحرارة، قبل أن يشرع في أول مقابلة مطوّلة له منذ انضمامه إلى النادي اللندني، بذات الصراحة التي يتميز بها على أرض الملعب.

وعندما سُئل عما أخبره به زميله السابق في أكاديمية مانشستر سيتي، كول بالمر، عن تشيلسي قبل اتخاذ قراره، أجاب قائلاً: «لا أحب كثرة المعلومات. في النهاية، كان القرار قراري، وأردت فقط أن أُبقي ذهني صافياً. تحدثت معه قليلاً، وطرحت عليه بعض الأسئلة الضرورية، فأخبرني بما أحتاج إلى معرفته فقط».

وبحسب شبكة «The Athletic»، وقبل أسابيع قليلة، كان ديلاب محط أنظار عدد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد موسم لافت سجل فيه 12 هدفاً في الدوري مع إيبسويتش، إضافة إلى وجود بند يسمح برحيله مقابل مبلغ منخفض نسبياً. وقد وضعه ذلك أمام وفرة في الخيارات، لكن أيضاً أمام ثقل القرار

. يقول: «كان من الجيد أن أكون في هذا الموقع، لكنّه كان مصحوباً بالكثير من القرارات التي وجب اتخاذها. لا يمكنك أبداً أن تعرف ما إذا كنت قد اتخذت القرار الصحيح، لكن عليك أن تتبع حدسك وتتوكل».

خلال مفاوضات انضمامه إلى إيبسويتش في صيف 2024، رتّب له النادي مكالمة عبر «فيس تايم» مع المغني إد شيران، لإقناعه بالقدوم.

أما عرض تشيلسي، فاستند على وجوه مألوفة لا أسماء لامعة: إنزو ماريسكا، مدربه السابق في موسم تتويج مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للشباب في 2020-2021، بالإضافة إلى كول بالمر وروميو لافيا.

يُوضح ديلاب: «هناك عوامل كثيرة تدخل في الحساب. لدي علاقة جيدة مع المدرب، وأعرف أسلوبه في اللعب. لقد لعبت في هذا النظام من قبل. أعرف عدداً من اللاعبين هنا، وأعجبني مشروع النادي ورؤيته للمستقبل. هذا ما جذبني».

وسجل ديلاب 24 هدفاً في 20 مباراة فقط في ذلك الموسم تحت قيادة ماريسكا، وهو رقم قياسي لا يزال صامداً في البطولة. يقول ضاحكاً: «كان لدينا فريق مذهل. إذا نظرت الآن إلى أفراد ذلك الفريق، فستجد أن كلاً منهم شق طريقه بشكل مختلف، لكن جميعهم يسيرون في اتجاه إيجابي. لقد حطمنا كل الأرقام في ذلك الموسم».

ولذلك، لا يندهش أحد حين يُقلل من شأن التحدي المتمثل في التحوّل من أسلوب إيبسويتش المعتمد على الهجمات المرتدة إلى منظومة تشيلسي الأكثر صبراً واستحواذاً على الكرة، خاصة في مواجهة خصوم يدافعون بعمق.

يقول: «لقد قضيت خمس سنوات في مانشستر سيتي، وكنا نواجه هذا النوع من الفرق في كل مباراة تقريباً. خضت إعارات مختلفة في مسارات متنوعة، وكل واحدة منها أضافت لي شيئاً جديداً».

أما في أعضاء تشيلسي، فقد رأوا فيه رأس حربة قادراً على تطوير طريقة لعب الفريق. فبعكس نيكولاس جاكسون، يتمتع ديلاب ببنية جسدية قوية تُمكّنه من إثارة الفوضى داخل دفاعات الخصوم، إلى جانب قدرته العالية على التحرك والضغط

. فبعد أن تألق في المراحل السنية الصغيرة، صُقل في دوري الدرجة الأولى من خلال إعارات إلى ستوك سيتي، بريستون نورث إند، وهال سيتي، وهي تجارب لم تُثمر عن أرقام تهديفية باهرة، لكنها صقلت شخصيته وجعلته مستعداً لكل شيء.

يقول: «أعشق تلك الصراعات البدنية. منذ طفولتي وأنا أستمتع بالجانب العدواني والتنافسي في اللعبة. صحيح أنه يجب أن يكون ذلك منضبطاً في بعض اللحظات، لكنه جزء من أسلوبي وشخصيتي. لطالما امتلكت هذا الحماس، ولن أُغيّر طريقة تفكيري. المهم أن تبقى دائماً على الجانب الصحيح من الحماس».

وقد تجلى هذا الجانب في الشوط الأول من مواجهة تشيلسي أمام فلامنغو في كأس العالم للأندية، عندما واجه استفزازاً من المدافع البرازيلي ليو بيريرا، ورد عليه بتدخل قوي قبيل نهاية الشوط، لينال بطاقته الصفراء الأولى مع تشيلسي، بعد أن تلقى 12 بطاقة مماثلة مع إيبسويتش في الموسم الماضي.

يعلق ديلاب قائلاً: «كان ذلك أول مواسمي في البريمرليغ، وأول مرة ألعب تحت تقنية الفار، لذا لا بد أن أتعوّد على الأمر وأُقلل من البطاقات. لكنني لست قلقاً، فأنا قادر على ضبط انفعالاتي حين يتطلب الأمر».

وسيضطر تشيلسي للاعتماد عليه في ظل غياب جاكسون، الموقوف بعد طرده في المباراة ذاتها. يتفهم ديلاب الموقف ويُعبر عن دعمه لزميله قائلاً: «عليك أن تكون عدوانياً دائماً. كنت على مقاعد البدلاء ورأيت الواقعة مباشرة. كانت لقطة غير مقصودة، هذه أمور تحدث في كرة القدم، وهو سيتجاوزها بلا شك».

غياب جاكسون يضفي أهمية أكبر على توقيت انضمام ديلاب، الذي كان مرشحاً بقوة لقيادة هجوم منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً في بطولة أوروبا هذا الصيف، لكن تشيلسي فضّل الاعتماد عليه في مونديال الأندية.

ويُعلّق: «كنت أتطلع للمشاركة في اليورو منذ بداية الموسم، وكنت متحمساً جداً، لكن بعد انضمامي إلى تشيلسي، رغب النادي في وجودي، وأنا بدوري أردت أن أكون هنا. من المهم أن أتعرف على الجميع وأندمج سريعاً».

وقد نال دعم ماريسكا الذي يرى فيه «المهاجم رقم 9 المستقبلي لإنجلترا»، رغم اعترافه بإعجابه بهاري كين. ويقول ديلاب: «اللعب في نادٍ مثل تشيلسي سيساعدني كثيراً. إذا لعبت بشكل سيئ فلن أشارك، لكن إن قدمت أداءً جيداً، فسأنال فرصة حقيقية».

اختياره للقميص رقم 9 يُعد رسالة واضحة عن طموحه. ورغم أن بعض النجوم تجنّبوا هذا الرقم في تشيلسي خوفاً من «نحسه»، فإن ديلاب لا يؤمن بالخرافات.

يقول بثقة: «لست من هذا النوع. هذه مجرد تكهنات، لا تعني لي شيئاً. في النهاية هو مجرد رقم على ظهر القميص. صحيح أن الرقم 9 يرتبط بالمهاجمين، وأنا أحب ذلك، لكن لا أُحمّله ضغوطاً زائدة».

وقد يكون تركيزه الذهني هو تماماً ما يحتاجه هجوم تشيلسي في الوقت الراهن. حتى إن لم يُحقق الفريق النجاح المنشود في كأس العالم للأندية، يرى ديلاب أن المشاركة في البطولة ستكون نقطة انطلاق مهمة له.

«هذه البطولة ستجهزني بشكل ممتاز. مستواها عالٍ جداً، وأنا أعيش مع زملائي يومياً، وهذا يُساعدني على التأقلم سريعاً، والاستعداد للموسم المقبل بالشكل الأمثل».


مقالات ذات صلة

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

سجل النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي هدفه الأول لعام 2026، في لقاء ودي أقيم السبت في الإكوادور ضد الفريق المحلي برشلونة 2 - 2 ضمن جولة إنتر ميامي الأميركي.

رياضة سعودية الشيخ عبد الله بن حمود المالك الصباح (نادي سباقات الخيل)

الشيخ عبد الله المالك الصباح لـ«الشرق الأوسط»: دعم ولي العهد جعل كأس السعودية قبلة عالمية للفروسية

أكد الشيخ عبد الله حمود المالك الصباح، مالك الخيل العالمي، جاهزية إسطبله للمشاركة والمنافسة في النسخة المقبلة من «كأس السعودية».

علي القطان (الكويت)
رياضة عالمية سعود عبد الحميد «يمين» يصافح موسى التعمري بعد نهاية مباراة لانس ورين (رويترز)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم، ولو بشكل مؤقت، بعد فوز كبير على ضيفه رين 3 / 1، السبت.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يحذر أتلتيكو مدريد من الاستهانة بريال بيتيس

حذّر الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، لاعبيه من الاستهانة بريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)

كييفو مدرب إنتر يرفض الحديث عن المنافسة على تحقيق «الثلاثية»

ينافس فريق إنتر ميلان الإيطالي على الفوز بالثلاثية، لكن مدربه الروماني كريستيان كييفو، يؤكد أن تركيزه ينصب على العمل اليومي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي… مشروع نجم يفرض نفسه في ليفربول

هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي (إ.ب.أ)

في وقتٍ مبكر من موسمه الأول بقميص ليفربول، نجح المهاجم الفرنسي هوغو إيكيتيكي في التحول إلى أحد الأسماء المحبوبة لدى جماهير «أنفيلد»، مستفيداً من تألق لافت داخل الملعب وحضور إنساني جذب الأنظار خارجه، بحسب ما أوردته شبكة «بي بي سي» البريطانية.

ففي مشهد لافت السبت الماضي، غادر إيكيتيكي أرضية الملعب وسط تصفيق حار من جماهير ليفربول، قبل أن يجلس على دكة البدلاء، ليكتفي زميله ألكسندر إيزاك بربتة ودية على رأسه من الخلف. لقطة تختصر احترام المهاجم للمهاجم، وتؤكد أن الهداف يدرك قيمة الهداف الآخر.

وبينما ينتظر إيزاك فرصته المقبلة في ظل غيابه بسبب كسر في الساق، لا يملك سوى المتابعة والإعجاب بما يقدمه زميله الفرنسي، إذ بات إيكيتيكي عنصراً أساسياً في المنظومة الهجومية لـ«الريدز»، إلى درجة أن غياب الدولي السويدي لم يُشعر أحداً بالحاجة الملحة إلى عودته.

الأرقام وحدها كفيلة بتفسير هذا التأثير؛ فقد سجل إيكيتيكي 15 هدفاً وقدم 4 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات منذ انتقاله من آينتراخت فرنكفورت مقابل 79 مليون جنيه إسترليني الصيف الماضي. وعندما هز الشباك في كأس الاتحاد الإنجليزي الشهر الماضي، أصبح ثاني لاعب في تاريخ ليفربول يسجل في خمس مسابقات مختلفة خلال موسمه الأول مع الفريق، بعد الأسطورة كيني دالغليش.

لكن تأثير إيكيتيكي يتجاوز لغة الأرقام. فهو مهاجم يتمتع بسرعة عالية، وقراءة ذكية للعب، وقدرة على الربط بين الخطوط، قبل أن يكون حاسماً أمام المرمى. وقد قورن في الأسابيع الأخيرة بالإسباني فرناندو توريس، أحد أبرز الهدافين في تاريخ ليفربول الحديث، كما نال إشادة واسعة من آلان شيرر وواين روني.

شيرر وصف هدفه الثاني في مرمى نيوكاسل بأنه «عالمي»، بينما اعتبر روني أن إيكيتيكي «من أفضل الصفقات، إن لم يكن الأفضل، في الدوري الإنجليزي هذا الموسم». وأضاف روني في برنامجه الصوتي: «إنه ليس مهاجماً صريحاً رقم 9، ولا صانع لعب رقم 10. يتحرك على الأطراف، يتسلم الكرة، يشرك زملاءه في اللعب، ويسجل الأهداف. يملك كل شيء تقريباً».

ويمتاز إيكيتيكي بقدرته على النجاح في سيناريوهات هجومية متعددة، بفضل ترسانة مهارية واسعة. ومن بين أبرز أدواته تسديدة «الطرف الأمامي للقدم»، التي أثارت نقاشاً واسعاً بعد هدفه في نيوكاسل، لكنها في الحقيقة مهارة مقصودة يتقنها اللاعب منذ فترة، كما ظهر في مقطع تدريبي صُوّر في يوليو (تموز) الماضي. هذه التسديدة، التي لا تتطلب سحب القدم للخلف، تصعّب مهمة الحراس في قراءة اتجاه الكرة، وتذكر بأسلوب الأسطورة البرازيلية روماريو.

وكان ليفربول قد بدأ اتصالاته مع محيط إيكيتيكي في يناير (كانون الثاني) 2025، حيث تحدث المدرب آرني سلوت مباشرة مع اللاعب في نهاية الموسم الماضي. وقد آمن النادي بقدرة المهاجم الفرنسي على التطور ليصبح أحد أفضل المهاجمين في أوروبا، مستنداً إلى بيانات تحليلية دقيقة وضعته ضمن نخبة أفضل المهاجمين تحت 23 عاماً، إلى جانب إيرلينغ هالاند وكيليان مبابي وإيزاك.

ورغم اقتراب نيوكاسل من التعاقد معه في الصيف، فإن رغبة إيكيتيكي كانت واضحة بالانتقال إلى ليفربول. وسرعان ما تأقلم مع الحياة في ميرسيسايد، وانتقل للسكن في المنزل الذي كان يشغله سابقاً لويس دياز. وخارج الملعب، أصبح حديث وسائل التواصل الاجتماعي، بفضل حضوره العفوي ومحتواه اللافت عبر حسابه الثانوي على «إنستغرام»، الذي ينقل كواليس يومياته.

وقد تداولت جماهير ليفربول مؤخراً مقطعاً نشره النادي بعنوان «عناق هوغو»، يظهر فيه اللاعب وهو يحتضن أحد موظفي المطعم في مركز التدريب. وفي ديسمبر (كانون الأول)، تعمد لقاء أحد بائعي الأحذية الرياضية خارج أسوار النادي، بعد تعذر دخوله، والتقط صوراً مع الجماهير ووقَّع لهم، في مشهد يعكس شخصيته البسيطة.

وقال سلوت عن لاعبه: «هو مرح وسعيد، ويضفي طاقة إيجابية على التدريبات والملعب. منذ البداية، كان واضحاً للجميع كم هو لاعب مميز وسريع».

فنياً، لاحظ سلوت منذ البداية القدرات الخام لإيكيتيكي، معتبراً أن أبرز تطور طرأ على أدائه كان في العمل دون كرة. وعلى عكس بعض المهاجمين الذين يتخلون عن الواجبات الدفاعية، التزم الفرنسي بتعليمات مدربه في الضغط العالي وتنظيم الأدوار، بما يمنح الفريق توازناً أكبر.

كما ركز الجهاز الفني على تطوير بنيته البدنية، وهو ما تطلب حوارات مطولة في البداية لإقناع اللاعب. وأكد سلوت في ديسمبر (كانون الأول): «لا يزال بحاجة إلى أن يصبح أقوى بدنياً، لكنه تحسن كثيراً. يملك السرعة واللمسة والقدرة على التسجيل، ومع بنيته الحالية يمكن أن يصبح لاعباً استثنائياً بدنياً».

ويجني إيكيتيكي الآن ثمار هذا العمل، ضمن برنامج بدني خاص شمل أيضاً فلوريان فيرتز، بهدف رفع الكتلة العضلية وتحسين الاستشفاء في ظل ضغط المباريات. وبالفعل، انعكس ذلك على الانسجام المتزايد بين الثنائي داخل الملعب.

وقال فيرتز لشبكة «بي بي سي»: «اللعب مع إيكيتيكي ممتع للغاية. يعرف كيف تتحرك، وكيف تبني اللعب مع زملائك». وهو انسجام يذكّر بأسلوب روبرتو فيرمينو سابقاً، عبر تمريرات ذكية وتحركات قطرية تكسر التكتلات الدفاعية.

ومع استمرار تألق إيكيتيكي، يبدو أن عودة إيزاك ستضع سلوت أمام معضلة فنية صحية، إذ يصعب حالياً تخيل ليفربول من دون المهاجم الفرنسي في التشكيلة الأساسية. فقد سجل أو صنع هدفاً كل 112 دقيقة في الدوري هذا الموسم، وهو أفضل معدل للاعب في موسمه الأول مع ليفربول منذ محمد صلاح في موسم 2017 - 2018.

وقبيل مواجهة مانشستر سيتي، حيث سيواجه إيكيتيكي هداف الدوري إيرلينغ هالاند، قال اللاعب الفرنسي في نوفمبر (تشرين الثاني): «إذا أردت أن أضيف شيئاً إلى لعبي، فسيكون من أسلوب هالاند».

وكان إيكيتيكي قد صرَّح في لقاء سابق مع «بي بي سي» أن فيلميه المفضلين هما «ويبلاش» و«ذئب وول ستريت»، وكلاهما يدور حول الطموح والسعي إلى القمة. ويبدو أن ابن مدينة ريمس يسير بالفعل في طريقه الخاص نحو العظمة.


أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)
TT

أردا غولر يفرض نفسه في قلب ريال مدريد

أردا غولر (رويترز)
أردا غولر (رويترز)

قد لا يكون ريال مدريد بصدد ثورة شاملة، ولكن شيئاً ما تغيَّر في قلب خط الوسط. فمنذ جلوس ألفارو أربيلوا على مقعد القيادة الفنية، وجد أردا غولر الاستمرارية التي استعصت عليه في فترات سابقة. اللاعب التركي لم يبدأ على مقاعد البدلاء سوى مرة واحدة فقط، كانت أمام ليفانتي في المباراة الثانية للمدرب الإسباني، قبل أن ينسج بعدها حضوراً ثابتاً في التشكيلة الأساسية. خاض حتى الآن 34 مباراة هذا الموسم، دون أن تعيقه إصابة أو تبعده بطاقة عن المستطيل الأخضر، وذلك وفقاً لصحيفة «ماركا» الإسبانية.

أما الأيام الأخيرة من «حقبة تشابي ألونسو»، فبدت بالنسبة لغولر كضباب كثيف طمس ملامحه تدريجياً، إلى أن أخرجه من الحسابات الأساسية. أربيلوا، من جهته، لم يمنحه امتيازاً خاصاً، وتعامل معه كسائر اللاعبين، وهو ما تجلَّى بوضوح عندما قرر استبداله أمام بنفيكا، رغم كونه أحد أبرز عناصر الفريق على أرضية ملعب «دا لوز». غولر ليس لاعباً فوق المساءلة، ولكنه حجز مكانه بالأداء: 4 تمريرات حاسمة في 6 مباريات منذ تولي المدرب الجديد، إلى جانب مستويات فنية مرتفعة في معظم مشاركاته، ما جعله عنصراً يمكن الاعتماد عليه بدرجة كبيرة.

ومع غياب جود بيلينغهام لمدة شهر، واحتمال عودة فيديريكو فالفيردي إلى العمق، تنفتح أمام غولر آفاق كانت مغلقة عليه قبل أسابيع قليلة. مركز صانع الألعاب، تلك المساحة الحساسة بين ازدحام خط الوسط وخط الدفاع المنافس، باتت مملكته المنتظرة. من هناك، قريباً من المهاجم، وبحرية الحركة بين الخطوط، بدا اللاعب التركي أشبه بساحر كرة، وهي الصورة التي فكّ بها عُقَد مباريات عدة في مطلع الموسم.

علاقته بكليان مبابي لم تكن وليدة الصدفة؛ بل نتاج كيمياء كروية خالصة، تُرجمت إلى 8 تمريرات حاسمة في رصيد هداف الفريق.

وخلال هذا الأسبوع، تُوِّج غولر متفوقاً في الاختبارات البدنية التي يشرف عليها أنطونيو بينتوس، وهي اختبارات دقيقة تعتمد على أقنعة أيضية تقيس كل شهيق وزفير. في مختبر التحمل هذا، سجَّل اللاعب التركي أفضل الأرقام داخل الفريق، وهو إنجاز يكتسب دلالة أكبر إذا ما قورن بالبنية الجسدية الضخمة لبعض زملائه. فامتلاك الموهبة في القدمين أمر، وإثبات أن «المحرِّك لا يتوقف» أمر آخر... وفي غولر يلتقي الاثنان.

أما على صعيد الأرقام، فتُظهر إحصاءاته هذا الموسم لاعباً يطرق باب التثبيت النهائي في مشروع ريال مدريد: بمعدل 0.34 تمريرة حاسمة متوقعة، و2.94 فرصة مصنوعة كل 90 دقيقة، يتصدر غولر قائمة أفضل لاعبي الوسط بين 452 لاعباً في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، عند احتساب المسابقات المحلية ودوري أبطال أوروبا معاً. أرقام تعكس لاعباً لم يعد مجرد موهبة واعدة؛ بل أصبح عنصراً فاعلاً في قلب مشروع مدريد الجديد.


جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

جولة إنتر ميامي: ميسي يسجل هدفه الأول في الإكوادور بعام 2026

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

سجَّل النجم الأرجنتيني المخضرم ليونيل ميسي هدفه الأول لعام 2026، في لقاء ودي أقيم، السبت، في الإكوادور ضد الفريق المحلي برشلونة 2 - 2، ضمن جولة إنتر ميامي الأميركي في أميركا اللاتينية.

وأشعل قائد المنتخب الأرجنتيني حماس آلاف المشجعين في ملعب مونومنتال بغواياكيل، أحد أكثر الموانئ خطراً على ساحل المحيط الهادئ، الذي انتشر فيه نحو 700 عسكري لتأمينه.

وفي الشوط الأول وتحديداً في الدقيقة 31، افتتح ميسي التسجيل بهدفه الأول لهذا العام، وسط هتافات الجماهير في ثالث محطات جولته الإقليمية مع فريقه إنتر ميامي.

وبعد مراوغته لوكا سوسا وبرايان كارابالي، سدد ابن الـ38 عاماً كرة يسارية متقنة لم ينجح الحارس الفنزويلي خوسيه دافيد كونتريراس في صدها.

ثم تألق اللاعب رقم 10 بتمريرة ساحرة مكّنت المهاجم الأرجنتيني المكسيكي خرمان بيرتيراميه من التسجيل بدوره، من دون أن يمنع ذلك المضيف الإكوادوري من خطف التعادل.

وقبل أن يبدأ رحلة الدفاع عن لقب الدوري الأميركي في 21 فبراير (شباط)، يخوض إنتر ميامي بقيادة المدرب الأرجنتيني خافيير ماسشيرانو جولة تشمل البيرو وكولومبيا والإكوادور وبورتوريكو.

وانضم ميسي إلى الدوري الأميركي، في يوليو (تموز) 2023، قادماً من باريس سان جيرمان الفرنسي، وجدد عقده مع إنتر ميامي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي حتى 2028.

ولم يحسم ميسي بعد قراره بشأن الوجود في مونديال 2026 من 11 يونيو (موز) إلى 19 يوليو (تموز)، الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، حيث تدافع الأرجنتين عن اللقب الذي أحرزته عام 2022 في قطر.

وفي حال قرر المشاركة، ستكون النهائيات الأميركية الشمالية المغامرة السادسة الأخيرة لميسي في كأس العالم مع بلاده التي تبدأ حملة الدفاع عن لقبها في 16 يونيو (حزيران)، أمام الجزائر في كانساس سيتي.