ديلاب: أعشق الجانب العدواني في كرة القدم!

ليام ديلاب مهاجم تشيلسي الجديد (أ.ف.ب)
ليام ديلاب مهاجم تشيلسي الجديد (أ.ف.ب)
TT

ديلاب: أعشق الجانب العدواني في كرة القدم!

ليام ديلاب مهاجم تشيلسي الجديد (أ.ف.ب)
ليام ديلاب مهاجم تشيلسي الجديد (أ.ف.ب)

في الطابق الستين من فندق «فور سيزونز» بمدينة فيلادلفيا، تحديداً في مطعم «سكاي هاي» اللامع الذي يطل من أعلى برج في المدينة على مشهد بانورامي، يطلّ علينا ليام ديلاب، مهاجم تشيلسي الجديد القادم من إيبسويتش تاون مقابل 30 مليون جنيه إسترليني، بشخصية متزنة وبسيطة تُناقض فخامة المكان.

الشاب الإنجليزي البالغ من العمر 22 عاماً، استقبل الصحافيين بحرارة، قبل أن يشرع في أول مقابلة مطوّلة له منذ انضمامه إلى النادي اللندني، بذات الصراحة التي يتميز بها على أرض الملعب.

وعندما سُئل عما أخبره به زميله السابق في أكاديمية مانشستر سيتي، كول بالمر، عن تشيلسي قبل اتخاذ قراره، أجاب قائلاً: «لا أحب كثرة المعلومات. في النهاية، كان القرار قراري، وأردت فقط أن أُبقي ذهني صافياً. تحدثت معه قليلاً، وطرحت عليه بعض الأسئلة الضرورية، فأخبرني بما أحتاج إلى معرفته فقط».

وبحسب شبكة «The Athletic»، وقبل أسابيع قليلة، كان ديلاب محط أنظار عدد من أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد موسم لافت سجل فيه 12 هدفاً في الدوري مع إيبسويتش، إضافة إلى وجود بند يسمح برحيله مقابل مبلغ منخفض نسبياً. وقد وضعه ذلك أمام وفرة في الخيارات، لكن أيضاً أمام ثقل القرار

. يقول: «كان من الجيد أن أكون في هذا الموقع، لكنّه كان مصحوباً بالكثير من القرارات التي وجب اتخاذها. لا يمكنك أبداً أن تعرف ما إذا كنت قد اتخذت القرار الصحيح، لكن عليك أن تتبع حدسك وتتوكل».

خلال مفاوضات انضمامه إلى إيبسويتش في صيف 2024، رتّب له النادي مكالمة عبر «فيس تايم» مع المغني إد شيران، لإقناعه بالقدوم.

أما عرض تشيلسي، فاستند على وجوه مألوفة لا أسماء لامعة: إنزو ماريسكا، مدربه السابق في موسم تتويج مانشستر سيتي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للشباب في 2020-2021، بالإضافة إلى كول بالمر وروميو لافيا.

يُوضح ديلاب: «هناك عوامل كثيرة تدخل في الحساب. لدي علاقة جيدة مع المدرب، وأعرف أسلوبه في اللعب. لقد لعبت في هذا النظام من قبل. أعرف عدداً من اللاعبين هنا، وأعجبني مشروع النادي ورؤيته للمستقبل. هذا ما جذبني».

وسجل ديلاب 24 هدفاً في 20 مباراة فقط في ذلك الموسم تحت قيادة ماريسكا، وهو رقم قياسي لا يزال صامداً في البطولة. يقول ضاحكاً: «كان لدينا فريق مذهل. إذا نظرت الآن إلى أفراد ذلك الفريق، فستجد أن كلاً منهم شق طريقه بشكل مختلف، لكن جميعهم يسيرون في اتجاه إيجابي. لقد حطمنا كل الأرقام في ذلك الموسم».

ولذلك، لا يندهش أحد حين يُقلل من شأن التحدي المتمثل في التحوّل من أسلوب إيبسويتش المعتمد على الهجمات المرتدة إلى منظومة تشيلسي الأكثر صبراً واستحواذاً على الكرة، خاصة في مواجهة خصوم يدافعون بعمق.

يقول: «لقد قضيت خمس سنوات في مانشستر سيتي، وكنا نواجه هذا النوع من الفرق في كل مباراة تقريباً. خضت إعارات مختلفة في مسارات متنوعة، وكل واحدة منها أضافت لي شيئاً جديداً».

أما في أعضاء تشيلسي، فقد رأوا فيه رأس حربة قادراً على تطوير طريقة لعب الفريق. فبعكس نيكولاس جاكسون، يتمتع ديلاب ببنية جسدية قوية تُمكّنه من إثارة الفوضى داخل دفاعات الخصوم، إلى جانب قدرته العالية على التحرك والضغط

. فبعد أن تألق في المراحل السنية الصغيرة، صُقل في دوري الدرجة الأولى من خلال إعارات إلى ستوك سيتي، بريستون نورث إند، وهال سيتي، وهي تجارب لم تُثمر عن أرقام تهديفية باهرة، لكنها صقلت شخصيته وجعلته مستعداً لكل شيء.

يقول: «أعشق تلك الصراعات البدنية. منذ طفولتي وأنا أستمتع بالجانب العدواني والتنافسي في اللعبة. صحيح أنه يجب أن يكون ذلك منضبطاً في بعض اللحظات، لكنه جزء من أسلوبي وشخصيتي. لطالما امتلكت هذا الحماس، ولن أُغيّر طريقة تفكيري. المهم أن تبقى دائماً على الجانب الصحيح من الحماس».

وقد تجلى هذا الجانب في الشوط الأول من مواجهة تشيلسي أمام فلامنغو في كأس العالم للأندية، عندما واجه استفزازاً من المدافع البرازيلي ليو بيريرا، ورد عليه بتدخل قوي قبيل نهاية الشوط، لينال بطاقته الصفراء الأولى مع تشيلسي، بعد أن تلقى 12 بطاقة مماثلة مع إيبسويتش في الموسم الماضي.

يعلق ديلاب قائلاً: «كان ذلك أول مواسمي في البريمرليغ، وأول مرة ألعب تحت تقنية الفار، لذا لا بد أن أتعوّد على الأمر وأُقلل من البطاقات. لكنني لست قلقاً، فأنا قادر على ضبط انفعالاتي حين يتطلب الأمر».

وسيضطر تشيلسي للاعتماد عليه في ظل غياب جاكسون، الموقوف بعد طرده في المباراة ذاتها. يتفهم ديلاب الموقف ويُعبر عن دعمه لزميله قائلاً: «عليك أن تكون عدوانياً دائماً. كنت على مقاعد البدلاء ورأيت الواقعة مباشرة. كانت لقطة غير مقصودة، هذه أمور تحدث في كرة القدم، وهو سيتجاوزها بلا شك».

غياب جاكسون يضفي أهمية أكبر على توقيت انضمام ديلاب، الذي كان مرشحاً بقوة لقيادة هجوم منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً في بطولة أوروبا هذا الصيف، لكن تشيلسي فضّل الاعتماد عليه في مونديال الأندية.

ويُعلّق: «كنت أتطلع للمشاركة في اليورو منذ بداية الموسم، وكنت متحمساً جداً، لكن بعد انضمامي إلى تشيلسي، رغب النادي في وجودي، وأنا بدوري أردت أن أكون هنا. من المهم أن أتعرف على الجميع وأندمج سريعاً».

وقد نال دعم ماريسكا الذي يرى فيه «المهاجم رقم 9 المستقبلي لإنجلترا»، رغم اعترافه بإعجابه بهاري كين. ويقول ديلاب: «اللعب في نادٍ مثل تشيلسي سيساعدني كثيراً. إذا لعبت بشكل سيئ فلن أشارك، لكن إن قدمت أداءً جيداً، فسأنال فرصة حقيقية».

اختياره للقميص رقم 9 يُعد رسالة واضحة عن طموحه. ورغم أن بعض النجوم تجنّبوا هذا الرقم في تشيلسي خوفاً من «نحسه»، فإن ديلاب لا يؤمن بالخرافات.

يقول بثقة: «لست من هذا النوع. هذه مجرد تكهنات، لا تعني لي شيئاً. في النهاية هو مجرد رقم على ظهر القميص. صحيح أن الرقم 9 يرتبط بالمهاجمين، وأنا أحب ذلك، لكن لا أُحمّله ضغوطاً زائدة».

وقد يكون تركيزه الذهني هو تماماً ما يحتاجه هجوم تشيلسي في الوقت الراهن. حتى إن لم يُحقق الفريق النجاح المنشود في كأس العالم للأندية، يرى ديلاب أن المشاركة في البطولة ستكون نقطة انطلاق مهمة له.

«هذه البطولة ستجهزني بشكل ممتاز. مستواها عالٍ جداً، وأنا أعيش مع زملائي يومياً، وهذا يُساعدني على التأقلم سريعاً، والاستعداد للموسم المقبل بالشكل الأمثل».


مقالات ذات صلة

تريزيغيه يعتذر للجماهير المصرية

رياضة عربية محمود حسن تريزيغيه جناح المنتخب المصري (رويترز)

تريزيغيه يعتذر للجماهير المصرية

حرص محمود حسن تريزيغيه، جناح المنتخب المصري، على الاعتذار لجماهير بلاده لعدم القدرة على التأهل لنهائي بطولة كأس أمم أفريقيا 2025.

«الشرق الأوسط» (الدار البيضاء)
رياضة عالمية المهاجم الهولندي دونيل مالين من فيلا إلى روما (د.ب.أ)

مالين ينضم إلى روما بعد عام في أستون فيلا

رحل المهاجم الهولندي دونيل مالين عن أستون ​فيلا بعد عام واحد فقط قضاه مع النادي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم (الشرق الأوسط)

مدرب نيوم يعترف بالفوارق أمام الهلال ويؤكد: كرة القدم لا تعترف بالحسابات

أكّد الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة الهلال المقررة الأحد المقبل، أن الهلال يُعد أقوى فرق الدوري في الوقت الحالي.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عربية حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر (رويترز)

حسام حسن: راضٍ عن الأداء... وهدفنا «البرونزية»

شدَّد حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، على جاهزية لاعبيه قبل لقاء الفريق مع منتخب نيجيريا في مباراة تحديد المركزَين الثالث والرابع ببطولة كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الدار البيضاء)
رياضة عالمية المصنفة ثامنة عالمياً الروسية ميرا أندرييفا (أ.ف.ب)

«دورة أديلايد»: نهائي «شاب» بين أندرييفا ومبوكو

سيكون نهائي دورة أديلايد لكرة المضرب (500 نقطة) التي تشكل التحضير الأخير لبطولة أستراليا المفتوحة، شبابياً بامتياز.

«الشرق الأوسط» (أديلايد)

مالين ينضم إلى روما بعد عام في أستون فيلا

المهاجم الهولندي دونيل مالين من فيلا إلى روما (د.ب.أ)
المهاجم الهولندي دونيل مالين من فيلا إلى روما (د.ب.أ)
TT

مالين ينضم إلى روما بعد عام في أستون فيلا

المهاجم الهولندي دونيل مالين من فيلا إلى روما (د.ب.أ)
المهاجم الهولندي دونيل مالين من فيلا إلى روما (د.ب.أ)

رحل المهاجم الهولندي دونيل مالين عن أستون ​فيلا بعد عام واحد فقط قضاه مع النادي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، لينضم إلى روما الإيطالي، الجمعة. وقال روما، الذي لم يكشف عن قيمة الصفقة، إن ‌الدولي الهولندي انضم إلى ‌الفريق على ‌سبيل ⁠الإعارة ​مع ‌وجود خيار للشراء.

وذكرت تقارير محلية أن روما دفع 1.7 مليون جنيه إسترليني رسوم إعارة، فيما سيصبح خيار الشراء إلزامياً مقابل 21.6 ⁠مليون جنيه إسترليني حال استيفاء شروط معينة. وأشارت ‌تقارير إعلامية بريطانية ‍إلى أن ‍انتقال مالين قد يكون جزءاً من ‍صفقة تبادلية محتملة مع المهاجم الإنجليزي تامي أبراهام، لاعب روما المعار حالياً إلى بشيكتاش التركي، الذي ارتبط اسمه ​بالعودة إلى أستون فيلا، حيث لعب في موسم سابق على ⁠سبيل الإعارة. وانضم مالين (26 عاماً) إلى أستون فيلا في يناير (كانون الثاني) 2025 بعد أربعة أعوام قضاها مع بوروسيا دورتموند. وخاض 46 مباراة مع فيلا في مختلف المسابقات، وسجل سبعة أهداف. ويحل روما، صاحب المركز الخامس في الدوري الإيطالي بفارق سبع نقاط عن ‌المتصدر إنتر ميلان، ضيفاً على تورينو يوم الأحد.


«دورة أديلايد»: نهائي «شاب» بين أندرييفا ومبوكو

المصنفة ثامنة عالمياً الروسية ميرا أندرييفا (أ.ف.ب)
المصنفة ثامنة عالمياً الروسية ميرا أندرييفا (أ.ف.ب)
TT

«دورة أديلايد»: نهائي «شاب» بين أندرييفا ومبوكو

المصنفة ثامنة عالمياً الروسية ميرا أندرييفا (أ.ف.ب)
المصنفة ثامنة عالمياً الروسية ميرا أندرييفا (أ.ف.ب)

سيكون نهائي دورة أديلايد لكرة المضرب (500 نقطة) التي تشكل التحضير الأخير لبطولة أستراليا المفتوحة، شبابياً بامتياز بعد تأهل المصنفة ثامنة عالمياً الروسية ميرا أندرييفا (18 عاماً) والكندية فيكتوريا مبوكو (19 عاماً) الجمعة.

وستخوض أندرييفا النهائي الخامس في مسيرتها المتوجة بثلاثة ألقاب، بينها اثنان في دورات الألف نقطة أحرزتهما الموسم الماضي في «دبي» و«إنديان ويلز»، بفوزها الجمعة في نصف النهائي على مواطنتها وشريكتها في الزوجي ديانا شنايدر بسهولة 6-3 و6-2 في ساعة و23 دقيقة.

وبدورها، بلغت مبوكو النهائي الثالث في مسيرتها بتغلبها على الأسترالية كيمبرلي بيريل المصنفة 107 عالمياً بسهولة تامة 6-2 و6-1.

وقبل أيام معدودة على انطلاق بطولة أستراليا المفتوحة الأحد في ملبورن، أظهرت الكندية البالغة 19 عاماً أن إقصاءها الخميس الأميركية ماديسون كيز، المتوجة العام الماضي بأولى البطولات الأربع الكبرى، وتجريدها من لقب «أديلايد» لم يكن وليد الصدفة.

وبعدما اضطرت لخوض ثلاث مجموعات في كل من مبارياتها الثلاث الأولى في «أديلايد»، كشّرت مبوكو عن أنيابها بعد تخلفها 1-2 وفازت بالأشواط التسعة التالية بين المجموعتين الأولى والثانية.

قبل عام واحد، كانت مبوكو تحتل المركز 337 عالمياً، لكنها فرضت نفسها على الساحة العالمية الموسم الماضي بفوزها بلقب دورة مونتريال الألف نقطة ودورة هونغ كونغ، وستخوض المصنفة 17 عالمياً في «أديلايد» النهائي الثالث في مسيرتها بعدما تخلصت من بيريل في 59 دقيقة فقط بكسرها إرسال ابنة الـ27 عاماً 5 مرات من أصل سبع فرص أتيحت لها.

وتحدثت أندرييفا عن المواجهة مع مبوكو، قائلة: «فيكي لاعبة رائعة. خاضت موسماً رائعاً العام الماضي وأعرفها منذ أن كنت في الثانية عشرة من عمري»، مضيفة: «أعتقد أنها ستكون مباراة رائعة السبت».

وستخوض مبوكو البطولة الأسترالية لأول مرة في مسيرتها الشابة حيث تلتقي في الدور الأول مع ابنة البلد إيمرسون جونز.

وشاركت الكندية الموسم الماضي للمرة الأولى في البطولات الكبرى، فخرجت من الدور الثالث في «رولان غاروس» ثم الثاني في «ويمبلدون» والأول في «فلاشينغ ميدوز»، في حين أن أندرييفا التي تبدأ مشوارها في «ملبورن بارك» ضد الكرواتية دونا فيكيتش، أكثر خبرة من مبوكو، إذ بدأت مشوارها في الغراند سلام عام 2023، حتى إنها وصلت إلى نصف النهائي في «رولان غاروس» عام 2024 وإلى ربع نهائي البطولة الفرنسية و«ويمبلدون» العام الماضي.

وستكون مواجهة السبت الأولى بين اللاعبتين على صعيد دورات رابطة المحترفات.


«دورة أستراليا»: سينر يرى أن قضية التنشط جعلته أقوى

الإيطالي يانيك سينر المصنف ثانياً عالمياً (رويترز)
الإيطالي يانيك سينر المصنف ثانياً عالمياً (رويترز)
TT

«دورة أستراليا»: سينر يرى أن قضية التنشط جعلته أقوى

الإيطالي يانيك سينر المصنف ثانياً عالمياً (رويترز)
الإيطالي يانيك سينر المصنف ثانياً عالمياً (رويترز)

رأى الإيطالي يانيك سينر، المُصنَّف ثانياً عالمياً، أنَّ الإيقاف لمدة 3 أشهر؛ بسبب قضية منشطات العام الماضي جعله أقوى شخصياً، وأكثر هدوءاً على أرض الملعب، وذلك قبل أيام قليلة من بدء حملة دفاعه عن لقبه في بطولة «أستراليا المفتوحة» لكرة المضرب التي تنطلق الأحد في «ملبورن بارك».

ووصل ابن الـ24 عاماً إلى أستراليا العام الماضي تحت ضغط هائل، كونه لم يكن يعلم ما ستؤول إليه فضيحة المنشطات.

ورغم الضجيج، تمكَّن من الفوز باللقب، لكن مسيرته توقفت بعد ذلك حين قضى عقوبة الإيقاف لـ3 أشهر؛ بسبب ثبوت تناوله مرتين مادة منشطة محظورة في عام 2024.

وأكد سينر دائماً أن دخول المادة إلى جسده كان عن طريق الخطأ، إثر جلسة تدليك من معالجه الفيزيائي الذي استخدم بخاخاً يحتوي عليها لعلاج جرح.

ورغم أن الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا) أكدت أن سينر لم يكن ينوي الغش، فإنها فرضت عليه العقوبة بوصفه مسؤولاً عن تصرفات فريقه.

وقال سينر الجمعة: «العام الماضي كان وضعاً أكثر صعوبة، لأنه في مثل هذا الوقت (العام الماضي) لم أكن أعرف ما الذي سيحدث بالضبط».

وأضاف من ملبورن: «حاولت الاستمتاع عندما دخلت الملعب، لكن الأمر ظل في ذهني نوعاً ما. كان الأمر صعباً بالنسبة لي، وأيضاً بالنسبة للعائلة. حاولت البقاء مع الأشخاص الذين أحبهم حقاً، وأحياناً نجح ذلك بشكل جيد، وأحياناً كان مخيباً للآمال بعض الشيء».

وانتهت عقوبة سينر في مايو (أيار)، ليعود بقوة ويفوز ببطولة «ويمبلدون» وبطولة «إيه تي بي» الختامية، منهياً العام في المركز الثاني عالمياً خلف منافسه اللدود، الإسباني كارلوس ألكاراس.

وقال الإيطالي إن التجربة جعلته شخصاً أفضل، مضيفاً: «ما حدث حدث. أعتقد أن كل شيء يحدث لسبب. أصبحت أقوى شخصياً. الشخص الذي أصبحت عليه الآن أكثر نضجاً بطريقة ما، لأني أرى الأمور بشكل مختلف عندما لا تسير في الاتجاه الصحيح».

وتابع: «ما يأتي في الملعب من نتائج هو مجرد إضافة. أعيش الرياضة الآن بطريقة مختلفة، أكثر هدوءاً، لكني أبذل كل ما لدي. إنها مسألة توازن في كل شيء. بالتالي، نعم، أنا سعيد جداً».

وتُوِّج سينر باللقب للعام الثاني توالياً بفوزه في نهائي 2025 بـ3 مجموعات على الألماني ألكسندر زفيريف، بعدما قلب تأخره بمجموعتين أمام الروسي دانييل مدفيديف في نهائي البطولة الأسترالية عام 2024.

وفي حال فوزه باللقب للمرة الثالثة توالياً، سينضم إلى الصربي نوفاك ديوكوفيتش بوصفهما اللاعبَين الوحيدَين في عصر الاحتراف اللذين يحققان هذا الإنجاز.

وحقق النجم الصربي الثلاثية مرتين ضمن ألقابه الـ10 في «ملبورن بارك»، وقد يلتقي سينر في نصف النهائي هذا العام إذا وصل الاثنان إلى هذا الدور.

وسيبدأ الإيطالي مشواره بمواجهة الفرنسي أوغو غاستون، مع وجود المدرب الأسترالي دارين كايهل إلى جانبه مجدداً.

وقد بدأ الثنائي العمل معاً في يونيو (حزيران) 2022، وكان كايهل خلف صعود سينر إلى قمة اللعبة.

وقال سينر عن مدربه الذي أقنعه الإيطالي بتأجيل خطط الاعتزال: «إنه مهم جداً لنا جميعاً، للفريق بأكمله. لديه خبرة هائلة. إنه الرجل الذي يسيطر على كل شيء تقريباً. إنه والدنا جميعاً في الفريق».