العراق يواجه تأخيرات في مشاريع النفط بسبب الصراع الإيراني - الإسرائيلي

فني في حقل نفطي بالعراق (الموقع الإلكتروني لوزارة النفط العراقية)
فني في حقل نفطي بالعراق (الموقع الإلكتروني لوزارة النفط العراقية)
TT

العراق يواجه تأخيرات في مشاريع النفط بسبب الصراع الإيراني - الإسرائيلي

فني في حقل نفطي بالعراق (الموقع الإلكتروني لوزارة النفط العراقية)
فني في حقل نفطي بالعراق (الموقع الإلكتروني لوزارة النفط العراقية)

يواجه العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في تحالف «أوبك بلس»، تأخيرات في تطوير بعض مشاريعه النفطية. لكنَّ مصدراً في وزارة النفط قال إن صادرات وإنتاج النفط ظلا حتى الآن ضمن الجدول الزمني المحدد.

وأفاد المصدر لـ «ستاندرد آند بورز غلوبال كوموديتيز إنسايتس» بأن بعض المشاريع تأخرت بسبب توقف شركات الخدمات الإيرانية عن العمل.

وأكد وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، لقناة محلية تأخيرات تطوير حقول النفط، مشيراً إلى أن الإغلاق المستمر للمجال الجوي العراقي بسبب الصراع منع العمال من دخول البلاد. كما أضاف أن العراق يعمل على إيجاد بديل في حال إغلاق مضيق هرمز.

وزير النفط العراقي حيان عبد الغني خلال حديثه في مناسبة محلية (منصة إكس)

وأفادت وكالة الأنباء العراقية الرسمية، في بيان بتاريخ 21 يونيو (حزيران)، بأن صادرات شركة نفط البصرة الحكومية «مستمرة من موانينا النفطية وفقاً للمعدلات الطبيعية لحصتنا في (أوبك بلس)».

تحديات إمدادات الغاز الإيراني

في سياق متصل، قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أحمد موسى، في وقت سابق، إن صادرات الغاز الطبيعي الإيراني إلى العراق تسهم في توليد نحو 30 في المائة من إمدادات الطاقة الكهربائية في العراق.

في مايو (أيار)، خفَّضت إيران إمدادات الغاز إلى العراق، مما أدى إلى فقدان 3.5 غيغاوات من إمدادات الطاقة الكهربائية. وفي أواخر مايو، قبل أسابيع من الضربات الإسرائيلية على منشآت معالجة الغاز الإيرانية التي أوقفت مؤقتاً إنتاج 12 مليون متر مكعب يومياً من الغاز، ذكرت وزارة الكهرباء العراقية أنها تتوقع تفاقم الوضع في يونيو.

ووفقاً لإيمان الناصري، المديرة الإدارية لمنطقة الشرق الأوسط في «إف جي إي نكسنت»، استورد العراق في مايو نحو 700 مليون قدم مكعبة يومياً من الغاز من إيران، وهو ما ظل مستقراً تقريباً حتى الآن في يونيو.

وتشير تحليلات «إف جي إي» إلى أن استهلاك قطاع الطاقة العراقي للوقود قُدر بـ2.9 مليار قدم مكعبة يومياً من الغاز، و285 ألف برميل يومياً من السوائل في مايو، بما في ذلك 162 ألف برميل يومياً من زيت الوقود.

وقالت الناصري: «إذا توقفت واردات الغاز من إيران بالكامل، فسيحتاج العراق إلى نحو 230 ألف برميل يومياً إضافية من السوائل لتعويض النقص». لكنها أضافت أنه «تاريخياً، لم يتمكن العراق أبداً من تعويض النقص في الغاز بالكامل بسبب تحديات لوجيستية».

وتقدِّر الناصري أن وقف تدفق الغاز من إيران من المرجح أن يؤدي إلى زيادة استهلاك العراق من السوائل لتوليد الطاقة بما لا يزيد على 100 ألف برميل يومياً، بما في ذلك نحو 60 ألف برميل يومياً من زيت الوقود.

حقل شرق بغداد الجنوبي للنفط (الموقع الإلكتروني لوزارة النفط العراقية)

الشركات النفطية الدولية

وكشف متحدث باسم شركة «إيني» الإيطالية، يوم الاثنين، عن تقليص عدد الموظفين في حقل «الزبير» النفطي بالعراق كـ«إجراء احترازي». وكانت الشركة قد أعلنت قبل أسبوع أنها تراقب الوضع الأمني في العراق.

في 11 يونيو، أمرت وزارة الخارجية الأميركية بمغادرة موظفي الحكومة الأميركية غير الأساسيين من العراق ودعت المواطنين الأميركيين إلى عدم السفر إلى العراق.

وصرح مايلز ب. كاغينز الثالث، المتحدث باسم جمعية صناعة النفط في كردستان، لـ«ستاندرد آند بورز غلوبال كوموديتيز إنسايتس» بأن «الشركات النفطية الدولية تراقب الوضع الأمني عن كثب وتولي أهمية لسلامة موظفيها مع استمرار العمليات». وتمثل هذه المجموعة الصناعية العديد من شركات النفط الدولية في إقليم كردستان شمال العراق.

وقد تم تعليق تدفقات خطوط الأنابيب عبر ميناء «جيهان» في تركيا منذ مارس (آذار) 2023، ولذا سعت شركات النفط في كردستان لبيع مزيد من النفط للسوق المحلية. وقال مصدر يعمل في شركة خدمات نفطية كردستانية إن العمليات تسير بشكل طبيعي.


مقالات ذات صلة

السعودية: توقف العمليات التشغيلية في منشآت طاقة نتيجة استهدافات

الخليج أكد المسؤول السعودي أن استهداف منشآت الطاقة يسهم في زيادة حدة التقلبات بأسواق البترول (أرامكو السعودية)

السعودية: توقف العمليات التشغيلية في منشآت طاقة نتيجة استهدافات

أعلن مصدر مسؤول بوزارة الطاقة السعودية عن تعرُّض منشآت الطاقة الحيوية في البلاد لاستهدافات متعددة مؤخرا نتج عنها استشهاد أحد منسوبي الأمن الصناعي وإصابة 7 آخرين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد ناقلة للغاز الطبيعي المسال في ميناء كاوازاكي الياباني (أ.ف.ب)

اليابان تدرس إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي 20 يوماً

تدرس اليابان إطلاق مخزون نفطي جديد يكفي لنحو 20 يوماً في وقت مبكر من شهر مايو (أيار) المقبل.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد عامل في حقل الزبير النفطي بمدينة البصرة العراقية (رويترز)

محطة «كيه.1» العراقية في كركوك تستقبل أول دفعة من نفط البصرة

أعلنت شركة نفط الشمال العراقية أن محطة «كيه.1» في كركوك استقبلت أول شحنة من خام البصرة بالشاحنات بعد إعادة تشغيلها.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).