عُمان أول دولة خليجية تفرض ضريبة الدخل

السلطان أصدر مرسوماً بإقرارها على أن تسري من يناير 2028

تعد ضريبة الدخل على الأفراد التي أقرّت رسمياً في عمان الأولى من نوعها في دول الخليج (قنا)
تعد ضريبة الدخل على الأفراد التي أقرّت رسمياً في عمان الأولى من نوعها في دول الخليج (قنا)
TT

عُمان أول دولة خليجية تفرض ضريبة الدخل

تعد ضريبة الدخل على الأفراد التي أقرّت رسمياً في عمان الأولى من نوعها في دول الخليج (قنا)
تعد ضريبة الدخل على الأفراد التي أقرّت رسمياً في عمان الأولى من نوعها في دول الخليج (قنا)

أصدر السلطان هيثم بن طارق، سُلطان عمان، الأحد، مرسوماً بإقرار ضريبة الدخل، وبذلك تكون سلطنة عُمان أول دولة في منطقة الخليج تفرض ضريبة دخل.

ونصّ المرسوم السلطاني على أن يُصدر رئيس جهاز الضرائب اللائحة التنفيذية لقانون ضريبة الدخل خلال عام من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، كما يصدر القرارات اللازمة لتنفيذ أحكامه، على أن يعمل بهذا القانون في الأول من يناير (كانون الثاني) 2028.

وتعد ضريبة الدخل على الأفراد التي أقرّت رسمياً في عمان هي الأولى من نوعها في دول الخليج، التي تفرض أنواعاً أخرى من الضرائب كضريبة القيمة المضافة والضريبة الانتقائية وضريبة الشركات.

وأوضح جهاز الضرائب العماني أن الضريبة على الدخل تُفرَض على الشخص الطبيعي الذي يتجاوز دخله الإجمالي 42 ألف ريال عُماني سنويّاً (109.2 ألف دولار)، المُحقّق من أنواع مُعيَّنة من الدخل وفق ضوابط حدّدها القانون، وتكون الضريبة واجبة السداد بمعدل 5 في المائة من الدخل الخاضع للضريبة، وسيدخل القانون حيِّز التنفيذ اعتباراً من بداية عام 2028.

وكانت مسودة القانون المقترح، لضريبة الدخل في عُمان تنصّ على فرض ضريبة على دخل الأفراد بنسبة بين 5 و9 في المائة، بما يشمل جميع العاملين في البلاد.

وفي يوليو (تموز) 2024 أقرّ مجلس الشورى العماني مشروع قانون ضريبة الدخل على الأفراد وأحاله إلى مجلس الدولة، وكان القانون الأولي لمشروع ضريبة الدخل قد قدم في عام 2022؛ حيث يقترح القانون ضريبة على أصحاب الدخل المرتفع.

تفاصيل قانون ضريبة الدخل

وأوضح جهاز الضرائب العماني أن قانون الضريبة على دخل الأفراد يأتي ليستكمل المنظومة الضريبية بما يتناسب مع الوضع الاقتصادي والاجتماعي في سلطنة عُمان، وبما يتوافق مع الدور المنوط بالجهاز، فضلاً عن مساهمتها في تحقيق مستهدفات «رؤية عُمان 2040» بتنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط؛ إذ من المستهدف الوصول إلى 15 في المائة في عام 2030، و18 في المائة في عام 2040 من مساهمة الإيرادات غير النفطية إلى الناتج المحلي الإجمالي، وإعادة توزيع الثروات بين شرائح المجتمع وما يترتب عن ذلك من تعزيز العدالة الاجتماعية، وستسهم الضريبة في رفد الميزانية العامة للدولة وستُوجّه بشكل خاص لتمويل جزء من تكاليف منظومة الحماية الاجتماعية.

وأشار الجهاز إلى أن تطبيق الضريبة على دخل الأفراد جاء في ضوء نتائج دراسة مُستفيضة لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي، واستندت إلى بيانات مصادر الدخل من عدَّة جهات حكومية، ووضعت حدَّ إعفاء مدروساً، وبيَّنت تلك النتائج أنَّ نحو 99 في المائة من المجتمع في سلطنة عُمان غير مُكلَّف بهذه الضريبة.

تجدر الإشارة إلى أنَّ حدّ الإعفاء يعد عالياً؛ إذ يبلغ 42 ألف ريال عُماني، ومُعدّل الضريبة المُحدَّد منخفض بنسبة 5 في المائة، كما أنَّ القانون يحتوي على خصومات وإعفاءات تراعي البعد الاجتماعي في سلطنة عُمان كالتّعليم والصّحة والإرث والزكاة والتبرعات والمسكن الأساسي وغيرها.

وأكَّدت كريمة بنت مبارك السعدية مديرة مشروع الضريبة على دخل الأفراد بجهاز الضرائب، على الانتهاء من جميع التجهيزات والمتطلبات اللازمة لتطبيق الضريبة، مشيرة إلى أن اللائحة التنفيذية للقانون ستصدر خلال عام من تاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية.

وقالت في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية: «تمَّ تصميم النظام الإلكتروني للجهاز لتعزيز الامتثال الطوعي، وربطه مع المؤسسات ذات العلاقة؛ لضمان احتساب دخل الأفراد بدقة، والتأكّد من صحة الإقرارات الضريبية المُقدَّمة، وتعزيز الكادر البشري بالجهاز وتدريبه بما يتناسب مع متطلبات تطبيق الضريبة، إضافةً إلى إعداد أدلة استرشادية للأشخاص الطبيعيين وأدلة أُخرى للأشخاص الاعتباريين، على أن يتم نشرها تباعاً وفق جدول زمني مُحدَّد لذلك».



مسؤول في «الفيدرالي» يدعو لإزالة «التحيز نحو التيسير النقدي»

كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)
كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)
TT

مسؤول في «الفيدرالي» يدعو لإزالة «التحيز نحو التيسير النقدي»

كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)
كريستوفر والير يلقي كلمة خلال مؤتمر بمعهد هوفر بجامعة ستانفورد في بالو ألتو بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)

قال كريستوفر والير، محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو صوت مؤثر في صنع السياسات، وكان، حتى وقت قريب، يدعو إلى خفض أسعار الفائدة، يوم الجمعة، إن على «الفيدرالي» إزالة «التحيز نحو التيسير النقدي» من بيان سياسته، بما يفتح فعلياً الباب أمام احتمال رفع أسعار الفائدة.

وأكد والير أنه لا يدعو في هذه المرحلة إلى رفع الفائدة، لكنه يرى أنه من الضروري، على الأقل، إبقاء سعر الفائدة الحالي دون تغيير، إلى أن يتضح أن التضخم، الذي يخشى أن يكون في اتساع ويصبح أكثر استمرارية، يظهر بوادر العودة إلى هدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأضاف: «التضخم لا يسير في الاتجاه الصحيح». وجاءت تصريحاته في كلمة أُعدّت لإلقائها أمام منتدى اقتصادي في ألمانيا. ومع إظهار البيانات الأخيرة أن مقياس التضخم المفضّل لدى «الفيدرالي» بلغ 3.8 في المائة خلال أبريل (نيسان)، واتساعه ليشمل السلع والخدمات، قال: «أؤيد إزالة عبارة (التحيز نحو التيسير) من بيان سياستنا النقدية لتوضيح أن خفض سعر الفائدة ليس أكثر احتمالاً في المستقبل من رفعه».

وسرعان ما دفعت تعليقاته توقعات الأسواق نحو احتمال رفع أسعار الفائدة. وأظهرت تسعيرات العقود المرتبطة بسعر الفائدة الفيدرالي، يوم الجمعة، احتمالاً بنحو الثلثين لرفع بمقدار ربع نقطة مئوية، بحلول اجتماع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وقبل تصريحات والير، كان المتداولون يراهنون على رفع أولي لأسعار الفائدة، بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وقال والير: «الخطوة التالية، سواء أكانت رفعاً أم خفضاً، ستعتمد على البيانات. إن إزالة أي إشارة إلى مدى وتوقيت التعديلات الإضافية ستوضح هذه النقطة». وأضاف أنه مستعد لاتخاذ هذه الخطوة بسبب ارتفاع التضخم وظهور استقرار في سوق العمل، وهو ما كان وراء توقعاته الأخيرة بخفض الفائدة.

وتابع: «لا أرى أن احتمال ضعف سوق العمل هو القوة المهيمنة التي ينبغي أن توجه السياسة النقدية في الأشهر المقبلة».

وتُعزز تصريحاته المعضلة التي يواجهها رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش. وبدلاً من الإشراف على خفض أسعار الفائدة، كما توقّع عدد من المحللين حتى وقت قريب، قد يواجه وارش، الآن، دعماً قوياً من زملائه في اجتماع 16-17 يونيو (حزيران) لدفع أول بيان سياسي له بصفته رئيساً نحو اتجاه متشدد. وقد عارض ثلاثة مسؤولين في «الفيدرالي» هذا التغيير، خلال اجتماع أبريل.

وأبقى الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، في اجتماعه الأخير. ومن المتوقع أن يفعل ذلك مجدداً عندما يجتمع صانعو السياسة في 16-17 يونيو، للمرة الأولى في عهد رئيسه الجديد.

وأظهرت محاضر اجتماع أبريل أن عدداً متزايداً من المسؤولين أشاروا إلى أن رفع أسعار الفائدة قد يكون ضرورياً لمواجهة التضخم الذي بدا أنه يتوسع خارج نطاق تأثير أسعار النفط المرتفعة أو الرسوم الجمركية على الواردات التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.


ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي في مايو

متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)
متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)
TT

ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي في مايو

متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)
متسوّقون يتفحصون المجوهرات داخل أحد المتاجر في نيويورك (رويترز)

أظهر مسحٌ، نُشر يوم الجمعة، أن ثقة المستهلكين الأميركيين هبطت إلى أدنى مستوى تاريخي، في مايو (أيار) الحالي، مع تصاعد المخاوف من ارتفاع أسعار البنزين نتيجة الحرب مع إيران، وما يرافق ذلك من تآكل في القدرة الشرائية للأُسر.

ووفق مسح جامعة ميشيغان للمستهلكين، تراجع مؤشر ثقة المستهلكين إلى 44.8 نقطة، وهو أدنى مستوى على الإطلاق، مقارنة بـ48.2 نقطة في القراءة السابقة خلال الشهر، وبـ49.8 نقطة في أبريل (نيسان) الماضي. كما جاءت النتيجة دون توقعات الاقتصاديين، الذين رجّحوا استقرار المؤشر عند 48.2 نقطة، وفق استطلاعٍ أجرته «رويترز».

وقالت جوان هسو، مديرة الاستطلاع، إن «تكلفة المعيشة لا تزال تمثل مصدر قلق رئيسي، حيث أشار 57 في المائة من المستهلكين تلقائياً إلى أن ارتفاع الأسعار يؤثر سلباً على أوضاعهم المالية الشخصية، مقارنة بـ50 في المائة خلال الشهر الماضي». وأضافت أن «المستقلين والجمهوريين سجّلوا تراجعاً في المعنويات، مع وصولها إلى أدنى مستوياتها خلال فترة الإدارة الحالية».

في السياق نفسه، ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، للعام المقبل، إلى 4.8 في المائة، مقابل 4.7 في المائة خلال أبريل، كما صعدت توقعات التضخم على المدى الطويل (خمس سنوات) إلى 3.9 في المائة، من 3.5 في المائة خلال الشهر السابق.


ماكرون يعلن استثمار 1.5 مليار يورو لتعزيز الحوسبة الكمومية والرقائق المتقدمة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
TT

ماكرون يعلن استثمار 1.5 مليار يورو لتعزيز الحوسبة الكمومية والرقائق المتقدمة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة خلال مراسم في قصر الإليزيه بباريس (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الجمعة، أن الحكومة ستضخ استثمارات جديدة بقيمة 1 مليار يورو (1.16 مليار دولار) في استراتيجية الحوسبة الكمومية، إلى جانب 550 مليون يورو لدعم قطاع الإلكترونيات الدقيقة، في إطار سباق عالمي محتدم على قيادة التقنيات الناشئة.

وقال ماكرون خلال الإعلان: «أقولها بصراحة؛ لدينا القدرة لنكون الفائزين في هذا السباق».

ويأتي هذا التحرك في وقت كشفت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، عن خطط للاستحواذ على حصص بقيمة ملياري دولار في 9 شركات متخصصة بالحوسبة الكمومية، في مسعى لضمان ريادة الولايات المتحدة في هذه التقنية التي يُتوقع أن تشكل المرحلة التالية بعد الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وتعزز هذه التطورات من اهتمام المستثمرين بإمكانات الحوسبة الكمومية في تسريع مجموعة واسعة من التطبيقات، بدءاً من اكتشاف الأدوية وصولاً إلى النمذجة المالية والتشفير.

وقال ثيو بيرونين، الرئيس التنفيذي لشركة «أليس آند بوب» الفرنسية المتخصصة في الحوسبة الكمومية، إن الزيادة «الهائلة» في الاستثمارات تعكس تنامي الوعي بالأهمية الاقتصادية للبنية التحتية للحوسبة.

وأضاف أن الدعم الحكومي لمجالات استراتيجية مثل الحوسبة الكمومية، يدفع الشركات لتطوير حلول أكثر كفاءة، ويسهم في «خلق شركات رائدة».

وتُعدّ الشركة من بين المستفيدين من التمويل الفرنسي الجديد، كما أعلنت يوم الجمعة حصولها على دعم من شركة «إنفنتشرز»، ذراع رأس المال الاستثماري لشركة «إنفيديا»، لتطوير تقنيات تقلل أخطاء الحوسبة الكمومية.

وتشارك الشركة في برنامج «بروكسيما» الفرنسي، الذي تشرف عليه وزارة القوات المسلحة، ويهدف إلى تطوير نموذجين أوليين لحواسيب كمومية فرنسية التصميم وجاهزة للتصنيع بحلول عام 2032.