الجمهوريون يشيدون بضربات ترمب لمنشآت إيران النووية... والديمقراطيون يعدُّونها «غير دستورية»

رفع حالة التأهب القصوى في القواعد الأميركية تحسباً لرد فعل إيراني انتقامي

الرئيس دونالد ترمب يتحدث من الغرفة الشرقية للبيت الأبيض في واشنطن يوم السبت 21 يونيو (حزيران) 2025 بعد أن ضرب الجيش الأميركي 3 مواقع نووية وعسكرية إيرانية (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث من الغرفة الشرقية للبيت الأبيض في واشنطن يوم السبت 21 يونيو (حزيران) 2025 بعد أن ضرب الجيش الأميركي 3 مواقع نووية وعسكرية إيرانية (أ.ب)
TT

الجمهوريون يشيدون بضربات ترمب لمنشآت إيران النووية... والديمقراطيون يعدُّونها «غير دستورية»

الرئيس دونالد ترمب يتحدث من الغرفة الشرقية للبيت الأبيض في واشنطن يوم السبت 21 يونيو (حزيران) 2025 بعد أن ضرب الجيش الأميركي 3 مواقع نووية وعسكرية إيرانية (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يتحدث من الغرفة الشرقية للبيت الأبيض في واشنطن يوم السبت 21 يونيو (حزيران) 2025 بعد أن ضرب الجيش الأميركي 3 مواقع نووية وعسكرية إيرانية (أ.ب)

أشاد الجمهوريون بالضربات التي وجهها الرئيس ترمب للمنشآت الإيرانية النووية في فوردو ونطنز وأصفهان، بينما بدأت الاعتراضات من المشرعين الديمقراطيين تزداد، بحجة أن الرئيس ترمب تصرف بشكل غير دستوري ولم يرجع إلى الكونغرس للحصول على تفويض باستخدام القوة العسكرية. وحذَّر البعض من رد الفعل الإيراني، وقدرة النظام الإيراني على القيام برد فعل انتقامي يفتح باب المخاطر على المصالح والمنشآت الأميركية والجنود الأميركيين في المنطقة، وعدَّه البعض تصعيداً خطيراً في منطقة الشرق الأوسط.

وأظهرت ردود الفعل المتلاحقة من الحزبين الانقسامات العميقة حول ما إذا كان ينبغي للولايات المتحدة الدخول في حرب جديدة في الشرق الأوسط، وتساؤلات حول مدى التورط الأميركي المتحمل في المنطقة، وحول سلطة ترمب في إصدار أوامر القصف دون موافقة الكونغرس.

وقد أعرب كبار الجمهوريين عن دعمهم للهجمات، وكتب رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجمهوري عن ولاية لويزيانا على موقع «إكس»: «إن الإجراء الحاسم الذي اتخذه الرئيس يمنع أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، والتي تهتف: (الموت لأميركا)، من الحصول على أشد الأسلحة فتكاً في العالم. هذه هي سياسة (أميركا أولاً) عملياً». وكتب السيناتور ليندسي غراهام، الجمهوري عن ولاية كارولاينا الجنوبية، على موقع «إكس» أيضاً: «جيد. كان هذا القرار صائباً. النظام يستحق ذلك».

وقال رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ، روجر ويكر، الجمهوري عن ولاية ميسيسيبي، إن ترمب اتخذ «قراراً مدروساً وسليماً، للقضاء على التهديد الوجودي الذي يشكله النظام الإيراني». وأشاد السيناتور جون ثون، زعيم الأغلبية الجمهورية، بالضربة الأميركية، وقال إنها كانت ضرورية لكبح طموحات إيران في تطوير سلاح نووي. وأن النظام في إيران الذي التزم بـ«الموت لأميركا» ومحو إسرائيل من على الخريطة، رفض جميع السبل الدبلوماسية للسلام.

انتهاك للدستور

وأيد السيناتور جون فيترمان، الديمقراطي عن ولاية بنسلفانيا أيضاً الضربات، وهو الديمقراطي الوحيد الذي اتخذ موقفاً مخالفاً لبقية الديمقراطيين؛ حيث أعلن النائب توماس ماسي الجمهوري من كنتاكي على موقع «إكس»: «هذا غير دستوري». وكتب النائب جيم هايمز الديمقراطي من كونيتيكت على موقع «إكس»: «وفقاً للدستور الذي أقسمنا على الدفاع عنه، فإن اهتمامي بهذه المسألة يأتي قبل سقوط القنابل. نقطة على السطر». وقال هايمز في بيان إن الضربات تمثل انتهاكاً واضحاً للدستور، مضيفاً: «لا نعرف ما إذا كان هذا سيؤدي إلى مزيد من التصعيد في المنطقة، وهجمات ضد قواتنا، وسأواصل مراقبة الوضع من كثب وأطالب الإدارة بإجابات».

وعلَّق السيناتور بيرني ساندرز المستقل من فيرمونت على الضربات الأميركية لإيران، خلال تجمع انتخابي في تولسا، بأوكلاهوما، واصفاً إياها بأنها «غير دستورية تماماً» بعد أن هتف الحشد: «لا مزيد من الحرب»، بينما قال النائب جيم جيفريز الديمقراطي عن نيويورك، وزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب: «لقد ضلل الرئيس ترمب البلاد بشأن نياته، وفشل في الحصول على إذن من الكونغرس لاستخدام القوة العسكرية، ويخاطر بتوريط الولايات المتحدة في حرب كارثية محتملة في الشرق الأوسط». وأضاف: «الرئيس ترمب يتحمل المسؤولية الكاملة والشاملة عن أي عواقب وخيمة قد تنجم عن عمله العسكري الأحادي».

وأشارت شبكة «سي إن إن» إلى أن الإدارة الأميركية أطلعت كبار الجمهوريين في الكونغرس قبل تنفيذ الضربات في إيران، ولم تخبر قادة الديمقراطيين.

حالة تأهب قصوى

ورفعت القواعد الأميركية في منطقة الشرق الأوسط حالة التأهب القصوى، تحسباً لرد فعل انتقامي من قبل إيران. وأشار مسؤولون بالإدارة الأميركية إلى أنه تم وضع إجراءات لحماية ما يقرب من 40 ألف جندي أميركي في المنطقة، متوقعاً رد إيران بطريقة ما باستخدام الطائرات من دون طيار رغم تدهور قدرات إيران.

من جانبهم، أقر المسؤولون الإيرانيون بتعرض مواقعهم النووية الثلاثة للهجوم، متوعدين بتهديد شامل للولايات المتحدة وإسرائيل. وقال «الحرس الثوري»: «الآن بدأت الحرب الحقيقية». في الأيام التي سبقت الضربة الأميركية على إيران، حذَّر المرشد الأعلى لإيران آية الله علي خامنئي، من أن أي تدخل عسكري أميركي في صراعها مع إسرائيل «سيصاحبه بلا شك ضرر لا يمكن إصلاحه».

المراسلون يتابعون خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب وهو يلقي كلمة حول القصف الأميركي للمواقع النووية الإيرانية كما يظهر على شاشة تلفزيونية في غرفة «برادي» للمؤتمرات الصحافية في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

كيف سترُد إيران

ورجحت بعض المواقع الإيرانية والإسرائيلية أن تستهدف إيران مطار بن غوريون في إسرائيل، أو منصات الغاز أو المواني الإسرائيلية، مثل ميناء حيفا وميناء أشدود، والقواعد الجوية في نيفاتيم وحوروف وتل نوف، أو محطات توليد الطاقة وتحلية المياه، واستبعدوا أن تلجأ إلى استهداف 12 قاعدة عسكرية أميركية في دول الخليج العربي؛ خصوصاً أن تلك الدول أعلنت منذ البداية إدانتها للعدوان الإسرائيلي على إيران، وأي استهداف سيؤدي إلى استعداء دول الخليج. كما أبدى الخبراء مخاوفهم من إقدام إيران على تفخيخ مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، أو استهداف الأسطول الأوروبي الموجود بين الخليج والبحر الأحمر، وتشجيع جماعة الحوثي على الهجوم على السفن، ودفع البقية الباقية من الوكلاء إلى تنفيذ عملية نوعية ضد المصالح الأميركية والغربية، وهو ما قد يؤدي إلى ردود فعل أميركية واسعة، وانضمام الأوروبيين وحلف «الناتو» إلى التصدي لإيران.

ترمب يعلن تدمير فوردو

​وفي خطوة مفاجئة، أعلن الرئيس ترمب، مساء السبت، أن الولايات المتحدة قصفت 3 مواقع نووية في إيران. وقال عبر موقع «تروث سوشيال» في الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، إن بلاده أكملت هجوماً «ناجحاً للغاية» في قصف المواقع النووية الثلاثة في إيران: فوردو، ونظنز، وأصفهان، وأعلن أن الطائرات الأميركية عادت بأمان إلى الوطن، وأشاد بالجيش الأميركي، مؤكداً أن المنشآت الثلاث «دمرت بالكامل» وأعلن أن هذا هو وقت السلام، كما حذر في منشور آخر من أن أي رد انتقامي من إيران ضد الولايات المتحدة سيقابل بقوة أكبر.

وفي خطاب مقتضب مساء السبت، استمر ثلاث دقائق ونصف دقيقة، من القاعة الشرقية بالبيت الأبيض، هدد الرئيس الأميركي باستمرار الهجمات الأميركية على إيران إذا «لم يتحقق السلام سريعاً». وقال محاطاً بنائبه جيه دي فانس، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ووزير الخارجية ماركو روبيو: «كان هدفنا تدمير قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم، ووقف التهديد الذي تشكله الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم. والليلة أستطيع أن أبلغ العالم بأن الضربات كانت نجاحاً عسكرياً باهراً» وأضاف محذراً إيران من أي رد فعل انتقامي، ومطالباً بأن تستجيب لدعوة السلام: «لا يمكن أن يستمر هذا الوضع، إما أن يتحقق السلام وإما تقع مأساة لإيران أكبر بكثير مما شهدناه خلال الأيام الثمانية الماضية».

تُظهر هذه الصورة الملتقطة عبر الأقمار الصناعية والمقدمة من شركة «ماكسار تكنولوجيز» نظرة عامة على محطة فوردو لتخصيب الوقود في إيران «FFEP» وطريق الوصول إليها (أ.ف.ب)

وكان البيت الأبيض قد أعلن يوم الخميس أن ترمب سيتخذ قراراً بشأن قصف إيران في غضون أسبوعين، ولكن قاذفات «بي 2» بدأت عبور المحيط الهادئ بعد ظهر السبت. وأفادت عدة وسائل إعلامية أميركية بأنه تم استخدام 3 قاذفات «بي 2» في الهجوم على منشأة فوردو، حملت كل واحدة من هذه القاذفات اثنتين من القنابل الخارقة للتحصينات الضخمة «GBU-57» بإجمالي 6 قنابل تم إسقاطها على فوردو، كما تم إطلاق 30 صاروخاً من طراز «توماهوك» على نطنز وأصفهان.

وأشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن عدة قاذفات من طراز «بي 2» تابعة لسلاح الجو الأميركي قد أقلعت من قاعدة وايتمان الجوية في ميسوري، وتوجهت عبر المحيط الهادئ إلى قاعدة غوام الأميركية، وتزودت بالوقود خلال الرحلة التي جرت دون توقف. ونشر البيت الأبيض صوراً للرئيس ترمب في غرفة العمليات وبجواره نائبه جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، ورئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كين.

وقبل الضربات الأميركية، شنت إسرائيل موجة من الغارات الجوية على مواقع صواريخ في إيران، وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه أرسل 30 طائرة مقاتلة لضرب البنية التحتية العسكرية في منطقة الأهواز جنوب غربي إيران، وهي التي تحتوي مواقع لمنصات إطلاق الصواريخ والرادارات. ومن المقرر أن يعقد وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين مؤتمراً صحافياً بشأن الضربات، الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، يوم الأحد.


مقالات ذات صلة

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الولايات المتحدة​ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب،…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية انفجار في بحيرة جيتغر غرب طهران (شبكات التواصل)

مضيق هرمز يقيّد مخرج الحرب

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف الضغط على إيران عبر مضيق هرمز رابطاً أي نظر في وقف إطلاق النار بإعادة فتحه

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران- تل أبيب)
الولايات المتحدة​ أعضاء اتحاد الحقوق المدنية أمام المحكمة العليا في واشنطن دي سي (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية أمام اختبار دستوري تاريخي

في سابقة تاريخية نادرة، حضر الرئيس دونالد ترمب شخصياً جلسة المرافعات الشفوية أمام المحكمة العليا الأميركية صباح الأربعاء

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب) p-circle

بعد تهديده بالانسحاب من «الناتو»… هل يدعم القانون ترمب؟

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب موجة من الجدل في واشنطن والعواصم الأوروبية بعد تصريحاته الأخيرة التي تشير إلى أنه يدرس بجدية سحب الولايات المتحدة من «الناتو».

لينا صالح (بيروت)

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران التي هزت الشرق الأوسط.

وقال ترمب خلال غداء خاص في مقطع فيديو نُشر لفترة وجيزة على قناة البيت الأبيض في «يوتيوب» قبل أن يحظر الوصول إليه «لم نكن نحتاج إليهم، لكنني طلبت على أي حال».

وأضاف «أتصلت بفرنسا، بماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية. لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه».

وكان ترمب يشير إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو (أيار) 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقا معتبرا أنه جزء من حملة تضليل.

وتابع ترمب قائلا «قلت +إيمانويل، نرغب في الحصول على بعض المساعدة في الخليج رغم أننا نكسر الأرقام القياسية من حيث عدد الأشرار الذين نقضي عليهم وعدد الصواريخ البالستية التي ندمرها. نرغب في الحصول على بعض المساعدة. إذا أمكن، هل يمكنك إرسال سفن على الفور؟+».

وتابع مستخدما لكنة فرنسية ليقول إجابة ماكرون المزعومة «+لا لا لا، لا يمكننا فعل ذلك، دونالد. يمكننا فعل ذلك بعد انتهاء الحرب+».

وأضاف «قلت له +لا لا، لست في حاجة إلى ذلك يا إيمانويل بعد انتهاء الحرب».

كما وصف حلف الناتو بأنه «نمر من ورق»، في أحدث هجوم يشنه ترمب وكبار مسؤوليه على حلف شمال الأطلسي منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الثلاثاء إن الولايات المتحدة «سيتعين عليها إعادة النظر» في علاقتها مع حلف شمال الأطلسي بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.


ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطاب للأمة بثه ​التلفزيون مساء يوم الأربعاء إن الجيش الأميركي يقترب من إكمال الأهداف التي حددها لحربه مع إيران وأن الصراع سينتهي قريبا.

وقال الرئيس الأميركي في خطاب للأمة من البيت الأبيض «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه. وفي الوقت نفسه، المناقشات مستمرة». وأضاف «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد».

وذكر ترمب، الذي يواجه رأيا عاما أميركيا متخوفا من الصراع وتراجعا في شعبيته، أن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية للجمهورية الإسلامية وألحقت ضررا بالغا ببرنامجها النووي وبرنامجها ‌للصواريخ الباليستية. وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ستواصل استهداف ​مواقع ‌في ⁠إيران ​خلال الأسبوعين إلى ⁠الثلاثة أسابيع القادمة.

وقال «يسرني أن أقول الليلة إن هذه الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال». وتابع «سننهي المهمة، وسننهيها بسرعة كبيرة. لقد اقتربنا جدا من تحقيقها».

وقدم ترمب ومستشاروه تفسيرات وجداول زمنية متغيرة على مدار أسابيع الحرب. وإذا تمكن من إقناع الناخبين بأن الحرب ⁠محددة المدة وقاربت على نهايتها، فيمكن أن ‌يساعد ذلك في ‌تهدئة المخاوف المتزايدة بين الأميركيين الذين ​يعارض معظمهم الصراع ويشعر ‌كثيرون منهم بالاستياء إزاء ارتفاع أسعار البنزين نتيجة ‌للاضطرابات التي تشهدها إمدادات النفط العالمية.

وأشار ترمب بإيجاز إلى تلك المخاوف، وقال إن الأسعار ستعود إلى الانخفاض. وكان من اللافت أنه لم يلتزم بأي جدول زمني لإنهاء الحرب، ‌وقال إن الولايات المتحدة ستبدأ في استهداف قطاعات الطاقة والنفط إذا اقتضت الضرورة، ⁠رغم ⁠تأكيده على اقتراب النهاية.

وقال ترمب «يشعر كثير من الأميركيين بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين في الآونة الأخيرة هنا في الداخل. هذا الارتفاع قصير الأجل هو نتيجة مباشرة لشن النظام الإيراني هجمات إرهابية مختلة على ناقلات نفط تجارية تابعة لدول مجاورة لا علاقة لها بالنزاع».

ولم يتطرق ترمب بشكل مباشر إلى حلف شمال الأطلسي، على الرغم من تصريحه في مقابلة لرويترز أجريت معه في ​وقت سابق من يوم الأربعاء ​بأنه سيعبر أيضا عن استيائه من الحلف لما اعتبره غياب دعمه للأهداف الأميركية في إيران.

وطالب ترمب الدول التي تعتمد على مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) والذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، أن «تتولى أمره». وقال الرئيس الأميركي الذي ينتقد العديد من الحلفاء في الناتو لعدم تقديمهم المساعدة للولايات المتحدة «اذهبوا إلى المضيق، استولوا عليه، احموه، استخدموه».


توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
TT

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحسب ما أفاد مكتب المدعي الفدرالي في الولاية.

وأوضح الادعاء في بيان أن المشتبه به، ويدعى أندرو إميرالد (45 عاما)، نشر بين مايو (أيار) ويوليو (تموز) 2025 ثماني رسائل هدّد فيها بقتل أو إيذاء الرئيس الأميركي.

أسلحة بيضاء عثر عليها بعد إلقاء القبض على أندرو إميرالد في غريت بارينغتون بماساتشوستس (رويترز)

وبحسب البيان، تعهّد في منشوراته التي نُشرت مقتطفات منها، ملاحقة ترامب الذي وصفه بـ«الوحش»، حتى مقر إقامته مارالاغو في فلوريدا، مهددا بـ«إحراقه».

وأوقف الأربعاء في منزله في غريت بارينغتون، وهي بلدة صغيرة يبلغ عدد سكانها سبعة آلاف نسمة في ولاية ماساتشوستس وحاول في البداية المقاومة عن طريق التلويح بسيف، قبل أن يستسلم لعملاء مكتب التحققات الفدرالي، وفقا لوثيقة قضائية.

وخلال عملية التفتيش، عثرت الشرطة على العديد من الأسلحة البيضاء في منزله منها منجل وسكاكين.

ووُجهت إليه تهمة «إرسال تهديدات عبر ولايات عدة»، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات وغرامة مقدارها 250 ألف دولار.

وسجّلت العديد من الحالات المماثلة التي تنطوي على تهديدات ضد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وحُكم على رجل من ولاية فيرجينيا في مارس (آذار) بالسجن لأكثر من عامين بتهمة توجيه تهديدات بالقتل عبر الإنترنت ضد ترامب.

ونجا الملياردير الجمهوري من محاولة اغتيال في يوليو 2024 عندما أطلق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا.