الحكم على الرئيس التونسي السابق المرزوقي بالسجن 22 عاماً

لاتهامه بجرائم على صلة بـ«الإرهاب»

 الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي (رويترز)
الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي (رويترز)
TT

الحكم على الرئيس التونسي السابق المرزوقي بالسجن 22 عاماً

 الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي (رويترز)
الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي (رويترز)

حكمت محكمة في تونس غيابياً على الرئيس السابق، المنصف المرزوقي، المقيم في المنفى، بالسجن 22 عاماً لجرائم على صلة بـ«الإرهاب»، وفق ما أوردت تقارير إعلامية و«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم (السبت). وصدر هذا الحكم، مساء الجمعة، في حقّ 4 متّهمين آخرين، بمن فيهم عماد الدايمي المستشار السابق للمرزوقي، ونقيب المحامين التونسيين السابق عبد الرزاق الكيلاني.

وسبق أن حكم على المرزوقي، الذي يعدّ من أشرس منتقدي الرئيس قيس سعيد، والمقيم في فرنسا، غيابياً بالسجن 12 عاماً في قضيتين منفصلتين على صلة بـ«المساس بأمن الدولة»، و«التحريض على الفوضى».

وصدر الحكم الأخير بعد مؤتمر صحافي في باريس، انتقد خلاله المرزوقي، إلى جانب الدايمي والكيلاني، بشدّة مؤسّسات الدولة، وأعضاء من الجسم القضائي في تونس، وفق تقارير إعلامية.

وقال المرزوقي، الذي تولّى رئاسة تونس من 2011 إلى 2014 في بيان، إن هذه القرارات تندرج ضمن سلسلة من الأحكام «السريالية»، بحق «خيرة رجالات تونس»، والتي لا تزال تثير «سخرية العالم».

وبعد الإطاحة بالرئيس زين العابدين بن علي سنة 2011، علّقت آمال كبيرة على المسار الديمقراطي في تونس، التي انطلقت منها شرارة «الربيع العربي».

غير أن منظمات حقوقية باتت تحذر من تراجع الحرّيات المدنية، حيث يواجه الرئيس سعيد اتهامات باحتكار السلطات، منذ أن قرّر تغيير الدستور في العام التالي لإقامة نظام رئاسي يعزز من صلاحيات الرئيس على حساب البرلمان.

وبدءاً من ربيع عام 2023، أوقف عشرات المسؤولين السياسيين والمحامين والصحافيين والناشطين الحقوقيين، لا سيما منهم المدافعين عن المهاجرين، بموجب مرسوم بشأن نشر أخبار زائفة يفتح الباب أمام مختلف التأويلات. وفي أبريل (نيسان) الماضي، في ختام محاكمة غير مسبوقة بتونس، حكمت المحكمة الابتدائية بالسجن النافذ ما بين 13 و66 عاماً على نحو 40 متّهماً، بينهم وجوه من المعارضة، لإدانتهم بـ«التآمر على أمن الدولة».

وفي فبراير (شباط) الماضي، دعت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، السلطات التونسية، إلى «وقف جميع أشكال اضطهاد المعارضين السياسيين، وإلى احترام الحقّ في حرّية الرأي والتعبير»، مطالبة بـ«الإفراج الفوري لأسباب إنسانية عمن هم في سنّ متقدّمة، وعن الذين يعانون مشاكل صحية».

وأعربت الحكومة التونسية عن «بالغ الاستغراب» لهذه الانتقادات، مؤكدة أن الأشخاص الذين أشارت إليهم الأمم المتحدة أُحيلوا على المحاكم «من أجل جرائم حقّ عام لا علاقة لها بنشاطهم الحزبي والسياسي، أو الإعلامي أو بممارسة حرّية الرأي والتعبير».

ويأتي هذا التصعيد القضائي ضمن سلسلة من الأحكام التي طالت شخصيات سياسية معارضة، إذ سبق لمحكمة تونسية أن أصدرت أحكاماً قاسية بالسجن في حق عدد من المعارضين، بينهم محامون ورجال أعمال، في قضايا تتعلق بالتآمر على أمن الدولة.

ولا يزال كثير من قادة الأحزاب السياسية في تونس رهن الاحتجاز، من بينهم رئيسة «الحزب الدستوري الحر» عبير موسي، والزعيم التاريخي لحركة النهضة راشد الغنوشي.



الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.