نتنياهو يحصد أرباحاً سياسية في حربه ضد إيران

استطلاع رأي جديد يعطيه للمرة الأولى تفوقاً على نفتالي بنيت

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أمام مجمع سوروكا الطبي في بئر السبع الذي تعرض لقصف إيراني يوم الخميس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أمام مجمع سوروكا الطبي في بئر السبع الذي تعرض لقصف إيراني يوم الخميس (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو يحصد أرباحاً سياسية في حربه ضد إيران

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أمام مجمع سوروكا الطبي في بئر السبع الذي تعرض لقصف إيراني يوم الخميس (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث أمام مجمع سوروكا الطبي في بئر السبع الذي تعرض لقصف إيراني يوم الخميس (إ.ب.أ)

كشفت نتائج استطلاعات الرأي التي نشرت في إسرائيل، اليوم الجمعة، أنه على عكس الحرب على غزة، فإن الحرب على إيران ساعدت رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، على استرداد قسم كبير من شعبيته. ويتضح من آخر هذه الاستطلاعات، التي تجريها صحيفة «معاريف» في كل أسبوع منذ سنتين، أنه في حال جرت انتخابات مبكرة للكنيست (البرلمان)، الآن، فإن حزب الليكود سيرتفع إلى 27 مقعداً (بدل 23 مقعداً في الاستطلاعات قبل شهر)، ويكون بذلك الحزب الأكبر. وحتى في حال دخول حزب جديد برئاسة رئيس الحكومة الأسبق، نفتالي بنيت، المعركة الانتخابية، فإن الليكود، بقيادة نتنياهو، سيتفوق عليه للمرة الأولى في الاستطلاعات، ويكون الحزب الأكبر مع 24 مقعداً مقابل 23 مقعداً لحزب بنيت.

وبحسب نتائج الاستطلاع، فإنه في حال إجراء الانتخابات بالتركيبة الحزبية الحالية فإن الحرب على إيران رفعت الليكود بأربعة مقاعد جديدة (كل مقعد يحتاج إلى نحو 37 ألف صوت)، ويحصل على 27 مقعداً. ومع أن نتنياهو يحتاج إلى خمسة مقاعد حتى يصل إلى حجم قوته في الكنيست الحالية، حيث إنه ممثل اليوم بـ32 مقعداً، فإن هذه الزيادة تظهر أن حساباته السياسية والحزبية من هذه الحرب صحيحة. وإذا لم تحدث له نكسات عسكرية فيها، فإنه سيزيد من عملية استرجاع شعبيته.

ويلي نتنياهو في هذه الحالة حزب أفيغدور ليبرمان «يسرائيل بيتينو» الذي يوجد له اليوم فقط 6 مقاعد لكن الاستطلاعات تنبئ بمضاعفة قوته أكثر من ثلاثة أضعاف ويرتفع إلى 19 مقعداً (وهي النتيجة نفسها التي أشار إليها الاستطلاع الذي جرى قبل شهر).

وهناك حزب آخر في اليسار، هو «الديمقراطيون»، بدأ يستعيد عافيته، كما يبدو. فهذا الحزب ممثل في الكنيست اليوم بأربعة مقاعد فقط، ولكنه بعد انتخاب الجنرال يائير جولان لرئاسته، تحوّل إلى نجم صاعد. فقبل ستة أسابيع حصل على 15 مقعداً في الاستطلاعات، لكنه هبط إلى 12 ثم إلى 9 بسبب التصريحات التي أدلى بها رئيسه، الجنرال جولان، إذ قال إنه يرفض الحرب على غزة التي يقتل فيها الأطفال الفلسطينيون كهواية. فقد هاجمه اليمين وبدأ بحملة شعبية لتحطيمه. إلا أن الاستطلاع الجديد يشير إلى أن من تركوه عادوا إليه.

وتشير النتائج الأخرى إلى أن حزب «المعسكر الرسمي»، برئاسة بيني غانتس، سيهبط من 16 إلى 13 مقعداً في هذا الاستطلاع (يوجد له اليوم 8 مقاعد، وفي بداية الحرب على غزة ترك صفوف المعارضة ودخل الحكومة ومنحته الاستطلاعات يومها 41 مقعداً، ثم بدأ يتراجع). لكن الحزب الذي شهد تراجعاً لافتاً هو حزب «ييش عتيد» بقيادة يائير لبيد، الذي فاز في الانتخابات الأخيرة بـ24 مقعداً. حصل هذا الحزب قبل شهر على نتيجة 15 مقعداً في الاستطلاع، لكنه يهبط اليوم إلى 13. أما حزب اليهود الشرقيين المتدينين «شاس» بقيادة أرييه درعي فيهبط من 11 مقعداً إلى 10 (قبل شهر حصل في الاستطلاع على 9 مقاعد)، بينما يرتفع حزب اليهود الأشكناز المتدينين «يهدوت هتوراة» إلى 8.

واللافت للنظر أن كتلة اليمين المتطرف «الصهيونية الدينية»، بقيادة بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، تتلقى ضربة قاسية فيما لو جرت الانتخابات اليوم. فهي كانت قد حصلت على 14 مقعداً في الانتخابات الأخيرة (8 لسموتريتش و6 لبن غفير). ففيما لو خاض الانتخابات بحزبين منفصلين يسقط سموتريتش تماماً ويحصل بن غفير على 6 مقاعد. وبما أن الاستطلاع الذي جرى في الشهر الماضي منح بن غفير 9 مقاعد، فإن المقاعد التي خسرها ذهبت إلى نتنياهو. ويعني ذلك أن الارتفاع في قوة نتنياهو جاء أولاً من معسكره اليميني، ثم من معسكر منافسيه.

ففي الاستطلاع السابق حصلت أحزاب المعارضة على 62 مقعداً، وهبطت أحزاب الائتلاف اليميني إلى 48 مقعداً. وهناك 10 مقاعد للأحزاب العربية تعتبر من المعارضة، لكن الأحزاب الصهيونية لا تريد أخذها بالاعتبار في تركيبة الحكومة المقبلة. ولكن في الاستطلاع الجديد، تحصل أحزاب الائتلاف بقيادة نتنياهو على 51 مقعداً. وهي لا تستطيع تشكيل حكومة، لكن المعارضة أيضاً لن تستطيع ذلك، كونها تحصل على 59 مقعداً من مجموع 120، وترفض الاعتماد على حزب عربي لتوفير الأكثرية.

صورة مركبة لبنيامين نتنياهو والمرشد علي خامنئي... الحرب الإسرائيلية على إيران زادت شعبية زعيم الليكود بحسب استطلاعات الرأي في الدولة العبرية (أ.ف.ب)

لكن الاستطلاع اهتم بمعرفة حظوظ حزبين جديدين آخرين، الأول برئاسة بنيت ويسمى «بنيت 2026»، والثاني برئاسة الوزير السابق يوعز هندل ويسمى «جنود الاحتياط». فقد تمكن نتنياهو من تجاوز بنيت للمرة الأولى في الاستطلاعات. لكنه لا يحصل على أكثرية. بل في حالة دخول الحزبين إلى الساحة، يحصل بنيت على 23 مقعداً ويحصل هندل على 7 مقاعد، وتحصل أحزاب المعارضة على 64 مقعداً، أي الأكثرية المطلوبة لتشكيل الحكومة. ويحصل بنيت وهندل على الأصوات الجديدة بالأساس من أحزاب المعارضة، إذ يهبط ليبرمان من 19 إلى 9، والديمقراطيون من 14 إلى 11، ولبيد من 13 إلى 8، وغانتس من 13 إلى 6. ويهبط بن غفير من 6 إلى 5 مقاعد.

وعلى الرغم من هذه الصورة الضبابية فإن نتنياهو يرى فيها أملاً كبيراً، ويبني على تحسينها من يوم لآخر، خلال الحرب على إيران. فالجمهور الإسرائيلي يؤيد هذه الحرب ويراها حيوية لوجود إسرائيل. وقد سئل عن ذلك الجمهور في استطلاع «معاريف»، فقال 83 في المائة إنهم يؤيدونها، وقال 49 في المائة إن هدفها يجب أن يقتصر على مكافحة المشروع النووي، وقال 43 في المائة إنهم يؤيدون الاستمرار فيها لإسقاط النظام في طهران. فإذا لم تجلب هذه الحرب بمصائب على إسرائيل تقلب التأييد إلى رفض، يأمل نتنياهو في مواصلة نهج استعادة جمهوره.

وبحسب «معاريف»، فإنه «من السابق لأوانه الحديث عن اتجاهات جديدة في الحلبة السياسية مقارنة بالفترة التي سبقت الحرب على إيران، قبل أسبوع، وأن الوضع سيكون متعلقاً بنتائج هذه الحرب، وبانضمام الولايات المتحدة أو عدم انضمامها إليها». وأضافت أن تدمير البرنامج النووي الإيراني سيعزز شعبية نتنياهو بشكل كبير، بينما في حال سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى الإسرائيليين جراء إطلاق صواريخ إيرانية فإنه يتوقع تراجع شعبية نتنياهو مرة أخرى.


مقالات ذات صلة

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

شؤون إقليمية نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

بدا واضحاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخطيب القوي باللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً.

نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

نتنياهو يهاجم أمام الأمم المتحدة منتقديه وأعداءه ودولا غربية

هاجم نتنياهو منتقدي إسرائيل أمام الأمم المتحدة، بعد انسحاب عشرات المندوبين من كلمته، ودافع عن سياسات بلاده تجاه إيران وغزة والضفة وسوريا.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

فرنسا: مذكرة الجنائية الدولية لا تمنع طائرة نتنياهو من عبور أجوائنا

دافعت ‌فرنسا عن قرارها السماح لطائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعبور مجالها الجوي في طريقها إلى الأمم ​المتحدة اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية اتساع الخلاف بشأن المصالح السياسية بين ترمب ونتنياهو (أ.ف.ب)

زيارة نتنياهو السريعة إلى نيويورك تعكس توتر العلاقات بين إسرائيل وأميركا

يَظهر ‌جلياً اختلافٌ واضحٌ هذا العام بين الزيارة القصيرة على غير المعتاد التي سيجريها رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة، وزيارة العام الماضي...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب «الليكود» بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

انتخابات إسرائيل: المعارضة تحاول تقليل الصراعات... وهجمة لشطب المرشحين العرب

يوماً بعد آخر، تنتقل الانتخابات الإسرائيلية إلى مراحل أكثر سخونة، وفيما سعت قوى المعارضة لتقليل صراعها الداخلي، تدرس لجنة الانتخابات شطب مرشحين عرب.

نظير مجلي (تل أبيب)

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
TT

نتنياهو في الجمعية العامة... خطاب باهت موجّه للداخل الإسرائيلي

نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)
نتنياهو يحمل جهاز بيجر خلال إلقائه خطابه في الأمم المتحدة (د.ب.أ)

تعرّض الخطاب الذي ألقاه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في الأمم المتحدة، لانتقادات واسعة في إسرائيل من المعارضة والإعلام، في مقابل مدائح من «اليمين». لكن جميع الأطراف أقرت بأنه كان موجهاً للناخبين الإسرائيليين بالأساس.

ومع أن الخطاب كُتب قبل عدة أيام، فإنه كان واضحاً أنه جرى تعديله وفقاً للتطورات في نيويورك، فاضطر إلى الرد على المظاهرات التي اندلعت في المدينة ضده، وبينها مظاهرة كبيرة شارك فيها بضع مئات من الإسرائيليين واليهود من الحزب الديمقراطي، ومن بينهم أب قتلت ابنته في هجوم «حماس»، وقال إنه يعتبر حكومة نتنياهو قاتلةً لابنته.

وظهر نتنياهو متأثراً للغاية برفض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ووزير خارجيته، ماركو روبيو، الالتقاء به. وحتى عندما امتدح وقوف ترمب إلى جانب إسرائيل بدا المديح عابراً وقليلاً. فقال: «الرئيس ترمب، يبقى أكبر شريك لنا، لأنه بكل جرأة تصدى لخطر داهم علينا وعلى العالم».

يهودي يشارك في مظاهرة ضد نتنياهو بنيويورك (أ.ف.ب)

وبدا واضحاً أن نتنياهو، الخطيب المتمكن من اللغة الإنجليزية، لم يتألق هذه المرة. وبدا باهتاً وتعباً ومنهكاً. فقد وصل إلى الولايات المتحدة عبر مسار تسلل، إذ هبطت طائرته في مطار عسكري خارجي في نيوجيرسي، ولم يهبط في نيويورك؛ خوفاً من مفاجآت رئيس البلدية زهران ممداني. وعندما وقف على المنصة، غضب من خروج غالبية وفود القاعة، مع أن هذا الخروج كان متوقعاً. فوصفهم بـ«الجبناء». وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد نظمت مجموعة «رداحين» من موظفي السفارة والقنصلية يصفقون له ويهتفون «شعب إسرائيل حي» لتشجيعه، لكنه لم يتأثر وفي بعض الأحيان تلعثم، خصوصاً عندما تحدث لجمهوره عن تحطيم «حزب الله» بتفجير البيجرز بين نشطائه قبل سنتين، وأخرج من جيبه جهاز بيجرز، وراح يتمتم: «تعرفونه هاه.. تعرفونه ها..».

وكذلك عندما قدم «هدية» للوفد الإيراني في الجمعية العامة، الذي لم يكن في القاعة. والهدية عبارة عن جهاز «ستارلينك» الذي يستخدم في التقاط محادثات هاتفية عبر التقنيات الفضائية، ليرمز بذلك إلى أن السلطات الإيرانية تحجب المعلومات عما يجري في إيران.

أعضاء وفود يغادرون القاعة لدى صعود نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة لإلقاء خطابه (أ.ف.ب)

وقال مبعوث صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى نيويورك، إيتمار آيخنر، إن «الخطاب بدا حربياً جداً، مخضباً بالدم والعرق والدموع»، وزع فيه الاتهامات على العالم أجمع، وليس فقط لإيران بل شمل فيه قطر وتركيا وبريطانيا وفرنسا، ولم يذكر فيه كلمة سلام ولو مرة واحدة، ولا حتى اتفاقيات إبراهيم، ولم يتحدث فيه عن أي أمل، وراح يتكلم عن «الانتصار على أولئك الذين يريدون محونا». ولخص قائلاً: «كان هذا خطاباً بلا أمل، تكلم فيه إلى قاعة فارغة وإلى عالم لم يعد مستعداً للإنصات إليه».

لقد بدا في هذا الخطاب كما لو أن نتنياهو يتكلم للمرة الأخيرة أمام الأمم المتحدة، فأحرق الجسور مع بريطانيا وفرنسا «اللتين تتحدثان عن الاستيطان والاستعمار وهما الأب والأم للاستعمار»، فبدا كما لو أنه يعترف بالاستعمار، خصوصاً عندما دافع عن المستوطنين الذين ينفذون الاعتداءات على الفلسطينيين بالقول إنهم «حفنة من الشبان الذين لم يقتلوا خلال سنة سوى شخص أو شخصين»، والحقيقة أنهم قتلوا تسعة فلسطينيين وقاموا بتهجير 120 قرية وخربة ونحو 46 في المائة من الجمهور الإسرائيلي يعدّهم إرهاباً يهودياً منظماً، والأهم أن جيش نتنياهو قام بقتل 1200 فلسطيني في الضفة الغربية منذ بداية الحرب وقام بتهجير 40 ألف فلسطيني من بيوتهم، وهو ينفذ سياسة نتنياهو.

مظاهرة ضد نتنياهو في نيويورك (أ.ف.ب)

وهاجم نتنياهو الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، متهماً إياه بمهاجمة الاحتلال الإسرائيلي بينما هو قام بتقسيم قبرص، مع العلم بأن تقسيم قبرص تم سنة 1974 عندما لم يكن إردوغان قد علا نجمه بعد.

وراح يتحدث عن اضطهاد المسيحيين في العالم الإسلامي ويشيد بإسرائيل، الوحيدة التي يعيش فيها المسيحيون بأمان وحرية أديان في الشرق الأوسط، مع العلم أن صور الاعتداءات اليهودية على راهبات القدس وكنيسة الطيبة وبيوت ترمس عيا والرموز المسيحية في لبنان، ما زالت طرية.

وراح يهاجم الرئيس السوري أحمد الشرع، لأنه قال إنه لا يقبل بضم الجولان إلى إسرائيل، فرد عليه قائلاً إن الجولان أرض إسرائيلية، وإن لليهود حقاً تاريخياً فيها، ويعيشون فيها منذ أيام النبي موسى.

وهاجم نتنياهو رئيس بلدية نيويورك، زهران ممداني، قائلاً: «ممداني، عار عليك. لم يعد اليهود يشعرون بالأمان في نيويورك. أنت تُشيد بـ(حماس). أي نوع من الأصدقاء لديك؟... سيد ممداني، لقد حاولتَ منعي من المجيء إلى هنا. حاولتَ إسكاتي. لكنك لن تستطيع إسكاتي، ولن تستطيع إسكات الحقيقة. وهذه هي الحقيقة: إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بل منعت وقوعها».

نتنياهو بعد إلقائه خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة (أ.ف.ب)

وشنّ نتنياهو هجوماً على قادة أوروبا، قائلاً إنه «على عكس إسرائيل، هناك من اختاروا في أوروبا الغربية عدم الصمود. اختار قادة هذه الدول الاستسلام للجماهير المعادية للسامية. اختاروا الضعف. كثيرون في العالم الحر يخشون الدفاع عن الحرية. وأسألهم: ماذا يخبئ لكم المستقبل؟ أخوُّة الديمقراطيات أم جماعة الإخوان المسلمين؟». وقال أيضاً: «من الغريب أن بعض الذين يتهموننا بالاستعمار هم في بريطانيا وفرنسا، وأقول لهم كفى كذباً فقد استعمرتم العالم».

وقد ظهر بوضوح أنه يوجه معظم خطابه إلى الإسرائيليين. فقال إنه لو لم تدمر إسرائيل المنشآت النووية الإيرانية «لكنا جميعاً في عداد الموتى». وأضاف: «على مدى 3 سنوات نخوض حرباً على 7 جبهات واجهنا فيها كل محاولة لإبادتنا، خصوصاً إيران. وأنا أقول لكم، ليس ببعيد اليوم الذي سيسقط فيه النظام الشرير في إيران، وسنحتفل بهذا اليوم... تدمير منشآت إيران النووية كان عسيراً جداً، لكن بالنسبة لي كان من أسهل القرارات التي اتخذتها».


تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الجيش الإسرائيلي يدخل «مرحلة جديدة» من القتال في جنوب لبنان

صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)
صورة التُقطت من قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان تُظهر آليات مدرعة إسرائيلية تقوم بمناورات في قرية زوطر الشرقية المجاورة (أ.ف.ب)

أعلنت «القناة 12» العبرية، اليوم (الجمعة)، أن الجيش الإسرائيلي سيدخل مرحلة جديدة من القتال في جنوب لبنان خلال الأيام المقبلة، بعدما استكمل عملية تدمير البنية التحتية لـ«حزب الله» في منطقة الخط الأصفر.

ووفقاً للقناة العبرية، يتيح النشاط العملياتي المُنجز للجيش البدء بتقليص قواته وإعادة تنظيمها على طول «الخط الأصفر»، إلى جانب إقامة منظومة مواقع عسكرية جديدة، بذريعة تعزيز حماية سكان المنطقة الشمالية.

والخط الأصفر بمثابة شريط عازل داخل الأراضي اللبنانية. وتقوم القوات الإسرائيلية بتوسيع نطاقه وعملياتها العسكرية متجاوزة إياه نحو مناطق أبعد مثل النبطية والبقاع.

وقالت القناة إن الجيش الإسرائيلي «حقق الهدف المحدد لقواته، المتمثل في تدمير بنى (حزب الله) في منطقة (الخط الأصفر)، وتدمير المجمّع تحت الأرضي في مرتفعات علي الطاهر بعد تطهيره من المسلحين»، على حد تعبيره.

وأضافت أن الجيش الإسرائيلي «أنهى عملية اقتحام نفذها لواء في منطقة المنصوري، جنوبي صور، دمّر خلالها مجمّعاً آخر» يقول الجيش الإسرائيلي إنه تابع لـ«حزب الله».

وأشارت إلى أنه بناءً على ذلك، يستعد الجيش الإسرائيلي لمرحلة دفاع طويلة الأمد، تشمل إنشاء خط جديد من المواقع العسكرية في المنطقة واستكماله، لخدمة القوات المنتشرة في الميدان. كما يعمل على نشر قوات كبيرة ونقل وسائل إضافية إلى المنطقة لتحسين قدراته الدفاعية، مع الحفاظ على «العمق الدفاعي» وحرية المناورة العملياتية، بما يشمل مواصلة عمليات اغتيال عناصر «حزب الله».


مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

مقتل جنديَيْن إسرائيليَيْن في غزة بانفجار عرضي لمسيّرة

جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)
جنديان إسرائيليان يستجيبان لبلاغ عن حادث أمني في عسقلان بجنوب إسرائيل - 10 أكتوبر 2023 (رويترز)

قُتل جنديان إسرائيليان في قطاع غزة، الخميس، جراء انفجار عرضي لطائرة مسيّرة إسرائيلية، وفق ما أعلن مسؤول عسكري الجمعة.

وذكر المسؤول العسكري، الذي طلب عدم كشف هويته، أن الجنديين أُصيبا عندما انفجرت طائرة مسيّرة إسرائيلية كانت قد تحطّمت بالقرب من موقع عسكري في قطاع غزة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أن جنديَّيْن «اقتربا من الطائرة قبل أن تنفجر بعد ذلك بقليل»، مشيراً إلى أن وفاتهما أُعلنت في المستشفى.

وذكر الجيش الإسرائيلي أنّ الجنديين هما نداف كالي (24 عاماً) وأوفيك معلم (23 عاماً).

بذلك، يرتفع إلى 970 عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في غزة منذ بدء الحرب إثر هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ومن بين هؤلاء الجنود، سبعة قُتلوا منذ سريان وقف إطلاق النار العام الفائت.

وأسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة رداً على هجوم السابع من أكتوبر عن مقتل نحو 74 ألف فلسطيني، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع، التي تديرها حركة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.