كيف أطلق إنزاغي مكامن القوة في الهلال أمام العملاق الأوروبي؟

تركيزه على الأطراف حجّم نقاط الخطر لدى الريال في القمة المونديالية

صراع على الكرة بين الدوسري وألكسندر أرنولد (رويترز)
صراع على الكرة بين الدوسري وألكسندر أرنولد (رويترز)
TT

كيف أطلق إنزاغي مكامن القوة في الهلال أمام العملاق الأوروبي؟

صراع على الكرة بين الدوسري وألكسندر أرنولد (رويترز)
صراع على الكرة بين الدوسري وألكسندر أرنولد (رويترز)

سجل المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي بداية رائعة مع الهلال السعودي، بعد التعادل المثير والمستوى اللافت الذي قدمه الفريق أمام ريال مدريد الإسباني في منافسات كأس العالم للأندية بأميركا.

وأشار خبراء كرويون إلى أن الهلال فرض أسلوبه وحقق ما يريد من مباراته أمام ريال مدريد نتيجة العمل الكبير الذي قام به المدرب الإيطالي خلال الفترة البسيطة التي أشرف فيها على الفريق.

‬وقال بندر الجعيثن المدرب السعودي إن إنزاغي لعب بالخطة المعتادة لديه، وهي التنظيم الذي كان يعتمده في إنتر ميلان؛ إذ كان واضحاً أن المدرب درس قوة ريال مدريد والتي تعتمد على الأطراف بشكل كبير وسعى لتحجيم خطورتها، وهذا ما جعل حركة اللاعبين فينيسيوس وردريغو مقيدة ومنح الهلال مفاتيح المبادرة، وخصوصاً في الشوط الأول الذي كانت أرقامه تشير إلى تفوق هلالي واضح.

وأضاف: «كان هناك ربط في خطوط الهلال نتيجة الأداء الكبير الذي قام به اللاعبون، وخصوصاً في خط الوسط بوجود نيفيز وسافيتش، وأيضاً كان التحضير نموذجياً والتمرير دقيقاً جداً، وهذا ما جعل الحديث يتركز على منظومة اللعب الهلالية مع أول مباراة بقيادة إنزاغي والتي كانت مختلفة عما كانت عليه في الفترة الأخيرة من عهد المدرب السابق خيسوس؛ إذ ظهرت مشاكل فنية ومساحات وتباعد بين اللاعبين، وهذا ما عمل المدرب الحالي على إنهائه سريعاً».

وزاد بالقول: «في الشوط الثاني تغير أداء عملاق أوروبا وسعى لامتلاك الوسط، وأجرى المدرب ألونسو تغييرات مع مرور الوقت للاحتفاظ بالسيطرة التي بدأ بها الشوط الثاني؛ إذ زجّ باللاعبين إبراهيم دياز ومودريتش وغودي، ولكن كل هذا لم يغير الأداء العام كثيراً نتيجة استمرار تماسك الهلال في جميع الخطوط، كما لا يمكن تجاهل ما قدمه خط الدفاع بوجود كوليبالي وتمبكتي، وكذلك لودي وكانسيلو؛ إذ كانت لهما أدوار هجومية قبل استبدالهما نتيجة الجهد الكبير منتصف الشوط الثاني، فضلاً عن الحارس ياسين بونو الذي تألق في عدة مناسبات واستعاد الثقة، وختم تألقه بالتصدي لركلة جزاء ليعكس الأثر الإيجابي والتنظيمي في الفريق».

انزاغي أجاد في رسم التكتيك المناسب أمام الريال (أ.ف.ب)

وأكد الجعيثن على الدور الإيجابي للجانب الإداري الذي انعكس إيجاباً على العامل النفسي؛ إذ كان التحضير كما ينبغي للتعامل مع كل ظروف المباراة. ولفت إلى أن وجود أسماء خبرة بالهلال، وخصوصاً ممن لعب في دوريات أوروبية مثل روبن وسافيتش وبونو وكوليبالي، ووجود أسماء محلية لها خبرات كبيرة مثل سالم الدوسري، كان له أثر في التعامل مع كل التغييرات حتى التي حصلت قبل المباراة، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن ريال مدريد كان لديه لاعبون شاركوا حديثاً مع الفريق، وخصوصاً في خط الدفاع، مما أحدث ربكة في عدد من الفترات.

وختم الجعيثن بالتأكيد على أن الهلال قدم أداء كبيراً، وأظهر مجدداً صورة إيجابية للكرة السعودية، متمنياً ألا يتأثر بدنياً في المباراتين المتبقيتين في المجموعة كي يحصد إحدى بطاقتَي العبور للدور الثاني.

من جانبه، أشاد المدرب السعودي حمد الدوسري بالنهج الفني الذي عمل به المدرب إنزاغي والذي حجّم من خلاله مصادر الخطورة في فريق ريال مدريد، مستفيداً من الخبرات التي نالها من مواجهة هذا الفريق العملاق في عدة مناسبات.

وبيّن أن المدرب لم يلعب بتحفظ دفاعي، بل بتنظيم صارم، بحيث يكون هناك بناء الهجمات وسرعة الارتداد وتقارب الخطوط والتمريرات الجانبية، مستفيداً كذلك من حالة الانسجام التي بدت عليها المجموعة الحالية في الهلال.

وبيّن الدوسري أن التنظيم ومعرفة المدرب أساليب اللعب والعناصر الموجودة في ريال مدريد ساعدته على اختياره أنسب تشكيلة، وإن كانت لديه خيارات معطلة نتيجة الإصابة مثل ميتروفيتش في خط الهجوم، لكن المدربين الكبار عادة يستطيعون صناعة الحلول.

وأوضح أن وجود ظهيرين فعالين هجومياً مثل لودي وكانسيلو ساعد في خفض الضغط على خط الوسط، كما أنهما ساعدا دفاعياً في تحجيم أجنحة ريال مدريد وإضعاف مصادر القوة التي يعتمد عليها الفريق الإسباني؛ ولذا كان فينيسيوس وردريغو أقل فاعلية، في وقت أظهر كوليبالي خبراته الكبيرة في قيادة وسط الدفاع بجانب تمبكتي الذي كان مرتبكاً في البداية، لكنه اكتسب الثقة أكثر مع المجموعة.

وأوضح الدوسري أن وجود لاعبين لديهم خبرات في الملاعب الأوروبية كان له أثر واضح في التصرف وفق ما تتطلبه ظروف المباراة.

كما شدد على جانب الاستفادة المعنوية وتعزيز الثقة في بقية المباريات، وألا يكون أثر هذه النتيجة والأداء سلبياً من ناحية إفراط الثقة في المباراتين المتبقيتين، بل الأهم هو الفوز والعبور إلى الأدوار النهائية.

وأكد الدوسري أن المدرب لم يكن لديه خيارات هجومية كثيرة في رأس الحربة؛ ولذا فمن المهم النظر في هذا الجانب حتى مع عودة ميتروفيتش، ومن المهم أن يكون هناك مهاجم متمكن من أجل المساعدة على حسم المباريات الكبيرة.

وتطرق الدوسري إلى جانب عامل الطقس الذي أثّر على العديد من نجوم الفريقين، وليس هناك أثر على فريق دون الآخر، وقد يكون من أسباب تقاسم الفريقين الأداء والسيطرة والجهد الذي بذله كل من شارك في المباراة.


مقالات ذات صلة

الخميس... الرياض تستضيف بطولة محترفي الاسكواش

رياضة سعودية تشهد البطولة حضوراً تنافسياً قوياً في ظل مشاركة نخبة من لاعبي الاسكواش المحترفين (الاتحاد السعودي للاسكواش)

الخميس... الرياض تستضيف بطولة محترفي الاسكواش

تستضيف العاصمة السعودية الرياض بطولة محترفي الاسكواش خلال الفترة من 12 إلى 14 فبراير (شباط) الجاري، وذلك على ملاعب نادي فالكون للاسكواش.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)

الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

دافع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن حق رياضي من بلاده في ارتداء خوذة تحمل صور رياضيين قُتلوا خلال الحرب مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو)

«فيفبرو» يدعو الاتحاد الآسيوي لتحسين معايير اللاعبات المحترفات

أظهر تقرير صادر عن الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو) اليوم (الثلاثاء) أن المعايير الاحترافية للاعبات كرة القدم في آسيا لا تزال متأخرة عن المستويات.

«الشرق الأوسط»
صحتك يلعب النوم دوراً في جودة الأداء الرياضي (بيكسلز)

5 نصائح مهمة من أبطال الأولمبياد الشتوي للمساعدة في النوم

إليكم كيف يُساعد خبراء النوم الذين يعملون مع الرياضيين الأولمبيين على تحسين نومهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية فينسينت كومباني (د.ب.أ)

بايرن ميونيخ يقترب من رقم تاريخي… وكومباني: تحطيم الأرقام القياسية ليس أولويتنا

أكد البلجيكي فينسينت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن تركيزه الأساسي منصب على حسم لقب الدوري الألماني وليس الركض وراء الأرقام القياسية.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة على مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته، الاثنين.

وصُمّمت الروبوتات الرباعية الأرجل للدخول إلى مناطق خطرة وبثّ لقطات فيديو مباشرة إلى قوات الأمن، ليتمكّن رجال الشرطة من مراقبة المشهد قبل التدخل في أثناء النهائيات.

ويقام الحدث العالمي الذي يمتد من 11 يونيو (حزيران) حتى 19 يوليو (تموز)، في المكسيك بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا.

الروبوت واجه رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه (أ.ف.ب)

وتعود هذه الروبوتات الشبيهة بالحيوانات إلى مجلس بلدية غوادالوبي، الواقعة ضمن منطقة مونتيري الكبرى التي تحتضن أحد ملاعب كأس العالم، بعد شرائها مقابل 2.5 مليون بيزو مكسيكي (نحو 145 ألف دولار أميركي).

وأظهر فيديو نشرته الحكومة المحلية أحد الروبوتات وهو يمشي على أربع أرجل داخل مبنى مهجور ويتسلق الدرج، وإن كان ذلك بصعوبة بعض الشيء.

كما يظهر الروبوت في أثناء نقل صور مباشرة إلى مجموعة من ضباط الشرطة الذين يسيرون خلفه بحذر.

وفي التجربة، واجه الروبوت رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه.

وقال هكتور غارسيا، رئيس بلدية غوادالوبي، إن «الغرض من الكلاب الروبوتية هو دعم عناصر الشرطة في التدخلات الأولية... لحماية سلامتهم الجسدية».

وأضاف: «سيتم نشرها في حال وقوع أي مواجهة».

وسيستضيف ملعب «بي بي في إيه»، المعروف باسم «استاديو مونتيري»، أربع مباريات خلال كأس العالم.


الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)

دافع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن حق رياضي من بلاده في ارتداء خوذة تحمل صور رياضيين قُتلوا خلال الحرب مع روسيا، وذلك بعد أن صرَّح مواطنه في مسابقة الزلاجات الصدرية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، بأن اللجنة الأولمبية الدولية منعته من استخدام الخوذة، خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية.

وارتدى هيراسكيفيتش الخوذة خلال حصة تدريبية في كورتينا، وكان ينوي ارتداءها خلال المنافسات الرسمية في إيطاليا، من أجل المساعدة في مواصلة الضغط على روسيا.

فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وقال الرياضي البالغ من العمر 27 عاماً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الاثنين، إن اللجنة الأولمبية الدولية منعت خوذته المخصصة التي تحمل صور رياضيين أوكرانيين قتلوا منذ غزو روسيا عام 2022، من الاستخدام، سواء في التمارين أو في المنافسات.

ولم تؤكد اللجنة الأولمبية الدولية هذه المعلومات بشكل علني.

وقال هيراسكيفيتش الذي كان يحمل علم أوكرانيا في الافتتاح، إن هذا القرار «يحطم قلبي ببساطة».

وأوضح أنه ينوي تقديم اعتراض رسمي للجنة الأولمبية الدولية، في محاولة لاستخدام الخوذة.

الخوذة التي ارتداها الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش في مسابقة الزلاجات الصدرية بأولمبياد ميلانو كورتينا الشتوي (رويترز)

ومرت 4 سنوات منذ أن أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخطر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مباشرة بعد دورة الألعاب الشتوية في بكين 2022.

وقال زيلينسكي على منصة «إكس»: «أشكر حامل علم فريقنا الوطني في الألعاب الشتوية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، على تذكير العالم بثمن نضالنا».

وأضاف الرئيس الأوكراني: «هذه الحقيقة لا يمكن أن تكون مزعجة أو غير مناسبة، ولا يمكن وصفها بأنها تظاهرة سياسية في حدث رياضي. إنها تذكير للعالم بأسره بماهية روسيا الحديثة».

وقال وزير الشباب والرياضة الأوكراني، ماتفي بيدنيي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» هذا الشهر، إن روسيا قتلت «أكثر من 650 رياضياً ومدرباً»، وفقاً لأحدث البيانات المتوفرة.

وفي مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، صرح هيراسكيفيتش بأن الصور تمثل جزءاً صغيراً فقط من الرياضيين الذين قُتلوا منذ الغزو الشامل، وتشمل أولمبيين وفائزين بميداليات في الألعاب الأولمبية للشباب، مثل زميله السابق المتزلج على الجليد دميترو شاربر.

وتقدم هيراسكيفيتش وفداً مؤلفاً من 46 رياضياً، خلال افتتاح دورة الألعاب في ميلانو الأسبوع الماضي، إلى جانب متزلجة السرعة على الجليد يليزافيتا سيدوركو.

ويشارك هيراسكيفيتش في الألعاب الشتوية للمرة الثالثة.


كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)
TT

كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)

في ريال مدريد، لا يجرؤ أحد حتى الآن على الحديث علناً عن وضع كارفاخال، لكن كما ذكر «راديو ماركا»، فإن القضية مفتوحة بالفعل. وما ورد فيها يفسر الكثير عن الساعات القليلة الماضية التي مر بها نجم الفريق الإسباني.

ويمر كارفاخال بفترة عصيبة، خصوصاً من الناحية النفسية، فقد كافح اللاعب المخضرم لتقبل ما حدث في ملعب (ميستايا) خلال فوز الريال 2-0 على مضيفه بلنسية، ببطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، أول من أمس (الأحد).

ولم يكتفِ ألفارو أربيلوا، المدير الفني للريال، بالدفع باللاعب الشاب ديفيد خيمينيز في القائمة الأساسية للفريق، بل لم يشرك كارفاخال حتى في عمليات الإحماء، وشاهد ترينت ألكسندر أرنولد يحل محل خريج الأكاديمية، رغم غيابه عن المستطيل الأخضر لأكثر من شهرين بسبب الإصابة.

وما حدث في ملعب ميستايا بمنزلة ضربة قاسية لكارفاخال، الذي عاد بالفعل إلى الملاعب بعد جراحة في الركبة لعلاج جسم غريب ظهر مباشرةً بعد مباراة (الكلاسيكو) أمام الغريم التقليدي برشلونة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ومنذ ذلك الحين لم يلعب كارفاخال إلا لفترات قصيرة، من بينها 15 دقيقة أمام ألباسيتي بكأس ملك إسبانيا، وربع ساعة أخرى ضد موناكو الفرنسي بعد حسم نتيجة المباراة، في دوري أبطال أوروبا.

ويبدو هذا هو الواقع على أرض الملعب، وهو أيضاً مصدر إحباطه.

ويدرك كارفاخال بعض الأمور، لكن ليس كلها. فهو يفهم أن فالفيردي يتقدم عليه في ترتيب اللاعبين، بل يعلم أيضاً أن براعة ديفيد خيمينيز البدنية قد تمنحه الأفضلية في بعض المباريات.

لكن ما يصعب عليه تقبله هو استبعاده تماماً من التشكيلة الأساسية، حتى إنه ليس من بين خيارات أربيلوا، بينما ألكسندر أرنولد، العائد لتوه من إصابة طويلة، أصبح بالفعل ضمن التشكيلة الأساسية.

وفي ظل إدراك كارفاخال أنه في أتمّ الجاهزية، يعتقد الظهير المحنّك أنه لائق للعب والمنافسة والقتال من أجل مكانه على قدم المساواة، سواء مع فالفيردي أو أسينسيو أو ترينت أو حتى ديفيد خيمينيز نفسه.

ومن هذا المنطلق، يقدر كارفاخال تصريحات أربيلوا العلنية في المؤتمر الصحافي، حيث وصفه بأنه زميل رائع وقائد وركيزة أساسية في غرفة الملابس، لكن هناك فرقاً جوهرياً، وهو أن اللاعب يشعر بأنه جاهز للعب، في حين يعتقد مدرب الريال أن الأمر ربما يكون محفوفاً بالمخاطر، خصوصاً في البداية، خشية تراجع مستواه في المباريات المهمة والحساسة.

ويضاف إلى هذا كله أن هناك قلقاً أكبر، وهو كأس العالم، التي تنطلق في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في الصيف المقبل.

ويعلم كارفاخال أن هذه ربما تكون آخر بطولة كبرى له مع المنتخب الإسباني، وهو يدرك أيضاً أنه من دون وقت لعب منتظم وعالي الجودة، سيكون إقناع لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، أمراً بالغ الصعوبة.

ويزداد الأمر صعوبة مع تألق بيدرو بورو، وثقة المدرب في ماركوس يورينتي، وتطور إريك غارسيا، وبروز مارك بوبيل، وأليكس خيمينيز، وفريسنيدا، وهو ما يجعل المنافسة شرسة.

وهناك عامل رابع يؤثر على كارفاخال بشدة، وهو مستقبله في ريال مدريد، حيث يشك اللاعب في وجود عرض لتجديد عقده مع الفريق، فهو يعرف النادي الملكي جيداً، ويعلم ما يجري مع اللاعبين أصحاب السن المرتفع.

ورأى كارفاخال هذه العملية تتكرر مع أسماء لامعة مثل كريم بنزيمة، وتوني كروس، ولوكا مودريتش، ولوكاس فاسكيز، وهو ما يجعله يرى أن ترك الوقت يمر، وقلة التواصل، ستعني في النهاية استسلاماً صامتاً.

وانفجرت كل هذه المشاعر أخيراً بعد مباراة بلنسية، حيث رصدت الكاميرات كارفاخال وهو يبدو عليه الانزعاج الشديد خلال حديثه مع أنطونيو بينتوس في حصة التدريب التي أعقبت اللقاء، وهو انعكاس واضح لوضعه الحالي.

ولا تزال قصة كارفاخال مستمرة. لا يوجد غضب علني، لكنْ ثمة الكثير من الشكوك الداخلية، وشعور متزايد بالاستسلام، ويقين بأن الظهير يمر بواحدة من أدق لحظات مسيرته مع ريال مدريد.