مصدر فلسطيني: دمشق أغلقت كل مكاتب «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة»

أمينها العام غادر سوريا مؤقتاً... وقياديون آخرون «يفكرون» في الأمر

شخص على كرسي متحرك في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق ديسمبر الماضي (رويترز)
شخص على كرسي متحرك في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق ديسمبر الماضي (رويترز)
TT

مصدر فلسطيني: دمشق أغلقت كل مكاتب «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة»

شخص على كرسي متحرك في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق ديسمبر الماضي (رويترز)
شخص على كرسي متحرك في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق ديسمبر الماضي (رويترز)

كشف مصدر فلسطيني في دمشق عن أن السلطات السورية أغلقت كل مكاتب «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة»، ولا يوجد أي نشاط لها حالياً، بينما غادر أمينها العام، طلال ناجي، البلاد. لكنه ذكر أن هذه المغادرة «ليست دائمة».

وتعد هذه الخطوة، بحسب مراقبين، مؤشراً على استمرار دمشق في متابعتها الدقيقة لنشاط الفصائل الفلسطينية التي كانت تقاتل إلى جانب النظام السابق ولا تزال موجودة في سوريا.

المصدر الذي اشترط عدم ذكر اسمه، أوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن مغادرة ناجي تمت قبل نحو أسبوعين، وجاءت تلبية لدعوة وجهتها له حركة «حماس» الفلسطينية، في إطار المشاورات التي تجريها مع الفصائل حول الوضع الفلسطيني بشكل عام.

طلال ناجي الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة (سانا)

وحرص المصدر على ذكر أن مغادرة ناجي للأراضي السورية «ليست دائمة»، لكنه لم يذكر موعد عودته، ولا الدولة التي تجري «حماس» المشاورات على أراضيها. وأشار إلى أنه قبيل مغادرة ناجي تم «استدعاء واستجواب قياديين اثنين» من «الجبهة»، من قِبَل السلطات الأمنية السورية، مشيراً إلى أن عملية الاستجواب استمرت «يوماً كاملاً».

وتسلم طلال ناجي منصبه أميناً عاماً للجنة المركزية لـ«الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة» خلفاً لأحمد جبريل مؤسس الجبهة الذي توفي في السابع من يوليو (تموز) 2021.

وبالإضافة إلى إغلاق السلطات السورية كل مكاتب ومقرات «الجبهة»، لفت المصدر إلى أنه تم أيضاً إغلاق آخر مقرين يتبعانها، وهما «إذاعة القدس» و«مكتب الإعلام».

تشييع عناصر في «الجهاد الإسلامي» قُتلوا بضربة إسرائيلية في مخيم اليرموك بمشق نوفمبر 2024 (أ.ف.ب)

المصدر أوضح أن أغلبية مكاتب الفصائل الفلسطينية التي كانت منضوية تحت ما يعرف بـ«تحالف قوى المقاومة الفلسطينية»، جرى إغلاقها مع إبقاء مكتب واحد لبعض الفصائل لكنه «تحت الرقابة». يذكر أن «تحالف قوى المقاومة الفلسطينية» هو صيغة جبهوية، أٌعلن عن قيامها من مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق، وذلك بعد فترة وجيزة من توقيع اتفاق أوسلو في سبتمبر (أيلول) عام 1993، من موقع المعارضة لمسار التسوية التي انطلقت من مدريد عام 1991. وتشكل التحالف في حينها من 10 فصائل أبرزها «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة».

وفي سؤال في ما إذا كانت «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين - القيادة العامة»، تفكر في مغادرة الأراضي السورية بشكل نهائي، لفت المصدر إلى أنه «طالما هناك هامش حركة مسموح فيه، فإن الجبهة ستبقى، لأن ذلك يخدم مصلحة شعبنا الفلسطيني». لكن مصدراً آخر من الفصائل الفلسطينية التي لا تزال موجودة في سوريا، كشف لـ«الشرق الأوسط»، عن أن هناك قياديين «يفكرون في المغادرة»، في ظل الواقع السياسي الجديد في سوريا.

رجل يعمل على ترميم نصب يمثل القدس وسط مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوب دمشق مايو الماضي (أ.ف.ب)

وتتابع السلطات الجديدة منذ تسلمها مقاليد الحكم في سوريا أواخر العام الماضي، عملية ضبط نشاط الفصائل الفلسطينية بشكل دقيق. وتركز على أن يقتصر نشاطها على العمل (الإنساني والإغاثي)، مع محاسبة المتورطين منها بارتكاب جرائم ضد السوريين، وتسليم سلاح مقاتليها والمعدات العسكرية الموجودة لديها.

ووضعت دمشق يدها على عدد كبير من مقرات ومكاتب الفصائل الفلسطينية، حسبما كشف عنه في وقت سابق مصدر في الفصائل لـ«الشرق الأوسط»، وذكر أنه جرى أيضاً تجميد أرصدة مالية لها مودعة في بنوك سورية عامة وخاصة.

وسبق أن كشفت مصادر فلسطينية لـ«الشرق الأوسط» في الخامس من مايو (أيار) الماضي، عن أن قادة فصائل فلسطينية كانت مقرّبة من الحكم السابق وقاتلت إلى جانبه وتلقت دعماً من طهران، غادرت سوريا.

اللاجئ الفلسطيني خالد خليفة يدعو لابنه المدفون في مقبرة مخيم اليرموك المدمرة (أ.ف.ب)

وكانت السلطات الأمنية السورية، قد أوقفت لساعات في السابع من مايو الماضي، طلال ناجي قبل إطلاق سراحه، وكانت جبهته تٌعد من أكبر وأنشط الفصائل الفلسطينية في سوريا، وتواجه اتهامات بالقتال إلى جانب جيش النظام السابق وحلفائه خلال سنوات الثورة السورية ضده.

كما تم استدعاء الأمين العام لـ«منظمة الصاعقة»، محمد قيس، واستجوابه لعدة ساعات، بينما لا يزال مسؤول «ساحة سوريا» في حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية، خالد خالد، ومسؤول اللجنة التنظيمية للساحة السورية، أبو علي ياسر، قيد التوقيف.

يُذكر أنه كان يوجد في سوريا قبل اندلاع الاحتجاجات في مارس (آذار) عام 2011، أكثر من 13 فصيلاً فلسطينياً. وقد تم خلال سنوات الحرب تشكيل فصائل جديدة تضم مسلحين أغلبيتهم من اللاجئين الفلسطينيين بتوجيه من نظام الأسد للقتال إلى جانبه ضد السوريين.


مقالات ذات صلة

«قسد» تنفي منع المدنيين من مغادرة مدينة دير حافر شرق حلب

المشرق العربي سوريون يغادرون دير حافر (إ.ب.أ)

«قسد» تنفي منع المدنيين من مغادرة مدينة دير حافر شرق حلب

نفت قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مساء الخميس، اتهامات وزارة الدفاع السورية لها بمنع المدنيين من مغادرة مدينة دير حافر، شرق حلب.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي نازحون سوريون يسيرون لعبور معبر نهري بالقرب من قرية جريرة الإمام في ريف حلب الشرقي بالقرب من خط المواجهة بين القوات الحكومية و«قوات سوريا الديمقراطية» التي يقودها الأكراد في دير حافر 15 يناير 2026 (أ.ب)

الجيش السوري يعلن تمديد مدة الممر الإنساني بشرق حلب يوماً آخر تسهيلاً لعبور المدنيين

أعلن الجيش السوري، الخميس، تمديد مدة الممر الإنساني قرب بلدة دير حافر بشرق حلب يوماً آخر لتسهيل عبور المدنيين، لينتهي غداً الجمعة، الساعة الخامسة مساء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي حركة نزوح للمدنيين من مناطق الاشتباك بين «قسد» والجيش السوري في شرق حلب (أ.ف.ب)

ممرّ إنساني ومراكز إيواء في منبج للنازحين من حلب

أعلنت السلطات السورية عن افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب لاستقبال النازحين عبر ممر إنساني افتتح من المناطق التي «ستشهد عمليات عسكرية دقيقة»

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية نازحون سوريون بجوار معبر إنساني أعلنه الجيش السوري في قرية حميمة بريف حلب الشرقي قرب خط المواجهة مع «قسد» (أ.ب)

أنقرة تأمل حلاً سلمياً لمشكلة «قسد»... وتدعم دمشق إذا اختارت القوة

أكدت تركيا أنها ستدعم الحكومة السورية حال اختارت استخدام القوة ضد «قسد»، معربة عن أملها في أن تُبدي الأخيرة حسن نية وأن تتجه إلى الحوار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

واصلت إسرائيل انتهاكاتها للأراضي السورية، حيث توغلت قوات إسرائيلية، الأربعاء، في عدة قرى في محافظة القنيطرة، ونصبت حاجزاً عسكرياً في قرية الصمدانية الشرقية

سعاد جرَوس (دمشق)

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
TT

افتتاح مراكز إيواء للفارين من مناطق سيطرة «قسد» في حلب

سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)
سكان يعبرون جسراً متضرراً لدى فرارهم من منطقة تسيطر عليها قوات ”قسد“ شرق مدينة حلب أمس (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات السورية، أمس، افتتاح ثلاثة مراكز إيواء في مدينة منبج شرق حلب للسكان الفارين من مناطق سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في المنطقة.

وأكد الجيش السوري فتح ممر إنساني عبر قرية حميمة على الطريق الواصل بين دير حافر وحلب ضمن مهلة مددها حتى الخامسة من مساء اليوم (الجمعة)، داعياً الأهالي إلى «الابتعاد عن كل مواقع تنظيم (قسد) وميليشيات (حزب العمال الكردستاني) التي حددها الجيش، ونشر مواقعها عبر (الإخبارية) السورية».

وهدد الجيش السوري باستهداف أي موقع يعرقل مرور المدنيين «بطريقة مناسبة»، مشيراً إلى الانتهاء من التحضيرات الميدانية لتأمين المنطقة.

وبينما اتهم الجيش، قوات «قسد»، بمنع المدنيين من المرور عبر ممر دير حافر، نفت الأخيرة الأمر، وقالت إن «تعطل حركة المدنيين في المنطقة ناتج عن التصعيد العسكري، والتحشيد، والقصف المستمر الذي تنفذه فصائل دمشق».


شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
TT

شعث متفائل بإعمار غزة... وإسرائيل تزرع عقبات

صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)
صورة التقطت يوم الخميس لخيام مؤقتة للنازحين مقامة وسط الدمار بمدينة غزة (أ.ب)

أبدى رئيس لجنة إدارة قطاع غزة، علي شعث، تفاؤلاً لافتاً بإتمام عملية إعمار القطاع في غضون سبع سنوات بعد حرب إسرائيلية مدمّرة استمرت لنحو عامين.

وأشار شعث، الذي تمت تسميته لإدارة قطاع غزة بموجب اتفاق مدعوم من الولايات المتحدة، في مقابلة مع إذاعة فلسطينية، أمس، إلى خطة طموحة تشمل نقل ركام الحرب إلى البحر المتوسط.

وسيرأس شعث مجموعة من 15 خبيراً فلسطينياً مكلفين إدارة القطاع الفلسطيني بعد سنوات من حكم حركة «حماس». وقال شعث «لو أتيت بجرافات، وألقيت الركام في البحر، وعملت في البحر جزراً جديدة... سنكسب أرضاً لغزة، وننظف الركام» خلال مدة لن تتجاوز ثلاث سنوات. وأضاف: «ستعود غزة أفضل مما كانت عليه في غضون سبع سنوات».

في المقابل، ظهرت محاولات إسرائيلية لزرع عقبات أمام مستقبل القطاع، عبر التقليل من إعلان بدء المرحلة الثانية من خطة السلام، واعتبارها «رمزية».

بدوره، أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عن دعمه لتشكيل لجنة إدارة غزة، وقال: «نجدد التأكيد على أهمية الربط بين مؤسسات السلطة الفلسطينية، وعدم إنشاء نُظم إدارية وقانونية وأمنية تكرس الازدواجية، والتقسيم».


الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
TT

الصبيحي والخنبشي عضوان في «الرئاسي اليمني»

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً في الرياض الخميس (سبأ)

أصدر مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أمس (الخميس)، قراراً يقضي بتعيين كل من محمود الصبيحي وسالم الخنبشي عضوين في المجلس، مع احتفاظ الخنبشي بمنصبه محافظاً لحضرموت، وذلك في سياق تحركات سياسية وأمنية وقضائية متزامنة تهدف إلى تثبيت مؤسسات الدولة وتوحيد القرار السيادي.

ويأتي القرار عقب إعلان المجلس إسقاط عضوية فرج البحسني، وبدء الإجراءات القضائية بحق عيدروس الزبيدي، المطلوب للتحقيق أمام النيابة العامة بتهم جسيمة.

واتهم المجلس الرئاسي اليمني البحسني بالإخلال بمسؤولياته الدستورية، ومساندة التمرد العسكري، وتعطيل جهود توحيد القوات، إلى جانب ثبوت عجزه الصحي الدائم عن أداء مهامه، وذلك بعد أسبوعين من إسقاط عضوية الزبيدي.

كما أعلنت النيابة العامة تشكيل لجنة عليا للتحقيق في الوقائع المنسوبة لعيدروس الزبيدي، التي تشمل تهم «الخيانة العظمى»، والانتهاكات ضد المدنيين، وتقويض مؤسسات الدولة، على خلفية تصعيده العسكري في حضرموت والمهرة.

إلى ذلك أكد المجلس الرئاسي التزامه معالجة القضية الجنوبية عبر حوار جنوبي - جنوبي شامل برعاية سعودية.