المغرب والغابون يوقعان على شراكة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي في أفريقيا

الملك محمد السادس والرئيس بانغو يجريان مباحثات.. ويزوران مركزا استشفائيا في ليبرفيل

العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الغابوني أونديمبا لدى زيارتهما لمركز استشفائي في ليبرفيل أمس (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الغابوني أونديمبا لدى زيارتهما لمركز استشفائي في ليبرفيل أمس (ماب)
TT

المغرب والغابون يوقعان على شراكة استراتيجية لتعزيز الأمن الغذائي في أفريقيا

العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الغابوني أونديمبا لدى زيارتهما لمركز استشفائي في ليبرفيل أمس (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الغابوني أونديمبا لدى زيارتهما لمركز استشفائي في ليبرفيل أمس (ماب)

أجرى العاهل المغربي الملك محمد السادس والرئيس الغابوني علي بانغو أونديمبا أمس بالقصر الرئاسي في ليبرفيل مباحثات على انفراد.
وكان الملك محمد السادس قد حل مساء أول من أمس بالغابون، في زيارة عمل وأخوة، المحطة الأخيرة في جولة أفريقية قادته إلى كل من مالي وساحل العاج وغينيا كوناكري.
وفي بادرة تهدف إلى التعزيز المستديم للأمن الغذائي في القارة الأفريقية، ترأس الملك محمد السادس، والرئيس الغابوني، أمس، حفل التوقيع على الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية وجمهورية الغابون في مجال الأسمدة.
وتعكس هذه الشراكة ذات الحمولة الاستراتيجية الإرادة السياسية القوية لقائدي البلدين، كما تندرج في إطار التعاون جنوب - جنوب، المتضامن والفعال.
ويعد هذا المشروع، بحق، الأول من نوعه على عدة مستويات ومن شأنه التمكين من إبراز ريادة أفريقية حقيقية في مجال تثمين الفلاحة في قارة نحو 80 في المائة من أراضيها الصالحة للزراعة غير مستغلة.
ويهدف المشروع إلى إنتاج أسمدة فعالة من الفوسفات والأمونياك ملائمة لخصوصيات مختلف النظم الإيكولوجية للأراضي الأفريقية، ومماثلة للأنظمة الإيكولوجية الموجودة في قارات أخرى، وكذا تثمين، من الآن فصاعدا، المؤهلات الفلاحية لفائدة التنمية البشرية المستديمة. وستبلغ الطاقة الإجمالية للإنتاج مليوني طن من الأسمدة في السنة، ابتداء من سنة 2018. وسيجري تصديرها بالدرجة الأولى إلى الدول الأفريقية.
ويجعل الطلب القوي على أسمدة ملائمة ومتاحة، حجم الاستغلال قد يصل إلى ثمانية ملايين طن في السنة، كما سيتيح، في المستقبل، إقامة الكثير من الوحدات الصناعية المندمجة من هذا القبيل في هذه المنطقة بل وحتى في الشرق الأفريقي.
وقدم مصطفى التراب الرئيس المدير العام لمجموعة المكتب الشريف للفوسفات، عرضا على الشاشة حول هذه الشراكة القائمة على مبدأ اندماج الموارد الطبيعية التي يزخر بها البلدان (الفوسفات والغاز).
وتهم هذه المبادرة إحداث وحدات لإنتاج الأسمدة. الأولى في الغابون، وتتعلق بوحدة لإنتاج الأمونياك (انطلاقا من الغاز الغابوني)، هي الأولى من نوعها بهذه المنطقة والتي ستزود بالدرجة الأولى الأسواق المجاورة، وحدة لإنتاج الأسمدة. والثانية في المغرب، وتتعلق بوحدتين لإنتاج الحامض الفسفوري انطلاقا من الفوسفات المغربي حيث جرى بالفعل تحديد مصدره ألا وهو حوض أولاد عبدون بمنطقة خريبكة، ووحدة لإنتاج الأسمدة.
وستساهم هذه المبادرة في إحداث أزيد من خمسة آلاف منصب شغل مباشر وغير مباشر في الغابون والمغرب. وستجري مواكبتها منذ البداية بمقاربة إرادية لاستباق حاجيات التكوين المهني بالنسبة للأشخاص المعنيين.
كما ستجري مواكبة هذه الشراكة، بتبادل الخبرات في مجال التكوين الأكاديمي، وترسيخ تقاسم التكنولوجيا والمهارات والبحث والتنمية بين البلدين، وخصوصا عبر جامعة محمد السادس للبوليتكنيك ومدرسة التدبير الصناعي التابعة لها.
وسيجري تدعيم هذا المشروع، بعدد من التدابير والإجراءات السوسيو - اقتصادية المواكبة، من خلال تنشيط نسيج المقاولات الصغرى والمتوسطة والصناعات الصغيرة والمتوسطة، وإحداث منظومة إيكولوجية للمناولة حول المشروع، على غرار مركب الجرف الأصفر (جنوب الدار البيضاء).
ويتضمن المشروع، منذ تصوره، إدماج بعد الحفاظ على البيئة، بشكل قوي، (الطاقات المتجددة، وأحدث المعايير البيئية).
ومن أجل إطلاق هذه الشراكة، فإن بروتوكول الاتفاق، لمدة تسعة أشهر، الذي جرى توقيعه بين الطرفين المغربي والغابوني، سيمكن الجانبين من مباشرة الدراسات الضرورية لبدء إنجاز المشروع.
ووقع اتفاق الشراكة، عن الجانب المغربي، مولاي حفيظ العلمي وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، وعبد القادر عمارة وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة، ومصطفى التراب الرئيس المدير العام لمجموعة المكتب الشريف للفوسفات، ووقعها عن الجانب الغابوني ريجي إيمونغولت تاتاغاني وزير المعادن والصناعة والسياحة، وإيتيان ديودوني نغوبو وزير البترول والمحروقات، وفابريس نزي - بيكال المدير العام للشركة الاستوائية للمعادن.
أكد الرئيس المدير العام لمجموعة المكتب الشريف للفوسفات أن الشراكة الاستراتيجية المندمجة في مجال الأسمدة ستعود بالنفع على القطاع الفلاحي بأفريقيا.
وأضاف التراب في عرض قدمه على الشاشة، بهذه المناسبة، أمام العاهل المغربي والرئيس الغابوني، وتضمن الخطوط العريضة لهذه الشراكة، أن هذه الأخيرة ستساهم أيضا في وضع أسس متينة لصناعة مندمجة خلال مختلف مراحل إنتاج الأسمدة، ومراكمة كفاءة وخبرة صناعية تمكن من الاستجابة المسبقة لمتطلبات الحفاظ على الأنظمة البيئية، وكذا وضع تدابير بشكل إرادي ستساعد على نسج شراكة صناعية جديدة بما في ذلك الجوانب السوسيو - بيئية.
وأشار التراب إلى أن هذه الشراكة الاستراتيجية، الفريدة من نوعها والتي سيتم بمقتضاها إنشاء وحدات لإنتاج الأسمدة توجه للسوق الأفريقية، تستند على تكامل قوي بين البلدين في مجال الموارد الطبيعية. وفي هذا السياق، أكد التراب، أن هذا التكامل القوي يتجسد بوضوح من خلال الموارد التي يزخر بها البلدان، والمتمثلة أساسا في توفر المغرب على أهم الاحتياطات العالمية من الفوسفات، وكذا وجود ثروات نفطية بالغابون. وسجل أن «أفريقيا تصدر تقريبا كل ما تنتجه من العناصر الغذائية، وتستورد النسبة الكبيرة من احتياجاتها من الأسمدة»، موضحا أن نصيب القارة الأفريقية من حجم الاستهلاك العالمي من الأسمدة لا يتعدى نسبة ثلاثة في المائة. وأشار الرئيس المدير العام للمكتب الشريف للفوسفات إلى أن هذا الاستعمال الضعيف للأسمدة يؤدي إلى تسجيل «مردود فلاحي ضعيف، مقارنة مع ما يتم تسجيله في مناطق أخرى من العالم، رغم كون القارة الأفريقية تتوفر على مؤهلات حقيقية لتحقيق ثورة خضراء».
وأكد أنه رغم هذه الوضعية، فإن «أفريقيا تتوفر على ما يكفي من الإمكانيات التي تؤهلها للرفع، في غضون سنوات، وبما لا يقل عن خمس مرات، من إنتاجها من الأسمدة».
من جهة أخرى، قام الملك محمد السادس والرئيس الغابوني بانغو أونديمبا، أمس أيضا بزيارة المركز الاستشفائي الجامعي (أغوندجي) في ليبرفيل. وخلال هذه الزيارة قام قائدا البلدين بجولة بمختلف أقسام ومصالح المركز من بينها معهد علاج السرطان الذي يعد ثمرة شراكة بين مؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان ومؤسسة سيلفيا بونغو أونديمبا. ووضعت مؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان رهن إشارة معهد علاج السرطان بليبرفيل بشكل دائم اختصاصيين في العلاج بالأشعة بالإضافة لفيزيائيين وتقنيين.
وكانت مؤسسة للا سلمى للوقاية وعلاج السرطان قد أشرفت على تكوين في المغرب لفائدة عشرة أطباء مختصين و80 تقنيا غابونيا، إضافة إلى وضع برنامج للوقاية والتشخيص القبلي لسرطانات الثدي وعنق الرحم، فضلا عن منح هبة عبارة عن أدوية موجهة للأطفال المصابين بالسرطان.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.