إسرائيل تدمر آخر نسخة معروفة من الأرشيف النووي الإيرانيhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5155463-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%AF%D9%85%D8%B1-%D8%A2%D8%AE%D8%B1-%D9%86%D8%B3%D8%AE%D8%A9-%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%88%D9%81%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%B4%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A
إسرائيل تدمر آخر نسخة معروفة من الأرشيف النووي الإيراني
صورة أرشيفية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال استعراضه لوثائق حول برنامج إيران النووي في تل أبيب عام 2018. (أ.ف.ب)
قالت «القناة الإسرائيلية 12» إن إسرائيل دمرت خلال الهجوم المتواصل على إيران، النسخة الاحتياطية من الأرشيف النووي الإيراني، وذلك بعد 7 سنوات من سرقة نسخة منه في عملية خاصة لـ«الموساد» الإسرائيلي في قلب الأراضي الإيرانية.
وأكدت القناة الإسرائيلية في نشرتها الرئيسية أن إسرائيل دمرت خلال هجومها الأخير النسخة الاحتياطية التي كانت تحتفظ بها إيران والتي كانت، بحسب القناة «تحتوي على المعلومات المتراكمة التي تخص علماء، من بينهم العلماء التسعة الذين تم اغتيالهم في الضربة الافتتاحية التي شنتها إسرائيل في الحرب». ولم توضح القناة متى تحديداً تم تدمير البرنامج، وفي أي يوم خلال الحرب.
عمال الإنقاذ الإيرانيون يعملون في موقع مبنى متضرر من الغارات الإسرائيلية على طهران الجمعة (رويترز)
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، كشف في مؤتمر صحافي عام 2018 عن حصول «الموساد» على الأرشيف النووي في عملية على أرض طهران.
وعرض نتنياهو في عام 2018 مجموعة هائلة من الوثائق الإيرانية التي قال إنها أثبتت وجود المشروع الإيراني «آماد» الذي كانت قد جمدته في عام 2003.
وقالت إسرائيل آنذاك إن عملاء «الموساد» تمكنوا من الحصول على 55,000 ورقة و183 قرصاً مدمجاً و55 ألف ملف، تدعم شكوك المجتمع الدولي منذ فترة طويلة بأن الجمهورية الإسلامية تستثمر جهداً كبيراً في بناء سلاح نووي.
ويظهر الأرشيف، بحسب «القناة 12»، كيف أن العلماء التسعة الذين اغتالتهم إسرائيل اكتسبوا، عبر سنوات طويلة من الدراسة والتجربة والخطأ، المعرفة اللازمة لإنتاج قنبلة نووية وأنظمة أسلحة.
وقال تقرير القناة العبرية إن تلك العملية الاستخبارية ساعدت إسرائيل في الحصول على معلومات كثيرة، لكن الإيرانيين احتفظوا بنسخة احتياطية من الأرشيف في منشأة بالعاصمة طهران.
ودعا نتنياهو آنذاك الدول الأوروبية الموقِّعة على الاتفاق النووي الإيراني لمعرفة مزيد عن الأرشيف السري لبرنامج الأسلحة النووية الإيرانية، وقال إنهم «مهتمون للغاية برؤية ما اكتشفناه»، وقالت القناة الإسرائيلية إن تدمير نسخة الأرشيف الاحتياطية سيجعل من الصعب على الإيرانيين نقل هذه المعرفة لمن سيخلفهم في دورهم الخطير.
ويحتوي الأرشيف المدمر على كل المعلومات المعرفية المتراكمة لدى الإيرانيين، لكن هذا لا ينفي الحاجة إلى تدمير المنشآت.
وقال مسؤول إسرائيلي كبير لـ«القناة 12» إن «إسرائيل لن تتوقف قبل تحقيق هدفي العملية، وهما ضرب الصواريخ الباليستية، وضرب البرنامج النووي». وأوضح المسؤول أن «الضرب يعني إزالة التهديد. لم ندخل في هذا (أي الحرب) لندع الإيرانيين يفلتون مرة أخرى عبر خدعة المفاوضات».
وبحسب «القناة 12» تساءل الوزراء، يوم الثلاثاء، عن المدة التي ستستمر فيها المعارك، وقيل لهم إنه حتى اليوم «من الصعب تقديم توقعات دقيقة»، وإن «المتغيرات مفاجئة للغاية بحيث لا يمكننا معرفتها».
آلت الحرب مع إيران، بعد ستة أشهر، إلى حالة جمود مكلفة. فبعد ستة أشهر على الهجوم الذي شنته القوات الأميركية والإسرائيلية على إيران وأسفر عن مقتل المرشد الإيراني.
بعد ستة أشهر على بدء الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران تحولت الحرب التي وصفها الرئيس دونالد ترمب بأنها «نزهة صغيرة» إلى مأزق يلقى رفضاً واسعاً
شكك مسؤولون أميركيون في صحة معلومات مخابراتية إسرائيلية عن تهديد إيراني باستهداف طائرة «إير فورس وان» التي كانت ستقل الرئيس دونالد من تركيا الشهر الماضي.
علي بردى (واشنطن)
أميركا تعلن فتح «هرمز»... وبعض حلفائها يتحفظونhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5312256-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D9%81%D8%AA%D8%AD-%D9%87%D8%B1%D9%85%D8%B2-%D9%88%D8%A8%D8%B9%D8%B6-%D8%AD%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A6%D9%87%D8%A7-%D9%8A%D8%AA%D8%AD%D9%81%D8%B8%D9%88%D9%86
صورة ملتقطة من شاطئ محافظة مسندم بسلطنة عمان لسفن وزوارق راسية قرب مضيق هرمز أمس (رويترز)
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن مضيق هرمز بات مفتوحاً أمام حركة الملاحة، معتبراً أن قدرة إيران على تهديد السفن في الممر البحري الاستراتيجي أصبحت «ضئيلة للغاية».
وأضاف ترمب، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، أن الإيرانيين «لا يريدون منا أن نعود لضربهم»، في إشارة إلى العمليات العسكرية الأميركية السابقة ضد إيران.
كما أعلن أيضاً قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، براد كوبر، أمس، أن ممرات العبور المعترف بها دولياً في مضيق هرمز أصبحت خالية من الألغام البحرية، موضحاً أن العملية استغرقت أشهراً ونفذها غواصون من سلاح البحرية الأميركية مع قوات العمليات الخاصة.
لكن وكالة «بلومبرغ» نقلت عن بعض حلفاء واشنطن تشكيكهم في الرواية الأميركية، قائلين إن تقديراتهم توضح أن: «(سنتكوم) أزالت فعلاً بعض الألغام»، لكن لا يزال بين 80 و150 لغماً موجوداً في مياه الخليج. كما لا تزال حركة الملاحة في المضيق بعيدة عن مستوياتها المعتادة، رغم تأكيد ترمب وكوبر أن المر المائي أصبح مفتوحاً.
في غضون ذلك، ووسط غياب متواصل عن الأنظار، خرج المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، مساء أمس، برسالة جديدة إلى شعبه، دعا فيها إلى منع «أي ممارسات أو تصريحات» من شأنها الإضرار بالتلاحم الاجتماعي في البلاد وإضعاف الروح الوطنية.
خامنئي يعتبر كشف «نقاط الضعف» مساعدة للعدوhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5312199-%D8%AE%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A6%D9%8A-%D9%8A%D8%B9%D8%AA%D8%A8%D8%B1-%D9%83%D8%B4%D9%81-%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%B9%D9%81-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%B9%D8%AF%D9%88
إيرانية تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي خلال مراسم الأربعين في طهران الثلاثاء (أ.ب)
حذّر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي المسؤولين من أن الحديث علناً عن نقاط ضعف البلاد قد يشكل «مساعدة كبيرة للعدو»، داعياً إلى تجنب أي خطاب «يبعث على اليأس» أو يضر بـ«التماسك الاجتماعي».
وجاء في بيان نُسب إليه، الجمعة، بمناسبة «أسبوع الحكومة»، أن «الضعف والنقص والقصور لا تحتاج إلى رواية وإبراز، وإنما إلى التخطيط والعمل لإزالتها وحلها».
وأضاف أن «التعبير الصادق عن نقاط ضعفنا، في وقت يحتاج فيه العدو إلى رفع معنوياته، قد يمثل مساعدة كبيرة له»، ويمكن أن يثير «القلق» لدى المؤيدين ويتركهم «حائرين ومضطربين». داعياً إلى «رواية وإبراز» ما عدَّها «مواطن القوة والقدرة والنقاط الإيجابية» في إيران.
وجاءت الرسالة بعد تصريحات للرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البنك المركزي عبد الناصر همتي أقرا فيها بتأثير الحصار البحري الأميركي، وتحدثا عن توقف مبيعات نفطية وصعوبات في استيراد البنزين.
ولم يظهر خامنئي علناً، كما لم يُنشر له تسجيل صوتي أو مصور موثق منذ اختياره مرشداً في 8 مارس، بعد مقتل والده علي خامنئي في الضربات الأميركية - الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إنه لا يعتقد أن مجتبى خامنئي مات، لكنه أضاف أنه أصيب «بجروح خطيرة جداً».
«ممنوع» الإضرار بالتماسك
وأعلن خامنئي دعمه لحكومة بزشكيان، وأشاد بما قال إنها جهود بذلت لتوفير السلع والخدمات وإصلاح المواقع المتضررة وإدارة قطاع الطاقة رغم الحرب والعقوبات والحصار.
لكنه شدد على ضرورة تجنب «كل كلام يبعث على اليأس ويضعف الدوافع الوطنية والعامة»، محذراً كذلك من خلق ما سماها «ثنائيات وهمية» داخل النقاش السياسي.
إيرانيات يمررن أمام لافتة تحمل صور المرشد المؤسس الخميني والمرشد السابق علي خامنئي وخليفته ونجله مجتبى بشمال طهران (أ.ب)
وذكر من بينها «الحرب أو التفاوض»، و«الوفاق أو التشدد»، و«التسوية أو الدعوة إلى الحرب»، قائلاً إن مثل هذه الانقسامات ألحقت أضراراً بالإيرانيين في الماضي وقد تكرر آثارها. وأضاف: «أعلن بصورة قاطعة أن ارتكاب أي شيء يضر بالتماسك الاجتماعي ممنوع».
ودعا جميع مؤسسات الدولة إلى مراعاة أثر قراراتها السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية والثقافية على «الانسجام الاجتماعي».
وسارع بزشكيان للرد على الرسالة، معرباً عن تقديره لخامنئي، وقال إن حكومته ستعمل «بوحدة وانسجام كاملين» مع بقية مؤسسات الدولة من أجل التنمية والتقدم والحفاظ على «اقتدار البلاد وعزتها»، حسبما أوردت وكالة «إرنا» الرسمية.
وأضاف بزشكيان، في منشور على منصة «إكس»، أن رسالة خامنئي إلى حكومته تمثل امتداداً للدعم الذي كان يقدمه والده، علي خامنئي، للحكومة قبل مقتله.
وبدوره، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن رسالة المرشد ستكون «نصب أعيننا وجميع مسؤولي البلاد»، داعياً إلى تجنب ما سماه «الثنائيات الوهمية» بكل أشكالها.
وأضاف قاليباف، في منشور على منصة «إكس»، أن «أي إجراء يضر بالتماسك الاجتماعي يُعد محرماً وطنياً وشرعياً بالنسبة إلينا جميعاً». وتابع: «نعاهد الشعب والمرشد على أن نكرس أنفسنا، حتى آخر رمق، لخدمة الناس وتقدم إيران».
وجاءت الإشارة إلى «الحرب أو التفاوض» مع استمرار الخلافات داخل إيران بشأن شروط العودة إلى المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، وتمسك طهران بتنفيذ مذكرة التفاهم السابقة قبل اتخاذ خطوات مقابلة.
التضخم والبطالة «بقع داكنة»
وتطرقت رسالة خامنئي إلى الضغوط الاقتصادية، وذكرت التضخم والبطالة وإدارة الأسعار والأسواق ضمن أبرز التحديات المعيشية التي تواجه الحكومة.
ووصف خامنئي المشكلات الاقتصادية بأنها «بقع داكنة» على صفحة الاقتصاد الإيراني، قائلاً إن المطلوب هو أن «تصغر تدريجياً إلى أن تختفي بالكامل».
وأقر بأن الإجراءات الأميركية «خلال الحرب وبعدها» لم تكن بلا تأثير في الأوضاع الراهنة، لكنه دعا الحكومة إلى إدارة الظروف بصورة أكثر فاعلية والاستفادة من الخبراء والتقنيات الجديدة والقدرات المحلية.
وشدد على زيادة الاستثمار وتوجيهه نحو القطاعات المطلوبة، وتنشيط الإنتاج، معتبراً أن الاعتماد بصورة أكبر على الإنتاج المحلي يمثل «المفتاح الرئيسي» لمعالجة المشكلات الاقتصادية.
وفي الوقت نفسه، أقر بالحاجة إلى الاستيراد عندما لا يكون الإنتاج المحلي كافياً، داعياً إلى إدارة الواردات والأسعار بصورة متزامنة مع دعم الإنتاج الداخلي.
سائقون يصطفون في طابور أمام محطة وقود بطهران (أ.ف.ب)
«الإسقاط التدريجي للدولار»
ودعا خامنئي إلى جعل سياسات «الاقتصاد المقاوم» محوراً للسياسة الاقتصادية، وإلى ما سماه «الإسقاط التدريجي للدولار» من مستوى دوره الحالي في الاقتصاد.
وطالب بزيادة الاستثمار وتحسين النمو والإنتاج، واستخدام التقنيات والابتكارات التي يقدمها الخبراء الشباب في قطاعات الصناعة والزراعة والتعليم والثقافة والاتصالات.
واتهم الولايات المتحدة بالسعي إلى إقناع الإيرانيين بأن التنمية والازدهار يتطلبان الاستجابة لمطالب واشنطن، قائلاً إن تاريخ العلاقات بين البلدين يظهر العكس، وفقاً للرسالة.
وتأتي الرسالة بينما صعّدت واشنطن، هذا الأسبوع، حملتها الاقتصادية على إيران، وهددت بعقوبات ثانوية على الدول والمؤسسات التي تواصل التعامل مع طهران.
وكانت الخارجية الإيرانية قد وصفت، الجمعة، الإجراءات الأميركية الجديدة بأنها «إرهاب دولة» و«جريمة ضد الإنسانية»، ودعت الدول إلى الامتناع عن تنفيذ العقوبات.
وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن إعادة المسار الدبلوماسي «ليست مستحيلة»، لكنه اشترط أن تدرك الولايات المتحدة أن «الضغط لا يجدي نفعاً»، وأن تنفذ التزاماتها السابقة.
واشنطن كثّفت عملية «المنبوذ الاقتصادي»... وطهران تلوّح بالدبلوماسية مجدداً
إيرانيون يمرون قرب جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران يوم 15 يوليو 2026 (رويترز)
بعد ستة أشهر من الحرب التي أعادت رسم المشهد الأمني والسياسي في الخليج، أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن واشنطن لا تُجري محادثات مع طهران، بل تركز على معاقبتها اقتصادياً في إطار عملية «المنبوذ الاقتصادي» التي أُعلنت يوم 24 أغسطس (آب) الحالي، والتي تسعى إلى قطع أكبر قدر ممكن من صلات إيران بالنظام المالي والتجاري العالمي.
ورداً على سؤال من الصحافيين حول الصين باعتبارها الشريك التجاري الأكبر لإيران، قال ترمب إنه من الممكن فرض عقوبات على البنوك الصينية إذا تعاملت مع إيران.
من جانبها، تحاول إيران إبقاء نافذة الدبلوماسية مفتوحة، لكن بشروط تتضمّن تخلي الولايات المتحدة عن سياسة «الضغوط»، والوفاء بالتزاماتها بموجب مذكرة التفاهم التي أُبرمت في يونيو (حزيران) قبل أن تنهار بعد أسابيع، بالتوازي مع تسوية الخلاف حول مضيق هرمز.
وفي إطار المساعي الدبلوماسية، التقى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، يوم الخميس، كبار المسؤولين الإيرانيين في طهران، في تحرك يستهدف خفض التصعيد وإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر.
وأكد الوزير القطري خلال لقاءاته أهمية إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الحرب، وفتح الممر المائي الدولي أمام حركة الملاحة البحرية.
ومن جانبه، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات، يوم الجمعة، بأنها «بنّاءة ومبتكرة»، مكرراً دعوة واشنطن إلى وقف الضغوط العسكرية والاقتصادية على بلاده والعودة إلى التفاوض.
وكتب عراقجي عبر منصة «إكس»: «إعادة المسار الدبلوماسي إلى سكته ليست بالأمر المستحيل»، لكنه أضاف أن ذلك يتوقف على إدراك الولايات المتحدة «حقيقة بسيطة» مفادها أن «الضغط لا يُجدي نفعاً».
وتجري إيران منذ أسابيع محادثات مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات المضيق. وكان «الحرس الثوري» الإيراني قد أعلن، الأربعاء، أن إيران وعُمان اتفقتا من حيث المبدأ على كيفية إدارة حركة المرور في المضيق وتقاسم العائدات.
لكن مصدراً إيرانياً كبيراً أوضح لاحقاً أن البلدين لا يزالان يعملان على تفاصيل الاتفاق.
وقال المصدر إن العمل جارٍ على وضع تفاصيل اتفاقية تتعلق بالممر المائي، في وقت تتحدث فيه طهران ومسقط عن صيغة تسمح بإدارة أكثر انتظاماً لحركة الملاحة.
وتمنح هذه الاتصالات سلطنة عُمان دوراً محورياً في أي ترتيبات مستقبلية، نظراً إلى موقعها الجغرافي وعلاقتها بالطرفَين.
ولم تقتصر التحركات على قطر وعُمان، إذ شهدت طهران خلال أسبوع واحد زيارتين لافتتين، الأولى لقائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الداخلية محسن نقوي، والأخرى لوزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي.
من جهة أخرى، قال أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إن طهران تعمل على إعداد قائمة بالشروط اللازمة لإعادة فتح المضيق، بعدما طلب الوسطاء منها ذلك.
وقال رضائي، في مقابلة تلفزيونية، إن إيران اتفقت مع سلطنة عُمان على ممر ملاحي عبر المضيق، يقع جزء منه في المياه العُمانية والجزء الآخر في المياه الإيرانية. وأضاف أن السفن ستستخدم مساراً محدداً في وسط المضيق إذا لبّت الولايات المتحدة الشروط الإيرانية.