15 قتيلاً في كييف في واحدة من «أفظع» الهجمات الروسية

الجيش الروسي يؤكد استهداف منشآت عسكرية والرئيس الأوكراني يقول إن 440 مسيرة و32 صاروخاً أُطلقت على العاصمة

اندلعت النيرات في المنطقة السكنية التي تعرضت للهجوم (إ.ب.أ)
اندلعت النيرات في المنطقة السكنية التي تعرضت للهجوم (إ.ب.أ)
TT

15 قتيلاً في كييف في واحدة من «أفظع» الهجمات الروسية

اندلعت النيرات في المنطقة السكنية التي تعرضت للهجوم (إ.ب.أ)
اندلعت النيرات في المنطقة السكنية التي تعرضت للهجوم (إ.ب.أ)

قالت الإدارة العسكرية الأوكرانية إن ما لا يقل عن 15 شخصاً لقوا حتفهم، وأصيب العشرات في هجوم روسي على كييف في واحدة من أوسع الضربات بمسيّرات تستهدف العاصمة الأوكرانية أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي، بينما قال الجيش الروسي، الثلاثاء، إنه استهدف مواقع «للصناعات العسكرية» في العاصمة.

وذكر الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، في منشور عبر منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن كييف تعرضت لواحدة من أعنف الهجمات خلال الحرب الروسية على البلاد، حيث أطلقت موسكو أكثر من 440 طائرة مسيرة و32 صاروخاً على أوكرانيا. وقال إن الهجوم أسفر عن تضرر مبانٍ في 8 مناطق من كييف. وأضاف أنه تم تأكيد مقتل 15 شخصاً، وإصابة 75 آخرين بجروح. وأكد أن «هذه الهجمات إرهاب محض. ويجب على العالم بأسره، والولايات المتحدة، وأوروبا، أن يردوا أخيراً كما ترد المجتمعات المتحضرة على الإرهابيين».

عمليات بحث وإنقاذ في مبنى سكني مُتضرر بشدة إثر الهجوم الصاروخي الروسي على كييف (أ.ف.ب)

وقال وزير الداخلية الأوكراني إيغور كليمنكو: «استُهدف 27 مكاناً في مناطق عدة من العاصمة بنيران العدو خلال الليل. ومن بين الأهداف أبنية سكنية ومؤسسات تربوية ومنشآت حيوية». وأضاف في وقت لاحق عبر «تلغرام» أن «عدد ضحايا الهجوم الروسي على أوكرانيا ارتفع، إذ قُتل 14 شخصاً على الأقل في كييف، وأصيب 60 بجروح في كييف. وقُتل شخص في أوديسا».

وكان رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة الأوكرانية تيمور تكاتشينكو أكد عدد القتلى في كييف، مضيفاً أن عمليات البحث جارية عن ضحايا تحت الأنقاض. وأوضح أن «كييف شهدت ليلة عصيبة أخرى تمثلت في هجوم جديد، وجرحى، ومنازل مدمرة، ومعاناة وخوف».

عمليات بحث وإنقاذ في مبنى سكني مُتضرر في كييف (أ.ف.ب)

كما تحدث عمدة كييف فيتالي كليتشكو عبر تطبيق «تلغرام» عن اندلاع عدة حرائق. وشرح في وقت لاحق أن العاصمة الأوكرانية استُهدفت خلال الليل بـ175 طائرة مسيرة، وأكثر من 14 صاروخاً «كروز»، وصاروخين باليستيين روسيين على الأقل.

وجاء في تقرير لصحيفة «كييف إندبندنت» الأوكرانية، أن مراسلين على الأرض سمعوا دوى أصوات طائرات مسيرة وصواريخ وعدة انفجارات في المدينة. وأفادت وكالة «آر بي كيه - أوكرانيا» الأوكرانية للأنباء بانقطاع الكهرباء في العاصمة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن روسيا «شنت سلسلة من الضربات بأسلحة جوية وبرية وبحرية عالية الدقة، فضلاً عن ضربات بمسيَّرات على منشآت للصناعات العسكرية في منطقة كييف.

وتبادلت أوكرانيا وروسيا القصف بالمسيرات في الأسابيع الماضية. واستهدفت عشرات الطائرات الأوكرانية المسيرة موسكو والمنطقة المحيطة بها.

وقال سيرغي سوبيانين رئيس بلدية موسكو، الثلاثاء، إن وحدات الدفاع الجوي تصدت لطائرتين مسيرتين أوكرانيتين كانتا في طريقهما إلى العاصمة الروسية. وكتب على «تلغرام» أن أطقم الطوارئ تعمل على فحص الشظايا في الموقعين اللذين سقطت فيها الطائرتان. وأعلنت السلطات الروسية عن قيود مؤقتة على الرحلات الجوية في مطارات موسكو الأربعة.

كذلك تعرضت مدينة أوديسا الساحلية لهجمات. وقال حاكم المدينة الواقعة في جنوب أوكرانيا أوليغ كيبر إن «13 شخصاً نُقلوا إلى المستشفيات»، مرجّحاً وجود «أشخاص عالقين تحت الأنقاض».

وندد مدير مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أندري يرماك عبر «تلغرام» بالضربات الروسية الجديدة على «المباني السكنية في كييف»، مشيراً إلى أن «روسيا تواصل حربها على المدنيين».

زيلينسكي يتوسط السيناتورين الجمهوري غراهام والديمقراطي بلومنثال في كييف يوم 30 مايو (أ.ف.ب)

وكتب يرماك: «تستطيع دولة تمتلك أسلحة نووية أن تقتل ببساطة مدنيين في مبانٍ، وترفض وقف إطلاق النار، ولا تتلقى رداً مناسباً من العالم المتمدن. لماذا؟ وكم من المواطنين والأطفال يجب أن يموتوا؟».

وتعثرت محادثات السلام الأخيرة بين موسكو وكييف نظراً إلى تمسك الطرفين بمواقفهما المتباعدة. ورفضت موسكو الهدنة «غير المشروطة» التي تطالب بها كييف والدول الأوروبية، بينما وصفت أوكرانيا المطالب الروسية بأنها «إنذارات نهائية».

وأكد زيلينسكي خلال زيارة لفيينا، الاثنين، أنه يعتزم البحث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هامش قمة مجموعة السبع في كندا في شراء معدات عسكرية من واشنطن، لكن الاجتماع لن يُعقد، إذ غادر الرئيس الأميركي القمة مبكراً للتفرغ للحرب بين إسرائيل وإيران، بحسب البيت الأبيض، ولو أن ترمب قال إن لا علاقة بقطعه مشاركته «بوقف إطلاق نار» بين الطرفين. وغادر القمة، مساء الاثنين، في مروحية نقلته من مكان انعقاد القمة في جبال روكي الكندية إلى طائرته الرئاسية.

عمليات البحث مستمرة عن أحياء بين الأنقاض (أ.ف.ب)

من جانب آخر، وصل سكرتير مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو، الثلاثاء، إلى بيونغ يانغ للقاء الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، على ما أفادت به وكالات الأنباء الروسية، في ثاني زيارة يقوم بها لهذا البلد في أقل من أسبوعين. وذكر المكتب الإعلامي التابع لمجلس الأمن الروسي أن «شويغو وصل إلى بيونغ يانغ بأمر خاص من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للبحث مع المسؤولين الكوريين الشماليين في إطار تنفيذ الاتفاقات التي أُبرمت خلال زيارته السابقة في الرابع من يونيو (حزيران)»، وفق ما نقلته الوكالات. وأوضح المكتب الإعلامي أنه تم التوصل إلى هذه التفاهمات «في إطار الاتفاق حول الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين روسيا وكوريا الشمالية».

وأوردت وكالة «ريا نوفوستي» أن كوريا الشمالية سوف ترسل الآلاف من عمال البناء العسكريين، وخبراء إزالة الألغام إلى روسيا. وتعهد كيم جونغ أون تقديم «دعم غير مشروط» لموسكو في حربها في أوكرانيا، وتوقع انتصار موسكو في هجومها المستمر، لدى استقباله شويغو في زيارته السابقة لبيونغ يانغ، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية. وأكدت الوكالة أن الطرفين اتفقا على «مواصلة التعزيز التدريجي» لعلاقاتهما.

وعززت موسكو وبيونغ يانغ تعاونهما العسكري في السنوات الأخيرة، وتزود كوريا الشمالية موسكو أسلحة وقوات دعماً لهجومها على أوكرانيا. ووقَّع البلدان اتفاق دفاع متبادلاً خلال زيارة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية العام الماضي. وأرسلت كوريا الشمالية بالفعل آلاف الجنود والأسلحة التقليدية لدعم روسيا في الحرب.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

أوروبا سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه سيتم إعلان «حالة الطوارئ» في قطاع الطاقة، بعد الهجمات الروسية المتواصلة على إمدادات التدفئة والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيسان ترمب وبوتين خلال «قمة ألاسكا» في 15 أغسطس (أ.ف.ب) play-circle

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً... وكييف ترغب بحسم ملف الضمانات الأمنية

ويتكوف وكوشنر للقاء بوتين قريباً، وكييف ترغب في حسم ملف الضمانات الأمنية، وزيلينسكي يرى «الوضع صعباً في كل مكان»، وخطة أوروبية لدعم أوكرانيا بـ90 مليار يورو.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر صحافي في بروكسل الأربعاء (رويترز)

المفوضية الأوروبية تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو

كشفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، عن تفاصيل دعم الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا بـ90 مليار يورو على مدار العامين المقبلين.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا  رجال إنقاذ في مبنى سكني استُهدف بغارة جوية روسية بطائرة مسيرة (رويترز) play-circle

واشنطن: الضربات ضد أوكرانيا «تصعيد خطير وغير مبرر» للحرب

واشنطن تدين الهجمات الروسية المتواصلة والمتصاعدة على منشآت الطاقة وغيرها من البنى التحتية، وكييف تقول إن موسكو تحضر لشن هجوم كبير آخر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)

روسيا تعلن طرد دبلوماسي بريطاني لاتهامه بالتجسس

القائمة بالأعمال البريطانيّة داناي دولاكيا في موسكو (إ.ب.أ)
القائمة بالأعمال البريطانيّة داناي دولاكيا في موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعلن طرد دبلوماسي بريطاني لاتهامه بالتجسس

القائمة بالأعمال البريطانيّة داناي دولاكيا في موسكو (إ.ب.أ)
القائمة بالأعمال البريطانيّة داناي دولاكيا في موسكو (إ.ب.أ)

أعلنت روسيا، الخميس، طرد دبلوماسيّ بريطانيّ تتّهمه بأنّه عنصر في «الأجهزة السريّة» البريطانيّة، وسط توتر متصاعد بين موسكو والغرب؛ بسبب الحرب في أوكرانيا.

وأفادت وزارة الخارجيّة، في بيان، أنّ القائمة بالأعمال البريطانيّة، داناي دولاكيا، استُدعيت صباح الخميس إلى الوزارة لإبلاغها بـ«سحب الاعتماد» لدبلوماسيّ في السفارة بعد «تلقّي معلومات... حول انتمائه إلى الأجهزة السرية». وحُدّدت له مهلة أسبوعين لمغادرة الأراضي الروسيّة، بحسب البيان.

وقال تلفزيون «آر تي» الروسي نقلاً عن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي القول إن ضابط الاستخبارات البريطاني غير المعلن عنه «تم إرساله إلى روسيا تحت غطاء وظيفة سكرتير بإحدى إدارات السفارة البريطانية لدى موسكو». وأضاف جهاز الأمن الفيدرالي أنه تم تجريد الضابط البريطاني من اعتماده وإصدار أمر بمغادرته روسيا في غضون أسبوعين. واحتجت وزارة الخارجية الروسية على انتماء أحد أعضاء السلك الدبلوماسي في سفارة بريطانيا إلى أجهزتها الاستخباراتية، محذرة من أنه إذا صعدت لندن الموقف بشأن ضابط الاستخبارات فإن رد موسكو سيكون «حاسماً وواضحاً». وأضافت الوزارة: «موسكو لن تتسامح مع أنشطة موظفي الخدمات الخاصة البريطانية غير المعلنين على أراضيها»، وفقاً لما ذكرته «آر تي».


لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
TT

لوفتهانزا تعلن تجنّب المجال الجوي لإيران والعراق «حتّى إشعار آخر»

طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)
طائرات تابعة لخطوط «لوفتهانزا» الألمانية (د.ب.أ)

أعلنت شركة الطيران الألمانية «لوفتهانزا» الأربعاء أن الطائرات التابعة لفروعها ستتجنّب المجال الجوّي في إيران والعراق «حتّى إشعار آخر»، في ظلّ تهديدات أميركية بضرب الجمهورية الإسلامية.

وأوضحت «لوفتهانزا» التي تضمّ مجموعة واسعة من الشركات أبرزها «إيتا إيرويز» و«سويس» و«ديسكوفر» و«يورووينغز» في بيان أن طائراتها ستتجنّب العبور في أجواء كلّ من إيران والعراق «بسبب الوضع الحالي في الشرق الأوسط».


زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)
سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه سيتم إعلان «حالة الطوارئ» في قطاع الطاقة، بعد الهجمات الروسية المتواصلة على إمدادات التدفئة والكهرباء، في ظل طقس شتوي شديد البرودة.

وقال بعد اجتماع بشأن الوضع في قطاع الطاقة: «سيتم إنشاء مقر تنسيق دائم لمعالجة الوضع في مدينة كييف. وبشكل عام، سيتم إعلان حالة الطوارئ في قطاع الطاقة الأوكراني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف أنّه أمر الحكومة بتكثيف الجهود للحصول على دعم من الحلفاء وإلغاء القيود المفروضة على إمدادات الطاقة الاحتياطية، ومراجعة قواعد حظر التجول.

وأشار إلى أنّ «العمل جارٍ لزيادة حجم واردات الكهرباء إلى أوكرانيا بشكل كبير».

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن نحو 400 مبنى سكني في كييف لا تزال من دون تدفئة منذ عدة أيام، وذلك بعدما تسبّبت ضربات روسية ضخمة، الجمعة الماضي، في انقطاع التدفئة عن نصف العاصمة.

من المتوقع أن تنخفض درجات الحرارة في كييف إلى ما دون 15 درجة مئوية خلال الليل.

وأعلنت السلطات في كييف والمنطقة المحيطة بها عن انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي، مشيرة إلى أنّ درجات الحرارة المتجمدة تعيق عملها.