تزايد خطر الإرهاب في غرب أفريقيا مع تراجع دور الولايات المتحدة

المتطرفون يتحركون بحُرية بعد طرد القوات الفرنسية والأميركية من دول الساحل

مكاموسا واتارا التي نجت من هجوم جهادي على مسجد كانت تصلي فيه في بولي بساحل العاج في عام 2021 (نيويورك تايمز)
مكاموسا واتارا التي نجت من هجوم جهادي على مسجد كانت تصلي فيه في بولي بساحل العاج في عام 2021 (نيويورك تايمز)
TT

تزايد خطر الإرهاب في غرب أفريقيا مع تراجع دور الولايات المتحدة

مكاموسا واتارا التي نجت من هجوم جهادي على مسجد كانت تصلي فيه في بولي بساحل العاج في عام 2021 (نيويورك تايمز)
مكاموسا واتارا التي نجت من هجوم جهادي على مسجد كانت تصلي فيه في بولي بساحل العاج في عام 2021 (نيويورك تايمز)

يتوسع المتمردون من منطقة الساحل في غرب أفريقيا نحو الدول الساحلية على المحيط الأطلسي مثل ساحل العاج؛ ما يخلق بؤراً إرهابية جديدة مع تشريد الملايين.

في سوق توغبو، وهي بلدة صغيرة في شمال ساحل العاج، كانت رائحة السمك المجفف والعجين المقلي تملأ الهواء. كان الأطفال يركضون حول الأكشاك المزدحمة، حيث كانت النساء يبعن الذرة والكسافا التي حملنها على رؤوسهن لمسافات طويلة من الريف. كان كبار السن من المسلمين يراقبون الحشود في الشارع الرملي الرئيسي، بينما كان المصلون المسيحيون يخرجون من الكنيسة بعد قداس الأحد.

مريم سيسيه (60 عاماً) لاجئة مالية في متجر تلجأ إليه مع عائلتها في بلدة وانغول ودوغو شمال ساحل العاج (نيويورك تايمز)

نصف الوفيات سُجلت بمنطقة الساحل

لكن هذا الصخب كان يخفي تهديداً خفياً. نحو نصف الوفيات الناجمة عن الإرهاب في جميع أنحاء العالم في عام 2023 سُجلت في منطقة الساحل، وهي منطقة قاحلة في غرب أفريقيا معروفة بقبائلها شبه الرحل وطرق التجارة القديمة. مدفوعين بنجاحهم في دول بوركينا فاسو ومالي والنيجر غير الساحلية، بحسب تقرير لـ«نيويورك تايمز»، الاثنين، يتحرك المتمردون المرتبطون بتنظيمي «القاعدة» و«داعش» الإرهابيين جنوباً نحو المحيط الأطلسي وإلى الدول الساحلية مثل ساحل العاج.

استمعت خديجة باري (على اليسار) إلى نساء محليات خلال اجتماع مجتمعي في دوروبو وقالت: «أبعدوا أبناءكم عن المتطرفين» (نيويورك تايمز)

سياسة ترحيل فوضوية

يخشى المسؤولون الأفارقة والغربيون من أن يؤدي هذا التقدم إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في غرب أفريقيا في وقت قلصت فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون من وجودهم هناك، وحوّلت إدارة ترمب انتباهها إلى سياسة ترحيل فوضوية، وحظر سفر لا يشمل أي دولة في منطقة الساحل. مع تقدم المتمردين نحو المحيط الأطلسي، تزداد المخاوف من أن منطقة، ذات تعداد سكاني من بين الأصغر سناً في العالم، ومستويات عالية من الفقر سوف تقع قريباً تحت حكم الجهاديين.

وقال الجنرال مايكل إي. لانغلي، قائد القيادة الأميركية في أفريقيا، الشهر الماضي: «أحد الأهداف الجديدة للإرهابيين هو الوصول إلى سواحل غرب أفريقيا. إذا تمكنوا من الوصول إلى الساحل، فإنه يمكنهم تمويل عملياتهم من خلال التهريب والاتجار بالبشر وتجارة الأسلحة. هذا لا يعرض الدول الأفريقية للخطر فحسب، وإنما يزيد أيضاً من احتمال وصول التهديدات إلى سواحل الولايات المتحدة».

خديجة جالو (70 عاماً) لاجئة من بوركينا فاسو تقف في دوروبو... وقالت إن زوجها قُتل في هجوم شنته ميليشيات مدعومة من الدولة على قريتها في بوركينا فاسو (نيويورك تايمز)

أصبح فرع تنظيم «القاعدة» الذي يعمل في غرب أفريقيا الآن أحد أقوى فروع التنظيم، وقد شن مسلحو تنظيم «داعش» كثيراً من الهجمات في المنطقة مؤخراً، لدرجة أن فلاديمير فورونكوف، كبير مسؤولي مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة، حذر من أن «مساحة شاسعة تمتد من شمال نيجيريا إلى مالي قد تقع تحت سيطرتهم الفعلية».

في الخريف الماضي، أمضت صحيفة «نيويورك تايمز» أسابيع في توثيق تحركات المتطرفين جنوباً. على أحد جانبي هذه الجبهة الجديدة توجد 3 دول غير ساحلية، تحكمها جميعاً مجالس عسكرية، وتضم مساحات شاسعة من الأراضي التي تخضع بالفعل لسيطرة الجهاديين.

ياكاريا واتارا إمام مسجد بولي يرتدي ثوباً أبيض ووشاحاً أخضر يغادر المسجد مع جماعته بعد صلاة العصر... احتجز عشرات المسلحين السكان رهائن عام 2021 (نيويورك تايمز)

وعلى الجانب الآخر، توجد دول ساحلية هي ساحل العاج وغانا وتوغو وبنين، التي تحاول منع المتمردين من الدخول. تعاونت هذه الدول الساحلية مع الحكومات الغربية لسنوات، ولكن مع قيام إدارة ترمب بتفكيك عقود من السياسة الخارجية، بما في ذلك إلغاء عشرات الملايين من الدولارات من المساعدات الأمنية الأميركية، أصبح الحلفاء الأفارقة متخوفين من جهود واشنطن لمكافحة الإرهاب في القارة.

يقول لاسينا ديارا، الباحث في الأكاديمية الدولية لمكافحة الإرهاب في ساحل العاج: «ساحل العاج هي مثال للاستقرار في المنطقة، لكن هذا الاستقرار قد ينهار في أي وقت». الجهاديون يتحركون بحرية بعد طرد القوات الفرنسية والأميركية من دول الساحل التي تقودها المجالس العسكرية، أصبحت دول مثل ساحل العاج محور استراتيجية الاحتواء الجديدة للغرب. وقدمت الولايات المتحدة لساحل العاج 65 مليون دولار لدعم مكافحة الإرهاب وأمن الحدود العام الماضي. ووفقاً للقيادة الأميركية في أفريقيا، تم نشر نحو 50 من أفراد الجيش الأميركي والمتعاقدين .

التقى الجنرال لانغلي بكبار المسؤولين العسكريين والحكوميين هنا في وقت سابق من هذا العام وسط شائعات بأن الولايات المتحدة تخطط لبناء قاعدة للطائرات المسيرة في البلاد، لكن استمرار الدعم لا يزال غير مؤكد، حيث توقف في يناير (كانون الثاني) من العام الحالي برنامج بقيمة 20 مليون دولار تموله الوكالة الأميركية للتنمية الدولية والذي كان يهدف إلى رصد العلامات المبكرة للتطرف، وذلك بعد أن أعلن الرئيس ترمب تجميد جميع المساعدات الأميركية الخارجية. تُحدد الخريطة مدن «أوانغولودوغو»، و«كورهوجو»، و«توغبو»، و«بولي»، و«كافولو»، و«دوروبو»، بالإضافة إلى متنزه «كوموي» الوطني في شمال ساحل العاج، أسفل الحدود مع بوركينا فاسو مباشرة. تقع توغبو على خط المواجهة في معركة ساحل العاج ضد المتمردين. يقف الجنود حراسة في مواقع محصنة عند مدخل ومخرج المدينة؛ إذ تقع بوركينا فاسو على مسافة أميال قليلة فقط منها. على الرغم من وجود الجيش، يتحرك الجهاديون بحُرية، حسبما قال السكان المحليون ومسؤولو الأمن. قال طبيب يعمل بالقرب من الحدود، والذي تحدث مثل معظم السكان المحليين في المنطقة شريطة عدم الكشف عن هويته خوفاً على سلامته: «إنهم بيننا». ثم أضاف قائلاً: «نحن نراهم». يشتري المتمردون الإمدادات من السوق أو من خلال الشباب الباحثين عن المال السريع. يرتدون ملابس مدنية، ولا يحملون أسلحة بشكل علني، لكنهم يغرون الشباب بعروض مربحة للقيام بأعمال تجارية مقابل الصمت. قالت كاديدجا باري، زعيمة مجتمع محلي في دوروبو، وهي مركز قريب من الحدود: «إن عدم توفر فرص العمل هو السبب في انضمام أبنائنا إلى هذه الفئة الخبيثة».

حسن وأوسينو لي شقيقان توأمان لاجئان من الفولاني من بوركينا فاسو نسحا أجزاءً من القرآن الكريم في منزلهما الجديد في دوروبو بساحل العاج... وكثيراً ما يُجنّد المتمردون التابعون لتنظيم «القاعدة» رجال الفولاني (نيويورك تايمز)

أسبوعاً بعد أسبوع، تأتي النساء المحليات ويجلسن على كراسي بلاستيكية تحت شجرة المانجو الشاهقة الخاصة بها، بينما تحذرهن السيدة باري من الخطر الذي يقترب من بلدتهن. تقول لهن: «أبعدن أبناءكن عن الجهاديين. إنهم مافيا». يستقطب المتمردون المرتبطون بتنظيم «القاعدة» في الغالب رجالاً من الفولاني، وهي المجموعة العرقية التي تنتمي إليها السيدة باري. وقد أدى تجنيدهم إلى زيادة التمييز ضد مجتمع الفولاني في ساحل العاج، التي شهدت تدفقاً كبيراً للاجئين من عِرق الفولاني من بوركينا فاسو. تقول السيدة باري عن الشباب في مجتمعها: «يجب أن نحميهم، ويجب أن نرسلهم إلى المدرسة. لكن في بعض المناطق، يُجبر بعض الشباب تقريباً على الانضمام إلى هذه الجماعات». في الليل، يتسلل المتمردون إلى مراكز الرعاية الصحية في ساحل العاج بحثاً عن علاج للجروح التي أصيبوا بها في أثناء القتال في بوركينا فاسو، وفقاً للعاملين في المجال الطبي. كما انتقلوا إلى متنزه كوموي الوطني القريب، وهي غابة مترامية الأطراف أصبحت الآن محظورة بسبب العنف. كما زادت حالات الاختطاف وسرقة الماشية. قال إيرين، وهو صاحب ماشية فقد عشرات من رؤوس الماشية العام الماضي: «ما كنا نراه في بوركينا فاسو، نراه الآن هنا». وقال إيرين إن موظفه عندما عبر إلى بوركينا فاسو بحثاً عن الحيوانات المفقودة، احتُجز كرهينة لأسابيع من قبل رجال قالوا إنهم جهاديون.

«أخطاء وتجاوزات»

أقامت ساحل العاج مراكز عسكرية، وعززت جمع المعلومات الاستخباراتية، ونشرت قوات برية على طول حدودها في محاولة لإبعاد المتمردين. وبحسب بعض الروايات، فإن هذه الأساليب تؤتي ثمارها. وأقر ضابط عسكري رفيع المستوى، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته كي يتحدث بصراحة عن الأمن القومي للبلاد، بأن الجيش كان قد استخف بالتهديد في السابق. وقال الضابط: «الآن، نحن نضغط عليهم، لكننا نعلم أيضاً أن السكان يرحبون بنا عندما نقوم بدوريات، لكنهم يتعاملون مع الجهاديين». في قرية بولي، قام العشرات من المسلحين الذين يطلقون على أنفسهم اسم «مقاتلي الإسلام» باحتجاز السكان رهائن في إحدى أمسيات شهر رمضان عام 2021، وفقاً للضحايا والشهود. أمر المتمردون القرويين بالتوقف عن إبلاغ الجيش بوجودهم وإلا فسيواجهون عواقب مميتة، لكن بعد مغادرة المتمردين، اتصل القادة المحليون بالجيش على أي حال، وظل الجنود متمركزين بالقرب من القرية منذ ذلك الحين.

عثمان سال (37 عاماً) ينطلق في رحلة صيد على نهر كوموي في كافولو... لم تشهد هذه المدينة الحدودية أي هجوم منذ عام 2023 (نيويورك تايمز)

يخرج عثمان سال، 37 عاماً، في رحلة صيد على نهر كوموي في كافولو. لم تشهد هذه المدينة الحدودية أي هجوم منذ عام 2023. واجهت مدينة حدودية أخرى، كافولو، هجومين مميتين على الجنود في عامي 2020 و2021. أقام الجيش قاعدة جديدة هناك في عام 2023 ولم تشهد كافولو أي هجوم آخر. قالت لاميسا تراوري، وهي قائدة شبابية في كافولو: «مع وجود قوات الأمن، اختفى الخوف». حاولت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وهي المنظمة الجامعة التي تضم فرع تنظيم «القاعدة» المحلي والمعروفة باسمها المختصر العربي «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين»، أن تظهر وجهاً أكثر ودية للسكان المحليين في بعض أجزاء منطقة الساحل.

وتعهدت بحماية السكان من المسؤولين الحكوميين الفاسدين الذين تقول إنهم مسؤولون عن فقر المنطقة. ومع ذلك، بلغت الوفيات المنسوبة إلى الجماعة في عام 2023 أعلى مستوى لها منذ عام 2017، عندما تأسست الجماعة، وفقاً لمؤشر الإرهاب العالمي. ورداً على أسئلة صحيفة «التايمز»، قال أمير فرع تنظيم «القاعدة» العامل في غرب أفريقيا إن جماعته «نشطة رسمياً» في ساحل العاج ودول ساحلية أخرى.

وقال الأمير أبو يوسف عبدة الأنبي عن الحكومات المحلية: «إذا أرادوا، فإنهم يمكنهم ترك الوضع كما هو. أو ربما سيزداد سوءاً».


مقالات ذات صلة

موريتانيا تلوّح باللجوء للقانون الدولي بعد مقتل مواطنيها في مالي

شمال افريقيا الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني (رئاسة الجمهورية الإسلامية الموريتانية)

موريتانيا تلوّح باللجوء للقانون الدولي بعد مقتل مواطنيها في مالي

قال الرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، إن الجيش موجود على الحدود مع دولة مالي، رافضاً أي انجرار وراء ما سماه «الاستفزاز».

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شؤون إقليمية إيراني مسن يركب دراجة هوائية بجوار جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ) p-circle

مخاوف من استعانة إيران بوكلائها لمهاجمة أهداف أميركية في الخارج

حذّر مسؤولون أميركيون وغربيون من مؤشرات كثيرة تفيد بأن إيران قد تلجأ إلى أذرعها ووكلائها في المنطقة لتنفيذ هجمات انتقامية ضد أهداف أميركية بالخارج

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

متمردون كونغوليون يحملون أسلحتهم في أثناء قيامهم بدورية بالقرب من روشورو في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز - أرشيفية)
متمردون كونغوليون يحملون أسلحتهم في أثناء قيامهم بدورية بالقرب من روشورو في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز - أرشيفية)
TT

43 قتيلاً في هجوم لمتمردين مرتبطين ﺑ«داعش» في الكونغو الديمقراطية

متمردون كونغوليون يحملون أسلحتهم في أثناء قيامهم بدورية بالقرب من روشورو في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز - أرشيفية)
متمردون كونغوليون يحملون أسلحتهم في أثناء قيامهم بدورية بالقرب من روشورو في جمهورية الكونغو الديمقراطية (رويترز - أرشيفية)

قُتل ما لا يقل عن 43 شخصاً على أيدي متمردي «القوات الديمقراطية المتحالفة» المرتبطين بتنظيم «داعش» في شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، بحسب ما أعلنت القوات المسلحة الكونغولية، الخميس، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المتحدث باسم الجيش في مقاطعة إيتوري جول تشيكودي نغونغو: «الحصيلة تُفيد بمقتل 43 من مواطنينا»، إثر هجوم وقع الأربعاء في بلدة بَفواكوا الواقعة في هذه المقاطعة.

من جهتها، ذكرت مصادر محلية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن الحصيلة «لا تقل عن 35 قتيلاً».


إطلاق نار في حفل زفاف بشمال نيجيريا يخلّف 13 قتيلاً

مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

إطلاق نار في حفل زفاف بشمال نيجيريا يخلّف 13 قتيلاً

مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)
مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)

أطلق مسلحون النار على حفل ما قبل الزفاف في ولاية كادونا شمال نيجيريا، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل، وفق ما أفادت به مصادر أمنية ومحلية «وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين، في أحدث موجة عنف تشهدها المنطقة التي تعاني من هجمات عصابات الخطف.

وقالت المصادر إن المهاجمين اقتحموا حفل توديع عزوبية في منطقة كاجاركو ليلة الأحد.

وجاء في تقرير أمني أُعدّ للأمم المتحدة واطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «هاجم قطّاع طرق حفل زفاف في قرية كاهير... ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة عدد من المدعوين».

وأكد متحدث باسم الشرطة وقوع الهجوم، لكنه لم يُدلِ بتفاصيل عن عدد الضحايا.


مقتل 73 شخصاً في جنوب السودان إثر خلاف على منجم ذهب

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
TT

مقتل 73 شخصاً في جنوب السودان إثر خلاف على منجم ذهب

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الشرطة في جنوب السودان، الاثنين، مقتل 73 شخصاً على أيدي مسلحين مجهولين، إثر نزاع حول منجم ذهب على أطراف العاصمة جوبا خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وتم تداول مقطع فيديو على الإنترنت، يُظهر عشرات الجثث في أرض فضاء، وقال صحافي محلي، إن العديد من المستهدفين الآخرين فروا إلى الأدغال.

وشهد موقع تعدين الذهب في جبل العراق بولاية الاستوائية الوسطى بجنوب السودان، في السابق، اشتباكات عنيفة بين عمال المناجم غير الشرعيين وشركات التعدين.

جنود من جمهورية جنوب السودان في أحد شوارع العاصمة جوبا (أ.ب)

وقال المتحدث باسم الشرطة، كواسيجوك دومينيك أموندوك، إنه سينشر المزيد من المعلومات حول الهجوم بمجرد حصوله على تفاصيل إضافية. وأضاف، «كل ما أعرفه هو أن مسلحين مجهولين هاجموا منجم ذهب في جبل العراق. وقد أسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 70 شخصاً وإصابة عدد أكبر».

وأدانت حركة «جيش تحرير شعب السودان» المعارضة، الهجوم، وألقت باللوم على قوات الحكومة.

وقال نائب رئيس الدولة جيمس واني إيغا في بيان: «لقي ما لا يقل عن 73 من عمال المناجم المحليين حتفهم بشكل مأسوي، وأصيب 25 آخرون بجروح خطرة»، مضيفاً: «يجب علينا تقديم الرعاية الطبية العاجلة وإجلاء المصابين الـ25».

وتابع: «سيحدد تحقيق رسمي هوية هؤلاء المهاجمين المجهولين ودوافعهم».