هل إنتر ميامي مهدد بانكشاف مستواه في كأس العالم للأندية؟

إنتر ميامي مهدد بانكشاف مستواه في كأس العالم للأندية (أ.ب)
إنتر ميامي مهدد بانكشاف مستواه في كأس العالم للأندية (أ.ب)
TT

هل إنتر ميامي مهدد بانكشاف مستواه في كأس العالم للأندية؟

إنتر ميامي مهدد بانكشاف مستواه في كأس العالم للأندية (أ.ب)
إنتر ميامي مهدد بانكشاف مستواه في كأس العالم للأندية (أ.ب)

يعرف عالم كرة القدم اليوم أين يلعب ليونيل ميسي، لكن كثيرين قد لا يعرفون أكثر من ذلك. افتتاحية كأس العالم للأندية، فجر الأحد، بالتعادل السلبي بين إنتر ميامي والأهلي المصري، كشفت عن الحقيقة الصعبة بشأن فريق ميسي الجديد، وفقاً لشبكة «The Athletic».

أمام أكثر من 60 ألف مشجّع في ملعب «هارد روك» وملايين المتابعين من المنازل حول العالم، بدا إنتر ميامي عادياً جداً على المسرح الكبير. لم يكن السبب نقصاً في الجهد؛ إذ أظهر الفريقان حماساً بدنياً واضحاً، لكن في هذه الليلة كان الفريق الأميركي هو من يملك الأسماء الكبيرة.

كان ميسي حاضراً في كل مكان لكن سيرجيو بوسكيتس واجه صعوبة في التأثير من موقعه المعتاد بصفته لاعب ارتكاز (رويترز)

كان ميسي حاضراً في كل مكان، لكن سيرجيو بوسكيتس واجه صعوبة في التأثير من موقعه المعتاد بصفته لاعب ارتكاز. لقد كانت هذه مناسبة جديدة تؤكد التراجع المستمر للاعب الذي سبق أن فاز بكأس العالم، والذي اشتهر يوماً ما بقدرته الخارقة على التواصل الذهني مع ميسي في خط الوسط. أما اليوم، فإن حركة «السحب العكسي» التي كانت تُميّزه باتت بطيئة جداً ولا تخدع أي لاعب منافس.

ينطبق الأمر ذاته على لويس سواريز، فرغم أن المهاجم الأوروغوياني يتمتع بحضور قوي في غرفة ملابس ميامي، وتولّى دور المتحدث الرسمي باسم الفريق في بداية البطولة، وهو دور واضح أن ميسي لا يرغب في لعبه، فإن أداءه بصفته المهاجم رقم «9» في الملعب لم يكن فعّالاً. لم يستطع التفوق على مدافعي الأهلي الأسرع والأكثر رشاقة، فاختار أن يتحوّل إلى صانع لعب.

المدرب خوسيه ريبيرو يذكر بأن إنتر فريق بأسماء كبيرة لكنه يظل محدوداً (أ.ف.ب)

بعض أفضل لقطات سواريز جاءت من خارج منطقة الست ياردات، حيث كان سابقاً يسجل أهدافاً بغزارة مع أندية مثل ليفربول وبرشلونة وأتلتيكو مدريد. لقد تجاوز آلام ركبته المعتادة وركض حتى صافرة النهاية يوم السبت، لكنه بدا شاحباً مقارنةً بصورته القوية السابقة بوصفه مهاجماً قاتلاً أمام المرمى.

إنتر ميامي، كما قال مدرب الأهلي خوسيه ريبيرو يوم الجمعة، «فريق بأسماء كبيرة»، لكنه يظل محدوداً من حيث التماسك والجودة العامة.

وبعد أداء مفكك في الشوط الأول، استعاد ميامي توازنه وظهر بشكل أفضل في الشوط الثاني. ورغم أن النتيجة بقيت سلبية، فإن المباراة كانت ممتعة، وكان كلا الفريقين يطمع في النقاط الثلاث التي كانت لتُعد بمثابة الفوز في اليانصيب بمجموعة تضم بورتو وبالميراس. لقد كانت فرصة لميامي لتجنّب الشعور باليأس عند مواجهة خصمين أقوى بكثير.

قال سواريز بعد المباراة: «نعلم كيف يتعامل ليو مع بطولة مثل هذه، إنها تحدٍ مهم له، وعلينا أن نكون بجانبه. نعلم أيضاً مدى صعوبة هذه البطولة. علينا الاستفادة من الفرصة لننمو بصفتنا فريقاً؛ لأن ذلك سيساعدنا طوال هذا العام».

سواريز لم يستطع التفوق على مدافعي الأهلي الأسرع والأكثر رشاقة (إ.ب.أ)

وهنا يكمن المأزق الذي يواجهه ميامي في كأس العالم للأندية. قد لا تكون النتائج ذات أهمية كبيرة، لكن تجربة المشاركة في البطولة قد تكون ذات قيمة أكبر بكثير في السنوات المقبلة. ومع ذلك، فإن ميسي، المعروف بعقليته التنافسية الخارقة، لا يستطيع أن يطفئ المحرك الداخلي الذي يجعله أحد أعظم لاعبي الكرة في التاريخ. هو يحتاج إلى الدعم. لا يمكنه حمل الفريق بمفرده.

يوم الجمعة، حاول المدرب خافيير ماسكيرانو أن يبقى متفائلاً حيال فرص فريقه في ترك بصمة بالبطولة.

قال: «هذا مستوى مختلف، نحن لسنا معتادين عليه، حتى لو كنا نملك 4 لاعبين اعتادوا هذا المستوى منذ 15 عاماً. نحتاج إلى أن تنتقل عقليتهم إلى الآخرين. لماذا لا نكون نحن؟».

لكن إحباط ماسكيرانو من عدم وجود تعاقدات جديدة قبل البطولة بلغ ذروته عشية المباراة الافتتاحية. لم يُجرِ ميامي أي تعاقد جديد خلال فترة الانتقالات القصيرة التي أتاحها «فيفا» في يونيو (حزيران) الحالي لتعزيز قوائم الفرق المشاركة. بينما أضافت فرق عدة لاعبين جدداً عبر صفقات دائمة أو إعارات، فإن ميامي لم يفعل شيئاً.

قال ماسكيرانو: «لقد قلت هذا منذ فترة: مهمتي هي إعداد الفريق وتدريب اللاعبين الذين أُعطيتهم. كنت أرغب في تعاقدات جديدة، خصوصاً بالنظر إلى أهمية هذه البطولة. نحن نشارك في أهم بطولة بتاريخ هذا النادي القصير. لكن لا يمكنني التحكم إلا في ما يقع ضمن نطاق مسؤوليتي. وكل شخص سيتحمل مسؤوليته في نهاية المطاف».

انتقاد ماسكيرانو الضمني إدارة النادي وضع إطاراً للمباراة. وهو في منصبه الأول مدرباً لنادٍ محترف، كان واضحاً أنه وضع سقفاً منخفضاً للتوقعات، بل كأنه استسلم قبل بداية البطولة. لكن بعد التعادل أمام الأهلي، غيّر نبرته بشكل ملحوظ.

قال للصحافيين: «عندما رأينا في الشوط الثاني أننا قادرون على اللعب دون خوف، وتجاهل أي ضغط قد نشعر به... عندها فقط أدركنا أن هذا هو الأسلوب حين نلعب بهذه الطريقة. يمكننا مجاراة أي فريق».

فريق يعاني من عدم الاستقرار خلال مشواره في الدوري الأميركي (رويترز)

كان سواريز قد توقّع يوم الجمعة حدوث مفاجآت في البطولة، وقال: «نأمل أن نكون نحن أصحاب المفاجأة، لكننا نعلم مدى صعوبة الأمر». لكن لم تكن هناك مفاجآت في ملعب «هارد روك». ظهر ميامي كما هو متوقع: فريق يعاني من عدم الاستقرار خلال مشواره في الدوري الأميركي لعام 2025، وافتقاره العمق في التشكيلة كان واضحاً.

ولولا الحارس أوسكار أوستاري، البالغ من العمر 38 عاماً، لربما تعرض الفريق لهزيمة ثقيلة. أنقذ ميامي في أكثر من مناسبة، منها تصديه لركلة جزاء في الدقيقة الـ43، في وقت كان فيه الأهلي مسيطراً على مجريات اللعب. وبالمثل، تألق الحارس محمد الشناوي، البالغ 36 عاماً، وكان منقذ الأهلي.

ورغم كل ما حدث، فإن النتيجة النهائية لم تكن بقدر أهمية المشهد العام في ليلة الافتتاح. لا شك في أن رئيس «فيفا»، جياني إنفانتينو، خرج من الملعب مبتسماً، لكنه لم يحصل على اللحظة التي كان ينتظرها من ميسي، اللحظة التي كانت ستغزو الإنترنت وتجعل النجم الأرجنتيني وجه البطولة. تلك اللحظة يجب أن تنتظر.

حتى ذلك الحين، يرضى إنتر ميامي بأنه بين 32 نادياً مشاركاً. هذا هو واقعه اليوم.

قال ديفيد بيكام، الشريك في ملكية النادي، في تصريح لقناة «دازون» قبل المباراة: «أن نكون هنا أمام كل هؤلاء الجماهير في مدينتنا، ونخوض المباراة الافتتاحية لكأس العالم للأندية... إنه موقع مذهل نوجد فيه».

وأضاف قبل المباراة: «نحن فخورون جداً بما أنجزناه في السنوات الخمس الماضية. لكن هذه الخطوة التالية؛ إنها ليلة مثيرة جداً بالنسبة إلينا، لكنها بالتأكيد لن تكون سهلة. الأهلي فريق قوي، لكننا مستعدون».


مقالات ذات صلة

300 فارس يشعلون سباق «بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل» في العُلا

رياضة سعودية جبل الفيل يبدو في ظل فارس يعدو بخيله في السباق (واس)

300 فارس يشعلون سباق «بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل» في العُلا

انطلقت، السبت، منافسات «بطولة الفرسان للقدرة والتحمّل» في العُلا، التي تُقام على مدى يومين، بمشاركة نحو 300 فارس.

سهى العمري (العُلا)
رياضة سعودية الدوري السعودي بات مشروعاً متكاملاً قائماً على منظومة فنية وتسويقية (الدوري السعودي)

مصادر: انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من نقل الدوري السعودي «شائعات»

نفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» صحة الأخبار المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن انسحاب شبكات تلفزيونية عالمية من حقوق النقل التلفزيوني للدوري السعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية مانويل نافارو رئيس لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم (الاتحاد السعودي)

نافارو لـ«الشرق الأوسط»: الحكم الرابع يقدم رأياً ولا يحسم... وحالة العقيدي وكنو اختلاف تقديرات

أكد مانويل نافارو، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد السعودي لكرة القدم، أن جميع الحكام الموجودين داخل الملعب يملكون حق إبداء الرأي واتخاذ القرار، سواء الحكم الرابع

خالد العوني (بريدة )
رياضة سعودية نجح بنزيمة في التألق ليلة ظهوره الأول مع الهلال (تصوير: علي خمج)

الدوري السعودي: في ليلة تألق «كريم»... الهلال يكتسح الأخدود بسداسية

 استهل كريم بنزيمة مسيرته مع الهلال بثلاثية بينها هدف بالكعب في انتصار ساحق 6 - صفر على مضيفه الأخدود ضمن الجولة 21 للدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (نجران )
رياضة سعودية رونالدو خلال مشاركته مع «النصر» في تدريبات الخميس (نادي النصر)

رونالدو خارج حسابات «النصر» أمام «الاتحاد»

كشفت مصادر خاصة، لـ«الشرق الأوسط»، عن غياب قائد نادي النصر، النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، عن قائمة معسكر الفريق للمواجهة المقبلة، التي ضمت 20 لاعباً

أحمد الجدي (الرياض )

«الأولمبياد الشتوي»: السويدية كارلسون تحصد ذهبية التزلج المختلط

السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: السويدية كارلسون تحصد ذهبية التزلج المختلط

السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)

حققت السويدية، فريدا كارلسون، الميدالية الذهبية في سباق التزلج المختلط لمسافة 20 كيلومتراً للسيدات، السبت، في افتتاح منافسات تزلج اختراق الضاحية بدورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو كورتينا في إيطاليا.

وأنهت كارلسون السباق في زمن قدره 53 دقيقة و2.45 ثانية، متفوقة على مواطنتها إيبا أندرسون التي حصدت المركز الثاني بفارق 51 ثانية، وجاءت النرويجية هايدي وينغ في المركز الثالث لتحصل على الميدالية البرونزية بفارق دقيقة واحدة و7.26 ثانية عن الصدارة.

وتُعدّ هذه النسخة من الأولمبياد هي الأولى التي تشهد مسافات متساوية للرجال والسيدات بمسافة 20 كيلومتراً؛ حيث يخوض المتسابقون نصف المسافة بالأسلوب التقليدي قبل الانتقال إلى الأسلوب الحر في النصف الثاني.


إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)

كشف هوغو إيكيتيكي، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، عن أنه فضَّل اختيار اللعب مع ليفربول بدلاً من نيوكاسل في الصيف؛ لأنه لا يمكنه أن يرفض عرضاً من بطل الدوري.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن نيوكاسل تحرك للتعاقد مع المهاجم الفرنسي من آينتراخت فرانكفورت، حيث كان يبحث عن بديل لألكسندر إيزاك قبل أن يوافق على بيع المهاجم السويدي لفريق ليفربول، لكن بدلاً من ذلك اتجه المهاجمان إلى ليفربول.

وتساءل البعض عن حجم الدقائق التي قد يحصل عليها إيكيتيكي في خط هجوم ليفربول الذي خضع لإعادة بناء، لكن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً كان الأسرع بين صفقات الصيف في ترك بصمته، حيث رفع رصيد أهدافه إلى 15 هدفاً مع ليفربول بعد تسجيله هدفين في المباراة التي فاز فيها على نيوكاسل 4 - 1، الأسبوع الماضي.

وفي مقابلة مع شبكة «سكاي سبورتس»، قال إيكيتيكي إن قرار اختياره ليفربول كان سهلاً.

وأضاف: «في البداية، ليفربول هو بطل الدوري في الموسم الماضي. يمكنك أن تنضم لأفضل فريق في إنجلترا. كيف يمكنك رفض ذلك؟».

وتابع: «بالطبع اللاعبون وأسلوب اللعب. رأيت نفسي ألعب في هذا الفريق، وكنت أعتقد أن الأمر سيبدو رائعاً جداً.

بالنسبة لي كان هذا هو الخيار الأفضل. كان قراراً سهلاً جداً».

وصنع فلوريان فيرتز الهدف الأول من ثنائية إيكيتيكي، الأسبوع الماضي، ومع مرور الوقت بدأت صفقتا الصيف في تكوين شراكة مزدهرة.

وقد اشترك الثنائي حتى الآن في 6 أهداف بجميع المسابقات هذا الموسم، وهو رقم يفوق أي ثنائي آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأوضح أليكس ماك أليستر، لاعب ليفربول، للموقع الإلكتروني للنادي: «أعتقد أنهما يكملان بعضهما بشكل رائع. كلاهما موهبتان كبيرتان، وأظن أن الجميع يستطيع رؤية إمكانياتهما الرائعة».

وذكر: «نلاحظ أنهما يعشقان اللعب بالتمريرات الثنائية وأموراً من هذا النوع، وهو أمر رائع فعلاً؛ لأنه يمكنهما صناعة الأهداف والتمريرات الحاسمة في لحظة واحدة».

وأكد: «لذلك أنا سعيد لهما. أعتقد أنهما يظهران كم هما جيدان، ولكن كما قلت، أعتقد أننا فريق بحاجة إلى التطور وهذا ما نريده».


ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بعد أشهر من المتاعب البدنية، كانت الظروف مهيأة مطلع هذا العام أمام عثمان ديمبيلي ليحقق انطلاقته، لكن حامل الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم يواصل تقديم مستويات متباينة، قبل مواجهة مرسيليا، الأحد، في كلاسيكو الدوري الفرنسي لكرة القدم.

عاد «ديمبوز» الجمعة 16 يناير (كانون الثاني) ليقدم مستوى رفيعاً أمام ليل، فسجل هدفين رائعين: تحكم ثم التفاف تبعته تسديدة مباغتة ودقيقة لم تمنح الحارس التركي بيركي أوزر أي فرصة، ثم سلسلة مراوغات أربكت الدفاع قبل كرة ساقطة مذهلة انتهت في الشباك.

حينها بدا أن الشك انتهى: عاد ديمبيلي إلى مستوى ربيع 2025، واستعرت المنافسة داخل الفريق.

في الرابع من الشهر الماضي، بعد ما وصفها بأنها «أفضل مباراة له هذا الموسم» أمام باريس إف سي، كان مدربه الإسباني لويس إنريكي قد أعلن أن المهاجم «استعاد مستواه».

لكن منذ هاتين الأمسيتين، بدأ التأرجح. في لشبونة، ثم أمام نيوكاسل يونايتد في مباراتين حاسمتين للبقاء ضمن الثمانية الأوائل في مرحلة الدوري من دوري أبطال أوروبا، بدا نجم المنتخب الفرنسي مرتبكاً، وأهدر ركلة جزاء أمام الحارس نيك بوب. وبالفعل خرج باريس سان جيرمان من المراكز الثمانية.

وإن كان دخوله أمام أوكسير في 23 يناير (كانون الثاني) حاسماً (بتمريرة حاسمة لبرادلي باركولا)، فإن ظهوره في ستراسبورغ الأحد الماضي كان باهتاً ومقلقاً من حيث الروح، إذ لم يركض بسرعة عالية أو يقدم المراوغات أو التمريرات الحاسمة.

لم يقدم ديمبيلي منذ فترة طويلة سلسلةً من المباريات بالوتيرة نفسها والضغط العالي اللذين تميز بهما في ربيع العام الماضي.

فقد ظهرت مؤشرات في بعض فترات المباريات، كما حدث في لشبونة أو أمام ليل. ومع تسجيله 8 أهداف وتقديم 6 تمريرات حاسمة في 22 مباراة هذا الموسم في مختلف المسابقات، فإن أرقامه ليست خارقة.

لكن إصابات الخريف (في الفخذ والساق)، التي أصبحت الآن خلفه، لا يمكن أن تبرر وحدها غياب الاستمرارية بعد مرور أشهر.

في الواقع، داخل النادي وفي محيط اللاعب، جرى إعداد كل شيء لإطلاقه في الجزء الثاني من الموسم، مع اقتراب المواجهات الكبرى. وقد كرر إنريكي أنه يستخدم كل الوسائل الممكنة من حيث الاستشفاء البدني والتقني لترك المساحة للاعبه. لكن الوقت بدأ ينفد.

فباريس سان جيرمان سيكون بحاجة ماسة إليه في حملة الدفاع عن لقبه في الدوري في مواجهة لانس المتحفّز، وكذلك في مشواره الأوروبي، إذ يواجه موناكو في ملحق ذهاب وإياب في فبراير (شباط) قبل احتمال خوض ثمن نهائي صعب ضد برشلونة الإسباني، الفريق السابق لعثمان أو تشيلسي الإنجليزي.

الأهم أن النقاشات الجارية بشأن تجديد عقده إلى ما بعد 2028، التي بدأت قبل أسابيع، قد تعتمد على قدرته في استعادة عروضه المذهلة لعام 2025.

تمثل مباراة مرسيليا، ذات الأهمية النقطية الكبيرة إلى جانب رمزيتها التقليدية، فرصة مثالية لديمبيليه ليوجه رسالة قوية... أصبحت ضرورية.