إسلاميو السودان لرفع «راية المقاومة» مع إيران

مقابل موقف عُدّ «متوازناً» لوزارة الخارجية

الأمين العام للحركة الإسلامية علي أحمد كرتي (فيسبوك)
الأمين العام للحركة الإسلامية علي أحمد كرتي (فيسبوك)
TT

إسلاميو السودان لرفع «راية المقاومة» مع إيران

الأمين العام للحركة الإسلامية علي أحمد كرتي (فيسبوك)
الأمين العام للحركة الإسلامية علي أحمد كرتي (فيسبوك)

بين «الهدوء والصخب» تباينت مواقف الحلف السوداني المؤيد للجيش، حول الحرب بين إسرائيل وإيران، فجاءت ردة فعل وزارة الخارجية على الاعتداء مقتضبة، وعدّتها تهديداً للأمن والسلم الدوليين، واكتفت بالدعوة لاتخاذ تدابير عاجلة لوقفه فوراً، وهو موقف دبلوماسي وصفه البعض بأنه «متوازن».

لكن الحركة الإسلامية - التنظيم السوداني للإخوان المسلمين - أعلنت وقوفها غير المشروط مع إيران، ودعت لما سمّته «إعلاء راية المقاومة» وبناء «جبهة إسلامية» لردع إسرائيل.

ووفقاً لما أورده بيان رسمي بتوقيع أمينها العام، علي أحمد كرتي، أعلنت الحركة وقوفها غير المشروط مع إيران في مواجهة إسرائيل، وحثت الحركات الإسلامية والهيئات ورموز العالم الإسلامي على «كسر صمتها، ورفع صوتها عالياً، واستنهاض قواعدها، للوقوف صفاً واحداً في وجه هذا الطغيان الصهيوني».

وطالبت بـ«إعلاء راية المقاومة» وتكوين «جبهة إسلامية موحدة». وقالت: «الكيان الصهيوني لا يفهم إلا لغة القوة، ومشروعه لن يُهزم إلا بوحدة الأمة، وسواعد أبنائها المخلصين».

قائد «كتائب البراء بن مالك» الإسلامية المصباح طلحة يقف إلى جانب مساعد القائد العام للجيش ياسر العطا (فيسبوك)

وسريعاً، استجاب نشطاء إسلاميون للدعوة وأعلنوا استعدادهم للقتال إلى جانب إيران، وعلى رأسهم قائد «كتائب البراء بن مالك»، التي تقاتل إلى جانب الجيش في حربه ضد «قوات الدعم السريع»، المصباح طلحة، الذي كتب على صفحته على «فيسبوك»: «إيران، كل الدعم يا أبطال، معكم صفاً واحداً».

وأدانت وزارة الخارجية السودانية في بيان مقتضب، العدوان على إيران، وعدّته تهديداً خطيراً للأمن والسلم الدوليين، ودعت الأمم المتحدة ومجلس الأمن لاتخاذ تدابير عاجلة لوقف فوري للاعتداءات الإسرائيلية، فيما لاذ مجلس السيادة الانتقالي الذي يترأسه حليف إسرائيل قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، بـ«الصمت» على غير عادته في مثل هذه الأحداث.

وأثارت هذه المواقف جدلاً بين النشطاء الموالين للجيش، ودعاة وقف الحرب، والموالين لـ«الدعم السريع»، بعضهم وصف موقف وزارة الخارجية بـ«المتوازن»، بينما وصف آخرون موقف الحركة الإسلامية بأنه إعلان لـ«الجهاد»، و«توريط» للسودان بمواقف أكبر من إمكاناته، وهو يعيش حربه المنسية.

الرئيس السابق عمر البشير في القفص أثناء محاكمته بعد إطاحته (فيسبوك)

وقال الناشط الدكتور عزام عبد الله، الذي يتابعه عشرات الآلاف في مقطع فيديو، إن بيان «الخارجية» كان «متوازناً رغم أنه حاد نسبياً»، وتابع: «لو كنت المسؤول لاكتفيت بالصمت، ولذت بمشاكلي الداخلية، ولو اضطررت لبيان، لاكتفيت فيه بالشجب والإدانة والدعوة لضبط النفس».

وحذر الدكتور عبد الله من تأثير مواقف حركة الإخوان وتنظيماتها الجهادية على الأوضاع في البلاد، بقوله: «موقف (الكيزان) وقائد كتائب البراء بن مالك الموالية لهم، سيحسب على السودان ويحرق أوراقه السياسية».

بدوره، انتقد «المؤثر» على الوسائط محمد خليفة الشهير بـ«خال الغلابة»، موقف الإسلاميين وقائد «كتائب البراء بن مالك»، و«إعلان وقوفهم التام مع إيران»، وقال: «أنت واجهة للجيش، الذي يتكلم عن الجيش السوداني بأن فيه أصوليين، منهم المصباح وكرتي، وتحسب مواقفك على السودان».

البرهان يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين لدى زيارته للبلاد (أرشيفية - سونا)

وترجع العلاقات بين الإسلاميين السودانيين وإيران، إلى أيام «الثورة الإيرانية» نهاية سبعينات القرن الماضي، فعلى الرغم من الخلاف العقدي بين التنظيمين الإسلاميين، فإن العلاقة تطورت إلى «تحالف» بعد وصول الإسلاميين إلى السلطة بانقلاب يونيو (حزيران) 1989، وخلالها قدمت إيران الدعم السياسي والعسكري لنظام الإسلاميين برئاسة عمر حسن البشير.

وتطورت العلاقة لتعاون أمني وتسليحي وعسكري، نقلت بموجبه طهران الصناعة الحربية إلى السودان، ويقع «مجمع اليرموك للتصنيع الحربي» في العاصمة الخرطوم منتصف تسعينات القرن الماضي على قمتها، وزعم وقتها أن «خبراء إيرانيين» يديرون المصنع، وظل مجمع اليرموك سرياً، ولم يكشف عنه النقاب إلا بعد أن دمره الطيران الإسرائيلي بغارة جوية في أكتوبر (تشرين الأول) 2012.

وفي جانب التعاون الأمني، فقد أسهمت إيران في تأسيس جهاز الأمن سيئ الصيت، ونقلت التقارير وقتها أن ضباطه وأفراده، لقوا تدريبهم على يد أجهزة الأمن الإيرانية و«الحرس الثوري»، ونسبت إليه وقتها «فظائع» وانتهاكات واسعة.

ودفعت المواقف الإقليمية والدولية المعادية لكل من الخرطوم وطهران، وحالة العزلة التي كانت مفروضة عليهما، لتكوين حلف أطلقت عليه الصحافة وقتها «حلف المطاريد»، واتهم على نطاق واسع بدعم الإرهاب الدولي، ثم تعمقت العلاقة بين البلدين، وأصبحت الخرطوم مركزاً للتنظيمات الإسلامية المتطرفة بدعم إيراني واضح.

لقاء البرهان ونتنياهو في أوغندا فبراير 2020 (فيسبوك)

وتناقلت التقارير الصحافية الإسرائيلية وقتها، أن الخرطوم تنقل السلاح الإيراني إلى «حركة المقاومة الإسلامية» (حماس) في حربها ضد إسرائيل، فصنفت تل أبيب الخرطوم «عدواً لدوداً»، واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي في 2009 مركبات وأشخاصاً في شرق السودان، تحت ذريعة نقل أسلحة إلى قطاع غزة، قبل أن يدمر مجمع اليرموك للتصنيع العسكري.

وظلت العلاقات بين البلدين متينة وقوية حتى قطعها فجأة، ومن دون مقدمات، الرئيس عمر البشير في يناير (كانون الثاني) 2016، تحت زعم نشر «المذهب الشيعي». وفي الواقع، فإن عدداً من الإسلاميين «سنة» تشيعوا مع احتفاظهم بولائهم للحركة الإسلامية.

وتبدو العلاقة بين السودان وإيران وإسرائيل أكثر تعقيداً، فقائد الجيش ورئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في أوغندا فبراير (شباط) 2020، كأول رئيس سوداني يلتقي مسؤولاً إسرائيلياً، ولاحقاً نتيجة لذلك، وقع السودان اتفاقيات «إبراهيم»، وألغى قانون مقاطعة إسرائيل.

وظلت العلاقة مقطوعة مع إيران، حتى استعادها البرهان، الذي انفرد بحكم البلاد بانقلاب أكتوبر 2021، في أكتوبر 2023، بعد أشهر من اندلاع الحرب بين الجيش و«الدعم السريع» منتصف أبريل (نيسان) من العام نفسه، في عودة للسلاح الإيراني.

ولم يجد قائد الجيش بدّاً من استعادة العلاقة مع إيران للحصول على الأسلحة والذخائر، فسارعت إيران إلى تزويده بحاجته من الأسلحة والذخائر بما في ذلك الطائرات المسيرة من طراز «مهاجر وأبابيل»، التي لا يزال يستخدمها ضد قوات «الدعم السريع».

نشوب الحرب بين إسرائيل وإيران أدخل السودان في «ورطة» كبيرة، فالبرهان الذي يعدّ حليفاً لإسرائيل وتربطه بها مواثيق، لكنه يتلقى تسليحه من إيران، بينما شركاؤه الإسلاميون وكتائبهم التي تقاتل «الدعم السريع» إلى جانب قواته «حلفاء» لإيران، وقد «أعلنوا الجهاد» لنصرتها على إسرائيل، بينما يتربص غريمه «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي)، الذي يحتفظ هو الآخر بعلاقة مع إسرائيل، وتردد أن نائب عبد الرحيم، كان في زيارة قريبة لتل أبيب، بانتظار ردة فعل إسرائيل على مواقف الحكومة التي تتخذ من بورتسودان عاصمة مؤقتة.


مقالات ذات صلة

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

شمال افريقيا مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا لاجئون سودانيون فروا من العنف في بلادهم يتجمعون لتناول طعام يقدمه برنامج الأغذية العالمي بالقرب من الحدود بين السودان وتشاد، في كوفرون تشاد 28 أبريل 2023 (رويترز)

مقتل طفلَين بقصف مسيّرة لمسجد بوسط السودان

أفادت مجموعة من الأطباء المحليين بأن غارة جوية بطائرة مسيّرة استهدفت مسجداً في منطقة كردفان بوسط السودان، أسفرت عن مقتل طفلين وإصابة 13 آخرين.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا نساء نازحات من الفاشر يقفن وسط طابور لتلقي مساعدات غذائية بمخيم العفّاد الذي أُنشئ في الدبّة بولاية شمال السودان (أرشيفية - أ.ب)

الأمم المتحدة: أكثر من مائة ألف نازح من كردفان في ثلاثة أشهر

نزح أكثر من مائة ألف شخص من منطقة كردفان في السودان في غضون ثلاثة أشهر ونيف، بحسب الأمم المتحدة، في ظل ارتفاع وتيرة العنف بين الجيش وقوات «الدعم السريع» مع…

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
العالم العربي وزير الدفاع السوداني الفريق حسن كبرون (مجلس السيادة) p-circle

وزير الدفاع السوداني: الهزيمة الوشيكة لـ«الدعم السريع» ستفتح الباب أمام انتقال سياسي

قال وزير الدفاع السوداني الفريق حسن كبرون إن القوات المسلحة السودانية استعادت زمام المبادرة في مواجهة «قوات الدعم السريع».

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
الخليج السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

أكدت السعودية موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

وأضافت في منشور على «فيسبوك» أن ستة آخرين نجوا، في حين ما زال الدفاع المدني يبحث عن المفقودين بعد غرق العبارة بين منطقتي طيبة الخواض وديم القراي في محلية شندي.


السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت مجموعة طبية بغرق مركب (عبّارة ركاب) في نهر النيل بالسودان، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وغرقت العبّارة، التي كانت تقلّ 27 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في ولاية نهر النيل بشمال السودان، وفقاً لـ«شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة طبية تتابع الحرب الدائرة في البلاد.

وأوضحت الشبكة أنه تم انتشال 15 جثة على الأقل، بينما لا يزال السكان وفرق الإنقاذ يبحثون عن ستة ضحايا آخرين على الأقل. وأشارت إلى نجاة ستة أشخاص من الحادث.


حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
TT

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

لاحق حديث عن «مخالفات سابقة» وزيرتين جديدتين في الحكومة المصرية التي حازت على ثقة مجلس النواب المصري الثلاثاء؛ لكن أعضاء في مجلس «النواب» استبعدوا هذه الوقائع، وقالوا إن الوزراء الجدد «اختيروا بعناية».

وضمت قائمة الوزراء الجدد في الحكومة التي يرأسها مصطفى مدبولي، والتي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء، جيهان زكي وزيرة للثقافة، وراندة المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وعقب الإعلان عن اسمي الوزيرتين، الثلاثاء، تداولت بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أحاديث عن تحقيقات، لم تصدر من جهات رسمية، حول وقائع سابقة لهما قيل إنها «تتعلق بملكية فكرية ومخالفات مالية».

لكن عضو مجلس النواب المصري، ياسر الحفناوي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «القيادة السياسية والأجهزة الرقابية والأمنية لها رؤيتها التي هي أشمل وأدق من الجميع في مسألة اختيار الوزراء»؛ مؤكداً أن الأسماء التي كُلفت بالحقائب الوزارية الجديدة اختيرت بعناية.

مجلس النواب المصري خلال إحدى جلساته (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

ووفق إفادة لمجلس الوزراء المصري، الأربعاء، تتمتع وزيرة الثقافة «بسجل مهني وأكاديمي في مجالات الثقافة والتراث والآثار على المستويين المحلي والدولي، وجمعت بين العمل الأكاديمي والدبلوماسي والإداري والبرلماني، إلى جانب دورها في العمل العام وخدمة القضايا الثقافية، وخبرتها الممتدة لأكثر من 35 عاماً».

أما وزيرة الإسكان، فكانت تشغل منصب مساعد رئيس مجلس الوزراء للمشروعات القومية، وترأست وحدة حل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء بهدف تسهيل إجراءات الاستثمار ومعالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين داخل مصر، وشاركت في تقديم السياسات وطلبات الحلول المتعلقة بالاستثمار والتنمية، حسب تقارير إعلامية محلية.

ويقول النائب الحفناوي إن اختيار الوزراء يكون على أساس أن لهم أدوات القيادة السياسية، وأن لهم تاريخاً طويلاً، «بمعنى أن المرشح تتم دراسة ملفه بشكل جيد، وله تاريخ للحكم عليه».

ويضيف: «الاختلاف أمر طبيعي، ولن يكون هناك شخص متفق عليه 100 في المائة؛ فلا بد أن تختلف الآراء، إنما الأغلبية كانت مع تعيينهما».

وزيرة الثقافة المصرية الجديدة جيهان زكي (مجلس الوزراء المصري)

وتنص المادة «147» من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

وقال الحفناوي: «المواطن يراهن على الحكومة الجديدة في تحسين أوضاعه المعيشية، خصوصاً في ملف الأسعار التي شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية... والوزراء الجدد أمامهم مسؤوليات كبيرة، والشارع المصري ينتظر نتائج ملموسة وسريعة».

وزيرة الإسكان المصرية تتابع موقف تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يوم الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

وعقدت الوزيرة راندة المنشاوي، الأربعاء، اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة الإسكان ضمن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»؛ وأكدت حسب بيان لـ«مجلس الوزراء» أن مشروعات هذه المبادرة «تمثل أولوية قصوى على أجندة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة».

فيما قالت جيهان زكي إنها تحرص «على مواصلة البناء على ما حققه الوزراء السابقون، وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، والاستفادة من الرصيد الحضاري لمصر».