«الفيدرالي» يستعد لتثبيت الفائدة مع ترقّب الأسواق لتوجهاته

رغم انتقادات ترمب المتكررة ومطالبته بخفضها بمقدار «نقطة مئوية كاملة»

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

«الفيدرالي» يستعد لتثبيت الفائدة مع ترقّب الأسواق لتوجهاته

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

يُتوقع على نطاق واسع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع المقبل، بينما يتركّز اهتمام المستثمرين على توقعاته الجديدة، والتي ستُظهر مدى أهمية البيانات الاقتصادية الضعيفة الأخيرة بالنسبة لصناع السياسة، ومدى إدراكهم للمخاطر المرتبطة بقضايا التجارة، والموازنة غير المحسومة بعد.

لقد ساعد صدور سلسلة من قراءات التضخم في تبديد المخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى ارتفاع سريع في الأسعار، في حين أظهر تقرير الوظائف الشهري الأخير تباطؤاً في نمو التوظيف، وهو مزيج من العوامل قد يدفع الفيدرالي، نظرياً، نحو استئناف خفض أسعار الفائدة، وفق «رويترز».

وكان ترمب طالب البنك المركزي الأميركي بخفض سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة فوراً بمقدار «نقطة مئوية كاملة»، وهي خطوة جذرية تمثّل رهاناً كبيراً من قبل الاحتياطي الفيدرالي على أن التضخم سيتراجع إلى هدفه البالغ 2 في المائة، ويبقى عنده، بغض النظر عما تقوم به الإدارة، أو مع تيسير كبير في الأوضاع المالية.

ومع ذلك، لا تزال جهود الرئيس لإعادة صياغة قواعد التجارة العالمية قيد التنفيذ. فمنذ الاجتماع الأخير للفيدرالي في مايو (أيار)، أجّلت الإدارة حتى الشهر المقبل جولة جديدة من الرسوم الجمركية العالمية التي يخشى مسؤولو البنك المركزي من أن تؤدي إلى ارتفاع التضخم، وتباطؤ النمو إذا طُبقت؛ كما أن التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين هدأت لكنها لم تُحل؛ ولا تزال شروط مشروع الموازنة والضرائب الضخم قيد الدراسة في الكونغرس بعيدة عن الحسم.

باول يتحدث في مؤتمر لقسم المالية الدولية بمجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (أ.ب)

وعندما أصدر الفيدرالي مجموعته الأخيرة من التوقعات الفصلية في مارس (آذار)، وتوقّع خفضين في سعر الفائدة هذا العام، أشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إلى الدور الذي يمكن أن يلعبه الجمود في أوقات الغموض الشديد، قائلاً: «قد تكتفي بالقول (ربما أبقى حيث أنا)، وهو شعور قد يستمر ما دامت مناقشات الرسوم الجمركية دون حل».

كتب غريغوري داكو، كبير الاقتصاديين في شركة «إرنست آند يونغ بارثينون»، قبيل اجتماع الفيدرالي المقرر في 17-18 يونيو (حزيران): «أكدت التصريحات الأخيرة للفيدرالي على نهج الانتظار والترقب، إذ أشار المسؤولون إلى عدم وجود استعجال في تعديل السياسة وسط ازدياد الغموض بشأن التوقعات الاقتصادية».

وتوقّع داكو أن تُظهر توقعات أسعار الفائدة المتوسطة بين أعضاء الفيدرالي الـ19 خفضين في الفائدة خلال 2025، مع نبرة عامة تتسم بـ«الصبر الحذر» وتقديم «القليل من التوجيه المستقبلي»، نظراً لحالة عدم اليقين التي تؤثر على الأسر، والشركات.

وينسجم هذا الرأي بشكل عام مع ما يتوقعه المستثمرون في العقود المرتبطة بسعر الفائدة، على الرغم من أن التسعير اتجه هذا الأسبوع نحو احتمال خفض ثالث بعد أن أظهرت البيانات أن أسعار المستهلكين والمنتجين ارتفعت أقل من المتوقع في مايو. وبينما يبلغ معدل التضخم السنوي وفق مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (المفضل للفيدرالي) نحو نصف نقطة مئوية فوق هدف البنك المركزي، تُظهر البيانات الأخيرة أنه بلغ نحو 2 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الماضية عند استبعاد مكونات الغذاء والطاقة الأكثر تقلباً. أما معدل البطالة، فقد استقر عند 4.2 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

وتم تحديد سعر الفائدة الأساسي للفيدرالي في نطاق 4.25-4.50 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، عندما خفّضه البنك بمقدار ربع نقطة مئوية في إطار ما كان يُتوقع آنذاك أن يكون سلسلة ثابتة من تخفيضات تكلفة الاقتراض، مدفوعة بتباطؤ التضخم. غير أن السياسة التجارية التي انتهجها ترمب بعد عودته إلى الرئاسة في 20 يناير (كانون الثاني) رفعت من مخاطر ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو، وهو وضع قد يضع الفيدرالي أمام خيار صعب بين التركيز على إبقاء التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة، أو دعم الاقتصاد، والحفاظ على انخفاض البطالة.

وقد تراجعت مخاطر هذا السيناريو السلبي المزدوج منذ أوائل الربيع، حينما تسببت حزمة الرسوم الجمركية العالمية التي أعلنها ترمب تحت شعار «يوم التحرير» في رد فعل عنيف من الأسواق، وتوقعات واسعة النطاق بحدوث ركود اقتصادي في الولايات المتحدة، قبل أن يتراجع الرئيس عن موقفه. وفي أحدث تحليل لها، خفّضت «غولدمان ساكس» تقديراتها لاحتمال حدوث ركود إلى نحو 30 في المائة، مشيرة إلى توقعات بتراجع طفيف في التضخم، وزيادة طفيفة في النمو هذا العام. ومع ذلك، لم يؤدِ هذا التحليل إلى تغيير في توقعات البنك الاستثماري بشأن الفيدرالي، والتي تفترض أن ارتفاع التضخم خلال الصيف سيبقي البنك المركزي على الهامش حتى ديسمبر.

وقد يرى الفيدرالي نفسه يخفض توقعاته لأسعار الفائدة إلى خفض وحيد بمقدار ربع نقطة هذا العام، فقط بسبب مرور الوقت، بحسب تيم دوي، كبير الاقتصاديين الأميركيين في شركة «إس جي إتش ماكرو أدفايزرز». فمع تبقي ثلاثة أشهر أقل في العام لإجراء تغييرات في السياسة، وبقاء العديد من القضايا الرئيسة دون حل، «إذا حافظ الفيدرالي على توقع خفضين... فستكون لديه ثقة أكبر بهما مقارنة بمارس»، كتب دوي. «لكن المشاركين باتت لديهم ثقة أقل في خفض الفائدة منذ (يوم التحرير)، ويجب أن ينعكس ذلك في التوقعات الجديدة».

وقد يؤدي تغير رأي مسؤولين اثنين فقط إلى تغيير توقعات الفيدرالي نحو تأجيل خفض الفائدة إلى العام المقبل. وهناك سيناريو آخر محتمل، يتمثل في أن ضعف انتقال تأثير الرسوم الجمركية إلى التضخم ناتج عن ضعف الطلب، حيث يقلص المستهلكون إنفاقهم على الخدمات لتعويض ارتفاع أسعار السلع المستوردة، وهي ديناميكية قد تكون بدأت بالفعل. ومن المقرر صدور تقرير مبيعات التجزئة لشهر مايو الأسبوع المقبل، قبل اجتماع الفيدرالي، وقد يوفر نظرة أعمق على هذه القضية.

لكن اقتصاديي «سيتي» يرون أن ضعف الطلب سيبقي التضخم منخفضاً، ويؤدي إلى ارتفاع البطالة، ويدفع البنك المركزي إلى خفض الفائدة بوتيرة أسرع من المتوقع، بدءاً من سبتمبر، واستمراراً في كل اجتماع حتى 2026. وكتب محللو «سيتي»: «قد تؤدي الرسوم الجمركية في النهاية إلى رفع أسعار بعض السلع، لكن التباطؤ الواسع في تضخم خدمات القطاع الأساسي سيجعل من ذلك ارتفاعاً مؤقتاً في الأسعار». وأضافوا: «لم تستوعب الأسواق بعد أن ضعف الطلب سيؤدي إلى تباطؤ التضخم، لكن أيضاً إلى ارتفاع البطالة... مسار خفض الفائدة من قبل الفيدرالي بات يتضح بشكل متزايد».


مقالات ذات صلة

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار متانة سوق العمل

الاقتصاد معرض وظائف في تيميكولا بكاليفورنيا (أرشيفية - رويترز)

تراجع طلبات إعانة البطالة الأميركية مع استمرار متانة سوق العمل

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة خلال الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار مرونة سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداولو العقود الآجلة والخيارات في قاعة التداول ببورصة نيويورك (رويترز)

أسواق السندات تُنذر «الفيدرالي»: الفائدة الحالية ليست مرتفعة بما يكفي

بدأت أسواق السندات الأميركية إرسال إشارات إنذار قوية ومتجددة إلى الاحتياطي الفيدرالي تؤكد من خلالها أن مستويات الفائدة الحالية لم تعد مرتفعة بما يكفي.

الاقتصاد بُني بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك بحي مانهاتن عام 2017 (رويترز)

محضر «الفيدرالي» يكشف عن تأييد لرفع أسعار الفائدة إذا استمر التضخم

طوى مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» نهائياً صفحة السؤال الذي هيمن على نقاشاتهم طوال عامين بشأن توقيت «خفض» الفائدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاشات تعرض شعار «إنفيديا» في تولوز جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

«إنفيديا» تتوقع إيرادات بـ91 مليار دولار للربع الثاني... هل يستمر زخم الذكاء الاصطناعي؟

كشفت «إنفيديا» عن توقعات إيرادات للربع الثاني تجاوزت تقديرات «وول ستريت»، مدفوعة بطلب متنامٍ من قاعدة عملاء عريضة.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
الاقتصاد مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

محضر «الفيدرالي» يكشف عن أعمق انقسام منذ جيل حول الفائدة ومخاطر حرب إيران

تترقب الأوساط المالية والاستثمارية العالمية بكثافة إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الأربعاء، عن محضر اجتماعه الأخير المنعقد في أواخر أبريل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
TT

الرياض ترتبط مباشرة بميلانو عبر رحلات جديدة من «طيران ناس»

المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)
المكتب المخصص لأولى رحلات «طيران ناس» المتجهة من الرياض إلى ميلانو (طيران ناس)

أعلن «طيران ناس»؛ الاقتصادي السعودي، عن تسيير رحلات مباشرة تربط العاصمة السعودية الرياض بمدينة ميلانو في إيطاليا، وذلك بالتعاون مع «برنامج الربط الجوي»، و«الهيئة السعودية للسياحة»، ضمن قائمة وجهات الشركة لصيف 2026.

وسيشغل «طيران ناس» ابتداءً من اليوم 3 رحلات أسبوعية مباشرة بين «مطار الملك خالد الدولي» في الرياض و«مطار ميلانو مالبينسا».

ويأتي إطلاق رحلات «الرياض - ميلانو» في إطار استراتيجية «طيران ناس» للنمو والتوسع تحت شعار «نربط العالم بالمملكة»، ودعم «الاستراتيجية الوطنية للطيران المدني».

ويعكس هذا التعاون مع «برنامج الربط الجوي» و«الهيئة السعودية للسياحة» الالتزام المشترك بفتح أسواق جديدة وتسهيل الوصول إلى المملكة.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«برنامج الربط الجوي»، أحمد البراهيم، أن إطلاق رحلات «الرياض - ميلانو» يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الربط الجوي بين دول أوروبا والمملكة؛ بما يسهم في دعم نمو القطاع السياحي وتمكين حركة السفر للأغراض السياحية والتجارية.

وأكد أن التعاون مع الناقل الوطني «طيران ناس» يأتي في إطار جهود «البرنامج» المستمرة لتطوير وفتح مسارات دولية جديدة، بما يتماشى ومستهدفات «الاستراتيجية الوطنية للسياحة والطيران» ويعزز مكانة المملكة وجهةً عالمية.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للشراكات والشؤون التنظيمية في «الهيئة السعودية للسياحة»، عبد الله الحقباني: «هذه الخطوة مهمة في توسيع شبكة الربط الجوي بالأسواق الدولية ذات الأولوية، وتعكس مستوى التعاون بين منظومتي السياحة والطيران؛ لدعم نمو الحركة السياحية إلى المملكة، وتعزيز الوصول المباشر إلى الوجهات السعودية، الذي يسهم في رفع تنافسية القطاع السياحي، ويدعم بناء شراكات أوسع مع الأسواق الأوروبية؛ مما يواكب مستهدفات (رؤية المملكة 2030)».

بدورها، أكدت «شركة مطارات الرياض»، التي تدير وتشغل «مطار الملك خالد الدولي»، أن تدشين الرحلات المباشرة بين الرياض وميلانو عبر «مطار الملك خالد الدولي» يمثل «خطوة نوعية تعزز مكانة العاصمة الرياض على خريطة الوجهات الدولية، وترسخ موقع المطار بصفته محوراً رئيسياً للربط الجوي بين المملكة وأهم العواصم الأوروبية».

وأشارت إلى أن «هذا المسار يسهم في إثراء تجربة المسافرين بخيارات سفر أوسع تنوعاً وسلاسة، ضمن منظومة تشغيلية ترتكز على التميز في جودة الخدمات وكفاءة تجربة السفر، وتدعم تموضع الرياض وجهةً عالمية للأعمال والسياحة والثقافة».

يُذكر أن «برنامج الربط الجوي» يستهدف دعم نمو القطاع السياحي في المملكة؛ عبر تعزيز شبكات الربط الجوي مع دول العالم، وتطوير المسارات الجوية الحالية والمستقبلية، وربط المملكة بوجهات دولية جديدة، إلى جانب مستهدفه ربط السعودية بـ250 وجهة بحلول عام 2030.

ويعمل «البرنامج» بصفته الممكّن التنفيذي لـ«الاستراتيجية الوطنية للسياحة» من تعزيز التعاون وبناء الشراكات مع الجهات الفاعلة في القطاعين العام والخاص، ضمن منظومتَي السياحة والطيران؛ بما يسهم في ترسيخ مكانة المملكة وجهةً سياحية رائدة عالمياً.


صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي يُحذر من تصاعد المخاطر المالية في فرنسا

منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)
منظر عام لبرج إيفل وأفق مدينة باريس عند غروب الشمس (رويترز)

قال صندوق النقد الدولي يوم الخميس، إن فرنسا تواجه ازدياداً في المخاطر على أوضاعها المالية العامة، مع تباطؤ وتيرة ضبط الموازنة واستمرار ارتفاع مستويات الدين، محذراً من أن ضعف الجهود قد يجعل البلاد أكثر عرضة لضغوط الأسواق والصدمات المستقبلية.

وفي ختام بعثة المراجعة السنوية إلى فرنسا، أوضح الصندوق أن عجز الموازنة العامة تراجع إلى 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، إلا أن مسار خفضه بشكل إضافي يسير بوتيرة أبطأ من المستهدف، ويواجه «مخاطر تنفيذ كبيرة»، وفق «رويترز».

وأضاف الصندوق أن السياسات الحالية لا تبدو كافية لتحقيق هدف الحكومة بخفض العجز إلى ما دون 3 في المائة بحلول عام 2029، مشيراً إلى أن الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل قد تمثل فرصة لإعادة ضبط أكثر مصداقية للمسار المالي.

وحذر من أنه في حال غياب إجراءات إضافية، سيظل الدين العام مرتفعاً، مما قد يزيد من احتمالات اللجوء إلى تخفيضات أكثر حدة في وقت لاحق، خصوصاً في ظل ضغوط إنفاق متزايدة ناجمة عن شيخوخة السكان والتحولات في قطاعات الدفاع والطاقة، إلى جانب ارتفاع الإنفاق العام الذي بلغ 57.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.

ويتوقع الصندوق أن يتباطأ نمو الاقتصاد الفرنسي إلى 0.7 في المائة في عام 2026، بعد نمو بنسبة 0.9 في المائة في 2025، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين السياسي الداخلي قبل انتخابات 2027.

ودعا صندوق النقد إلى تبني استراتيجية متوسطة الأجل موثوقة تجمع بين ضبط الإنفاق وإصلاحات هيكلية، تشمل نظام التقاعد، وإعادة هيكلة إعانات البطالة، وتحسين كفاءة الإنفاق في قطاعي الصحة والتعليم.

وأشار إلى أن إصلاح نظام التقاعد سيظل محوراً سياسياً حساساً في الفترة المقبلة، بعد تعليق الحكومة العام الماضي رفع سن التقاعد المقرر في إصلاح 2023، في خطوة هدفت إلى تأمين تمرير الموازنة.


بريطانيا تُعجّل تعديل ضرائب أرباح شركات النفط والغاز الأجنبية لتوفير ملايين الإسترلينيات

منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
TT

بريطانيا تُعجّل تعديل ضرائب أرباح شركات النفط والغاز الأجنبية لتوفير ملايين الإسترلينيات

منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)
منصة النفط «إيتاب» التابعة لشركة «بي بي» في بحر الشمال بالقرب من أبردين (رويترز)

أعلنت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، يوم الخميس، أنَّ الحكومة ستُعجِّل بتنفيذ التعديلات المقرَّرة على النظام الضريبي الخاص بأرباح شركات النفط والغاز المُحوَّلة عبر فروع أجنبية، في خطوة يُتوقَّع أن توفّر مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية سنوياً للخزانة العامة.

وقالت ريفز أمام البرلمان: «في الوقت الحالي، قامت بعض مجموعات النفط والغاز، العاملة من خلال فروع أجنبية، بترتيب أوضاعها الضريبية بطريقة تُمكِّنها من دفع ضرائب شركات محدودة للغاية، أو عدم دفع أي ضرائب على الإطلاق، مقابل أرباحها الناتجة عن تجارة الطاقة داخل المملكة المتحدة».

وأضافت: «نحن نضع حداً لهذه الممارسات اعتباراً من اليوم».