نتنياهو يدعو الإيرانيين إلى «رص الصفوف» ضد «النظام الشرير»

قال إن بلاده «في خضم إحدى أكبر العمليات العسكرية في التاريخ»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
TT

نتنياهو يدعو الإيرانيين إلى «رص الصفوف» ضد «النظام الشرير»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

حضّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، في كلمة وجّهها إلى الشعب الإيراني بعد تنفيذ إسرائيل ضربات على طهران، على رص الصفوف ضد «النظام القمعي والشرير»، وقال إن بلاده تشن «إحدى أكبر العمليات العسكرية في التاريخ»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف نتنياهو في كلمة مصورة بعد قصف إسرائيل أكثر من 200 موقع عسكري ونووي في إيران: «حان الوقت لكي يتوحّد الشعب الإيراني حول علَمه وإرثه التاريخي، بالانتفاض من أجل تحرركم من النظام القمعي والشرير». وقال: «أنا والشعب الإسرائيلي معكم».

وتابع: «نحن في خضم إحدى أكبر العمليات العسكرية في التاريخ، عملية (الأسد الصاعد)».

وتوعّد نتنياهو إيران بمزيد من الضربات. وقال: «خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، قضينا على كبار القادة العسكريين، العلماء النوويين البارزين، أهم منشآت النظام لتخصيب اليورانيوم، وقسم كبير من ترسانة صواريخه الباليستية»، مضيفاً: «المزيد آت. النظام (الإيراني) لا يعرف ما لحق به، أو ما سيلحق به. لم يسبق له أن كان ضعيفاً إلى هذا الحد».

وفي وقت سابق اليوم، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن بلاده أبلغت الولايات المتحدة بخططها لمهاجمة إيران قبل تنفيذها.

وذكر نتنياهو، في رسالة مصورة: «أترك الموقف الأميركي للأميركيين. لقد أبلغناهم بشكل مسبق. كانوا على علم بالهجوم. ماذا سيفعلون الآن؟ أترك ذلك للرئيس (دونالد) ترمب. فهو يتخذ قراراته باستقلالية».

وتابع: «لن أتحدث نيابة عنه (ترمب). إنه يفعل ذلك بكل إقناع وحزم. قال إن إيران لا يمكنها امتلاك أسلحة نووية، ولا يمكنها امتلاك قدرات لتخصيب اليورانيوم».

وتوقع رئيس الوزراء الإسرائيلي «عدة موجات من الهجمات الإيرانية»، رداً على الضربات الإسرائيلية على مواقع عسكرية ونووية في إيران. وقال: «نتوقع أن نتعرض لعدة موجات من الهجمات».

وأضاف نتنياهو أن «الهجوم على إيران، اليوم الجمعة، ليس وليد الصدفة، وقد أمرت بالقضاء على البرنامج النووي الإيراني في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024». وتابع: «كان من الضروري التحرك، وحددت موعد التنفيذ في نهاية أبريل (نيسان) 2025، (لكن) لأسباب مختلفة، لم ينجح الأمر».

وفي وقت سابق اليوم، قال ترمب لصحيفة «وول ستريت جورنال» إنه وفريقه كانوا على علم بخطط إسرائيل للهجوم على إيران.

وقالت الصحيفة إن ترمب عندما سُئل عن نوع الإخطار الذي تلقته الولايات المتحدة قبل الهجوم، قال في مقابلة هاتفية قصيرة: «إخطار؟ لم يكن إخطاراً، وإنما كنا نعلم ما يحدث».

وأضاف ترمب أنه تحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، أمس الخميس، ويعتزم التحدث إليه مجدداً اليوم.

وقال مكتب نتنياهو، الجمعة، إن رئيس الوزراء أجرى اتصالات بعدد من قادة العالم، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، بعد الهجوم الإسرائيلي على إيران.

وأضاف المكتب، في بيان، أن من المتوقع أن يتصل نتنياهو بالرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

وبحسب البيان، فقد أبدى الزعماء «تفهمهم لاحتياجات إسرائيل الدفاعية في مواجهة التهديد الإيراني».

وشنت إسرائيل ضربات جوية، فجر اليوم، استهدفت قيادات عسكرية في إيران، بينهم رئيس الأركان وقائد «الحرس الثوري» وقائد القوات الجوية والفضائية في «الحرس الثوري»، كما طالت الضربات الإسرائيلية منشآت نووية، حسبما ذكرت إسرائيل ووسائل إعلام إيرانية.


مقالات ذات صلة

تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

المشرق العربي سانا

تل أبيب ودمشق نحو اتفاق أمني جديد

خلصت الجولة الخامسة من المحادثات الإسرائيلية - السورية، التي ترعاها الولايات المتحدة وتستضيفها باريس، إلى توافق مبدئي على إبرام اتفاق أمني جديد بين تل أبيب.

ميشال أبونجم (باريس) نظير مجلي (تل أبيب) «الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية رجال إنقاذ يصلون إلى موقع الحادث الذي أسفر عن مقتل شخص بعد صدم حافلة عدداً من المشاة، خلال احتجاج نظمه رجال يهود متدينون ضد الضغوط لتجنيد رجال من طائفتهم في الجيش الإسرائيلي... القدس 6 يناير 2026 (رويترز)

مقتل فتى من جراء صدم حافلة لحشد من اليهود المتدينين في القدس

شهدت مسيرة حاشدة لليهود المتدينين ضد التجنيد العسكري حادثاً في القدس، الثلاثاء، ​عندما صدم رجل يقود حافلة الحشد مما أدى إلى مقتل فتى.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قوات إسرائيلية تجري دوريات على السياج الحدودي مع سوريا بالقرب من قرية مجدل شمس في مرتفعات الجولان المحتلة من قبل إسرائيل في 23 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

سوريا: لا يمكن بحث ملفات استراتيجية مع إسرائيل دون جدول زمني لانسحابها

قال مسؤول سوري إنه «لا يمكن الانتقال إلى أي ملفات استراتيجية» في المحادثات مع إسرائيل ‌دون جدول ‌زمني واضح ​لخروج ‌القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

بيان أميركي سوري إسرائيلي يؤكد إيجابية محادثات باريس

أصدرت حكومات الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا بياناً مشتركاً، الثلاثاء، بعد محادثات شهدتها باريس بين الأطراف الثلاثة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب - واشنطن)
شؤون إقليمية جانب من مسيرة الحريديم في القدس (رويترز)

تجمع للحريديم في القدس احتجاجاً على التجنيد الإجباري

تجمّع آلاف الرجال من الحريديم في شارع يرمياهو بالقدس للمشاركة في مظاهرة كبرى احتجاجاً على التجنيد الإجباري.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

إيران: مستعدون للتفاوض مع أميركا «على أساس الاحترام المتبادل»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
TT

إيران: مستعدون للتفاوض مع أميركا «على أساس الاحترام المتبادل»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (د.ب.أ)

قال ​وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم (الخميس)، إن طهران ‌لا ‌تزال ‌منفتحة ⁠على المفاوضات ​مع ‌الولايات المتحدة إذا جرت على أساس «الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة»، ⁠لكنها مستعدة ‌أيضاً ‍للحرب ‍إذا كان ‍ذلك هو هدف واشنطن.

وأضاف عراقجي، في مؤتمر ​صحافي في بيروت، أن هدف ⁠زيارته إلى لبنان هو بحث «تحديات وتهديدات» إسرائيل لأمن المنطقة، وكذلك توسيع العلاقات الثنائية.

وفي وقت سابق، وصل وزير الخارجية الإيرانية اليوم على رأس وفد اقتصادي إلى لبنان ووفق الوكالة اللبنانية الوطنية للإعلام وكان في استقبال عراقجي على أرض مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري عضو القيادة في حركة «أمل» الدكتور خليل حمدان، والنائبان حسن عز الدين وحسين الحاج حسن، ومديرة المراسم في وزارة الخارجية السفيرة رلى نور الدين، والسفير الإيراني لدى لبنان مجتبى أماني.

وصرح عراقجي، أمس، بأن طهران تسعى إلى تعزيز العلاقات مع لبنان ونقل التلفزيون الرسمي على هامش اجتماع لمجلس الوزراء الإيراني إن طهران تسعى إلى توسيع نطاق التعاون مع لبنان. وأضاف: «علاقاتنا مع لبنان ومع الشعب اللبناني بأكمله وحكومة هذا البلد قائمة منذ زمن ونسعى إلى تعزيزها». واعتذر وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الشهر الماضي، عن عدم قبول دعوة عراقجي لزيارة طهران بدعوى أن «الأجواء المواتية غير متوافرة»، ودعا إلى لقاء وزير الخارجية الإيراني في دولة ثالثة.


احتجاجات إيران تختبر توازن السلطة

محتج في مدينة آبدانان التي شهدت أكبر المظاهرات الثلاثاء (تلغرام)
محتج في مدينة آبدانان التي شهدت أكبر المظاهرات الثلاثاء (تلغرام)
TT

احتجاجات إيران تختبر توازن السلطة

محتج في مدينة آبدانان التي شهدت أكبر المظاهرات الثلاثاء (تلغرام)
محتج في مدينة آبدانان التي شهدت أكبر المظاهرات الثلاثاء (تلغرام)

تضع الاحتجاجات المتصاعدة في إيران مؤسسات الحكم أمام اختبار حساس لتوازن السلطة، في ظل بروز تباين واضح في مقارباتها حيال الشارع الغاضب.

وأصدر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان توجيهات تمنع اللجوء إلى التعامل الأمني مع المحتجين؛ «حرصاً على عدم المساس بالأمن القومي»، فيما صعّد رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي لهجته، محذراً من «عدم التساهل» مع من وصفهم بـ«مثيري الشغب» و«مساعدة العدو».

ميدانياً، واصل تُجّار «البازار الكبير» في طهران إضرابهم أمس لليوم الـ11، مع إغلاق واسع لمحال المجوهرات والأقمشة والسجاد. وشهدت العاصمة احتكاكات متفرقة في أحياء عدة، وسماع هتافات ضد الغلاء والتضخم، فيما أظهرت مقاطع متداولة تدخل قوات أمنية بالغاز المسيل للدموع في شرق طهران. وبالتوازي، تمدد الحراك إلى مدن أخرى في 28 من أصل 31 محافظة.


تنديد حقوقي إسرائيلي بتجويع وتعطيش الأسرى الفلسطينيين

أسير فلسطيني محرَّر (يسار) يُقبِّله شقيقه لدى وصوله إلى رام الله قادماً من سجن عوفر الإسرائيلي (أ.ف.ب)
أسير فلسطيني محرَّر (يسار) يُقبِّله شقيقه لدى وصوله إلى رام الله قادماً من سجن عوفر الإسرائيلي (أ.ف.ب)
TT

تنديد حقوقي إسرائيلي بتجويع وتعطيش الأسرى الفلسطينيين

أسير فلسطيني محرَّر (يسار) يُقبِّله شقيقه لدى وصوله إلى رام الله قادماً من سجن عوفر الإسرائيلي (أ.ف.ب)
أسير فلسطيني محرَّر (يسار) يُقبِّله شقيقه لدى وصوله إلى رام الله قادماً من سجن عوفر الإسرائيلي (أ.ف.ب)

تذمرت جمعية «حقوق المواطن» في تل أبيب من أداء محكمة العدل العليا الإسرائيلية، معتبرة أنها تشجع بعملها الحكومة على خرق حقوق الإنسان في كل ما يتعلق بالفلسطينيين، بعدما قررت المحكمة تأجيل البت في إحدى القضايا 40 مرة، وأتاحت بذلك منع زيارات عن الأسرى الفلسطينيين.

وقالت نوعا بتات، وهي من كبار الحاخامات في التيار الإصلاحي في الديانة اليهودية، وتقود جمعية «حقوق المواطن» إن «هذا التهادن من المحكمة يتم في وقت تواصل فيه الحكومة خرق أحكام المحكمة العليا نفسها».

وأضافت بتات أن «هناك خطأ تم اجتيازه؛ فالجوع، والعطش تحولا إلى أداة سياسية مشروعة، والمس بحقوق الإنسان تحول إلى وسيلة لإثبات الولاء الأخلاقي. نحن ندين من دون تحفظ تجويع المخطوفين، وجرائم (حماس)، لكننا لا نعتبر ذلك مبرراً لتجويع الآخرين، والتنكيل بهم».

محمود أبو فول أسير فلسطيني سابق في مُعتقل سدي تيمان الإسرائيلي فقد بصره بسبب التعذيب (الشرق الأوسط)

ووفق الناشطة، فإن تقارير رسمية صادرة عن مكتب النائب العام بعد قيامه بزيارات للسجون الأمنية، تم منع نشرها خلال أشهر، وكُشف عنها الأسبوع الماضي في صحيفة «هآرتس»، اتضح أنه خلال الحرب «مُنع سجناء أمنيون من الحصول على المياه للشرب، أحياناً لساعات وحتى كجزء من العقاب الجماعي».

واستعرضت بتات قصة النضال من أجل حقوق السجناء الأمنيين الفلسطينيين، وقالت إن الكهانية (نسبة إلى الحاخام المتطرف الراحل مائير كهانا الذي دعا إلى ترحيل العرب من كل فلسطين، ويؤيد الدعوة حالياً الوزيران إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش)، باتت تسيطر على مؤسسات مختلفة في الدولة».

منع الصليب الأحمر من الوصول للسجناء

ونبهت الناشطة الإسرائيلية إلى أنه «في إطار سلسلة المس بحقوق الإنسان للسجناء، فقد تم منع وصول الصليب الأحمر إلى السجناء الأمنيين، على الرغم من أن ممثلي المنظمة زاروا السجناء في السجون الإسرائيلية منذ 1967 وحتى 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023».

وكشفت بتات أن جمعيتها «قدمت في فبراير (شباط) 2024 التماساً للمحكمة العليا وطلبت فيه أن تلتزم الحكومة بقواعد القانون، وأن تسمح بالزيارات. ولأنه لا توجد أي إمكانية قانونية لتبرير هذه السياسة، فإن الدولة طلبت تأجيل الجلسات مرة أخرى وثالثة حتى 40 مرة إلى أن انتهت الحرب».

أسير فلسطيني من المحررين لدى وصوله إلى المركز الثقافي في رام الله بالضفة الغربية المحتلة أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

وشرحت أنه «في شهر أبريل (نيسان) 2024، في أعقاب وجود عدد كبير من الشهادات عن تجويع قاسٍ في السجون، قدمت الجمعية التماساً حول تجويع السجناء الأمنيين. حسب القانون يجب عدم المعاقبة أو التخويف بواسطة منع الطعام عن السجناء. وفي شهر سبتمبر (أيلول) 2025 بتت المحكمة العليا في الالتماس حول التجويع، وقالت إنه لا يتم تقديم طعام كافٍ للسجناء، وإنه على مصلحة السجون إصلاح هذا الوضع».

وتقول بتات: «خلال مناقشة التماسات الجمعية يأتي الكثير من الضباط الكبار إلى الجلسات. يمكن رؤية أن بعضهم مسرورون بالاتجاه الجديد الذي يقوده الوزير بن غفير، ويتعاونون معه. آخرون يظهرون مهانين، وقلقين».