ماذا نعرف عن إرسال ترمب لقوات المارينز والحرس الوطني إلى لوس أنجليس؟

الحرس الوطني يصل للوقوف خارج مبنى رونالد ريغان الفيدرالي ومحكمة سانتا آنا بكاليفورنيا (أ.ب)
الحرس الوطني يصل للوقوف خارج مبنى رونالد ريغان الفيدرالي ومحكمة سانتا آنا بكاليفورنيا (أ.ب)
TT

ماذا نعرف عن إرسال ترمب لقوات المارينز والحرس الوطني إلى لوس أنجليس؟

الحرس الوطني يصل للوقوف خارج مبنى رونالد ريغان الفيدرالي ومحكمة سانتا آنا بكاليفورنيا (أ.ب)
الحرس الوطني يصل للوقوف خارج مبنى رونالد ريغان الفيدرالي ومحكمة سانتا آنا بكاليفورنيا (أ.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، اليوم الثلاثاء، أن إرسال قوات مشاة البحرية والحرس الوطني إلى لوس أنجليس سيكلف 134 مليون دولار.

بعد استجواباتٍ مُلحّة من أعضاء الكونغرس، لجأ وزير الدفاع بيت هيغسيث إلى القائمة بأعمال مراقب الحسابات، برين وولاكوت ماكدونيل، التي قدّمت المبلغ الإجمالي. وقالت إنّ الأموال ستُخصّص من حسابات العمليات والصيانة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وتوجهت قوات مشاة البحرية والحرس الوطني الإضافية إلى لوس أنجليس اليوم، بعد أن أرسلها الرئيس دونالد ترمب رداً على الاحتجاجات على مداهمات الهجرة، على الرغم من اعتراضات الحاكم والقادة المحليين.

جاء هذا التفويض وسط احتجاجات سلمية في الغالب في ثاني أكبر مدينة بالبلاد يوم الاثنين.

امرأة تحمل أعلاماً تسير بجوار سيارة محترقة في أثناء الاحتجاجات على مداهمات إدارة ترمب بلوس أنجليس (أ.ب)

ذكرت كارين باس رئيسة بلدية لوس أنجليس أن أكثر من 100 شخص اعتُقلوا أمس الاثنين وأن أغلب المتظاهرين لم يمارسوا العنف. ورشق عدد من المتظاهرين أفراد الشرطة ومركبات بالحجارة وأشياء أخرى وأضرموا النار في عدة سيارات في مطلع الأسبوع. وردت الشرطة بإطلاق مقذوفات مثل كرات الفلفل وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وبرر ترمب قرار نشر قوات عسكرية عاملة في لوس أنجليس بقوله إن الاحتجاجات عبارة عن احتلال عنيف للمدينة.

واقام مسؤولو كاليفورنيا دعوى على ترمب يوم الاثنين لإلغاء قرار الإدارة نشر الحرس الوطني، قائلين إن الرئيس انتهك سيادة الولاية. لا يرغب المسؤولون المحليون والحاكم الديمقراطي غافين نيوسوم في نشر الجيش في المدينة، وقال قائد الشرطة إن ذلك يولّد تحديات لوجيستية للتعامل الآمن مع الاحتجاجات.

ويُضاف إلى ألفي فرد من الحرس الوطني، الذين تم تفويضهم يوم الاثنين، 2100 فرد كان قد حشدهم الرئيس لاحتجاجات يوم الأحد. كما نشر ترمب 700 من مشاة البحرية لمساعدتهم، وهو ما قال البنتاغون يوم الثلاثاء إنه سيكلف دافعي الضرائب 134 مليون دولار.

وقال ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن المدينة كانت ستُدمر تماماً لو لم يرسل أفراد الحرس الوطني. ويبدو أن هذه هي المرة الأولى منذ عقود التي يتم فيها تفعيل الحرس الوطني لولاية ما دون طلب من حاكمها.

الولاية تقاضي الرئيس بشأن نشر القوات

أقام المدعي العام لولاية كاليفورنيا، روب بونتا، دعوى بشأن استخدام قوات الحرس الوطني عقب النشر الأول، وصرح للصحافيين يوم الاثنين أن ترمب «داس» على سيادة الولاية.

وقال بونتا: «لا نستخف بإساءة الرئيس استخدام سلطته وتعبئته غير القانونية لقوات الحرس الوطني في كاليفورنيا». وسعى إلى الحصول على أمر قضائي يُعلن أن استخدام ترمب للحرس الوطني غير قانوني، ويطلب أمراً تقييدياً لوقف نشر العسكريين.

وأشار بونتا إلى أن الدعوى أصبحت ضرورية بمجرد أن زاد ترمب عدد القوات، مما أدى إلى تزايد الاضطرابات.

أفراد من الحرس الوطني في كاليفورنيا في حالة تأهب خارج مبنى إدوارد آر رويبال الفيدرالي بعد يوم آخر من الاحتجاجات في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

حاكم الولاية يعارض ترمب

تبادل ترمب ومسؤوله عن الحدود، توم هولمان، السخرية مع نيوسوم بشأن إمكانية توقيف الحاكم إذا تدخل في جهود إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية.

ردّ نيوسوم في منشور على منصة «إكس»: «دعا رئيس الولايات المتحدة للتو إلى توقيف حاكم ولاية. هذا يومٌ تمنيتُ ألا أراه في أميركا أبداً».

ووصف نيوسوم وجود القوات في شوارع لوس أنجليس بأنه «غير قانوني وغير أخلاقي». وكتب على مواقع التواصل الاجتماعي: «الأمر لا يتعلق بالسلامة العامة، بل يتعلق بإثارة كبرياء رئيس خطير».

وفي منشورٍ يوم الاثنين، وصف نيوسوم نشر مشاة البحرية بأنه «إساءة استخدام صارخة للسلطة»، وقال إن المسؤولين سيقيمون دعاوى قضائية لوقفه.

مظاهرات واعتقالات

تأتي المداهمات في إطار حملة قمع يشنها ترمب على المهاجرين، ويقول الديمقراطيون والمدافعون عن المهاجرين إنها تفكك العائلات بشكل عشوائي.

وتوعدت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، أمس الاثنين، بمواصلة توقيف المشتبه بهم في انتهاك قوانين الهجرة. ووصف مسؤولون في إدارة ترمب الاحتجاجات بأنها خارجة عن القانون واتهموا الديمقراطيين على مستوى الولايات والحكومات المحلية بحماية المهاجرين غير المسجلين من خلال توفير ملاذات لهم في بعض المدن.

وتجمع مئات المتظاهرين أمس الاثنين أمام مركز احتجاز اتحادي في وسط مدينة لوس أنجليس يوجد بداخله مهاجرون، ورددوا هتاف «أطلقوا سراحهم جميعاً» ولوحوا بأعلام المكسيك وأميركا الوسطى.

وشكلت قوات الحرس الوطني حاجزاً بشرياً لإبقاء المتظاهرين خارج المبنى. وبدأت الشرطة في وقت متأخر من مساء أمس تفريق الحشد باستخدام قنابل غاز واعتقلت بعض المتظاهرين.

وخاض أفراد الشرطة عند الغروب مواجهات مع محتجين انتشروا في منطقة ليتل طوكيو بالمدينة. وبينما كان الناس يشاهدون ما يحدث من شرفات الشقق السكنية وفي الوقت الذي بقي فيه السائحون داخل الفنادق، أطلقت فرقة كبيرة من شرطة لوس أنجليس عدة قنابل ضوئية دوت في الشوارع الجانبية إلى جانب الغاز المسيل للدموع.

وقال مسؤولون محليون وتقارير إخبارية إن الاحتجاجات امتدت إلى مقاطعة أورانج المجاورة ليلة أمس بعد مداهمات لأماكن وجود المهاجرين هناك، وإن متظاهرين تجمعوا في مبنى سانتا آنا الاتحادي.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الاحتجاجات انتشرت أيضاً في تسع مدن أميركية أخرى على الأقل، أمس الاثنين، منها نيويورك وفيلادلفيا وسان فرنسيسكو.

وأطلقت الشرطة في أوستن بولاية تكساس ذخائر غير قاتلة وأوقفت عدة أشخاص خلال اشتباكات مع مئات المتظاهرين.


مقالات ذات صلة

النفط يرتفع بشكل طفيف بعد تراجع ترمب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية

الاقتصاد سفن تنقل النفط في ماراكايبو، فنزويلا (إ.ب.أ)

النفط يرتفع بشكل طفيف بعد تراجع ترمب عن تهديداته بفرض رسوم جمركية

ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الخميس، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من حدة التوتر مع أوروبا بشأن مطالبته بغرينلاند.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)

ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

أشار الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب يوم الأربعاء إلى أنه اقترب من اختيار الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).

«الشرق الأوسط» (دافوس)
أوروبا جانب من لقاء سابق بين ترمب وبوتين عام 2025 (أرشيفية - رويترز)

ترمب: بوتين وافق على الانضمام إلى «مجلس السلام»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌اليوم ‌الأربعاء، ‌إن ⁠الرئيس ​الروسي فلاديمير ‌بوتين قبل دعوته للانضمام إلى مبادرة «مجلس السلام» الهادفة إلى ‌تسوية ‍النزاعات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض (رويترز) play-circle

إيطاليا وسلوفينيا لن تشاركا في «مجلس السلام» الذي اقترحه ترمب

ذكرت صحيفة إيطالية، اليوم (الأربعاء)، أن ​روما لن تشارك في مبادرة «مجلس السلام» للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (روما - ليوبليانا)
العالم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)

ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الأربعاء بسبب نظارة الطيارين الشمسية التي كان يضعها على عينيه خلال خطابه في دافوس أمس.

«الشرق الأوسط» (دافوس)

أميركا تبدأ نقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق

أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)
أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)
TT

أميركا تبدأ نقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق

أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)
أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)

قال الجيش الأميركي إنه بدأ بنقل معتقلي تنظيم «داعش» الذين كانوا محتجزين في شمال شرقي سوريا، إلى العراق.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن عملية النقل بدأت، أمس الأربعاء، حيث تم نقل 150 عضواً من التنظيم حتى الآن من محافظة الحسكة إلى «مواقع آمنة» في العراق.

ويتوقع نقل ما يصل إلى 7 آلاف من معتقلي التنظيم الإرهابي من سوريا إلى مرافق تسيطر عليها السلطات العراقية.

وصرح مسؤول عراقي لـ«الشرق الأوسط» بأن «المجلس الوزاري للأمن الوطني، وجد أن نقل سجناء (داعش) إلى العراق يقلل من المخاوف التي تزايدت مؤخراً بشأن احتمالية فرارهم».

وتابع أن «وضعهم في سجونٍ خاضعة لإشراف الحكومة العراقية بالتنسيق المباشر مع الولايات المتحدة يُنهي تماماً احتمالات إعادة التنظيم بناء قدراته مجدداً».

في شأن آخر، اتهمت الحكومة السورية «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بشن غارات بالطائرات المسيّرة في ريف الحسكة، مما أسفر عن مقتل سبعة جنود سوريين، مضيفة أن ذلك يعد خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ الثلاثاء، لكن «قسد» نفت ذلك.

ووصف الجيش السوري الهجوم بأنه «تصعيد خطير»، مشيراً إلى وقوعه خلال تأمين الجنود لقاعدة عسكرية كانت تحت سيطرة «قسد» تحتوي على «مواد متفجرة وطائرات انتحارية داخل معبر اليعربية بريف الحسكة».


مذكرة أميركية تمنح «رجال الهجرة» صلاحيات بدخول المنازل دون أمر قضائي

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (ا.ف.ب)
عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (ا.ف.ب)
TT

مذكرة أميركية تمنح «رجال الهجرة» صلاحيات بدخول المنازل دون أمر قضائي

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (ا.ف.ب)
عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (ا.ف.ب)

منح ضباط الهجرة الاتحاديون صلاحيات واسعة لدخول منازل الأشخاص قسراً من دون مذكرة قضائية صادرة عن قاض، وذلك بموجب مذكرة داخلية صادرة عن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وتمثل هذه الخطوة، بحسب وكالة «أسوشيتد برس»، تراجعاً حاداً عن توجيهات طويلة الأمد كانت تهدف إلى احترام القيود الدستورية على عمليات التفتيش الحكومية.

وتجيز المذكرة لعناصر وكالة الهجرة استخدام القوة لدخول المساكن استناداً فقط إلى مذكرة إدارية أضيق نطاقاً لاعتقال شخص صدر بحقه أمر ترحيل نهائي،

وهي خطوة يقول مدافعون عن حقوق المهاجرين إنها تتعارض مع ضمانات التعديل الرابع للدستور الأميركي، وتقوض سنوات من الإرشادات التي قدمت للمجتمعات المهاجرة.

احتجاز شخص بعد مواجهة مع دورية الحدود أثناء اعتقالها مراهقين في مينيابوليس (ا.ف.ب)

ويأتي هذا التحول في وقت توسع فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب بشكل كبير عمليات اعتقال المهاجرين على مستوى البلاد، مع نشر آلاف الضباط ضمن حملة

ترحيل جماعي تعيد بالفعل تشكيل أساليب الإنفاذ في مدن مثل مينيابوليس.

وعلى مدى سنوات، حث المدافعون عن حقوق المهاجرين، ومنظمات المساعدة القانونية والحكومات المحلية الأشخاص على عدم فتح أبواب منازلهم لعناصر

الهجرة ما لم يبرزوا مذكرة تفتيش موقعة من قاض. ويستند هذا التوجيه إلى أحكام صادرة عن المحكمة العليا تحظر عموماً على أجهزة إنفاذ القانون دخول

المنازل من دون موافقة قضائية. غير أن توجيه وكالة الهجرة الجديد يقوض هذه النصيحة مباشرة، في وقت تتسارع فيه الاعتقالات ضمن حملة تشديد

الهجرة التي تنفذها الإدارة.

وبحسب شكوى مقدمة من مبلغ عن مخالفات، لم توزع المذكرة على نطاق واسع داخل الوكالة، إلا أن محتواها استخدم في تدريب عناصر وكالة الهجرة الجدد

الذين ينشرون في المدن والبلدات لتنفيذ حملة الرئيس المشددة على الهجرة.


زيارة مرتقبة لرئيسة فنزويلا بالوكالة إلى الولايات المتحدة

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)
رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)
TT

زيارة مرتقبة لرئيسة فنزويلا بالوكالة إلى الولايات المتحدة

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)
رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئيسة الانتقالية لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، الأربعاء، أنها تخوض محادثات مع الولايات المتحدة «من دون خوف»، وذلك بعد إعلان مسؤول أميركي رفيع المستوى عن قرب زيارتها لواشنطن.

وستكون ديلسي رودريغيز أول رئيسة فنزويلية في منصبها تزور الولايات المتحدة منذ أكثر من ربع قرن، باستثناء الرؤساء الذين حضروا اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك. تعكس هذه الدعوة تحولا مفاجئا في العلاقات بين واشنطن وكراكاس منذ أن نفذت قوات خاصة أميركية عملية أفضت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، ونقله إلى سجن أميركي لمواجهة تهم تهريب مخدرات.

وقالت رودريغيز «نحن بصدد عملية حوار ونعمل مع الولايات المتحدة، من دون أي خوف، لمواجهة خلافاتنا وصعوباتنا (...) سواء تلك البالغة الحساسية أو الأقل حساسية، والتعامل معها عبر القنوات الدبلوماسية».

وكانت رودريغيز نائبة لمادورو وشخصية بارزة في الحكومة الفنزويلية المناهضة للولايات المتحدة، قبل أن تغير مسارها بعد توليها الرئاسة بالوكالة. وما تزال المسؤولة تخضع لعقوبات أميركية تشمل تجميد الأصول.

لكن مع انتشار أسطول من السفن الحربية الأميركية قبالة ساحل بلدها، سمحت رودريغيز للولايات المتحدة بالتوسط في بيع النفط الفنزويلي، ووعدت بتسهيل الاستثمار الأجنبي، وأفرجت عن العشرات من السجناء السياسيين.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن رودريغيز ستزور واشنطن قريبا، لكن لم يتم تحديد موعد بعد. وتعود آخر زيارة قام بها رئيس فنزويلي في منصبه إلى التسعينيات، قبل أن يتولى الزعيم اليساري الراحل هوغو تشافيز السلطة.

وقد تسبب زيارة الولايات المتحدة التي لم تؤكدها السلطات الفنزويلية حتى الآن، مشاكل لرودريغيز داخل الحكومة التي تضم مسؤولين مناهضين لما يصفونه بالإمبريالية الأميركية. وما يزال وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز يتمتعان بنفوذ قوي في البلاد، ويقول المحللون إن دعمهما لرودريغيز ليس أمرا مفروغا منه.

ويبدو ترمب حتى الآن راضيا بالسماح لرودريغيز وجزء كبير من حكومة مادورو بالبقاء في السلطة، طالما أن الولايات المتحدة لديها إمكانية الوصول إلى نفط فنزويلا التي تملك أكبر احتياطيات خام مؤكدة في العالم.