ماذا نعرف عن إرسال ترمب لقوات المارينز والحرس الوطني إلى لوس أنجليس؟

الحرس الوطني يصل للوقوف خارج مبنى رونالد ريغان الفيدرالي ومحكمة سانتا آنا بكاليفورنيا (أ.ب)
الحرس الوطني يصل للوقوف خارج مبنى رونالد ريغان الفيدرالي ومحكمة سانتا آنا بكاليفورنيا (أ.ب)
TT

ماذا نعرف عن إرسال ترمب لقوات المارينز والحرس الوطني إلى لوس أنجليس؟

الحرس الوطني يصل للوقوف خارج مبنى رونالد ريغان الفيدرالي ومحكمة سانتا آنا بكاليفورنيا (أ.ب)
الحرس الوطني يصل للوقوف خارج مبنى رونالد ريغان الفيدرالي ومحكمة سانتا آنا بكاليفورنيا (أ.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، اليوم الثلاثاء، أن إرسال قوات مشاة البحرية والحرس الوطني إلى لوس أنجليس سيكلف 134 مليون دولار.

بعد استجواباتٍ مُلحّة من أعضاء الكونغرس، لجأ وزير الدفاع بيت هيغسيث إلى القائمة بأعمال مراقب الحسابات، برين وولاكوت ماكدونيل، التي قدّمت المبلغ الإجمالي. وقالت إنّ الأموال ستُخصّص من حسابات العمليات والصيانة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وتوجهت قوات مشاة البحرية والحرس الوطني الإضافية إلى لوس أنجليس اليوم، بعد أن أرسلها الرئيس دونالد ترمب رداً على الاحتجاجات على مداهمات الهجرة، على الرغم من اعتراضات الحاكم والقادة المحليين.

جاء هذا التفويض وسط احتجاجات سلمية في الغالب في ثاني أكبر مدينة بالبلاد يوم الاثنين.

امرأة تحمل أعلاماً تسير بجوار سيارة محترقة في أثناء الاحتجاجات على مداهمات إدارة ترمب بلوس أنجليس (أ.ب)

ذكرت كارين باس رئيسة بلدية لوس أنجليس أن أكثر من 100 شخص اعتُقلوا أمس الاثنين وأن أغلب المتظاهرين لم يمارسوا العنف. ورشق عدد من المتظاهرين أفراد الشرطة ومركبات بالحجارة وأشياء أخرى وأضرموا النار في عدة سيارات في مطلع الأسبوع. وردت الشرطة بإطلاق مقذوفات مثل كرات الفلفل وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وبرر ترمب قرار نشر قوات عسكرية عاملة في لوس أنجليس بقوله إن الاحتجاجات عبارة عن احتلال عنيف للمدينة.

واقام مسؤولو كاليفورنيا دعوى على ترمب يوم الاثنين لإلغاء قرار الإدارة نشر الحرس الوطني، قائلين إن الرئيس انتهك سيادة الولاية. لا يرغب المسؤولون المحليون والحاكم الديمقراطي غافين نيوسوم في نشر الجيش في المدينة، وقال قائد الشرطة إن ذلك يولّد تحديات لوجيستية للتعامل الآمن مع الاحتجاجات.

ويُضاف إلى ألفي فرد من الحرس الوطني، الذين تم تفويضهم يوم الاثنين، 2100 فرد كان قد حشدهم الرئيس لاحتجاجات يوم الأحد. كما نشر ترمب 700 من مشاة البحرية لمساعدتهم، وهو ما قال البنتاغون يوم الثلاثاء إنه سيكلف دافعي الضرائب 134 مليون دولار.

وقال ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن المدينة كانت ستُدمر تماماً لو لم يرسل أفراد الحرس الوطني. ويبدو أن هذه هي المرة الأولى منذ عقود التي يتم فيها تفعيل الحرس الوطني لولاية ما دون طلب من حاكمها.

الولاية تقاضي الرئيس بشأن نشر القوات

أقام المدعي العام لولاية كاليفورنيا، روب بونتا، دعوى بشأن استخدام قوات الحرس الوطني عقب النشر الأول، وصرح للصحافيين يوم الاثنين أن ترمب «داس» على سيادة الولاية.

وقال بونتا: «لا نستخف بإساءة الرئيس استخدام سلطته وتعبئته غير القانونية لقوات الحرس الوطني في كاليفورنيا». وسعى إلى الحصول على أمر قضائي يُعلن أن استخدام ترمب للحرس الوطني غير قانوني، ويطلب أمراً تقييدياً لوقف نشر العسكريين.

وأشار بونتا إلى أن الدعوى أصبحت ضرورية بمجرد أن زاد ترمب عدد القوات، مما أدى إلى تزايد الاضطرابات.

أفراد من الحرس الوطني في كاليفورنيا في حالة تأهب خارج مبنى إدوارد آر رويبال الفيدرالي بعد يوم آخر من الاحتجاجات في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

حاكم الولاية يعارض ترمب

تبادل ترمب ومسؤوله عن الحدود، توم هولمان، السخرية مع نيوسوم بشأن إمكانية توقيف الحاكم إذا تدخل في جهود إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية.

ردّ نيوسوم في منشور على منصة «إكس»: «دعا رئيس الولايات المتحدة للتو إلى توقيف حاكم ولاية. هذا يومٌ تمنيتُ ألا أراه في أميركا أبداً».

ووصف نيوسوم وجود القوات في شوارع لوس أنجليس بأنه «غير قانوني وغير أخلاقي». وكتب على مواقع التواصل الاجتماعي: «الأمر لا يتعلق بالسلامة العامة، بل يتعلق بإثارة كبرياء رئيس خطير».

وفي منشورٍ يوم الاثنين، وصف نيوسوم نشر مشاة البحرية بأنه «إساءة استخدام صارخة للسلطة»، وقال إن المسؤولين سيقيمون دعاوى قضائية لوقفه.

مظاهرات واعتقالات

تأتي المداهمات في إطار حملة قمع يشنها ترمب على المهاجرين، ويقول الديمقراطيون والمدافعون عن المهاجرين إنها تفكك العائلات بشكل عشوائي.

وتوعدت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، أمس الاثنين، بمواصلة توقيف المشتبه بهم في انتهاك قوانين الهجرة. ووصف مسؤولون في إدارة ترمب الاحتجاجات بأنها خارجة عن القانون واتهموا الديمقراطيين على مستوى الولايات والحكومات المحلية بحماية المهاجرين غير المسجلين من خلال توفير ملاذات لهم في بعض المدن.

وتجمع مئات المتظاهرين أمس الاثنين أمام مركز احتجاز اتحادي في وسط مدينة لوس أنجليس يوجد بداخله مهاجرون، ورددوا هتاف «أطلقوا سراحهم جميعاً» ولوحوا بأعلام المكسيك وأميركا الوسطى.

وشكلت قوات الحرس الوطني حاجزاً بشرياً لإبقاء المتظاهرين خارج المبنى. وبدأت الشرطة في وقت متأخر من مساء أمس تفريق الحشد باستخدام قنابل غاز واعتقلت بعض المتظاهرين.

وخاض أفراد الشرطة عند الغروب مواجهات مع محتجين انتشروا في منطقة ليتل طوكيو بالمدينة. وبينما كان الناس يشاهدون ما يحدث من شرفات الشقق السكنية وفي الوقت الذي بقي فيه السائحون داخل الفنادق، أطلقت فرقة كبيرة من شرطة لوس أنجليس عدة قنابل ضوئية دوت في الشوارع الجانبية إلى جانب الغاز المسيل للدموع.

وقال مسؤولون محليون وتقارير إخبارية إن الاحتجاجات امتدت إلى مقاطعة أورانج المجاورة ليلة أمس بعد مداهمات لأماكن وجود المهاجرين هناك، وإن متظاهرين تجمعوا في مبنى سانتا آنا الاتحادي.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن الاحتجاجات انتشرت أيضاً في تسع مدن أميركية أخرى على الأقل، أمس الاثنين، منها نيويورك وفيلادلفيا وسان فرنسيسكو.

وأطلقت الشرطة في أوستن بولاية تكساس ذخائر غير قاتلة وأوقفت عدة أشخاص خلال اشتباكات مع مئات المتظاهرين.


مقالات ذات صلة

«النواب الأميركي» يصوت لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها ترمب على كندا

الولايات المتحدة​ مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

«النواب الأميركي» يصوت لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها ترمب على كندا

صوت مجلس النواب الأميركي، اليوم، لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها الرئيس دونالد ترمب على السلع الكندية، حيث تجاهل نواب جمهوريون تهديد الرئيس بمواجهة عواقب في…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز) p-circle

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري صورة نشرها سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة مايكل لايتر على منصة «إكس» من لقاء نتنياهو ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في «بلير هاوس» بواشنطن الأربعاء

تحليل إخباري «اليوم التالي» مع إيران… نتنياهو يطلب غطاءً أميركياً

يجمع مسؤولون إسرائيليون على أن فرص رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتغيير موقفه تبقى محدودة.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ ترمب ووزير التجارة على متن الطائرة الرئاسية في 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

«شبح إبستين» يُؤرّق إدارة ترمب

هزّت ملفات إبستين الأخيرة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودفعتها مرة جديدة إلى اتخاذ وضعية الدفاع لمواجهة تقارير من شأنها أن تورط وزير تجارته هاورد لوتنيك.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ حاكمة فيرجينيا أبيغيل سبانبرغر تتحدّث خلال فعالية في ريتشموند يوم 2 فبراير (أ.ب)

ديمقراطيو فيرجينيا يعيدون رسم الخريطة الانتخابية

أقر الديمقراطيون في فرجينيا مشروعاً يعيد ترسيم الخريطة الانتخابية في الولاية، بما يمنحهم غالبية ساحقة في العديد من الدوائر خلال الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)

«النواب الأميركي» يصوت لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها ترمب على كندا

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«النواب الأميركي» يصوت لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها ترمب على كندا

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

صوت مجلس النواب الأميركي، اليوم، لصالح إلغاء رسوم جمركية فرضها الرئيس دونالد ترمب على السلع الكندية، حيث تجاهل نواب جمهوريون تهديد الرئيس بمواجهة عواقب في الانتخابات المقبلة في حال اصطفافهم مع الديموقراطيين.

ونال مشروع القرار الذي تقدم به الديموقراطيون موافقة 219 نائبا بينهم ستة جمهوريين، مقابل 211.

لكن تبقى هذه الخطوة رمزية إلى حد بعيد، اذ أن إلغاء أي رسوم فرضها ترمب سواء على كندا أو أي شريك تجاري آخر، تحتاج أيضا إلى موافقة مجلس الشيوخ وتوقيع الرئيس.

وحتى لو تجاوز مشروع القرار مجلس الشيوخ، فمن المؤكد أن ترمب لن يوقعه، ومن غير المرجح أن يتمكن الكونغرس من تأمين غالبية الثلثين لتجاوز نقض الرئيس.

وسعى ترمب إلى التدخل في اللحظات الأخيرة، موجها تهديدا سياسيا مباشرا لنواب حزبه الجمهوري قبل بدء التصويت في قاعة مجلس النواب.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» قائلا «أي جمهوري، في مجلس النواب أو مجلس الشيوخ يصوت ضد الرسوم الجمركية، سيعاني من عواقب وخيمة عندما يحل وقت الانتخابات».

أضاف «الرسوم منحتنا أمنا اقتصاديا ووطنيا، ولا ينبغي لأي جمهوري أن يكون مسؤولا عن تدمير هذا الامتياز».

وتأتي الصفعة التي وجهها مجلس النواب لترمب الأربعاء بعد انتهاء صلاحية إجراءات تحظر أي تصويت على الرسوم الجمركية في المجلس، وهي خطوة منعت الديموقراطيين من تحدي سياسات ترامب التجارية.

وأخفق رئيس مجلس النواب مايك جونسون، وهو حليف لترمب، في تجديد هذا الحظر الثلاثاء، بعد أن صوت ثلاثة نواب جمهوريين مع الديموقراطيين لمنع هذه الخطوة.

وكندا مثل غيرها من الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، تضررت من موجات مختلفة من رسوم ترمب منذ عودته إلى منصبه أوائل العام الماضي.

إلا أن الإعفاءات الواسعة للسلع الكندية خففت من وطأة هذه القرارات.

فرغم أن ترمب فرض رسوما جمركية بنسبة 35 في المائة على العديد من المنتجات الكندية العام الماضي، إلا أنه وضع رسوما أقل على واردات الطاقة، مع استثناءات أيضا للسلع المشمولة باتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

لكن الرسوم المنفصلة التي فرضها ترمب على قطاعات محددة مثل السيارات والصلب والألومنيوم كان لها تأثير شديد على كندا.

وتواجه رسوم ترمب أيضا تحديات قانونية، حيث من المقرر أن تصدر المحكمة العليا حكما بشأن شرعيتها في المستقبل القريب.

وأشار استطلاع رأي أجراه مركز بيو للأبحاث ونشر هذا الشهر، إلى أن 60 في المائة من الأميركيين لا يوافقون على الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها ترمب.


«شبح إبستين» يُؤرّق إدارة ترمب

ترمب ووزير التجارة على متن الطائرة الرئاسية في 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ترمب ووزير التجارة على متن الطائرة الرئاسية في 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«شبح إبستين» يُؤرّق إدارة ترمب

ترمب ووزير التجارة على متن الطائرة الرئاسية في 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
ترمب ووزير التجارة على متن الطائرة الرئاسية في 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

هزّت ملفات إبستين الأخيرة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودفعتها مرة جديدة إلى اتخاذ وضعية الدفاع لمواجهة تقارير من شأنها أن تورِّط وزير تجارته هاورد لوتنيك، في الفضائح المرتبطة بالملياردير المدان بالاتجار بالقاصرات، والذي قضى في سجنه في عام 2019.

واعترف لوتينك، الذي واجه المشرعين في لجنة المخصصات المالية في الشيوخ يوم الثلاثاء، بأنه التقى بإبستين خلال زيارة عائلية لجزيرته في عام 2012 مناقضاً تصريحات سابقة له أكد فيها أنه قطع التواصل مع الرجل بعد لقائهما في عام 2005 إثر ادانته للمرة الأولى في عام 2008. وهذا ما ذكره السيناتور الديمقراطي كريس فان هولان، الذي قال للوتنيك إن «القضية ليست أنك ارتكبت أي مخالفات فيما يتصل بجيفري إبستين، بل أنك قدّمت تصويراً مضللاً تماماً لمدى طبيعة علاقتك به أمام الكونغرس، وأمام الشعب الأميركي، وأمام الناجين من أفعاله الإجرامية الدنيئة».

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في مؤتمر صحافي 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ومع تصاعد الدعوات لاستقالة لوتينك، تمسّك البيت الأبيض به ودافع عنه. وأكدت المتحدثة باسمه كارولاين ليفيت، إن «الوزير لوتينك يبقى عضواً اساسياً في فريق ترمب، وأن الرئيس يدعمه تماماً». موقف أثار استغراب الكثيرين، على رأسهم النائب الجمهوري توماس ماسي، الذي أعرب عن دهشته من احتفاظ الوزير بمنصبه في وقت استقال فيه مسؤولون في بريطانيا جراء الفضيحة. وقال: «عليه أن يستقيل. هناك ثلاثة أشخاص في بريطانيا قدّموا استقالاتهم منهم السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة، وأمير فقد لقبه بسبب ما هو أقل بكثير مما رأيناه من هوارد لوتنيك من أكاذيب».

تداعيات مستمرة

يتململ الجمهوريون من تداعيات ملف إبستين المستمرة، والتي أدت إلى انشقاق في الصف الجمهوري. ووصل الأمر برئيس لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي جيمس كومر، إلى التلويح باستدعاء لوتنيك للإدلاء بإفادته أمام اللجنة، قائلاً: «نحن مهتمون بالحديث مع أي شخص قد تكون لديه معلومات يمكن أن تساعدنا على تحقيق العدالة للناجين».

مقتطفات من وثائق إبستين في 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وبينما تتصاعد الدعوات لوزارة العدل بالكشف عن بقية الوثائق وعدم حجب أسماء عدا الضحايا، دعا زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ إلى الكشف الكامل عن كل الوثائق مشدداً على أهمية الافراج عن كل المعلومات والشفافية في هذا الملف، مضيفاً: «بالنسبة للأشخاص الذين ترد أسماؤهم أو قد تظهر في سياق ما ضمن ملفات إبستين، فسيتعين عليهم الإجابة عن الأسئلة المرتبطة بذلك. وأعتقد أن الشعب الأميركي سيكون عليه أن يُصدر أحكامه بشأن ما إذا كانت تلك الإجابات كافية أم لا».

وزيرة العدل بام بوندي مع ترمب في البيت الأبيض 15 أكتوبر 2025 (رويترز)

تصريحات وضعت وزيرة العدل بام بوندي، المعنية بالإفراج عن الوثائق، في موقف حرج. وقد مَثلت بوندي أمام اللجنة القضائية في مجلس النواب للإدلاء بإفادتها يوم الأربعاء، ووراءها جلس عدد من ضحايا إبستين. فقالت لهن: «أنا آسفة بشدة لما تعرّضت له أي ضحية نتيجة أفعال ذلك الوحش. إن كانت لديكن أي معلومات لمشاركتها مع جهات إنفاذ القانون بشأن أي شخص آذاكن أو أساء إليكن، فإن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) بانتظار سماعكن». وتعهّدت بوندي بأن «أي اتهامات بارتكاب مخالفات جنائية ستُؤخذ على محمل الجد وسيُجرى التحقيق فيها»، مضيفة: «وزارة العدل ملتزمة بمحاسبة المجرمين إلى أقصى حد يسمح به القانون».

وفيما تؤكد وزارة العدل أنها التزمت بالقانون الذي أقره الكونغرس وكشفت عن كل ملفات إبستين، يؤكد عرّابا القانون رو خانا وتوماس ماسي، أن الوزارة لا تزال تملك 2.5 مليون وثيقة من أصل 6 ملايين، ويطالبان بالكشف عنها التزاماً بالقانون.


ديمقراطيو فيرجينيا يعيدون رسم الخريطة الانتخابية

حاكمة فيرجينيا أبيغيل سبانبرغر تتحدّث خلال فعالية في ريتشموند يوم 2 فبراير (أ.ب)
حاكمة فيرجينيا أبيغيل سبانبرغر تتحدّث خلال فعالية في ريتشموند يوم 2 فبراير (أ.ب)
TT

ديمقراطيو فيرجينيا يعيدون رسم الخريطة الانتخابية

حاكمة فيرجينيا أبيغيل سبانبرغر تتحدّث خلال فعالية في ريتشموند يوم 2 فبراير (أ.ب)
حاكمة فيرجينيا أبيغيل سبانبرغر تتحدّث خلال فعالية في ريتشموند يوم 2 فبراير (أ.ب)

سارع الديمقراطيون في فرجينيا إلى الموافقة على مشروع جديد يعيد ترسيم الخريطة الانتخابية في الولاية، بما يمنحهم غالبية ساحقة في العديد من الدوائر خلال الانتخابات النصفية للكونغرس الخريف المقبل، ممهدين الطريق لإحالة الأمر إلى حاكمة الولاية الديمقراطية أبيغيل سبانبرغر للتوقيع عليه أو رفضه خلال هذا الأسبوع.

وتعد هذه الخرائط جزءاً من عملية معقدة على مراحل لا تزال تواجه طعوناً قانونية، ويتعين على ناخبي الولاية الموافقة عليها قبل دخولها حيز التنفيذ. وأدرج الديمقراطيون هذه الخرائط في مشروع قانون الميزانية، الذي سارعوا إلى تمريره عبر الإجراءات التشريعية الخاصة بالولاية، والذي يتضمن أيضاً بنوداً تؤثر على الضرائب ورواتب موظفي الدولة.

ويفيد الديمقراطيون بأن جهودهم لإعادة تقسيم الدوائر ضرورية لمواجهة مساعي الرئيس دونالد ترمب في الولايات ذات الغالبية الجمهورية لإنشاء دوائر جديدة ذات ميول جمهورية لمساعدة حزبهم على الحفاظ على أكثريته الضئيلة في مجلس النواب خلال الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

واستجابت ولايات تكساس ونورث كارولينا وميسوري وأوهايو حتى الآن لدعوة ترمب. في المقابل، تسعى فيرجينيا إلى الانضمام إلى كاليفورنيا في رسم دوائر انتخابية لمصلحة الديمقراطيين، وتدرس ماريلاند وولايات ديمقراطية أخرى الأمر نفسه.

«تجاوزات» البيت الأبيض

وأجرت الجمعية العامة للمجلس التشريعي في فيرجينيا نقاشات حول هذه الخطوة. واستشهد الديمقراطيون بمقتل مواطنين أميركيين في مينيسوتا على أيدي مسؤولي الهجرة الفيدراليين كدليل على ضرورة سيطرة حزبهم على الكونغرس ومحاسبة ترمب.

وقال رئيس مجلس النواب الديمقراطي دون سكوت إن «التجاوزات التي تصدر عن البيت الأبيض حالياً تنافي القيم الأميركية»، مضيفاً أن ترمب عبّر أيضاً عن رغبته في تسييس الانتخابات على مستوى الولايات.

ومرر كل من مجلسي النواب والشيوخ في الولاية نسختين متطابقتين من التشريع، الثلاثاء، في تصويت أيّده الديمقراطيون وعارضه الجمهوريون. ويتعين على المجلسين الآن إقرار مشروع القانون لإرساله إلى سبانبرغر.

وردّ الجمهوريون باتهام الديمقراطيين في ولايات أخرى بالتلاعب بالدوائر الانتخابية لسنوات عديدة لصالح حزبهم. وقال زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس النواب تيري كيلغور للصحافيين: «لحق ترمب للتو بما يفعله الديمقراطيون». وأشار إلى أن الخريطة المقترحة تقسم مقاطعات شمال فيرجينيا الغنية بالأصوات، والتي تعتبر معاقل للديمقراطيين، إلى أجزاء من 5 دوائر انتخابية. وستمتد هذه الدوائر الجديدة جنوباً إلى مناطق أخرى كانت مصنفة بأنها مؤيدة للجمهوريين.

ولا تزال أمام هذه الخرائط إجراءات طويلة قبل أن تُصبح سارية. وحدد المشرعون 21 أبريل (نيسان) المقبل موعداً لإجراء استفتاء على مستوى الولاية حول تعديل دستور الولاية للسماح مؤقتاً بإعادة تقسيم الدوائر الانتخابية.

استفتاء شعبي

وفي حال موافقة أكثرية الناخبين، يعتزم الديمقراطيون تطبيق الخرائط الجديدة. إلا أن هذا المسعى لا يزال محل شك، إذ أصدر قاضٍ في مقاطعة تازويل الريفية حكماً بمنع الاستفتاء، مؤيداً بذلك موقف الجمهوريين الذين رفعوا دعوى قضائية بدعوى أن العملية تنتهك قانون الولاية ودستورها. واستأنف الديمقراطيون الحكم، ويمكن للمحكمة العليا في فيرجينيا أن تحسم الأمر في أي وقت.

وتأكيداً على حرص الديمقراطيين على إقرار المسألة في الوقت المناسب لانتخابات هذا العام، أُدرجت الخرائط في مشروع قانون الميزانية الذي كان من المفترض أن يكون من آخر التشريعات التي تُناقش في دورة الجمعية العامة التي تستمر 60 يوماً هذا العام.

ويتناول مشروع القانون الأشهر الستة الأخيرة من السنة المالية 2026، التي تنتهي في 30 يونيو (حزيران) المقبل، وينص على منح مكافآت لمرة واحدة بقيمة 1500 دولار لموظفي الدولة ومعلمي المدارس الحكومية. كما يمنع الولاية من تعديل قانون ضريبة الدخل في فيرجينيا ليتوافق مع العديد من التعديلات الفيدرالية التي أقرها الكونغرس العام الماضي، والتي تتمثل في تجاهل الإعفاءات الضريبية للشركات.