مجلس الوزراء المصري يقر مشروع قانون الانتخابات الرئاسية

محلب يناشد الطلبة تجنب العنف بالتزامن مع عودة الدراسة غدا

مجلس الوزراء المصري
مجلس الوزراء المصري
TT

مجلس الوزراء المصري يقر مشروع قانون الانتخابات الرئاسية

مجلس الوزراء المصري
مجلس الوزراء المصري

وافقت الحكومة المصرية الجديدة، في أول اجتماع لها أمس، برئاسة المهندس إبراهيم محلب، على مشروع قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية، والمقرر إجراؤها خلال الأشهر القليلة المقبلة، بعد مراجعته في قسم التشريع بمجلس الدولة، حيث جرى رفعه لرئيس الجمهورية لإصداره خلال الأيام المقبلة.
وشددت الحكومة على مضيها قدما في استكمال استحقاقات خريطة الطريق، بما تتضمنه من انتخابات رئاسية وبرلمانية، وأن يجرى «إجراؤها تحت إشراف قضائي كامل وبدعم لوجيستي من كافة أجهزة ووزارات الدولة».
ويتضمن مشروع القانون ضوابط جديدة للترشح للرئاسة تخص الإنفاق المالي والجنسية وتكوين لجنة طبية للكشف على المرشحين جسديا ونفسيا وعقليا. ولم يجر حتى الآن تحديد موعد هذه الانتخابات، لكن من المرجح أن تكون في نهاية أبريل (نيسان) أو مطلع مايو (أيار) المقبلين.
ويدور جدل قانوني بشأن مشروع القانون حول تحصين قرارات اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية ونتائج الانتخابات. فبينما انتهت لجنة التشريع بمجلس الدولة الاثنين الماضي من صياغة القانون، وقررت السماح بالطعن على قرارات اللجنة، أكدت مصادر أن الحكومة أقرت القانون أمس متضمنا تحصين قرارات اللجنة حفاظا على هيبة منصب رئيس الجمهورية الرفيع من الطعن على فوزه.
ويأتي المشير عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع الحالي، في مقدمة المرشحين المحتملين للانتخابات الرئاسية، ومعه السياسي البارز حمدين صباحي، والفريق سامي عنان، رئيس أركان القوات المسلحة السابق.
ورأس محلب أمس أول اجتماع رسمي لحكومته، لمناقشة قانون الانتخابات الرئاسية واستئناف الدراسة بالمدارس والجامعات يوم السبت المقبل. واستهل رئيس الوزراء الاجتماع بالترحيب بالوزراء الجدد، مؤكدا لهم أن المسؤولية كبيرة والتحديات متعددة، لكن الحكومة ستعمل على مجابهة كل التحديات.
ووافق مجلس الوزراء على تعديل بعض أحكام قانون مباشرة الحقوق السياسية وإحالة التعديل إلى قسم التشريع بمجلس الدولة لاتخاذ إجراءات استصداره، تمهيدا لاعتماده من السيد رئيس الجمهورية في حالة الموافقة عليه.
وقال بيان لمجلس الوزراء صدر عقب الاجتماع أمس، إن رئيس الوزراء استعرض تكليفات رئيس الجمهورية إلى الحكومة وفي مقدمتها «استكمال باقي استحقاقات خريطة الطريق بما تتضمنه من انتخابات رئاسية وبرلمانية تحت إشراف قضائي كامل وبدعم لوجيستي من كافة أجهزة ووزارات الدولة».
وأشار رئيس الوزراء إلى أن «وزارة التنمية الإدارية ستقوم بدور هام خلال المرحلة المقبلة من أجل تحديث قاعدة بيانات الناخبين، كما أن لوزارة الخارجية هي الأخرى دورا كبيرا في الإعداد والإشراف على انتخابات المصريين في الخارج بما يضمن حماية إرادة الناخبين».
وشدد رئيس الوزراء على «أهمية تحقيق التواصل والتنسيق بين الوزارات المختلفة»، وحث الوزراء على أن «يقوموا مع قيادات وزاراتهم بزيارات وجولات ميدانية لمواقع العمل والإنتاج، حتى يكونوا أكثر قربا من الجماهير ويدرسوا المشكلات على الطبيعة، ويتخذوا القرارات التي من شأنها حل هذه المشكلات».
ووجه محلب الوزراء بضرورة الاهتمام بعدد من المواضيع الهامة والحيوية، منها الأمن لدعم خريطة الطريق والتنمية الاقتصادية، وتوفير السلع الأساسية للمواطنين وعلى رأسها رغيف الخبز المدعم، وتوفير الوقود، والعمل على معالجة مشكلات البطالة وتوظيف الشباب.
كما ناقشت الحكومة استعدادات الجامعات لبدء الفصل الدراسي الثاني غدا السبت، في حضور وزير التعليم العالي والبحث العلمي وعدد من رؤساء الجامعات. وأكد محلب أن «الحكومة تولي اهتماما بالغا بانتظام العملية التعليمية بالشكل الذي يضمن حصول الطلبة على مقرراتهم الدراسية، وفي ذات الوقت الحفاظ على أمن وسلامة الطلبة، فضلا عن سلامة المنشآت الجامعية من أي محاولات للعبث والتخريب».
وكانت الحكومة السابقة برئاسة الدكتور حازم الببلاوي قررت تأجيل الدراسة في المدارس والجامعات، إلى 8 مارس (آذار) الجاري (غدا)، لاستكمال الاستعدادات اللازمة لبدء الدراسة، في ضوء أعمال العنف ومظاهرات الطلاب الإخوان المسلمين، التي شهدها النصف الدراسي الأول.
ودعا محلب للتواصل الدائم مع الطلاب وجميع العاملين بالجامعات، وحل ما قد يطرأ من مشكلات وتجنب ترك أي ذرائع يمكن استغلالها لتعطيل العملية التعليمية. وأضاف «يجب العمل على تعزيز مفهوم الحرية المسؤولة، بما يعني حرية الطلبة في التعبير عن آرائهم شرط أن يجرى ذلك في إطار التقاليد الجامعية، وألا تقترن تلك الحرية بأي أعمال عنف أو تخريب أو تهديد لأمن الأفراد والمنشآت».
من جهة أخرى، أصدر الرئيس عدلي منصور، قرارا جمهوريا أمس بتفويض المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، في بعض اختصاصات رئيس الجمهورية، وفقا للدستور المعدل.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.