حالات سابقة لاستدعاء «الحرس الوطني» في أميركا

TT

حالات سابقة لاستدعاء «الحرس الوطني» في أميركا

ضباط من شرطة مقاطعة أورانج قرب مبنى طاله الشغب الاثنين غداة الاحتجاجات على عمليات الهجرة في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
ضباط من شرطة مقاطعة أورانج قرب مبنى طاله الشغب الاثنين غداة الاحتجاجات على عمليات الهجرة في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

«الحرس الوطني» في الولايات المتحدة قوة عسكرية تتألف من مئات الآلاف من الجنود المدربين. ويعود إنشاؤه إلى عام 1636 حين لعب دوراً بارزاً خلال الحرب الأهلية. وعندما تأسس أول جيش نظامي أميركي عام 1775 استمرت ميلشيات الحرس الوطني في العمل قوة احتياطية رئيسية تُستخدم في حالات الكوارث الطبيعة والحروب والاضطرابات المدنية.

بشكل عام، لا يُسمح للقوات العسكرية الفيدرالية بتنفيذ مهام إنفاذ القوانين المدنية ضد المواطنين الأميركيين إلا في أوقات الطوارئ. وقد استخدم الرئيس ترمب المادة «12406» من الباب العاشر من قانون الولايات المتحدة لعام 1878 الذي يحمل اسم «Posse Comitatus Act» والذي يسمح بإضفاء الطابع الفيدرالي على الحرس الوطني في ثلاث حالات هي: مقاومة غزو من دولة أجنبية على إحدى الولايات الأميركية، ومواجهة تمرد خطير ضد الحكومة، وفي حال عجز القوات النظامية عن تطبيق قوانين الولاية. وتنص هذه المادة (12406) أيضاً على ضرورة أن يطلب حاكم الولاية الاستعانة بالحرس الوطني.

وأكد حاكم ولاية كاليفورنيا، غافين نيوسوم، أنه لم يطلب نشر «الحرس الوطني». وبذلك، تعد هذه المرة الأولى التي يُقْدم فيها رئيس أميركي على نشر هذه القوات من دون طلب حاكم الولاية منذ عام 1965.

ففي عام 1965 فعَّل الرئيس ليندون جونسون الحرس الوطني، ونشره دون طلب من حاكم ولاية ألاباما جورج والاس، بعد تصاعد التوترات بين المتظاهرين وضباط إنفاذ القانون في مدينة سيلما بولاية ألاباما. وبرر الرئيس جونسون قراراه حينها بأن استدعاءه الحرس الوطني جاء لضمان حقوق المواطنين الأميركيين في السير بأمان دون إصابات أو خسائر في الأرواح.

وفي ولايته الأولي نشر الرئيس ترمب جنود الحرس الوطني لقمع الاحتجاجات على مقتل جورج فلويد على يد ضباط شرطة مينابوليس، لكن نشر قوات الحرس الوطني جاء بناءً على طلب من حكام ولايات عدة. وفي ذلك الوقت هدد ترمب أيضاً بتفعيل قانون التمرد لقمع الاحتجاجات التي أعقبت وفاة فلويد، ولكنَّ وزير الدفاع آنذاك مارك أسبر، رفض تفعيل القانون، وأشار إلى أنه يجب تفعيله فقط في الحالات الأكثر خطورة. لكن ترمب خلال حملته الانتخابية لولايته الثانية صرح في ولاية أيوا بأنه سينشر الحرس الوطني لتحقيق أهدافه في فرض قوانين مكافحة الهجرة غير الشرعية.

كانت آخر مرة استُخدم فيها «قانون التمرد» عام 1992، حين حشد الرئيس جورج بوش الأب «الحرس الوطني» لقمع أعمال شغب في مدينة لوس أنجليس عقب تبرئة ضباط شرطة تورطوا في ضرب سائق أسود، هو رودني كينغ، لكن الفارق أنَّ حاكم كاليفورنيا آنذاك بيت ويلسون كان هو الذي طلب المساعدة الفيدرالية.

وقد استخدم الرئيس الأسبق دوايت أيزنهاور قانون التمرد والقوانين المرتبطة بقمع التمرد خلال حقبة مظاهرات الحقوق المدنية والنشاط الذين طالبوا بإلغاء سياسات الفصل العنصري في المدارس وإرسال الفرقة 101 المحمولة جواً إلى مدينة ليتل روك بولاية أركنسو لحماية الطلاب السود. واستخدم الرئيس جورج بوش الابن الحرس الوطني في ولاية لويزيانا بعد إعصار كاترينا عام 2005 لتقديم مساعدات فيدرالية في حالات الكوارث الطبيعية.


مقالات ذات صلة

تبرعات هائلة لعامل أهانه ترمب بعد وصفه بـ«حامي المتحرشين بالأطفال»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تبرعات هائلة لعامل أهانه ترمب بعد وصفه بـ«حامي المتحرشين بالأطفال»

جمعت حملة تبرعات عبر الإنترنت لعامل في شركة فورد، تعرض لإهانة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الثلاثاء، 125 ألف دولار في غضون ساعات قليلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة نُشرت أمس لإحدى التظاهرات المناهضة للحكومة في طهران في التاسع من يناير (أ.ب)

ترمب يرفع سقف المواجهة مع طهران

رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، سقف المواجهة مع إيران، معلناً إلغاء اجتماع مفترض مع مسؤولين إيرانيين احتجاجاً على ما وصفه بـ«القتل العبثي للمتظاهرين».

هبة القدسي (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
الولايات المتحدة​ 
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

واشنطن تضيف إلى «قوائم الإرهاب» فروع «الإخوان» في 3 دول عربية

صنّفت الإدارة الأميركية فروع جماعة «الإخوان المسلمين» في كل من لبنان والأردن ومصر «منظمات إرهابية»، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها. وقالت وزارتا الخزانة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب خلال زيارته مصنع فورد  في ديترويت في ولاية ميشيغن (رويترز)

رجل غاضب يُفقد ترمب أعصابه خلال زيارته مصنع سيارات

أظهرت لقطات تم تداولها على مواقع التواصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وهو يرد بألفاظ بذيئة ويرفع إصبعه الأوسط بوجه شخص غاضب أثناء زيارة لمصنع سيارات في ميشيغن.

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)

تبرعات هائلة لعامل أهانه ترمب بعد وصفه بـ«حامي المتحرشين بالأطفال»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

تبرعات هائلة لعامل أهانه ترمب بعد وصفه بـ«حامي المتحرشين بالأطفال»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

جمعت حملة تبرعات عبر الإنترنت لعامل في شركة فورد، تعرض لإهانة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس الثلاثاء، 125 ألف دولار في غضون ساعات قليلة.

وكان ترمب يتفقد مصنع «فورد» لسيارات «F - 150» قبل إلقاء خطابه في نادي ديترويت الاقتصادي، عندما صرخ أحد العمال واصفاً إياه بأنه «حامي المتحرشين بالأطفال»، وذلك وسط تجدد الاهتمام ببطء إدارة ترمب في نشر السجلات المتعلقة برجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، حسبما أفاد موقع TMZ.

ووفقاً لفيديو حصل عليه الموقع الإخباري، بدا أن ترمب قد ردّ بكلمة نابية وقام بإشارة بذيئة للعامل.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض ستيفن تشيونغ: «كان شخصاً مجنوناً يصرخ بألفاظ نابية في نوبة غضب، ورد الرئيس بالطريقة المناسبة».

وأكد متحدث باسم نقابة «عمال السيارات المتحدين» أن العامل قد تم إيقافه عن العمل.

ولم يُدلِ متحدث باسم شركة فورد بتفاصيل، لكنه صرح لموقع TMZ بأن الشركة «لا تتسامح مع أي شخص يقول أي شيء غير لائق داخل مصانعها». وأضاف: «لدينا إجراءات محددة للتعامل مع هذه الأمور».

وعقب الواقعة، أطلق متعاطفون مع العامل صفحة على موقع «غو فاند مي GoFundMe» المتخصص في جمع التبرعات لجمع أموال له.

وكتب شون ويليامز، منظم حملة التبرعات على الصفحة: «ساعدونا في جمع التبرعات للوطني تي جيه سابولا! لقد تم إيقاف تي جيه عن العمل في شركة فورد للسيارات لأنه وصف الرئيس دونالد ترمب بأنه حامي المتحرشين بالأطفال!».

وأضاف: «لنتكاتف وندعم تي جيه ونساعده في سداد بعض فواتيره ونجبر ترمب على نشر ملفات «ترمب-إبستين» هيا بنا!».

وفي تحديث لاحق، كتب ويليامز أنه تواصل مع سابولا، وأنه «ممتن للغاية لدعم الجميع وتبرعاتهم».

وحتى صباح الأربعاء، تم جمع أكثر من 125 ألف دولار من أكثر من 5 آلاف متبرع.


واشنطن تضيف إلى «قوائم الإرهاب» فروع «الإخوان» في 3 دول عربية


مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
TT

واشنطن تضيف إلى «قوائم الإرهاب» فروع «الإخوان» في 3 دول عربية


مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)
مقر «الإخوان» محترقاً في القاهرة صيف 2013 (غيتي)

صنّفت الإدارة الأميركية فروع جماعة «الإخوان المسلمين» في كل من لبنان والأردن ومصر «منظمات إرهابية»، وفرضت عقوبات عليها وعلى أعضائها. وقالت وزارتا الخزانة والخارجية، أمس، إن هذه الفروع تشكل خطراً على الولايات المتحدة ومصالحها.

وصنفت وزارة الخارجية الفرع اللبناني «منظمة إرهابية أجنبية»، وهو أشد التصنيفات؛ مما يجعل تقديم الدعم المادي للجماعة جريمة جنائية. أما الفرعان الأردني والمصري، فقد أدرجتهما وزارة الخزانة ضمن قائمة «المنظمات الإرهابية العالمية»، حيث تم تصنيفهما خصيصاً لدعمهما حركة «حماس».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن «هذا التصنيف يعكس الإجراءات الأولى لجهود مستمرة بهدف التصدي لأعمال العنف وزعزعة الاستقرار التي تقوم بها فروع (الإخوان المسلمين) أينما حدثت».


وفاة كلوديت كولفن الناشطة الرائدة في الحقوق المدنية الأميركية عن 86 عاماً

كلوديت كولفن (ا.ب)
كلوديت كولفن (ا.ب)
TT

وفاة كلوديت كولفن الناشطة الرائدة في الحقوق المدنية الأميركية عن 86 عاماً

كلوديت كولفن (ا.ب)
كلوديت كولفن (ا.ب)

توفيت كلوديت كولفن، الناشطة الأميركية السوداء التي رفضت عندما كانت تبلغ 15 عاما التخلي عن مقعدها في حافلة في ألاباما لامرأة بيضاء، عن 86 عاما، وفق ما أعلنت مؤسستها الثلاثاء.

وقالت مؤسستها إن كولفن «تترك وراءها إرثا من الشجاعة التي ساهمت في تغيير مسار التاريخ الأميركي».

وكانت كولفين تدرس تاريخ السود في مارس (آذار) 1955، عندما تم توقيفها بعدما رفضت التخلي عن مقعدها لامرأة بيضاء في حافلة في مونتغومري.

وقالت كولفن لصحافيين في باريس في أبريل (نيسان) 2023 «بقيت جالسة لأن السيدة كان بإمكانها أن تجلس في المقعد المقابل لمقعدي" مضيفة «لكنها رفضت ذلك لأنه... ليس من المفترض أن يجلس شخص أبيض قرب زنجي».

وتابعت «يسألني الناس عن سبب رفضي للانتقال من مكاني، وأقول إن التاريخ جعلني ملتصقة بالمقعد».

وسُجنت كولفن لفترة وجيزة بتهمة الإخلال بالنظام العام. وفي العام التالي، أصبحت واحدة من أربع مدّعيات سوداوات أقمن دعوى قضائية تتحدى الفصل العنصري في مقاعد الحافلات في مونتغمري.

وقد فزن بالقضية ما ساهم في إحداث تغيير في وسائل النقل العام في كل أنحاء الولايات المتحدة، بما فيها القطارات والطائرات وسيارات الأجرة.