«أكول»: ثورة في إنشاء الفيديو تُعيد تعريف التواصل المرئي بالذكاء الاصطناعي

أدوات متقدمة ترسم ملامح مستقبل التفاعل الرقمي الغامر... وتحول التفاعلات اليومية إلى تجارب مخصصة ومتعددة اللغات

تسمح المنصة بترجمة ودبلجة صوت المتحدث إلى أكثر من 140 لغة في آن واحد مع محاكاة نبرة صوته الأصلية
تسمح المنصة بترجمة ودبلجة صوت المتحدث إلى أكثر من 140 لغة في آن واحد مع محاكاة نبرة صوته الأصلية
TT

«أكول»: ثورة في إنشاء الفيديو تُعيد تعريف التواصل المرئي بالذكاء الاصطناعي

تسمح المنصة بترجمة ودبلجة صوت المتحدث إلى أكثر من 140 لغة في آن واحد مع محاكاة نبرة صوته الأصلية
تسمح المنصة بترجمة ودبلجة صوت المتحدث إلى أكثر من 140 لغة في آن واحد مع محاكاة نبرة صوته الأصلية

مع تصاعد الطلب على محتوى الفيديو الجذَّاب والتفاعلي في عالم يزداد اعتماده على التواصل المرئي، ظلَّت عمليات إنتاجه معقدة ومكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً. وسواء كان الأمر يتعلق بالاجتماعات الافتراضية المرهقة، أو الحاجة إلى إنشاء مواد تسويقية مخصصة تصل إلى جماهير عالمية، أو رغبة صناع المحتوى في تقديم تجارب فريدة، كانت هناك فجوة واضحة تحتاج إلى حلول مبتكرة.

«أكول» تنقل عالم الفيديوهات والمكالمات المرئية إلى المستقبل بفضل قدرات الذكاء الاصطناعي

ومن هذا المنطلق، طوَّرت شركة «أكول» (Akool) مجموعة متكاملة من أدوات الفيديو التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي؛ تستهدف الشركات والمبدعين على حد سواء، لتزويدهم بالقدرة على إنشاء محتوى عالي الجودة بكفاءة وسهولة لم يسبق لهما مثيل، بهدف إحداث ثورة في عالم إنشاء المحتوى المرئي، وجعل رواية القصص المرئية في متناول الجميع، وسد الفجوة بين التفاعلات الحقيقية والتجارب الرقمية، وذلك بهدف جعل التفاعلات الرقمية غير قابلة للتمييز عن الواقع.

«الكاميرا الحية»: نافذة إلى مستقبل إنشاء الفيديو الفوري

ومن أبرز ابتكارات «أكول» إطلاق تقنية «الكاميرا الحية» (Akool Live Camera)، التي تُمثل نقلة نوعية في مجال إنشاء الفيديو باستخدام الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي. فهذه التقنية لا تُعد مجرد أداة لتحسين جودة الفيديو، بل وسيلة ثورية لإعادة تعريف طريقة إنتاجه بالكامل، لا سيما في البيئات الحية وغير المعدة مسبقاً، مثل الاجتماعات عبر الإنترنت، والبث المباشر، وألعاب الواقع المعزز.

و

«أكول» تساعد في تبديل الوجوه

تأتي «الكاميرا الحية» لتلبي حاجة ملحة في عصر الاتصالات الرقمية؛ حيث تسعى إلى التقاط التفاعلات البشرية الطبيعية من تعبيرات الوجه الدقيقة ولغة الكلام وحركات الجسد، وتحويلها إلى تجارب فيديو عالية الدقة والجودة، بأقل قدر من التأخير الزمني (Latency)، ما يفتح آفاقاً جديدة للتواصل الافتراضي.

قدرات مذهلة في الزمن الحقيقي

وتتمحور فكرة «الكاميرا الحية» حول مجموعة من القدرات المذهلة التي تعمل بشكل متناغم في الزمن الحقيقي، وأبرز هذه القدرات هي «الشخصيات الرقمية الذكية» (AI Avatars)، وهي صور رمزية واقعية أو متخيلة قابلة للتخصيص بشكل كامل؛ حيث يمكن للمستخدم الاختيار من بين مئات الشخصيات المصممة بالدقة الفائقة (4K)، أو إنشاء شخصيات رقمية تمثله شخصياً.

هذه الشخصيات الرقمية ليست مجرد صور ثابتة، بل تجسيد تفاعلي يعكس تعبيرات وجه المستخدم وحركاته ونبرة صوته بدقة مذهلة، وتزامن حركة الشفاه بشكل طبيعي مع الكلام، ما يوفر حضوراً احترافياً مع الحفاظ على الخصوصية، ويسهم في تجاوز إرهاق المكالمات المرئية والتواصل بين الثقافات المختلفة.

وإلى جانب الشخصيات الرقمية، تُقدم «الكاميرا الحية» ميزة «الترجمة الفورية للفيديو» (Real-time Video Translation) التي تُعد جسراً حقيقياً للتواصل العالمي. وتدعم هذه الخاصية أكثر من 140 لغة (من بينها اللغة العربية)، ما يسمح بترجمة الكلام المنطوق بشكل فوري خلال المحادثات المباشرة أو العروض التقديمية ولأكثر من لغة في آنٍ واحد، بحيث يسمع كل شخص المحادثة بلغته الأم. وما يُثير الإعجاب حقّاً هو قدرة النظام على الحفاظ على هوية صوت المتحدث الأصلية، مع تحقيق مزامنة دقيقة لحركة الشفاه مع اللغة المُترجم إليها، ما يجعل التواصل متعدد اللغات يبدو سلساً وطبيعياً، وكأنه يتم بلغة واحدة مشتركة. وهذا التطور يفتح آفاقاً واسعة أمام الشركات للوصول إلى أسواق عالمية جديدة، ويمكّن الأفراد من التواصل دون حواجز لغوية.

ولا تتوقف إمكانات «الكاميرا الحية» عند هذا الحد، بل تشمل أيضاً خاصية «تبديل الوجوه الحي» (Live Face Swape) التي تُتيح للمستخدمين تبديل وجوه أخرى بوجوههم في الزمن الحقيقي خلال مكالمات الفيديو أو البث المباشر، مع الحفاظ على دقة تعبيرات الوجه والعواطف. ويمكن استخدام هذه التقنية لأغراض إبداعية أو ترفيهية أو لتمثيل هويات مختلفة مع الحفاظ على أصالة الأداء.

وتولي الشركة أهمية قصوى للتكامل السلس مع المنصات الشائعة؛ حيث تعمل «الكاميرا الحية» بسلاسة مع تطبيقات مؤتمرات الفيديو المعروفة مثل «زووم» (Zoom) و«اجتماعات غوغل» (Google Meet) و«مايكروسوفت تيمز» (Microsoft Teams)، وغيرها، ما يسهل على المستخدمين دمج هذه القدرات الثورية في سير عملهم اليومي دون عناء.

تطبيقات واسعة النطاق: من قطاع الأعمال إلى التعليم وصناعة المحتوى

وإضافة إلى ذلك، توفر المنصة ميزة «إنشاء الفيديو بالذكاء الاصطناعي المباشر» (Live AI Video Generation) التي تعني إنتاج محتوى فيديو واقعي للغاية بشكل فوري دون الحاجة إلى تسجيل مسبق أو سيناريو أو عمليات ما بعد الإنتاج المعقدة؛ حيث يتم إنشاء المحتوى مباشرة بناءً على السياق ونبرة الصوت وتفاعل الجمهور.

وتعتمد هذه المنظومة المتطورة على بنية تحتية تقنية قوية تجمع بين الذكاء الاصطناعي المتقدم، بما في ذلك تقنيات رسم خرائط الوجه التفصيلية ومحركات الصوت العصبية والذكاء الاصطناعي المدرك للسياق. كما تستفيد من المعالجة الطرفية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي (Edge AI) والحوسبة السحابية لتقديم تجارب سريعة الاستجابة وعالية الدقة.

وهذه التقنيات واسعة ومتنوعة، وتمتد لتشمل قطاعات متعددة؛ حيث يمكن للمديرين التنفيذيين في قطاع الأعمال مخاطبة فرقهم العالمية بلغات متعددة، مع تكييف اللغة والإيماءات لتناسب كل جمهور. ويمكن للمسوقين إنشاء حملات إعلانية مبتكرة وشخصية، واستخدام الشخصيات الرقمية لتقديم عروض منتجات تفاعلية في التجارة الإلكترونية المباشرة.

أما في قطاع التعليم، فيمكن للمدرسين استخدام شخصيات رمزية محببة للتواصل مع الطلاب عن بُعد، ما يُعزز التفاعل، ويجعل الدروس أكثر جاذبية، خاصة في البيئة التعليمية الهجينة أو عن بُعد.

ويمتد تأثير المنصة ليشمل أيضاً صناع المحتوى الذين يمكنهم الآن إنتاج مواد فريدة وجذابة بسهولة أكبر، سواء كانوا يديرون قنوات بث مباشر، أو ينشئون مقاطع فيديو مبتكرة. كما تستفيد منها فرق العمل الموزعة عالمياً؛ حيث تساعد الشخصيات الرقمية في تخفيف ضغط الظهور المستمر أمام الكاميرا، وخفض القلق المرتبط بذلك، مع الحفاظ على الشعور بالتواصل الشخصي.

وتولي الشركة اهتماماً خاصاً للاستخدامات الأخلاقية لهذه التقنيات، مع تأكيد الشفافية وإضافة علامات مائية (Watermark) عند الحاجة، وتطبيق آليات للإشراف على المحتوى، بالإضافة إلى تصميم بعض المزايا، مثل معالجة بيانات الوجه على جهاز كل مستخدم لضمان الخصوصية وأمان البيانات.

وتضم محفظة المنصة مجموعة شاملة من المنتجات الأخرى التي تكمل «الكاميرا الحية»، مثل «الشخصيات الرقمية للبث المباشر» (Streaming Avatar) و«الشخصيات الرقمية الناطقة» (Talking Avatar) لإنشاء شخصيات رقمية تتفاعل وتتحدث بناءً على نصوص أو أوامر صوتية، وأدوات لترجمة الفيديو غير المباشرة، وتبديل الوجوه في مقاطع الفيديو المسجلة، وإنشاء الصور من النصوص، وتحريك الصور الثابتة لجعلها تتحدث، وتغيير خلفيات الفيديو ومحرر فيديو مدعوم بالذكاء الاصطناعي. كل هذه الأدوات مصممة لتمكين المستخدمين من إطلاق العنان لإبداعهم، وتحقيق أهدافهم التواصلية بكفاءة عالية.

وتتعاون الشركة مع خدمات «أمازون ويب سيرفيسز» (AWS) لعرض تقنية الشخصيات الرقمية المتقدمة في فعاليات كبرى، ما يوضح قدرة هذه التقنية على العمل ممثلين للعلامات التجارية بشكل فوري وذكي. كما تم استخدام هذه التقنيات من قبل شركات عالمية في حملات تفاعلية، وهذه الشراكات والاعتمادات المبكرة تؤكد الثقة المتزايدة في الحلول الذكية المبنية على الذكاء الاصطناعي، وقدرتها على تقديم قيمة حقيقية في سوق تنافسية.

مولد الصور في «أكول»

تحويل النصوص إلى فيديو بجودة عالية

كما تُقدم المنصة ميزة متقدمة لتحويل النصوص المكتوبة إلى محتوى فيديو ديناميكي وجذاب؛ حيث تتيح للمستخدمين، سواء كانوا مسوقين يسعون لإنشاء مواد ترويجية سريعة أو معلمين يطورون محتوى تعليمياً مرئياً، أو مبدعين يرغبون في تحويل أفكارهم النصية إلى قصص مصورة، القدرة على إنتاج عروض فيديو عالية الجودة والدقة بسهولة دون الحاجة إلى خبرات تقنية معقدة في التصوير أو التحرير. ويمكن للمستخدمين كتابة نصوصهم المفصلة، والحصول على فيديو يُعبر عما يفكرون به، بكل سهولة. ولا يسرع هذا الأمر عملية إنتاج الفيديو بشكل كبير فحسب، بل يفتح آفاقاً جديدة لإنشاء محتوى مخصص وفعال من حيث التكلفة، ما يجعل إنتاج الفيديو في متناول شريحة أوسع من المستخدمين.

وتُمثل هذه التقنيات رحلة رقمية نحو إعادة تعريف كيفية تفاعلنا وتواصلنا في العصر الرقمي. ومن خلال «الكاميرا الحية» ومجموعة الأدوات المبتكرة، تُقدم هذه المنصة حلولاً متقدمة للمستخدمين في مختلف المجالات، ليس فقط لإنشاء محتوى مرئي مذهل، ولكن أيضاً لبناء جسور من التفاهم والتواصل تتجاوز الحواجز الجغرافية واللغوية والثقافية لمستقبل لا تكون فيه الكاميرا مجرد نافذة، بل بوابة إلى عوالم جديدة من الإمكانات التعبيرية والتفاعلية، مدعومة بقوة الذكاء الاصطناعي الذي يسعى لجعل كل تفاعل رقمي أقرب ما يكون إلى الواقع، بل ربما أكثر ثراءً منه.


مقالات ذات صلة

ماسك ينفي علمه بتوليد «غروك» صوراً إباحية لأطفال

العالم موقع الذكاء الاصطناعي «غروك» على هاتف محمول وحاسوب محمول (إ.ب.أ)

ماسك ينفي علمه بتوليد «غروك» صوراً إباحية لأطفال

قال إيلون ماسك، اليوم الأربعاء، إنه غير مطّلع على أي «صور عارية لقاصرين» تم توليدها بواسطة أداة الذكاء الاصطناعي «غروك» التابعة لشركة «إكس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

تقوم الأداة بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم حين يُصاغ القرار بين الإنسان والخوارزمية

حين يتعلّم الذكاء الاصطناعي توقّع مسار المرض قبل حدوثه

لا يكتفي التحليل بل يبني تمثيلاً داخلياً يحاكي السلوك البيولوجي للجسد

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
الاقتصاد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية خلال العام الحالي بحسب المقياس السنوي للشركات (رويترز)

الذكاء الاصطناعي ثاني أكبر تهديد للشركات في العالم

ذكرت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين)

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.