إيطاليا للتعويض أمام مولدوفا في لقاء سباليتي الأخير اليوم

صدام ساخن بين بلجيكا وويلز... وانتقادات للمنتخب الإنجليزي... وارتياح هولندي في تصفيات مونديال 2026

لاعبو ويلز متحمسون في التدريبات قبل مواجهة بلجيكا (ا ب)
لاعبو ويلز متحمسون في التدريبات قبل مواجهة بلجيكا (ا ب)
TT

إيطاليا للتعويض أمام مولدوفا في لقاء سباليتي الأخير اليوم

لاعبو ويلز متحمسون في التدريبات قبل مواجهة بلجيكا (ا ب)
لاعبو ويلز متحمسون في التدريبات قبل مواجهة بلجيكا (ا ب)

تسعى إيطاليا لتضميد جراحها بعدما استهلت مشوارها في التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال 2026 في أميركا الشمالية، بخسارة مذلة في أوسلو أمام النرويج بثلاثية نظيفة ضمن منافسات المجموعة التاسعة، وذلك عندما تستقبل مولدوفا اليوم في لقاء أخير للمدرب لوسيانو سباليتي، وضمن 6 مباريات يبرز منها الصدام الساخن بين منتخبي بلجيكا وويلز بالمجموعة العاشرة.

بعد بداية كارثية قبل 3 أيام في تصفيات كأس العالم 2026، سيحاول المنتخب الإيطالي استعادة توازنه في مباراة تبدو للوهلة الأولى في متناول أبطال العالم 4 مرات في ريجو إيميليا، لكن ما كان يبدو سهلاً في السابق بالنسبة للطليان، بات الآن صعباً، بسبب تاريخهم المضطرب في التصفيات، وأيضاً قرار سباليتي بالرحيل بعد مواجهة مولدوفا.

سباليتي مدرب إيطاليا تحت الضغط (ا ب ا)cut out

ورغم ما ردده غابرييلي غرافينا رئيس الاتحاد الإيطالي عن دعمه لسباليتي أمس، وإيمانه بمشروعه، فإن المدرب الإيطالي خرج أمس، ليؤكد أنه سيرحل بعد مباراة اليوم، وقال: «أخبرني الاتحاد بأنه سيتم إعفائي من منصبي مدرباً للمنتخب الوطني. لم أكن أنوي الاستسلام. كنت أود الاستمرار في مكاني ومواصلة مهام عملي. سأكون موجوداً أمام مولدوفا، بعدها سنفسخ العقد».

وكان غرافينا قد صرح أمس وقبل كلام سباليتس، بأن الاتحاد سيدعم المدرب، وأوضح: «هدفنا المشاركة في كأس العالم، لا يزال أمامنا كثير من المباريات في التصفيات. أومن بهذا الفريق وهذا المشروع، سباليتي شخص استثنائي لديه روح نبيلة، يسعى إلى تحقيق مشروع استثنائي. الهجمات التي يتعرض لها غير مستحقة».

وتابع: «وجدته شخصاً تنافسياً للغاية، يؤمن بقيم كرة القدم، شخصاً يرى نفسه في خدمة إيطاليا. ربما لم يكن قادراً على جعل اللاعبين يدركون فخر ارتداء قميص البلاد. يمكننا أن نخسر أمام النرويج، لكن ليس بهذه الطريقة، فهذا أمر غير مقبول... يجب أن نواجه اللحظات الصعبة برؤوس مرفوعة، وأن ننهض فوراً». لكن على ما يبدو، فإن الأمور تطورت في الساعات الأخيرة وسط ضغط إعلامي كبير يطالب بتغيير سباليتي، وتعيين إدارة جديدة تنقذ المنتخب قبل الدخول في نفق مظلم جديد.

وبعد خسارتها أمام النرويج في الجولة الثالثة، تواجه إيطاليا كابوس الاكتفاء بالوصافة، والمرور مجدداً بالملحق القاري الذي تسبب بحرمانها من المشاركة في 2018 على يد السويد، و2022 على يد مقدونيا الشمالية، لذا فإن التاريخ يُثقل كاهل سباليتي الذي يعاني من ضغوطات كبيرة لتجنب الغياب عن النهائيات العالمية للمرة الثالثة توالياً.

توخيل مدرب إنجلترا انتقد أداء لاعبيه (رويترز)cut out

ونتيجة انشغالها بمباراتيها في ربع نهائي دوري الأمم الأوروبية ضد ألمانيا (خسرت ذهاباً على أرضها 1 - 2، وخرجت لتعادلها إياباً 3 - 3)، غابت إيطاليا عن الجولتين الأوليين من منافسات المجموعة التي تتصدرها النرويج بالعلامة الكاملة مع 9 نقاط، بعد فوزها على مولدوفا (5 - 0) وإسرائيل (4 - 2) وإيطاليا.

وتولى سباليتي تدريب المنتخب في الأول من سبتمبر (أيلول)، بعدما قاد نابولي للظفر بلقب الدوري، ليعيد فتح صفحة جديدة عقب خيبات سلفه روبرتو مانشيني بعد كأس أوروبا 2020. وأشرف سباليتي على 23 مباراة، حقق الفوز في 11 منها مع 6 تعادلات و6 هزائم. وبعد الخروج المُخيب من كأس أوروبا 2024 والخسارة في ربع نهائي دوري الأمم الأوروبية هذا العام، تُمثل النكسة الأخيرة أمام النرويج المسمار الأخير في نعش سباليتي، لذا يجب على المنتخب الإيطالي البدء في تعويض ما فاته أمام جماهيره بملعب ستاديو سيتا دي تريكولوري، معقل ساسولو الصاعد حديثاً إلى دوري النخبة.

وفي حين لا تبدو أسهم إستونيا ومولدوفا مرتفعة للمنافسة على مراكز متقدمة، قد يضطر رجال المدرب سباليتي إلى الدخول بمنافسة مع إسرائيل للوصول إلى الملحق. وشاركت إيطاليا للمرة الأخيرة في مونديال البرازيل 2014، عندما خرجت من دور المجموعات، لذا فإنها تتوق بشدة للمشاركة بالعرس الكروي العالمي الصيف المقبل.

وقال سباليتي بعد الخسارة أمام النرويج: «أنا قائد هذه المجموعة. علينا التطور في جوانب معينة، لأننا لا نستطيع منح المنافسين أفضلية بإهداء الكرة، ليس هذا أسلوبنا، فمن الناحية الفردية يمكننا تقديم أداء أفضل، ولكن كما ترون؛ هذه لحظة صعبة. هذه هي التشكيلة التي اخترتها وسأستمر بها».

وأكد سباليتي الاستمرار في اعتماد أسلوب 3 - 5 - 2، لكنه أوضح أيضاً أنه سيُجري تغييرات عدة، حيث من المرجح أن يعتمد في التشكيلة الأساسية على لاعبين جدد؛ على غرار أندريا كامبيازو وصامويل ريتشي ودافيدي فراتيزي.

وتأثرت خطط سباليتي بلعنة الإصابات، حيث انضم مهاجم فيورنتينا مويز كين، ولاعب وسط يوفنتوس مانويل لوكاتيلي، إلى الثلاثي الدفاعي ريكاردو كالافيوري وأليساندرو بونجورنو وماتيو غابيا في قائمة الغائبين. كما انسحب فرانشيسكو أتشيربي بعدما أثار جدلاً عندما قرر عدم تلبية دعوة مدربه، بسبب ما ادعى أنها قلة الاحترام.

وتشكّل مولدوفا الحلقة الأضعف في هذه المجموعة، خصوصاً بالنظر إلى سجلّ مواجهاتها مع إيطاليا، حيث خسرت جميع مبارياتها الأربع السابقة في تصفيات كأس العالم بنتيجة إجمالية 2 - 9؛ منها هزيمة ساحقة 0 - 6 في آخر لقاء بينهما، خلال مباراة ودية قبل 5 سنوات. ويحتل المنتخب المولدوفي بقيادة المدرب سيرغي كليسينكو قاع الترتيب من دون أي نقطة، حيث استهل مشواره بهزيمة قاسية أمام النرويج 0 - 5، وتبعها بخسارة ثانية على أرضه أمام إستونيا 2 - 3. وتدخل مولدوفا هذه المباراة؛ ليس فقط بهدف حصد النقاط، رغم صعوبة المهمة، بل لاستغلال التخبط الإيطالي على أمل إضافة فصل مؤلم آخر إلى ملحمة حزينة للأخير.

وفي منافسات المجموعة العاشرة وعلى غرار إيطاليا، يتوجب على بلجيكا أن تعود إلى سكة الانتصارات، بعدما استهلت مشوارها بتعادل أمام ضيفتها مقدونيا الشمالية 1 - 1.

ويستضيف الفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر» منتخب ويلز المتصدر، بعد فوزه على ليختنشتاين متذيلة القاع 3 - 0 برصيد 7 نقاط من 3 مباريات، بفارق نقطتين عن مقدونيا الشمالية. فيما تحتل كازاخستان المركز الثالث مع 3 نقاط أمام بلجيكا وليختنشتاين.

وفي المجموعة الثانية عشرة، تأمل كرواتيا، ثالثة مونديال 2022، في أن تواصل تقدمها، عندما تلاقي تشيكيا في مباراة قمة والمحافظة على الزخم، بعدما سحقت في مستهل مبارياتها مضيفها جبل طارق 7 - 0. وتحتل تشيكيا صدارة المجموعة بالعلامة الكاملة مع 9 نقاط، بعد فوزها على مونتينيغرو 2 - 0 في بلزن بالمرحلة الماضية.

على جانب آخر، تعرض المنتخب الإنجليزي للانتقاد رغم فوزه الثالث في التصفيات بقيادة مدربه الجديد الألماني توماس توخيل، لأنه جاء هزيلاً جداً على «مضيفه» الأندوري المتواضع 1 - 0 سجله القائد هاري كين، ضمن منافسات المجموعة الحادية عشرة أول من أمس.

وعزز منتخب «الأسود الثلاثة» رصيده في صدارة المجموعة بـ9 نقاط كاملة، بعدما فازوا في الجولتين الأوليين على ألبانيا 2 - 0، ثم لاتفيا 3 - 0 في مستهل رحلتهم مع الإيطالي خليفة غاريث ساوثغيت. وابتعد الإنجليز في الصدارة بفارق 5 نقاط عن ألبانيا المتعادلة سلباً مع صربيا، و6 عن لاتفيا التي تلتقي غداً مع ألبانيا.

ورغم سيطرته المطلقة واستحواذه على الكرة الذي وصل إلى نحو 83 في المائة، قدم المنتخب الإنجليزي شوطاً أول باهتاً جداً، لدرجة أن المشجعين في مدرجات ملعب «آر سي دي آي» في برشلونة، وجهوا صافرات الاستهجان للاعبين خلال توجههم إلى غرف الملابس، اعتراضاً على ما شاهدوه ضد منتخب خسر جميع مبارياته الست السابقة أمام «الأسود الثلاثة» من دون أن يسجل أي هدف، فيما اهتزت شباكه فيها 25 مرة.

واعترف توخيل بهزالة عرض فريقه، وانتقد سلوك لاعبيه، متهماً إياهم «بافتقار الجدية»، وقال: «لم يعجبني السلوك في طريقه إنهاء المباراة، كنا جيدين في البداية، في أول 25 دقيقة، لكنني لم أحب آخر نصف ساعة، افتقرنا للجدية والإصرار اللازمين كما هو مطلوب عادة في تصفيات كأس العالم». وأردف: «لعبنا بالنار، ولم يعجبني السلوك في النهاية. لم يعجبني أسلوبهم في استخدام لغة الجسد، وأعتقد أنها لم تكن مناسبة للمناسبة».

وفي المجموعة السابعة، خرجت هولندا بفوز مهم في أولى مبارياتها على حساب مضيفتها فنلندا 2 - 0.

وتحتل بولندا صدارة المجموعة بـ6 نقاط قبل مواجهتها فنلندا غداً، علماً بأن فنلندا تحتل المركز الثاني بـ4 نقاط من 3 مباريات أمام هولندا (3 من مباراة واحدة).

ويدين المنتخب الهولندي بفوزه إلى ثنائية ممفيس ديباي ودنزل دومفريس. وكانت السعادة الهولندية واضحة على ملامح المدرب رونالد كومان والقائد فيرجيل فان دايك، عقب اللقاء، لكنهما شعرا بأن الفوز كان يمكن أن يكون أكثر حسماً.

وقال كومان عن هدف ديباي الذي جاء بعد 6 دقائق من البداية: «أعتقد أننا بدأنا المباراة جيداً جداً، وسجلنا الهدف الافتتاحي بسرعة. هذا ما نتمناه دائماً، خصوصاً في هذه النوعية من المباريات التي يركض فيها كثير من اللاعبين خلف الكرة. وقد نجحنا في ذلك». وأضاف: «بعد نحو 30 أو 35 دقيقة، شعرت بأننا كنا بالفعل غير مسيطرين بعض الشيء على الكرة. اعتقدت أيضاً أننا لم نعُد نعاني من ضغط حقيقي علينا».

وقال فان دايك: «العقبة الأولى دائماً صعبة. لقد تأخرنا بهدف في كثير من المباريات، لذلك فمن الرائع أننا حافظنا الآن على نظافة شباكنا، وحصدنا النقاط الثلاث».

بعد الهزيمة أمام النرويج اشتعلت الحرب الإعلامية ضد سباليتي مدرب إيطاليا والمطالبة بإقالته

لإنقاذ المنتخب


مقالات ذات صلة

كونتي يقترب من الرحيل عن نابولي بسبب منتخب إيطاليا

رياضة عالمية أنطونيو كونتي (إ.ب.أ)

كونتي يقترب من الرحيل عن نابولي بسبب منتخب إيطاليا

يعتزم أنطونيو كونتي الرحيل عن تدريب فريق نابولي بالتراضي، في ظل ازدياد التكهنات بشأن تولّيه منصب المدير الفني لمنتخب إيطاليا لكرة القدم، وفقاً لتقارير إخبارية.

«الشرق الأوسط» (روما )
رياضة عالمية لاوتارو مارتينيز (رويترز)

لاوتارو مارتينيز يؤكد مجدداً ولاءه لإنتر

أكد لاوتارو مارتينيز، قائد فريق إنتر ميلان، التزامه التام بالنادي على المدى الطويل، كاشفاً عن رغبته في الاعتزال بملعب «جوتسيبي مياتزا»...

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية المغربي وليد شديرة لحظة تسجيله ثاني أهداف ليتشي (أ.ب)

الدوري الإيطالي: المغربي شديرة يقود ليتشي للفوز على ساسولو

حقق ليتشي فوزا مهما في الدقائق الأخيرة على مضيّفه ساسولو 2/3، الأحد، ضمن منافسات الجولة 37 من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (ريجيو إيميليا)
رياضة عالمية كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان يحتفل بلقبي الدوري والكأس أمام الجماهير (رويترز)

كييفو سعيد بعد رفع كأس الدوري الإيطالي أمام الجماهير

أبدى الروماني كريستيان كييفو، المدير الفني لفريق إنتر ميلان، سعادته بعدما رفع فريقه كأس الدوري الإيطالي على ملعبه أمام جماهيره، الأحد.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية فرحة لاعبي بولونيا بهدف الفوز على أتالانتا (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: بولونيا يهزم أتالانتا بهدف

فاز بولونيا على مضيّفه أتالانتا 1 - صفر، الأحد، ضمن منافسات الجولة الـ37 (قبل الأخيرة) من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)

من مقر التدريبات إلى شوارع لندن… آرسنال يعيش «ليلة العُمر»


اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات (نادي أرسنال)
اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات (نادي أرسنال)
TT

من مقر التدريبات إلى شوارع لندن… آرسنال يعيش «ليلة العُمر»


اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات (نادي أرسنال)
اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات (نادي أرسنال)

تُوّج نادي آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ عام 2004، بعدما تعادل مانشستر سيتي بنتيجة هدف لمثله أمام بورنموث، لينهي النادي اللندني انتظاراً امتد 22 عاماً منذ حقبة «اللا يقهرون» بقيادة الفرنسي آرسين فينغر.

بوكاب وغابو يحتفلان باللقب (نادي أرسنال)

و بحسب صحيفة «الغارديان البريطانية»، اجتمع لاعبو آرسنال وأعضاء الجهاز الفني، بقيادة المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، في مقر التدريبات بمدينة هيرتفوردشاير لمتابعة المباراة، بينما نشر لاعب الوسط ديكلان رايس صورة عبر تطبيق «إنستغرام» بعد صافرة النهاية مباشرة جمعته بزملائه كاي هافيرتز وإيبيريتشي إيزي وبوكايو ساكا ومايلز لويس سكيلي وويليام ساليبا، وكتب: «قلت لكم جميعاً... الأمر انتهى»، في إشارة إلى عبارته الشهيرة «الأمر لم ينته» بعد خسارة آرسنال أمام مانشستر سيتي الشهر الماضي.

وأظهرت مقاطع مصورة اللاعبين وأفراد الجهاز الفني وهم يحتفلون ويرددون «الأبطال»، بينما ظهر إيزي وهو يقفز فوق إحدى الطاولات خلال الاحتفالات، في حين غادر الفريق لاحقاً إلى موقع آخر لاستكمال احتفالاته باللقب.

ووصف الموقع الرسمي لآرسنال أرتيتا بأنه «رسّخ مكانته في تاريخ النادي كواحد من أعظم المدربين على الإطلاق»، بعدما أصبح المدرب الإسباني، البالغ من العمر 44 عاماً، ثاني أصغر مدرب يحقق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، خلف البرتغالي جوزيه مورينيو مع تشيلسي عام 2005.

كما نشر النادي مقطع فيديو عبر حساباته الرسمية ظهر فيه المدرب التاريخي آرسين فينغر وهو يحتسي كأساً، وقال فيه: «الأبطال يواصلون حين يتوقف الآخرون... الآن استمتعوا بكل لحظة».

ويُعد هذا التتويج إنجازاً استثنائياً لأرتيتا في أول تجربة تدريبية له، بعدما نجح منذ توليه المهمة خلفاً للإسباني أوناي إيمري في ديسمبر 2019 في إعادة بناء الفريق وتحويله إلى منافس دائم على لقب الدوري.

وكان آرسنال قد أنهى المواسم الثلاثة الماضية وصيفاً، وتصدر جدول الترتيب معظم فترات الموسم الحالي، قبل أن ينجح مانشستر سيتي في تقليص الفارق الذي وصل إلى تسع نقاط بعد فوزه على آرسنال في ملعب الاتحاد.

ورغم الضغوط والذكريات المؤلمة من الأعوام السابقة، خرج فريق أرتيتا الأقوى من سباق اللقب، الذي تحول فعلياً إلى مواجهة مباشرة من خمس مباريات بين الفريقين. وبدأ مانشستر سيتي يفقد توازنه أولاً عندما تعادل مع إيفرتون، بينما حقق آرسنال أربعة انتصارات متتالية دون استقبال أي هدف، كان آخرها الفوز بهدف دون مقابل على بيرنلي.

وتجمعت جماهير آرسنال في الحانات القريبة من ملعب الإمارات لمتابعة مباراة بورنموث ومانشستر سيتي، على أمل تعثر حامل اللقب، قبل أن تنفجر الاحتفالات مع صافرة النهاية وتمتد إلى الشوارع المحيطة بالملعب. وخلال أقل من عشر دقائق من حسم اللقب، كانت آلاف الجماهير تتجه نحو ملعب الإمارات، فيما ظهر مهاجم النادي السابق إيان رايت وهو يحتفل مع الجماهير داخل الملعب.

مشجعون يتراقصون فرحاً بلقب الدوري (أ.ب)

ومن المقرر أن يتسلم آرسنال كأس الدوري الإنجليزي الأحد المقبل في ملعب سيلهرست بارك عقب مواجهة كريستال بالاس في الجولة الأخيرة.

وسيصبح أرتيتا المدرب الأطول بقاءً في الدرجات الأربع الأولى الإنجليزية، بعد تأكد رحيل الإسباني بيب غوارديولا عن مانشستر سيتي عقب عشرة أعوام مع النادي، كما يملك فرصة لمعادلة إنجاز معلمه إذا نجح في قيادة آرسنال للفوز بدوري أبطال أوروبا عندما يواجه باريس سان جيرمان في 30 مايو.

ولم ينجح في الجمع بين لقب الدوري الإنجليزي وكأس أوروبا في موسم واحد سوى خمسة أندية إنجليزية عبر التاريخ، وكان مانشستر سيتي آخر من حقق ذلك عام 2023.


مونديال 2026: الولايات المتحدة ستضمن مشاركة كونغو رغم قيود فيروس إيبولا

عامل صحي يستخدم مقياس حرارة لفحص رجل على جانب الطريق في مدينة بونيا بالكونغو (إ.ب)
عامل صحي يستخدم مقياس حرارة لفحص رجل على جانب الطريق في مدينة بونيا بالكونغو (إ.ب)
TT

مونديال 2026: الولايات المتحدة ستضمن مشاركة كونغو رغم قيود فيروس إيبولا

عامل صحي يستخدم مقياس حرارة لفحص رجل على جانب الطريق في مدينة بونيا بالكونغو (إ.ب)
عامل صحي يستخدم مقياس حرارة لفحص رجل على جانب الطريق في مدينة بونيا بالكونغو (إ.ب)

ستسمح الولايات المتحدة لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بالسفر والمشاركة في كأس العالم، عبر منح استثناء من حظر دخول مرتبط بتفشي فيروس إيبولا، وفق ما أكدّه مسؤول أميركي.

وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، طلب عدم الكشف عن هويته: «نتوقع أن يتمكن منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية من المشاركة في كأس العالم».

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت حظرا على دخول غير الأميركيين الذين تواجدوا خلال آخر 21 يوما في كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا أو جنوب السودان، في إطار تدابير مرتبطة بتفشي المرض الفتاك.

وأوضح المسؤول أن منتخب الكونغو الديمقراطية، وهو المنتخب الوحيد من الدول الثلاث الذي تأهل إلى الحدث الكروي الأكبر، كان قد أجرى استعداداته في أوروبا، ما قد يجعله خارج نطاق الحظر في الأصل.

وأضاف أنه في حال تواجد اللاعبون فعليا داخل الأراضي الكونغولية خلال آخر 21 يوما، فسيخضعون لإجراءات فحص صارمة تشمل العزل والمراقبة الصحية، على غرار ما يُطبق على المواطنين الأميركيين العائدين، من دون أن يصل ذلك إلى حد المنع الكامل.

وتابع: «نعمل على إدخالهم ضمن بروتوكول مماثل من الفحوصات والعزل المؤقت للمواطنين والمقيمين الدائمين العائدين».

وأشار المسؤول إلى أن هذا الاستثناء لن يشمل الجماهير القادمة من جمهورية الكونغو الديمقراطية لمساندة منتخبها في البطولة.


أرسنال «ملك الركلات الثابتة» يتخلى عن أسلوبه المعتاد ليحسم لقب الدوري

لاعبو أرسنال يحييون جماهيرهم (أ.ف.ب)
لاعبو أرسنال يحييون جماهيرهم (أ.ف.ب)
TT

أرسنال «ملك الركلات الثابتة» يتخلى عن أسلوبه المعتاد ليحسم لقب الدوري

لاعبو أرسنال يحييون جماهيرهم (أ.ف.ب)
لاعبو أرسنال يحييون جماهيرهم (أ.ف.ب)

مع إنهاء أرسنال انتظارا دام 22 عاما للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، كان هناك قدر من المفارقة في الطريقة التي بنى بها ميكل أرتيتا الفريق البطل، ليس على المثالية والأسلوب الجمالي في اللعب الذي ارتبط بالنادي سابقا، بل من خلال الأسلوب الواقعي بشدة في استغلال الكرات الثابتة.

أرتيتا وتميمة النادي «غانرزورس» خلال جولة التحية للجماهير بعد المباراة (رويترز)

وأصبحت كفاءته في الركلات الثابتة، في ظل الإصابات الهجومية والتكتلات الدفاعية العنيدة، حجر الأساس في قوته التهديفية هذا الموسم، إذ تحول أرسنال إلى منافس لا يتأثر بالضغوط على اللقب.

ولم يكن الأمر كما لو أن أرسنال تخلى تماما عن مبادئه الهجومية، لكن التحول الطفيف أصبح ضروريا عندما واجه فرقا تتراجع للخلف وتترك له مساحات ضيقة للعمل داخل وحول منطقة الجزاء.

الجماهير سعيدة باللقب (إ.ب.أ)

وبعدما حل ثانيا في آخر ثلاث سنوات، أدرك أرتيتا أن الأمور يجب أن تتغير إذا أراد رفع الكأس لأول مرة منذ أن سيطر فريق أرسين فينغر، الذي لم يتعرض للهزيمة، على إنجلترا في موسم 2003-2004.

لكن المدرب الإسباني لم يغير هوية النادي بقدر ما وسع ترسانته الهجومية.

وكان يسجل بسهولة من اللعب المفتوح في دوري أبطال أوروبا إذ كانت المباريات أكثر انفتاحا، لكن الدوري الإنجليزي الممتاز شكّل مشكلة مختلفة.

وقال أرتيتا في مارس (آذار) «أود أن ألعب بثلاثة لاعبين إضافيين في منتصف ملعبنا من أجل تقديم كرة قدم جميلة. هذا ليس واقع كرة القدم. إذا كنت تريد مشاهدة تلك الكرة، فعليك الذهاب إلى بلد آخر، لأن هذا ليس الحال في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسمين الماضيين أو الثلاثة الماضية».

سجل أرسنال 24 هدفا من ركلات ثابتة في الدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)،

أرقام قياسية في الكرات الثابتة

من خلال ثقته في مدرب الركلات الثابتة نيكولاس جوفر، اكتشف أرتيتا شيئا أقل رومانسية لكنه ربما أكثر حسما.

فالأرقام لا تكذب. فقد سجل أرسنال 24 هدفا من ركلات ثابتة في الدوري الإنجليزي الممتاز، محطما الرقم القياسي لحامل لقب الدوري في التسجيل منها والذي كان مسجلا باسم مانشستر يونايتد في موسم 2012-2013.

كما تجاوزت أهدافه 18 من الركلات الركنية الرقم القياسي السابق لأي فريق في موسم واحد بالدوري الإنجليزي، وفقا لشركة (أوبتا) للإحصاءات.

ويمتلك الفريق أيضا أعلى نسبة أهداف من الكرات الثابتة (36 بالمئة) بين جميع الأبطال، وهو ما يوضح سبب الجدل الدائر حول «فوز أرسنال بطريقة قبيحة».

وعندما سُئل أرتيتا عن اعتماد الفريق على الكرات الثابتة، رد دون تعبيره عن الندم، قائلا «أنا منزعج لأننا لا نسجل أكثر».

أرتيتا أسعد رجل في البريمرليغ (أ.ف.ب)

فوضى داخل منطقة الجزاء

أصبح احتفال لاعبي أرسنال بالحصول على ركلة ركنية مصدر قلق للمنافسين، بينما أتقن فريق أرتيتا فن صناعة الفوضى داخل منطقة الجزاء في اللحظة التي يرفع فيها ديكلان رايس أو بوكايو ساكا أيديهما قبل إرسال العرضية.

وتم تنفيذ خطط الركلات الثابتة لديه بدقة حاسمة، باستخدام تحركات تمويهية ولاعبين للحجب لإرباك المدافعين وحراس المرمى، إلى جانب لمسة خفية من الحيل الذكية كانت دقيقة بما يكفي للإفلات حتى من أدق أعين غرفة تقنية الفيديو.

وأعاد هذا التحول تشكيل أرسنال بدنيا أيضا، إذ أصبح فريقا مهيبا له حضور طاغ يلاحظ حتى في النفق قبل صافرة البداية.

وهو ابتعاد واضح عن الفرق الهشة في سنوات فينجر الأولى في ملعب الإمارات، حين كان يخسر باستمرار الالتحامات الثنائية داخل منطقة الجزاء.

وأصبح غابرييل ينقض على الكرة بلا أي خوف من إصابة، بينما يمنح كل من يورن تيمبر والمدافع الصلب وليام ساليبا، الفريق قوة وهيبة في آن واحد.

وغالبا ما تحسم سباقات اللقب بلحظات حاسمة، وليس من المستغرب أن يكسر أرسنال أيضا رقم أكبر عدد من الأهداف الحاسمة من الركلات الركنية في موسم واحد، وذلك في وقت مبكر من شهر مارس آذار.

ويبقى السؤال مطروحا بشأن ما إذا كان هذا النهج قادرا على تحقيق النجاح على أكبر المسارح، في ظل استعداد أرسنال لمواجهة باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا، في الاختبار النهائي للكفاءة الحاسمة التي ميزت موسمه.