تعليق محاكمة مرسي في «أحداث الاتحادية» إلى حين الفصل في طلب رد المحكمة

الجيش يضبط 70 متهما بالتحريض ضد الأمن في خمس محافظات

تعليق محاكمة مرسي في «أحداث الاتحادية» إلى حين الفصل في طلب رد المحكمة
TT

تعليق محاكمة مرسي في «أحداث الاتحادية» إلى حين الفصل في طلب رد المحكمة

تعليق محاكمة مرسي في «أحداث الاتحادية» إلى حين الفصل في طلب رد المحكمة

قررت محكمة جنايات القاهرة أمس وقف محاكمة الرئيس المصري السابق محمد مرسي و14 متهما آخرين من قيادات وأعضاء تنظيم الإخوان المسلمين في قضية اتهامهم بقتل المتظاهرين المعروفة إعلاميا باسم «أحداث قصر الاتحادية»، إلى حين الفصل في طلب رد (تنحية) رئيس المحكمة بناء على طلب القيادي الإخواني عصام العريان، كما قررت إرسال أوراق القضية إلى محكمة استئناف القاهرة مع استمرار حبس المتهمين. بينما جرى تأجيل محاكمة مرشد الإخوان محمد بديع و47 متهما بقطع «طريق قليوب» إلى جلسة 11 مارس (آذار) الجاري لسماع الشهود، وألقت السلطات الأمنية القبض على أيمن ماهر المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة بالقاهرة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان، نظرا للتحريض ضد قوات الأمن والتعدي على ممتلكات الدولة.
في غضون ذلك، قال العقيد أركان حرب أحمد علي، المتحدث العسكري، إن «عناصر من الجيش الثاني الميداني قامت بالتعاون مع أجهزة وزارة الداخلية ظهر أمس، بمداهمة عدد من البؤر الإجرامية والإرهابية في محافظات الإسماعيلية ودمياط والشرقية وبورسعيد والدقهلية، ونجحت في القبض على 70 فردا من العناصر الإجرامية والإرهابية، المتهمة بالتحريض ضد قوات الجيش والشرطة».
ويحاكم مرسي وعدد من قيادات الإخوان؛ أبرزهم عصام العريان ومحمد البلتاجي، بتهمة التحريض على قتل المتظاهرين السلميين أمام قصر الاتحادية الرئاسي في الخامس من ديسمبر (كانون الأول) 2012، على خلفية المظاهرات التي اندلعت رفضا للإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012، المتضمن تحصينا لقراراته من الطعن عليها قضائيا.
وحضر مرسي، المحبوس على ذمة ثلاث قضايا أخرى تتعلق باقتحام السجون إبان ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011، والتخابر، وإهانة السلطة القضائية، جلسة المحاكمة أمس والتي عقدت بمقر أكاديمية الشرطة (شرق القاهرة)، وقال مصدر أمني، إن مرسي «عاد أمس إلى سجن برج العرب بالإسكندرية بعد تغيب استمر 12 يوما قضاها في سجن طرة (جنوب القاهرة)».
ويقضي مرسي فترة السجن الاحتياطي في القضايا المتهم فيها بمنطقة سجون برج العرب. وكان الرئيس المعزول، نقل في 22 فبراير (شباط) الماضي من الإسكندرية إلى مقر محاكمته بأكاديمية الشرطة بالقاهرة لاستئناف جلسات قضية اقتحام السجون والتخابر والاتحادية، ونقل إلى سجن طرة لضيق الوقت بين جلسات المحاكمات وتعذر نقله من مقر محاكمته في القاهرة إلى السجن في الإسكندرية بشكل يومي.
وحددت المحكمة أمس جلسة 15 مارس الجاري؛ لنظر طلب عصام العريان رد هيئة المحكمة، وكان دفاع العريان قال إن «المستشار أحمد أبو الفتوح مصطفى، عضو يسار المحكمة، أبدى رأيه في القضية وفي جماعة الإخوان في برنامج تلفزيوني سابق».
وعقب دخول المتهمين قفص الاتهام لم يشيروا بعلامة رابعة، وعلى غير عادتهم التزموا بالهدوء داخل قفص الاتهام الزجاجي، واكتفوا بالحديث مع محاميهم مستخدمين لغة الإشارة. وبعد دخول مرسي قفص الاتهام التف حوله قيادات الإخوان للحديث معه، وأكد مصدر قضائي أنه «جرى تحديد جلسة 15 مارس لنظر طلب الرد أمام محكمة استئناف القاهرة».
من جانبه، قال رئيس المحكمة المستشار أحمد صبري يوسف، إنه «تسهيلا للإجراءات، جرى إحضار مندوب الرد من محكمة الاستئناف لنظر تمكينه من لقاء العريان واتخاذ الإجراءات اللازمة».
وكانت المحكمة بالجلسة الماضية أصدرت قرارا بالتأجيل لاتخاذ إجراءات رد رئيس هيئة المحكمة، والعضو اليسار للهيئة، وذلك بناء على طلب دفاع العريان وذلك لأن المحكمة لم تستجب لطلب ضم حديث العضو اليسار في أحد البرامج التلفزيونية عن قضايا الإخوان.
في سياق آخر، أجلت محكمة جنايات شبرا الخيمة (بالقاهرة الكبرى)، أمس، محاكمة 48 متهما من قيادات الإخوان بينهم المرشد العام، في أحداث قطع الطريق الزراعي بمدينة قليوب (القريبة من القاهرة) إلى جلسة 11 مارس لسماع شهود الإثبات، وانتقد المرشد خلال الجلسة ثورة 30 يونيو (حزيران)، مرددا: «الرئيس مرسي.. هو صاحب الشرعية».
وكانت محكمة جنايات شبرا الخيمة المنعقدة بمعهد أمناء طرة، أجلت في يوليو (تموز) الماضي نظر محاكمة المتهمين في الأحداث التي أسفرت عن سقوط قتيلين و30 جريحا، ليوم أمس لغياب اللجنة الفنية المشكلة من اتحاد الإذاعة والتلفزيون لفحص أسطوانات الأدلة.
وأحالت النيابة المتهمين إلى محكمة الجنايات، لاتهامهم بـ«الانضمام لجماعة إرهابية تدعو لنشر العنف ضد مؤسسات الدولة، وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة، وحيازة أسلحة نارية وبنادق آلية وذخائر، وترويع الآمنين وتكدير السلم العام وقطع الطريق الزراعي السريع». كما قضت نفس المحكمة أمس بتأجيل محاكمة 38 متهما من الإخوان في أحداث اقتحام محطتي مترو أنفاق شبرا وكلية الزراعة إلى 18 مارس للاطلاع.
من جانبه، دعا التحالف الوطني (وهو تحالف مؤيد لمرسي)، أنصار الرئيس المعزول للتظاهر خلال الأسبوع القادم بدءا من اليوم (الجمعة)، وطالب التحالف أنصاره بالتنديد بحبس عدد من الفتيات التابعات للتنظيم، تزامنا مع اليوم العالمي للمرأة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.