أوقفت شرطة باريس فلسطينياً هاجم حاخاماً بكرسي، الجمعة، في حادث أثار غضب الجالية اليهودية والحكومة.
وقال مصدر في الشرطة لوكالة الصحافة الفرنسية إن الموقوف هاجم الحاخام إيلي ليميل، الذي كان يجلس على شرفة مقهى في نويي سور سين، بأن رماه بكرسي أصابه في وجهه.
وقال مصدر مطلع على الملف إنه فلسطيني يعيش في ألمانيا بصورة غير نظامية، ولديه وثيقة تسمح له بالتنقل داخل مقاطعته.
ووفقاً لوثائق إثبات هوية باللغة الألمانية، عثر عليها بحوزته، ولد الرجل البالغ 28 عاماً في مدينة رفح. وأكد مكتب المدعي العام أنه فتح تحقيقاً بتهمة الاعتداء المشدد.
وقال الحاخام، الذي أصيب بجرح في جبهته، إنه تعرض لواقعة مماثلة الأسبوع الماضي في دوفيل، شمال غربي فرنسا، وأضاف في تصريح للتلفزيون الفرنسي: «أشعر وكأننا نواجه... تصنيفاً على أساس الهيئة، وهذا أمر مفجع». وكان الحاخام يضع قبعة صغيرة مميزة على رأسه، ولديه لحية رمادية طويلة.
وأوضح ليميل أنه كان جالساً في مقهى في ضاحية بباريس، الجمعة، عندما تعرض لضربة على رأسه بكرسي. وأضاف: «وجدت نفسي على الأرض، وشعرت على الفور بالدماء تسيل».
وذكر أنه شعر بالذهول، ولم يكن متأكداً من طبيعة ما حدث، إذ ظن في البداية أن شيئاً ما سقط من نافذة أو سطح مبنى قبل أن يفطن إلى أنه تعرض لهجوم.
وقال رئيس الوزراء فرانسوا بايرو: «من الواضح أنه اعتداء، لأن المظهر الخارجي للمُعتدى عليه... أثار غضب شخص ما وكراهيته وعدوانيته».
وأعرب رئيس الحكومة عن أسفه لأن «حالة المجتمع تُؤدي إلى تطرف النقاش العام».
وعلى منصة «إكس»، أدان المجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية في فرنسا (CRIF) «بأشدّ العبارات الهجوم المعادي للسامية». وقال رئيس المجلس إيلي كورشيا: «ينبغي عدم التسامح مطلقاً مع الأعمال المُعادية للديانة».
وطُلي نصب الهولوكوست التذكاري و3 معابد يهودية ومطعم في باريس بطلاء أخضر في نهاية مايو (أيار)، ما أثار غضباً في إسرائيل وإدانةً شديدة في فرنسا، التي تعيش فيها أكبر جالية يهودية في أوروبا.
