أسواق السندات العالمية على صفيح ساخن وسط مقاومة غير مسبوقة من المستثمرين

الحكومات تواجه مقاومة غير مسبوقة في زمن الدين المتراكم

شاشة تبث لقطات حية للرئيس الأميركي دونالد ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي في طوكيو (رويترز)
شاشة تبث لقطات حية للرئيس الأميركي دونالد ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي في طوكيو (رويترز)
TT

أسواق السندات العالمية على صفيح ساخن وسط مقاومة غير مسبوقة من المستثمرين

شاشة تبث لقطات حية للرئيس الأميركي دونالد ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي في طوكيو (رويترز)
شاشة تبث لقطات حية للرئيس الأميركي دونالد ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين الياباني مقابل الدولار الأميركي في طوكيو (رويترز)

لطالما كانت مزادات السندات الحكومية أحداثاً روتينية لا تحظى باهتمام كبير، لكن بيع اليابان ديوناً لأجل 20 عاماً الشهر الماضي كان استثناءً.

فمع نشر وكالات الأنباء المالية العالمية للنتائج المخيبة للآمال، انخفضت أسعار السندات السيادية اليابانية طويلة الأجل بشكل حاد، مما رفع العائدات وزاد تكاليف الاقتراض. كما لم يحظَ مزاد السندات الأميركية لأجل 20 عاماً في اليوم التالي باهتمام كبير، وفق تقرير لصحيفة «فايننشيال تايمز».

إن الاهتمام المتزايد بتفاصيل مزادات السندات الحكومية الدقيقة وارتفاع العوائد على الديون طويلة الأجل هما من أعراض ظاهرة واحدة: تذبذب شهية المستثمرين لمثل هذه الأدوات في الوقت الذي تخطط فيه العديد من وزارات المالية لمستويات قياسية من الإصدارات، وبينما يدخل الاقتصاد العالمي حقبة جديدة وغير مؤكدة.

4 آلاف دولار يتم عدها من قبل مصرفي يعد العملات في بنك في وستمنستر بكولورادو (رويترز)

نهاية حقبة التمويل الرخيص

لأول مرة منذ ما يقرب من جيل، بدأت الحكومات تواجه مقاومة من السوق عندما تحاول بيع الديون طويلة الأجل. تقول أماندا ستيت، اختصاصية الدخل الثابت في شركة «تي رو برايس» لإدارة الأصول التي تدير 1.6 تريليون دولار من الأصول لصحيفة «فايننشيال تايمز»: «إنها مشكلة كلاسيكية لعدم تطابق العرض والطلب، ولكن على نطاق عالمي». وتضيف: «لقد انتهى عصر التمويل الرخيص طويل الأجل، والآن تتزاحم الحكومات في غرفة مزدحمة من البائعين».

أدى هذا التردد بين بعض المستثمرين إلى وصول تكاليف الاقتراض الحكومي لأجل 30 عاماً في دول مثل المملكة المتحدة واليابان والولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها في عقود أو بالقرب منها، مما دفع بمسألة استدامة الديون إلى أعلى سلم أولويات السياسة. ففي العديد من البلدان، يهدد تزايد تكلفة خدمة فوائد الدين بخنق الإنفاق الحكومي في مجالات أخرى.

ويأتي ارتفاع العرض، سواء من زيادة الاقتراض الحكومي، أو بيع البنوك المركزية للسندات التي اشترتها في أعقاب الأزمة المالية وجائحة كوفيد-19، في مواجهة تراجع في الطلب من بعض المشترين التقليديين مثل صناديق التقاعد وشركات التأمين على الحياة.

تخاطر خزائن الدولة المثقلة بالديون بأن تصبح أكثر عرضة لضغوط مستثمري السندات. يُحذّر خبراء الاستثمار من أن المناوشات حول السياسة التجارية الأميركية هذا العام، وأزمة السندات الحكومية البريطانية الشهيرة لعام 2022 التي أعقبت الموازنة «المصغرة» للمملكة المتحدة، تُشكّلان مؤشراً على ما سيحدث إذا لم تُشدَّد المالية العامة. وقد تكون العواقب وخيمة وواسعة النطاق، سواءً على طرق إدارة الاقتصادات أو على آفاق قطاع الشركات.

ورقة نقدية يابانية جديدة من فئة 1000 ين (رويترز)

«حماة السندات» يتحدون

يقول إد يارديني، الخبير الاقتصادي الذي صاغ مصطلح «حماة السندات» (Bond Vigilantes) في الثمانينات لوصف المستثمرين الذين دفعت أنشطتهم الحكومات إلى تعزيز المالية العامة: «سوق السندات لم يكن أقوى من أي وقت مضى، لأننا لم نشهد قط هذا القدر من الديون». ويضيف: «علينا أن ننظر إلى (مشكلة الديون) عالمياً الآن»، مستشهداً بارتفاع تكاليف الاقتراض في المملكة المتحدة واليابان وأماكن أخرى. ويحذر: «الخطر هو: حماة السندات في العالم اتحدوا».

في قلب الاقتصاد العالمي، تجاوزت العوائد طويلة الأجل في سوق سندات الخزانة الأميركية البالغة 29 تريليون دولار، 5 في المائة في الأسابيع الأخيرة، وهي مستويات قريبة من تلك التي وصلت إليها في عام 2023 - عندما خشي المستثمرون أن تظل أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول لاحتواء التضخم - وقبل ذلك كانت أعلى مستوياتها منذ الأزمة المالية.

يحدث هذا في الوقت الذي يشق مشروع قانون الضرائب والإنفاق، الذي يمكن أن يضيف أكثر من تريليوني دولار إلى ديون أميركا، طريقه عبر الكونغرس، ووسط التداعيات المستمرة لفرض الرئيس دونالد ترمب رسوماً جمركية على الشركاء التجاريين لأميركا.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

وقد أطلق بعض أبرز الشخصيات في وول ستريت ناقوس الخطر بشأن الوضع المالي للبلاد. إذ حذر الرئيس التنفيذي لبنك «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، الأسبوع الماضي من أن الديون المتزايدة قد «تشق» سوق سندات الخزانة الأميركية، مما دفع وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى إرسال رسالة طمأنة مفادها أن الولايات المتحدة «لن تتخلف أبداً» عن التزاماتها. ويوم الخميس، قال الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، لاري فينك، إنه إذا استمر الاقتصاد في النمو بنحو 2 في المائة، فإن «العجز سيثقل كاهل هذا البلد». بينما قال مؤسس «سيتاديل» كين غريفين إنه «غير مسؤول مالياً» على الإطلاق أن تدار عجوزات بنسبة 6 أو 7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في ظل التوظيف الكامل.

ووصف إيلون ماسك، ملياردير التكنولوجيا الذي كان حتى وقت قريب شخصيةً دائمة الحضور في البيت الأبيض في عهد ترمب، مشروع القانون بأنه «عملٌ بغيضٌ مُقزّز»، وقال إن الكونغرس «يُفلس أميركا».

أزمة ديون عالمية... من فرنسا إلى اليابان

وصف رئيس الوزراء الفرنسي السابق، ميشيل بارنييه، عبء الديون الفرنسية بأنه «سيف ديموقليس» العام الماضي. ومن المتوقع أن تنفق ثالث أكبر اقتصاد في أوروبا 62 مليار يورو على فوائد الديون هذا العام، وهو ما يعادل تقريباً الإنفاق المشترك على الدفاع والتعليم، باستثناء المعاشات التقاعدية.

موظف يعمل في مصنع أحذية «بارابوت» في سان جان دي مواران بالقرب من غرونوبل (أ.ف.ب)

وفي المملكة المتحدة، بلغت تكاليف الاقتراض الحكومي لأجل 30 عاماً أعلى مستوياتها منذ عام 1998 هذا العام وسط مخاوف المستثمرين بشأن تراكم الديون المتزايد ونقص المساحة لدى الوزراء للالتزام بقواعدهم المالية المفروضة ذاتياً. حتى ألمانيا، وهي مقترض متحفظ تاريخياً بمستويات ديون أقل بكثير، تخطط لزيادة إصدار السندات الحكومية.

وفي اليابان، حيث أبقت سياسة البنك المركزي النقدية شديدة التساهل عوائد الديون طويلة الأجل أقل من 1 في المائة لسنوات، أدت موجة بيع عنيفة إلى دفعها إلى مستويات قياسية. ويحوم عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 30 عاماً حول 3 في المائة.

العلم الوطني الياباني مرفوعاً فوق مقر بنك اليابان (رويترز)

أدوات لمواجهة الأزمة

تملك وزارات المالية بعض الأدوات التي يمكنها استخدامها. فقد تحوّل البعض إلى إصدار المزيد من الديون قصيرة الأجل، حيث تكون العوائد أكثر ارتباطاً بأسعار الفائدة وأقل بتأثير ديناميكيات العرض والتضخم. ويمكن للبنوك المركزية أيضاً أن توقف عملية تصفية حيازاتها من السندات التي تراكمت في أعقاب الأزمات.

لكن مديري الصناديق يقولون إنه باستثناء زيادة كبيرة في النمو، فإن خفض الإنفاق الجامح هو الحل الدائم الوحيد. ويقول غريغ إنتشيز، رئيس قسم أسعار الفائدة والسيولة في Royal London Asset Management، إن الاقتراض المفرط هو السبب الرئيسي لعسر الهضم في أسواق الديون طويلة الأجل، مما يفرض قرارات صعبة بشأن خفض التكاليف. ويتساءل: «السؤال هو، هل تملك الحكومات الشجاعة لذلك؟».


مقالات ذات صلة

الصندوق العربي للطاقة يحصل على موافقة لإطلاق سندات «باندا» داخل الصين

مقر الصندوق العربي للطاقة في العاصمة السعودية الرياض (الصندوق)

الصندوق العربي للطاقة يحصل على موافقة لإطلاق سندات «باندا» داخل الصين

أعلن الصندوق العربي للطاقة حصوله على الموافقة التنظيمية لإصدار سندات «باندا» مقوَّمة بالرنمينبي داخل السوق الصينية، كأول مؤسسة مالية متعددة الأطراف في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سكوت بيسنت في مقر البيت الأميركي خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ ب)

بيسنت: لا قلق بشأن سندات الخزانة الأميركية رغم تهديدات ترمب لأوروبا

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، إنه لا يشعر بالقلق حيال أي عمليات بيع محتملة لسندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (دافوس )
الاقتصاد متداولون يعملون في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

مخاوف غرينلاند تعصف بالأسهم الآسيوية وتُعيد شبح «بيع أميركا» إلى الأسواق

واصلت الأسهم الآسيوية تكبد الخسائر، الأربعاء، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بتهديدات الولايات المتحدة بالسيطرة على غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد متداول يعمل داخل بورصة نيويورك (أ.ب)

بعد عطلة الاثنين... الأسواق الأميركية تستقبل تهديدات ترمب ببيع مكثف للسندات

شهدت سندات الخزانة الأميركية طويلة الأجل انخفاضاً حاداً يوم الثلاثاء، وازداد انحدار منحنى العائد مع ترقب المستثمرين لتهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد لوحة إلكترونية تعرض مؤشرات بورصتي شنغهاي وشنتشن بينما يمشي أشخاص على جسر للمشاة في منطقة لوجيازو المالية في شنغهاي (رويترز)

السندات الآسيوية تجذب تدفقات أجنبية قوية في ديسمبر

استقطبت السندات الآسيوية تدفقات أجنبية قوية خلال ديسمبر الماضي، مدفوعة بتحسن آفاق النمو الاقتصادي في المنطقة، وسعي المستثمرين الأجانب إلى تنويع محافظهم.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)

تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
TT

تمويل ملياري لمشاريع في الذكاء الاصطناعي بالسعودية

الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لـ«صندوق البنية التحتية الوطني» على هامش أعمال «دافوس» (الشرق الأوسط)

أعلن «صندوق البنية التحتية الوطني» (إنفرا) عن اتفاقية إطارية مع شركة «هيوماين»، المملوكة لـ«صندوق الاستثمارات العامة» السعودي، لتقديم تمويل استراتيجي يصل إلى 1.2 مليار دولار في مجال الذكاء الاصطناعي. وتهدف هذه الشراكة، التي كُشف عنها خلال «منتدى دافوس»، إلى تطوير مراكز بيانات فائقة النطاق للذكاء الاصطناعي بقدرة 250 ميغاواط، تعتمد على وحدات معالجة رسومية متقدمة لدعم معالجة البيانات وتدريب النماذج محلياً وعالمياً.

وأكد الرئيس التنفيذي لـ«إنفرا»، إسماعيل السلوم، لـ«الشرق الأوسط»، أن الصندوق يعمل على سد الفجوات التمويلية في المشروعات ذات الأثر الاستراتيجي التي قد لا تتناسب مع متطلبات البنوك التجارية التقليدية بسبب حجمها أو مخاطرها.

وتهدف الاتفاقية إلى تحويل البنية الرقمية إلى فئة أصول جاذبة للمستثمرين المؤسسيين، عبر إنشاء منصة استثمارية لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تكون مرتكزة على الطرفين ومهيكلة بما يتيح مشاركة المستثمرين المؤسسيين المحليين والعالميين، دعماً لتوسيع استراتيجية «هيوماين» في هذا القطاع.

وأشار الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، طارق أمين، إلى أن هذا التعاون سيُمكّن الشركة من الاستجابة السريعة للطلب المتزايد على الحوسبة المتقدمة، مما يعزز مكانة المملكة باعتبارها مركزاً عالمياً للتقنيات الحديثة، بما يتماشى مع طموحات «رؤية 2030».


ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يشير لاقترابه من اختيار المرشح لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي»

رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)
رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي جيروم باول (أرشيفية - رويترز)

أشار الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب يوم الأربعاء إلى أنه اقترب من اختيار الرئيس الجديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، مضيفا أنه يميل لفكرة الإبقاء على المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض ‌كيفن هاسيت ‌في منصبه ‌الحالي.

وقال ⁠في ​تصريح ‌لشبكة «سي.إن.بي.سي» في دافوس، عندما سُئل عن الشخص الذي سيحل محل جيروم باول الرئيس الحالي للبنك المركزي، «كنا قد وصلنا ⁠إلى ثلاثة اختيارات، وتقلصت الاختيارات ‌إلى اثنين حاليا. وربما ‍يمكنني أن ‍أخبركم بأننا وصلنا إلى ‍واحد في رأيي». وردا على سؤال حول هاسيت، قال ترمب «أود في الواقع أن ​أبقيه في مكانه. لا أريد أن أخسره».

وقال ترمب إن ⁠المرشحين الثلاثة كانوا جيدين، مضيفا أن ريك ريدر مسؤول استثمار السندات في بلاك روك كان «مثيرا للإعجاب للغاية» لدى مقابلته. والمرشحان الآخران اللذان ذكر ترمب وكبار مساعديه اسميهما هما عضو مجلس محافظي البنك المركزي كريستوفر والر ‌والعضو السابق كيفن وارش.


مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.