حظر ترمب لمواطني 12 دولة يستثني الرياضيين في كأس العالم والأولمبياد

الرئيس الأميركي ورئيس «فيفا» خلال لقاء سابق بينهما (أرشيفية)
الرئيس الأميركي ورئيس «فيفا» خلال لقاء سابق بينهما (أرشيفية)
TT

حظر ترمب لمواطني 12 دولة يستثني الرياضيين في كأس العالم والأولمبياد

الرئيس الأميركي ورئيس «فيفا» خلال لقاء سابق بينهما (أرشيفية)
الرئيس الأميركي ورئيس «فيفا» خلال لقاء سابق بينهما (أرشيفية)

في قرار مثير للجدل يعيد إلى الأذهان قرارات ولايته الأولى، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً موسّعاً يقضي بحظر السفر من 12 دولة، وفرض قيود جزئية على سبع دول أخرى. إلا أن اللافت في هذا القرار هو تضمّنه استثناءً يسمح بدخول الرياضيين المرتبطين بأحداث كبرى مثل كأس العالم، والألعاب الأولمبية، بمن في ذلك أقاربهم المباشرون.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، أشارت الوثيقة الرسمية، وتحديداً في القسم الرابع، إلى أن «أي رياضي أو عضو في فريق رياضي، بمن في ذلك المدربون، والعاملون في أدوار دعم ضرورية، وأقاربهم المباشرون، ممن يسافرون للمشاركة في كأس العالم، أو الألعاب الأولمبية، أو أي حدث رياضي دولي كبير يحدده وزير الخارجية»، غير مشمول بالحظر.

ورغم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» رفض التعليق على القرار، أو على ما إذا كان هناك ضغط وراء الكواليس لإدراج هذا الاستثناء، فإن العلاقة المتقاربة مؤخراً بين الرئيس ترمب ورئيس «فيفا» جياني إنفانتينو تلفت الانتباه، إذ ظهر الرجلان معاً في أكثر من مناسبة عامة، من بينها الجلوس جنباً إلى جنب خلال الاجتماع الأول لفريق عمل كأس العالم.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان الاستثناء المقصود يشمل فقط كأس العالم 2026 للمنتخبات الوطنية، أم أنه يمتد أيضاً ليشمل كأس العالم للأندية 2025، الذي سيُقام هذا الصيف في عدد من المدن الأميركية، ويشارك فيه عدد من أبرز أندية العالم.

كما لم يُحسم بعد ما إذا كان الحظر سيتسبب في عودة لاعبين أميركيي الإقامة، لكنهم يمثلون منتخبات دول مشمولة بالحظر، قبل نهاية المباريات الدولية الحالية. فمثلاً، تضم قائمة منتخب فنزويلا، الذي يخوض مباراتين في تصفيات كأس العالم –أمام بوليفيا مساء الجمعة، وأمام أوروغواي يوم الثلاثاء– ثلاثة لاعبين ينشطون في دوري إم إل إس الأميركي.

ووفقاً لنص القرار، فإن الحظر الكامل يشمل مواطني كل من: أفغانستان، ميانمار، تشاد، جمهورية الكونغو، غينيا الاستوائية، إريتريا، هايتي، إيران، ليبيا، الصومال، السودان، واليمن. بينما تُفرض قيود جزئية على مواطني: بوروندي، كوبا، لاوس، سيراليون، توغو، تركمانستان، وفنزويلا.

وتشير البيانات المتاحة إلى أن عشرة لاعبين ينتمون إلى دول مشمولة بالحظر يمثلون أندية تأهلت إلى كأس العالم للأندية 2025، من بينهم الفنزويلي تيلاسكو سيغوفيا لاعب إنتر ميامي الأميركي، ومواطنه جيفرسون سافارينو الذي يدافع عن ألوان بوتافوغو البرازيلي، إلى جانب روجر أعلو لاعب الترجي الرياضي التونسي المتحدر من توغو، وديفيد مارتينيز، لاعب لوس أنجليس إف سي، والذي يمثل هو الآخر فنزويلا.

كما يبرز اسم الإيراني مهدي طارمي، المنتقل حديثاً إلى إنتر ميلان الإيطالي، بالإضافة إلى ماتياس لاكافا، لاعب أولسان هيونداي الكوري الجنوبي، وهو الآخر من فنزويلا. ويُضاف إلى القائمة المهاجم التوغولي كودجو فو - دو لابا، الذي يرتدي قميص العين الإماراتي، والكونغولي جوسنا لولاندو، والسوداني محمد عوض الله، إلى جانب الهداف الفنزويلي الشهير سالومون روندون، لاعب باتشوكا المكسيكي.

ومن بين هذه الدول، إيران هي الوحيدة التي ضمنت رسمياً التأهل إلى كأس العالم 2026. أما فنزويلا، فتحتل حالياً المركز السابع في تصفيات أميركا الجنوبية، بفارق خمس نقاط عن المركز المؤهل مباشرة إلى المونديال، لكنها لا تزال ضمن حسابات الملحق القاري. أما غينيا الاستوائية وليبيا فتمتلكان حظوظاً ضئيلة للتأهل عن أفريقيا، بينما السودان يحتل المركز الثالث في مجموعته بفارق نقطة واحدة عن المتصدر. وبالنسبة إلى هايتي، فإن مسيرتها في تصفيات كونكاكاف تبدو واعدة حتى الآن.

وبينما يسابق برشلونة، وريال مدريد، وبقية الفرق الزمن للتأهب لمنافسات كأس العالم للأندية، تطرح قرارات ترمب الجديدة تساؤلات كبرى حول مستقبل المشاركين، ومدى جاهزية التنظيم الأميركي لمواءمة السياسة مع الرياضة في حدث عالمي بهذا الحجم.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: المغرب يواجه الإكوادور والباراغواي ودياً

رياضة عالمية المنتخب المغربي (رويترز)

مونديال 2026: المغرب يواجه الإكوادور والباراغواي ودياً

يخوض المنتخب المغربي مباراتين وديتين أمام الإكوادور والباراغواي في 27 و31 مارس توالياً ضمن استعداداته لنهائيات كأس العالم 2026

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية سامو أجيهوا (رويترز)

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

تعرضت آمال سامو أجيهوا في تمثيل إسبانيا بكأس العالم 2026 لضربة قوية، بعدما أصيب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية جانب من اجتماعات الجهاز الفني المساعد مع لاعبي التعاون (المنتخب السعودي)

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول، برنامج الزيارات الميدانية للأندية، من خلال زيارة ناديي التعاون والنجمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية فوزي لقجع (الشرق الأوسط)

رئيس الاتحاد المغربي: مونديال 2030 فرصة لاستضافة التظاهرات الرياضية

قال فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، إن كأس أمم أفريقيا التي استضافتها بلاده «جسدت انخراط المغرب في مسار استثنائي لتعزيز قدراته التنظيمية».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة في مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))

«كاس» ترفض نظر استئناف ريبيكا باسلر وتُبعدها عن أولمبياد ميلانو - كورتينا

محكمة التحكيم الرياضي (رويترز)
محكمة التحكيم الرياضي (رويترز)
TT

«كاس» ترفض نظر استئناف ريبيكا باسلر وتُبعدها عن أولمبياد ميلانو - كورتينا

محكمة التحكيم الرياضي (رويترز)
محكمة التحكيم الرياضي (رويترز)

أعلنت محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، اليوم الأربعاء، عدم اختصاصها بالنظر في النزاع القائم بين لاعبة البياثلون الإيطالية ريبيكا باسلر والسلطات الإيطالية لمكافحة المنشطات، ما يجعل فرصتها الأخيرة للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية شبه مستحيلة.

وكانت الوكالة الإيطالية لمكافحة المنشطات قد قررت في 2 فبراير (شباط) الجاري إيقاف باسلر مؤقتاً بعد ثبوت تناولها مادة «ليتروزول» المحظورة. وتقدمت اللاعبة في 6 فبراير بطلب إلى «كاس» لإلغاء قرار الإيقاف، مستندة إلى غياب القصد أو الإهمال، غير أن المحكمة رأت أنها ارتكبت خطأ إجرائياً في مسار الاستئناف.

وجاء في بيان المحكمة أن اللاعبة تقدمت بطلبها مباشرة إلى محكمة التحكيم الرياضي بدلاً من اللجوء أولاً إلى الجهة القضائية المختصة داخل الهيئة الإيطالية لمكافحة المنشطات، وبالتالي لا تملك الحق الإجرائي في الاستئناف أمام الدائرة الخاصة بالمحكمة.

وأشار البيان إلى أن باسلر لا تزال قادرة على الطعن في قرار الإيقاف المؤقت أمام المجلس الوطني للاستئناف لمكافحة المنشطات التابع للوكالة الإيطالية.

يُذكر أن منافسات البياثلون للسيدات انطلقت بالفعل في أولمبياد ميلانو - كورتينا، ما يقلص احتمالات صدور قرار من المجلس الوطني قبل ختام الدورة. وكانت «كاس» قد شكّلت قسماً خاصاً خلال الألعاب الأولمبية لتسريع البت في القضايا، بهدف تمكين الرياضيين من المشاركة في حال صدور أحكام لصالحهم.


الأميركية إليزابيث ليملاي تحرز ذهبية التزلج الحر للسيدات بأولمبياد ميلانو-كورتينا

الأميركية إليزابيث ليملاي تحتفل على منصة التتويج (رويترز)
الأميركية إليزابيث ليملاي تحتفل على منصة التتويج (رويترز)
TT

الأميركية إليزابيث ليملاي تحرز ذهبية التزلج الحر للسيدات بأولمبياد ميلانو-كورتينا

الأميركية إليزابيث ليملاي تحتفل على منصة التتويج (رويترز)
الأميركية إليزابيث ليملاي تحتفل على منصة التتويج (رويترز)

أحرزت الأميركية إليزابيث ليملاي الميدالية الذهبية في منافسات التزلج الحر على المنحدرات الوعرة للسيدات، ضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا، مستفيدة من سقوط الأسترالية جاكارا أنتوني، بطلة أولمبياد بكين 2022، في الجولة الحاسمة.

وسجلت ليملاي، البالغة 20 عاماً، 82.30 نقطة في النهائي الثاني، لتحقق أول لقب كبير في مسيرتها، متقدمة على مواطنتها جايلين كوف التي نالت الفضية، فيما ذهبت البرونزية إلى الفرنسية بيرين لافون، بطلة أولمبياد 2018.

أما أنتوني، التي كانت تتصدر بعد النهائي الأول، فقد أنهت المنافسات في المركز الثامن والأخير بعدما فقدت توازنها في الجولة الأخيرة، لتتبدد آمالها في التتويج بذهبية أولمبية ثانية توالياً، وكانت ستمنح أستراليا أول ميدالية لها في أولمبياد ميلانو–كورتينا.


أولمبياد 2026: فون ألمن ينضم إلى أساطير التزلج وكيم تسعى لكتابة التاريخ

السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل على منصة التتويج بعد فوزه بالميدالية الذهبية (رويترز)
السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل على منصة التتويج بعد فوزه بالميدالية الذهبية (رويترز)
TT

أولمبياد 2026: فون ألمن ينضم إلى أساطير التزلج وكيم تسعى لكتابة التاريخ

السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل على منصة التتويج بعد فوزه بالميدالية الذهبية (رويترز)
السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل على منصة التتويج بعد فوزه بالميدالية الذهبية (رويترز)

واصل السويسري فرانيو فون ألمن كتابة اسمه في سجلات الألعاب الأولمبية الشتوية، بعدما أحرز ميداليته الذهبية الثالثة في دورة ميلانو كورتينا، فيما بدأت الأميركية كلوي كيم مسيرتها نحو إنجاز تاريخي في منافسات ألواح التزلج.

وعلى منحدرات بورميو توّج فون ألمن بسباق السوبر جي، مضيفاً الذهبية إلى لقبيه السابقين في سباق الانحدار ومسابقة الفرق المركبة، خلال خمسة أيام فقط من المنافسات. ولم يسبق أن حقق ثلاثية ذهبية في دورة شتوية واحدة سوى النمساوي توني سايلر والفرنسي جان كلود كيلي، اللذين أحرزا الانحدار والسوبر جي والتعرج في كورتينا 1956 وغرونوبل 1968 على التوالي، بينما حققت الكرواتية يانيتسا كوستليتش الإنجاز ذاته لدى السيدات في سولت ليك سيتي 2002.

وسجل فون ألمن سرعة بلغت 120 كم/ساعة في سباق السوبر جي، الذي يجمع بين سرعة الانحدار ودقة منعطفات التعرج الطويلة. وجاء الأميركي راين كوكران سيغل في المركز الثاني ليحصد فضيته الثانية توالياً في الألعاب، فيما نال السويسري ماركو أودرمات، بطل العالم، الميدالية البرونزية بعد خيبة أمله في سباق الانحدار.

وفي منافسات «سنوبورد»، بدأت الأميركية كلوي كيم مسعاها لتصبح أول رياضية، لدى الرجال أو السيدات، تحصد ثلاث ذهبيات في ثلاث دورات أولمبية متتالية. وفي ظهورها الأول في أولمبياد ميلانو كورتينا، تصدرت كيم تصفيات نصف الأنبوب بأداء لافت.

وقالت كيم، البالغة 25 عاماً، إن «الذاكرة العضلية» عادت إليها سريعاً، مضيفة: «أمارس هذه الرياضة منذ 22 عاماً. الذاكرة العضلية أمر مهم. ربما أكون أفضل في سنوبورد من المشي». وكانت قد تعرضت لخلع في الكتف الشهر الماضي، ما كاد يبعدها عن الأولمبياد، لكنها أكدت أن الإصابة لم تؤثر عليها في التصفيات.

وفي سياق آخر، أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية أنها ستسعى لإقناع الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش بعدم ارتداء خوذة تحمل صوراً لضحايا الحرب مع روسيا، في منافسات الزحافات الصدرية (سكيليتون)، نظراً لحظر الشعارات ذات الطابع السياسي بموجب الميثاق الأولمبي. غير أن اللاعب ارتدى الخوذة مجدداً في التدريبات، وسط دعم من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ما قد يعرّضه للاستبعاد. وأكدت اللجنة أنها ترغب في مشاركته، وسمحت له بارتداء شارة سوداء خلال المنافسات.

وفي قصة أخرى أثارت اهتماماً واسعاً، اعترف النرويجي ستورلا هولم لايغريد، الحاصل على برونزية سباق 20 كم فردي في البياتلون، بخيانته لشريكته السابقة خلال مقابلة مباشرة، ما دفعه للبكاء على الهواء. وقال إنه ارتكب «أكبر خطأ في حياته»، فيما ردت صديقته السابقة في رسالة صحافية أن «المسامحة صعبة، حتى بعد إعلان الحب أمام العالم»، مؤكدة أن الموقف كان مؤلماً بالنسبة لها.