كيف تؤثر أزمة برشلونة المالية على صفقاته في صيف 2025؟

TT

كيف تؤثر أزمة برشلونة المالية على صفقاته في صيف 2025؟

كانت حملة برشلونة لموسم 2024-2025 مثيرة على أرض الملعب... لكنها لم تكن أقل إثارة خارجه، وذلك بحسب شبكة «The Athletic». فبينما نجح فريق هانسي فليك في الفوز بثلاثية محلية - الدوري الإسباني، وكأس الملك، وكأس السوبر الإسباني - وخسر بصعوبة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام إنتر، كانت الإدارة تخوض معركة شرسة على جبهة موازية: موازنة الحسابات المتعثرة والامتثال للقيود الصارمة المفروضة من رابطة الدوري الإسباني (لاليغا) على سقف الرواتب.

أكثر اللحظات دراماتيكية جاءت خلال فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني)، حين اضطرت الحكومة الإسبانية للتدخل كي يتمكن النادي من تسجيل الثنائي داني أولمو وباو فيكتور للنصف الثاني من الموسم.

نحو 42 مليون يجب أن يُدفع قبل 30 يونيو ليُحتسب في حسابات العام الحالي (إ.ب.أ)

ومن المتوقع أن يكون صيف برشلونة مليئاً بالتطورات، في ظل تأكيد الرئيس جوان لابورتا أن النادي قادر على إبرام صفقات «بشكل طبيعي»، بينما يُصر رئيس رابطة الدوري الإسباني خافيير تيباس على أن الكاتالونيين لا يزالون يواجهون «مشكلات مالية كبيرة».

ومع اقتراب نهاية السنة المالية في 30 يونيو (حزيران)، نستعرض ملامح الوضع الراهن في برشلونة، والتوقعات لما قد يحدث حتى إغلاق سوق الانتقالات في أغسطس (آب)... وكيف أن مجموعة من المقاعد الخاصة في ملعب «كامب نو» قد تكون مفتاحاً لكل شيء.

من الواضح أن المزيد من «القتال» بين برشلونة ورابطة الدوري قادم (أ.ف.ب)

هل يملك برشلونة المال الكافي للإنفاق هذا الصيف؟

في 19 مايو (أيار)، صرّح لابورتا عبر قناة «تي في 3» الكاتالونية أن إجمالي إيرادات النادي لموسم 2024-2025 سيصل إلى نحو 950 مليون يورو (ما يعادل مليار دولار)، متوقعاً أن تتجاوز الميزانية مليار يورو في الموسم التالي.

وعندما سئل عن إمكانية التعاقد مع لاعبين جدد، لم يكن مباشراً، لكنه لمح إلى نية تعزيز بعض المراكز قائلاً: «علينا أولاً تقييم ما لدينا، وبعدها سندعم بعض المراكز».

المدير الرياضي ديكو والمدرب فليك تحدثا عن الرغبة في تعزيز الخط الأمامي، بينما كشف لابورتا أن مركز حراسة المرمى محل اهتمام أيضاً، حيث يعد حارس إسبانيول جوان غارسيا الهدف الأول للنادي، كما أورد تقرير صفقة الانتقالات الخاص ببرشلونة يوم الثلاثاء.

في عام 2022 باع لابورتا 25 % من حقوق البث التلفزيوني المستقبلية مقابل 400 مليون يورو (أ.ف.ب)

هل سيتمكن برشلونة من تسجيل اللاعبين الجدد؟

المعضلة في السنوات الأخيرة لم تكن في إيجاد الأموال للتعاقد، بل في تسجيل اللاعبين لدى رابطة «لاليغا»، بسبب تجاوز النادي لسقف الرواتب المسموح به.

فالنادي لا يزال يرزح تحت وطأة ديون تزيد عن 1.3 مليار يورو منذ عودة لابورتا إلى رئاسة النادي عام 2021، كما أن بعض الحلول قصيرة المدى المعروفة باسم «الرافعات المالية» التي استخدمها النادي لجمع الأموال لم تُعتمد دائماً من قِبل «لاليغا»، التي تُطالب بإدارة مالية مستدامة.

وبرشلونة يرى أن هذه القيود «غير عادلة»، ولجأ لحلول إبداعية، مثل تسجيل أولمو وفيكتور في بداية الموسم الماضي عن طريق بند يتيح استبدال اللاعبين المصابين لفترات طويلة - في هذه الحالة كان المدافع أندرياس كريستنسن.

النادي سيخضع لقاعدة «1 مقابل 1» أي يمكنه إنفاق يورو مقابل كل يورو (أ.ف.ب)

ما آخر مستجدات أولمو وفيكتور؟

في أبريل (نيسان) الماضي، أصدرت المحكمة الرياضية التابعة للمجلس الأعلى للرياضة في إسبانيا قراراً يجبر «لاليغا» على تسجيل داني أولمو وباو فيكتور لبقية الموسم.

الحكم لم يُشكك في قواعد الرقابة المالية، لكنه رأى أن اللجنة المشتركة بين «لاليغا» والاتحاد الإسباني لكرة القدم لا تملك صلاحية سحب تراخيص اللاعبين في يناير.

وبحسب ما أكده مسؤولون في «لاليغا»، فإن اللاعبَين الآن مسجلان حتى نهاية عقودهما: 2030 لأولمو و2029 لفيكتور، رغم أن الرابطة ما زالت تطعن في القرار أمام محكمة أخرى.

في المقابل، ترى «لاليغا» أن تسجيل اللاعبين في يناير تجاوز السقف المسموح به للأجور، مما يُقيد قدرة النادي على تسجيل لاعبين جدد هذا الصيف، إلا إذا قام بتقليص النفقات أو زيادة الدخل.

ما قصة المقاعد الفاخرة في كامب نو الجديد؟

في خريف 2024، حاولت إدارة برشلونة إيجاد طرق جديدة لتوفير أموال كافية لتسجيل أولمو وفيكتور. ورغم أن صفقة الرعاية مع «نايكي» ساعدت جزئياً، فإنها لم تكن كافية. وحتى اللجوء للمحاكم الكاتالونية لم يُسفر عن نتيجة.

النادي أطلق مؤخراً ذراعاً تجارياً جديداً باسم «بارسا موبايل» (أ.ف.ب)

في ديسمبر (كانون الأول)، قرر مجلس الإدارة بيع إيرادات مستقبلية من 475 مقعداً فخماً ضمن مشروع إعادة بناء «كامب نو»، ضمن ما يسمى بنموذج «رخصة المقعد الشخصي».

وبحسب لابورتا، جلبت هذه الصفقة 100 مليون يورو من مستثمرين اثنين: 70 مليون من مجموعة «نيو إيرا فيجينيري غروب» الإماراتية المملوكة لرجل الأعمال المولدوفي روسلان بيرلاديانو، و30 مليوناً من صندوق «فورتا أدفايزرز ليميتد» المدعوم من قطر ومقره لندن.

وحصل برشلونة بالفعل على المبلغ الكامل من المستثمر القطري، و40 في المائة من المتبقي (28 مليون يورو)، وفق ما قاله لابورتا في يناير.

لكن في أبريل، شككت «لاليغا» في مشروعية هذه الأموال، مشيرة إلى أن شركة التدقيق السابقة «غرانت ثورنتون» لم تذكر المبلغ في تقرير ديسمبر، ولا الشركة الجديدة «كرو غلوبال» في تقريرها لشهر أبريل.

برشلونة أعرب عن «دهشته واستيائه»، واتهم تيباس بمحاولة «زعزعة استقرار النادي». وتشير تقارير كاتالونية إلى أن بناء المقاعد فعلياً شرط أساسي لاحتساب الإيرادات ضمن ميزانية 2024-2025.

وقال لابورتا لمنصة «غيغانتيس» في مايو: «المقاعد جاهزة، وربما يتم احتسابها هذا الشهر... و(لاليغا) تحدد السقف بعد الاطلاع على ميزانيتنا».

لكن في يونيو، قالت «لاليغا» إنها لم تتسلم بعد أي تفاصيل عن هذه الأموال، لذا لم تحتسبها في حسابات السقف المالي حتى الآن.

يامين لامال (أ.ف.ب)

هل قد يتأثر عقد لامين يامال؟

سبق أن واجه برشلونة مشكلات في تسجيل عقود نجومه الشبان بسبب تجاوز السقف. لكن العقد الجديد للنجم الصاعد لامين يامال، والذي يمتد حتى 2031، لن يتأثر.

وذلك بفضل تعديل أدخلته لاليغا في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، يسمح للأندية بزيادة رواتب الشبان الذين أثبتوا قيمتهم على مستوى الفريق الأول، لمنع انتقالهم لأندية أخرى.

لكن رغم تأمين بقاء يامال، فإن راتبه الكبير - الذي قد يصل إلى 40 مليون يورو سنوياً - يقلل من هامش المناورة في المواسم المقبلة.

برشلونة حقق الثلاثية هذا الموسم (أ.ف.ب)

ماذا عن «الرافعات المالية» الشهيرة؟

في عام 2022، باعت إدارة لابورتا 25 في المائة من حقوق البث التلفزيوني المستقبلية مقابل 400 مليون يورو، مما يوجب على النادي دفع 40 مليون يورو سنوياً للمستثمر الأميركي «سيكث ستريت».

أما مشروع «بارسا ستوديوز» - الذي يُعرف حالياً باسم «بارسا ميديا» - فكان يُقدّر سابقاً بمليار دولار. لكن بسبب تأخر وصول أموال من المستثمرين، اضطرت الإدارة السابقة إلى خفض تقييمه في أكتوبر (تشرين الأول)، مما حوّل الأرباح المقدرة بـ12 مليون يورو إلى خسائر إجمالية بـ91 مليون يورو.

وفي حال لم يدخل مستثمرون جدد، قد يُطلب خفض جديد في قيمته ضمن حسابات 2024-2025، مما قد يؤدي إلى تقليص سقف الرواتب لموسم 2025-2026.

النادي أطلق مؤخراً ذراعاً تجارياً جديداً باسم «بارسا موبايل»، وهو مشغل افتراضي لشبكات الهاتف عبر الإنترنت. وتوقع لابورتا أن يكون «منجم ذهب»، مع العلم أن الشريك الرئيسي فيه هو مجموعة «نيو إيرا فيجينيري غروب» نفسها التي اشترت مقاعد كامب نو.

برشلونة يسعى لتقليص سقف الرواتب من خلال بيع اللاعبين غير المرغوب فيهم (أ.ف.ب)

ما المتوقع حدوثه هذا الصيف؟

التوقع في برشلونة دائماً صعب. ومع أن النادي تلقى حتى الآن 58 مليون يورو من أصل 100 مليون يورو من صفقة مقاعد كبار الشخصيات، فإن ما تبقى - نحو 42 مليون - يجب أن يُدفع قبل 30 يونيو ليُحتسب في حسابات العام الحالي.

ووفق تقارير كاتالونية، من المتوقع أن يُحوّل بيرلاديانو الدفعة المتبقية قبل الموعد، لكن ليس هناك شيء مؤكد بعد.

برشلونة يسعى كذلك لتقليص سقف الرواتب من خلال بيع اللاعبين غير المرغوب فيهم، مثل أنسو فاتي، وكليمون لانغليه، وإيناكي بينيا. وقد تُطرح أسماء بارزة للبيع مثل رونالد أراوخو ومارك أندريه تير شتيغن.

وإذا نجح النادي في جني ما يكفي من الأموال وتجاوز سقف الرواتب، فسيخضع لقاعدة «1 مقابل 1»، أي يمكنه إنفاق يورو مقابل كل يورو يحصل عليه، بدلاً من تخصيص نصفه لسداد الديون السابقة.

قال لابورتا لـ«غيغانتيس»: «أعتقد أننا سنكون قادرين على التعاقد مع لاعبين، وسنكون ضمن قاعدة 1:1. صحيح أن الوضع كان ضيقاً جداً، لكن علينا مواصلة العمل. الأمور صعبة بسبب خصوصية قواعد اللعب المالي النظيف. سنواصل القتال، لكن هذا سيجعل النجاح أحلى».

ومن الواضح أن المزيد من «القتال» بين برشلونة ورابطة الدوري قادم. تيباس قال في أبريل: «آمل أن يكون برشلونة ضمن قاعدة 1:1 في السوق المقبل، لكن عليكم سؤالهم. نأمل ألا تتكرر المفاجآت في آخر 48 ساعة».


مقالات ذات صلة

تدخين تشيزني في غرفة ملابس برشلونة يثير الجدل

رياضة عالمية تشيزني له تاريخ سابق مع التدخين (نادي برشلونة)

تدخين تشيزني في غرفة ملابس برشلونة يثير الجدل

تحوَّل احتفال نادي برشلونة بالتتويج بكأس السوبر الإسباني عقب الفوز على ريال مدريد بنتيجة 3-2، إلى مادة نقاش واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ريال مدريد لم يكن سيئاً أمام برشلونة (أ.ف.ب)

هل كشفت مواجهة برشلونة حدود أفكار ألونسو… وقوتها في آن معاً؟

أظهر تشابي ألونسو مرونة تكتيكية لم تكن كافية لتجاوز برشلونة في النهائي، لكنها في المقابل أنقذته حتى الآن في ريال مدريد، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

The Athletic (جدة)
رياضة عالمية التعادل حكم مواجهة إسبانيول وليفانتي (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: ليفانتي يفرض التعادل على إسبانيول

فرض ليفانتي التعادل على ضيفه إسبانيول بهدف لمثله الأحد ضمن المرحلة التاسعة عشرة من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية إسحاق بالازون لاعب فايكانو يحتفل بهدف الفوز على مايوركا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فايكانو يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية في مايوركا

وضع رايو فايكانو حداً لسلسلة عدم الفوز في بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، التي عانى منها فترة ليست بالقصيرة، عقب فوزه 2 - 1 على ضيفه مايوركا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية خوان لابورتا (رويترز)

رئيس برشلونة: العلاقات مع ريال مدريد سيئة ومكسورة حالياً

أكد خوان لابورتا رئيس نادي برشلونة أن العلاقات مع ريال مدريد «سيئة ومكسورة» حالياً وذلك قبل ساعات من مواجهة الفريقين في نهائي السوبر الإسباني

«الشرق الأوسط» (مدريد )

البديل الاستثنائي مباي قد يكون حاسماً للسنغال أمام مصر

إبراهيم مباي (أ.ب)
إبراهيم مباي (أ.ب)
TT

البديل الاستثنائي مباي قد يكون حاسماً للسنغال أمام مصر

إبراهيم مباي (أ.ب)
إبراهيم مباي (أ.ب)

برز اللاعب السنغالي إبراهيم مباي (17 عاماً) نجماً مستقبلياً محتملاً لكرة القدم ​الأفريقية، وقد يكون دوره بوصفه بديلاً رائعاً في كأس الأمم الأفريقية، حاسماً لفريقه قبل مواجهة مصر في قبل النهائي يوم الأربعاء المقبل.

ويُعد مباي واحداً بين العديد من اللاعبين الجدد المميزين الذين ظهروا على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية في البطولة المقامة بالمغرب، وكان له التأثير الأكبر حيث بدأ في كل مباريات السنغال من على مقاعد البدلاء.

وقبل مواجهة مصر في طنجة بعد غد (الأربعاء)، سيكون تأثيره جزءاً من خطة السنغال للوصول إلى النهائي يوم الأحد المقبل.

ولا شك أن ركضه القوي والسريع ومهاراته في ‌المراوغة وحسه التهديفي العالي، ‌كل ذلك منح السنغال إضافة قوية لخط هجومها القوي ‌بالفعل.

وقال المدرب ​بابي بونا ‌تياو: «إنه جوهرة وعلينا أن نهتم به. ندرك ما يمكن أن يقدمه لهذا الفريق، وسنبذل قصارى جهدنا لضمان تألقه ووصوله إلى أفضل حالاته».

وسجل مباي هدفاً في فوز السنغال 3 - 1 على السودان في دور الستة عشر، ليصبح رسمياً ثاني أصغر هداف في تاريخ البطولة بعمر 17 عاماً و11 شهراً و11 يوماً.

والجابوني شيفا نزيجو اللاعب الأصغر سناً، الذي كان عمره 16 عاماً عندما سجل في نهائيات 2000، لكنه اعترف بعدها بأنه كان يغش في عمره، ورغم ذلك لم يتم شطب رقمه القياسي.

وكان مباي، الذي سيبلغ 18 عاماً هذا الشهر، قريباً ‌من تسجيل هدف في المباراة الثانية للسنغال في دور المجموعات أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، عندما ‍شارك بعد دقيقة واحدة من تقدم المنافس في طنجة.

وبعد 8 دقائق من مشاركته، انطلق مباي من الجهة اليمنى وأطلق تسديدة قوية لم يتمكن الحارس من التصدي لها، ليتابعها ساديو ماني في الشباك ويدرك التعادل 1 - 1.

وقال عنه كريبان دياتا زميله في المنتخب الوطني: «لديه هذه الشرارة بداخله. إنه شاب، لكنك لا تلاحظ ​ذلك في الملعب. في كل مرة يشارك فيها يجلب شيئاً إضافياً».

وخاض مباي أول مباراة دولية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في مباراة ودية ضد البرازيل بعد أن لعب قبل شهر واحد مع منتخب فرنسا تحت 19 عاماً، حيث زاره تياو في ناديه باريس سان جيرمان لإقناعه بتغيير ولائه.

وقال المدرب: «كان من السهل إقناع اللاعب. إبراهيم كان يريد اللعب للسنغال».

وكانوا يتابعونه منذ الموسم الماضي عندما شارك من البداية مع باريس سان جيرمان في المباراة الافتتاحية للدوري الفرنسي. وكان بديلاً دون أن يشارك في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام إنتر ميلان في مايو (أيار) الماضي، وشارك هذا الموسم أساسياً في 8 مباريات مع العملاق الفرنسي، بما في ذلك الفوز خارج أرضه على برشلونة بدوري أبطال أوروبا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وقال تياو إن تجربة الاحتكاك مع كبار لاعبي السنغال ستكون مفيدة لمباي.

وأضاف المدرب أنه «في فريق لديه الفرصة للعمل ‌مع لاعبين مثل ساديو ماني، الذي فاز بكل شيء ويمكنه توجيهه، وأيضاً كاليدو كوليبالي وجانا جي، الذين لعبوا في أعلى المستويات. الآن نحن بحاجة إلى حمايته بشكل صحيح».


الأولمبية الدولية ترفض مطالبات إقصاء الرياضيين الأميركيين من الألعاب الشتوية

اللجنة الأولمبية الشتوية (أولمبياد)
اللجنة الأولمبية الشتوية (أولمبياد)
TT

الأولمبية الدولية ترفض مطالبات إقصاء الرياضيين الأميركيين من الألعاب الشتوية

اللجنة الأولمبية الشتوية (أولمبياد)
اللجنة الأولمبية الشتوية (أولمبياد)

استبعدت اللجنة الأولمبية الدولية إقصاء الرياضيين الأميركيين من دورة الألعاب الشتوية المقررة في ميلانو وكورتينا الشهر المقبل، وذلك عقب العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية، اليوم الاثنين، عن مصدر مسؤول باللجنة الأولمبية الدولية قوله: «لا يمكن للجنة الأولمبية الدولية التدخل مباشرة في الأمور السياسية أو النزاعات بين الدول، فهذا يقع خارج نطاق اختصاصنا».

وأضاف: «هذا هو مجال السياسة، ودورنا هو ضمان مشاركة الرياضيين في الألعاب الأولمبية بغض النظر عن انتمائهم».

تأتي هذه التصريحات بعد أن هاجم الجيش الأميركي أهدافاً في العاصمة الفنزويلية كاراكاس مطلع شهر يناير (كانون الثاني) الحالي، واعتقل الرئيس نيكولاس مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمحاكمته بتهم تتعلق بالمخدرات.

وتلقت اللجنة الأولمبية الدولية مطالبات متفرقة بفرض عقوبات على الولايات المتحدة، على غرار الإجراءات المتخذة ضد الرياضيين الروس بسبب الحرب في أوكرانيا.

يذكر أن الرياضيين من روسيا وبيلاروسيا سيشاركون في الألعاب الشتوية بإيطاليا، المقرر إقامتها من 6 إلى 22 فبراير (شباط) المقبل، تحت علم محايد ودون عزف نشيدهم الوطني، مع استبعاد الفرق الجماعية تماماً من المنافسات.


أستراليا المفتوحة: الفرنسية بواسون تنسحب بسبب الإصابة

لوا بواسون (أ.ف.ب)
لوا بواسون (أ.ف.ب)
TT

أستراليا المفتوحة: الفرنسية بواسون تنسحب بسبب الإصابة

لوا بواسون (أ.ف.ب)
لوا بواسون (أ.ف.ب)

تمرّ لاعبة التنس الفرنسية لوا بواسون بـ«فترة معقّدة جداً» ما زالت مستمرة، إذ ابتعدت عن المنافسات منذ سبتمبر (أيلول) الماضي، وأعلنت مفاجأة رولان غاروس الأخير اعتذارها، يوم الاثنين، عن المشاركة في بطولة أستراليا المفتوحة التي تنطلق الأحد في ملبورن.

بواسون، التي لفتت أنظار الجماهير بوصولها المفاجئ إلى نصف نهائي رولان غاروس في يونيو (حزيران) 2025 حين كانت تحتل المركز 361 عالمياً، نجحت بعد شهرين فقط في إحراز أول لقب لها في بطولات رابطة اللاعبات المحترفات في هامبورغ، على الملاعب الترابية التي تفضلها.

لكن ما بعد رولان غاروس كان محبطاً في أغلب فتراته للاعبة البالغة 22 عاماً من مدينة ديجون. فقد خرجت منطقياً من الدور الأول للتصفيات في ويمبلدون على أرضية عشبية كانت تخوض عليها تجربتها الأولى، قبل أن تتعرض لسلسلة من الإصابات البدنية خلال موسم الملاعب الصلبة، بدأت بتمزق في العضلة المقربة اليسرى، ثم إصابة في الفخذ الأيسر.

وفي ديسمبر (كانون الأول)، ظهرت «آلام خفيفة في اليد، والساعد»، بحسب إيفان ليوبتشيتش مدير الأداء العالي في الاتحاد الفرنسي للتنس، الذي تحدث مطلع يناير (كانون الثاني) لإذاعة «آر إم سي». وكان المصنف الثالث عالمياً سابقاً متفائلاً آنذاك بقدرة بواسون على خوض أول مشاركة لها في بطولة أستراليا المفتوحة.

وقالت بواسون، المصنفة 35 عالمياً، عبر حسابها على «إنستغرام» يوم الاثنين: «أعيش فترة صعبة جداً منذ عدة أشهر، على الصعيدين الذهني، والبدني، مع هذه الإصابات التي تمنعني من الحضور حيث أطمح أن أكون».

وعندما تواصلت «وكالة الصحافة الفرنسية» مع محيط اللاعبة لمعرفة طبيعة الإصابة الدقيقة التي أجبرتها على الانسحاب من أستراليا المفتوحة، لم يرد أي تعليق فوري.

وأضافت اللاعبة: «بذلت أقصى ما لدي لأكون جاهزة في الوقت المناسب، لكن التسرع قد يضر بجسدي وصحتي على المدى الطويل». وتابعت: «لهذا السبب اتخذت قرار عدم المشاركة في بطولة أستراليا المفتوحة (...) حتى أكون جاهزة، وبكامل لياقتي لبدء موسم 2026».

يُذكر أن صاحبة الضربة الأمامية القوية كانت قد تعرضت لقطع في الرباط الصليبي للركبة اليسرى في ربيع 2024، قبل عام واحد من ملحمتها في رولان غاروس.

منذ نصف نهائي باريس، لم تحقق بواسون أي فوز في بطولات الغراند سلام. ففي فلاشينغ ميدوز (أميركا المفتوحة)، حيث أعلنت للتو إنهاء تعاونها مع مدربها فلوريان رينيه، خرجت من الدور الأول.

ومنذ انضمام المدرب الإسباني كارلوس مارتينيز إلى طاقمها في سبتمبر، لم تشارك إلا في بطولة سيول، وبطولة بكين، التي انتهت بانسحابها في الدور الثالث، وهو آخر ظهور رسمي لها حتى الآن.

ولم تحدد لاعبة ديجون أي موعد لعودتها إلى المنافسات، فيما تُعد أول محطة كبرى بعد أستراليا المفتوحة بطولة الدوحة المقررة بين 8 و14 فبراير (شباط).

وكان ليوبتشيتش قد قال مطلع يناير: «حياتها تغيّرت بعد رولان غاروس. ليس من السهل أبداً الانتقال مباشرة من البطولات المتوسطة إلى أعلى مستوى». وأضاف: «أعتقد أن 2026 سيكون عاماً مهماً جداً لها لتأكيد مكانتها ضمن أفضل 50 لاعبة في العالم. إنها تملك عقلية مثالية لمواصلة التطور».

ويأتي انسحاب لوا بواسون من بطولة أستراليا المفتوحة بعد أيام قليلة من انسحاب آرثر فيلس (المصنف 42 عالمياً)، أحد أبرز نجوم التنس الفرنسي في 2025، بسبب كسر إجهادي في الظهر أبعده عن معظم النصف الثاني من الموسم.

وبغياب بواسون وفيلس، سيقود آرثر ريندركنيش (26 عالمياً) وإلسا جاكمون (58 عالمياً) المشاركة الفرنسية في بطولة ملبورن.