«رولان غاروس»: صدام ناري بين شفيونتيك وسابالينكا في نصف النهائي

إيغا شفيونتيك (أ.ب)
إيغا شفيونتيك (أ.ب)
TT

«رولان غاروس»: صدام ناري بين شفيونتيك وسابالينكا في نصف النهائي

إيغا شفيونتيك (أ.ب)
إيغا شفيونتيك (أ.ب)

واصلت البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة خامسة، مشوارها نحو أن تصبح أول لاعبة تحرز لقب بطولة فرنسا المفتوحة، ثانية البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، لأربع مرات متتالية ببلوغها نصف النهائي بعد فوزها على الأوكرانية إيلينا سفيتولينا الثالثة عشرة 6 - 1 و7 - 5، الثلاثاء.

ستكون ملاعب رولان غاروس على موعد مع مواجهة نارية، الخميس، في نصف نهائي دورة فرنسا المفتوحة، ثاني البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب؛ إذ تتواجه البيلاروسية أرينا سابالينكا الأولى عالمياً مع البولندية إيغا شفيونتيك الخامسة وبطلة الأعوام الثلاثة الماضية بعد تأهلهما الثلاثاء إلى نصف النهائي.

ملاعب رولان غاروس ستكون على موعد مع مواجهة نارية بين أرينا سابالينكا وإيغا شفيونتيك (إ.ب.أ)

وثأرت سابالينكا من البطلة الأولمبية الصينية جنغ تشينوين الثامنة، وبلغت نصف نهائي بالفوز عليها 7 - 6 (7 - 3) و6 - 3، في حين واصلت شفيونتيك مشوارها نحو أن تصبح أول لاعبة تحرز لقب البطولة الفرنسية لأربع مرات متتالية بفوزها على الأوكرانية إيلينا سفيتولينا الثالثة عشرة 6 - 1 و7 - 5.

وستكون موقعة نصف النهائي المواجهة الثانية فقط بين سابالينكا وشفيونتيك في البطولات الكبرى، بعد أولى عام 2022 حين فازت البولندية بثلاث مجموعات في نصف نهائي بطولة فلاشينغ ميدوز، في طريقها للفوز باللقب على حساب التونسية أُنس جابر.

سفيتولينا خلال مواجهة شفيونتيك (أ.ف.ب)

وعلقت شفيونتيك على المواجهة مع سابالينكا، قائلة: «أرينا تُشكل تحدياً دائماً؛ فهي تُجيد اللعب على جميع أنواع الملاعب. أحتاج إلى التركيز على نفسي، والعمل بجدّ، والانطلاق بقوة»، متوقعة أن «تكون مباراة صعبة، لكني سعيدة بهذا التحدي».

وبالمجمل، تتفوق شفيونتيك على منافستها بثمانية انتصارات مقابل أربع هزائم، آخرها كانت في اللقاء الأخير بينهما في نصف نهائي دورة سينسيناتي الألف نقطة صيف 2024.

في المواجهة الأولى لدور ربع النهائي، ردت سابالينكا اعتبارها من جنغ التي أقصتها في منتصف مايو (أيار) من ربع نهائي دورة روما الألف نقطة، لتبلغ نصف النهائي للمرة الثانية فقط في «رولان غاروس»، بعد أولى عام 2023 حين انتهى مشوارها على يد التشيكية كارولينا موخوفا.

شفيونتيك قالت إن مواجه سابالينكا دائما ما تشكل تحدياً (رويترز)

وستخوض بطلة أستراليا المفتوحة (2023 و2024) وفلاشينغ ميدوز (2024) نصف النهائي للمرة الحادية عشرة في البطولات الأربع الكبرى.

وتطرقت سابالينكا بعد فوزها السادس على الصينية من أصل سبع مواجهات بينهما، إلى الخسارة في ربع نهائي «روما» بالقول: «خلال الدورة السابقة، كنت متعبة جداً. كنت في الواقع سعيدة لخسارتي المباراة؛ لأني كنت في حاجة إلى فترة راحة قصيرة قبل خوض (رولان غاروس). اليوم، كنت أكثر جاهزية بدنياً».

ولم تظهِر ابنة الـ27 عاماً هذه الجاهزية في بداية المباراة؛ إذ وجدت سابالينكا نفسها تركض خلف النتيجة وتخلفت 2 - 4 بعد خسارتها إرسالها، لكنها استفادت من كثرة الأخطاء المباشرة لمنافستها الصينية (31) كي تعود إلى الأجواء وتحسم المجموعة الأولى بشوط فاصل سيطرت عليه تماماً.

إيلينا سفيتولينا (أ.ف.ب)

واختلف الوضع في المجموعة الثانية؛ إذ خلقت الفارق في الشوط السابع الذي انتزعته على إرسال الصينية، لتتقدم 4 - 3 ثم 5 - 3، قبل أن تحسم المجموعة على إرسال منافستها 6 - 3 واللقاء، حارمة ابنة الـ22 عاماً من الوصول إلى نصف النهائي للمرة الثانية في البطولات الكبرى، بعد أولى عام 2024 حين خسرت نهائي أستراليا المفتوحة أمام سابالينكا بالذات.

وبذلك، وضعت سابالينكا حداً لمسلسل انتصارات جنغ على ملاعب رولان غاروس عند 10 مباريات، امتداداً من مسابقة فردي السيدات في أولمبياد باريس صيف 2024.

وقالت سابالينكا بعد وصولها إلى نصف النهائي للمرة السابعة هذا الموسم على أمل الفوز بلقبها الرابع بعد بريزبين ودورتي الألف نقطة في ميامي ومدريد: «أعتقد أن جميعنا هنا لسبب واحد، الجميع يريد هذه الكأس الجميلة. أنا سعيدة حقاً لحصولي على فرصة أخرى، لوصولي إلى نصف نهائي آخر، للحصول على (فرصة) تحقيق نتيجة أفضل من المرة الماضية (خرجت من ربع النهائي في 2024 على يد الروسية الشابة ميرا أندرييفا).

وتبحث شفيونتيك عن استعادة المستوى الذي خولها التربع على صدارة تصنيف المحترفات والفوز بلقبها الأول منذ تتويجها الرابع في «رولان غاروس» في يونيو (حزيران) الماضي.

ولم تجد البولندية صعوبة في حسم المجموعة الأولى بعدما كسرت إرسال منافستها في الشوط الرابع لتتقدم 3 - 1 ثم 4 - 1 على إرسالها، قبل أن تنتزع شوطاً ثانياً على إرسال منافستها في طريقها لحسم المجموعة 6 - 1.

شفيونتيك رفعت عدد انتصاراتها المتتالية في الدورة الفرنسية إلى 26 (إ.ب.أ)

لكن الأوكرانية عادت إلى الأجواء في المجموعة الثانية وكسرت إرسال شفيونتيك في الشوط الرابع لتتقدم 3 - 1 بعد خطأ مباشر من البولندية التي ردت الكرة في الشباك.

ردت شفيونتيك بالمثل في الشوط التالي ثم أدركت التعادل 3 - 3 و4 - 4 قبل أن تخلق الفارق في الشوط الحادي عشر الذي انتزعته على إرسال منافستها، في طريقها لحسم المجموعة على إرسالها 7 - 5، وبالتالي اللقاء.

ورفعت ابنة الـ23 عاماً عدد انتصاراتها المتتالية في البطولة الفرنسية إلى 26، واقتربت خطوة إضافية من اللقب الخامس على ملاعب رولان غاروس، لكنها تصطدم في دور الأربعة بالبيلاروسية أرينا سابالينكا الأولى عالمياً التي تغلبت في وقت سابق على البطلة الأولمبية الصينية جنغ تشينوين الثامنة 7 - 6 (7 - 3) و6 - 3.


مقالات ذات صلة

لوكا على رادار «بشكتاش»… و«الهلال» يدخل السباق بـ«صفقة تبادلية»

رياضة سعودية لورنزو لوكا مهاجم «نابولي» (إ.ب.أ)

لوكا على رادار «بشكتاش»… و«الهلال» يدخل السباق بـ«صفقة تبادلية»

وفق شبكة «سكاي سبورتس»، فإن الاهتمام بلورنزو لوكا، مهاجم «نابولي»، لا يقتصر على بشكتاش، إذ دخل «الهلال» بقوة على خط المفاوضات.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)

غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

قال النمساوي أوليفر غلاسنر، مدرب كريستال بالاس، ​الجمعة، إنه لن يجدد عقده مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)

«دورة أستراليا»: حلم اللقب الأول يراود زفيريف

لا يزال ألكسندر زفيريف يحلم بالتتويج بلقبه الأول في أي من البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، وذلك حينما يشارك في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عربية المدرب المالي للمنتخب النيجيري لكرة القدم إريك شيل (رويترز)

إريك شيل: لن نفرط في المركز الثالث

شدّد المدرب المالي للمنتخب النيجيري لكرة القدم إريك شيل، الجمعة، في الدار البيضاء، على ضرورة حسم مباراة الترتيب لكأس الأمم الأفريقية في المغرب.

«الشرق الأوسط» (الدار البيضاء)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)

كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

لو بحثت عن مدربين ينافسون على مراكز دوري أبطال أوروبا، فلن يكون استوديو الدرجة الأولى الإنجليزية على شاشة «سكاي سبورتس» هو المكان المتوقع.

The Athletic (لندن)

غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
TT

غلاسنر سيغادر «بالاس» بنهاية الموسم

النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)
النمساوي أوليفر غلاسنر مدرب «كريستال بالاس» (أ.ب)

قال النمساوي أوليفر غلاسنر، مدرب «كريستال بالاس»، ​الجمعة، إنه لن يجدد عقده مع الفريق المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، والذي سينتهي بنهاية الموسم الحالي.

وقاد غلاسنر «بالاس» للفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي في الموسم الماضي، وهو أول ‌لقب كبير ‌في تاريخ النادي ‌الممتد ⁠164 ​عاماً، بالإضافة ‌إلى درع المجتمع في أغسطس (آب) الماضي.

وأصبح المدرب (51 عاماً) هدفاً رئيسياً لأندية أخرى بسبب نجاحه في «بالاس»، وارتبط اسمه بتولّي تدريب «مانشستر يونايتد».

وقال غلاسنر، للصحافيين: «جرى ⁠اتخاذ القرار، بالفعل، منذ أشهر. عقدتُ اجتماعاً ‌مع ستيف (باريش) في فترة التوقف الدولي خلال أكتوبر (تشرين الأول)» الماضي.

وأضاف: «أجرينا حديثاً طويلاً جداً، وأخبرته أنني لن أوقّع عقداً جديداً. اتفقنا في ذلك الوقت على أنه مِن الأفضل أن ​يظل الأمر بيننا. من الأفضل أن نفعل ذلك ونُبقي الأمر سراً ⁠لمدة ثلاثة أشهر».

وأكمل: «لكن، الآن، مِن المهم أن يكون الأمر واضحاً، وكان جدول أعمالنا مزدحماً للغاية، لهذا السبب لم نرغب في الحديث عن الأمر. أنا وستيف نريد الأفضل لـ(كريستال بالاس)».

ويحتل «بالاس» المركز الـ13 في ترتيب «الدوري الممتاز»، برصيد 28 نقطة من 21 ‌مباراة، ويحل ضيفاً على «سندرلاند»، السبت.


«دورة أستراليا»: حلم اللقب الأول يراود زفيريف

ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
TT

«دورة أستراليا»: حلم اللقب الأول يراود زفيريف

ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)
ألكسندر زفيريف يحلم بتتويجه الأول (رويترز)

لا يزال ألكسندر زفيريف يحلم بالتتويج بلقبه الأول في أي من البطولات الأربع الكبرى (غراند سلام)، وذلك حينما يشارك في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، التي تنطلق الأحد.

وقال زفيريف إنه «مستعد» لمحاولة أخرى من أجل الفوز بأول لقب له في غراند سلام، حيث وصل بطل أولمبياد طوكيو 2020 إلى ثلاث مباريات نهائية في المسابقات الأربع الكبرى، دون أن يقف على منصة التتويج، حيث كان آخرها قبل 12 شهراً على ملعب «ملبورن بارك» أمام الإيطالي يانيك سينر.

ولم يكن العام الماضي سعيداً بالنسبة لزفيريف (28 عاماً)، الذي اكتفى بالتتويج بلقب وحيد خلال عام 2025 بفوزه ببطولة ميونيخ، فيما ودع بطولة إنجلترا المفتوحة (ويمبلدون)، إحدى بطولات غراند سلام، مبكراً، بسبب الإصابات والمشاكل النفسية.

ولكن زفيريف قال إنه «يشعر بالفخر» أيضاً كونه لا يزال يحتل المركز الثالث في التصنيف العالمي رغم «ما بدا وكأنه عانى من عشر إصابات».

واستعاد زفيريف نشاطه خلال فترة الراحة استعداداً للموسم الجديد، ووصل إلى ملبورن بوصفه واحد من أوائل اللاعبين الكبار بعد خروج ألمانيا المبكر من بطولة كأس يونايتد في سيدني.

ولكن يبقى أن نرى كيف سيتفاعل جسده، بدءاً من مباراة الدور الأول الصعبة ضد الكندي غابرييل ديالو.

وقال زفيريف: «أشعر بتحسن كل أسبوع، لكن الأمر يستغرق وقتاً حتى يتعافى العظم تماماً»، دون أن يحدد أي عظم يقصد، وأضاف أن هذه المشكلة حدت من مشاركته «بشكل كبير» في عام 2025، قائلاً: «سنرى كيف سيكون الوضع الآن».

ورغم ذلك، يبدو اللاعب الألماني واثقاً بشكل عام، إذ قال: «أشعر بأنني جاهز لبدء البطولة. أشعر باللياقة البدنية، ولدي شعور بأنني أديت بشكل ممتاز للغاية في التدريبات».

ومن أجل التتويج باللقب، من المرجح أن يضطر زفيريف للفوز على واحد على الأقل من الثنائي الذي فرض هيمنته على مسابقات غراند سلام مؤخراً، هما الإسباني كارلوس ألكاراس والإيطالي يانيك سينر، اللذان وصلا لنهائيات البطولات الأربع الكبرى الثلاث الأخيرة، وتقاسما الألقاب الثمانية الأخيرة في مسابقات غراند سلام.

ولكن أسطورة التنس الألماني بوريس بيكر، الذي انتقد زفيريف في الماضي، يعتقد أن لديه فرصة في النسخة المقبلة لتحقيق شيء مختلف.

وقال بيكر: «ملبورن مكان مناسب له بالفعل». لكن بالطبع فإنه يتعين عليه أن يجد مكانه في البطولة».

وشدد بيكر، الذي يعمل محللاً رياضياً في شبكة «يوروسبورت»، على أن زفيريف لديه «فرصة أخرى ليظهر لنا جميعاً ما يمكنه القيام به».


كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)
ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)
TT

كيف مهّدت سنوات الاستوديو طريق ليام روزنير وكيث أندروز؟

ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)
ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (رويترز)

لو بحثت عن مدربين ينافسون على مراكز دوري أبطال أوروبا، فلن يكون استوديو الدرجة الأولى الإنجليزية على شاشة «سكاي سبورتس» هو المكان المتوقع. لكن في ربيع 2019، وخلال تغطية مباراة نوريتش سيتي وبلاكبيرن روفرز، كان هناك رجلان على الأريكة التحليلية يمهّدان — من حيث لا يدري أحد — لطريق مختلف تماماً، حسب شبكة «The Athletic».

وقتها، كان ليام روزنير وكيث أندروز مجرد محللين تلفزيونيين، خرجا حديثاً نسبياً من الملاعب، ويملكان معاً خبرة تتجاوز 25 موسماً في دوري الدرجة الأولى والثانية والثالثة الإنجليزية.

اليوم، أصبح الأول مدرباً لـ تشيلسي، والثاني يقود برينتفورد، ويستعدان لمواجهة مباشرة في ستامفورد بريدج، يفصل بينهما نقطتان فقط في جدول الدوري الإنجليزي الممتاز، في صراع على مقاعد دوري الأبطال.

للوهلة الأولى، يبدو المشهد وكأنه نسخة كروية من المزحة الشهيرة لبول رود: «انظر إلينا... من كان يتوقع؟». لكن لمن عملوا معهما في تلك التغطيات، المفاجأة ليست في وصولهما، بل في سرعة الوصول.

حتى في أيام التحليل التلفزيوني، لم يكن روزينيور وأندروز مجرد «نجوم استوديو». الأول كان يعمل مع فرق الشباب في برايتون، بينما خاض الآخر تجارب تدريبية مع ميلتون كينز دونز، ثم منتخب آيرلندا تحت 21 عاماً، ولاحقاً المنتخب الأول.

جابي ماكنوف، زميلهما السابق في تغطيات «سكاي»، يؤكد أن الطموح كان واضحاً منذ البداية: «كلاهما كان يرى نفسه مدرباً أول، وليس مجرد مساعد. كيث ربما وصل إلى (البريميرليغ) أسرع مما توقع، لكن برينتفورد دائماً يختار بعناية».

«سكاي سبورتس» ضمّت أندروز عام 2016 وروزينيور بعده بعام بهدف تجديد تغطية دوري الدرجة الأولى، والسبب الرئيسي كان واضحاً: كلاهما يفكر في كرة القدم مدرباً، لا لاعباً سابقاً يكرر الكليشيهات المعتادة.

ديفيد براتون، مقدم تغطية دوري الدرجة الأولى في «سكاي»، يتذكر تلك الفترة قائلاً إن الاثنين كانا «مفتونَين بما يحدث داخل الملعب، كأنهما في حالة تنويم مغناطيسي... ترى التروس تدور في أذهانهما أثناء تفكيك التفاصيل التكتيكية».

حتى دارين بينت، الذي عمل معهما لاحقاً، قال إن الحديث معهما عن أساليب اللعب «كفيل بأن يذهلك».

هدوء، اتزان، ولا ضجيج روزينيور وأندروز لا ينتميان إلى مدرسة التصريحات النارية أو العناوين الصاخبة. شخصيتان هادئتان، محسوبتان، تركزان على التفاصيل. وهذه الصفات نفسها انتقلت لاحقاً إلى عملهما التدريبي.

التجربة في دوري الدرجة الأولى تحديداً لم تكن سهلة. هناك لا يمكنك الارتجال، ولا تمرير الوقت بمعرفة سطحية. الجمهور أكثر ارتباطاً، والمعلومة أقل انتشاراً؛ ما يفرض تحضيراً عميقاً. وهذا، حسب من عملوا معهما، صقل أدواتهما الفكرية والتكتيكية.

لم يكن تأثير الظهور التلفزيوني هامشياً. مُلاك أندية ومديرو كرة كانوا يتابعون. مالك ديربي كاونتي السابق ميل موريس أعجب بتحليلات روزينيور، وكان ذلك أحد أسباب ضمه للجهاز الفني في 2019. الجميع كان يعلم أن الكاميرا ليست مجرد شاشة... بل نافذة على الفرص.

لا أحد يعرف ما إذا كان روزينيور سينجح مع تشيلسي على المدى الطويل، أو إذا كان أندروز سيواصل رحلته المميزة مع برينتفورد. لكن المؤكد أن طريقهما لم يبدأ من مقاعد التدريب، بل من كنبة تحليل في دوري لا يحظى دائماً بالأضواء.

ربما حان الوقت لأن نراقب عن قرب استوديو دوري الدرجة الأولى في «سكاي سبورتس»... فهناك، قد يجلس المدرب الكبير القادم.