أظهر مسح للأعمال نُشر يوم الاثنين أن قطاع التصنيع في روسيا عاد إلى مسار النمو في مايو (أيار)، مدفوعاً بزيادة جديدة في الطلبات المحلية، على الرغم من استمرار انكماش الإنتاج للشهر الثالث على التوالي وسط تقارير عن نقص في الإمدادات.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع الروسي، الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 50.2 نقطة في مايو، مقارنة بـ49.3 نقطة في أبريل (نيسان)، متجاوزاً عتبة الـ50 نقطة التي تفصل بين النمو والانكماش، وذلك بعد شهرين متتاليين من التراجع، وفق «رويترز».
وسجّلت الطلبات الجديدة نمواً طفيفاً، لكنه الأعلى منذ مطلع العام، مدفوعاً بتحسن طلب العملاء واكتساب عملاء جدد، بحسب ما أشار إليه المسح.
في المقابل، بقي الطلب الخارجي ضعيفاً، مع تراجع طلبات التصدير الجديدة للشهر الثالث على التوالي.
وقد ساهم الإنفاق الروسي الضخم على المعدات والعتاد العسكري منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022 في دعم قطاع التصنيع، الذي كان من الممكن أن يتعرض لضغوط أشد في ظل عزوف عدد من الدول عن التعامل مع موسكو. وتشير بيانات رسمية إلى أن وتيرة نمو الإنتاج الصناعي بدأت بالتباطؤ على مدار العام الماضي.
وسجَّل المصنعون زيادة طفيفة في التوظيف، في ظل الحاجة إلى توسيع الطاقة الإنتاجية. وانخفضت الأعمال المتراكمة للشهر الرابع توالياً، لكن بوتيرة أبطأ مقارنة بالأشهر السابقة.
وأبدت الشركات المصنعة تفاؤلها حيال توقعات الإنتاج خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.
وقالت «ستاندرد آند بورز غلوبال»: «يرجع هذا التفاؤل، بحسب ما أفادت به الشركات، إلى الاستثمارات في خطوط الإنتاج وتطوير تشكيلات المنتجات، إلى جانب الآمال في تحسّن ظروف الطلب».

