«إياتا»: 1.3 مليار دولار من أموال شركات الطيران محجوزة لدى الحكومات

الاتحاد حذر من انتهاك الاتفاقيات الثنائية... وتزايد مخاطر سعر الصرف

شعار الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» (الشرق الأوسط)
شعار الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» (الشرق الأوسط)
TT

«إياتا»: 1.3 مليار دولار من أموال شركات الطيران محجوزة لدى الحكومات

شعار الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» (الشرق الأوسط)
شعار الاتحاد الدولي للنقل الجوي «إياتا» (الشرق الأوسط)

كشف الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) أن نحو 1.3 مليار دولار من أموال شركات الطيران لا تزال محجوزة من قبل الحكومات ولم تُحول حتى نهاية أبريل (نيسان) 2025، وهو مبلغ كبير رغم تحسن نسبته 25 في المائة، مقارنةً بـ1.7 مليار دولار كانت محجوزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

جاء ذلك خلال أعمال الاجتماع السنوي للاتحاد الدولي للنقل الجوي في العاصمة الهندية نيودلهي، الأحد، الذي تستضيفه «إنديغو»، كبرى شركات الطيران في الهند، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات متنامية على صعيد البيئة، وسلاسل الإمداد، وتباطؤ تسليم الطائرات، إضافة إلى تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

ودعا الاتحاد الحكومات إلى إزالة جميع الحواجز التي تمنع شركات الطيران من تحويل عائداتها من مبيعات التذاكر وغيرها من الأنشطة في الوقت المناسب، وفقاً للاتفاقيات والمعاهدات الدولية.

وقال المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي، ويلي والش: «إن ضمان تحويل الإيرادات في الوقت المناسب أمر حيوي لشركات الطيران لتغطية نفقاتها بالدولار الأميركي والحفاظ على عملياتها. التأخير والرفض في التحويل يُعد انتهاكاً للاتفاقيات الثنائية، ويزيد من مخاطر سعر الصرف. الوصول الموثوق للإيرادات أمر حاسم لأي نشاط تجاري، لا سيما شركات الطيران التي تعمل بهوامش ربح ضيقة. الاقتصادات والوظائف تعتمد على الاتصال الدولي، ويجب على الحكومات أن تدرك أن حرمان شركات الطيران من عائداتها يهدد استمرار هذا الاتصال».

الوقود المستدام

من جانب آخر، توقع «إياتا» أن يصل إنتاج الوقود المستدام للطيران إلى مليونَي طن (2.5 مليار لتر) في عام 2025؛ أي ما يعادل 0.7 في المائة فقط من إجمالي استهلاك الوقود لشركات الطيران.

وأوضح والش أنه «رغم أن التوقعات بمضاعفة إنتاج الوقود المستدام مشجعة، فإن هذه الكمية الصغيرة ستضيف 4.4 مليار دولار إلى فاتورة الوقود عالمياً. يجب تسريع وتيرة الإنتاج وتحسين الكفاءة لخفض التكاليف».

وفيما يتعلق بالتحديات في الأسواق الأوروبية، أشار الاتحاد إلى أن معظم الوقود المستدام يتجه حالياً إلى أوروبا، حيث بدأت متطلبات الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة في 1 يناير (كانون الثاني) 2025؛ ما أدى إلى مضاعفة تكلفة الوقود المستدام على شركات الطيران بسبب رسوم الامتثال التي يفرضها الموردون.

وقد تصل التكلفة التقديرية لشراء مليون طن من هذا الوقود إلى 1.2 مليار دولار، مع إضافة 1.7 مليار دولار كرسوم امتثال، وهو مبلغ كان يمكن أن يُستخدم لتقليل 3.5 مليون طن من انبعاثات الكربون.

وقال والش: «هذا يسلط الضوء على مشكلة تنفيذ التفويضات قبل وجود ظروف سوق كافية، وقبل وضع ضمانات ضد ممارسات السوق غير المعقولة التي ترفع تكلفة إزالة الكربون. ولا ينبغي أن يكون رفع تكلفة تحول الطاقة الذي يقدر بالفعل بمبلغ هائل عند 4.7 تريليون دولار هدفاً أو نتيجة لسياسات إزالة الكربون. ويتعين على أوروبا أن تدرك أن نهجها لا ينجح، وأن تجد طريقة أخرى».

اتفاقية جديدة‏

وفي ظل هذه التحديات، أعلنت «إنديغو» خلال الاجتماع عن اتفاقية جديدة مع «إير فرانس كيه إل إم»، و«فيرجن أتلانتيك»، و«دلتا» الأميركية، لتوسيع خدماتها إلى أميركا الشمالية وأوروبا وبريطانيا. وستتمكن الشركة بموجب الاتفاق من بيع تذاكر رحلات تنطلق من الهند باسمها على متن رحلات شركائها، مع إتاحة السفر من أمستردام ومانشستر إلى وجهات أوروبية وأميركية اعتباراً من يوليو (تموز) المقبل.

وأكدت «إنديغو» أيضاً تحويل 30 من أصل 70 خيار شراء لطائرات «إيرباص إيه 350» إلى طلبات مؤكدة. كما أعلنت عن خطط لتأجير ست طائرات من طراز «بوينغ 787» عريضة البدن من شركة «نورث أتلانتيك إيرويز» بحلول أوائل العام المقبل، في إطار جهودها لمواجهة تأخر تسليم الطائرات وتوسيع عملياتها الدولية. وتستهدف الشركة رفع حجم أسطولها إلى 600 طائرة بحلول عام 2030، مقارنة بأكثر من 400 طائرة حالياً.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «دلتا»، إد باستيان، إن شركته ستستأنف الرحلات المباشرة بين الولايات المتحدة والهند خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن الهند تمثل «أهم سوق في قطاع الطيران حالياً». وتخطط الشركة لتسيير رحلات مباشرة بين أتلانتا ودلهي، شريطة موافقة السلطات المعنية.

السلامة الجوية

ويركز الاجتماع أيضاً على مخاوف تتعلق بالسلامة الجوية بعد سلسلة من الحوادث في كازاخستان وكوريا الجنوبية وأميركا الشمالية خلال الأشهر الستة الماضية، إضافة إلى مخاوف متزايدة بشأن أنظمة مراقبة الحركة الجوية في الولايات المتحدة. وكان الاتحاد قد أشار في فبراير (شباط) الماضي إلى أن الحوادث المرتبطة بمناطق النزاع تمثل مصدر قلق رئيسياً يتطلب تنسيقاً دولياً عاجلاً.

وفي السياق ذاته، قال «إياتا» إن الهند تعاملت مع مسألة الإشعارات الضريبية المقدمة لشركات الطيران الدولية، في ظل ازدهار سوق السفر المحلية وتوسعها السريع. وفي المقابل، تبرز معوقات أمام حركة الطيران في المنطقة؛ إذ تسببت التوترات بين الهند وباكستان في اضطرار شركات الطيران الهندية إلى اتخاذ مسارات جوية طويلة ومكلفة لتفادي المجال الجوي الباكستاني.

ويأتي هذا بينما تشهد شركات الطيران الأميركية انخفاضاً في الطلب على السفر، مقارنة بنظيراتها في أوروبا وآسيا التي لا تزال تسجل طلباً قوياً. كما أثارت السياسات التجارية غير المتوقعة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قلقاً واسعاً في أوساط القطاع بعد أن أنهت الوضع المعفى من الرسوم الجمركية الذي دام لعقود في صناعة الطيران العالمية؛ ما أضاف طبقة جديدة من المخاطر والتقلبات على المشهد.


مقالات ذات صلة

أميركا استخدمت طائرة سرية بتمويه يجعلها تبدو مدنية لاستهداف قارب في الكاريبي

الولايات المتحدة​ لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز) play-circle

أميركا استخدمت طائرة سرية بتمويه يجعلها تبدو مدنية لاستهداف قارب في الكاريبي

ذكرت تقارير إعلامية أن الجيش الأميركي استخدم طائرة سرية تم طلاؤها لتبدو كطائرة مدنية في أول هجوم على قارب يشتبه في قيامه بتهريب المخدرات في الكاريبي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص مطار إنتشون الدولي (وكالة يونهاب للأنباء)

خاص المنتجات السعودية «تتجول» العالم عبر الخطوط الكورية

بدأت الرياض وسيول تحركات مكثفة لإدراج المنتجات الوطنية السعودية ضمن قائمة المبيعات الجوية التابعة للخطوط الكورية.

بندر مسلم (الرياض)
الولايات المتحدة​ تحلّق طائرة حرب إلكترونية من طراز «غراولر» (رويترز) play-circle

«غراولر» في سماء فنزويلا... ما نعرفه عن قوة التشويش الأميركية التي أدت لاعتقال مادورو

لعبت طائرة الحرب الإلكترونية الأميركية «غراولر» دوراً محورياً في العملية العسكرية التي نفّذتها الولايات المتحدة أخيراً وأسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي.

لينا صالح (بيروت)
العالم قارب يبحر عبر مدخل بحري متجمد خارج مدينة نوك في غرينلاند 6 مارس 2025 (أ.ب) play-circle

لماذا غرينلاند ذات أهمية استراتيجية لأمن القطب الشمالي؟

يجعل موقع غرينلاند، فوق الدائرة القطبية الشمالية، أكبر جزيرة في العالم عنصراً أساسياً في الاستراتيجيات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية طائرة من طراز «إف - 35» تؤدي عرضاً جوياً في معرض دبي للطيران في دبي الإمارات العربية المتحدة 17 نوفمبر 2025 (رويترز)

إردوغان يعوّل على ترمب لإعادة تركيا إلى برنامج «إف - 35»

يعوّل الرئيس التركي إردوغان على نظيره الأميركي ترمب لإعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35» بعد أن كانت استُبعدت منه.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
TT

مقترح «المقايضة الكبرى» المصري في مهب الانتقادات الاقتصادية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي سبق وأن وعد هذا الشهر بخفض الديون (مجلس الوزراء المصري)

أثار مقترح «المقايضة الكبرى» الذي طرحه رجل الأعمال المصري، حسن هيكل، حلاً محتملاً لتخفيف أعباء الدين الداخلي، جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، ومعارضة شديدة من خبراء ومصرفيين حذَّروا من تداعياته على استقلالية البنك المركزي ومن تعريض ودائع المواطنين للخطر.

وبينما يتصاعد النقاش حول المبادرة في الفضائيات والمؤتمرات الأكاديمية، لا تزال الحكومة تلتزم الصمت حيال هذا الطرح المثير للجدل.

تتلخص فكرة المقترح في نقل جزء من ديون الدولة من وزارة المالية إلى البنك المركزي، مقابل نقل ملكية أصول حكومية استراتيجية - وفي مقدمتها هيئة قناة السويس - إلى ميزانية «المركزي».

ووفقاً لرؤية هيكل، تهدف هذه المقايضة إلى تصفير أعباء الدين في الموازنة العامة؛ ما يتيح للدولة توجيه الموارد المالية نحو قطاعات حيوية كالتعليم والصحة، مقترحاً تطبيق الفكرة تدريجياً لتقييم أثرها.

ووفق التقديرات الأولية، يتوقع أن تسهِم هذه المقايضة في خفض كبير في مدفوعات الفوائد؛ ما يوفر مئات المليارات، قد تصل إلى 8 تريليونات جنيه (168.8 مليار دولار).

وفقاً لوزارة التخطيط المصرية، شهد الدين الخارجي قفزة بنحو 6 مليارات دولار منذ مطلع عام 2025، ليصل إلى 161.2 مليار دولار بنهاية يونيو (حزيران) الماضي. في حين ارتفع الدين المحلي بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 11.057 تريليون جنيه (وهو ما يساوي 233.2 مليار دولار).

الطرح الذي شرحه هيكل، باستفاضة، الأحد، خلال حلقة تلفزيونية، واستعرضه في اليوم نفسه أمام «المنتدى الاقتصادي» لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، سبق وأن قدمه في كثير من تدويناته المثيرة للجدل.

لقاء رجل الأعمال حسن هيكل التلفزيوني لشرح مقترحه «المقايضة الكبرى» (سكرين شوت)

في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، اكتفى المستشار محمد الحمصاني، المتحدث باسم مجلس الوزراء، بالإشارة إلى أن «أي إجراءات تتعلق بالدين سيتم الإعلان عنها في حينه»، رغم تأكيدات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي على وجود توجيهات صارمة بخفض عبء المديونية على الموازنة العامة.

تحذيرات من «ليّ ذراع» السياسة النقدية

واجه المقترح هجوماً حاداً من خبراء الاقتصاد الذين رأوا فيه تهديداً لجوهر العمل المصرفي. وحذَّر الباحث والخبير في أسواق المال، محمد مهدي عبد النبي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من أن تحويل البنك المركزي إلى جهة تدير الأصول أو تعمل كمطور عقاري، يخالف طبيعته ومهمته الأساسية في ضبط التضخم واستقرار العملة.

واتفق معه عضو مجلس النواب (البرلمان)، إيهاب منصور، قائلاً إن المقترح «غير موفق»، مشدداً في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة فصل «السياسة المالية للدولة والتي تديرها وزارة المالية عن السياسة النقدية التي يتحكم فيها البنك المركزي كجهة مستقلة عن الحكومة».

وتابع منصور: «لا يوجد حل سحري لأزمة الدين، الحل في التنمية، وفق وحدة الموازنة العامة».

وتشير وحدة الموازنة العامة للدولة إلى دخول كل إيرادات ومصروفات الدولة في موازنة واحدة، دون إخراج ميزانيات هيئات اقتصادية أو مؤسسات خارجها.

وأشار عبد النبي إلى أن «أقرب نموذج للمقترح صفقة (رأس الحكمة) والتي عادلت الحكومة فيها جزءاً من ديونها مع دولة الإمارات مقابل إشراكها في هذه الصفقة، كجزء من إدارة ذروة أزمة مصر في العملة الأجنبية».

وكانت مصر أبرمت صفقة مع الإمارات في فبراير (شباط) 2024، بقيمة 150 مليار دولار، تتضمن التنازل عن 5 مليارات دولار من الودائع الخاصة بالإمارات لدى البنك المركزي المصري.

وشرح عبد النبي أن مقترح تسوية الدين عبر منح الدائنين أسهماً في أصول الدولة بدلاً من السداد النقدي يفتقر للوجاهة الاقتصادية؛ لأنك بذلك تضحي بأصول استراتيجية تدر دخلاً مستداماً لسداد التزامات مالية تملك الدولة بالفعل السيولة المحلية اللازمة لتغطيتها.

خبراء اقتصاديون وأكاديميون يناقشون مقترح «المقايضة الكبرى» في منتدى كلية الاقتصاد بجامعة القاهرة (صفحة أستاذ الاقتصاد أنور النقيب عبر فيسبوك)

وكان رئيس البنك التجاري الدولي (CIB) هشام عز العرب، انتقد في رده على تدوينة لهيكل في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، المقترح، قائلاً إن «40 في المائة من الأذون الحكومية مملوكة لأجانب، فهل نمنحهم أصولاً في الدولة بدلاً منها، وهل من الممكن مصادرة أموال المودعين المحليين وإعطاؤهم أصولاً بدلاً منها؛ ما يفاقم أزمات المواطنين».

مقامرة كبرى

ورأى عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الجيل الديمقراطي، ناجي الشهابي، أن مقترح «المقايضة الكبرى» لا يُعدّ حلاً للأزمة، بل نقلاً للدين من خانة مالية قابلة للإدارة إلى خانة التفريط في أصول الدولة، وفق تصريحه لـ«الشرق الأوسط». وقال إن الدين الداخلي، رغم ضغوطه، يظل ديناً داخل المنظومة الوطنية يمكن إعادة هيكلته وضبطه بسياسات مالية ونقدية رشيدة، أما تحويله أصولاً استراتيجية فهو تحويل للأزمة إلى تهديد دائم للأمن القومي.

وتكرر رفض المقترح خلال تعليقات عدّة لاقتصاديين عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وكتبت أستاذة الاقتصاد في جامعة القاهرة، علياء المهدي، في حسابها على «فيسبوك»: «لا تقل المقايضة الكبرى، قل المقامرة الكبرى».

وأكد أستاذ الاقتصاد والتمويل في أكاديمية السادات، أنور النقيب، أن المقترح يُخرج «البنك المركزي» عن مهمته الرئيسية، وهي استقرار الأسعار وإدارة حصيفة للجهاز المصرفي، قائلاً عبر «فيسبوك» إن «الطرح بنقل المديونية من الحكومة إلى البنك المركزي مقابل نقل ملكية أصول للدولة وأحدها أهم مورد نقد أجنبي لمصر يخرج من نطاق أي مرجعيات علمية أو أكاديمية».

والنقيب واحد من المشاركين في المنتدى الاقتصادي لكلية السياسة والاقتصاد في جامعة القاهرة، لمناقشة أزمة الدين. ورفض كثير من المشاركين طرح هيكل خلال المنتدى، وفق وسائل إعلام محلية، من بينهم محافظ البنك المركزي الأسبق محمود أبو العنين.

وقال أبو العنين خلال المنتدى إن «القانون الحالي للبنك المركزي، يكرّس استقلاليته مالياً، فالبنك لا ينوب عن الحكومة، والتمويل الذي يقدمه يتم وفق ضوابط محددة ضمن موارد الدولة وإيرادات الخزانة العامة»، واصفاً أن مقترح هيكل بـ«السياسي»، لا سيما أنه يستخدم المواطن بشكل ملحوظ في الأزمة، ويصعب تطبيقه عملياً.

ورد هيكل خلال لقائه التلفزيوني، الأحد، على منتقدي طرحه، بمطالبتهم بتقديم طروحات أخرى لحل أزمة الدين في مصر، قائلاً: «نحن وصلنا إلى مرحلة أصبح فيه الدين الداخلي الذي أصله هو فائدة وليس تشغيلاً، فى مستوى لا يمكن التعايش معه، ويجب إيجاد حل محدد وعلى الأطراف الأخرى اقتراح حلول إضافية بدل الاكتفاء بالكلام العام».


المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تتجنب مجدداً الفصل في دستورية رسوم ترمب

وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)
وحدة كلاب من شرطة المحكمة العليا الأميركية تقوم بدوريات أمام مبنى المحكمة في واشنطن (رويترز)

أصدرت المحكمة العليا الأميركية ثلاثة قرارات، يوم الأربعاء، لكنها لم تبتّ في النزاع الذي يحظى بمتابعة وثيقة بشأن شرعية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

ولم تعلن المحكمة الموعد التالي الذي ستُصدر فيه أحكامها. ولا تعلن مسبقاً عن الأحكام التي سيتم إصدارها في تاريخ معين.

يمثل تحدي تعريفات ترمب اختباراً كبيراً للسلطات الرئاسية، فضلاً عن استعداد المحكمة للتحقق من بعض تأكيدات الرئيس الجمهوري بعيدة المدى عن السلطة منذ عودته إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025. وستؤثر النتيجة على الاقتصاد العالمي.

في أثناء المرافعات في القضية في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني)، بدا أن القضاة المحافظين والديمقراطيين يشككون في شرعية التعريفات الجمركية، التي فرضها ترمب من خلال الاحتجاج بقانون عام 1977 المخصص للاستخدام في أثناء حالات الطوارئ الوطنية. وتستأنف إدارة ترمب الأحكام الصادرة عن محاكم أدنى درجة بأنه تجاوز سلطته.


ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين الأميركية

منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
منشأة «لويندل باسل» لتكرير النفط في هيوستن بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

قالت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، إن مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة ارتفعت، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير قليلاً، الأسبوع الماضي.

وأوضحت أن مخزونات الخام ارتفعت 3.4 مليون برميل إلى 422.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 9 يناير (كانون الثاني) الحالي، مقارنة مع توقعات المحللين، في استطلاع أجرته «رويترز»، لانخفاض قدره 1.7 مليون برميل.

وأشارت إلى أن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينغ بولاية أوكلاهوما زادت بمقدار 745 ألف برميل خلال الأسبوع.

ولم تشهد العقود الآجلة للنفط تغيراً يذكر على الرغم من الزيادة المفاجئة في مخزونات الخام.

وتُدُووِلت العقود الآجلة لـ«خام برنت العالمي» عند 66.13 دولار للبرميل، بزيادة 66 سنتاً، في الساعة الـ10:36 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (15:36 بتوقيت غرينيتش)، في حين ارتفعت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي بمقدار 50 سنتاً عند 61.65 دولار للبرميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن استهلاك الخام في مصافي التكرير ارتفع 49 ألف برميل يومياً، في حين ارتفعت معدلات التشغيل 0.6 نقطة مئوية في الأسبوع إلى 95.3 في المائة.

كما أوضحت أن مخزونات البنزين الأميركية ارتفعت بمقدار 9 ملايين برميل في الأسبوع إلى 251 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» لزيادة قدرها 3.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات «إدارة معلومات الطاقة» أن مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، ظلت شبه ثابتة مقارنة بالأسبوع السابق عند 129.2 مليون برميل، مقابل توقعات زيادة قدرها 512 ألف برميل.

وقالت «إدارة معلومات الطاقة» إن صافي واردات الولايات المتحدة من الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 710 آلاف برميل يومياً.