إنزاغي: الألم الناتج عن خسارة «نهائي الأبطال» لن يُمحى بسهولة

TT

إنزاغي: الألم الناتج عن خسارة «نهائي الأبطال» لن يُمحى بسهولة

حقَّق باريس سان جيرمان لقبه الأول في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بانتصار ساحق 5 - صفر على إنتر ميلان في النهائي، أمس (السبت)، محققاً الفوز بأكبر فارق في تاريخ البطولة، واعترف سيموني إنزاغي، مدرب إنتر، بأن فريقه كان الطرف الأضعف في المباراة، وأن سان جيرمان استحقَّ الفوز بجدارة.

وكانت الهزيمة بمثابة نهاية مريرة لموسم مُحبط لإنتر، الذي فشل في 3 بطولات كبرى، وأنهى الموسم دون ألقاب.

وكانت الخسارة مؤلمةً للغاية لإنزاغي، إذ جاءت بعد عامين من هزيمة فريقه أمام مانشستر سيتي في نهائي 2023 في إسطنبول.

وقال إنزاغي للصحافيين في مؤتمر صحافي قصير عقب المباراة: «أعتقد أن باريس سان جيرمان استحقَّ الفوز. هناك خيبة أمل كبيرة ومرارة لأن اللاعبين قدَّموا مسيرةً رائعةً هذا الموسم، ومن الصعب إنهاء الموسم دون ألقاب».

وأضاف المدرب الذي تأهَّل فريقه للنهائي بفوز مثير 7 - 6 في مجموع مباراتَي الذهاب والإياب أمام برشلونة في الدور قبل النهائي: «بصفتي مدرباً، ما زلت فخوراً. لسنا راضين عن مباراة الليلة. تعاملنا معها بشكل سيئ، وضغط علينا باريس... علينا أن نشيد بمنافسنا. لم نلعب النهائي بأفضل طريقة، لكنني شكرت اللاعبين».

وسيطر سان جيرمان على المباراة منذ البداية، وقدَّم اللاعب الشاب ديزريه دوي أداءً رائعاً، إذ سجَّل هدفين وتمريرة حاسمة سجَّل منها أشرف حكيمي هدف التقدم، وأضاف خفيتشا كفاراتسخيليا، والبديل سيني مايولو الهدفين الآخرين.

واعترف إنزاغي، الذي تُوِّج فريقه بلقب دوري الأبطال آخر مرة في عام 2010 تحت قيادة جوزيه مورينيو، بوجود نقاط ضعف في فريقه، قائلاً إن إنتر واجه صعوبةً في مضاهاة قوة سان جيرمان.

وقال إنزاغي: «كنا أكثر إرهاقاً من باريس سان جيرمان الذي حسم لقب الدوري الفرنسي قبل أسابيع عدة، بينما كنا ننافس على لقب الدوري الإيطالي حتى الجولة الأخيرة... لم نلعب جيداً من الناحية الفنية، فقد تفوقوا علينا في ذلك... كنا نعلم أنهم أقوى منا، وأنه يتعين علينا أن نؤدي بشكل أفضل، لكننا نستحق الهزيمة تماماً».

ولدى سؤاله بشأن مستقبله مع الفريق، رفض إنزاغي الحديث عن التكهنات، قائلاً إن التركيز يجب أن يظل على الفريق.

وأضاف: «بذلنا قصارى جهدنا في 59 مباراة طوال الموسم. الحديث عن مستقبلي قد يبدو غير مناسب. كل التقدير للشباب الذين بذلوا قصارى جهدهم على أرض الملعب».

ويواجه إنتر ميلان الآن مهمة إعادة تنظيم صفوفه استعداداً لكأس العالم للأندية المقررة بالولايات المتحدة بعد أسبوعين، لكن إنزاغي اعترف بأن الألم الناتج عن خسارة نهائي دوري الأبطال لن يُمحى بسهولة، ونفى الإجابة عن سؤال حول ما إذا كان سيظل مع النادي في البطولة المقبلة.

وقال المدرب: «الهزائم الثقيلة والمباريات النهائية تترك أثرها. علينا جميعاً أن نبدأ من جديد معاً».

وأضاف: «لن أجيب عن هذا السؤال (حول كأس العالم للأندية). جئت من باب الأدب والاحترام لكم، فهذه الهزيمة مؤلمة للغاية. يجب الخروج من الهزائم بقوة أكبر... تحدَّثت مع اللاعبين، وعلينا أن نرفع رؤوسنا، مدركين أننا واجهنا فريقاً أقوى استحق الفوز».


مقالات ذات صلة

القضاء الفرنسي يمهد لمحاكمة حكيمي في قضية الاغتصاب

رياضة عالمية أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يمهد لمحاكمة حكيمي في قضية الاغتصاب

انتصار قانوني للمدعية، و«أخيراً سأتمكن من الكلام» بالنسبة لقائد المنتخب المغربي أشرف حكيمي، بعدما أكدت محكمة استئناف فرساي يوم الجمعة أن مدافع باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (فرساي)
أوروبا رئيس بلدية باريس إيمانويل غريغوار (أ.ف.ب)

مدينة باريس تمنح المدنيين والصحافيين الفلسطينيين المواطنة الفخرية

منحت مدينة باريس، الخميس، المواطنة الفخرية للمدنيين والصحافيين الفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الرياضة ملعب ريال مدريد (رويترز)

تاريخ كتبته الأنفة الكروية... قصة أندية أوروبية لم تعرف الهبوط طوال تاريخها

نجحت 7 أندية أوروبية عملاقة في تحدي غدر المستديرة، وعاصرت فصول اللعبة عبر العقود دون أن تجلس يوماً واحداً في مقاعد الدرجة الثانية.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية سان جيرمان يخوض أولى مواجهات الـ«كلاسيكو» أمام مرسيليا في المرحلة الخامسة (أ.ف.ب)

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يستهل حملة الدفاع عن لقبه باستضافة رين

يستهل باريس سان جيرمان حملة الدفاع عن لقبه في الدوري الفرنسي لكرة القدم بمواجهة ضيفه رين في أغسطس المقبل، وذلك وفقاً لما أعلنته رابطة «ليغ 1» الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية نجما خط وسط سان جيرمان البرتغاليان فيتينيا وجواو نيفيز (أ.ب)

150 مليوناً لا تكفي!... باريس سان جيرمان يُفشل حلم بيريز

يبدو أن باريس سان جيرمان قرر وضع حد مبكر لأحد أكثر الملفات إثارة في سوق الانتقالات.

مهند علي (الرياض)

الطواحين الهولندية تكشر عن أنيابها بخماسية في السويد

سامرفيل محتفلاً بهدفه في السويد (أ.ب)
سامرفيل محتفلاً بهدفه في السويد (أ.ب)
TT

الطواحين الهولندية تكشر عن أنيابها بخماسية في السويد

سامرفيل محتفلاً بهدفه في السويد (أ.ب)
سامرفيل محتفلاً بهدفه في السويد (أ.ب)

كشرت هولندا عن أنيابها وقطعت شوطاً كبيراً نحو الدور الـ32 من مونديال 2026، مع تحقيقها رقماً قياسياً بعدد المباريات المتتالية من دون هزيمة في النهائيات (14)، باكتساحها السويد 5 – 1، السبت، في هيوستن ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة.

وكانت بداية هولندا مخيبة للآمال، حيث اكتفت بتعادل أمام اليابان 2 - 2 رغم تقدمها مرتين، وبالتالي دخلت لقاء السويد وهي مطالبة بالفوز، لا سيما أن الأخيرة اكتسحت تونس افتتاحاً 5 - 1.

ونجح الهولنديون في تحقيق المطلوب بفضل ثنائية لكل من براين بروبي (5 و17) وكودي خاكبو (47 و54) وهدف للبديل كريسنسيو سامرفيل (89).


كيفية التعامل مع هالاند تضع مدرب السنغال أمام تساؤلات

إرلينغ هالاند هدّاف مان سيتي ومنتخب النرويج (رويترز)
إرلينغ هالاند هدّاف مان سيتي ومنتخب النرويج (رويترز)
TT

كيفية التعامل مع هالاند تضع مدرب السنغال أمام تساؤلات

إرلينغ هالاند هدّاف مان سيتي ومنتخب النرويج (رويترز)
إرلينغ هالاند هدّاف مان سيتي ومنتخب النرويج (رويترز)

تواجه السنغال معضلة دفاعية في ظل استعدادها لمواجهة النرويج ومهاجمها الهداف إرلينغ هالاند في كأس العالم لكرة القدم الثلاثاء.

وعاد القائد خاليدو كوليبالي من الإصابة ليخوض مباراة السنغال الافتتاحية في المجموعة التاسعة ضد فرنسا، لكنه لم يرقَ إلى مستوى التحدي أمام كيليان مبابي، وقد يتم استبعاده من التشكيلة الأساسية؛ إذ يسعى المدرب بابي ثياو لإيقاف خطورة هالاند في ملعب «نيويورك نيوجيرسي».

وكان يُنظر إلى السنغال على أنها حاملة آمال قارة أفريقيا للنجاح في كأس العالم، لكن ثقتها تلقت ضربة بعد خسارتها 3-1 أمام فرنسا في مباراتها الافتتاحية.

وعلى الجانب الآخر، حققت النرويج انطلاقة ناجحة في أول مباراة لها في كأس العالم منذ عام 1998؛ إذ سجل هالاند هدفين في الفوز 4-1 على العراق في بوسطن.

وسيشغل إيجاد أنسب طريقة للحد من خطورة هالاند تفكير ثياو كثيراً، خاصة بشأن ما إذا كان سيواصل الدفع بكوليبالي أم يمنح الفرصة لمامادو سار (20 عاماً).

وعندما تم إيقاف كوليبالي في نهائيات كأس الأمم الأفريقية بالمغرب، شارك سار وأبهر الجميع قبل انضمامه إلى تشيلسي. لكن في «ستامفورد بريدج»، كان يدرَج عادة ضمن قائمة البدلاء، وأثرت قلة مشاركاته في المباريات خلال الأشهر الماضية سلباً عليه عندما اختار ثياو تشكيلته لمواجهة فرنسا.

ولم يلعب كوليبالي (35 عاماً)، الذي خاض 104 مباريات دولية، سوى ثماني دقائق منذ تعرضه لإصابة خلال التدريبات مع الهلال السعودي في أبريل (نيسان)، وكان بعيداً كل البعد عن مستواه المعتاد؛ إذ سجل مبابي هدفين ليحقق منتخب فرنسا فوزاً مستحقاً.

ويضمن الفوز للنرويج تأهلها لدور 32، لكن استعداداتها لم تخلُ من بعض القلق أيضاً.

ورد زملاء مارتن أوديغارد على الانتقادات التي وجهتها له وسائل الإعلام المحلية بسبب أدائه أمام العراق، في حين قال المدرب ستوله سولباكن أيضاً إنه لم يكن راضياً عن بعض جوانب أداء فريقه في مواجهة العراق، ولا سيما في الشق الدفاعي.

ورغم أن النرويج حققت العلامة الكاملة في التصفيات، فإنها فازت مرة واحدة في أربع مباريات ودية استعداداً لكأس العالم، كما حافظت على شباكها مرة واحدة في آخر ثماني مباريات، وستتعامل بحذر مع التهديد الذي يشكله ثنائي هجوم السنغال نيكولاس جاكسون وساديو ماني.


جمهور اسكوتلندا يودّع بوسطن... المدينة التي لا تنام

مشجعو اسكوتلندا أشعلوا شوارع بوسطن (أ.ب)
مشجعو اسكوتلندا أشعلوا شوارع بوسطن (أ.ب)
TT

جمهور اسكوتلندا يودّع بوسطن... المدينة التي لا تنام

مشجعو اسكوتلندا أشعلوا شوارع بوسطن (أ.ب)
مشجعو اسكوتلندا أشعلوا شوارع بوسطن (أ.ب)

تدفق مشجعو اسكوتلندا خارج بوسطن، يوم السبت، متجهين إلى ميامي، تاركين وراءهم مدينة تعاني من قلة النوم، وتزخر بالمرح، وتفيض بإيرادات الحانات. كان المشجعون، الذين يرتدون قمصان فريقهم الزرقاء الداكنة، وبعضهم يرتدي التنانير الاسكوتلندية، يدفعون حقائبهم عبر المدينة وهم يتجهون إلى الحافلات والقطارات والطائرات التي ستقلهم جنوباً. وقال كارل جونستون (57 عاما) وهو موظف حكومي من غلاسغو: «لم أكن متأكداً من قدرة الولايات المتحدة على استضافة كأس العالم، لكنهم جعلونا فخورين. من الشرطة إلى العاملين في الحانات والسكان المحليين، كانت تجربة جميلة حقاً». وتوافد عشرات الآلاف من مشجعي اسكوتلندا إلى بوسطن احتفالاً بعودة منتخبهم إلى كأس العالم بعد غياب دام 28 عاماً، متفوقين في العدد - وفي الاحتفالات - على مشجعي الفرق الزائرة الأخرى التي لعبت في المدينة. ولم تثبط الهزيمة 1 - 0 أمام المغرب في الساعات الأولى من يوم السبت عزيمتهم، إذ لا تزال اسكوتلندا مرشحة للتأهل إلى مرحلة خروج المغلوب بفضل فوزها 1 - 0 على هايتي في مباراتها الأولى ضمن المجموعة الثالثة. وفي حين اشتكت الفنادق في أجزاء من الولايات المتحدة وشركات الطيران من عدم جنيها الأرباح التي كانت تتوقعها من كأس العالم، وهو ما يعكس ارتفاع أسعار التذاكر وخدمات الضيافة في البطولة، كانت زيارة مشجعي اسكوتلندا إلى بوسطن بمنزلة نعمة للأعمال التجارية المحلية، خصوصاً تلك التي تبيع الجعة. قال آدم رومانو، مؤسس واحدة من شركات صناعة الجعة في بوسطن: «كنا نعلم أن المدينة ستكون مزدحمة، لكننا لم ندرك أنهم سيشربون بهذه الكثرة».

مشيراً إلى أن مبيعات الجعة في يونيو (حزيران) الحالي ارتفعت بنسبة 75 في المائة مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي. وقالت مارثا شيريدان، الرئيسة التنفيذية لمنظمة (ميت بوسطن) أو «قابلوا بوسطن» التي تعمل على الترويج للسياحة في المدينة، إن موظفي الحانات كانوا يحصلون على إكراميات يبلغ مجموعها ما يقرب من 1000 دولار يومياً، وإن عائدات الضرائب للمدينة وولاية ماساتشوستس ستشهد زيادة كبيرة. وأضافت: «لكن لا شيء من ذلك يضاهي الفرح الخالص وروح الصداقة التي نعيشها جميعاً في الوقت الحالي. أشعر كأننا اكتسبنا أصدقاء جدداً لمدى الحياة في اسكوتلندا». بالنسبة للمشجع جونستون، الذي كان على وشك ركوب حافلة متجهة إلى نيويورك ثم رحلة جوية إلى أورلاندو ليصل في الوقت المناسب لمباراة اسكوتلندا الأخيرة في دور المجموعات في ميامي ضد البرازيل، يوم الأربعاء، فإن مغادرة بوسطن أتاحت له فرصة نقل الحفل إلى مكان جديد، وقال: «شاطئ ميامي، وأشجار النخيل، والسامبا، ومشجعو اسكوتلندا. إنها جنة كرة القدم، أليس كذلك؟».