لماذا يتألق اللاعبون الآن بعد الرحيل عن مانشستر يونايتد؟

كان يُنظر إلى انتقال أي لاعب من الفريق على أنه بداية تراجع في مسيرته

دين هندرسون حارس مرمى مانشستر يونايتد السابق فاز بكأس إنجلترا مع كريستال بالاس (أ.ف.ب)
دين هندرسون حارس مرمى مانشستر يونايتد السابق فاز بكأس إنجلترا مع كريستال بالاس (أ.ف.ب)
TT

لماذا يتألق اللاعبون الآن بعد الرحيل عن مانشستر يونايتد؟

دين هندرسون حارس مرمى مانشستر يونايتد السابق فاز بكأس إنجلترا مع كريستال بالاس (أ.ف.ب)
دين هندرسون حارس مرمى مانشستر يونايتد السابق فاز بكأس إنجلترا مع كريستال بالاس (أ.ف.ب)

قاد سكوت مكتوميناي نابولي للفوز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز، وفاز جادون سانشو بدوري المؤتمر الأوروبي مع تشيلسي، كما فاز دين هندرسون بكأس الاتحاد الإنجليزي مع كريستال بالاس. في وقت ما، كان يُنظر إلى رحيل أي لاعب عن مانشستر يونايتد إلى أنه بداية تراجع تدريجي في مسيرته الكروية، فهل لا يزال هذا هو الحال؟

وشهد نهائي دوري المؤتمر الأوروبي يوم الأربعاء الماضي مواجهة بين اثنين من اللاعبين الذين لا يزالون مرتبطين بعقود مع مانشستر يونايتد، وهما سانشو، الذي قضى الموسم على سبيل الإعارة مع تشيلسي، والجناح البرازيلي أنتوني، الذي انضم إلى ريال بيتيس بشكل مؤقت في يناير (كانون الثاني) الماضي. وبينما يدرس مسؤولو مانشستر يونايتد الأسباب التي أدت إلى النتائج الكارثية للفريق في موسم 2024-2025، أنهى سانشو الموسم بالحصول على ميدالية أوروبية بعد فوز تشيلسي على ريال بيتيس في نهائي المؤتمر الأوروبي بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد. إذن - وكما تساءل نيل جونستون على موقع «بي بي سي» - هل يُساعد الرحيل عن مانشستر يونايتد على إحياء المسيرة الكروية للاعبين، خاصةً بعدما قدم سانشو وأنتوني ومكتوميناي أداءً جيداً بعيداً عن «أولد ترافورد»؟

لم يمضِ وقت طويل على الفترة التي كان فيها مكتوميناي حبيسا لمقاعد البدلاء في مانشستر يونايتد. وخلال الصيف الماضي، أراد لاعب خط الوسط الاسكوتلندي أن يخوض تحديا جديدا، في الوقت الذي كان يريد فيه مانشستر يونايتد الأموال من أجل الالتزام بقواعد الربح والاستدامة في الدوري الإنجليزي الممتاز. كان اللاعب المولود في لانكستر يلعب مع مانشستر يونايتد منذ أكثر من 20 عاماً، حيث التحق في البداية بمدرسة لكرة القدم في النادي وهو في الخامسة من عمره، لكنه اتخذ قراراً جريئاً بالبدء من جديد في إيطاليا. والآن، يبدو أن نابولي قام بصفقة رائعة عندما تعاقد معه مقابل 25.7 مليون جنيه إسترليني.

راشفورد المتألق مع أستون فيلا قال إنه لن يلعب مع يونايتد مرة أخرى طالما بقي أموريم في منصبه (غيتي)

سجّل مكتوميناي 13 هدفاً وقدّم أربع تمريرات حاسمة خلال 2972 دقيقة لعبها في موسم 2024-2025، مقارنةً بـ10 أهداف وثلاث تمريرات حاسمة في 2772 دقيقة لعبها مع مانشستر يونايتد في الموسم السابق. وارتفعت دقة تمريراته من 82.7 في المائة إلى 85 في المائة، كما تحسنت أيضاً نسبة الفرص التي صنعها في المباراة الواحدة، بالإضافة إلى لمساته داخل منطقة جزاء الخصم.

ووفقاً لسيمون ستون، الناقد الرياضي في «بي بي سي»، فإن إريك تن هاغ، المدير الفني لمانشستر يونايتد آنذاك، لم يكن يرغب في الاستغناء عن خدمات مكتوميناي لنابولي. وقال ستون: «من وجهة نظر مانشستر يونايتد، يتعين عليك حقاً أن تنظر إلى ما هو أبعد من الصفقات نفسها، وأن تفهم سبب حدوثها، وأن تُركز على القضايا الحقيقية. وخير مثال على ذلك هو سكوت مكتوميناي. لقد أخبرني المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد أولي غونار سولسكاير في إسطنبول في وقت سابق من هذا الشهر أنه لم يتمكن من استيعاب سبب بيع اللاعب الاسكوتلندي الدولي». وأضاف ستون: «وبينما لم يكن إريك تن هاغ يرغب في بيع اللاعب لنابولي، فقد كانت هذه هي الطريقة الوحيدة للحصول على الأموال لعدم انتهاك قواعد الربح والاستدامة من أجل ضم مانويل أوغارتي. كان الأمر يبدو جيدا من الناحية النظرية، لكنه كان خاطئا على أرض الواقع لأن أوغارتي لم يُقدم الأداء المتوقع منه».

وهناك مثال آخر على اللاعبين الذين تألقوا بعد الرحيل عن ملعب «أولد ترافورد»، وهو أنتوني. سجّل الجناح البرازيلي خمسة أهداف في 62 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز بعد انضمامه إلى مانشستر يونايتد مقابل 81.3 مليون جنيه إسترليني في عام 2022، قبل أن ينتقل إلى ريال بيتيس الإسباني في يناير (كانون الثاني) بعد أن عانى من أجل الحصول على فرصة للعب مع الفريق الأول للشياطين الحمر. ومنذ ذلك الحين، سجّل أنتوني تسعة أهداف - خمسة في الدوري الإسباني الممتاز وأربعة في أوروبا - واستعاد بريقه مرة أخرى، على الرغم من خسارة المباراة النهائية لدوري المؤتمر الأوروبي أمام تشيلسي.

وقال الصحافي الإسباني غيليم بالاغ: «لقد رأينا لاعباً بارداً جداً في مانشستر يونايتد، لكن الأمور اختلفت تماماً منذ انضمامه إلى ريال بيتيس، فقد رأيناه يبكي ويضحك، وجماهير ريال بيتيس تُحب ذلك». فهل سيعود أنتوني إلى «مسرح الأحلام» الموسم المقبل؟ حسناً، لا يزال عقده مع مانشستر يونايتد ممتداً حتى عام 2027، على الرغم من أن الانتقال الدائم إلى ريال بيتيس قد يُناسب الطرفين. وقال ستون عن ذلك: «بالنسبة لأنتوني، لا يوجد مشجع واحد من مشجعي مانشستر يونايتد يرى أنه كان يستحق الحصول على المزيد من الوقت. وكانت مشكلة أنتوني تتمثل في المبلغ الباهظ الذي دفعه النادي لضمه».

قاد سكوت مكتوميناي نابولي للفوز بلقب الدوري الإيطالي (رويترز)

أما هندرسون، الذي وجد نفسه خلف ديفيد دي خيا في ترتيب حراس المرمى، فقد تألق بشكل لافت للأنظار منذ انضمامه إلى كريستال بالاس مقابل 20 مليون جنيه إسترليني في أغسطس (آب) 2023، بعد أن كان يلعب مع مانشستر يونايتد منذ أن كان في الرابعة عشرة من عمره. وخلال الاثني عشر شهراً الماضية، شارك هندرسون أساسياً لأول مرة مع منتخب إنجلترا، وساهم في فوز كريستال بالاس بأول لقب كبير له بعد أن تصدى لركلة الجزاء التي سددها عمر مرموش في المباراة التي فاز فيها فريقه على مانشستر سيتي بهدف دون رد في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي. وفي حين لن يشارك مانشستر يونايتد في المسابقات الأوروبية الموسم المقبل، سيشارك هندرسون في بطولة الدوري الأوروبي مع كريستال بالاس.

وماذا عن أنتوني إيلانغا؟ كما هو الحال مع هندرسون، سيشارك إيلانغا أيضا على المستوى القاري مع نوتنغهام فورست، الذي ضمن المشاركة في دوري المؤتمر الأوروبي الموسم المقبل بعدما احتل المركز السابع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. قدّم المهاجم السويدي، الذي كلف خزينة نوتنغهام فورست 15 مليون جنيه إسترليني فقط عند انضمامه من مانشستر يونايتد في عام 2023، 11 تمريرة حاسمة في الدوري الإنجليزي الممتاز وساهم بستة أهداف أخرى في موسم 2024-2025. كان إيلانغا يلعب مع مانشستر يونايتد منذ أن كان في الثانية عشرة من عمره وحقق انطلاقة قوية مع الفريق الأول في عام 2021 وشارك في 55 مباراة قبل أن يقرر تن هاغ أنه ليس جيدا بما يكفي للاستمرار مع مانشستر يونايتد. وسيلعب دي خيا، الذي حصل على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع مانشستر يونايتد في موسم 2012-2013، أيضاً في دوري المؤتمر الأوروبي الموسم المقبل بعد أن قاد فيورنتينا لاحتلال المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز.

لاعبون تراجعت مسيرتهم بعد الرحيل

عن مانشستر يونايتد

هناك بالطبع العديد من الأمثلة الحديثة على بعض اللاعبين الذين تراجعت مسيرتهم الكروية بعد رحيلهم عن مانشستر يونايتد. ففي عام 2016، دفع مانشستر يونايتد مبلغاً قياسياً عالمياً آنذاك قدره 89 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع بول بوغبا من يوفنتوس. وفي عام 2022، رحل اللاعب الفرنسي المتوج بكأس العالم مع منتخب بلاده في عام 2018، عن مانشستر يونايتد ولا يزال بلا نادٍ بعد أن مُنع من اللعب لمدة أربع سنوات في فبراير (شباط) 2024 بسبب عدم تجاوزه لاختبار المنشطات - لكن في أكتوبر (تشرين الأول)، خُفِّضت العقوبة إلى 18 شهراً.

ويلعب أنتوني مارسيال، الذي غادر في عام 2024، الآن في اليونان مع نادي آيك أثينا، بينما يلعب جيسي لينغارد مع نادي إف سي سيول في كوريا الجنوبية. أما لاعب خط الوسط الهولندي دوني فان دي بيك، الذي كلف خزينة مانشستر يونايتد 35 مليون جنيه إسترليني في عام 2020، فيلعب في إسبانيا مع جيرونا، الذي أنهى الموسم الحالي في المركز السادس عشر في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز.

قدم سانشو موسماً جيداً مع تشيلسي وفاز معه بدوري المؤتمر الأوروبي (أ.ف.ب)

هل سيتألق غارناتشو في حال رحيله عن مانشستر يونايتد؟

من المتوقع أن يرحل العديد من اللاعبين عن مانشستر يونايتد هذا الصيف، حيث يحاول روبن أموريم إعادة بناء الفريق وإبرام صفقات جديدة بعد توليه المسؤولية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ومن بين اللاعبين المحتمل رحيلهم ماركوس راشفورد، الذي كان معاراً إلى أستون فيلا، والذي أقر بأنه لن يلعب مع مانشستر يونايتد مرة أخرى ما دام أموريم في منصبه.

بالإضافة إلى ذلك، أبلغ المدير الفني لمانشستر يونايتد الجناح الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو بأنه سيُسمح له بالانضمام إلى نادٍ جديد هذا الصيف. فهل سيتألق غارناتشو وراشفورد، الفائز بكأس الاتحاد الإنجليزي مرتين والدوري الأوروبي مرتين، في أماكن أخرى؟ يعتقد أولئك الذين يتابعون مباريات مانشستر يونايتد بانتظام أن غارناتشو، الذي لا يزال في العشرين من عمره فقط، لم تساعده الظروف بسبب الضغط الناجم عن قلة الخبرة في الفريق الحالي لمانشستر يونايتد. ويُشيرون إلى أنه عندما كان كريستيانو رونالدو في العشرين من عمره، ولم يكن في أفضل حالاته، كان يلعب بجوار لاعبين عظماء من أمثال ريو فرديناند وريان غيغز وبول سكولز، بينما يعاني غارناتشو بسبب وجوده في فريق غير مستقر تماما.

بالإضافة إلى ذلك، لا يزال مستقبل سانشو - الذي رحل في البداية بعد خلاف مع تن هاغ - غامضا، على الرغم من تسجيله هدفا لتشيلسي في المباراة النهائية لدوري المؤتمر الأوروبي يوم الأربعاء الماضي. فهل سيبدأ الموسم المقبل مع تشيلسي، أم سيعود إلى مانشستر يونايتد؟ قال ستون: «كما هو الحال مع أنتوني، قدم سانشو موسماً جيداً مع تشيلسي. المشكلة في هذه الصفقات لا تكمن فيما فعله اللاعبون مع أنديتهم الجديدة، بل في مستوى اللاعبين الجدد الذين تعاقد معهم مانشستر يونايتد بعد رحيل هؤلاء اللاعبين!».


مقالات ذات صلة

الاتحاد الإنجليزي يوجه اتهامات لتشيلسي بسبب «زجاجة مياه»

رياضة عالمية زجاجة المياه لم يعرف مصدرها بعد إن كان من المدرجات أو أرضية الملعب (رويترز)

الاتحاد الإنجليزي يوجه اتهامات لتشيلسي بسبب «زجاجة مياه»

وجه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، اتهامات لنادي تشيلسي، وذلك بعد إلقاء زجاجة باتجاه مقاعد بدلاء فريق أستون فيلا بعد نهاية مباراة الفريقين في ديسمبر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سولشاير (أ.ب)

سولشاير يجتمع مع مسؤولي مان يونايتد «السبت»

ذكر تقرير إعلامي أن أولي جونار سولشاير سيعقد جلسة محادثات وجهاً لوجه مع مسؤولي مانشستر يونايتد، السبت، بشأن توليه تدريب الفريق بشكل مؤقت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ساكا (أ.ف.ب)

ساكا يوافق على عقد طويل الأمد مع آرسنال

وقّع بوكايو ساكا، لاعب آرسنال الإنجليزي، على عقد طويل الأمد مع النادي اللندني ليعطي فريقه دفعة قوية.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية فشل سولشاير مع مانشستر يونايتد للمرة الثانية سيكون كارثياً (رويترز)

عودة سولشاير إلى قيادة مانشستر يونايتد مغامرة كبيرة غير محسوبة

بعد الهزيمة المُذلة أمام واتفورد، انقلب حب الجماهير لسولشاير إلى سخرية لاذعة، ليُقال من منصبه في تلك الليلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كريستيان روميرو قائد توتنهام هوتسبير (رويترز)

إيقاف روميرو قائد توتنهام مباراة إضافية بسبب «سوء السلوك»

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، إيقاف كريستيان روميرو قائد توتنهام هوتسبير مباراة ​إضافية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مبابي يفاجئ الكاتالونيين: «السلام عليكم جدة»

مبابي يشير للكاميرا من على متن السيارة التي أقلته إلى فندق البعثة (وزارة الرياضة)
مبابي يشير للكاميرا من على متن السيارة التي أقلته إلى فندق البعثة (وزارة الرياضة)
TT

مبابي يفاجئ الكاتالونيين: «السلام عليكم جدة»

مبابي يشير للكاميرا من على متن السيارة التي أقلته إلى فندق البعثة (وزارة الرياضة)
مبابي يشير للكاميرا من على متن السيارة التي أقلته إلى فندق البعثة (وزارة الرياضة)

فاجأ الغزال الفرنسي كيليان مبابي، عشاق ريال مدريد وبرشلونة على حد سواء، بالوصول إلى مدينة جدة، وذلك قبل يومين من كلاسيكو الأرض المرتقب، الأحد، على لقب كأس السوبر الإسباني.

وكان مبابي في طور العلاج من الإصابة واعتقد كثيرون أنه سيكون على الأرجح خارج القائمة الملكية في النهائي، لكن الدولي الفرنسي بث جملة فجرت أصداء واسعة على حسابة في موقع إكس قائلا: «السلام عليكم جدة». وذلك في إشارة إلى لحاقه ببعثة الفريق في النهائي الكبير.

مبابي مع ممثل نادي الريال في مطار جدة (وزارة الرياضة)

وكان الإسباني شابي ألونسو ذكر الخميس، إن النجم الفرنسي كيليان مبابي جاهز للمشاركة في المباراة النهائية للكأس السوبر الإسبانية أمام برشلونة بعد تعافيه من إصابة في الركبة.

واستبعد قائد «الديوك» من قائمة الفريق المسافرة إلى السعودية، حيث فاز ريال مدريد على جاره أتلتيكو مدريد 2-1 في نصف النهائي الخميس، وضرب موعدًا في كلاسيكو ساخن مع غريمه برشلونة الأحد.وقال ألونسو للصحافيين في جدة: «مبابي أفضل بكثير، يشعر بحالة جيدة، ولديه نفس فرصة اللعب مثل زملائه». وأضاف أن مبابي سيلتحق بالفريق الجمعة.

النجم الفرنسي يوقع لعدد من المعجبين الذين كانوا في استقباله (وزارة الرياضة)

ويعد اللاعب البالغ من العمر 27 عامًا هداف ريال مدريد هذا الموسم برصيد 29 هدفًا في جميع المسابقات خلال 24 مباراة.وكان برشلونة حامل اللقب تغلب على أتلتيك بلباو 5-0 الأربعاء في نصف النهائي الأول.


الدوري الألماني: تعادل «مجنون» بين فرانكفورت ودورتموند

من المواجهة التي فرانكفورت وضيفه بوروسيا دورتموند (أ.ف.ب)
من المواجهة التي فرانكفورت وضيفه بوروسيا دورتموند (أ.ف.ب)
TT

الدوري الألماني: تعادل «مجنون» بين فرانكفورت ودورتموند

من المواجهة التي فرانكفورت وضيفه بوروسيا دورتموند (أ.ف.ب)
من المواجهة التي فرانكفورت وضيفه بوروسيا دورتموند (أ.ف.ب)

حسم التعادل الإيجابي 3 / 3 مواجهة مثيرة جمعت بين آينتراخت فرانكفورت وضيفه بوروسيا دورتموند ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة من الدوري الألماني الجمعة.

وسجل ماكسيميليان باير هدف تقدم دورتموند في الدقيقة العاشرة، ثم تعادل كان أوزون لصالح فرانكفورت بالدقيقة 22.

وفي الدقيقة 68 أعاد فيليكس نميشا التقدم لصالح دورتموند، ثم تعادل بعد 3 دقائق يونس بن طالب لأصحاب الأرض.

وشهدت الدقائق الأخيرة إثارة كبيرة باحراز فرانكفورت الهدف الثالث عن طريق محمود داوود في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني، بينما تعادل بعد 3 دقائق كارني تشوكويميكا لصالح الضيوف.

ورفع دورتموند رصيده إلى 33 نقطة في المركز الرابع، كما رفع فرانكفورت رصيده إلى 26 نقطة في المركز السابع.


قمة نارية بين الجزائر ونيجيريا... ومواجهة ساخنة بين مصر وكوت ديفوار

المنتخب المصري وفرحة الفوز على منتخب بنين والتأهل لدور الثمانية (رويترز)
المنتخب المصري وفرحة الفوز على منتخب بنين والتأهل لدور الثمانية (رويترز)
TT

قمة نارية بين الجزائر ونيجيريا... ومواجهة ساخنة بين مصر وكوت ديفوار

المنتخب المصري وفرحة الفوز على منتخب بنين والتأهل لدور الثمانية (رويترز)
المنتخب المصري وفرحة الفوز على منتخب بنين والتأهل لدور الثمانية (رويترز)

يقف المنتخبان النيجيري والإيفواري حامل اللقب (السبت) في طريق الجزائر ومصر نحو الدور نصف النهائي للنسخة الخامسة والثلاثين من نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم المقامة في المغرب.

وتتجه أنظار عشاق كرة القدم الأفريقية إلى ملعب مراكش، حيث يلتقي المنتخب الجزائري نظيره النيجيري في واحدة من أقوى مواجهات دور الثمانية لبطولة كأس أمم أفريقيا. وتحمل هذه المواجهة كل عناصر الإثارة، ليس فقط بحكم التاريخ الكبير للمنتخبين، بل أيضاً بسبب الظروف الفنية والنفسية المحيطة بكل طرف قبل هذا اللقاء المرتقب.

ويدخل، المنتخب الجزائري، المواجهة منتشياً بفوز قاتل على منتخب الكونغو الديمقراطية في دور الـ16، حين خطف بطاقة التأهل بهدف متأخر في الشوط الثاني من الوقت الإضافي عبر عادل بولبينة.

ذلك الانتصار عكس شخصية منتخب بات يعرف كيف يدير المباريات الكبرى، ويحافظ على هدوئه حتى في أكثر اللحظات تعقيداً.

وتحت قيادة المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش، المدير الفني السابق لمنتخب سويسرا، استعادت الجزائر الكثير من بريقها خلال الأشهر الـ12 إلى الـ18 الماضية. حيث بات الفريق أكثر توازناً وصلابة، مع تنوع واضح في الحلول الهجومية، خاصة في الثلث الأخير من الملعب، حيث يمتلك لاعبين قادرين على صناعة الفارق فردياً وجماعيا. وعلى مستوى الأرقام، قدم المنتخب الجزائري أداءً دفاعياً لافتاً في البطولة، بعدما خرج بشباك نظيفة في ثلاث من آخر أربع مباريات، وهو مؤشر على الانضباط التكتيكي والصلابة الدفاعية، وهي عناصر ستكون حاسمة أمام منتخب بحجم نيجيريا.

في المقابل، يصل منتخب نيجيريا، إلى هذا الدور بعد فوز عريض ومقنع على منتخب موزمبيق بنتيجة 4 - صفر في دور الـ16. هذا الانتصار أعاد الثقة لفريق عانى تذبذباً كبيراً في الأداء خلال العامين الماضيين، لكنه بدأ يستعيد توازنه تدريجياً تحت قيادة المدرب إريك شيل. قدم لاعبو المنتخب النيجيري واحدة من أفضل مبارياتهم في البطولة أمام موزمبيق، حيث سيطروا بالكامل على مجريات اللعب، ونجحوا في حسم المواجهة مبكراً؛ ما أظهر القوة الهجومية الكامنة في صفوفهم عندما تسير الأمور بشكل مثالي.

ورغم هذا التحسن، لا تزال الأجواء داخل المعسكر النيجيري غير مستقرة تماماً. فقد ألقت التقارير الإعلامية الضوء على خلاف حدث بين النجمين أديمولا لوكمان وفيكتور أوسيمين خلال مباراة موزمبيق؛ ما أدى إلى شائعات حول مغادرة أوسيمين لمعسكر المنتخب.

تاريخياً، التقى المنتخبان في 22 مباراة رسمية وودية، حقق المنتخب الجزائري الفوز في 10 مواجهات مقابل 9 انتصارات لنيجيريا، بينما انتهت 3 مباريات بالتعادل.

وفي آخر أربع مواجهات جمعتهما بالمنافسات كافة، فاز المنتخب الجزائري في مباراة، وفاز المنتخب النيجيري في مباراتين وتعادلا في مباراة. كلا المنتخبين يدخل المباراة بسلسلة انتصارات بلغت أربع مباريات متتالية؛ ما يضيف بعداً تنافسياً إضافياً ويجعل المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات.

على صعيد الغيابات، يعاني المنتخب الجزائري بعض المشاكل، أبرزها الشكوك حول جاهزية لاعب الوسط إسماعيل بن ناصر، الذي اضطر إلى مغادرة الملعب مصاباً في المباراة الماضية.

كما يغيب عدد من الأسماء المهمة، في مقدمتهم حسام عوار؛ ما قد يؤثر على خيارات بيتكوفيتش في وسط الملعب. ورغم ذلك، يملك المدرب بدائل قادرة على الحفاظ على توازن الفريق.

أما المنتخب النيجيري، فرغم امتلاكه قوة هجومية كبيرة، فإنه لم يحقق سوى شباك نظيفة واحدة في آخر أربع مباريات؛ ما يطرح تساؤلات حول صلابته الدفاعية أمام منتخب منظم مثل الجزائر.

منتخب الجزائر وفرحة تخطي منتخب الكونغو الديمقراطية والتأهل إلى دور الثمانية (رويترز)

فنياً، من المتوقع أن تعتمد الجزائر على التنظيم الدفاعي المحكم والانطلاقات السريعة في الهجوم، مع محاولة استغلال المساحات خلف الدفاع النيجيري. في المقابل، سيعتمد منتخب نيجيريا على القوة البدنية والسرعة والضغط العالي، خاصة في حال مشاركة أوسيمين، الذي يمثل عنصراً حاسماً في المواجهات الكبرى. مباراة الجزائر ونيجيريا ليست مجرد لقاء ربع نهائي، بل صراع كروي بين مدرستين عريقتين في القارة السمراء، حيث يسعى كل منتخب لإثبات أحقيته بالمنافسة على اللقب.

مصر وكوت ديفوار

وتتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة في القارة السمراء والوطن العربي نحو ملعب «أدرار» بمدينة أغادير المغربية؛ لمتابعة قمة كروية من العيار الثقيل تجمع بين العملاقين مصر وكوت ديفوار. ويدخل المنتخب المصري اللقاء تحت قيادة فنية للمدرب الوطني حسام حسن، باحثاً عن استعادة بريقه القاري وتحقيق اللقب الثامن في تاريخه والأول منذ 16 عاماً؛ لتعزيز رقمه القياسي بصفته أكثر المنتخبات تتويجاً باللقب في القارة السمراء.

ووصل «الفراعنة» إلى هذا الدور بعد مسيرة شهدت فوزاً شاقاً في دور الـ16 على منتخب بنين بنتيجة 3 - 1، في مباراة امتدت إلى الأشواط الإضافية بعدما نجح المنافس في إدراك التعادل باللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي؛ ما وضع الضغط على رفاق محمد صلاح قبل أن يحسموا الأمور في الوقت الممدد بفضل الجاهزية البدنية العالية.

وضمن هذا الفوز للفراعنة تمديد سلسلة اللاهزيمة أمام المنتخبات الأفريقية إلى 14 مباراة، حققوا خلالها 12 فوزاً وتعادلين، كما حقق منتخب مصر أربعة انتصارات في آخر خمس مباريات على مستوى كافة المسابقات فيما سجلت كوت ديفوار ثلاثة انتصارات مقابل تعادل وحيد في أخر أربع مباريات. على الجانب الآخر، يدخل منتخب كوت ديفوار، حامل لقب النسخة الماضية، اللقاء وهو في قمة مستواه الفني والبدني، فقد نجح «الأفيال» في تقديم عرض قوي بدور الـ16 عندما اكتسحوا منتخب بوركينا فاسو بثلاثية، في مباراة سيطروا عليها طولاً وعرضاً، وسجلوا هدفين مبكرين عن طريق أماد ديالو ويان ديوماندي، قبل أن يختتم بازومانا توري الثلاثية في الدقيقة الـ87.

ومنح هذا الانتصار العريض رجال المدرب إيميرس فاييه ثقة هائلة، حيث حافظ الفريق على سجله خالياً من الهزائم في آخر أربع مباريات، محققاً أربعة انتصارات وتعادلاً وحيداً؛ ما يجعله الخصم الأصعب لمصر في هذه المرحلة الحاسمة من البطولة.

وبالنظر لقائمة الإصابات والغيابات، يواجه المنتخب المصري تحديات صعبة في الخط الخلفي ومركز الجناح؛ إذ تأكد غياب الظهير الأيسر محمد حمدي بسبب إصابة بقطع في الرباط الصليبي، كما تحوم شكوك كبيرة حول جاهزية محمود حسن تريزيغيه الذي تعرض لتمزق في الأربطة خلال مواجهة بنين الأخيرة ويخضع حالياً لبرنامج تأهيلي مكثف.

ورغم هذه الغيابات، يمتلك حسام حسن دكة بدلاء قادرة على التعويض. وتلقى المنتخب المصري دفعة معنوية بمشاركة مهند لاشين في التدريبات الجماعية بعد تعافيه من كدمة الضلوع التي لحقت به أمام أنغولا.

أماد ديالو لاعب كوت ديفوار بعد هز شباك الكاميرون (أ.ب)

أما منتخب كوت ديفوار، فسوف يتعين عليه وضع خطط بديلة في غياب كريست إيناو أولاي، الموقوف عن هذه المواجهة بسبب تراكم البطاقات. ومع ذلك، لا يزال لدى الفريق رفاهية إشراك لاعب مانشستر يونايتد أماد ديالو، الذي سجل ثلاثة أهداف حتى الآن في هذه البطولة. وأثبت منتخب «الأفيال» استمراريته في البطولات الكبرى بوصوله إلى الأدوار الإقصائية في عشر مناسبات من أخر 11 مشاركة له في كأس أمم أفريقيا.

وتكتسب المباراة أهمية تاريخية خاصة؛ إذ تجدد المواجهة بين حسام حسن وإيميرس فاييه بعد 20 عاماً من لقائهما لاعبَين في نهائي نسخة 2006. فاييه، الذي تولى المهمة في ظروف درامية بالنسخة الماضية وقاد بلاده للقب، يسعى لإثبات كفاءته أمام عميد لاعبي العالم السابق. وصرح فاييه قائلاً: «لن يكون تركيزنا منصباً على محمد صلاح فقط، بل على منتخب مصر بالكامل، وسنعد الفريق لمواجهة جماعية قوية».

على الجانب المصري، يظل محمد صلاح محور الاهتمام العالمي بعد وصوله للهدف الدولي رقم 66، ليصبح على بعد ثلاثة أهداف فقط من معادلة رقم مدربه حسام حسن (69 هدفاً). صلاح، الذي سجل 3 أهداف في هذه النسخة أمام زيمبابوي وجنوب أفريقيا وبنين، يسعى لتحقيق لقبه القاري الأول بعد خسارة نهائيين سابقين. ورغم تألقه، يحرص صلاح على التواضع قائلاً: «لا أعتقد أننا المرشحون الأبرز، لدينا لاعبون شباب، معظمهم يلعبون في مصر، نحن نقاتل من أجل بلدنا، وبعد ذلك سنرى إلى أين سنصل».

أديمولا لوكمان ورقة نيجيريا الهجومية الرابحة (أ.ب)

وأشاد حسام حسن بقائده صلاح قائلاً: «إنه لاعب مهم للغاية، لقد أظهر قدراته القيادية في هذه البطولة بتوجيه اللاعبين الشباب وتحمل المسؤولية». ويعول المصريون على «شخصية البطل» والسجل التاريخي المميز ضد الأفيال؛ إذ لم تخسر مصر أمام كوت ديفوار في «أمم أفريقيا» سوى في مباراة وحيدة عام 1990، بينما تفوقت في 10 مواجهات أخرى.

وحال اجتياز هذا الاختبار الصعب، سينتظر الفراعنة الفائز من لقاء السنغال ومالي في المربع الذهبي؛ ما يجعل الطريق نحو النجمة الثامنة يتطلب صموداً استثنائياً. إنها مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، بين جيل إيفواري يحلم بالاحتفاظ باللقب للنسخة الثانية على التوالي، وجيل مصري يقوده صلاح وحسام حسن لإنهاء صيام دام 16 عاماً عن منصات التتويج الأفريقية منذ لقب 2010. فهل تبتسم أغادير للفراعنة أم تواصل الأفيال رحلة الدفاع عن عرشها؟