أميركا تزيد الرسوم الجمركية على «صلب» أوروبا وتنتقد الصين

شبح الحرب التجارية يطل برأسه من جديد

ترمب يتحدث في مصنع «يو إس ستيل» في بنسلفانيا - 30 مايو 2025 (أ.ب)
ترمب يتحدث في مصنع «يو إس ستيل» في بنسلفانيا - 30 مايو 2025 (أ.ب)
TT

أميركا تزيد الرسوم الجمركية على «صلب» أوروبا وتنتقد الصين

ترمب يتحدث في مصنع «يو إس ستيل» في بنسلفانيا - 30 مايو 2025 (أ.ب)
ترمب يتحدث في مصنع «يو إس ستيل» في بنسلفانيا - 30 مايو 2025 (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه يعتزم زيادة الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم، إلى 50 في المائة من 25 في المائة، مما يزيد من الضغط على منتجي الصلب على مستوى العالم، ويصعد الحرب التجارية، في الوقت الذي انتقد فيه وزير الخزانة الأميركي، بعد تعثر المفاوضات التجارية.

وعلى الفور، ردت المفوضية الأوروبية، السبت، بقولها إنها تأسف «بشدة» للزيادة المعلنة في الرسوم الجمركية الأميركية على منتجات الصلب. ولمح إلى أن «زيادة الرسوم الجمركية تقوض أيضاً الجهود الجارية للتوصل إلى حل عبر التفاوض».

ترمب خلال زيارته مصنع «يو إس ستيل» في بنسلفانيا - 30 مايو 2025 (أ.ف.ب)

وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية في بيان عبر البريد الإلكتروني: «نأسف بشدة للزيادة المعلنة في الرسوم الجمركية الأميركية على واردات الصلب من 25 في المائة إلى 50 في المائة».

وأضاف المتحدث أن «هذا القرار يزيد من ضبابية الاقتصاد العالمي والتكاليف على المستهلكين والشركات على جانبي المحيط الأطلسي».

وكان ترمب، قد قال إنه سيضاعف رسوم استيراد الصلب إلى 50 في المائة، وذلك خلال كلمة ألقاها في مصنع ببنسلفانيا، مثنياً على شراكة بين «يو إس ستيل» الأميركية و«نيبون ستيل» اليابانية.

وأضاف في كلمته أمام عمّال في الولاية التي أسهمت في فوزه بالرئاسة بالاستحقاق الأخير: «لن يفلت أحد من ذلك».

وفي وقت سابق، قال ترمب إن الرسوم أسهمت في حماية الشركة الأميركية، مضيفاً أن المصنع كان سيزول لو لم يفرض أيضاً رسوماً على واردات المعادن إبان ولايته الرئاسية الأولى.

وأكد ترمب أيضاً أن «(يو إس ستيل) ستبقى تحت سيطرة الولايات المتحدة». ولفت إلى أن أي عمليات تسريح لموظفين لن تحصل، كما لن تحصل أي تعاقدات خارجية بموجب الصفقة.

ترمب والصين

أشار ترمب مساء الجمعة، إلى تجدد التوترات التجارية مع الصين التي اتهمها بـ«انتهاك» اتفاق يهدف إلى خفض التصعيد فيما يتعلق بالرسوم الجمركية، قائلاً إنه يتوقع أن يتحدث قريباً إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ.

وجاء موقف ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»، وبعد ساعات من تصريح وزير الخزانة سكوت بيسنت في مقابلة مع «فوكس نيوز»، بأن المحادثات التجارية مع بكين «متعثرة بعض الشيء».

واتفق أكبر اقتصادين في العالم خلال مايو (أيار)، على تعليق العمل بالزيادات الكبيرة في الرسوم الجمركية بينهما فترة 90 يوماً، بعد محادثات أجراها كبار المسؤولين في جنيف.

لكن ترمب كتب أن «الصين، وهو أمر قد لا يُفاجئ البعض، انتهكت اتفاقها معنا بشكل كامل»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الجمعة، أن الخلاف الجديد برز في الوقت الذي أجج فيه تباطؤ الصين في الموافقة على إصدار تراخيص لتصدير المعادن النادرة والعناصر الأخرى اللازمة لصنع السيارات والرقائق، الإحباط الأميركي.

وأضاف تقرير الصحيفة نقلاً عن مصادر مطلعة، أن مفتاح اتفاق خفض الرسوم الجمركية هو المطالبة باستئناف الصين لصادراتها من المعادن النادرة.

ورداً على سؤال بصدد منشور ترمب على قناة «سي إن بي سي»، انتقد ممثل التجارة الأميركي جيمسون غرير، بكين لاستمرارها في «إبطاء وتعطيل (تصدير) سلع مثل المعادن الأساسية».

وأضاف أن العجز التجاري للولايات المتحدة مع الصين «ما زال هائلاً»، وأن واشنطن لا ترى تغيُّراً كبيراً في سلوك بكين.

وقال ستيفن ميلر نائب كبير موظفي ترمب للصحافيين، إن فشل الصين في الوفاء بالتزاماتها «يفتح الباب أمام كل أشكال العمل من جانب الولايات المتحدة لضمان الالتزام المستقبلي».

وقال وزير الخزانة الأميركي الخميس، إن ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ قد يجريان محادثة هاتفية حول الأمر.

وقال ترمب للصحافيين بعد ظهر الجمعة: «أنا متأكد من أنني سأتحدث إلى الرئيس شي، وآمل في أن نعمل على حل ذلك».

ومنذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، فرض رسوماً جمركية واسعة النطاق على معظم شركاء الولايات المتحدة التجاريين، مع رسوم مرتفعة بشكل خاص على واردات السلع الصينية.

وتوالت قرارات فرض الرسوم من الجانبين لتتجاوز نسبة المائة قبل أن يتم نزع فتيل التوتر في وقت سابق هذا الشهر، عندما وافقت واشنطن على خفض رسومها الإضافية على الصين مؤقتاً من 145 في المائة إلى 30 في المائة. ومن ناحيتها، خفضت الصين رسومها الإضافية من 125 في المائة إلى 10 في المائة.

ولا تزال الرسوم الأميركية أعلى، إذ إنها تتضمن زيادة بنسبة 20 في المائة فرضتها إدارة ترمب مؤخراً على السلع الصينية، على خلفية ضلوع الصين المفترض في تجارة مخدرات بصورة غير قانونية، وهو ما رفضته بكين.

وأدت مستويات الرسوم المرتفعة أثناء سريانها، إلى توقف حركة التجارة بين البلدين بشكل كبير، إذ أوقفت الشركات شحناتها بانتظار أن تتوصل الحكومتان إلى اتفاق لخفض الرسوم.


مقالات ذات صلة

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

الاقتصاد صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد صهريج لتخزين النفط الخام في حقل نفطي تابع لمؤسسة النفط الهندية (إكس)

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع أمراً تنفيذياً يلغي الرسوم العقابية البالغة 25 % التي ​فرضها على الواردات من الهند بسبب شرائها النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب وقع ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجاريا مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار بنك الاحتياطي الهندي عند بوابة مقره في نيودلهي (رويترز)

الهند تُثبت سعر الريبو بدعم الاتفاقات التجارية والتوقعات الاقتصادية

أبقى بنك الاحتياطي الهندي، يوم الجمعة، على سعر الريبو الرئيسي دون تغيير، مدعوماً بتوقعات اقتصادية إيجابية وتراجع الضغوط بعد إبرام اتفاقات تجارية.

«الشرق الأوسط» (مومباي )
الاقتصاد وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كيرنو (يمين) عقب توقيع اتفاقية تجارية واستثمارية مع الولايات المتحدة (حساب كيرنو عبر منصة إكس)

الأرجنتين توقع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة

أعلنت الأرجنتين توقيعها اتفاقية تجارية واستثمارية مع أميركا، تفتح بموجبها أسواقها أمام المنتجات الأميركية مقابل تخفيف الرسوم الجمركية على بعض الصادرات.

«الشرق الأوسط» (بوينوس آيرس)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.