«الدفاع» السورية تسعى لإنهاء الفوضى الفصائلية

أصدرت «ميثاق قواعد السلوك والانضباط العسكري»

وزير الدفاع مرهف أبو قصرة مع ضباط إدارة الكلية الحربية في هيئة التدريب (وزارة الدفاع)
وزير الدفاع مرهف أبو قصرة مع ضباط إدارة الكلية الحربية في هيئة التدريب (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاع» السورية تسعى لإنهاء الفوضى الفصائلية

وزير الدفاع مرهف أبو قصرة مع ضباط إدارة الكلية الحربية في هيئة التدريب (وزارة الدفاع)
وزير الدفاع مرهف أبو قصرة مع ضباط إدارة الكلية الحربية في هيئة التدريب (وزارة الدفاع)

بعد أيام قليلة من انتهاء المهلة التي منحتها وزارة الدفاع السورية للفصائل والأفراد غير المنتسبين إليها، من أجل تسوية أوضاعهم والانضواء تحت القوات التابعة لها، أصدرت الوزارة «ميثاق قواعد السلوك والانضباط العسكري»، ضمن خطة إعادة بناء المؤسسة العسكرية وحظر الانتهاكات التي تمس بالقانون أو بحقوق المدنيين وإنهاء حالة الفوضى الفصائلية.

وقال وزير الدفاع السوري، مرهف أبو قصرة، إن الهدف من إصدار الميثاق هو «ترسيخ الجيش كحامٍ للشعب، ومدافع عن تراب الوطن، ومؤمن بالانضباط والمسؤولية، ليكون مصدراً لها».

قواعد السلوك العسكري التي أصدرتها وزارة الدفاع السورية

وأضاف في منشور له عبر منصة «إكس»، مساء الجمعة: «تصرفات أي عنصر في القوات المسلحة تنعكس بالضرورة على صورة الجيش بأكمله».

وخلال الأشهر الخمسة الماضية، قامت وزارة الدفاع بإعادة هيكلة 130 فصيلاً عسكرياً انضموا للوزارة، حيث يجري العمل على إعادة تأهيليهم، ضمن خطة تشمل الضباط، الأفراد والعناصر، وضبط الأداء العسكري، وتحقيق الاستقرار الأمني لا سيما في مناطق كانت تعاني من فوضى السلاح والانقسامات الميدانية، وفق ما كشف عنه وزير الدفاع في حديث مع التلفزيون الرسمي مؤخراً، مشيراً إلى وجود «بعض الفصائل التي لم تلتزم بالقرارات جرى حلّها أو دمجها بعد التقييم».

قواعد السلوك العسكري التي أصدرتها وزارة الدفاع السورية

وحدد «ميثاق قواعد السلوك والانضباط العسكري» الملزم لكل من يرتدي الزي العسكري، الواجبات الأساسية للعسكريين، ويحظر الانتهاكات التي تمس بالقانون أو بحقوق المدنيين، وتعرض المخالف للمساءلة القانونية وفق الأصول القضائية.

وأبرز واجبات العسكريين بحسب الميثاق، الدفاع عن الوطن وسيادته ووحدة أراضيه، والتضحية في سبيل أمن الوطن والمواطن، وحماية المدنيين ولا سيما النساء والأطفال في جميع الظروف، بالإضافة إلى الالتزام بتنفيذ الأوامر المشروعة، واحترام القوانين المدنية والعسكرية، وصون الممتلكات العامة والخاصة، والتعامل مع المواطنين بكرامة دون تمييز.

قواعد السلوك العسكري التي أصدرتها وزارة الدفاع السورية

كما أكد الميثاق مراعاة قواعد القانون الدولي الإنساني في التعامل مع العدو من قتلى وجرحى وأسرى، وعلى ضرورة احترام التسلسل العسكري والانضباط الداخلي.

وحظر الميثاق عصيان الأوامر، والتعدي على المدنيين، والإضرار بالممتلكات، وإطلاق شعارات تخل بالسلم الأهلي، وإهانة الموقوفين، إلى جانب إفشاء الأسرار العسكرية، والتصوير أو التصريح الإعلامي دون إذن، والإخلال بالآداب العامة.

وشدد الميثاق على القيم المتجذرة في عقيدة الجيش السوري الجديد، لا سيما التمسك بالأخلاق، والالتزام بالانضباط، والإيمان بأن الجيش هو درع البلاد وموضع ثقة شعبها.

قواعد السلوك العسكري التي أصدرتها وزارة الدفاع السورية

وكانت وزارة الدفاع أمهلت الفصائل والأفراد غير المنتسبين إليها مدة عشرة أيام انتهت قبل أيام، من أجل تسوية أوضاعهم والانضمام إلى وزارة الدفاع.

يشار إلى أن «إدارة العمليات العسكرية» أعلنت في ديسمبر (كانون الأول) 2024 الاتفاق على حل جميع الفصائل العسكرية ودمجها ضمن وزارة الدفاع، وبعد أربعة أشهر أعلن عن إتمام عملية دمج جميع الوحدات العسكرية ضمن الوزارة. التي تعمل على بناء جيش سوري جديد، بعد إلغاء نظام التجنيد الإجباري في سوريا، واستبداله بالخدمة العسكرية على أساس التطوع الكامل والانتماء الوطني الطوعي.


مقالات ذات صلة

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الجمعة (الخارجية السعودية)

السعودية وسوريا تؤكدان أهمية مواصلة التنسيق لحفظ أمن المنطقة

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره السوري أسعد الشيباني أهمية مواصلة التنسيق بين البلدين بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره السوري على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في يونيو الماضي (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

حراك سياسي واقتصادي مصري - سوري متصاعد يعيد تنشيط العلاقات

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الجمعة، وزير المالية السوري محمد يسر برنية، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي.

هشام المياني (القاهرة )
المشرق العربي علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

4 سوريين ولبناني شاركوا بالقبض على «جزّار بانياس» في لبنان

انشغلت الأجهزة القضائية والأمنية في لبنان بحادثة اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف بـ«معراج أورال»، من منطقة المنصورية في جبل لبنان.

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي أعضاء مجلس الشعب السوري خلال التصويت على النظام الداخلي يوليو الماضي (المجلس)

مجلس الشعب السوري... تحدي الانتقال من الإجراءات التنظيمية إلى الدور التشريعي

يترقب الشارع السوري الجلسة المقبلة لمجلس الشعب يوم الأحد، وسط تطلعات ببدء مسار العمل البرلماني وإقرار قوانين وتشريعات مؤجلة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

نتنياهو: اتصلت بالشرع خلال أزمة السويداء

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع بعد وقت قصير من قصف إسرائيلي استهدف وزارة الدفاع السورية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العراق إلى مراجعة الدستور الدائم


عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)
عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم - 15 أكتوبر 2005 (أرشيفية - أ.ف.ب)

دعا رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق إلى مراجعة أحكام الدستور «بما ينسجم مع القانون»، ما فسّره خبراء في القانون على أنه دعوة لتشكيل لجنة تأسيسية تقود إلى «عقد اجتماعي جديد للبلاد».

وقال القاضي فائق زيدان، في بيان صحافي، مساء الخميس، بمناسبة ذكرى الاستفتاء على الدستور عام 2005، إن البرلمان العراقي «أمام مسؤولية وطنية وتاريخية لمراجعة الأحكام وإجراء التعديلات اللازمة بما ينسجم مع القانون وإرادة الشعب».

وذكر زيدان أن «التجربة السياسية كشفت عن إشكالات في التطبيق والتفسير، أسهمت في تعطيل استحقاقات دستورية، أبرزها ما يتعلق بالأغلبيات البرلمانية، وانتخاب رئيس الجمهورية، وتحديد الكتلة النيابية (الأكثر عدداً)». وشدد على أن «احترام الدستور والتمسك به يقتضيان معالجة مواطن الخلل وتحديث بعض نصوصه، بعد مرور أكثر من عقدين على صياغته في ظروف انتقالية دقيقة وحساسة».


اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

اتّصالات لتحييد لبنان عن التصعيد الإقليمي

آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
آليات عسكرية لقوات «اليونيفيل» خلال دورية في بلدة إبل السقي في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

وسط مخاوف لبنانية مما قد يقوم به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل انتخابات الكنيست في أواخر هذا الشهر، تكثّفت الاتصالات الدبلوماسية بين لبنان والدول الصديقة لضمان تحييد البلاد عن تداعيات أي تصعيد عسكري يمكن أن تشهده المنطقة.

وقالت مصادر وزارية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن الاتصالات تولاها الرئيس اللبناني جوزيف عون، ووُضع رئيس البرلمان نبيه بري في أجوائها كونه صلة الوصل بين الرئاسة اللبنانية و«حزب الله»، لافتةً إلى أن اتصالات رئيس الجمهورية الداخلية والدولية «تسعى لإبعاد لبنان عن أي تطورات أمنية في المنطقة». وقالت المصادر إن منع أي تدهور للوضع الأمني «متوقف على عدم انخراط (حزب الله) في أي تصعيد إقليمي يمكن أن يحدث في إيران»، مشيرة إلى مخاوف جدية من «ردة فعل إسرائيلية قوية في حال تدخل الحزب في أي حرب مقبلة».

وتحدّثت معلومات عن أن عون نقل هذه المخاوف إلى الجانب الأميركي خلال الاتصال مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن الموقف الأميركي يتلخّص بأن على لبنان تجنّب منح نتنياهو مبرراً لتوسيع ضرباته الحالية، وهو ما يعني لجم «حزب الله» عن الانخراط في أي مواجهة محتملة بين حلفائه الإيرانيين وإسرائيل.

يأتي ذلك وسط مراوحة في ملف توسعة المناطق التجريبية في الجنوب، ودعوة الولايات المتحدة إلى تنسيق مباشر بين الجيشَين اللبناني والإسرائيلي.


4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
TT

4 سوريين ولبناني وراء خطف «جزّار بانياس»

علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية
علي كيالي (معراج أورال) في صورة أرشيفية متداولة له على مواقع التواصل السورية

كشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن التحقيقات في ملابسات اعتقال الضابط في النظام السوري السابق علي كيالي، المعروف باسم «معراج أورال»، كشفت مشاركة 4 سوريين ولبناني في خطفه من شقته بمنطقة المنصورية في جبل لبنان، ونقله إلى سوريا، في عملية غامضة ومعقّدة.

وأعلنت دمشق، أول من أمس، أنها اعتقلت كيالي الذي يوصف بـ«جزّار بانياس» نتيجة اتّهامه بالمسؤولية عن مجازر وقعت في الساحل السوري عام 2013.

وأوضح المصدر اللبناني أن المعلومات الأولية تفيد بأن العملية «نفذها أربعة سوريين ولبناني واحد»، مؤكداً أنه «من خلال تتبع هواتف منفّذي العملية وتعقّب الخطوط التي استُخدمت في محيط منزل كيالي، تبيّن أنهم قبضوا عليه داخل منزله في منطقة المنصورية، وسلكوا الطريق الساحلي من جونية مروراً بطرابلس وصولاً إلى معبر العبودية الحدودي في عكّار».