نمو الاقتصاد الكندي يفوق التوقعات في الربع الأول

بدعم من قفزة في الصادرات

عملة الدولار الكندي في صورة توضيحية التُقطت بتورونتو (رويترز)
عملة الدولار الكندي في صورة توضيحية التُقطت بتورونتو (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الكندي يفوق التوقعات في الربع الأول

عملة الدولار الكندي في صورة توضيحية التُقطت بتورونتو (رويترز)
عملة الدولار الكندي في صورة توضيحية التُقطت بتورونتو (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة يوم الجمعة، أن الاقتصاد الكندي سجل نمواً أسرع من المتوقع خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع الصادرات، مع تسارع الشركات الأميركية في تخزين السلع الكندية قبيل دخول الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب حيز التنفيذ.

لكن من جهة أخرى، فإن ارتفاع الواردات وتراكم المخزونات، إلى جانب تراجع إنفاق الأسر وضعف الطلب المحلي النهائي، تشير إلى ضغوط داخلية لا تزال تؤثر في الاقتصاد. وحذّر اقتصاديون من أن استمرار الرسوم الجمركية الأميركية على كندا سيواصل كبح النشاط الاقتصادي المحلي، وفق «رويترز».

وأفادت هيئة الإحصاء الكندية بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 2.2 في المائة على أساس سنوي في الربع الأول، مقارنة بنسبة 2.1 في المائة (بعد مراجعتها بالخفض) في الربع السابق.

وتأتي هذه البيانات قبيل قرار «بنك كندا» بشأن أسعار الفائدة المقرر يوم الأربعاء، ما يجعلها مؤشراً حاسماً في تحديد ما إذا كان البنك المركزي سيُبقي على أسعار الفائدة أو يتجه إلى خفضها. وارتفعت توقعات الأسواق بتثبيت أسعار الفائدة إلى 82 في المائة بعد صدور البيانات، مقارنة بنسبة 75 في المائة سابقاً. وتبلغ الفائدة المرجعية حالياً 2.75 في المائة.

وشهدت صادرات وواردات السلع بين كندا والولايات المتحدة تقلبات لافتة منذ مطلع العام، نتيجة تهديدات ترمب المتكررة بشأن الرسوم الجمركية، التي بدأ فرضها في مارس (آذار)، وشملت مجموعة واسعة من المنتجات، بما في ذلك الصلب والألمنيوم.

وأشارت البيانات إلى أن الاقتصاد الكندي سجل نمواً شهرياً بنسبة 0.1 في المائة خلال مارس، بعد انكماش بنسبة 0.2 في المائة خلال فبراير (شباط)، في حين تشير التقديرات الأولية إلى نمو مماثل في أبريل (نيسان).

ويُعزى النمو في مارس بالأساس إلى انتعاش قطاعات التعدين والمحاجر واستخراج النفط والغاز، بالإضافة إلى البناء.

وكان المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا نمواً بنسبة 1.7 في المائة خلال الربع الأول، و0.1 في المائة خلال مارس. ويُحسب الناتج المحلي الإجمالي الفصلي اعتماداً على بيانات الدخل والإنفاق، في حين تُشتق الأرقام الشهرية من الناتج الصناعي.

وعقب صدور البيانات، ارتفع الدولار الكندي بنسبة 0.07 في المائة إلى 1.3799 مقابل الدولار الأميركي، كما صعدت عوائد السندات الحكومية لأجل عامَيْن بمقدار 1.7 نقطة أساس، لتصل إلى 2.62 في المائة.

وقال كبير الاقتصاديين في «بي إم أو كابيتال ماركتس»، دوج بورتر: «بيانات الناتج المحلي الإجمالي لا تظهر أي علامات على تدهور اقتصادي حقيقي، وأعتقد أن هذه هي الرسالة الأساسية».

وأضاف: «هذا يقلّل بشكل كبير من احتمالات خفض (بنك كندا) الفائدة الأسبوع المقبل».

وأشارت هيئة الإحصاء الكندية إلى أن الرسوم الجمركية وما يرافقها من حالة عدم يقين بدأت تُلقي بظلالها على الاقتصاد؛ إذ لم يشهد الطلب المحلي النهائي -الذي يضم إجمالي إنفاق الاستهلاك النهائي والاستثمار في رأس المال الثابت- أي نمو لأول مرة منذ نهاية عام 2023.

وتباطأ نمو إنفاق الأسر إلى 0.3 في المائة في الربع الأول، مقارنة بارتفاع بنسبة 1.2 في المائة خلال الربع السابق. في المقابل، قادت الصادرات النمو في الربع الأول، مرتفعة بنسبة 1.6 في المائة، بعد صعودها بنسبة 1.7 في المائة في الربع الأخير من 2024. كما ارتفع استثمار الشركات في الآلات والمعدات بنسبة 5.3 في المائة، ما أسهم بدعم الأداء الاقتصادي الإجمالي.


مقالات ذات صلة

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

الاقتصاد بائعة تتصفح هاتفها بينما تنتظر الزبائن في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (أ.ف.ب)

تباطؤ الائتمان يدفع الصين لضبط الدعم المحلي

تواجه الصين تحديات اقتصادية متزايدة مع استمرار ضعف الطلب على الائتمان وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشهد عام لخطوط الإنتاج في مصنع شركة السيارات الألمانية «مرسيدس بنز» في رستات (رويترز)

تراجع غير متوقع للإنتاج الصناعي خلال يناير قبل صدمة أسعار الطاقة

أظهرت بيانات صادرة عن «يوروستات» انخفاضاً غير متوقع في الإنتاج الصناعي بمنطقة اليورو خلال يناير (كانون الثاني)، حيث سجلت غالبية الدول الكبرى في المنطقة تراجعاً.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الين الياباني مقابل الدولار في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

الين الياباني يترقب ضربة جديدة مع صعوبة «التدخل الحكومي»

من المرجح أن يكون لدى اليابان مجال أقل للتدخل في سوق العملات مقارنةً بالماضي، حتى مع دفع الصراع في الشرق الأوسط للين نحو مستوى 160 يناً للدولار.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يتابع مرور ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)

تخفيف قيود النفط الروسي يربك الغرب وسط حربي أوكرانيا وإيران

تشهد سوق الطاقة العالمية تطورات متسارعة، بعد إعلان واشنطن إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع شحنات النفط الروسي العالقة في البحر لمدة 30 يوماً

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي أثناء حضورهما مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت الأبيض - 13 فبراير 2025 (رويترز)

تحقيقات «الفائض الإنتاجي» تفرمل المفاوضات التجارية بين نيودلهي وواشنطن

أفادت 4 مصادر هندية بأن الهند ستؤجل توقيع اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة لعدة أشهر، في ظل التحقيقات الجديدة التي تجريها إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.