نتنياهو يَعِد ترمب بعدم مهاجمة إيران... لكن واشنطن تُشكك

مخاوف أميركية من أن تصعيد إسرائيل قد يدفع طهران لتطوير سلاح نووي

المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يتحدث وبجواره الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض 28 مايو 2025 (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يتحدث وبجواره الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض 28 مايو 2025 (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يَعِد ترمب بعدم مهاجمة إيران... لكن واشنطن تُشكك

المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يتحدث وبجواره الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض 28 مايو 2025 (أ.ف.ب)
المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يتحدث وبجواره الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض 28 مايو 2025 (أ.ف.ب)

في الوقت الذي كانت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تستخدم تهديدات إسرائيل بشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية «ورقةَ ضغط» على طهران لدفعها نحو اتفاق جديد، طرأت تطورات داخل إسرائيل أربكت حسابات واشنطن، وهددت بنسف مسار المفاوضات.

وفي مواجهة هذه التحديات، تتحرك واشنطن على مسارين متوازيين: تسريع وتيرة المفاوضات من جهة، وممارسة ضغوط علنية على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من جهة أخرى.

ويُحذّر خبراء إسرائيليون من أن تصعيد نتنياهو قد يأتي بنتائج عكسية، إذ قد يدفع إيران إلى تسريع تطوير برنامجها النووي بدلاً من كبحه.

ويرى رونين بيرغمان، خبير الشؤون الاستراتيجية في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أن المحادثات الأميركية-الإيرانية تسير في اتجاه إيجابي، لكنه يؤكد أن التوصل إلى اتفاق شامل بشأن البرنامج النووي الإيراني «يتطلب وقتاً ومداولات هادئة ومعمّقة». ويشير إلى أن اتفاق عام 2015، الذي استغرق عامين من التفاوض، لم يُحقق النجاح المطلوب برأيه.

ويضيف بيرغمان أن التهديدات الإسرائيلية بشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية، إلى جانب توجيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أوامر للجيش بالاستعداد لهجوم منفرد، وتصريح الجيش بإمكانية تنفيذ مثل هذا الهجوم خلال 7 ساعات من صدور الأمر التنفيذي، تدفع إدارة ترمب إلى الشعور بأنها في سباق مع الزمن.

هذا الضغط، وفقاً له، قد يدفع واشنطن إلى التسرع في المفاوضات، ما يُنذر بالتوصل إلى اتفاق «سيئ أو مرحلي»، لا يتضمن حلولاً جذرية للملف النووي الإيراني.

ويضيف بيرغمان أن الممارسات الإسرائيلية، في كلتا الحالتين، تثير توتراً واستياءً داخل البيت الأبيض، وهو ما دفع ترمب إلى كشف الخلافات مع تل أبيب علناً.

من جانبه، يرى العميد الاحتياطي أودي ديكل، مدير معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب، أن نهج نتنياهو قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ويُحذّر من أن إيران تراقب من كثب كل تصريح وكل تحرك صادر من إسرائيل، وتعدّ التهديدات الإسرائيلية ذريعة لتعزيز موقفها النووي.

مبعوث ترمب للشرق الأوسط ستيف ويتكوف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

وحسب ديكل، فإن إيران، التي تمتلك بالفعل قدرة تقنية عالية على تخصيب اليورانيوم، وتحتفظ حالياً بنحو 275 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، قادرة من الناحية العملية على إنتاج 5 قنابل نووية خلال أسبوعين. ومن ثم، فإن التصعيد الإسرائيلي قد يدفعها إلى تسريع خطواتها بدل كبحها.

ويؤكد ديكل، في حديث لموقع معهد أبحاث الأمن القومي، أن إيران «تُجري حسابات دقيقة وقد تفاجئ العالم بإعلان إجراء تجربة نووية ناجحة»؛ ولذلك، يرى أن الاستمرار في نهج التصعيد «ليس حكيماً، وأن من مصلحة إسرائيل في هذه المرحلة تحديداً أن تكون شريكاً فاعلاً في المسار التفاوضي الأميركي، بهدف التأثير على مضمون الاتفاق وجعله أكثر صلابة».

في المقابل، عبّر مسؤولون في إدارة الرئيس دونالد ترمب عن تفاؤلهم بقرب التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع إيران، مرجحين أن يُبرم خلال الأسبوع المقبل في جولة محادثات مرتقبة تُعقد في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته شبكة «سي إن إن».

وتزامنت هذه التصريحات مع ما أعلنه ترمب خلال مؤتمر صحافي، الأربعاء، حيث أشار إلى أنه تحدّث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأبلغه بأن «الوقت غير مناسب لشن هجوم على إيران». لكنه أضاف: «هذا قد يتغير في أي لحظة... ربما من خلال مكالمة هاتفية فقط». وأكد أن الولايات المتحدة «قريبة جدّاً من التوصل إلى اتفاق مع إيران»، مشدداً على أن مثل هذا الاتفاق «سينقذ أرواحاً كثيرة».

وحرص ترمب على نفي ما تردد من أنباء حول تحذيره رئيس الوزراء الإسرائيلي من تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران، موضحاً: «لم أحذّره، بل قلت له إن مثل هذه الخطوة لا تُناسب في الوقت الراهن».

في المقابل، أفادت صحيفة «معاريف» العبرية بأن نتنياهو تعهد لترمب بعدم الإقدام على أي خطوة مفاجئة، إلا أن هذا التعهد لا يُبدد القلق في البيت الأبيض؛ إذ يُخشى أن يكون المقصود به مجرد إبلاغ واشنطن عندما تكون الطائرات الإسرائيلية قد أقلعت بالفعل، وهو ما يترك هامشاً ضئيلاً جداً للتدخل أو التراجع. لذلك، يصر ترمب على أن يمتنع نتنياهو تماماً عن شن أي هجوم خلال فترة المفاوضات، مشدداً على أن هذه المهلة قصيرة، ولا تتجاوز الشهر المقبل.

في المقابل، كشفت تقارير إعلامية في إسرائيل أن نتنياهو مقتنع بأن توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية منفردة ضد إيران لن يُفسد مسار المفاوضات، بل قد يُسهم في تسريعها وتحسين شروط الاتفاق.

وعندما طُرِح السؤال على مؤيدي هذا التوجه حول ما إذا كانت إسرائيل قادرة على تنفيذ هجوم منفرد من دون دعم أميركي، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عنهم قولهم إن الولايات المتحدة لن تترك إسرائيل وحدها، خاصة في حال ردّت إيران على الهجوم.

يُذكر أن الحوار الإسرائيلي-الأميركي حول الملف الإيراني لا يتوقف، بل يشهد تكثيفاً متزايداً في الآونة الأخيرة. فقد شارك وفد إسرائيلي رفيع المستوى خلال الأسبوع الماضي، في المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في مدينة روما، وضم الوفد كلّاً من رئيس جهاز «الموساد» دافيد برنياع، ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، ورئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي، وهم المسؤولون الرئيسيون عن متابعة الملف الإيراني في إسرائيل.

وقد عقد الوفد سلسلة اجتماعات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، المسؤول عن إدارة التفاوض مع الإيرانيين، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى واشنطن لاستكمال المشاورات، حيث التقى مجدداً بويتكوف، إلى جانب مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) جون راتكليف ومسؤولين آخرين. ورغم كثافة اللقاءات، لم تُفضِ هذه المحادثات حتى الآن إلى نتائج حاسمة.

وفي سياق موازٍ، أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، الخميس، عن إحباط 85 محاولة هجوم سيبراني استهدفت مواطنين وشخصيات عامة في إسرائيل، من بينهم مسؤولون أمنيون وسياسيون، إضافة إلى أكاديميين وإعلاميين.

ووفقاً للبيان الصادر عن الجهاز، فقد تم خلال الأشهر الأخيرة رصد ارتفاع ملحوظ في وتيرة محاولات الاختراق، يشتبه بأن مصدرها جهات مرتبطة بإيران. وقد استخدم المهاجمون أساليب «التصيّد الإلكتروني» عبر تطبيقات مثل «واتساب»، و«تلغرام»، والبريد الإلكتروني.


مقالات ذات صلة

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

ذكر موقع إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا عبد العاطي خلال مشاركته في حلقة نقاشية بـ«منتدى بليد الاستراتيجي» بالعاصمة السلوفينية ليوبليانا (الخارجية المصرية)

مصر تؤكد أهمية «مفاوضات عُمان» بين إيران وأميركا لاستقرار المنطقة

أعربت مصر عن تقديرها للدور المهم والبنّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان واستضافتها المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شؤون إقليمية عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز) p-circle

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي.

«الشرق الأوسط» (طهران)
تحليل إخباري صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (أ.ف.ب)

تحليل إخباري صفر تخصيب... «جرعة سُم» قد تقتل مفاوضات مسقط

رغم وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المحادثات مع الإيرانيين في مسقط بأنها «جيدة جداً»، فإن القراءة الأكثر شيوعاً في واشنطن تميل إلى التشاؤم أكثر.

إيلي يوسف (واشنطن)

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: نتنياهو سيؤكد لترمب ضرورة القضاء التام على المشروع النووي الإيراني

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكر موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، اليوم (السبت)، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع قوله إن «موقف إسرائيل الذي سيُطرح سيكون الإصرار على القضاء التام على البرنامج النووي الإيراني، ووقف تخصيب اليورانيوم، ووقف القدرة على التخصيب، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية».

وأضاف المصدر أن «إسرائيل تطالب بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، بما في ذلك زيارات مفاجئة للمواقع المشتبه بها».

كما نقل موقع «واي نت» عن المصدر قوله: «يجب أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تحديد مدى الصواريخ بـ300 كيلومتر لضمان عدم قدرتها على تهديد إسرائيل».

وأعلن مكتب نتنياهو في وقت سابق من اليوم أن نتنياهو سيلتقي مع ترمب في واشنطن يوم الأربعاء المقبل.


نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
TT

نتنياهو يلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء للتباحث في ملف المفاوضات مع إيران

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)
لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (السبت)، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

وأضاف المكتب، في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، أن نتنياهو «يعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع، الأربعاء، هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز». ووفق إعلام إسرائيلي، سيؤكد نتنياهو لترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إنها تشكّل بداية جيدة وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية مسقط أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. (طهران) لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة، وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران توقف 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي على خلفية أعمال «تخريب»

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أوقفت السلطات الإيرانية 11 شخصاً مرتبطين بحزب كردي محظور للاشتباه بارتكابهم أعمال «تخريب»، بحسب ما أورد التلفزيون الرسمي، اليوم (السبت).

يأتي اعتقال الموقوفين المرتبطين بـ«حزب الحياة الحرة الكردستاني (بيجاك)»، عقب احتجاجات واسعة النطاق شهدتها إيران، اعتباراً من أواخر ديسمبر (كانون الأول)، قُتِل خلالها الآلاف بينهم عناصر من قوات الأمن.

شنّ الحزب منذ تأسيسه، عام 2004، وهو متفرع من حزب العمال الكردستاني، عمليات ضد القوات الإيرانية، وتصنّفه طهران «منظمة إرهابية»، مثلها مثل الولايات المتحدة وتركيا.

وأوردت وكالة «فارس» للأنباء أن الموقوفين الذين اعتُقلوا في غرب إيران كانوا «على تواصل مباشر مع عناصر من (بيجاك)، يسعون إلى إطلاق أعمال تخريب والإخلال بأمن السكان».

ونقلت عن القيادي في «الحرس الثوري»، محسن كريمي، قوله: «تم تحديد هوياتهم واعتقالهم قبل أن يتمكنوا من تنفيذ العملية»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأقرَّت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاحتجاجات، غالبيتهم من قوات الأمن أو المارّة الذين استهدفهم «إرهابيون» تدعمهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

غير أن منظمات حقوقية خارج إيران، قدّمت حصيلة مضاعفة تقريباً، مشيرة إلى أنها تواصل التحقق من آلاف الحالات الأخرى. وأكدت أن معظم القتلى هم محتجون قضوا بنيران قوات الأمن.