البنوك السعودية تُسجل أرباحاً تاريخية غير مسبوقة في الربع الأول

5.94 مليار دولار وبنمو 19 في المائة بدعم من توسع الإقراض و«رؤية 2030»

أشخاص يتابعون أداء سوق الأسهم السعودية (بلومبيرغ)
أشخاص يتابعون أداء سوق الأسهم السعودية (بلومبيرغ)
TT

البنوك السعودية تُسجل أرباحاً تاريخية غير مسبوقة في الربع الأول

أشخاص يتابعون أداء سوق الأسهم السعودية (بلومبيرغ)
أشخاص يتابعون أداء سوق الأسهم السعودية (بلومبيرغ)

حققت البنوك السعودية إنجازاً غير مسبوق بتسجيلها أرباحاً ربعية قياسية خلال الربع الأول من العام الحالي 2025، لتصل إلى 5.94 مليار دولار (22.26 مليار ريال). يمثل هذا الرقم نمواً لافتاً بنسبة 19 في المائة مقارنة بالربع المماثل من عام 2024، بزيادة قدرها 965 مليون دولار (3.62 مليار ريال)، مؤكدةً بذلك قوة ومتانة القطاع المصرفي السعودي ودوره المحوري بوصفه محركاً للاقتصاد الوطني.

ونما صافي أرباح جميع المصارف العشرة المدرجة في السوق السعودية خلال الربع الأول، مما يعكس الأداء المالي القوي للقطاع بشكل عام.

وتصدَّر «البنك الأهلي» قائمة أعلى صافي الأرباح مسجلاً 6.02 مليار ريال، بنسبة نمو 19.48 في المائة عن الربع الأول من العام الماضي.

وجاء «الراجحي» في المرتبة الثانية من حيث صافي الأرباح، محققاً أعلى نسبة نمو بين المصارف بلغت 34 في المائة، حيث تخطت أرباحه 5.9 مليار ريال. بينما حلّ بنك «الرياض» ثالثاً، مسجلاً أرباحاً بلغت 2.48 مليار ريال بنسبة نمو 19.94 في المائة.

الإيرادات التشغيلية

وعزا محلل الأسواق المالية وعضو «جمعية الاقتصاد» السعودية، الدكتور سليمان آل حميد الخالدي، هذا الأداء الربحي التاريخي إلى عدة أسباب رئيسية.

وأشار في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن التوسع في الإقراض والتمويل عبر محافظ البنوك، وارتفاع صافي الدخل من العمولات والإيرادات التشغيلية، بالإضافة إلى تراجع بند المخصصات لدى البنوك، كانت عوامل حاسمة في تحقيق هذه الأرباح.

وأوضح الخالدي أن انخفاض بند المخصصات (وهو المبالغ التي تُجنّبها البنوك لتغطية الخسائر المحتملة من القروض المتعثرة) يُعدّ «دعماً قوياً وعاملاً رئيسياً» في تعزيز الأرباح. كما ساهمت استفادة البنوك من أدوات الدين والتوسع الكبير في التمويل العقاري في دعم هذه النتائج الإيجابية.

ووصف الخالدي الأداء الربعي للبنوك بأنه «قوي ونجاح لاستراتيجية المصارف في التوسع المدروس في تقديم الخدمات المالية وتحسين الكفاءة التشغيلية والاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة». وشدد على أن هذا الأداء «يعزز من دورها بوصفها محركاً رئيسياً للاقتصاد السعودي وداعماً لتحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في إطار القطاع المالي، ودفعه ليكون قطاعاً مالياً كبيراً ومتنوعاً ورقمياً ومستداماً، وفاعلاً لدعم تنمية الاقتصاد الوطني».

وتوقع الخالدي أن تواصل المصارف السعودية أداءها القوي خلال الأرباع المقبلة من عام 2025، وقد تتجاوز أرباحها 85 مليار ريال لتصل إلى نحو 90 مليار ريال بنهاية العام، «لتحقق مستويات قياسية وتاريخية جديدة، لم تشهدها منذ انطلاقتها في السوق المالية»، عادّاً ذلك «تعبيراً قوياً عن مدى قوة ومتانة الاقتصاد السعودي وتنوعه».

أسعار الفائدة

من جانبه، أرجع المحلل الاقتصادي والرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد»، محمد حمدي عمر، النتائج المالية الربعية القياسية للبنوك إلى استمرار قوة ومتانة القطاع المصرفي السعودي.

وأوضح عمر لـ«الشرق الأوسط» أن الأسباب الرئيسية تكمن في استمرار أسعار الفائدة مرتفعة، وتواصل السياسات النقدية الانكماشية عالمياً، بالإضافة إلى ارتباط الريال السعودي بالدولار. هذه العوامل عززت هوامش الربحية على القروض، خصوصاً مع ارتفاع معدلات الإقراض للأفراد والشركات.

وأضاف عمر أن نمو محفظة التمويل، وتوسع البنوك الملحوظ في التمويل العقاري وتمويل الشركات، مدعوماً بمبادرات «رؤية 2030» ومشاريع البنية التحتية الضخمة، أسهم بشكل كبير في رفع دخل العمولات والأرباح التشغيلية.

وأشار إلى أن تحسن جودة الأصول كان عاملاً مهماً آخر، حيث تراجعت نسب التعثر في السداد مع تحسن بيئة الأعمال والدعم الحكومي المستمر للقطاعات الحيوية، مما قلل من مخصصات خسائر الائتمان وعزز صافي الأرباح. كما ساهمت جهود البنوك في تنويع مصادر الدخل، وتعزيز إيراداتها غير التمويلية مثل الرسوم المصرفية، وإيرادات الاستثمار، وخدمات التقنية المالية، في منحها مرونة في الأداء المالي. وأكد عمر أن استمرار البنوك في الاستثمار في التحول الرقمي ورفع كفاءة العمليات انعكس إيجاباً على انخفاض نسب المصاريف إلى الدخل وتحسن العائد على حقوق المساهمين.

تنويع مصادر الدخل

يتوقع عمر نظرة مستقبلية إيجابية للقطاع المصرفي، واستمرار الأداء القوي خلال الأرباع المقبلة من عام 2025، مدعوماً باستقرار أسعار الفائدة وارتفاع الطلب على التمويل، خصوصاً مع المشاريع الكبرى في المملكة.

ومع ذلك، حذر عمر من أن أي توجه عالمي لخفض أسعار الفائدة قد يضغط على هوامش الربحية مستقبلاً، مما يتطلب من البنوك «التركيز أكثر على تنويع مصادر الدخل وتعزيز الخدمات الرقمية».

وشدد على ضرورة مراقبة القطاع للتطورات الجيوسياسية وأسعار النفط، «لكونها عوامل رئيسية تؤثر على السيولة والطلب الائتماني في السوق السعودي».

وفي الختام، أكد عمر أهمية الاستثمار في التقنية المالية «FinTech» والتحول الرقمي بوصفهما «عاملاً حاسماً في تعزيز تنافسية البنوك وجذب شرائح جديدة من العملاء»، إلى جانب تنويع المحفظة الاستثمارية للقطاع والدخول في قطاعات أخرى، «على غرار ما تقوم به شركات قطاع الاتصالات للحفاظ على محفظة مالية متنوعة تتحوط بها ضد أي مخاطر مستقبلية».


مقالات ذات صلة

«سير» تكشف تفاصيل «إكزوبوت»... أولى سياراتها الكهربائية السعودية

عالم الاعمال سيارة «إكزوبوت» ستتوفر بفئتَي السيدان والدفع الرباعي (الشرق الأوسط)

«سير» تكشف تفاصيل «إكزوبوت»... أولى سياراتها الكهربائية السعودية

كشفت شركة «سير» الوطنية للسيارات التفاصيل التقنية والتصميمية لأولى سياراتها «إكزوبوت».

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد «إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»،

«الشرق الأوسط» ( الرياض)
الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

قالت شركة «سير» إن إطلاقها لسياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

مساعد الزياني (جدة)
خاص نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط) p-circle 00:39

خاص «بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

تراهن «بيبسيكو» على نمو الاقتصاد السعودي لتوسيع إنتاجها، بالتزامن مع توسعات مصنع الرياض، وبلوغ التوطين في مصنع الدمام 85 %، والمكونات المحلية 95 %.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي (واس)

ولي العهد السعودي يُطلق أولى سيارات شركة «سير» الوطنية

أطلق الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة»، الاثنين، أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات...

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسهم الأوروبية تستقر وسط ترقب محادثات محتملة بين واشنطن وطهران

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر وسط ترقب محادثات محتملة بين واشنطن وطهران

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية عند افتتاح تعاملات يوم الثلاثاء، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات محادثات محتملة بين الولايات المتحدة وإيران، في حين ارتفعت أسعار النفط للمرة الأولى في خمس جلسات.

واستقر المؤشر الأوروبي «ستوكس 600» عند 642.32 نقطة بحلول الساعة 07:10 بتوقيت غرينتش، فيما اتسم أداء معظم البورصات الإقليمية بالهدوء، وفق «رويترز».

وارتفعت أسهم شركات الطاقة 0.4 في المائة، متتبعة صعود أسعار النفط، مع ترقب المستثمرين مستجدات المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، وذلك بعد ظهور إمدادات إضافية عبر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وبرز قطاع التجزئة بين القطاعات الرابحة، مرتفعاً 1.3 في المائة بدعم من صعود سهم «كينغفيشر»، بعد أن رفعت شركة تحسين المنازل الأوروبية توقعاتها لأرباح العام بأكمله، عقب إعلانها زيادة أرباح النصف الأول بنسبة 9.9 في المائة.

في المقابل، تراجعت أسهم شركات التأمين نحو 1 في المائة، متأثرة بخسائر أسهم «إيه إس آر نيدرلاند» و«أكسا».

وينتظر المتعاملون صدور بيانات ثقة المستهلك في منطقة اليورو في وقت لاحق اليوم.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «سنام» الإيطالية 0.2 في المائة، بعدما أعلنت شركة تشغيل شبكة الغاز بيع 10 ملايين سهم من شركة «إنداستري دي نورا» مقابل 67 مليون يورو (76.8 مليون دولار).

كما هبط سهم «بلس 500» بنسبة 4.9 في المائة.


«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
TT

«المركزي الأسترالي»: مخاطر ارتفاع التضخم قد تستدعي رفع الفائدة قريباً

محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)
محافظة البنك المركزي الأسترالي ميشيل بولوك خلال مؤتمر صحافي في سيدني عقب تثبيت الفائدة عند 4.35 % (رويترز)

قالت محافظة البنك المركزي الأسترالي، ميشيل بولوك، يوم الثلاثاء، إن مخاطر ارتفاع التضخم قد تكون في طريقها للتحقق، في ظل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الطلب المحلي الفائض، مما يعزّز توقعات الأسواق بصدور قرار لرفع أسعار الفائدة في وقت قريب قد يكون الأسبوع المقبل.

وفي كلمة ألقتها خلال مأدبة غداء عمل، قالت بولوك إن بقاء معدل البطالة في نطاق يتراوح بين 4.5 و5 في المائة قد يساعد في كبح التضخم، في إشارة إلى احتمال الحاجة إلى ارتفاع طفيف في معدل البطالة عن مستواه الحالي البالغ 4.5 في المائة، وفق «رويترز».

وأوضحت بولوك أنها لا تحاول التلميح إلى ما قد يحدث لأسعار الفائدة خلال اجتماع مجلس السياسة النقدية للبنك، المؤلف من تسعة أعضاء، في 29 سبتمبر (أيلول)، وإنما تسلط الضوء على المخاطر التي قد تدفع التضخم إلى الارتفاع.

وتشمل هذه المخاطر الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على أسعار الطاقة، إلى جانب الضغوط التضخمية الناجمة عن الطلب المحلي.

وقالت بولوك: «السؤال الذي نطرحه على أنفسنا هو: هل تحققت بعض تلك الأمور؟ لقد استمر الصراع في الشرق الأوسط لفترة أطول بكثير مما كان متوقعاً... ويبدو أن هناك فائضاً مستمراً في الطلب داخل الاقتصاد».

وكانت بولوك قد حذرت مراراً من مخاوف مجلس السياسة النقدية في البنك المركزي من بقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول من اللازم، وما ينطوي عليه ذلك من خطر ترسخه في سلوك تحديد الأسعار.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أكدت مساعدة محافظة بنك الاحتياطي الأسترالي، سارة هانتر، مجدداً أن أسعار الفائدة قد تحتاج إلى الارتفاع للمرة الرابعة هذا العام لضمان كبح التضخم.

وكان المجلس قد رفع سعر الفائدة النقدي بمقدار 75 نقطة أساس منذ فبراير (شباط)، ليصل مجدداً إلى أعلى مستوى له منذ ما بعد الجائحة عند 4.35 في المائة. ومع ذلك، لا يزال التضخم الأساسي يسجل 3.6 في المائة، وهو مستوى يفوق بكثير النطاق المستهدف للبنك، البالغ بين 2 و3 في المائة.

وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمال بنسبة 95 في المائة بأن يرفع بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة إلى 4.60 في المائة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، كما تتوقع أن تبلغ أسعار الفائدة ذروتها عند 4.85 في المائة في أوائل العام المقبل.


أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
TT

أسعار النحاس تقترب من مستوياتها القياسية بدعم من الطلب الصيني

عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)
عامل داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا خلال أعمال الحفر والتطوير (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النحاس يوم الثلاثاء، مدفوعة بقوة الطلب من الصين، أكبر مستهلك للمعدن، مما دفع الأسعار للعودة نحو مستوياتها القياسية المرتفعة.

وصعدت عقود النحاس القياسية لأجل 3 أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.61 في المائة إلى 14,750.5 دولار للطن المتري بحلول الساعة 03:00 بتوقيت غرينيتش، مسجلة ارتفاعاً للجلسة السادسة على التوالي، وفق «رويترز».

كما قفزت عقود النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.56 في المائة إلى 111,670 يواناً (16,675.88 دولار) للطن، مدعومة أيضاً بتجدد عمليات الشراء المضاربي.

وانخفضت علاوة «يانغشان» للنحاس، وهي مؤشر على حجم الطلب الصيني على النحاس المستورد، إلى 119 دولاراً للطن يوم الاثنين، لكنها ظلت أعلى بنسبة 65 في المائة مقارنة بمستوياتها في بداية الشهر.

وأظهرت البيانات اليومية لبورصة لندن للمعادن انخفاض مخزونات النحاس المتاحة في مستودعاتها المسجلة إلى 133,725 طناً يوم الاثنين، بعد إلغاء أوامر سحب لكميات جديدة بلغت 9,600 طن في آسيا.

وجاء الدعم أيضاً من توقعات بأن يعمد المشترون في الصين إلى إعادة بناء مخزوناتهم قبل العطلات المقررة في 25 سبتمبر (أيلول)، وكذلك خلال الفترة من 1 إلى 7 أكتوبر (تشرين الأول).

ويترقب المتعاملون اجتماعاً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات بشأن العلاقات التجارية وآفاق الاقتصاد العالمي.

وتأتي هذه المكاسب بعد تراجع مؤقت شهدته الأسعار وسط موجة صعود أوسع نطاقاً خلال الأشهر الأخيرة. وكانت الأسعار قد تلقت دعماً من مخاوف بشأن احتمال فرض رسوم جمركية أميركية على واردات النحاس المكرر، وهو ما قد يؤدي إلى تدفق المزيد من المعدن إلى المستودعات الأميركية.

وكان النحاس قد سجل مستوى قياسياً عند 14,875 دولاراً للطن في 10 سبتمبر، بفعل شح الإمدادات خارج الولايات المتحدة، قبل أن تتراجع الأسعار عقب تقرير أفاد بأن البيت الأبيض لم يتخذ قراراً بعد بشأن الرسوم الجمركية.

وبالنسبة لبقية المعادن في بورصة لندن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.34 في المائة، وصعد الزنك بنسبة 0.27 في المائة، بينما ظل الرصاص دون تغير يذكر، وارتفع النيكل بنسبة 0.63 في المائة، وصعد القصدير بنسبة 0.62 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة (SHFE)، شهد سعر الألمنيوم تغيراً طفيفاً، واستقر الزنك، بينما ارتفع الرصاص بنسبة 0.34 في المائة، وصعد النيكل بنسبة 0.79 في المائة، وزاد القصدير بنسبة 0.94 في المائة.