10 نقاط من المرحلة الخامسة عشرة تؤكد قوة الدوري الإنجليزي

صعود ليستر سيتي للصدارة واستمرار لعبة الكراسي الموسيقية على القمة

لاعبو ليستر سيتي غيروا موازين القوى في الدوري الإنجليزي هذا الموسم (رويترز)
لاعبو ليستر سيتي غيروا موازين القوى في الدوري الإنجليزي هذا الموسم (رويترز)
TT

10 نقاط من المرحلة الخامسة عشرة تؤكد قوة الدوري الإنجليزي

لاعبو ليستر سيتي غيروا موازين القوى في الدوري الإنجليزي هذا الموسم (رويترز)
لاعبو ليستر سيتي غيروا موازين القوى في الدوري الإنجليزي هذا الموسم (رويترز)

من صعود ليستر سيتي إلى صدارة الدوري الإنجليزي وآرسنال إلى مركز الوصافة وتراجع مانشستر سيتي ويونايتد إلى المركزين الثالث والرابع، تظهر علامات مضيئة في المرحلة الخامسة عشرة تؤكد قوة الدوري الذي تلعب المتغيرات فيه دورا كبيرا هذا الموسم، نبرز منها هنا أهم 10 نقاط.

«القلب البريطاني» يحظى بفرصته مع آرسنال
من بين الأمور اللافتة للانتباه في مباراة آرسنال وسندرلاند التي انتهت بفوز الأول بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد هو عدد اللاعبين البريطانيين داخل الملعب، فبحلول نهاية المباراة وصل عددهم إلى أربعة وهم: آرون رامزي وثيو والكوت وكيران جيبس وكالوم تشامبرز. أما مشاركة أليكسي أوكسلاد تشامبرلين، فقد جعلت عدد اللاعبين البريطانيين منذ بداية المباراة خمسة. المؤكد أن هذه الفترة بالغة الأهمية لأي فريق قرب قمة الدوري الإنجليزي الممتاز، وتكتسب أهمية إضافية لآرسنال تحديدًا بالنظر لمساعيه للاستعاضة عن لاعبيه المصابين وإجراء تغييرات في مراكز اللاعبين داخل الملعب.
يذكر أنه حتى وقت ليس بالبعيد، اعتاد المدرب أرسين فينغر الحديث كثيرًا عن «القلب البريطاني» للفريق، في إشارة إلى ستة أو سبعة لاعبين محليين وقعوا عقودًا طويلة الأجل مع آرسنال. وتحمل الأسابيع القليلة المقبلة فرصة أمام كثير من هؤلاء اللاعبين للتأكيد، أو بالأحرى إعادة التأكيد، على قوة تأثيرهم بالفريق. ورغم الدور الهامشي الذي اضطلع به أوكسلاد تشامبرلين أمام سندرلاند، فإنه أصبح لديه دور واضح مع الفريق الآن، مثلما فعل نهاية الموسم الماضي وحقق في خضم ذلك بعض النجاحات. ومن المعتقد أن تشامبرز سيحظى أيضًا بمزيد من الفرص في خطي الدفاع والوسط.
من ناحية أخرى، فإنه بحلول مثل هذا الوقت في الشهر المقبل، سيستعيد آرسنال بعض المتغيبين عن الفريق ومنهم جاك ويلشير وداني ويلبيك - وتنعقد آمال آرسنال على كثير من الأمور، على رأسها استمرار اللياقة البدنية المرتفعة لمسعود أوزيل، لكن سيبقى من المثير معاينة كيفية استجابة هذا «القلب البريطاني» لمزيد من الضغوط.

ستوك سيتي المتألق يكشف عن إمكانات رائعة
هل يمكن أن تتحول الهزيمة المدوية التي ألحقها ستوك سيتي بمانشستر سيتي بهدفين مقابل لا شيء إلى ما يشبه خارطة طريق للفريق بقيادة المدرب مارك هيوز؟.. من جهته، أبدى المدرب تحفظه لدى سؤاله عن ذلك، مكتفيًا بالقول إن أية خطة لعب تعتمد على تنفيذ لاعبيه لها. الملاحظ في هذا اللقاء أن لاعبي مانشستر سيتي بدأوا كأبطال، ثم انتهى الحال بهم في وضع بائس. وعن هذا، قال حارس مرمى ستوك سيتي: «أعتقد أنهم شعروا بحرج بالغ عند نهاية المباراة. لقد قدمنا أداءً جيدًا حقًا، وحتى في ظل ظروف المباراة نجحنا في الاستحواذ على الكرة وقدمنا كرة قدم جيدة للغاية. إنني فخور حقًا بزملائي الذين أبلوا بلاءً جيدًا. وكان باستطاعتنا تسجيل هدفين آخرين في الشوط الثاني. إن هذا يؤكد مستوى الأداء الرائع الذي قدمناه وحجم المشكلات التي سببناها لهم. في الواقع، لقد عجزوا عن التعامل معنا».
في الواقع، هو محق في قوله، حيث بدا واضحًا أن كيفين دي بروين ورحيم سترلينغ وفيرناندينهو وويلفريد بوني وجو هارت وباقي أفرد فريق المدرب مانويل بيليغريني عاجزين عن التوصل لوسيلة لإيقاف القوة الهجومية للرائعين الثلاثة: شيردان شاكيري وماركو أرناوتوفيتش وبويان كوكيتش.
ويبقى التساؤل الأكبر هنا: هل سينجح هيوز في الحفاظ على هذا المستوى الرائع مستقبلاً؟ قد تعتمد الإجابة على قدرة الثلاثي الرائع على الإبقاء على المستوى المتميز من الأداء. وتوحي المؤشرات المتوافرة حاليًا بأن لديهم بالفعل إمكانيات تحقيق ذلك.
يذكر أن شاكيري انتقل إلى ستوك سيتي قادمًا من بايرن ميونيخ، بينما سبق لأرناوتوفيتش المشاركة في صفوف إنتر ميلان. أما بويان فقد شارك سابقا في عدد من الأندية هي برشلونة وميلان وأياكس وروما. وربما وجد كل منهم ضالته المنشودة أخيرًا في هيوز كي يتمكنوا من الاستفادة من كامل إمكاناتهم.

ليستر يثبت أن كرة القدم أكبر من مجرد استحواذ
تتسم كرة القدم أحيانا بدرجة بالغة من البساطة. واللافت أن سندرلاند ووست برومويتش فقط هما من استحوذا على الكرة لفترات أقل عن ليستر سيتي خلال هذا الموسم، بينما تأتي الأندية المتربعة على قمة الدوري أيضًا على رأس أسوأ الأندية من حيث إنجاز تمرير الكرة بنجاح. ومن الصعب تخيل فريق أفضل من ليستر سيتي في الهجمات المرتدة، الأمر الذي تجلى خلال لقائه بسوانزي السبت.
وبالنظر إلى أسلوب لعب ليستر سيتي يتضح أنه يخلو من التعقيد، بجانب أنه في ظل اللياقة البدنية الممتازة التي يتمتع بها رياض محرز وجامي فاردي حاليًا، يبدو أنه من المستحيل إيقاف تقدمهما داخل الملعب بمجرد انطلاقهما من الخلف. ولهذا السبب تحديدًا يسعد المدرب كلاوديو رانييري باستحواذ الفرق المنافسة على الكرة، وذلك لثقته الكاملة في أنه بمجرد وقوع لاعبي الخصم في خطأ، سينقض لاعبوه وينزلون بهم أشد العقاب.

تشيلسي يسقط من جديد
على امتداد 45 دقيقة هي عمر الشوط الثاني من لقائهما، عجز تشيلسي عن تصويب كرة على مرمى بورنموث تحمل خطورة حقيقية، الأمر الذي حول أنظار الكثيرين بعيدًا عن دييغو كوستا والقيمة التي أضافها لتشيلسي. إلا أن هذا لا يعني أن التساؤلات المحيطة بكوستا اختفت تمامًا. ويقضي الإنصاف هنا الاعتراف بأنه ليس الوحيد الذي يتوجب تحميله مسؤولية فقر الأهداف داخل تشيلسي، لكن مسألة غياب بدائل جيدة له تزيد المشكلة تعقيدًا. والملاحظ أن مسألة تراجع كفاءة خط هجوم تشيلسي وقدرته على تسجيل الأهداف تفاقمت على نحو لافت مؤخرًا، حيث سجل الفريق 34 هدفًا بعد 15 مباراة في الدوري الممتاز الموسم السابق، وهو ما يفوق ضعف ما حققه هذا الموسم.
وتبدو حالة كوستا لافتة على نحو خاص - حيث أحرز 11 هدفًا بحلول مثل هذا الوقت الموسم الماضي مقارنة بثلاثة فقط هذا الموسم. إلا أن الحقيقة تبقى أن هناك مشكلة أوسع على مستوى الفريق، خاصة وأن اللاعبين الذين كان يفترض مشاركتهم مع كوستا في تسجيل الأهداف ليس لهم تأثير يذكر حتى الآن. على سبيل المثال، لم يحرز أي من إيدن هازارد ولويك ريمي أهدافا هذا الموسم، بينما سجل كل من فالكاو وبيدرو اللذين انضما حديثًا إلى الفريق هدفًا واحدًا لكل منهما. أما ويليان فسجل هدفين فقط خلال الدوري الممتاز. المؤكد أن هذا الفقر في الأهداف يكبد تشيلسي ثمنًا فادحًا، ذلك أن أية خطأ يسفر عن تسجيل الخصم لهدف يزيد الضغوط على كاهل الفريق في وقت يجد لاعبوه صعوبة في تسجيل أهداف من دون التعرض لأية أهداف في مرماهم.
من جهته، أكد مورينهو في أعقاب الهزيمة الأخيرة بأنه لن يسعى لضم أي لاعبين جدد في يناير (كانون الثاني)!.

لغز سايدو بيراهينو
كم تبلغ قيمة سايدو بيراهينو لاعب وست برومويتش ألبيون حاليًا؟ في أغسطس (آب)، كان هناك تنافس مرير بين وست برومويتش وتوتنهام هوتسبر حول ضمه، لكنه لم يظهر أنه كان جديرًا بهذه الضجة خلال لقاء الفريقين السبت. الملاحظ أن توني بوليس، مدرب وست برومويتش تعامل بصبر مع المهاجم صعب المراس منذ توليه مسؤولية قيادة الفريق في يناير الماضي، لكنه اعترف قبل تعادل فريقه أمام توتنهام بهدف لكل منهما أن الملحمة التي دارت فصولها في الصيف حول ضم اللاعب وبلغت ذروتها مع تقدم توتنهام بعرض بقيمة 23 مليون جنيه إسترليني لضم اللاعب خلال اليوم الأخير للانتقالات، استنزفت قوى بيراهينو التي مكنته الموسم الماضي من تسجيل 20 هدفًا.
وفي الوقت الذي اعترف مسؤولو توتنهام بحاجة الفريق لمهاجم داعم مع حلول العام الجديد، قضى مسؤولو وست برومويتش الخريف في العمل خلف الكواليس للاستعداد لليوم الذي سيرحل بيراهينو. وبالنظر إلى أن تعاقده الحالي سارٍ حتى يونيو (حزيران) 2017، فإن انتقال اللاعب الذي لعب من قبل مهاجمًا للمنتخب الإنجليزي تحت 21 عاما، لن يكون بثمن زهيد، لكن يبقى الأمر المؤكد أن مستواه في تراجع، وبدت على وجهه علامات التعاسة.

خط وسط أستون فيلا يعود للحياة
أعلن ريمي غارد، مدرب أستون فيلا، أن اللاعب جاك غريليش قد يجري استدعاؤه للانضمام إلى الفريق الكبير بعد مشاركته مع فريق الشباب أمام ديربي كاونتي الأسبوع الماضي. وإذا نجح اللاعب البالغ من العمر 20 عامًا في العودة بعزيمة قوية لإظهار براعته بمعدل أكبر، فإن ضمه قطعًا يعد خبرًا سارًا. الملاحظ أنه في ظل غيابه، تألق نجم آخر شاب هو جوردان فيريتو (22 عامًا)، الذي قدم أداء مبهرًا أمام ساوثهامبتون، السبت، وأوضح للجميع السبب وراء دفع النادي 8 ملايين جنيه إسترليني لضمه خلال الصيف. وقد نجح كارلوس سانشيز من تقديم أداء متناغم مع فيريتو، في الوقت الذي يقترب إدريسا غاي من استعادة لياقته البدنية الرائعة التي أبداها في نادي ليل الفرنسي. وبالنظر إلى هؤلاء اللاعبين، وآخرين مثل كارليس غيل، يمكن القول بأن أستون فيلا يملك بالفعل خط وسط جيدًا، لكنه لا يزال بحاجة لمزيد من الدعم في الأمام والخلف.

السلبية تخيم على سوانزي
شعر غاري مونك، مدرب سوانزي سيتي يوم السبت، بالحاجة للتأكيد على أنه لم ينتقد مشجعي النادي للقلق والاضطراب الذي أبدوه حول الملعب خلال مباراة الفريق السابقة على أرضه أمام بورنموث، قائلاً إن تعليقاته اقتطعت من سياقها. إلا أن المؤكد أن الجماهير ساورها شعور بالرهبة والخوف لدى مراقبتهم فريقهم وهو يتراجع عن ليستر سيتي في غضون خمس دقائق فحسب من بداية المباراة.
ومن بين اللحظات الكاشفة في المباراة الدقيقة الـ10 عندما انطلقت صيحات التشجيع من الجماهير خلال تبادل لاعبي سوانزي تمرير الكرة، لكنها سرعان ما تحولت لصيحات غضب عندما لم يجد كي سونغ يونغ أمامه بديلاً سوى العودة إلى الخلف للاحتفاظ بالكرة. وكانت تلك واحدة من اللحظات الصعبة التي اعتادت على النجاح متوسط المستوى، أو على الأقل تقديم منافسة جيدة في مواجهة الخصوم. ومع ذلك، فإن الأمر المؤكد أن انطلاق صيحات الاستهجان في مثل هذا التوقيت المبكر من المباراة لا يخدم لاعبي الفريق.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.